((وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون)) النمل -25.((فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما أتاكم بل انتم بهديتكم تفرجون)) 26- النمل. يشكل المال تحديا واختبارا للنفس البشرية بغض النظر عن الجنس واللون والدين والمعتقد.
وتحدي المال للنفس البشرية يتفوق على تحدي الجنس لأن التحدي الجنسي مرتبط فسلجيا بمرحلة عمرية، بينما يظل المال يشكل تحديا للنفس البشرية مادامت على قيد الحياة. وحتى نقرب الصورة للقارئ نقدم نموذجين لمرحلتين عمريتين من ضمن الرعيل الذي يتخذ من الإيمان بخطاب السماء دليلا، ثم نقدم نموذجين من الذين لم يؤمنوا بأطروحة الإيمان ولم يتبعوا خطاب السماء.قال تعالى :” فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال رب إني لما انزلت الي من خير فقير – القصص – 24- قال إني أريد ان أنكحك إحدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج فان أتممت عشرا فمن عندك وما أريد ان اشق عليك ستجدني ان شاء الله من الصالحين – القصص – 27- وهذا النموذج كان يمثله موسى عليه السلام. والنموذج الثاني يمثله يوسف عليه السلام : قال تعالى ” وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك قال معاذ الله انه ربي أحسن مثواي انه لا يفلح الظالمون – يوسف – 23.
هذه النماذج تمثل فيها حركة الجنس وحاجته الطبيعية في المثال الاول وكيف عبر عنها في لغة هادئة وتوجه صادق الى الله يشبه الدعاء وهو لغة الروح مع خالقها في اطار من التماثل الأخلاقي مع المجتمع الحاضنة المثمرة لولادة التطلعات البشرية سلبا أو إيجابا.
بينما كان النموذج الثاني يمثل العصامية والتحدي لموجة الإغراء الجنسي جاعلا من المرجعية الربانية وفاءا لحسن المثوى والمآب. وكان انتصار يوسف على سطوة الجنس مقدمة لنجاحه في المشروع الاجتماعي الذي غير به المجتمع الفرعوني على هدي خطاب السماء.
ومن الأدلة التي تؤيد ان الجنس تشتد حركته بمرحلة عمرية دون غيرها من باقي مراحل العمر هو ظاهرة الإنجاب وما تتضمنه من حمل وولادة، قال تعالى: “قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب – هود – 72- فالمرأة عندما تكون عجوزا تبتعد عنها النشاطات الجنسية بمعناها الهرموني الجاذب والمحرك في مرحلة الشباب، وكذلك الرجل عندما يكون شيخا اي هرما تتخلى عنه إغراءات الجنس، دخل احد المعمرين على الخليفة المأمون فسأله: كيف أصبحت؟
قال: أصبحت اعثر ببعرة، وتعيقني الشعرة، وتعافني المرأة.
فقل لمن حوله : ارجعوه الى منزله وأوصلوا له عطائه.
اما النماذج التي تعبر عن تأثير المال وسطوته في النفس البشرية بمختلف مراحلها العمرية فيمكن ان نستعرض قسما منها:
1- النموذج الأول:
ا- قال تعالى: “ان هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب – ص- 23- قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب – 24- ص –
ب- لقد كان لسبا في مساكنهم أية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور – سبا – 15-
ت- فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمت الله ان كنتم اياه تعبدون – النحل – 114- ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ان الذين يفترون على الله الكذب لايفلحون – النحل – 116-
ث- والى مدين أخاهم شعيبا قال ياقوم اعبدوا الله مالكم من اله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان اني أراكم بخير واني اخاف عليكم عذاب يوم محيط – هود – 84- وتعبيرا عن انشداد بعض الناس للمال من خلال الكيل والميزان كما أنشدت الرئاسات العراقية عندنا اليوم للرواتب الخيالية لأنفسها وناسية الفقراء في بيوت الصفيح والقصب وهذا ما سيكون محور هذه الدراسة.
قال تعالى: “وياقوم اوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين” هود – 85-
وقال تعالى :” من كان يريد لحياة الدنيا وزينتها نوف اليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون – هود – 15-
وقال تعالى :” يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم – التوبة – 34-
وهذا التحذير اليوم يشمل كل من يتصدى لأمر من أمور الدين والدنيا “الحكم” ويأكل أموال الناس بالباطل، ويجمع الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله، وسبيل الله هو الخدمة المجردة للناس، وليس تكريسا لقدسية مفتعلة وغير صحيحة للبعض فالقدسية هي لله تعالى فقط، ومن يعمل في طريق الاصلاح كما امره الله ولصالح النفع العام للناس فانه يترشح عليه نسبة من الاحترام بمقدار عمله.
النموذج الثاني :-
1- واذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين امنوا انطعم من لو يشاء الله اطعمه ان انتم الا في ضلال مبين – يس – 47-
2- ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا ان الله لا يحب كل مختال فخور – لقمان – 18- والذين يحرصون اليوم على إحاطة أنفسهم بالحمايات والحراسات حتى بلغ تعداد حراسات بعضهم ” 5000″ عنصر عسكري وهذه المبالغة في الحراسات تجلب الكبرياء والغطرسة وتصنع الفوارق الطبقية وهي مفسدة للنظام وللاجتماع الإنساني.
3- وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين – العنكبوت – 39- فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون – العنكبوت – 40- وهذا النموذج من الذين اسرفوا في المال ومثلوا قمة شراهته في الماضي واليوم عندنا نموذج هو المتعلق بالرواتب الرئاسية وما يقرب منها في الشراهة المالية التي عمت كل مفاصل الدولة العراقية، وهذه الشراهة هي التي صنعت الفساد بكل أنواعه وعلى رأسه الفساد المالي المدخل لكل رذيلة وسقوط أخلاقي.
4- ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم واتيناه من الكنوز ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة اذ قال له قومه لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين – القصص -76- وسلوكية قارون مع قومه تشبه سلوكية بعض اهل الحكم في العراق سواء قبل 2003 او بعده، اما من كان قبل 2003 وكان سببا في تدمير البلاد وتفكك جيشها وتخريب تعليمها وطبابتها وصناعتها فهو من قام بالاعمال التالية :-
ا- بغى واستبد بكل شيء كما كان قارون يفعل.
ب- بنى له في كل محافظة عراقية قصرا تحضر فيه الموائد حسب توقيت الوجبات اليومية الثلاثة ثم ترمى في حاويات القمامة يوميا ومن حوله جياع الفقراء تتلوى من الم الجوع.
ت- سمح لنفسه ان يتزوج كل امرأة جميلة تقع عليها عينه وان كانت في عصمة زوجها.
ث- جعل القرارات المصيرية بيده دون علم من كن حوله.
ج- اطلق العنان لأولاده بالسيطرة على كل شيء.
ح- اصبح المال العام ومحتويات الخزينة العراقية بتصرفه وما زالت الاموال العراقية الى الآن مبعثرة بأسماء وهمية في بنوك ومصارف الدول.
أما بعد 2003 فقد حدث ما يلي بالتعاون مع المحتل:
1- تخصيص الرواتب الخيالية لمن هم في الرئاسات الثلاث ولمن في باقي مؤسسات الدولة كالوزراء والنواب ووكلاء الوزارات، والدرجات الخاصة، والمدراء العامين وأعضاء مجالس المحافظات والمحافظين، فلكل من هؤلاء:
ا- رواتب عالية جدا لا تتناسب والمستوى الوظيفي.
ب- رتل من السيارات رباعية الدفع يغير ويبدل دون رقابة حقيقية.
ت- حمايات مبالغ فيها أصبحت بمرور الزمن تمثل نوعا من الابتزاز المالي والأمني للمواطن دون وجود رادع حقيقي.
ث- رواتب تقاعدية غير خاضعة لجدول الوظيفة الرسمي حتى للذين خدموا شهرا واحدا في تلك المواقع.
ج- هدرا مستمرا للمال العام في استحداث ورش عمل وهمية ومشاريع غير نافعة، واسيجة الحديد في الجزرات الوسطية بين بعض المدن من شواهد ذلك الهدر.
ح- استفحال دور الحواشي في التلاعب بالمقاولات وفرض الإتاوات مما جعل الشركات العالمية تتهرب من عقود العمل في العراق وهذا من الأسباب الرئيسية لتلكأ الطاقة الكهربائية ومشاريع المجاري والمياه والبنية التحتية.
خ- الحضور الدائم لابناء المسؤولين في مكاتب الدولة المهمة مثل مكتب رئيس الحكومة وباقي الرئاسات والوزارات والمحافظات ومجالس المحافظات.
د- اصبحت احزاب السلطة ومن يمثلها وهم دون المستوى العلمي المطلوب ودون المستوى الاخلاقي بمعايير المجتمع العراقي هم من يتدخلون في تسيير شؤون الدوائر والجامعات مما جعل المستوى العام لمؤسسات الدولة يتدنى بشكل مستمر ويتراجع عما وصلت إليه الدول من تنظيم وكفاءة عمل.
ان الآثار التي تتركها رواتب الرئاسات العراقية الخيالية هي كما يلي:
1- الآثار الاقتصادية: فهذه النسبة العالية من الرواتب غير المنضبطة وغير الخاضعة لسلم رواتب التدرج الوظيفي الذي تحرص عليه الدول هو الذي يسبب اختلالا في ميزان المدفوعات واحتياطي الخزينة بعد ان ثبت ذهاب ما يقرب من 40|0 من ميزانية الدولة لهذه الرواتب وما يصاحبها من عناوين صرفيه نهمة وجشعة وشرهة الى حد لا يصدق. فالعوز الذي يلحق بفئة واسعة من المواطنين سببه هذه الشراهة المغطاة بعناوين استبدادية عدوانية في حقيقتها، فكيف يشعر بالانسانية وبالمواطنة الصالحة من يسمح لنفسه ان يأخذ راتبا شهريا يصل الى “80” مليون دينار عراقي مع مخصصات منح اجتماعية ابتدعوها لأنفسهم وضللهم بها المحتل لإسقاطهم وهذه المنح تبلغ ” 2 ” مليون دولار شهريا؟ علما بان كل مصروفهم وسكنهم وسفرهم هو على الدولة. وحتى اوضح الصورة للقارئ احب ان اضع بين يديه صورة الحاكم العادل قديما وبعض الصور الحديثة لحكام معاصرين كانوا اكثر رحمة بشعوبهم واقرب الى واقعهم المعاشي.
اما في العصور القديمة فقد حدثنا رسول الله محمد بن عبد الله وهو الصادق الامين عن حياة بعض الانبياء مثل يوسف وموسى وعيسى عليهم السلام، حيث قال :
(أأحدثكم عن يوسف وقد كانت ترى صفرة بطنه من ظهره) دلالة على تقشفه ومساواة نفسه بالناس وهو الذي اصبح عزيزا لمصر ولكنه عندما خرج من السجن كتب على باب السجن مايلي:-
ا- هذا مكان امتحان الاصدقاء.
ب- وهذا مكان شماتة الاعداء.
ت- وهذا مكان مقبرة الاحياء.
وقال “ص” ااحدثكم عن موسى وقد كان ياكل من بقول الأرض.
او احدثكم عن عيسى وقد كان يفترش الأرض ويلتحف السماء.
وكان نبي الله داود قد نزل عليه جبرئيل فقال له: العلي العظيم يقرئك السلام ويقول لك : كل ما فيك حسن الا فيك عيب واحد. ثم ارتفع الى السماء وظل داود يبكي على نفسه.
فنزل عليه جبرئيل وقال : ما يبكيك يانبي الله.
قال : الم تقل لي ان العلي العظيم يخبرني اني في عيب.
قال : نعم، قال : أريد ان اعرف عيبي.
فقال : العلي العظيم يخبرك ان عيبك انك تاكل من بيت المال.
قال : ولكني ليس لدي عمل اعتاش منه.
فانزل الله له من يعلمه صناعة الدروع ” وعلمناه صنعة لبوس لكم ” وهكذا اخذ النبي داود يصنع حياكة الدروع ويبيعها ويكسب رزقه من عمل يديه. هل تكفي هذه عبرة لاصحاب الرئاسات الذين نقول لهم لقد اصبحت لكل واحد منكم مصالح ومصانع وشركات تدر عليكم ملايين من الدنانير فلماذا لا تكتفوا وتأخذوا راتبا كبقية رؤساء الدول، وان كنتم لا تدرون بذلك فنحن نذكركم بما يلي من المعاصرين في حكم الدول:
1- يقال ان راتب المستشارة الألمانية ميركل هو ستة آلاف مارك شهريا، بينما راتب الاستاذ الجامعي في ألمانيا هو “12000” مارك شهريا.
2- يقال ان راتب نتنياهو رئيس حكومة اسرائيل هو ” 4000″ دولار شهريا.
3- عندما اصبح الخميني مرشدا أعلى لجمهورية ايران رفض ان يسكن قصرا اعدوه له. واصر على ان يسكن في بيت متواضع. ومنع كل أبنائه وأحفاده من الدخول في الحكومة والحكم، وعندما دنا اجله بعث على شيخ يؤم الناس في مسجد القرية التي ولد فيها الخميني وقال له عندي قطعة ارض ارث من والدي مساحتها اربعة آلاف متر وامره ان يوزعها على عوائل الشهداء في القرية. ثم طلب من ابنه السيد احمد ان يتصل بجماعة مدرسي حوزة قم ويطلب منهم الاجتماع وعندما وصل اليهم السيد احمد الخميني فاجئهم باكياس المال ووضعها امامهم وقال لهم : ان الوالد يقول لكم : هذا مال الحقوق الشرعية عندنا خذوه ووزعوه رواتب على طلبة الحوزة. فلماذا نرى الآخرين من رؤساء الدول يتصرفون مع المال العام لشعوبهم بمعقولية ومنهم المسلم ومنهم غير المسلم اليس هذا هو العدل والأنصاف. فلماذا يغيب ذلك عن من هم في الحكم في العراق اليوم فيجعلون الدولة مزرعة لأبنائهم وحواشيهم ومن يتقرب لهم بالتملق والتزلف ويجعلون المال العام حكرا لهم ولعوائلهم ولابنائهم فنحن نعلم من اشترى قصرا بعشرة ملايين في امريكا ونعلم من اشترى العمارات في دبي وابو ظبي وفي بيروت ونعلم من يملك القصور والمصارف في عمان ومن يملك الفلل في لندن، ومن يسهر في نوادي ومراقص تلك الدول فاخبار الانترنيت أصبحت سيولتها متوفرة وحاضرة لمن يريد ان يعرف ويتابع.
وكان رسول الله “ص” يقول عن نفسه :-
“وما محمد الا ابن امرأة كانت امه تأكل القديد” والقديد هو اللحم اليابس.
وقد وصف الامام علي بن ابي طالب الخليفة عمر بن الخطاب ” رض” حيث قال: ذهب نقي الثوب ” ومعنى ذلك انه لم يأخذ من بيت المال بغير حق.
واما علي بن ابي طالب فقد كان يقول: “والله لقد رقعت مدرعتي حتى استحييت من راقعها”.
وكان يكنس بيت المال ويصلي فيه ركعتين ويقول: اشهد لي عند ربك إني لم اترك درهما اصفرا او ابيضا الا وأوصلته الى مستحقيه “.
وكان يقول : ان عليا اكتفى من دنياه بقرصيه ومن ثيابه بطمريه.
واذا كان البعض يحلو له ان يتمشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان، فلماذا ينسى جياع شعبه ويطلب مليونين من الدولارات لسفرة سكنها واجورها مدفوعة من قبل الجهة المضيفة، ثم لماذا لا يترك للسفارة العراقية واجب القيام بذلك. ولماذا يسمح لولده ان يصبح مليارديرا دون عمل.
ولماذا يسمح لنفسه من يحرص على زيارة المرجعية تقربا ان تكون سفرته لشرم الشيخ تكلف ” 14″ مليون دولار لليلة واحدة؟ ولماذا ياخذ معه ” 84 ” وفدا لاعمل له وليس فيهم من المختصين واهل الرأي الذين يشار لهم بالبنان. ولماذا يقوم احد المسؤولين بزيارة جرحى الجيش الامريكي ويضع تحت راس كل واحد منهم مبلغا من المال ولا يقوم بنفس العمل تجاه الجنود العراقيين من جرحى الجيش والشرطة وهم اولى بالتكريم من غيرهم.
هذا هو الشره المالي وتلك هي عقدة رواتب الرئاسات الثلاث التي خرجت من الباب ورجعت من الشباك، ليظل الشاب العاطل واليتيم والارامل والفقراء يتضورون جوعا لان رواتب الرئاسات لاتعرف الرحمة وتنتظر المزيد من التضخم في بنوك ومصارف الدول وهذا هو الاكتناز الباطل والمحرم، لا تسكتوا على من يسرق ثروتكم ويبدد مالكم واجعلوا من هذه القضية مدخلا حقا للتصحيح ولبناء دولة الإنسان.