بغداد / المستقبل العراقي
انتقد المتحدث الرسمي باسم حركة فتح أسامة القواسمي حماس لأنها «احتاجت ثلاثين عاما لتخرج علينا بذات مواقفنا» بقبول إقامة دولة فلسطينية داخل حدود 1967 وهو الموقف الذي كانت حماس تنتقد فتح بسببه.
وأدخلت حماس للمرة الأولى تعديلاً على برنامجها السياسي، ووافقت على إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وشدّدت على الطابع السياسي وليس الديني للنزاع مع إسرائيل.
وقال القواسمي «وثيقة حماس الجديدة هي وثيقة مطابقة لموقف منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1988» وأضاف أن حركة فتح طالبت حماس «بالاعتذار لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد ثلاثين عاما من التخوين والتكفير».
من جهته، أكّد نائب رئيس حركة حماس اسماعيل هنية أنّ حركته ستجري اتصالات مع المجتمع الدولي ودول عربية لشرح الوثيقة التي أطلقتها الاثنين.
كما أشارت حماس في الوثيقة إلى أنها ستنهي ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين في خطوة تهدف على ما يبدو إلى تحسين علاقات حماس مع الدول العربية والخليجية فضلا عن مصر التي تصنف الإخوان على أنها منظمة إرهابية.
وردّاً على سؤال حول الاتصالات مع مصر والدول العربية والغربية لتسويق الوثيقة، قال هنية «بالتأكيد حماس ستجري اتصالات ولقاءات، سنكون منفتحين أمام أية إيضاحات أو استفسارات ومناقشات حول الوثيقة، بما يعزز سياسة واستراتيجية الانفتاح على الجميع».
وبيّن هنية أنّ الوثيقة «جاءت لتعكس التطور الكبير لحماس، وأنّ حماس متمسكة بالاستراتيجيات والثوابت»، مشيراً أنّ الوثيقة « لم تأتِ بناء على طلب من أي جهة». من جهته، اكتفى يحيى السنوار قائد حماس في قطاع غزة، بالقول إنه «سيكون ممتازاً»، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
وأكّد رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في ردّه على أسئلة الصحافيين خلال مؤتمر صحافي عُقد في الدوحة ونُقل بشكل متزامن عبر الفيديو في غزة، أنّ الوثيقة «هي مرجعنا في الأداء السياسي اليومي».
ولفت إلى أنّ ميثاق الحركة الذي يدعو إلى تدمير إسرائيل «صدر عام 1988، ونحن في 2017 نصدر الوثيقة، وكلّ واحد منهما يعبّر عن مرحلة، لسنا بصدد (القول إنّ) هذه تلغي الأخرى».
وشدّد على أنّ حماس «لن تكون بديلاً (لحركة فتح) أو أي أحد، وسنقاتل من أجل شراكة كل فلسطيني».
ووزّعت حماس نصاً باللغتين العربية والإنكليزية للوثيقة المؤلّفة من 42 بنداً.
جاءت الوثيقة السياسية قبل يومين من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لواشنطن وبعد أيام من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه قد يسافر إلى إسرائيل هذا الشهر وأنه لا يرى سببا لعدم وجود سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وأجرت السلطة الفلسطينية بقيادة عباس محادثات سلام مع إسرائيل على أساس العمل من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 رغم أن آخر جولة من هذه المحادثات بوساطة أميركية انهارت قبل نحو ثلاثة أعوام.
رفضت إسرائيل الوثيقة واصفة إياها بأنها محاولة من حماس لخداع العالم بأنها تتحول إلى جماعة أكثر اعتدالا.