Placeholder

مجلس بغداد يعلل التقسيم الجديد للعاصمة: الأسباب «إدارية وخدمية»

       بغداد / المستقبل العراقي
أكد مجلس محافظة بغداد، أمس الاثنين، أن قراره بتقسيم العاصمة إلى 20 قضاء و67 ناحية، جاء لتنظيم العمل الإداري وتوفير الخدمات ولا يتعلق بالأمن برغم انعكاساته الايجابية على ذلك الجانب الحيوي، وأشار الى أنه لجأ لأسلوب التنسيب للدوائر المستحدثة و»لم يطلب» أي تخصيصات جديدة في تنفيذه مراعاة للأزمة الاقتصادية، فيما عدَّ خبير اقتصادي أن القرار يشكل «عبئاً مضافاً» يفاقم تضخم الجهاز الإداري للدولة و»لا ينطوي» على أية جدوى اقتصادية. وقال عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي، إن «بغداد تعاني من تقسيم إداري قديم جداً، لذلك فإن المعيار الأول لتقسيمها لأقضية ونواحي جاء لتوفير الخدمات للمواطن، وحاجة ذلك إلى إدارات جديدة»، مبيناً، أن «القرار لا يتعلق بالأمن برغم انعكاساته الايجابية على ذلك الجانب الحيوي». وأضاف المطلبي، أن «مناطق بغداد تشهد تواجداً مكثفاً لمختلف الأجهزة الأمنية بما فيها الشرطة الاتحادية والجيش لذلك فإن التقسيم الجديد لم يأخذ بالاعتبار هذا الجانب».
مشيراً الى، أن «المشكلة التي تواجه التقسيم الإداري الجديد تتعلق بالتخصيصات المالية نتيجة الأزمة الاقتصادية الأمر الذي دعا مجلس الوزراء الطلب من المجلس التريث بالأمر».
 وأوضح عضو المجلس عن ائتلاف دولة القانون، أن «المجلس لم يطلب لذلك تخصيصات جديدة إذ سيعمد إلى أسلوب التنسيب للدوائر المستحدثة لحين الحصول على المخصصات المالية اللازمة مستقبلاً»، عاداً أن «الأهم بالنسبة للمجلس هو الانعكاس الايجابي لقرار التقسيم على الخدمات المقدمة للمواطنين».
Placeholder

جمعية تكشف عن نبش «داعش» لقبور مسيحيين بينهم المطران بولس فرج

       بغداد / المستقبل العراقي
ذكرت الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية أمس الاثنين ان مسلحي تنظيم داعش نبشوا قبر المطران بولس فرج رحو والعديد من المسيحيين الآخرين في منطقة سهل نينوى إبان سيطرة التنظيم على المنطقة. وقالت الجمعية في بيان تلقت «المستقبل العراقي»، إنها “وثقت خلال جولتها التفقدية حجم الدمار الذي لحق بمقابر الشعب المسيحي في المدن المحررة مثل (بعشيقة – الحمدانية – كرمليس – برطلة – تللسقف) في سهل محافظة نينوى”. وأضافت أن “الارهابيين الاوباش عمدوا الى فتح العديد من هذه القبور وتدميرها وتكسيرها، وكان في مقدمتها قبر الشهيد رئيس اساقفة الكنيسة الكلدانية في الموصل الشهيد المطران بولس فرج رحو عندما قاموا بنبش قبره الكائن في كنيسة مار ادي الرسول في بلدة كرمليس بقضاء الحمدانية”. وأشارت الجمعية إلى أن “التساهل او التغاضي عن منع الارهابيين من ارتكاب مثل هذه الجرائم النكراء المخالفة للشرائع السماوية والقانون الدولي والانساني التي تحرم وتمنع مثل هذه الاعمال البربرية كنبش القبور والاعتداء عليها شجعهم على ارتكاب المزيد من الانتهاكات اليومية في المدن المحتلة”.وقالت الجمعية إنها “اذ تستنكر اشد الاستنكار هذه الجريمة البربرية الشنيعة، وتدعو الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لإدانتها والحيلولة دون تكرارها وتقديم مرتكبيها الى العدالة”.
Placeholder

وزيرة الصحة والبيئة تناقش مع رئيس لجنة الخدمات النيابية سبل الارتقاء بالخدمات الصحية

       المستقبل العراقي / سعاد التميمي 
اكدت السيدة وزيرة الصحة والبيئة د . عديلة حمود حسين على الدور المحوري الذي يؤديه مجلس النواب في تشريع وسن واقرار القوانين التي تمنح الوزارة المرونة والانسيابية في انجاز مشاريعها وخططها الرامية الى الارتقاء بمستوى الخدمات الوقائية والطبية والعلاجية التي تقدمها المؤسسات الصحية الى ابناء شعبنا العزيز. واشارت خلال لقائها السيد ناظم الساعدي رئيس لجنة الخدمات النيابية اهمية تعزيز التعاون والشراكة الفاعلة والتواصل لمواجهة التحديات التي تواجه الاداء وتقديم الخدمات الصحية لاسيما ما يتعلق منها بالموازنة واثر الخفض الكبير فيها على مستوى ومفاصل الاداء خاصة وان محاور الخدمة تتوزع على محاور عدة في مقدمتها تقديم الدعم الطبي الميداني لمقاتلينا الابطال في عمليات تحرير نينوى وعلاج الجرحى في المؤسسات الصحية فضلا عن الخدمات المقدمة للنازحين اضافة الى الخدمات الصحية الاساسية .
و ذكرت الدكتورة عديلة « زيارة السيد النائب ناظم الساعدي رئيس لجنة الخدمات البرلمانية لوزارة الصحة من اجل مناقشة الخدمات المقدمة للمواطنين و منها الخدمات الصحة» و كذلك « مناقشة الواقع الصحي في محافظة ميسان « 
كما ناقش اللقاء متابعة جهود الوزارة لاكمال مشروع مستشفى النسائية والتوليد ومستشفى الكحلاء في ميسان ورفدها بالأدوية والاجهزة والمستلزمات الطبية وتلبية احتياجاتها من الملاكات الطبية والصحية وقرب دخولها الخدمة ومايتركه من اثر كبير على نوعية الخدمات المقدمة لابناء محافظة ميسان .و بينت « مناقشة الواقع الصحي في محافظة ميسان وتجهيز المستشفيات المنجزة في المحافظة ومنها مستشفى النسائية والتوليد ومستشفى الكحلاء « لافتة « ان الزيارات متواصلة مع السيد النائب ونواب المحافظة ومع دائرة صحة ميسان لغرض تجهيز المستشفيات قريبا بما تحتاجه من تجهيزات لغرض دخولها الى الخدمة قريبا « .ومتابعة جهود الوزارة للارتقاء بأداء دائرة صحة ميسان من خلال تذليل المعوقات والعقبات التي تعرض الاداء 
من جانبه اشاد الساعدي بجهود السيدة الوزيرة وقيادة الوزارة وسعيها الدؤوب للارتقاء بالخدمات الصحية برغم التحديات الامنية والاقتصادية التي تواجه الاداء.ذاكرا « نشكر الدكتورة عديلة على الجهد الكبير لتجهيز هذين المستشفيين « واضاف « ستشهد الايام القليلة القادمة تجهيز هذه المستشفيات لكي ينعم أهالي تلك المناطق برعاية صحية تلائم الحالة المعاشية والانسانية للمواطن « .
Placeholder

صندوق الإسكان: مستمرون في منح القروض عام 2017

     بغداد / المستقبل العراقي
اعلن معاون مدير عام صندوق الاسكان حسين العتبي، أمس الاثنين، خلو عام 2017 من العروض الجديدة الخاصة باقراض المواطنين.
وقال العتبي، ان «الامور باقية مثلما كانت موجودة وبحسب التعليمات الخاصة باقراض المواطنين، ونحن مستمرين بصرف دفعات القروض في حالة البناء او اضافة بناء».
واشار الى ان «الاقبال على القروض قليل جدا وذلك بسبب قلة المجمعات السكنية المنتهية بنائها، اضافة الى عدم امكانية المواطن دفع مقدمة للمستثمر وقسط لصندوق الاسكان». 
وعن العروض الجديدة لصندوق الاسكان خلال عام 2017 اكد العتبي قائلا ان «عام 2017 خلا من العروض الجديدة الخاصة باقراض المواطنين»، مستدركا الى» اننا مستمرون بتقديم القروض بحسب الشروط والنسب السابقة للعام المقبل».
Placeholder

العراق «يضبط» الحدود

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
بدأت القوات الأمنية، منذ ليل الأحد، حملةً عسكرية لتأمين الحدود الجنوبية لمدينة الموصل التي تربطها بمحافظة صلاح الدين، جاء ذلك في وقتٍ أكد فيه قادة عراقيون تحرير ثلاث قرى في هذه المنطقة من سيطرة تنظيم «داعش»، وفرار عدد كبير من شرق الموصل.
وقال قائد عمليات قادمون يا نينوى، الفريق عبد الأمير يارالله، في بيانٍ تلقت «المستقبل العراقي»، إنّ «الجيش العراقي حرّر قرى الناهية الكبيرة، والمضيف، وجديدة، الواقعة على حدود الموصل مع محافظة صلاح الدين، وكبّد (داعش) خسائر فادحة في الأرواح والمعدات خلال المعارك»، مؤكداً أنّ «القوات الأمنية رفعت العلم العراقي فوق مباني المناطق المحررة».
بدوره، أكد مصدر في قيادة العمليات المشتركة في حديث لـ»المستقل العراقي»، أنّ «تحرير القرى الواقعة على الحدود بين الموصل وصلاح الدين يأتي في إطار حملة عسكرية لتأمين حدود الموصل الجنوبية، والحيلولة دون تسلل عناصر تنظيم (داعش)، من المناطق الأخرى لتقديم الدعم والإسناد لعناصر التنظيم المحاصرين في أحياء مركز الموصل».
وحصلت القوات العراقية، بحسب المصدر، على معلومات تفيد بأنّ «داعش» يحاول شنّ هجمات على أطراف الموصل، لإشغال القوات العراقية عن معركتها الرئيسة في مركز المدينة.
وأشار المصدر إلى قيام «داعش»، بإجبار السكان المحليين على مغادرة منازلهم في الأحياء الشرقية للموصل، والانتقال إلى وسط المدينة، مؤكداً أنّ التنظيم أبلغ الأهالي في أحياء المثنى والبلديات والصادق، بترك مناطقهم والتوجه إلى مناطق أخرى يسيطر عليها.
كما حذّر من أنّ «داعش» يحاول الاحتفاظ بأكبر عدد من المدنيين، لاستخدامهم كدروع بشرية تحول دون التعرّض لقصف جوي من طيران التحالف الدولي، والقوة الجوية العراقية.
وقام «داعش» بعمليات تجريف في جامعة الموصل، الواقعة تحت سيطرته.
وأمس الاثنين، أعلنت قيادة العمليات المشتركة عن استشهاد ضابطين كبيرين في قوات الجيش العراقي في معارك استعادة السيطرة على الساحل الايسر لقضاء الشرقاط شمالي محافظة صلاح الدين.
ونعت القيادة في بيان لها تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، العميد الركن عامر وداي محمد الشبلي امر الفوج الثاني اللواء المردع 60، والعميد الركن جبار سرحان شياع التميمي امر الفوج الثالث لواء المشاة 43.
بدوره، قال مصدر محلي مطلع إن قادة تنظيم داعش والمسلحين الأجانب فروا أمام تقدم القوات العراقي في حي البريد شرقي الموصل.
وأوضح المصدر أن “عدد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي في حي البريد شرقي مدينة الموصل لا يتجاوز 30 مقاتلا غالبيتهم من المحليين وصغار السن”.
وأضاف أن هذا العدد من مسلحي داعش تبقى في الحي بعد فرار قادته واغلب عناصر التنظيم الأجانب من الحي.وفي وقت سابق توغلت القوات العراقية داخل الحي وتخوض معارك مع مسلحي «داعش» لاستعادته.
Placeholder

القضاء يكشف اعترافات مسؤول «داعش» المالي المعتقل بانزال جوي

        بغداد / المستقبل العراقي
عرضت السلطة اعترافات مسؤول التحويلات المالية لـ»داعش» بعد اعتقاله بإنزال جوي بين العراق وسوريا، فيما أكدت أن التنظيم تلقى حوالات كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة من بينها فرنسا، والنرويج، وروسيا، وسويسرا، وثلاث دول عربية.
وقالت السلطة القضائية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «إنزالاً جوياً نفّذ في نقطة حدودية بين سوريا والعراق وأطاح بأحد المسؤولين الماليين في تنظيم داعش بناءً على معلومات لجهاز المخابرات العراقي»، مبينةً أن «المتهم الذي مثل أمام محكمة التحقيق المركزية أقر بمعلومات عن تلقي التنظيم دعماً من منظمات في دول عربية وأجنبية من خلال حوالات مالية كان يتسلمها».
وأضافت السلطة القضائية، أن «أبا ياسر وهو سوري، كما هي كنيته في التنظيم الإرهابي، من مواليد 1992، كان يأمل أن يعمل محامياً، وكاد الحلم أن يتحقق بدخوله كلية الحقوق جامعة حلب، لكن الحال تغيّر بعد 2014، باتساع نفوذ الإرهابيين وإعلانهم ما يسمى بـžدولة الخلافة»، مشيرة إلى، أن «الإرهابيين ترددوا على أبي ياسر كونه صاحب محل لبيع المواد الغذائية ويشترون منه احتياجاتهم اليومية، ويجبرونه على دفع الجزية تحت عنوان الزكاة، كونهم تحولوا إلى الجهة المسيطرة على المنطقة واحتلوا المباني الرسمية، وبالتالي أصبحت الخلافة المزعومة صاحبة القرار الأول على جميع الأصعدة الحياتية للسكان».وتابعت السلطة القضائية، أن «أبا ياسر اضطر بعد مبايعته زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، إلى القيام ببعض الواجبات العسكرية، لكنّه ابلغ مسؤوله العسكري، بأنه غير قادر على استكمال الواجبات الأمنية، وتذرع بتعرضه إلى حادث مروري عندما كان صبياً»، لافتة الى أن «مسؤولي التنظيم الإرهابي استجابوا لطلب أبي ياسر، وكلّفوه بمهام إدارية مختلفة أولها، توزيع الرواتب الشهرية للمقاتلين المعروفة بالكفالات، وإجراء عمليات جرد واسعة على مصروفات التنظيم لغرض إرسالها إلى المسؤول الإداري لما يعرف بولاية حلب، وإبلاغه بحجم الاحتياجات النقدية».
وأكدت السلطة القضائية، «نظراً لاعتماد التنظيم على التمويل الخارجي من منظمات وأشخاص، أتت الحاجة إلى استخدام شخص يمكن له تأمين إحضار المبالغ من بلدان العالم المختلفة لسد نفقات داعش على جميع الصعد إدارية كانت أم حربية»، مبينة، أن «أبا ياسر تحصل على فائدة كبيرة من هذه العملية، كونه أدخل بضاعة من تركيا مجاناً وبحراسة مشددة من الإرهابيين وقام ببيعها وإيداع عوائدها إلى التنظيم كمصدر للتمويل مقابل حصوله على هامش من الربح أسهم في زيادة دخله بشكل واضح».
وأوضحت السلطة، أن «هذه الحوالات تزايدت مع مرور الوقت بداية من 2015، ووصلت مبالغ كبيرة من منظمات وشخصيات في بلدان مختلفة من بينها فرنسا، والنرويج، وروسيا، وسويسرا، والبوسنة، والدنمارك، وتركمانستان، وتركيا، وقطر، والسعودية، ومصر، وعلى أكثر من دفعة جميعها تتحول إلى بضائع يقوم بإرسالها إلى المنبج شقيق ابي ياسر لغرض تصريفها»، مشددة، أن «مهمة أخرى أضيفت إلى أبي ياسر الذي سطع نجمه في ولاية حلب بعدما أصبح مسؤولاً إدارياً لقاطع المنبج، فقد كلّف بإرسال أموال إلى ما يعرف بولاية نينوى في العراق».
Placeholder

موازنة 2017: عجز مالي و «تقشف» وضرائب تفرض على المواطنين

      بغداد / المستقبل العراقي
أجرى البرلمان العراقيّ، في 25 تشرين الأوّل قراءة مشروع قانون الموازنة العامّة لعام 2017 بمبلغ 100 تريليون دينار (نحو 85 مليار دولار). وكان من المتوقّع أن يتمّ التصويت النهائيّ على الموازنة في ٢٦ تشرين الثاني، ولكن عصفت الخلافات في شأن أمور جدليّة بالتوافقات المحقّقة بين مختلف الكتل النيابيّة، ما أدى الى تأجيل التصويت إلى يوم الأحد الذي مرّر عدد كثير من بنود الموازنة، إلا أنه لم يجري تمريرها بشكل كامل.
وعلى الرغم من الرقم الهائل للميزانيّة، إلّا أنّها خالية من المشاريع التنمويّة والخدميّة، ومخصّصة في جزء كبير منها كرواتب وامتيازات، وتجهيزات أمنيّة، ورواتب للجيش ممّا يجعلها في حالة عجز ماليّ بنحو 26.6 مليارات دولار، يتوجّب تسديده عبر القروض الداخليّة والخارجيّة، وهو ما دفع اللجنة الماليّة النيابيّة، إلى محاولة مراجعتها من جديد، لتضمين حاجات المواطن فيها، وتوفير دعم لمحدودي الدخل، وتوفير فرص عمل، وتفعيل النشاطات الاستثماريّة.
وفي حين خصّصت الموازنة مبلغ 20 مليار دولار للمشاريع الاستثماريّة، فإنّها أوقفت التوظيفات في الوزارات، إلّا في وزارات الداخليّة والدفاع والصحّة والتربية.
وواضح أنّ انخفاض أسعار النفط جعل معادلة الموازنة تعتمد على القروض، لتسديد رواتب الموظّفين والمتقاعدين ودفع مستحقّات عوائل شهداء الحرب على «داعش»، وإدامة زخم المعركة ضدّ الإرهاب، وتأمين مستحقّات الفلّاحين، فيما يسود الحذر من أنّ ذلك قد يؤدّي إلى الإفلاس في عام 2017، في حال استمرار تراجع أسعار النفط، والبقاء على عقود جولات التراخيص، من دون تعديل، حيث تصل كلفة استخراج النفط من بعض الآبار إلى 24 دولاراً لكلّ برميل.
وهذا المطبّ الاقتصاديّ في الموازنة، يؤكّده رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانيّة أحمد الكناني، في أنّ «أسعار النفط أجهضت الكثير من المشاريع والخطط في موازنة عام 2017».
واعتبر الكناني أنّ «العجز في ظلّ نقص الإيرادات غير النفطيّة وتكاليف الحرب على تنظيم «داعش» الباهضة منذ عام 2014، جعل الخطط تقوم على الاستعانة بتخصيصات وزارة، لسدّ النقص في تخصيصات وزارة أخرى أكثر أهميّة، مثل وزارة الدفاع».
ويتّفق مع الكناني في وجهة نظره، المحلّل الاقتصاديّ حسين ثغب الذي يتحدّث عن أنّ «نهضة اقتصاديّة في ظلّ ضائقة ماليّة يعانيها العراق بسبب انحدار أسعار النفط في الأسواق العالميّة، تبدو أمراً مستحيلاً، حيث الاقتصاد العراقيّ يوصف بالريعيّ، حال أغلب الدول النفطيّة».
ومن وجهة نظر ثغب، فإنّ الحلول تكمن في «تهيئة البيئة المناسبة لجذب الاستثمار العالميّ المتطوّر، الذي يملك رؤوس الأموال والتكنولوجيا المتطوّرة، لا سيّما وأنّ الشركات العالميّة تدرك قدرات العراق الاقتصاديّة، وامتلاكه ثروات طبيعيّة كبيرة، وهو يوصف بالغني، وهذا أحد أهمّ العناصر التي تعدّ ضامناً لحقوق الشركات العالميّة، خصوصاً وأنّ حجم العمل في العراق كبير جدّاً، ويستوعب الكثير من الشركات المتخصّصة والمصنّفة دوليّاً».
وبسبب ذلك، يعتقد ثغب أنّ «العراق قادر على تحقيق تنمية اقتصاديّة في شكل تدريجيّ، شرط تهيئة بيئة عمل مثاليّة من خلال الضمانات القانونيّة، وتفعيل قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2010 لتوفير مقوّمات نجاح المشاريع الاستثماريّة في القطاعات الصناعيّة والزراعيّة والسياحيّة، والتي سترفد الموازنة العامّة الاتّحادية بمليارات الدولارات».ويبدو أنّ الموازنة لم تغفل عمّا أشار إليه ثغب في الاستثمار في القطاعات غير النفطيّة، فقد أكّد المستشار الماليّ لرئيس الحكومة مظهر محمّد صالح في تصريحات إلى وسائل الإعلام، أنّ «موازنة عام 2017، جاءت متوافقة مع طلبات صندوق النقد الدوليّ في مسألة تفعيل الموارد غير النفطيّة، وأنّ الواردات من رسوم وضرائب وغيرها، مهمّة لتقليل العجز في الموازنة».
وإضافة إلى تحفيز مداخيل المواد غير النفطيّة، ينتظر في الموازنة الجديدة أيضاً، تقليل الضغوط على النفقات، عبر مشروع منح الموظّف إجازة براتب «أسميّ» لمدّة خمس سنوات، فيما تكون من دون راتب لما زاد عن خمس سنوات.
كما ينتظر اتّخاذ إجراءات أخرى منها تخفيض أعداد السيّارات للمسؤولين، وتخفيض أعداد الموظّفين البالغ عددهم 4.5 ملايين موظّف بنسبة 25%، وغلق القنصليّات والممثّليّات التجاريّة والعسكريّة والثقافيّة كافّة، ودمجها مع السفارات، وهي إجراءات تسعى إلى استيعاب الانتقادات لمنافذ الصرف غير الضروريّة، كتلك التي وجّهتها كتلة المواطن في مجلس النوّاب ضدّ تخصيص 50 مليار دينار في موازنة عام 2017 إلى مكتب رئيس الجمهوريّة، و39 ملياراً أخرى لنزع الأسلحة.ويكمن الحلّ، بحسب عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانيّة نجيبة نجيب، في «تطوير القطاعين العام والخاصّ، وسنّ القوانين التي تجذب الشركات الخاصّة العالميّة والمحليّة، إضافة إلى تقليل النفقات غير الضروريّة، واعتماد سياسة ضريبيّة تشجّع على الاستثمار، وتحفيز المنتج المحليّ، لكي يصمد أمام السلع المستوردة».
ويبقى العامل الحاسم في الحفاظ على المال العراقيّ، وتوجيه الميزانيّة نحو أهدافها، في القضاء على الفساد الماليّ والإداريّ الذي كلّف الاقتصاد العراقيّ، نحو 361 مليار دولار مفقودة من موازنات العراق بين عامي 2004 و2014، الأمر الذي استدعى توقيع الحكومة العراقيّة في عام 2016 مذكّرة تفاهم مع الأمم المتّحدة للتحقيق في ملفّات الفساد الماليّ.
Placeholder

الروائيون بائعو الأوهام

هيثم حسين

هل يمكن بيع الماضي؟ هل يمكن شراء أنساب مجيدة عبر شراء حكايات ملفٌّقة عن أجداد مفترضين؟ هل يمكن التحايل على الزمن ونسج روايات عن تواريخ متخيلة؟ هل يكون التاريخ بضاعة للبيع والشراء وعرضة للتلفيق والتحايل؟ أي لعبة ينهض بها اللاعبون بالتواريخ والأزمنة والشخصيات والمصائر؟ هل يتحوّل تبييض الماضي إلى لعنة مستقبلية سوداء على المزوّرين..؟
هذه بعض الأسئلة التي يثيرها عدد من الروائيين في أعمالهم الروائيّة التي تنبش بنية الزيف والتزوير التي تسود في واقع الفساد، وبخاصة في الحقب والأزمنة التي تنتعش فيها الأكاذيب وتطفو شخصيّات وجدت نفسها في واجهة الأحداث منقطعة عن ماض يكفل لها الاستمرار.
الروائيّ الأنغوليّ جوزيه إدواردو أغوالوزا أثار في روايته “بائع الماضي” أسئلة مقاربة تنبش صميم عملية تزوير الحكايات واختلاق بطولات لافتة أو أنساب مجيدة بغية إلباس أصحابها زيّا مخادعا ليمارسوا من خلاله تضليلهم وتمريرهم لغاياتهم الآنية والمستقبلية، ويحققوا عبره أهدافهم المتمثّلة في البحث عن السلطة والنفوذ والاعتبار.
وكان إيكو قد أطلق سهام التشكيك الروائيّ بالتاريخ المدوّن برمّته في روايته “مقبرة براغ”، فكان بطله سيمونيني مثال المزيّف المزوّر بائع الحكايات والأكاذيب ومختلق الأساطير، لدرجة أنّه غدا بنفسه أسطورة زمنه المزيّفة.
هناك عدد من الروائيين العرب اشتغلوا في أعمالهم على ثيمة التزييف الذي يتعرّض له التاريخ، سواء الرسميّ الذي تدوّنه السلطة، أو الشخصيّ الذي يبحث أصحابه من خلال تلفيقه عن مجد متخيل أو سلطة مفترضة منشودة، من هؤلاء العراقي مرتضى كزار في روايته “السيد أكبر أصغر” التي تناول فيها جزءا من الحيل التي يلجأ إليها بعض الباحثين عن أمجاد ماضويّة متوهّمة، بحيث تكون شجرة النسب التي يراد رسمها عتبة لدخول زمن الخديعة والإيهام.
كما عالج الإرتري حجّي جابر في روايته “لعبة المغزل” مسألة اللعب بالوقائع والتواريخ وتلفيق حكايات أو تحويرها بما يجعلها ملائمة لتوجّهات السلطة الحاكمة التي تحكي حكاياتها المقدّمة على أنّها الأصدق، والتي يكون من شأنها التضليل بدورها، والإيهام باستحقاقها وجدارتها بما هي فيه، أو بما وصلت إليه. وتدور الحكايات حول الطاغية الذي يتدخّل في رسم صورته المعظّمة عبر الشطب والتزييف والادّعاء.
يبرز الروائيّون أنّهم ليسوا بائعي كلام بل هم نازعو أقنعة المتوهّمين المضلّلين، ويؤكّدون في أعمالهم أنّ اللعب بالتاريخ جزء من اللعب بالمستقبل، وتحديد للمسار الذي ينبغي أن يسير عليه القارئ والمتابع واللاحق، وتغيير مسموم يدخله المتلاعبون على الزمن، كما أنّه جزء من عمليات بيع وشراء لأشياء لا تقدّر بثمن.
Placeholder

امتياز الطعام والكلام

كرم نعمة

كلنا نتكلم، لكن من يمتلك امتياز الكلام؟ مثلما كلنا نأكل لكن من يسيطر على شراهته وينتقي بأناة طعامه؟ ذلك هو امتياز الطعام. الكلام والطعام أسوأ ما يصاب به الإنسان، فكلاهما سبب للإصابة بـ”الثول” وهو مرض شائع في كل مجتمعات العالم يجعل من حساسية الإنسان في أوطأ درجاتها بطريقة تعامله مع الآخرين، فالأثول هو الأحمق البطيء الفهم والإحساس.
المرء ببساطة سيكون أثولا عندما يقف في طريق الآخرين بشارع ضيق ومن دون أن يشعر بأنه يسد الطريق، وسيكون أثولا عندما يحتك بقصد أو من دون قصد بشخص آخر لا يعرفه، من دون أن يسرع بالاعتذار إليه.
الكلام أيضا هو طريق للإصابة بهذا المرض، إن لم يسيطر الإنسان على ما يقول، حتى إذا كان يتحدث في الهاتف! سيكون الإنسان الكيس موضع احترام بالنسبة إلى الناس، كل الناس، لكن الثرثار موضع ازدراء وانزعاج حتى إذا كان يقع أمامنا في طريق المصادفة.
كان رجل آسيوي يجلس قبالتي في القطار يتحدث بهاتفه بصوت عال مسببا الإزعاج لكل المسافرين، ومع أننا في قطار لندني، إلا أنه كان يتحدث بلغة لا أحد يعرفها من الجالسين، مما زاد من مستوى الإزعاج، بينما كان على الطرف الآخر في العربة شاب إسباني مع صديقته يتحدثان ويمزحان بصوت عال ومبالغة مزعجة تنافس حدة الآسيوي الذي بدا أقرب إلى شجار مع الهاتف منه إلى كلام.
لقد غادرت القطار بعد أربعين دقيقة ولم يتوقف ذلك الرجل عن الكلام، فهل بمقدوره بعد كل ذلك الوقت الذي قضاه أن يعي امتياز الكلام! من البساطة أن ندرك قيمة الكياسة، وما معنى أن يكون المرء ثرثارا، وهو نوع من الثول يقتل الإحساس بالمسؤولية تجاه مشاعر الآخرين، ذلك يجعل من السكوت امتيازا ليس من السهولة الاستحواذ عليه، سترتقي أحاسيس الإنسان إلى مستويات أفلاطونية عندما يقضي يومه وهو لم يتحدث أكثر مما يحتاجه فعلا من كلام.
الطعام امتياز آخر، لكنه لا يمس الآخرين إلا بقدر الذوق عندما يكون بصحبتهم، لكن لو قدر للإنسان أن يسيطر على شراهته وشهيته، لكان في مزاج رائق يفوق التصور، الطعام أيضا طريق آخر للإصابة بالثول!
إذا كان المرء سيصل إلى مستويات أفلاطونية بقلة الكلام، فإنه سيرتقي بصفاء ذهنه من أجل أن يفكر بسلاسة وهو ينهي يومه من دون أن يتناول غير وجبات من الخضروات وأكثر من عشرة أقداح من الماء. ألا تأكل كثيرا يعني أن تفكر كثيرا، ومن يفكر هو بالضرورة امرؤ لا يقترب منه الثول.