دراسة استباقية في تشخيص الترهل التنظيمي لحزب الدعوة الذي لم تكن القيادات الرسالية تتساهل مع تشوهاته المخلة بالهوية الدعوتية ولظروف وعوامل معقدة كثيرة جعلت تلك القيادات المخلصة وهي في أوج عطائها وحيويتها تنأى بنفسها عن الإسفاف الدنيوي وتلك خصوصية لا يعرف حقها إلا من عرف ربه وعرف نفسه التي لا يكون لها ثمنا إلا الجنة. قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: “إن لأنفسكم ثمنا هو الجنة فلا تبيعوها بغير ذلك”.
((فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا انه بما تعملون بصير)) – هود- 112 – ((ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من اولياء ثم لا تنصرون)) – 113- ((وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)) – 114- “واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين” – 115- “فلولا كان من القرون من قبلكم اولوا بقية ينهون عن الفساد في الارض الا قليلا ممن انجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين” – 116- “وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون” -117- سورة هود.
هذا الحديث هو من جمر السنين التي اراد اصحابها الدعاة ان يتماثلوا مع الذين ينهون عن الفساد في الارض، فاحتشدت ضدهم رياح المنخفضات الثقافية فكان فيهم المعمم المترهل الكسول عن دروس المقدمات والسطوح حتى اصبح البحث الخارج ادعاء يكشف مظاهر التراجع المستجمع للازمة الأخلاقية التي نصبت شراكها في طريق الدعاة الى الله الذين لبسوا وشاح الجهاد متسربلا بمفاهيم “حي على خير العمل”.
وكانت جغرافية المنخفض الثقافي قد ادلهم سماؤها وتحشدت قواها من حاكم ظالم، وتابع ناقم، وغوغاء دونها ثغاء البهائم ونهيق الذي قال عنه النص المبارك:”ان انكر الاصوات لصوت الحمير”.
ونباح الذي وصفه رب الخلائق قائلا: “ان تحمل عليه يلهث وان تتركه يلهث”.
وكان الدعاة الذين صنعوا فجر الدعوة الاسلامية في العراق والعالم الاسلامي بعيد منتصف القرن العشرين يحلمون بان يكونوا بقية الدين ينهون عن الفساد في الارض الذي اصبحت له جحافل من الغوغاء المخدرة بمورفين الافكار الاباحية ذات الاصوات المبحوحة بتظاهرات ولدت ميتة لانها لم تعرف النور عندما هتفت بحشرجة غير واعية:
“ماكو مهر ….. وباجر نرمي القاضي بالنهر”.
فكان للسيد المرجع والمفكر الموهوب فيلسوف القرن العشرين محمد باقر الصدر مطارحات فكرية بقوالب فقهية مع كبار الفقهاء من اساتذة الحوزة الدينية في النجف وفي مقدمتهم:
1- السيد ابو القاسم الخوئي
2- الشيخ حسين الحلي
وكان محور تلك المطارحات حول:
1- المرتد الملي
2- المرتد الفطري
تمكن بعدها الفقيه السيد محمد باقر الصدر من اقناعهما بالحكم بعدم قتل “المرتد الملي” في تلك المرحلة “1958- 1959” نتيجة للاسباب التالية:-
1- جهل من تنطبق مجازا عليهم صفة المرتد الملي.
2- الميل العاطفي الجارف الذي أغرى الكثيرين من ترديد شعارات لا يعرفون أبعادها الفكرية فضلا عن أبعادها السياسية.
3- ان تطبيق أحكام القصاص بحق المرتد الملي المخدوع سيحدث أزمة من سوء الظن والتشكيك والنزاعات التي يتربص لها من ينتظر نتائجها لمصالحه المحلية، والإقليمية، والدولية.
وحتى تأخذ هذه الدراسة طابعها الذي يتجاوز المذكرات الى حيث تكون المفاهيم نسيجا لصناعة الموائد الفكرية التي تستحضر القيمة التاريخية للحضور المتجسد بالأسماء الدعوتية التي شكلت منظومة العقل القيادي المتكامل الأدوار بعيدا عن الإطراء والمديح الذي يشكل نافذة الشبهات التي تخالط النفوس التي يكون بعضها مصيدة للوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس.
وسأذكر أسماء بعض القيادات التي تخلت عن التنظيم لاعجزا منها ولا عدم ايمانها بالتنظيم وصحة افكاره، وإنما تشخيص منها لفقدان الحيوية الدعوتية واختفاء منظومة الجودة الروحية التي حرصت عليها الآيات القرآنية، مما جعل التحزب عند الكثيرين هدفا وليس وسيلة لبلوغ الاهداف السامية المقررة قرآنيا والمشخصة بسنة رسول الله “ص” والمدروسة بكل تفاصيلها من قبل مدرسة أهل البيت الذين قال عنهم الامام علي عليه السلام:-
“أهل البيت هم عيش العلم وموت الجهل”.
فالتنظيم الإسلامي من خلال الحزب الإسلامي يجب ان يحافظ على تلك المعادلة ويواظب على ذلك الإنتاج وهو ان يكون جادا في إحياء مشاريع العلم ومسح وإزالة مظاهر الجهل. وعندما يصبح الحزب الاسلامي اي حزب غير قادر على تحقيق تلك الأطروحة التي وضعها الاسلام وترجمها من بعد رسول الله “ص” علي بن أبي طالب الهادي بسنة رسول الله، فان على الحزب الإسلامي عند ذاك مراجعة نفسه وفحص تنظيمه واصلاحه، فان لم يعد قادرا على الإصلاح عليه التوقف عن ممارسة خطى تنظيم لايحقق الحد الادنى من المواصفات التي كانت مرتبتها الثالثة اضعف الايمان بتوصيف رسول الله “ص” او الشروع بعمل جديد ولكن بعيدا عن الانشقاقات التي كانت ومازالت دنيا تعبد.
وقبل ان ابدأ بذكر الأسماء، استميح الاحياء منهم عذرا فالضرورات تبيح المحظورات، لاسيما وان التساؤلات بدأت تتكاثر في فراغ فكري وقيادي واضح مما يجعل الانعكاسات السلبية تشكل نتوءات تخدش هيبة العمل الاسلامي وتصادر قدرته على الاستمرار، والموجودون في التنظيمات التي تعددت أسماؤها وتكاثرت عناوينها غير قادرين على اعطاء الإجابات التي يطمئن لها الشارع فضلا عن المراقب والمتابع لكثرة ماتورطت به تلك المجاميع من اموال مشبوهة وشهادات مزورة وتصريحات غير واقعية وربما لا ينتمي بعضها لحاضنة الوطن او لقواعد الفكر الإسلامي وتفصيلاته الفقهية وتحالفات يشوبها الشك وتلاحقها الريبة، حتى أصبح ينطبق عليهم التقريع والتوبيخ القرآني: قال تعالى:”يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالا تفعلون”.
الأسماء القيادية التي تخلت عن التحزب وتنظيم حزب الدعوة:
1- المرجع والمفكر الموهوب المؤسس الشهيد محمد باقر الصدر.
2- العلامة المحقق المرحوم السيد مرتضى العسكري.
3- العلامة الشهيد السيد مهدي الحكيم ” اغتيل في السودان عام 1987.
4- المهندس الاستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي – اختطف من الأردن وشوهد في سجن مديرية الامن العامة في الثمانينات.
5- آية الله العظمى المرحوم السيد محمد حسين فضل الله.
6- آية الله العظمى السيد كاظم الحائري.
7- آية الله المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين
8- آية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي.
9- الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي.
10- العلامة الشيخ علي الكوراني.
11- العلامة الشيخ صبحي الطفيلي.
12- اية الله الشيخ محمد علي التسخيري
13- اية الله العظمى السيد محمود الهاشمي
14- الاستاذ المجاهد عبود الراضي ” ابو ماجد”.
15- الدكتور عبد الزهرة البندر ” ابو نبوغ”.
16- الدكتور المرحوم داود العطار صاحب قصيدة “باقر الصدر منا سلاما” وصاحب قصيدة نشيد مواكب الجامعات في الستينات.
17- الدكتور ابراهيم الجعفري وقضية تخليه عن تنظيم حزب الدعوة تختلف عن الآخرين وتأسيسه تيار الإصلاح الوطني يكشف بعضا من ذلك الاختلاف.
18- المرحوم السيد عبد الأمير علي خان.
19- الدكتور المرحوم جابر العطا.
20- المرحوم الدكتور حسن الشيخ علي وله خصوصية تختلف عن الآخرين.
21- السيد هاشم الموسوي “أبو عقيل” الذي لم يحافظ على سياقات الموقف الذي اتسمت به القيادات التي ذكرناها واصبح امينا عاما لما سمي “تنظيم العراق” مما لا يجعله محتفظا بموقعه بين تلك الأسماء القيادية.
22- الدكتور علي التميمي: وهو كاتب هذه الدراسة الذي توقف عن التنظيم الخطأ عام 1984 الذي تحول التحزب فيه الى هدف دون غيره ولم يعد وسيلة تتواضع امام الاهداف الرسالية ذات الصبغة الدينية في تنظيم الكون والحياة.
ولم اذكر الشهيد عبد الزهرة عثمان “ابو ياسين” لأنه لا تنطبق عليه مواصفات موقف القيادات صاحبة التشخيص الملزم، لان المرحوم اول من مارس الانشقاق وأسس “حركة الدعوة” مع مجموعة متدينة معروفة بجهادها واخلاقيتها من الاخوة من البصرة. وارى من المناسب في هذه المرحلة الا ندخل في دراسة اسباب توقف كل واحد من تلك القيادات وان كانت المشتركات العامة تكاد تكون متقاربة مع اختلاف في التفاصيل تتعلق بظروف كل واحد منهم ولا سيما وان اغلبهم مازالوا احياء وكلهم لم يغيروا التزامهم بالعمل للاسلام بل أصبح كل واحد منهم يكاد يمثل مدرسة في التخصص للعمل بأطروحة الاسلام في أبعادها:
1- الأخلاقية
2- التربوية
3- العلمية
4- السياسية
5- الاجتماعية
6- الاقتصادية
7- التغييرية
8- الاعلامية
وهم بذلك يحققون مفهوم الآية المباركة “ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين” – فصلت – 33- فهم يدركون معنى: حق الجهاد، وحق التقوى، ويرون السعي لتحقيقها منوطا بقدرة العاملين الذين يجعلون من مرضاة الله هدفا يسمو على كل الأهداف المتوخى تحقيقها، فهؤلاء الدعاة الى الله منهم:-
1- المجتهد المتخصص في استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها.
2- ومنهم المتخصص في علوم ومعارف تنتج زادا معرفيا يغذي العقول والنفوس بما يقرب الناس من معنى الايمان.
3- ومنهم تفرغ للبحث فاصبح علما يشار له بالبنان.
4- ومنهم من تفرغ للتدريس والمعارف الإسلامية.
5- ومنهم من تفرغ للحديث والرواية وشؤونهما.
6- ومنهم من تفرغ للمحاضرة المنبرية المطلوبة شعبيا.
7- ومنهم من واظب على مناسكه رغم الشيخوخة والمرض.
8- ومنهم من ظل يواكب الحضور السياسي والاجتماعي بالكتابة والمحاضرة والتوجيه الذي يحظى بشعبية مميزة.
وهؤلاء يشكلون اليوم نخبة تحترمها المحافل السياسية وتسعى للتواصل معها مؤسسات البحث والدراسة، وينقل عنها الإعلام والصحافة ويستضيف بعضها الفضائيات والمؤتمرات واللقاءات الفكرية، بينما تعامل معها من مازالوا في المكاتب المستفيدة من مميزات السلطة المؤقتة بالمظاهر والأساليب التالية:
1- بالجفاء المفرط بالحدية غير المبررة.
2- بالتشهير والتسقيط مستعملين اسلوبا سوقيا لاينتمي للاسلام.
3- بالتغاضي وعدم الاكتراث بالطاقات القيادية التي احترمت خياراتها وقناعاتها من ان تتلوث بفوضى الجهالة.
4- بالقطيعة التي تعبر عن افق محدود لا يصلح سياسيا ولا اجتماعيا.
5- بالتورط بالغيبة واستعمال سلاح التهم الذي يرتد على صاحبه.
ونتيجة هذه السلوكية التي درجت عليها مكاتب الحزب ومن يعمل فيها، فان الحزب وما تبقى منه اصبح منكمشا على نفسه لا يمتلك قاعدة شعبية، ويشكو من السيولة الجماهيرية التي لم تعد في متناول يديه، وهو ينتظر يوم خروجه من السلطة ليشهد مأتما حقيقيا لا يجد من يعزيه ولا من يواسيه سوى ثلة من المنافقين والمتزلفين. وستصبح فضائياتهم ومكاتبهم عبئا عليهم رغم ما حصلوا عليه من المال المحاط بالريبة والشك.
والآن من المناسب ان نسلط الضوء على المراحل التي افرزتها الاحداث بالنسبة لحزب الدعوة الإسلامية، وهي غير المراحل التكوينية التي حددت بما يلي:-
1- المرحلة التغييرية وهي مرحلة طابعها سري تام.
2- المرحلة السياسية وطابعها العلن والكشف عن بعض قيادات وشعارات التنظيم ووسائل عمله.
3- المرحلة الحكمية: وهي السعي ضمن الضوابط الشرعية للمشاركة في الحكم.
أما المراحل التي اتضحت من خط السير بعيدا عن التوصيف القبلي فهي:-
1- مرحلة التأسيس من عام -1957- 1960.
2- مرحلة انتشار الدعاة في العراق والعالم الإسلامي من -1960- الى 1969.
3- مرحلة المواجهة والملاحقة في الداخل العراقي من قبل جماعة انقلاب عام 1968.
4- مرحلة التصفيات الجسدية للكوادر والقيادات الدعوتية بتوصية من قبل مشيل عفلق للقيادة القومية والقطرية في العراق وهي بإيحاء من صدام حسين، فاعدم القائد الجهادي عبد الصاحب دخيل تذويبا بالتيزاب عام 1971. وإعدام كوكبة الشهداء القادة الدعاة وهم:-
ا- الشهيد الشيخ عارف البصري.
ب- الشهيد حسين جلوخان.
ت- الشهيد نوري طعمة.
ث- الشهيد عماد التبريزي.
ج- الشهيد الكبنجي.
وتم إعدام هذه الكوكبة عام 1974.
5- مرحلة الهجرة الاضطرارية “ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرة وسعة”، والتي بدأت مع تسلم صدام حسين السلطة عام 1979.
6- المرحلة الأولى من الهجرة من عام 1980 – 1982 وتمثل جمع شتات الدعاة وإعادة صفوف التنظيم في المهجر وفي نهاية هذه المرحلة حدث الاجتياح الاسرائيلي للبنان، ونتيجة مستجدات طارئة انسلخ فصيل تنظيمي من حزب الدعوة في احدى الدول الإقليمية، وألقت الحرب العراقية الإيرانية ظلالها على تنظيم حزب الدعوة المنهك والملاحق في الداخل العراقي، والمعرض لمختلف أنواع الضغوطات في المهجر وفي سنة 1982 تم تأسيس المجلس الاعلى للثورة الإسلامية في العراق برغبة وإدارة ايرانية، جعلت الادارة ايرانية او متعاونة مع الإيرانيين وكانت على الشكل الآتي:
ا- السيد علي الحائري وهو معمم إيراني رئيسا.
ب- السيد محمود الهاشمي الشهرودي عراقي يحمل الجنسية الايرانية رئيسا. والسيد محمد باقر الحكيم ناطقا رسميا للمجلس.
ت- السيد محمد باقر الحكيم رئيسا للمجلس والسيد محمود الهاشمي الشهرودي ناطقا رسميا للمجلس.
ث- هيئة عامة تتكون من “60” عضوا في المجلس منهم العرب والاكراد والتركمان.
7- مرحلة الضعف والتصدع من عام 1982- 1988- وهو عام توقف الحرب العراقية الإيرانية ” 1988″
8- مرحلة اليأس والقنوط والهجرة من ايران والدول العربية الى المهاجر الاوربية والأميركية واستراليا وكندا وبدأت هذه المرحلة من بعد فشل الانتفاضة الشعبانية 1991 -2003 وفي هذه المرحلة حدثت الانشقاقات مثل: حزب الدعوة تنظيم العراق وهي تسمية خاطئة في الاسم والمسمى، وكوادر حزب الدعوة، وأنصار حزب الدعوة وكلها تعبر عن محدودية في فهم العمل التنظيمي في الخط الإسلامي.
9- مرحلة المشاركة في السلطة تحت الاحتلال وتبدأ من عام 2003 – الى -2011 ولازالت مستمرة، وفي هذه المرحلة انكشف الضعف البنيوي التنظيمي الذي لم يكن موجودا بروحية مرحلة التأسيس ومرحلة الانتشار وهي اسلم المراحل الدعوتية التي ينتمي لها حزب الدعوة على كل المستويات، والقادة الذين توقفوا بحرص ووعي، انما كانوا يضعون مقولة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام حجة على من يخلط بين الهدف والوسيلة، حيث كان الامام يقول: لا اريد افساد نفسي بإصلاح هؤلاء”. وهذا التشخيص ينطبق على كل المراحل بنسب متفاوتة باستثناء مرحلة التأسيس ومرحلة الانتشار. ومن يقول غير ذلك اما جاهل بمسار العمل التنظيمي وما أصابه من خلل روحي وتقديرات خاطئة، واما هو صاحب مصلحة نفعية شخصية وقد حذرنا من خطورة تحول التنظيم الى عناوين تعبد من دون الله وقد حدث هذا ودب في صفوف التنظيم كما يدب النمل في الليلة الظلماء. والفشل الذي عليه ماتبقى من حزب الدعوة وما هو بحزب الدعوة حقيقة هو بسبب هذين العاملين الذين أصبحا من الوضوح بما لا يحتاج معهما الى دليل او بينة.