Blog

  • شرطة البصرة تفتح تحقيقاً بالاعتداء على فريق إعلامي في المحافظة

    البصرة / المستقبل العراقي
    أعلنت مديرية شرطة محافظة البصرة، أمس الأربعاء، عن قتح تحقيق بالاعتداء على فريق إعلامي خلال تغطيته تظاهرات المحافظة الأحد الماضي.
    وقال بيان للمديرية ، «تثمن مديرية شرطة محافظة البصرة الدور المشرف الذي يمارسه إعلاميو البصرة في إظهار الحقائق لمعالجة السلبيات ونؤكد حرصنا الدائم لتوفير الحماية لهم ونرفض أي اعتداء يوجه ضدهم سواء من الأجهزة الأمنية أو من أي جهة أخرى».
    وأضاف البيان، أن «ما حدث في تظاهرات البصرة يوم 16 آب 2020 من اعتداء على كادر قناة الحرة الفضائية مرفوض رفضا قاطعا ولن نسمح به وقد تم فتح تحقيق بهذا الامر لمعرفة ملابساته، وكذلك نحن ضد هجمة تشويه سمعة كادر قناة الحرة والذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات الالكترونية وستتم مطاردة ومتابعة هذه الصفحات في حال قدم الكادر شكوى قضائية».
    وتابع: «فشكرا لكافة إعلاميي البصرة المساندين للأجهزة الأمنية لتحقيق الأمن لبصرتنا الفيحاء ونكرر تأكيدنا أن حماية الكوادر الإعلامية من أهم أولويات الأجهزة الأمنية وأي جهة تعتدي عليهم ستكون تحت طائلة العقوبات القانونية».
  • وزارة النفط تعلن تكفلها بعلاج الشاعر عادل محسن

    بغداد / المستقبل العراقي
    اوعز وزير النفط احسان عبد الجبار، أمس الاربعاء، الى اللجنة المركزية لدعم الحشد الشعبي والقوات الامنية في وزارة النفط بتكفل علاج الشاعر الكبير عادل محسن الذي يرقد حالياً في المستشفى.
     وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، ان»وكيل وزارة النفط رئيس اللجنة المركزية لدعم الحشد الشعبي كريم حطاب والمكتب الاعلامي في الوزارة قد عرضا حالة الشاعر الكبير عادل محسن   على وزير النفط وتمت موافقته على الفور بالتكفل بعلاجه»، مشيداً بـ»الدور الكبير  والمؤثر للشاعر محسن ومشاركته الفاعلة في جميع المناسبات والاحتفالات التي اقامتها الوزارة دعماً لقواتنا الامنية والحشد الشعبي الابطال».
    من جانبه قال رئيس اللجنة المركزية لدعم الحشد الشعبي والقوات الامنية كريم حطاب، ان»اللجنة ستقف الى جانب الشاعر الكبير الذي قدم الكثير من القصائد الوطنية التي تغنت ببطولات قواتنا الامنية والحشد الشعبي الابطال ، وسوف لن تتوانى لجنته عن تقديم الدعم المادي والمعنوي من اجل تجاوز الظرف  الصحي الذي ألم به، والعودة سالماً معافى».
  • ÑæÇíÉ «ãÒÑÚÉ ÇáÍíæÇä» áÌæÑÌ ÃæÑæíá… ËæÑÉ ÖáÊ ØÑíÞåÇ

    زيد خلدون جميل
    تحتل رواية «مزرعة الحيوان» (Animal Farm) الرمزية موقعا بالغ الأهمية في مجال الأدب السياسي، فهي كرواية رمزية مثّلت نظرة نقدية لأحد أهم الأنظمة السياسية في القرن العشرين، ألا وهو النظام السوفييتي، الذي كان قوة سياسية وعسكرية عظمى في العالم، واعتمد على فكرة نشر فكره الشيوعي، وبالتالي نفوذه، في جميع أركان الأرض. وصاحب نجاح الرواية لدى النقاد، رواجا لها غير عادي بين القراء، ما جعلها إحدى أكثر الروايات مبيعا في التاريخ الحديث.
    تدور أحداث الرواية عن مزرعة في بريطانيا يملكها رجل كسول يعاقر الكحول، ويعاني من أزمة مالية. ويقوم خنزير عجوز بإخبار بقية الحيوانات بحلم يراوده حول ثورة تقوم بها الحيوانات ضد الإنسان والعيش بحرية. ولكن بعد وفاة الخنزير العجوز يقود اثنان من شباب الخنازير الثورة ضد صاحب المزرعة وتنجح في طرده والاستيلاء على المزرعة. ويختلف الخنزيران القائدان بينهما، فقد كان أحدهما أنانيا ومتآمرا، بينما كان الآخر مهتما بمصالح الحيوانات، وإصلاح المزرعة وأسس نظرية فلسفية حول مجتمعهم الحيواني. ولكن الخنزير الأناني ينجح بمكيدة عنيفة في التخلص من منافسه، الذي يفر من المزرعة خوفا على حياته. ويؤسس الخنزير الأناني نظاما ديكتاتوريا فاسدا، حيث ينصّب نفسه حاكما مطلقا ومستبدا، وأخذ يستحوذ على أرباح المزرعة، ويبيع الحيوانات كي يشتري لنفسه وبقية الخنازير التي تعاونه جميع وسائل الترفيه، تاركا بقية الحيوانات تعاني الحياة الشاقة وقلة الطعام. ويقتل الخنزير الحاكم على كل من يعترض على قراراته، بحجة أنه عميل للخنزير الهارب، الذي لا يظهر في المزرعة مرة أخرى.
    وتكتشف الحيوانات أن تلك الخنازير، أخذت ترتدي الملابس وتمشي كالإنسان. وقام الخنزير الحاكم بدعوة أصحاب المزارع المجاورة على مأدبة للتوصل إلى اتفاق تجاري. وبعد الكثير من الكحول والطعام والمجاملات، بدا الجميع بالمقامرة، فاذا بمشاجرة عنيفة وصاخبة تنشب بينه وبين صاحب مزرعة مجاورة، حيث اكتشف كل منهما أن الآخر يغش. وفي هذه الأثناء كانت الحيوانات تراقب ما يحدث من خلال الشبابيك، بدون أن تستطيع أن تميز من هو الخنزير ومن هو الإنسان.
    تحليل الرواية
    قال أورويل نفسه، إن الرواية هي نقد للنظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي، والتشابه بين الرواية وتاريخ الاتحاد السوفييتي واضح للعيان، فمثلا مثلت ثورة الحيوانات ضد صاحب المزرعة الثورة البلشفية في روسيا، التي أطاحت بالنظام القيصري، فقد مثّل صاحب المزرعة في الرواية النظام القيصري الذي حكم روسيا قبل الثورة الشيوعية. أما الخنزير العجوز في بداية القصة، فقد مثل كارل ماركس ولينين في الآن نفسه، وكان لينين الذي قاد الثورة الشيوعية في روسيا، وكان كذلك من فلاسفة الثورة الشيوعية. وفي التاريخ الروسي كانت وفاة لينين، نقطة بداية صراع دموي على قمة السلطة في روسيا الشيوعية، أي الاتحاد السوفييتي (المزرعة في الرواية) بين ستالين (الخنزير الحاكم في الرواية) ومنافسيه، وكان أبرزهم تروتسكي (الخنزير الخاسر في الرواية) الذي لم يكن أقل شرا ووحشية من ستالين. وانتهى هذا الصراع بانتصار ستالين على منافسيه وهروب تروتسكي، فيلسوف الثورة وزميل لينين في النشاط الفكري، وهذا ما حدث كذلك في الرواية. وكما حدث أيضا في الاتحاد السوفييتي، قاد الخنزير الحاكم (ستالين) حملات تطهير داخل المزرعة للقضاء على كل أشكال المعارضة. واستمرت أوجه التشابه حتى النهاية المتمثلة في اجتماع الخنازير بمالكي المزارع المجاورة، حيث يبدو أن أورويل، كان يشير في اجتماع الخنازير بأصحاب المزارع المجاورة، باجتماع ستالين بزعماء الغرب في نهاية الحرب العالمية الثانية، وأن الطرفين كانا يفتقران إلى المصداقية في النية والتعامل.
    ميزت الطبيعة الرمزية الرواية «مزرعة الحيوان» أشهر أعمال أورويل، إذ نجدها كذلك في رواية «1984»، ولكن ما يميز «مزرعة الحيوان» هو تناولها لحدث عاصر الكاتب بينما تطرقت الرواية الثانية إلى عالم خيالي قد يحدث، حسب أورويل، في المستقبل. ولكن «مزرعة الحيوان» افتقرت إلى العمق الذي ميز «1948». وبالتالي، نجد الرواية الثانية أكثر نجاحا من الأولى، وأعمق تأثيرا في الأدب السياسي العالمي، كما أنها الأكثر ذكرا من قبل الكتاب السياسيين والسياسيين المحترفين. وتشترك الروايتان في اختلاق تعابير دخلت اللغة الإنكليزية للطبقات المثقفة مثل «الجميع متساوون، ولكن البعض متساوون أكثر من الآخرين» (All are equal but some are more equal than others) الذي كان مصدره «مزرعة الحيوان» في وصف الخنازير المكونة للطبقة الحاكمة في المزرعة.
    قد يعتقد القارئ أن أورويل كان معاديا للشيوعية، إلى درجة أنه نشر كتابا شهيرا ضدها، ولكن هذا غير صحيح، حيث أن الرواية لم تكن معادية للشيوعية، بل معادية لستالين وحسب. ولم ينتقد أورويل، كارل ماركس أو لينين وتأييده الواضح لتروتسكي، الذي شارك في صناعة القرار في العهد الشيوعي. ولم ينتقد كذلك الثورة الشيوعية البلشفية التي قتلت العائلة المالكة الروسية، وقامت بحملات تطهير واسعة في المجتمع الروسي، ووجهت ضربة موجعة للثقافة الروسية، ولكن أورويل، لم يأبه بهذا وخص ستالين بنقده، وقد تكلم أورويل بنفسه عن ضرورة إعادة المسار الاشتراكي إلى الطريق الصحيح. ومما هو جدير بالذكر أن أورويل كان قد شارك في الحرب الأهلية الإسبانية (1936 ـ 1939) إلى جانب الفصائل الجمهورية المؤمنة بأفكار تروتسكي، والمضادة لقوات فرانكو والتي كانت في الوقت نفسه في صراع عنيف مع الفصائل المؤيدة لستالين. وكان النجاح حليف الفصائل المؤيدة لستالين في هذا الصراع.
    نشر الرواية
    بدا أورويل بكتابة الرواية عام 1943 وانتهى في العام التالي، ولكن نشر الرواية لم يكن بسهولة كتابتها، فقد كتب أورويل، أنه عرض الرواية على أربعة دور نشر بدون نجاح. وكان سبب الرفض، حسبه سياسيا، إذ لم تكن الحكومة البريطانية راغبة في الإضرار بعلاقتها الجيدة مع حليفها آنذاك الاتحاد السوفييتي في الحرب العالمية الثانية، على الرغم من أن دار «كنوبف» (Knopf) للنشر عللت الرفض باعتقاد الإدارة أن الرواية كانت غبية. أما دار فابر أند فابر (Faber and Faber)، فقد كان جوابها عن طريق أحد مديريها وهو الشاعر الشهير تي أس أليوت، الذي وجد الرواية غير مقنعة، وأنه طالما الخنازير في الرواية هم الأذكى بين الحيوانات، فلماذا لا يحكمون؟ وأضاف أليوت، أن الرواية ضد الاتحاد السوفييتي ومؤيدة لتروتسكي، ولذلك، فإن ظروف الحرب العالمية الثانية لا تشجع على النشر، حيث أن الاتحاد السوفييتي كان حليفا لبريطانيا. وقام مدير أحد دور النشر بالاتصال بوزارة الإعلام البريطانية، التي كانت موجودة أثناء الحرب العالمية الثانية، ونصحه موظف الوزارة بعدم النشر، وقيل إن ذلك الموظف كان على الأرجح عميلا للمخابرات السوفييتية، كان قد جُنّدَ من قبل الجاسوس البريطاني الشهير كيم فيلبي. ولم يكن أورويل متفاجئا، إذ توقع هذه المعضلة، وكتب عن مشاعر السخط تجاه ما سماه بالجبن الثقافي في بريطانيا. ولكن حظ أورويل تغير في نهاية المطاف، حيث قبلت دار نشر خامسة نشر الرواية عام 1945 قبيل نهاية الحرب العالمية الثانية محققة نجاحا كبيرا، ما يزال مستمرا حتى الآن، حيث بيع أكثر من مئة الف نسخة من الرواية عام 2019 وحسب. وكان ذلك قرارا صائبا من قبل دار النشر، التي لم تكن متخصصة بنشر الروايات أصلا، وقامت لاحقا بنشر رواية أورويل الثانية «1984» التي حققت نجاحا أكبر من الأولى، وبيع منها عام 2019 فقط اكثر من 400000 نسخة. ولم يكن رفض عدة دور نشر للرواية شيئا غريبا في عالم النشر، فقد سبق أن رُفِضَت روايات حققت نجاحا باهرا، ومنها رواية «هاري بوتر» التي رفضتها ثمانية دور نشر في بادئ الأمر.احتار الخبراء في تفسير سبب الشعبية الكبيرة لرواية «مزرعة الحيوان»، فقد يكون السبب شعورا خفيا في أعماق القارئ بأن الرواية في الحقيقة تعبر عن مشاعر الخوف التي تنتابه تجاه السلطة. وعلل البعض أن الرواية تمثل تحذيرا لما قد يحث في المستقبل، أو أن الرواية تعبر عن سعادة القارئ لكون حياته أفضل مما وصفته الرواية. وقد يكون السبب كون الرواية تمثل بالنسبة للبعض نوعا من أدب الأطفال بدون أي اعتبار أيديولوجي.
    تستمر رواية «مزرعة الحيوان» في نجاحها النقدي والتجاري محققة أرقاما قياسية في عالم النشر. ومن المتوقع أن تزداد مبيعاتها قريبا بسبب انتهاء فترة حقوق عائلة جورج أورويل في النشر هذه السنة، ما سيزيد من عدد دور النشر التي تنشرها.
  • «اسم الأب» تراجيديا إنسانية وصراع مستمر

    ÈÛÏÇÏ / ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí
    ÊæÇÕá ÊÙÇåÑÉ ÓåÑíÇÊ ÕíÝ 2020 ÈãÏíäÉ ÇáÍãÇãÇÊ ÓáÓáÉ ÚÑæÖåÇ¡ ÍíË ßÇä ÌãåæÑ ãÓÑÍ ÇáåæÇÁ ÇáØáÞ ÃÎíÑÇ Úáì ãæÚÏ ãÚ ãÓÑÍíÉ “ÇÓã ÇáÃÈ” ááãÎÑÌÉ ãÑæÉ ÇáãäÇÚí æÅäÊÇÌ ÇáãÓÑÍ ÇáæØäí ÇáÊæäÓí.
    ÊÈÏà ÇáãÓÑÍíÉ ÈÙáÇã ÏÇãÓ íÚßÓ ÇáÞÊÇãÉ æÇáÓæÏÇæíÉ ÇááÊíä ÊãáÂä ÞáæÈ ÇáÃÔÞøÇÁ ÊÌÇå æÇáÏåã æÊÌÇå ÈÚÖåã ÇáÈÚÖ¡ ÌãÚÊåã ãÇÆÏÉ ÇáÚÔÇÁ Ýí ãäÒáåã ÇáÚÇÆáí ÈÚÏ ÛíÇÈ Øæíá ÈÚÏ ãÕÇÈåã ÇáÌáá Ýí ÝÞÏÇä æÇáÏåã ááÍÏíË Úä ÇáæÕíÉ ÇáÊí ÊÑßåÇ æÇáÊí ßÇäÊ ÔÑæØ ÝÊÍåÇ æÊáÇæÊåÇ ÕÇÑãÉ ÌÏÇ.
    Ê쾄 ÃÍÏÇË ÇáãÓÑÍíÉ Ýí ÇáãäÒá ÇáÛÑíÈ ÇáÐí æÕá Åáíå ÇáÌãíÚ ÈÕÚæÈÉ¡ ÝíãÇ ÏÎæáå áÇ íÔÈå ÎÑæÌå¡ áÐÇ ßá ãä ÏÎá ÇáãäÒá ÚÌÒ Úä ÇáÎÑæÌ ãäå. íÌáÓ ÇáÅ뾃 ÇáËáÇËÉ¡ ÔÇÈøÇä æÔÞíÞÊåã ÇáãÌäæäÉ Úáì ØÇæáÉ ÇáÚÔÇÁ ÞÈá Ãä íÕá ÔÎÕ ÛÑíÈ Åáì ãäÒáåã¡ áÇ ÃÍÏ íÚÑÝ ãä íßæä¡ áíÊÖÍ Ýí ÇáäåÇíÉ Ãäå ÔÞíÞåã ÛíÑ ÇáÔÑÚí.
    íÈÞì ÇáÌãíÚ Ýí ÇäÊÙÇÑ ÞÑÇÁÉ ÇáæÕíÉ¡ Ýí ÕÑÇÚ ãÊæÇÕá Èíä ÈÚÖåã ÇáÈÚÖ æåæ ãÇ Èíøä ÇáÚáÇÞÇÊ ÇáãÊÔÚÈøÉ æÇáãÊÔÇÈßÉ Èíäåã¡ Èíä ÇáÍÈ æÇáßÑÇåíÉ¡ ÇáÇÔÊíÇÞ æÇáÕÑÇÚÇÊ æÇáÂáÇã ÇáÊí íÚíÔåÇ ßá æÇÍÏ ãäåã ÌÑøÇÁ ÚáÇÞÊåã ÇáãÊæÊÑÉ ãÚ æÇáÏåã ÇáãÊæÝì¡ ÇáÐí áã íæÝÑ áåã ÇáÙÑæÝ ÇáãáÇÆãÉ ááÚíÔ ßÚÇÆáÉ ÈãÇ ÊÍãáå ÇáßáãÉ ãä ãÚäì.
    Úáì ÝÑÇÔ ÇáãæÊ¡ íßÔÝ ÇáÃÈ áÇÈäÊå Úä ÓÑøå ÇáÐí ÃÎÝÇå Úäåã áÃßËÑ ãä 30 ÚÇãÇ¡ ÓÑø äÒá ßÇáÕÇÚÞÉ Úáì ÃÈäÇÆå ÇáÃÑÈÚÉ ÇáÐíä ÇßÊÔÝæÇ æÌæÏ ÃÎ ÎÇãÓ ãä Ãã ÛíÑ æÇáÏÊåã ÇÎÊÇÑå ÇáÃÈ áíßæä æÑíËå Ýí ÇáÍßã áíÖãä ÊãÑíÑ ÇáÓáØÉ Ýí ÓáÇã¡ æÃãáÇ ãäå Ýí áãø Ôãá ÚÇÆáÊå ÈÚÏ æÝÇÊå.
    ÒáÒÇá ÌÏíÏ  ÖÑÈ ÇáÚÇÆáÉ ÈÚÏ ÊÔÊÊåÇ áÓäæÇÊ áßäå ãËøá Ýí ÇáÂä ÐÇÊå ÃãáÇ ÌÏíÏÇ ÃäÞÐ ÇáÃ뾃 ãä ãæÊ ãÍÞÞ. áÊÚæÏ ÇáÐßÑíÇÊ æÊÊÔÇÈß ÇáÕæÑ Íæá ÚÔÇÁ ÓÇÈÞ ÈÞí ãÚáÞÇ ÅËÑ ãÚÑÝÉ ÇáÚÇÆáÉ ÍÞíÞÉ ÇáÚáÇÞÉ æÇáÑÇÈØ ÇáÏãæí ÇáÐí íÌãÚ ÇáÃÈ ÈÇáÃã.
    áßä ÇáÚáÇÞÉ ÇáÊí ÌãÚÊ ÇáÃÎ ÈÃÎÊå Ýí ÇáãäÒá ÊãËá ãäÚÑÌÇ ßÈíÑÇ Ýí ÇáãÓÑÍíÉ¡ ÍíË æÞÚÇ Ýí ÍÈ ãÍÑã¡ æåæ ãÇ ÒÇÏ ãä ÊÚÞíÏ ÇáÃÍÏÇË æÇäÊåì ÈÕÑÇÚ ßÈíÑ ÞÏ áÇ íäÌæ ãäå ÇáÅÎæÉ.
    æãÓÑÍíÉ “ÇÓã ÇáÃÈ” äÕ ÏÑÇãÇÊæÑÌíÇ æåí ãä ÇÎÑÇÌ ãÑæÉ ÇáãäÇÚí¡ æÅäÊÇÌ ÇáãÓÑÍ ÇáæØäí ÇáÊæäÓí¡ æÊãËíá ãÍãÏ ÃÏíÈ ÇáÍÇãÏí¡ ÚÈÏÇáÍãíÏ äæÇÑÉ¡ ãÑíã Èä íæÓÝ¡ ÒíäÈ ÇáåíÔÑí æãÍãÏ Óáíã ÇáÐíÈ¡ æåí ãÓÑÍíÉ ÊÍíí ÌÐæÑ ÇáÊÑÇÌíÏíÇ ÈÍËÇ Úä ãÚäì ÇáÅäÓÇä Ýí ßáø ÏÑÈ.
  • زوجة ناظم حكمت تكتب أسراراً من حياته

    ÈÛÏÇÏ / ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí
    íÊÖãä ßÊÇÈ “ÇáÍÏíË ÇáÃÎíÑ ãÚ äÇÙã ÍßãÊ” áãÄáÝÊå ÝíÑÇ ÊæáíÇßæÝÇ ÍßãÊ¡ ÊæËíÞÇ ááøÍÙÇÊ ÇáÃÎíÑÉ Ýí ÍíÇÉ ÇáßÇÊÈ æÇáÔÇÚÑ ÇáÊÑßí ÇáãÚÑæÝ¡ æÓÑÏÇ áÊÝÇÕíá ÚáÇÞÇÊå ãÚ ÚÏÏ ãä ÇáãÈÏÚíä.
    æÌÇÁÊ ãæÖæÚÇÊ ÇáßÊÇÈ ÇáÐí ÕÏÑÊ äÓÎÊå ÇáÚÑÈíÉ Úä ÏÇÑ ÇáãÏì ÇáÚÑÇÞíÉ ÈÊÑÌãÉ ÇáäÇÞÏ ÇáÓíäãÇÆí ÇáÃÑÏäí ÚÏäÇä ãÏÇäÇÊ¡ ÈÃÓáæÈ ÑæÇÆí¡ Ðáß Ãä ãÄáÝÊå ãÊÎÕÕÉ Ýí ßÊÇÈÉ ÇáÓíäÇÑíæ¡ æåæ ãÇ ãßøäåÇ ãä ÊÏæíä ÍßÇíÊåÇ ãÚ äÇÙã ÍßãÊ (ÒæÌåÇ) ßãÇ áæ ÃäåÇ ÊÚÑÖ ÝíáãÇ ÓíäãÇÆíÇ ããÊÚÇ.
    æíÈÏæ ÇáÞÇÑÆ æßÃäå íÚíÔ ÇáÍÏË Ýí ÇáÒãä ÇáÍÇÖÑ¡ ÑÛã ÊäÞøõá ÇáãóÔÇåöÏ ãÇ Èíä ÇáÃÒãäÉ¡ ßãÇ Ýí ÇáÓíäãÇ¡ ÅÐ ÊÞÓøã ÇáãÄáÝÉ ÍßÇíÊåÇ Åáì ãÞÇØÚ¡ æÊÕØÍÈäÇ Ýí ÃÑÌÇÁ ÇáÚÇáã ÍíË ßÇäÊ ÈÑÝÞÉ ÒæÌåÇ¡ æÊÚÑøÝäÇ Úä ÞÑÈ Úáì ÔÎÕíÇÊ ÔåíÑÉ Ýí ÍÞÈÉ ÇáÎãÓíäÇÊ æÇáÓÊíäÇÊ ÇÑÊÈØÊ ÈÚáÇÞÇÊ ØíÈÉ ãÚ äÇÙã ÍßãÊ.
    æÊÓÊÝíÏ ÝíÑÇ ãä ÊÞäíÇÊ ßÊÇÈÉ ÇáÓíäÇÑíæ¡ ÝÊÖíÝ Åáì ßá ÌÏíÏ ÊÑæíå ÚäÕÑÇ ãä ÚäÇÕÑ ÇáÊÔæíÞ. ÊÈÏà ßá äÞáÉ ÈÍÇÏËÉ ÚÇÏíÉ ÞÏ ÊÈÏæ ááæåáÉ ÇáÃæáì ÈáÇ ãÚäì¡ æÓÑÚÇä ãÇ íÊÈíøä ÃäåÇ ãÏÎá áãæÖæÚ ÌÏíÏ.
    ÊÚÑøÝäÇ ÝíÑÇ ÈÃÓáæÈ ÛíÑ ãÈÇÔÑ Úáì ÇáæÇÞÚ ÇáÓíÇÓí æÇáËÞÇÝí ÎáÇá ÇáÝÊÑÉ ÇáããÊÏÉ ãÇ Èíä äåÇíÉ ÇáÍÞÈÉ ÇáÓÊÇáíäíÉ æÈÏÇíÉ ÍÞÈÉ ÎÑæÊÔíÝ æÇáÊÃËíÑ ÇáÓáÈí áåÇÊíä ÇáÍÞÈÊíä Úáì ÇáÃÏÈÇÁ æÎÇÕÉ ÇáÑæÇÆííä æÇáÔÚÑÇÁ¡ ãÇ íÊíÍ ááÞÇÑÆ ãÚÑÝÉ ÇáÃÓÈÇÈ ÇáÊí ÌÚáÊ ÇáãÌÊãÚ ÇáÑæÓí¡ íÊÞÈá ÇäåíÇÑ ÇáäÙÇã ÇáÓæÝííÊí ÈÚÏ ÚÔÑÇÊ ÇáÓäíä ÈÓåæáÉ æßÃäå ÊÍÕíá ÍÇÕá.
    åÐÇ ÇáßÊÇÈ íÍßí Úä ÔÇÚÑ æÚä ÇáÔÚÑ¡ áßäå ÃíÖÇ ßÊÇÈ Úä ÇáÛÑÈÉ æÇáÍäíä ááæØä¡ íÓÊÐßÑ ÞÕÉ ÍÈ ÝÑíÏÉ ãä äæÚåÇ¡ æíÍßí Úä ÇáÔÌÇÚÉ æÇáÌÈä¡ æÇáÖãíÑ æÛíÇÈå¡ æÇáãÈÏÆíÉ æÇáÇäÊåÇÒíÉ.
  • حملة دولية لاستعادة وترميم تراث بيروت بقيادة اليونسكو

    بغداد / المستقبل العراقي
    قالت منظمة اليونسكو إنها ستقود حملة دولية لاستعادة وترميم تراث بيروت، بعد أن أعلن أن نحو 60 مبنى تاريخيا في العاصمة اللبنانية معرضة لخطر الانهيار إثر الانفجار المدمر في مرفأ بيروت يوم 4 آب/ أغسطس الحالي، ما أدى إلى محو المركز التجاري الرئيسي للمدينة ونشر الموت والحطام لأميال حوله. 
    ومن بين المباني المتضررة متاحف ومبان تاريخية وقاعات فنون ومواقع دينية.
    وكانت المناطق الأكثر تضررا في العاصمة هي الأحياء التاريخية في منطقتي الجميزة ومار مخايل، التي تواجه الميناء والتي اشتهرت بحياتها الليلية النشطة، حيث تحولت العديد من المباني القديمة إلى حانات أو مطاعم. وتناثر حطام المباني على تلك الشوارع كما يكسوها الزجاج المكسور في أعقاب الانفجار. وقال إرنستو أوتون، مساعد المدير العام لليونسكو، في بيان: «لقد أرسل المجتمع الدولي إشارة دعم قوية إلى لبنان في أعقاب هذه المأساة. واليونسكو ملتزمة بقيادة الاستجابة في مجال الثقافة، والتي يجب أن تشكل جزءا أساسيا من جهود إعادة الإعمار والتعافي الأوسع». ونقل بيان اليونسكو عن سركيس خوري، مدير عام الآثار في وزارة الثقافة في لبنان، أن ما لا يقل عن ثمانية آلاف مبنى، يتركز الكثير منها في الجميزة ومار مخايل، تضررت. وقال إن من بينها حوالي 640 مبنى تاريخيا، نحو 60 منها معرضة لخطر الانهيار. كما تأثرت منطقة الأشرفية بشرق بيروت حيث يقع متحف سرسق التاريخي وكذلك الأحياء الأخرى التي تضم المتحف الوطني والمتحف الأثري للجامعة الأميركية في بيروت.
    وقالت اليونسكو إنها لهذا الغرض ستستعين بمنظمات ثقافية وخبراء من الطراز الأول في لبنان والخارج.
  • اقتصاد بلا نفط

    صادق كاظم
    كشفت أزمة انخفاض أسعار النفط المعروفة التي حدثت خلال العام 2014 خطورة بقاء اقتصاديات الدول النفطية ومن ضمنها العراق معتمدة على هذه السلعة الحساسة وحدها كأساس في اقتصادياتها وتدعيم مواردها، وقد عانى العراق على وجه الخصوص أكثر من غيره من دول المنطقة البترولية من تداعيات هذه الأزمة وخطورتها على اقتصاده وأمنه الوطني.
    أموال كثيرة سنويا تحصل عليها موازنة البلاد من عوائد تصدير البترول، لكن هذه الأموال لا توظف بشكل يسمح بتطوير الاقتصاد وزيادة العائدات الربحية غير البترولية من خلال الدخول في مجالات صناعية مضمونة الربح كقطاع الغاز الطبيعي والبتروكيمياويات، فالعراق ومنذ اكتشاف البترول على أرضه منذ ثلاثينيات القرن الماضي يهدر وبشكل غريب أكثر من خمسة مليارات دولار سنويا من الغاز الطبيعي المصاحب للبترول في مختلف مواقع حقوله النفطية، في حين نجد أن دولة مثل قطر باتت تنافس الروس على زعامة تصدير الغاز الطبيعي كأكبر المنتجين والمصدرين له، مما جعلها تفكر في تخزين انتاجها النفطي وعدم بيعه والاعتماد على مبيعات الغاز الطبيعي وحدها كمصادر للدخل الوطني، بل هي توظف نسبة لا بأس بها من مداخيلها من مبيعات الغاز الطبيعي لاكتشاف وتطوير حقول غاز عملاقة جديدة.
    الحديث التقليدي عن وجود موارد طبيعية في العراق يمكن أن تحل بديلا عن البترول كمصادر للدخل الوطني يمكن الوقوف عنده وتحليله، فالعراق من الناحية النظرية يمتلك الكثير من الموارد كالسياحة بمختلف أنواعها، فضلاً عن المعادن المختلفة والمساحات الشاسعة القابلة للاستثمار الصناعي والزراعي، والموارد البشرية التي يمكن أنْ تدخل في منظومة التطوير والاستثمار، لكنه بالمقابل يفتقر الى البنى التحتية الضرورية من الشبكات الحديثة والواسعة من طرق المواصلات البرية السريعة التي تغطي مختلف أنحاء البلاد، والمطارات الدولية المتطورة التي تربط العراق بمختلف دول العالم والمنطقة، علاوة على نقص الملاكات البشرية المؤهلة والمتقدمة.
    بنية الاستثمار تحتاج أيضا الى القرار الشجاع الذي يسمح بوجود رؤوس الأموال المحلية والاجنبية التي ترغب بتوظيف أموالها في العراق وبشكل يخدم البلاد من دون أن يضايقها أي موظف حكومي واحد او تهديد او ابتزاز من أحد من خلال حماية قانونية وسياسية تمنح الثقة لرؤوس الأموال هذه للبقاء في البلاد والاستمرار في أعمالها فيه.
    البلاد بحاجة الى رؤوس أموال كبيرة والى جهاز إداري ناجح ونزيه لكي يضمن عملية التطوير لمفاصل اقتصاده المختلفة وتقليل الاعتماد على البترول كسلعة اقتصادية وحيدة تؤمن مصادر الدخل له، فمن دون ذلك سيبقى الفساد واحدا من أخطر التهديدات التي تعاني منها البلاد وبسببه أيضا تستنزف موارد البلاد المالية الكبيرة وتتبدد من قبل مافيات ورؤوس الفساد التي تقف عائقا خطيرا أمام أي محاولات حقيقية لإصلاح الأوضاع وترميمها.
    استثمار الموارد وتنويعها أمر ليس بالصعب لكنه بحاجة الى خطط ورؤوس أموال توظف في هذه القطاعات والى بيئة مشجعة قوامها الاساسي الأمن والاستقرار، إذ انه من دون ذلك ستبقى البلاد أسيرة لعقلية اقتصادية تقليدية تكتفي بواردات البترول كمورد وحيد للاقتصاد، وتلهث خلف الأزمات التي تتسبب بها قوى الفساد الظلامية التي تعمل على تخريب الاقتصاد العراقي وتدميره من خلال إيقاف عمل المصانع العراقية المختلفة، فضلا عن تهديم القطاع الزراعي وإفشاله عبر فتح الأسواق العراقية امام السلع الزراعية المستوردة من مختلف الدول والمناشئ واغراق السوق بها مع العمل على محاربة المزارعين والمنتجين العراقيين وارهاقهم بالديون والضرائب وعدم توفير المياه لإرواء أراضيهم من خلال إهمال هذا الملف بالكامل والاكتفاء بالمنح المائية والهبات التي تقدمها دول الجوار لنا.
    إن العراق بإمكانه الحصول على عوائد قد تصل الى 50 مليار دولار سنويا في غضون خمسة أعوام من بداية الشروع بتأهيل قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة المتعثرة، فضلا عن الغاز الطبيعي وادخاله ضمن خطط تطوير تهدف الى التصدير والقدرة على المنافسة والدخول الى الاسواق الخارجية، وهذا بالتأكيد بحاجة الى إدارات وملاكات تستطيع النهوض بهذا الهدف وان تسعى الى تحقيقه.
    دولة مجاورة للعراق مثل تركيا كانت في ثمانينات القرن الماضي دولة ضعيفة وتعاني من مشاكل وانقسامات سياسية حادة واقتصاد بطيء النمو ومتعثر، لكنها وفي غضون عشر سنوات ومن خلال الاستثمار في قطاعي الزراعة والسياحة استطاعت أن تتعافى اقتصاديا وتطور نفسها لتقوم بتصدير بضائع الى مختلف دول العالم بقيمة 250 مليار دولار، لكنها تطمح لرفع هذا الرقم الى 500 مليار دولار سنويا وهو رقم طموح، بالتأكيد يعطينا درسا بأن الأشياء التي تكون في البداية صعبة لكنها ليست مستحيلة في النهاية كما يقول الصينيون.
  • الاحتباس الحراري.. انتهاك لحقوق الإنسان

    حميد طارش
    يشهد العالم ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، ويرى الخبراء المختصون بأن أهم أسبابه هي الغازات المنبعثة من الوقود الاحفوري (الفحم والنفط والغاز)، ولا تخفى علاقة هذا الوقود بالعمل الاقتصادي (عمليات الانتاج) والتجاري (عمليات النقل) وتكالب دول العالم الكبرى وشركاتها في التنافس على زيادة الانتاج دون وازع لاعتبارات أخرى تمس حياة البشرية ومستقبل أجيالها. 
    لقد اصبح الاحتباس الحراري قضية حقوق إنسان فهو يهدد حقه في الحياة من خلال آثاره المتمثلة بموجات الحر والعواصف والفيضانات والحرائق الكبيرة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، مصرع ما يقرب من (10) آلاف شخص في الفلبين في عام 2013 بسبب اعصار (يولاندا) ومصرع ما يقرب من (35) ألف شخص في اوربا بسبب موجة الحر سنة 2003، وتتوقع منظمة الصحة العالمية وفاة (250) ألف شخص للمدة من (2030-2050) بسبب مرض الملاريا وسوء التغذية والاسهال وموجات الحر كآثار محتملة للاحتباس الحراري، كما يُهدد الاحتباس المذكور حق الانسان في التمتع بأعلى مستوى للصحة البدنية والعقلية، وبحسب تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ فإن آثار الاحتباس الحراري تتمثل بخطر نقص الغذاء في المناطق الفقيرة وزيادة الأمراض المنقولة بسبب الأطعمة والمياه والحشرات فضلا عن الصدمات النفسية التي يتعرض لها الأطفال بسبب الكوارث الطبيعية، كما يبدو انتهاك الحق في المسكن واضحا لفقدانها بسبب الحرائق الكبيرة والفيضانات. كما أن الاحتباس الحراري يهدد وجود البشرية ومستقبلها وهو، بلا شك، نتيجة عملها متمثلا بالدول التي يستوجب عليها، وخصوصا الدول الغنية الكبرى بوصفها المسبب الرئيس له، ان تتضامن لمعالجة الاحتباس والحد من آثاره، لكن للاسف، كغيره من المسائل، وخاصة اذا تعلقت بالمال فإنها تسوّف، وهذا ما دل عليه موقف الرئيس الاميركي ترمب الذي انسحب من اتفاق باريس لمكافحة التغير المناخي وأثار الشكوك في مناسبات عدة بشأن التغير المناخي، وأتذكر في أحد تصريحاته وصفها بالأحلام، وقال: هل نؤثر على عجلة الاقتصاد من اجل احلام، وشتّان ما بين هذا السلوك وسلوك آخر بحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية والذي جاء فيه (إنَّ كثيرين من الناس يعكفون حاليًّا على إيجاد حلول خلّاقة وملهمة ومبتكرة لمواجهة تغيّر المناخ. فمن المواطنين مرورًا عبر الشركات وصولاً إلى المدن، هناك أشخاص في جميع أصقاع العالم يعملون بجد على السياسات والحملات والحلول الكفيلة بحماية الناس والأرض… وبوسعنا أن نتعلم منهم، وأن نستفيد، بموافقتهم، من معارفهم لكي ننفخ النشاطَ في جهودنا؛ بغية العثور على طريقةٍ مختلفة للتفاعل مع كوكبنا).
    وكان أحد الجهود الدولية بشأن الاحتباس الحراري هو عقد اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ لسنة 1992 ، كخطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها لم تلبِ الحاجة الحقيقية بشأن المعالجة المطلوبة للاحتباس من حيث خلوها من الرقابة الفعالة بشأن الالتزام بتنفيذ الاتفاقية وغياب التدابير اللازمة لمساءلة الدول الأطراف فيها في حالة الإخلال بالتزاماتها، مما يعني الاستمرار بانتهاك حقوق الانسان وضياع مستقبل الاجياع المقبلة، والتسبب بالمزيد من الأضرار للدول الفقيرة التي تتحمل آثار الاحتباس الحراري دون (أرباحه) …
  • كارثة أميركا التالية

    بول كروجمان 
    كان بعضنا يعلم منذ البداية أن دونالد ترامب لن يستطيع معالجة أزمة ليست من صنعه، لكن فداحة أزمة أميركا أمام جائحة كورونا أصابت الكثيرين بالصدمة. وفي هذه المرحلة، تبلغ حصيلة ولاية فلوريدا وحدها من الوفيات يومياً ما يعادل تقريباً حصيلة كل دول الاتحاد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه 20 ضعفاً لسكان الولاية الأميركية. فكيف حدث هذا؟ أحد العناصر المحورية في كبوتنا الحالية تلك المتمثلة في قصر النظر. ففي كل مرحلة من هذه الأزمة، رفض ترامب وحلفاؤه الاعتراف بوجودها أو الالتفات إلى الكوارث التي يدرك الجميع بوضوح أنها قادمة لا محالة.والانكار اللامبالي بأن «كوفيد-19» يشكل تهديداً، أفسح الطريق إمام إنكارات لا مبالية أخرى بأن إعادة الفتح السريعة ستؤدي إلى ارتفاع جديد في الإصابات. ومع احتمال تصاعد الحالات في المستقبل، جاءت استجابة الحكام الجمهوريين للولايات بطيئة وعلى مضض، بينما لم يحرك البيت الأبيض ساكناً. والآن لدينا كارثة أخرى، وهي هذه المرة اقتصادية وليست صحية، ربما لا يفصلنا عنها إلا بضعة أيام. ولفهم الهاوية التي أوشكنا على الوقوع فيها، يتعين أن نعلم أن تعامل أميركا إجمالاً مع «كوفيد-19» كان كارثياً، لكن هناك شقاً، وهو الاستجابة الاقتصادية، كان في الواقع أفضل مما توقع كثيرون. صحيح أن قانون المساعدة والإغاثة والأمن الاقتصادي في مواجهة كورونا، وصياغته، قام بها إلى حد كبير «الديمقراطيون» وأقرته أغلبية من الحزبين في نهاية مارس، ورغم أن به عيوباً في الصياغة والتطبيق، لكنه ساهم كثيراً في تخفيف الصعوبات، وتقييد العواقب الاقتصادية لجائحة كورونا.لقد عزز ذلك القانون بشكل هائل المساعدات للعمال الذين أقعدهم عن العمل الإغلاق الذي فُرض لكبح انتشار فيروس كورونا. والجدير بالذكر أن تأمين البطالة الأميركي لا يحتوي عادة إلا على حماية ضعيفة ضد الظروف غير المواتية، فكثير من العمال لا تجري تغطيتهم، وحتى الذين تشملهم التغطية لا يتلقون في العادة إلا قسطاً صغيراً من أجورهم التي كانوا يتقاضونها في وظائفهم السابقة، لكن تغطية القانون امتدت، على سبيل المثال، لتشمل العمال المؤقتين والمتعاقدين. وعزز القانون بشدة الإعانات لكل متلق، مضيفاً 600 دولار في شيك الدفع الأسبوعي. وهذه الإعانات المعززة قلصت المآسي التي كانت متوقعة من وراء أزمة قضت مؤقتاً على 22 مليون وظيفة،كما قلصت هذه الإعانات الفقر فعلياً، وفق بعض المعايير.وساعدت الإعانات أيضاً على دعم بعض أجزاء الاقتصاد التي لم يجر إغلاقها. فلولا إعانات الطوارئ لاضطر العمال المسرحون من عملهم إلى تقليص الإنفاق في كل المجالات، ولأدى هذا إلى جولة ثانية كاملة من خسائر الوظائف والتقلص الاقتصادي، وأيضاً إلى خلق موجة كبيرة من مدفوعات الإيجارات المفقودة وعمليات الطرد. ولذا، فإن تعزيز إعانات البطالة كان بمثابة شريان إنقاذ حاسم لعشرات الملايين من الأميركيين. ولسوء الحظ، فكل المستفيدين لم يبق أمامهم إلا بضعة أيام قبل حرمانهم من شريان الإنقاذ هذا، فالإضافة الأسبوعية البالغة 600 دولار التي تشكل معظم التوسع في الإعانات، ستتوقف خلال الأيام القادمة، كما انتهت أسابيع من الإعانات في نهاية يوليو المنصرم، ليجد ملايين العمال دخولهم تنخفض 60% أو أكثر بعد أيام قليلة من الآن.ومر شهران منذ إقرار مجلس النواب مشروع قانون الإغاثة الذي سيوسع، بين أمور أخرى، الإعانات المعزَّزة حتى نهاية العام. لكن لا «الجمهوريين» في مجلس الشيوخ ولا مسؤولي البيت الأبيض أظهروا أي شعور بإلحاحية الأزمة الوشيكة. وأحد جوانب الإجابة هو أن ترامب ومسؤوليه متأخرون عن مسار منحنى فيروس كورونا، إذ مازالوا يتحدثون عن تعاف سريع الصعود سيعيدنا بسرعة إلى درجة التوظيف الكامل، ما يجعل المساعدة الخاصة للعاطلين غير ضرورية. ويغفلون فيما يبدو عما يراه كل الآخرين، وهو أن الاقتصاد سيتعثر ثانية مع صعود حالات كورونا من جديد. والأوهام بشأن حالة التعافي الاقتصادي تجعل المحافظين ينغمسون في أفكارهم الخاصة بهم ويتعامون عن غيرها. فهم يصرون على أن مساعدة العاطلين عن العمل في اقتصاد منكمش يضر بخلق الوظائف من خلال تثبيط همم العمال عن محاولة إيجاد وظائف.والقلق بشأن حوافز التوظيف في غمرة وباء أشد وطأةً من القلق بشأن هذه الحوافز في أعقاب أزمة مالية، لكن هذا القلق في قلب تفكير البيت الأبيض على ما يبدو. وشيء وحيد أخير، وهو أني أشعر بأن رؤية «الجمهوريين» تعمي أبصارهم عن موقفهم التفاوضي. فهم لا يدركون فيما يبدو أنهم هم، وليس «الديمقراطيين»، من ستقع عليه اللائمة إذا وقع الملايين في أسْر الفاقة بسبب تأخر الإغاثة. ووهمهم يدفع بهم إلى الحد الذي يجعلهم يتخيلون أنه بوسعهم انتزاع تنازلات، مثل الحصول على استثناء شامل للأنشطة الاقتصادية من استحقاق الجائحة.وربما يدفع احتمال وقوع الكارثة «الجمهوريين» إلى تركيز أفكارهم، لكن الأكثر احتمالا فيما يبدو أننا نتجه نحو أسابيع، إن لم يكن شهوراً، من الضيق المالي الشديد لملايين الأميركيين، وهو ضيق سيعرقل الاقتصاد ككل. وهذه الكارثة ما كان يتعين أن تحدث، لكن بوسع المرء قول الشيء نفسه بشأن معظم ما حدث من أخطاء في الآونة الأخيرة.
  • تعزيز الإنفاق لإنعاش الطلب

    جريس سيهومبينج 
    تعمل إندونيسيا على تسريع صرف حوالي 50 مليار دولار من الحوافز المالية لإنعاش الإنفاق الاستهلاكي ومنع أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا من الانزلاق إلى الركود. وقالت وزيرة المالية الإندونيسية «سري مولياني إندراواتي» إن حكومة بلادها ستدفع 28.8 تريليون روبية (1.96 مليار دولار) لموظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين الحكوميين كراتب للشهر الثالث عشر ابتداءً من هذا الأسبوع. وأضافت أنه من المتوقع أن تعزز هذه المكافأة، إلى جانب 37.7 تريليون روبية كحوافز نقدية لنحو 16 مليون عامل في القطاع الرسمي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، القوةَ الشرائية وتحفيز الاقتصاد. وقالت إندراواتي في مؤتمر صحفي في جاكرتا، يوم الاثنين الماضي، إن «الحوافز ستكمل حزمة التحفيز التي تم طرحها بالفعل». وأضافت: «إن اتجاه استيعاب الميزانية يُظهر زيادةً مع تمديد وتوسيع بعض خطط المساعدة الاجتماعية، وإعادة تصميم البرامج وتبسيط الإجراءات البيروقراطية».
    يُذكر أن الاقتصاد الإندونيسي تراجع بنسبة 5.32 في المئة خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو أول انكماش له منذ أكثر من عقدين، بعد فرض قيود صارمة على التنقل لاحتواء تفشي فيروس كورونا، وهي القيود التي أدت إلى تدمير الشركات الصغيرة والكبيرة على حد سواء. وقالت إندراواتي الأسبوع الماضي إن الحكومة تخطط لإنفاق ما يصل إلى 1,476 تريليون روبية قبل نهاية العام الجاري لتعزيز الاقتصاد. وأوضحت أن الحكومة أنفقت 151.2 تريليون روبية من حزمة تحفيز تبلغ 695.2 تريليون روبية اعتباراً من الأسبوع الأول من شهر أغسطس الجاري. 
    وقد تساعد زيادة الإنفاق على عكس اتجاه الانخفاض الذي بلغت نسبته 5.51 في المئة في مستوى الاستهلاك الخاص، إلى جانب انخفاض بنسبة 6.9 في المئة في الإنفاق الحكومي خلال الربع الثاني من العالم الجاري.
    وبينما لا تزال الآفاق الاقتصادية قاتمةً، أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني على تصنيفها الائتماني السيادي لإندونيسيا عند BBB، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأشارت الوكالة إلى توقعات النمو الإيجابية على المدى المتوسط وانخفاض نسبة الدَّين الحكومي بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي مقابل الاعتماد الكبير على التمويل الخارجي، موضحةً أن هذه العوامل هي من بين أسباب الاحتفاظ بهذا التصنيف. وتتوقع وكالة فيتش أن يتقلص العجز المالي لإندونيسيا إلى 5 في المئة في عام 2021 ثم إلى 3.5 في المئة في عام 2022، حيث يُنظر إلى معظم النفقات المرتبطة بجائحة كورونا الحالية على أنها نفقات مؤقتة. 
    وقالت وزيرة المالية الإندونيسية (إندراواتي) إنه بينما تواجه بلادُها عجزاً مالياً مرتفعاً في الوقت الحالي، فإن الحكومة ملتزمة بالعودة إلى أقل من 3 في المئة، مؤكدةً أن «الخطوات الاستثنائية لتقاسم العبء مع بنك إندونيسيا تتماشى مع الممارسات الدولية العادلة والحكيمة».