لم يعد خافيا ان منطقتنا تقع على شفير حافة الهاوية، ولم يعد جديدا ان نقول ان هذا القدر هو سر متاصل باعماق تاريخ المنطقة الذي يحكي مايلي :-
1- ظهور البدايات
2- ولادة التحولات
3- استقبال المتغيرات
4- احتدام المراهنات
5- استبقاء المداولات
6- استنفار الغارات
7- تجميع المخططات
8- اكثار المحادثات
9- صناعة المؤامرات
10- هواية المظاهرات
هذه وغيرها كانت التباشير الاولى لتأسيس المنازعات ، وعلى ذلك جرى تسجيل التاريخ الحاضن للصالح والطالح.
واليوم تتسارع عجلة الاحداث في منطقتنا، والعراق منها كالقطب من الرحى ولكن بغير ما قاله علي بن أبي طالب وما عبر عنه ، فالقطب ليس المكان الجغرافي وان كان ذلك منه، والقطب ليس اللحظة والمقطع الزماني وان كان ذلك منه، ولكن القطب هو المعنى التالي :-
1- هو العقل
2- وهو الروح
3- وهو النفس
وهذه جميعا ليست مادية وهي بالتالي لاتنحو منحى جغرافيا ولا منحى زمانيا، ولكنها تنحو منحى :-
1- الفعل
2- والحركة
3- والحيوية
4- والنشاط
5- والتصعيد
6- والنمو
7- والتواصل
8- والظهور
والرسائل والبدائل هي التعبير الأكثر حضورا في ميدان سياسة حافة الهاوية، والحاضر الابرز والاشهر في تلك الرسائل هو العقل ومنطقه، والعلم وصوابه، والحلم وعشيرته ومثلما يقترب العالم من سياسة حافة الهاوية في كل من :-
1- أزمة النووي الإيراني
2- توترات القضية السورية
3- أزمة المقاطعة الاقتصادية لإيران
4- أزمة مضيق هرمز
كذلك فإن العراق يقترب من سياسة حافة الهاويه عبر كل من :-
1- الملفات القضائية بين القضاء الفدرالي والقضاء الاقليمي
2- الدعوات لإنشاء الاقاليم بين المركز والأطراف
3- الدستور والتفسيرات الارتجالية
4- النفط وعقد التراخيص
5- السجون وملفات المعتقلين
6- اتفاقات الكتل المستجدة خارج النصوص الدستورية
7- الموازنة العامة وتوزيع الثروة
8- الامن والاستراتيجية الامنية
9- الارهاب والمسألة الطائفية
10- دول الجوار ومشاريع المحاور الجديدة
11- المؤتمر الوطني بين الآمال والالام
12- التشرذم داخل الكتل
وهذه المحاور وغيرها تشكل الرسائل والجفرات وتختصر الطريق إلى مفهوم البدائل التي لاتزال في رحم الغيب، والبدائل نتيجة غير متيسر قرأتها الان ولكنها احتمال عقلي لايمكن الغاؤه، وبقاء البديل متصورا لايطول به المقام ولكن تحوله الى مصداق من سنخ التجربة العراقية المفعمة بالسخونة والخشونة والتوتر، وتجربة تحوي كل مفردات الغليان هي المفتاح المؤكد لكل التحولات من حالة الى اخرى ولكن ليس على طريقة تحول الماء الى بخار وتحول البخار الى ماء كما هو في دورة الطبيعة لكن المهم في التحول هنا هو معياري وصفي وليس كميا، وفي المعياري والوصفي لابد لنا من مقاييس جديدة للالفاظ والكلمات والجمل والنصوص التي قد تحل طارئة هجينة في حضيرة التوصيف فينقلب المرتجى الى اضداد تتصارع وتصنع الصديد المقروح في الجلد المجروح كما هو العراق الذي كثرت جراحاته، وقل اطباؤه، وندر نطاسيوه، ومن يستدعى لتسكين الالام لايعرف معنى الألم ، مثلما لايعرف فسلجة الاعضاء ولايعرف كيمياء الدواء، ومن يستدعى للاشتغال في سياسة حافة الهاوية هو جزء من المشكلة وليس حلا لها وذلك للأسباب التالية :-
1- في ظاهرة انتخابية كيف تعطى صدارة الادوار لمن لم ينتخب
2- وفي مناخ قانوني كيف يسمح لتصدر من هو مدان قانونيا بالتزوير
3- وفي مسرح دستوري كيف يسمح لاتفاقات خارج اطار الدستور
4- وفي حالة فدرالية كيف تتردد مصطلحات غير فدرالية
5- وفي ظاهرة تعددية كيف يصار الى مصادرة تكريس دكتاتورية الحزب والفرد
هذه هي معضلة خطورة حافة الهاوية التي افتقدت الى :-
1- حكمة السياسة
2- وعلم التاريخ
3- وفقه القانون
4- ومعرفة الاقتصاد
5- واستيعاب الاجتماع
وعندما لاتتوفر هذه الابعاد تصبح الرسائل بلا معنى وتتحول البدائل الى تكرار للخطأ.