التصنيف: ثقافية

  • حين يكون الوطن في قبعة!

    قاسم محمد مجيد
     
    نحيك حبات المطر قصائد
    لا تبدو الحياة في حقل الحنطة الذي رسمه الفنان فان كوخ أو في السؤال الذي طرحه الشاعر اليوت في “كورس الصخرة”: “أين هي الحياة التي أضعناها بالعيش”.
    ما هي الحياة هنا حين تفرض نفسها بقوة غاشمة كالرعد الأرعن. وخضوع شخصية الإنسان للمحيط الخاص وصورته المفعمة بالسريالية والمناخ لبيئة سياسية منافقة وغليظة القلب والمتعطشة لجمع المال عبر تجهيل العامة؟
    ماذا يفعل الشاعر في جو القنوط والاستلاب وتلك التصادمات التاريخية! من المؤكد أن نصوصه ستكون احتجاجا على موت الحياة والتاريخ!
    وفي المجموعة الشعرية التاسعة “وطن في قبعة” للشاعر والصديق طالب حسن والذي افتتح نصوصها الى روح الشاعر محمد الماغوط, تميزت بلغة متجانسة يبحث فيها عن المعادل لأحلامه ورؤاه مطلقا العنان لخياله دون أن تفارقه سخرية مرة مما يجري:
    “ما معنى / أن تخدش الجدار / وأظافرنا / لا تستطيع إيقاظ من مات / وهو يحاول تسلقه”
    يكتب الشاعر طالب حسن هذه النصوص متوافقا مع رؤية جيميز “تحيل نبضات الهواء الى تجليات ملهمة” مانحا العنان لقوة التخيل وراصدا جيدا ينظر بمنظار مقرب حجم الألم ومساحات الموت الموزعة على كل الأرجاء.
    وجريئا إلى الدخول إلى المناطق المظلمة ملاحقا تلك الخيبات “خيبة / لم نكن ننتظر هذا / كنا على وشك تصويب / أخطاء الجسد / كنا نعاند موتنا / بالتمتمات السرية / نحيك حبات المطر قصائد / ونجهش بوجه الطفولة”.
    وكأن ثمة سراب انتبه اليه متأخرا وهاربا من السأم وكاشفا عن وجه قبيح لديمقراطية زائفة ولصوصية في وضح النهار مفسرا خواء الحلم بخاتم ممهور وهو ما أصابه بالخذلان:
    “ما ان احتفل العشب / بالخروج من قاع خذلانه / حتى سقط أسير الخيبات”.
    ولأن حروبا كثيرة وصراعات تحتدم الآن بدت الأماني تتلاشى وحل الخواء في مجتمع مهدد بالفناء بالتقسيط لذا نقرأ مفردات تحتل مكانا واضحا في المجموعة (الموت / الخذلان / حلم كاذب / الحرب / الجنون / مدن الجوع / الحرائق وغيرها) لكنه استطاع توظيفها لخدمة النص بشفافية ومتعة حد الإدهاش ومؤكدا أن الجنون قادنا إلى متاهات أغلقت دائرتها بإحكام علينا “ما هذا الجنون؟ /لا أحد يريد سماع صوت البحر / لا أحد يصغي لأغنية بلبل / لا أحد يحمل في قلبه بياض النوارس / أو زرقة المياه الصافية / لا أحد أيتها الحرب / هل سننزلق إلى دروبك المظلمة”.
    ولأن الأسئلة التي يطرحها الشاعر بهواجس ضخمة, فلا مناديل تلوح بالوداع، وثمة عتمة وراء الباب.
    وإذ يغوص الشاعر طالب حسن في نصوصه مثبتا انحيازه الى الإنسان الذي طال أساه وعذابه وإحساسه الذي يكبر بفاجعة وطن حين صار على شكل قبعة مبتدءا بالعذاب والقلق والتي لم تكن سمة حياة الشاعر حسب بل هي سمة حيوات شعب لم ينجو من آثار الحروب والدمار وهزائم تتربص به لذلك يطلق صرخته:
    “ماشاء السواد / فعل / تخاذل الوقت / توارى نبض الشمس / قبعة تخفي وطن / ام وطن في قبعة”.
    من المؤكد أن الشاعر طالب حسن كان يريد ان يبحث عن الصورة الأجمل للحياة ويقف بوجه الوهم المظلل والموت المجاني، وأن يرى المشهد الشاسع للعبث والفوضى في وطنه وهو يضع أكاليل فوق جثامين الوقت:
    “الأموات … لا يضعون الأكاليل / فوق مقابر التاريخ / الأموات لاهون / بقتل الوقت”.
    هل حملنا تشاؤما مع الشاعر في مجموعته ونسأل كيف تنمو الحياة ثانية بين أطلال الدمار وكيف يلاحق الموت نخيل العراق وأزهار الحياة؟
  • أورخان ميسر: أندريه بريتون مثل أحمد شوقي

    ÚãøÇÑ ÇáãÃãæä

    ÇäÊÞÏ ÇáÔÇÚÑ ÃæÑÎÇä ãíÓøÑ (1914-1965) ÊÌÑÈÉ ÃäÏÑíå ÈÑíÊæä (1896-1966) ÚÑøÇÈ ÇáÓæÑíÇáíÉ¡ Èá æÓãøÇåÇ ÈÜ”ÔÈå ÇáÓæÑíÇáíÉ” Ýåí ãä æÌåÉ äÙÑå “áÇ ÊÎÑÌ Úä ßæäåÇ ÂËÇÑÇ ÐåäíÉ ãÈÇÔÑÉ ÊÍíØ ÈåÇ ÎØæØ åäÏÓíøÉ ãä ÇáÑãÒíøÉ ÇáãÊØÑÝÉ”¡ Èá æíÑì ÃäåÇ ÃÍíÇäÇ ÊÔÇÈå äÊÇÌ ÃÍãÏ ÔæÞí¡ åÐå ÇáÌÑÃÉ ÇáÊí íãÊáßåÇ ÃæÑÎÇä ãíÓøÑ ÊÏÝÚ Åáì ÇáÇÓÊÛÑÇÈ.
    ÇááÛÉ Ýí ÇáÓæÑíÇáíÉ áÇ ÊäÈÚ ãä ÇáÎíÇá
    ÇáÈÇÍË Úä ßÊÇÈÇÊ ÇáÔÇÚÑ ÃæÑÎÇä ãíÓøÑ áä íÌÏ áå Óæì ÏíæÇä æÍíÏ ãÚäæä ÈÜ”ÓÑíÇᔡ ÇáÐí ÕÏÑ ÇáãÑÉ ÇáÃæáì Ýí ÍíÇÊå ÚÇã (1948) Ýí ÍáÈ¡ ÃãÇ Ýí ÇáãÑÉ ÇáËÇäíÉ ÝÞÏ ÕÏÑ ÚÇã 1979 Úä ÇÊÍÇÏ ÇáßÊøÇÈ ÇáÚÑÈ Ýí ÏãÔÞ¡ æÞÏ ÞÏøã ááØÈÚÉ ÇáËÇäíÉ ÇáÔÇÚÑ ÃÏæäíÓ¡ Ýí ÍÏíË Úä ÇáÓæÑíÇáíÉ æÚáÇÞÊåÇ ÈÇáÔÚÑ æÇáÝä ÈÔßá ÚÇã¡ ßãÇ äÔÑÊ ÞÈáåÇ ÞÕÇÆÏ ãä ÇáÏíæÇä Ýí ãÌáÉ ãæÇÞÝ ÚÇã 1978 ÊßÑíãÇ áãíÓøÑ æÊÌÑÈÊå¡ ÇáÏíæÇä ãßæä ãä ÌÒÃíä¡ ÇáÃæá íÍæí äÕÇ äÙÑíÇ íÊÍÏË Ýíå ãíÓøÑ Úä ãæÞÝå ãä ÇáÓæÑíÇáíÉ ÈÇáÅÖÇÝÉ Åáì äÕæÕ ßÊÈåÇ ÕÏíÞå ÇáÔÇÚÑ Úáí ÇáäÇÕÑ¡ ÃãÇ ÇáÞÓã ÇáËÇäí ÝíÍæí ÞÕÇÆÏ ÛíÑ ãäÔæÑÉ æáÇ ãÚäæäÉ ÊäÊåí ÈÅåÏÇÁ Åáì ÒæÌÊå.
    æáÏ ÃæÑÎÇä ãíÓøÑ Ýí ÊÑßíÇ ÚÇã 1914 æÊæÝí Ýí ÓæÑíÇ ÚÇã 1956 ÊäÞá Èíä ÊÑßíÇ æÓæÑíÇ æáÈäÇä æÃãíÑßÇ¡ ÍÇÕá Úáì ÔåÇÏÉ ãÇÌÓÊíÑ Ýí ÇáÚáæã¡ ßãÇ Úãá Ýí æÒÇÑÉ ÇáÅÚáÇã Ýí ÓæÑíÇ ÍÊì æÝÇÊå ÃãøÇ Úáì ÇáÕÚíÏ ÇáÔÚÑí¡ ÊÚÊÈÑ äÕæÕ ÃæÑÎÇä ãíÓøÑ ãä ÅÑåÇÕÇÊ ÞÕíÏÉ ÇáäËÑ æÇÎÊíÇÑå ááÓæÑíÇáíÉ ßæÓíáÉ ááÊÚÈíÑ äÇÈÚÉ ãä ÏÑÇÓÊå ÇáÚáãíÉ æÇÚÊãÇÏå Úáì ÇáÊÍáíá ÇáäÝÓí (ÇáÝÑæíÏí) æÞÑÇÁÇÊå Ýí ÇáÚáæã ÇáØÈíÚíÉ áíÃÊí ãæÞÝå ÇáÓæÑíÇáí ãä ÇáÚÇáã æÇáÔÚÑ ãÎÊáÝÇ Úä ãæÞÝ ÛíÑå ãä ÊÌÇÑÈ ÇáÌíá ÇáÃæá ãä ÇáÓæÑíÇáííä Ýí ÇáãäØÞÉ ÇáÚÑÈíøÉ¡ ÅÐ íÑì Ãä ÇáÔÚÑíÉ ÇáÊí ÊãÊáßåÇ ÇááÛÉ Ýí ÇáÓæÑíÇáíÉ áÇ ÊäÈÚ ãä ÇáÎíÇá ÝÞØ¡ Èá åí äÊíÌÉ ãÇ “ÊäÍÏÑ Åáíå ÇáäÊÇÆÌ ÇáÝáÓÝíÉ ÇáÊí íäÊãí ÅáíåÇ ÇáÚÞá Úä ØÑíÞ ÇáÏÑÓ ÇáÚáãí ÇáÔÇÞ¡ æÊäÍÏÑ Åáíå ÃäæÇÚ ÇáÇÎÊÈÇÑÇÊ ÇáÝÑÏíÉ ßãÇ íäÍÏÑ Åáíå ÐæÈ ÇáÒãä æÐæÈ ÇáÃáã æÇááÐÉ Ýí ÍÏæÏåãÇ ÇáÊÌÑíÈíøÉ”¡ æßÃäå Ýí Ðáß íÞÝ ÈæÌå ÇáßÊÇÈÉ ÇáÂáíÉ ÇáÊí ÇÞÊÑÍåÇ ÈÑíÊæä ááÊÚÈíÑ Úä ãßÇãä ÇááÇæÚí.
    ÊÈÏæ ÇááÛÉ Ýí “ÓÑíÇá” ßÃäåÇ ãÍÇæáÉ áÊæÕíÝ Ãæ ÇáÊÞÇØ áãÍÇÊ ÇááÇæÚí ÈÕæÑÉ ãÔÇÈåÉ áÊáß ÇáÂáíÉ ÇáãÊÈÚÉ Ýí ÇááÛÉ ÇáØÈíøÉ ÇáÊí ÊÕØáÍ ÇáãÚäì æáÇ ÊãÇËáå ÊãÇãÇ¡ æßÃääÇ ÃãÇã ÑÍáÉ ÈÍË Ýí ÊÓãíÉ ÇáÃÔíÇÁ Êßãä Ýí ãÍÇæáÉ ÊÓãíÉ ãÇ äÑÇå áÇ Ýí ÇáÊØÇÈÞ Èíä ãÇ äÑÇå æãÇ äßÊÈ Úäå.
    äÕæÕ ÃæÑÎÇä ãíÓøÑ ÊÚÊÈÑ ãä ÅÑåÇÕÇÊ ÞÕíÏÉ ÇáäËÑ æÇÎÊíÇÑå ááÓæÑíÇáíÉ ßæÓíáÉ ááÊÚÈíÑ äÇÈÚÉ ãä ÏÑÇÓÊå ÇáÚáãíÉ æÇÚÊãÇÏå Úáì ÇáÊÍáíá ÇáäÝÓí (ÇáÝÑæíÏí)
    æíÍÖÑ ÇáÔÚÑí áÏì ãíÓøÑ Úáì ÚÏÉ ãÓÊæíÇÊ¡ ÅÐ áÇ äÔåÏ ÇáÛÑÇÈÉ Ýí ÇááÝÙÉ¡ Èá äÑÇåÇ ÊÍÖÑ Úáì ÕÚíÏ ÇáÈíäÉ ÇáÔÚÑíÉ áßá ãÞØæÚÉ¡ ÍíË ÊÊÏÇÎá ÇáÚæÇáã æãÇ åæ ãÝÇåíãí Åáì ÌÇäÈ ãÇ åæ ãÇÏí¡ æßÃäøäÇ Ýí ÇäÊÞÇá ÏÇÆã Èíä ãÇ åæ ãÍÓæÓ æãÇ åæ ãÏÑß ÈÇáÚÞá ÝÞØ¡ ÝÇáÔÚÑ åæ ÍÏæÏ ÇáÎíÇá¡ åæ ÇáÎØ ÇáÝÇÕá Èíä ØíÝ ãÇ åæ æÇÞÚí æãÇ åæ äÇÈÚ ãä ÇááÇæÚí¡ íÞæá: “ÑãÇá.. ÑãÇá/ ÇáÙãà íÈÊÓã/ ÃÔáÇÁ ÓíÑ/ ÚäÇÞ../ ÇáÕÍÑÇÁ ÊÈÊÓã/ Ùá ÊÊÚËÑ ÃÞÏÇãå ÇáãäåæßÉ/ æÓØ ÖÈÇÈ ÊÍÌÑÊ ÃËÏÇÄå”.
    Ýí ÇáÞÓã ÇáËÇäí ãä ÇáÏíæÇä ÈÚäæÇä ÞÕÇÆÏ ÛíÑ ãäÔæÑÉ¡ äÑì Ãä ÃæÑÎÇä íÊÚãÞ Ýí ÇßÊÔÇÝ ãÚÇáã ÇáÔÚÑíÉ Ýí ÇáÞÕíÏÉ¡ ÍíË ÊØæá ÇáÞÕÇÆÏ¡ áÊÕÈÍ ÃØæá ãä ÇáãÞØæÚÇÊ ÇáÓÇÈÞÉ¡ ßãÇ ÊÊÚÏøì ÝíåÇ ÇáãæÓíÞì æÃÓÇáíÈ ÈäÇÁ ÇáÎíÇá¡ áäÑì ÇáßÇÆäÇÊ ÇáÃÓØæÑíÉ ÍÇÖÑÉ¡ æÇáÊÍæáÇÊ ÇáÊí íãÑø ÈåÇ ÇáÔÇÚÑ ÓæÇÁ Ýí ÚáÇÞÊå ãÚ ÇáÂÎÑ¡ Ãæ ãÚ ÇáÃäÇ æÇÖÍÉ.äÊáãÓ ÇáãæÊ Ýí ÇáÈäì ÇáÌÏíÏÉ ÇáÊí íØÑÍåÇ ãíÓøÑ ÝíÈÏæ ãæÞÝå ÃßËÑ ÊÔßíßÇ Ýí ÐÇÊå æÝí ÍÖæÑå¡ áíÊÞãÕ åÐÇ ÇáãæÊ æíÍÇæÑ ßÇÆäÇÊå æíÏÎá ãÚåÇ Ýí ÚáÇÞÉ ÍãíãíøÉ¡ æßÃä ÇáÃäÇ Ýí ÚáÇÞÊåÇ ãÚ ÇáãæÊ áÇ ÊÓÊÓáã áå¡ Èá ÊÍÇæá Ãä ÊÊæÇÒì ãÚ æÌæÏå áÊÞÇÑÈ ãÃÓÇÊåÇ ãÃÓÇÉ ÃæáÆß ÇáãæÊì/ ÇáÛÇÆÈæä ÝíÞæá “ÇáåíÇßá ÇáÚÙãíÉ ÊÊÑÇßã Úáì ÐÑÇÚíø¡/ ÐÑÇÚíø ÇáÒÌÇÌíÊíä ÇááÊíä/ ÊÓÊãÏÇä ÇáÔÝÇÝíÉ ãä Øíä ÇáÃãÓ æ ÔáÇá ÇáÛÏ/ åÐå ÇáåíÇßá ÊÊÒÇÍã æ ßÃä ÃÌæÇÝåÇ ãÇÒÇáÊ/ äåãÉ áßá ãÇ Ýí ÃÚãÇÞåÇ/ æßÃä ÇáÏæÇÑÓ ãä ÂáÇÝ ÇáÓäíä/ áÓÊ ÅáÇ áãÓÇÊ Ýí ÞíËÇÑÊåÇ”.
    ãÇ íáÇÍÙ Ýí ÞÓãí ÇáÏíæÇä åæ ÛíÇÈ ÇáÇÚÊãÇÏ Úáì ÊÞäíÇÊ ÇáÓæÑíÇáíÉ ÈÃßãáåÇ¡ æÎÕæÕÇ Êáß ÇáãÑÊÈØÉ ÈÇáÔßá ßÇáÊí ÞÏãåÇ Èæá ÅíáæÇÑ ãËáÇ¡ ÝãíÓøÑ íÚÊãÏ Ýí ÊÌÑÈÊå ÇáÓæÑíÇáíÉ Úáì ÇáÏÝÞÇÊ ÇáãÑÊÈØÉ ÈÛÑÇÈÉ ÇáãÚäì æäÞÇÆå Ýí ÇááÇæÚí Ïæä ÇáÇÚÊãÇÏ Úáì ÇáÛÑÇÈÉ Ýí ÇááÛÉ áÊÑÌãÊå æåÐÇ ãÇ íÊäÇÞÖ ãÚ Ãåãø ãÈÇÏÆ ÇáÓæÑíÇáíÉ ÇáÊí ÊÑì Ãä ÇááÛÉ ÇáÚÇÏíÉ áã ÊÚÏ ßÇÝíÉ ááÊÚÈíÑ Úä ÇááÇæÚí ÈæÕÝåÇ äÊÇÌ ÇáæÚí äÝÓå.
  • العـــتّـــــال

    فرمز حسين 
    حاول أن يكبت مشاعر الغيظ المتراكم , التي كانت تغلي داخل صدره وهو يسير دافعا بقدمه اليسرى دفعا و جارا خلفه اليمنى بتثاقل..
     الأحمال كانت جسيمة على كاهله…. أحسّ كأنها أغلال صدئة غليظة تعيق قدميه من السير ويديه من الحركة.
     يمشى مطأطأ الرأس بعد أن عجز مرة تلو الأخرى من النهوض بقامته مرفوع الرأس , حيث خذله ظهره 
    الذي بدى و كأن به تشوهات قوامية ولادية ,على الرغم من أنه كان يوما مثالا في الرشاقة.
    العرق تصبب من جبينه عبر عنقه, ثم سال إلى جميع أنحاء جسده…
    بدا متسخا كأنه للتو خارج من مستنقع , تراكمت الأوحال على لباسه التي لم تشأ الأقدار أن تهبه الظروف لاستبدالها أو حتى غسلها ….
    تأمل الأفق على ضيقه …كأنه يراقب عقارب ساعة تدور حول نفسها بسرعة جنونية..
     ردح من الزمن مرّ وهو على هذه الحالة..
    رفع وجهه إلى السماء و هو يحدق بنظرات مليئة بمزيج من الحنق و الاستياء …لكنها بعيدة عن التضرع..
    دمدم:
     يا الله!؟
    .يا الله ؟!
    شعر في ذلك اليوم مثلما كان دوما يفعل بأن هناك أعين تترصده في كل مكان…
     أعين لها تأثير أثقل من تلك الأحمال المتراكمة عليه…
    بعضهم  يملكون عيونا ترسل سهاما مسمومة ,صادرة من أفئدة مليئة بالضغينة ..
    آخرون  تبعث أعينهم رسائل شفقة زائفة !!
    فيما قلة مهتمة بشؤونها و شجونها.
     تابع سيره…..
    مرة أخرى..
    .توقف…
     ثم تابع سيره من جديد محاولا أن يقضم لسانه فيخُرس غضبا مستعرا في داخله إلى الأبد, إلا أن ثورةً من نوع آخر غلبه..
    نظر حوله بالتفاتات متعددة سريعة ….
    بدأ بنزع أكوام الأحمال…. و وضعها جانبا …واحدة  تلو الأخرى…
     ترامت من حوله كهضبة… حاول الخروج من جوفها منتشلا جسمه الهزيل بعنف حتى تمزقت مساحات من جلده.. تسلق هضبة أثقاله أخيرا ووثب إلى الخارج …التفت إليها.. لم يصدق ما رأته عينيه بأنه كان يسير تحت كل هذه الأعباء!
    أخذ نفسا عميقا من الهواء قبل أن ينهمك في جمع ما أمكن جمعه من الحجارة .
    بدأ يرشق بكل ما أوتي من قوة على المتربصين من حوله ..
    تعالت أصوات تعيد إليه صيحاته حتى بدا له بأنها ليست أصداء بل أنّ هناك من يردد عليه أقواله.
     تخيل إليه أن الجميع قد لاذ بالفرار ..
     نظر من حوله .. لا أعين تترصده بل بشر تغمر السعادة وجوههم…
    عاد وتنشق كمية كبيرة من الهواء ..احتفظ بها برهة في رئتيه ثم عاود التنفس بشكل طبيعي , حينها أحسّ بالارتياح لأول مرة منذ زمن طويل.
    عاد الى المكان الذي انطلق منه … 
    وقف مذهولا!
     ماذا حصل ؟
    كانت أغلاله وأحماله قد اختفت بدون أثر !
    و قف مشدوها مرة أخرى …بدأ يتلمس جذعه … ثم قدميه .. تحسس رأسه بكلتا يديه كأنه يريد التأكد من أنه موجود في مكانه ؟!!
    فجأة أحسّ بأنه خفيف الوزن كالريشة …
    نظر الى الفضاء الفسيح بأعين واسعة …ارتسمت لأول مرة ابتسامة عريضة على وجهه ..قبل أن يفتح ذراعيه للهواء ويحلق عاليا وسط الغيوم.
  • وشم

    جواد الشلال
    لم تك شيخوخة
    هي الوان بيضاء … عزفها القمر
    موجات .. من اسراب
    الحمامات
    تغازل الغيوم .. كل فجر
    سنابل بيضاء
    وشم حب .. ينمو
    صبيا … 
    يافعا
    مثل الاقحوان
    لم تك تجاعيد…
    حدقي جيدا
    تفرسي اكثر
    ليس سوى ضحكات قديمة
    انحنت للوهم
    وارتدت اسلاب مقدسة
    دمعتين .. لم اذرف سواها
    واحدة … لاني لم اصغ جيدا
    لصوت البلابل
    واخرى لاني انتشيت
    بلعبة الوحدة … القصية
    .. كلما اشاهد اسراب الفراشات
    وخيوط الشمس المتناثرة
    المس خد التجاعيد
    واحرث حقل الحزن من جيد
    وارتل ماتيسر
    من اغاني الماء
    ترقص الاعشاب على ذراعي
    وتغرد اصابعي باستحياء
    ابحث عن نغمة جديدة
    نغمة كصوت الريح 
    او قاب حزنين او ادنى
    حتى ارسم 
    قصيدة الضوء على رفوف
    التجاعيد
    ..
  • حين لا اكون

    مرڤت غطاس 
    شوارع
    و النعل العاجز عن النطق يتوعد بالبكاء آخر الليل
    تدور في حلقة مفرغة , تبحث في الأزقة عن تفاصيل تحرر روحها من لعنة التفكير , كل الوقت , ذاتها الهواجس , ذاتها التنهيدات المستسلمة للقهر , وما الحل ..؟؟
    الشوارع ذاتها بتفاصيلها التي تحلق بها وتسقطها على أهبة التفكير
    وأكثر من لفت انتباهها ألوان القمصان المنشورة على أحبال الغسيل
    وتذكرت كتاب قرأته عن لغة الألوان وعلاقتها بالروح ..وحده الأسود لونها …
    لعمر مضى ولسنين قادمة تحمل ألف فكر مغلق على الصمت ..
    وكم امرأة مثلي على حفيف الهاوية ..
    تسير في طريق الشك , تحتضن بعضها , تخبئ جسدها تحت مظلة الصمت , وتبتسم للمارة ….
    تتكئ على بعضها , لتنهض , لتكتب الحب من خلف شابيك القلق ..مالفرق بين امرأة تسكن هذه المنازل مع رجل احبها .. 
    وامراة تعيش مع رجل تحبه وهو يحب ما تقدمه لبيته لا اكثر ..؟؟؟
  • قراءه أولية لقصيدة طوبى

    äÇÙã äÇÕÑ ÇáÞÑíÔí
    ÍÓä äÕÑÇæí ÍÓä åæ ããËá æãÎÑÌ æãÚÏ ÈÑÇãÌ æßÇÊÈ æÔÇÚÑ ãÏÑÓÊå ÇáÍíÇÉ æÝØÑÊå ÍÈ ÇáËÞÇÝÉ æÇáÝä æÇáÃÏÈ Ýåæ ÝäÇä ãæÓæÚí ÈãÚäì ÇáßáãÉ íÚíÔ Èíä ÇáÝä æ ÇáÃÏÈ ÍíÇÉ ÈÓíØÉ áÇ ÊÚÞíÏ ÝíåÇ Ýåæ íãËá ÇáÈÓÇØÉ æÇáÊæÇÖÚ ÈãÚÇäíåÇ ÑãÒå ÇáæÍíÏ åæ ÍÈ ÇáÎíÑ ááÌãíÚ ÝÊÑÇå íÈÐá äÝÓå ãä ÇÌá åÐÇ ÇáÔÚÇÑ 
    æÝí ÇáÔÚÑ ÃíÖÇ ÔÚÇÑå åæ ÑãÒå ÇáæÍíÏ åæ ÇáÍÈ Úáì ÇÚÊÈÇÑå ãäÈÚ ßá ÎíÑ ÝÃäÊ áÇ ÊÓÊØíÚ Ãä ÊÞÏã ÇáÎíÑ ÇÐÇ áã Êßä ÊÍÈ  æåæ íÚÊÈÑ ÇáÍÈ ÇãÊÏÇÏ ááæÌæÏ æÇáÎáæÏ æáÐáß ÊÑì ÝáÓÝÊå äÇÈÚÉ ãä åÐÇ ÇáÑãÒ ÇáÚÙíã æßÐáß ßÊÇÈÇÊå ÊÍÊæí åÐÇ ÇáÑãÒ æÊÍÇæá Çä ÊÊØÇÈÞ ãÚå æÃÓáæÈå ÃíÖÇ  íÓíÑ Ýí åÐÇ ÇáÇÊÌÇå áíßæä ÃÔÌÇÑ ãä ÇáÍÈ íÊÝíà ÊÍÊåÇ ßá ÇáãÍÈíä 
    ÇáÔÇÚÑ ÍÓä äÕÑÇæí ÍÓä íÚæÏ Èß Çáì ÈÑÃÊ ÇáÔÚÑ ÝÊÑì ÇáÔÚÑ ØÑíÇ äÏíÇ ßæÌå ÇáÍÈíÈÉ áÇ ÊÚÞíÏ Ýíå æ áÇ æ áÇ ÑãÒíÉ ÎÇÑÌÉ Úä ÇáãäØÞ Çæ ÇáÞÇäæä Ýåæ íÊÝÞ Èßá ÓáÇÓÉ ãÚÈÑÇ Úä ÇáãÍÈÉ æÇáÓáÇã ÇáÊí Ýí ÞáÈ ÇáÔÇÚÑ ãÊÌåÉ äÍæ ÇáÚÇáã 
    æ ÇáÞÕíÏÉ ÇáÊí ÓäÊäÇæáåÇ Ýí åÐÇ ÇáãÞÇá ßãÊÐæÞíä ááÔÚÑ æ åí ãä ÑæÇÆÚ ÇáÔÇÚÑ ÍÓä äÕÑÇæí ÍÓä ÞÕíÏÉ ØæÈì
    ÇáãÇÁ åæ ÑãÒ ÇáÍíÇÉ æ ÇáäåÑ åæ ØÑíÞå äÍæ ÇáÎáæÏ æãæÌÇÊå åí äÈÖÇÊ ÇáÍíÇÉ ãÝÚãÉ ÈÇáÍíÇÉ æ ÇáÑæÇÁ æÇáäãÇÁ åí ÇáÎíÑ ÇáÐí ÊäÊÙÑå ÇáÃÑÖ ÝáãÇÁ áíÓ ÑãÒÇ ááÍíÇÉ áßäå ÑãÒÇ ááÍÈ ÃíÖÇ  ÝßíÝ ÇÐÇ ßÇä ÇáãÇÁ ÈßÑ áã íÊÑÆ Èå æÌå æÇí ÍÈ ØÇåÑ íÍãáå åÐÇ ÇáãÇÁ æÇí äÞÇÁ Ýí ÞáÈ ÇáÔÇÚÑ ÍÊì íÕÝ åÐÇ ÇáæÕÝ
    æ ÇáãÑÂÉ åí Ùá ÇáÍíÇÉ ÇáÐí ÊÑÊÓã ÈåÇ æÌæåäÇ æÃÍáÇã ÃíÇãäÇ æåãæãäÇ  ÎØæØ ÇáÚãÑ ÇáÊí ÊäØÞ ÈÍÞíÞÉ æÇÞÚíÉ áßä åÐå ÇáãÑÂÉ ÈÑíÆÉ áã íÏäÓåÇ ÇáÊÚÈ  
    æåÐÇ ÇáãØÑ ÇáãÈÇÑß ÇáÐí ääÊÙÑ Çä íÕá Çáì ÇáÃÑÖ áíãäÍåÇ ÇáÈåÇÁ ßãÇ ãäÍäÇ ÇáÔÇÚÑ ÈåÇÁ ÑæÍå æ ÎáÌÇÊ äÝÓå ÎáÝ ÃÔÌÇÑ ÇáÛÇÈÉ Ãæ Ýí ÃãÇäíäÇ äÍáã Èå Ýí ßá áíáÉ Ýåá íÊÍÞÞ ÍáãäÇ ãÚ Íáã ÇáÔÇÚÑ
    æßÐáß ÇáãæÌÉ ÇáãÚØÇÁ ÇáÊí áÇÒÇáÊ ÈßÑ áÍÈ ØÇåÑ áÇÒÇá íÊæÇÑ åäÇß 
    ßÕÝÍÉ ãÇÁ , áã íÊÑÇÁ ÈåÇ æÌå ,
    ßãÑÂÉ , áã íÏä ÕÝÇÄåÇ ãä ÈåÇ ,
    ßÑÔÞÉ ãØÑ , áã ÊãÓÓ ÃÑÖÇ ,
    ßãæÌÉ ÈßÑ , ÃÓØÚ ãä Ãä ÊÑÇåÇ ÇáÓæÇÍá ,
    ߨíÑ ,
    ãÎÊÝ Ýí ÔÌÑ ÇáÛÇÈ ,
    æäÍä ääÊÙÑ ÇáÍáã Ãæ ÇáÃãäíÉ Çæ ÇáÝßÑÉ äãÑ ÈÇááíáí ÈÇÍËíä Úäå Ýí ÏÇÎáäÇ áßä åÐÇ ÇáÍÈ ÇáäÞí íÊÎÝì æ áÇ íãÑ ÈäÇ ßäÓãÉ ÇáÕÈÇ ÊÍí ÇáÞáæÈ æ ÊÕÍíåÇ ãä ÎÝæÊåÇ ãä ÇáÐåÇÈ Ýí ÇáÛíÇÈ Çäå ãæÌæÏ äÔÚÑ Èå ÚíæääÇ ÊáãÍ ÊÈÇÔíÑå ßÊÈÇÔíÑ ÇáÝÌÑ ÍÊì æáæ ßÇä íáæÍ áäÇ ßÇáÃãÇäí ÇáÈÚíÏÉ áßä ÖÌíÌ ÇáäåÇÑ æåãæãå íÌÚáå íÎÊÝí áÇäå íÑíÏ Çä íáÇãÓ ÇáäÞÇÁ Ýåæ áÇÒÇá ÕÈíÇ äÞíÇ ÚÇÈÑ ßá åãæã ÇáÏåÑ æ ÞáæÈäÇ ÇáÊí ÍØãÊåÇ Çáåãæã áÇ ÊÍÊãá äÞÇÆå
    ÊÚÈÑ ãä áíáÉ , Çáì áíáÉ ,
    ÎÝíÇ , ÎÝíÇ ,
    ÎÇÝíÇ Úáì ÖÌíÌ ÇáäåÇÑ ,
    ÕÈíÇ ,
    áÇ ÊÊÞÏã , ÇáÏåÑ , ÃÈÏÇ …
    æÇáÔÇÚÑ íÊÓÇá áãÇÐÇ áÇ ÊÙåÑ ÃíåÇ ÇáÍÈ ÃíåÇ ÇáäÞí ÇáÈåí áãÇÐÇ ÃäÊ ãÑÊÇÈ áãÇÐÇ ÊÊæÇÑì ÎáÝ ÇáãÓÊÍíá æÞáæÈäÇ ÐÇÈÊ ãä ÇáÔæÞ Çáíß ÊÑäæÇ Çáì ÍÖæÑß ßÇäß ÇáÞãÑ ãÇáß áÇÊÓÈÛ ÕæÈ ãÒäß æÊÌÚá ãØÑß ÇáÐí ÇäÊÙÑäÇå ØæíáÇ íØåÑ ÇáÞáæÈ æäÍä äÑÏÏ ØæÈì áß ÇíåÇ ÇáãÑåÝ ßÓíÝ ãäÓá 澂 ãä ÛãÏå
    ãÇáß , ÊäÙÑ ãÑÊÇÈÇ ¿ …
    ãÇáß áÇ ÊÓÈÛ ÕæÈ ãÒäß ¿ …
    ãØá ,
    æÃäÇ ÃÑÏÏ :
    (( ØæÈì áß ÃíåÇ ÇáãÑåÝ ,
    ßÓíÝ ,
    ãäÓá
    澂 , ãä ÛãÏß …
    æåßÐÇ ÓÇÝÑäÇ ãÚ ÇáÔÇÚÑ Ýí ßáãÇÊ åí ÇáÍÈ ÇáäÞí ÇáÐí ÈÍË Úä æåæ ÅÈÏÇÚå ÇáÐí ÇØá Èå ÚáíäÇ ÕÇÛå ÈßáãÇÊ åí ÇÞÑÈ Çáì ÇáäÞÇÁ ÈÈÓÇØÊå ÝßÇäÊ ßÇáÓåá ÇáããÊäÚ ÚÈÑ ÕæÑ ÇäÊÞá ÇáãÚäì ÎáÇáåÇ ÈÑÔÇÞÉ ÇáãåÇ 
    ÇáäÕ 
    ØæÈì …
    ßÕÝÍÉ ãÇÁ , áã íÊÑÇÁ ÈåÇ æÌå ,
    ßãÑÂÉ , áã íÏä ÕÝÇÄåÇ ãä ÈåÇ ,
    ßÑÔÞÉ ãØÑ , áã ÊãÓÓ ÃÑÖÇ ,
    ßãæÌÉ ÈßÑ , ÃÓØÚ ãä Ãä ÊÑÇåÇ ÇáÓæÇÍá ,
    ߨíÑ ,
    ãÎÊÝ Ýí ÔÌÑ ÇáÛÇÈ ,
    ÊÚÈÑ ãä áíáÉ , Çáì áíáÉ ,
    ÎÝíÇ , ÎÝíÇ ,
    ÎÇÝíÇ Úáì ÖÌíÌ ÇáäåÇÑ ,
    ÕÈíÇ ,
    áÇ ÊÊÞÏã , ÇáÏåÑ , ÃÈÏÇ …
    ãÇáß , ÊäÙÑ ãÑÊÇÈÇ ¿ …
    ãÇáß áÇ ÊÓÈÛ ÕæÈ ãÒäß ¿ …
    ãØá ,
    æÃäÇ ÃÑÏÏ :
    (( ØæÈì áß ÃíåÇ ÇáãÑåÝ ,
    ßÓíÝ ,
    ãäÓá
    澂 , ãä ÛãÏß …
  • ممر الضوء قصص عراقية تؤرخ لخمسين عاماً من الضياع

    Ìãíá ÇáÔÈíÈí
    Ýí ÇáãÌãæÚÉ ÇáÞÕÕíÉ “ããÑ ÇáÖæÁ” ááßÇÊÈ æÇáÞÇÕø ÇáÚÑÇÞí æÏæÏ ÍãíÏ¡ äáÇÍÙ Ãä Òãä ßÊÇÈÊåÇ íÍãá ÃÒãäÉ ãÊÈÇÚÏÉ ÇÈÊÏÇÁ ãä äåÇíÉ ÓÊíäÇÊ ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä ÍÊì ÚÇã 2007¡ Òãä íãÊÏ Úáì ÎãÓíä ÚÇãÇ ãä ÇáÊÍæøáÇÊ æÇáÇäÊßÇÓÇÊ æÇáÃíÇã ÇáÞÇÓíÉ ãä ÍíÇÉ ÇáÚÑÇÞííä¡ ßãÇ äÏÑß Ãä æÏæÏ ÍãíÏ æÒÚ ÞÕÕ ÇáãÌãæÚÉ Úáì ËáÇËÉ ÃÞÓÇã¡ æÝÞ ÇáÊÇÑíÎ ÇáÐí ßÊÈÊ Ýíå¡ æÈåÐÇ ÇáãÚäì äáÇÍÙ Ãä ÇáÃÞÓÇã ÇáËáÇËÉ ÇáÊí æÒÚÊ ÇáÞÕÕ ÚáíåÇ ÓÊßÔÝ Ðáß ÇáäÒæÚ Ýí ÊÌÓíÏ ÃÝÞ Êáß ÇááÍÙÉ ÇáÒãäíÉ. 
     Ýí ÃÍíÇä ßËíÑÉ Êßæä ÇáÞÕÉ ÇáÞÕíÑÉ Ãæ ÇáÑæÇíÉ ÈÔßá ÎÇÕ¡ ÍÇÖäÉ áÍÞÈÉ ÒãäíÉ¡ ÊÄÔÑ Úáì ÇáÌæåÑí ãä ÍíÇÉ Êáß ÇááÍÙÉ ÇáÒãäíÉ¡ æåÐÇ ãÇ äáãÓå Ýí ÇáãÌãæÚÉ ÇáÞÕÕíÉ “ããÑ ÇáÖæÁ” ááßÇÊÈ æÇáÞÇÕø ÇáÚÑÇÞí æÏæÏ ÍãíÏ¡ ÍíË íÊÃßÏ Ðáß ãä ÑÓã ÇáÔÎÕíÉ æÇáÍÏË æÒãä ÇáÓÑÏ áÊßæä ÔæÇåÏ Ãæ ÈÑÇåíä Úáì Êáß ÇáÍÞÈÉ ÇáÒãäíÉ¡ æåÐÇ ÇáäæÚ ãä ÇáÞÕÕ íÄÑÎ áäÒæÚ Ãæ ÊÓíøÏ ÝßÑÉ Ãæ ÑÃí Ãæ ÃíÏíæáæÌíÇ Ýí ÝÖÇÁ ÇáÞÕÉ æÈÇáÊÇáí Ýí ÃÝÞ ÇáæÇÞÚ ÇáãÚíÔ ÎáÇá Êáß ÇáÝÊÑÉ.
    ÈØæáÉ Ïæä ÃÓÆáÉ
    Ýí ÞÕÕ “ÇáÈÏÇíÇÊ”¡ ÇáãÄÑÎÉ Ýí ÚÇãí 1968 æ1969¡ íÌÓÏ ÇáÞÇÕ ÔÎÕíÉ ãÍæÑíÉ ÊÚíÔ ÃÍáÇãåÇ æÊØáÚÇÊåÇ æÇÖÚÉ ÎÕæÕíÇÊåÇ ÇáÚÇÆáíÉ æÇáÔÎÕíÉ Þí ÎÇäÉ ÇáÅåãÇá æÇáÊÌÇåá¡ ãÊÍÏíÉ ÇáÙÑæÝ ÇáÞÇÓíÉ æÇáãÕÇÆÑ ÇáãÌåæáÉ ÇáÊí ÓíÌÏ äÝÓå ÝíåÇ ãäÏÝÚÇ æÝÞ ÞäÇÚÇÊå Ïæä Ãä íØÑÍ Ãíø ÓÄÇá Ãæ ÅÚÇÏÉ ÇáäÙÑ Ýí ãÌãá ÍíÇÊå æÞäÇÚÇÊå¡ Ãæ Ýí ÌÏæì ÊÍÏíÇÊå æÓØ ÝÖÇÁÇÊ ãÚÇÏíÉ¡ æÈÏíáÇ Úä Ðáß ÊÑÊÓã ÇáÇÈÊÓÇãÇÊ Úáì æÌæå ÚÇÆáÊå: ÇáÒæÌÉ æÇáÃã. æÇáÓÌíä Ýí ÞÕÉ “ÈÇÈÇ æÇáÞØÇÑ” íÞæá áØÝáå ÇáÕÛíÑ ÇáÐí íãÓß ÈÞíæÏ æÇáÏå æíÍÑß ÇáÓáÓáÉ ÇáÊí ÊÑÈØ íÏíå “íÇ ÍÈíÈí ÏÚ Úäß åÐÇ ÇáÍÏíÏ ÇááÚíä Ýåæ áäÇ æáíÓ áß”. æÊßÔÝ ÈÏÇíÇÊ ÇáÞÕÉ ãÙÇåÑ ÇáãßÇä ÇáãÔÇßÓ ÇáÐí ÞÏã ãäå ÇáÓÌíä: ØÑíÞ ÕÍÑÇæí Ðæ ÊáÇá ÕÎÑíÉ ÓæÏÇÁ¡ æßËÈÇä ÑãáíÉ ÊÑÇßãÊ Úáì ÑÏÇÆå æÔÚÑå¡ æÔãÓ ÍÇÑÞÉ ÇßÊæì ÈåÇ ÌÓãå æåæ æÓØ ÓíÇÑÉ ãÔÈßÉ ÈÃÓáÇß æÕÝíÍ “ãÇäÍÉ ÇáÑíÍ ÇáÞÇÓíÉ ÇááåÈ æÔãÓ ÇáÞíÙ ÍÑíÉ ãÕÇÏÑÉ ÇÓÊäÔÇÞ ÇáåæÇÁ”.
    æÊÓÑÏ ÞÕÉ “ÇáÕÈí ÇáÔÌÇÚ” ËäÇÆíÉ ÇáÈØæáÉ- ÇáÞӿɡ Ýí ãÏÇåãÉ ÏÇÑ ãä ÞÈá “ãæÌÉ ÂÏãíÉ ãÊæÍÔÉ”¡ ÈåÏÝ ÇÚÊÞÇá ÔÎÕíÉ¡ æÎáÇá Ðáß ÊÙåÑ ÇáÃã ÌáÏÉ ÞæíÉ áÇ ÊåÊãø Èåã¡ æßÃäåÇ Úáì ÞäÇÚÉ ÈØÑíÞ ÇÈäåÇ ÇáæÚÑ¡ ÃãÇ ÇáÞÕÉ ÇáËÇáËÉ “ÇáÑÌá æÇáÕÍÑÇÁ” Ýåí ãåÏÇÉ Åáì ÑæÍ ÇáÔåíÏ ÕáÇÍ ÇáÏíä ÃÍãÏ¡ æåí ÍßÇíÉ ãÓÊæÍÇÉ ãä ÃÌæÇÁ ÓÌä äÞÑÉ ÇáÓáãÇä ÇáÔåíÑ¡ ÊÓÑÏ ãÚÇäÇÉ ÓÌíä ÓíÇÓí ÍÞíÞí ÇÓãå ÕáÇÍ ÇáÏíä ÃÍãÏ ßÇä ãÍßæãÇ ÈÇáÅÚÏÇã áÇäÊãÇÆå Åáì ÇáÍÒÈ ÇáÔíæÚí ÇáÚÑÇÞí¡ æÞÏ ÝÖá ÇáåÑæÈ ãä ÇáÓÌä ãÊÍÏíÇ ÃåæÇá ÇáÕÍÑÇÁ Úáì Ãä íÓáã ÌÓÏå ØÇÆÚÇ Åáì ÌáÇÏíå.
    Åä ÞÕÕ ÇáÈÏÇíÇÊ ÊßÔÝ Ðáß ÇáäÒæÚ ÇáÅäÓÇäí æÇáÊÍÏøí ÇáÕÇÑã ãä ÞÈá ÔÎæÕ ÇáÞÕÕ Åáì ßá ÇáÙÑæÝ ÇáÊí ÊÍæá Èíä ÇáÔÎÕíÉ æÃåÏÇÝåÇ¡ ãÚ ÊÖÍíÉ Ïæä ÃÓÝ Úáì ÇáÍíÇÉ ÇáÔÎÕíÉ æãßæäÇÊåÇ¡ æåí ÞÕÕ ÊÓÊÞí ÃÍÏÇËåÇ ãä ÍßÇíÇÊ ÂáÇÝ ÇáÃÔÎÇÕ¡ ÞÏ ÚÇÔåÇ ÚÑÇÞíæä ÊÚÑÖæÇ ÝíåÇ Åáì ÃäæÇÚ ÔÊì ãä ÇáÚÓÝ æÇáÞÊá æÇáÓÌä¡ ãä ÃÌá ÅÚáÇÁ ãÈÇÏÆ ÊäÊÕÑ ááÅäÓÇä ÈÇÚÊÈÇÑå ÃËãä ÑÃÓ ãÇá.
    äáÇÍÙ Ýí åÐå ÇáãÌãæÚÉ ÇáËÇäíÉ ÇáÊí ßÊÈÊ Ýí ÈÏÇíÉ ÓÈÚíäÇÊ ÇáÞÑä ÇáãÇÖí¡ ÇäÚØÇÝÇ æÇÖÍÇ Ýí ÇáËíãÉ ÇáÞÕÕíÉ¡ æÝí ÊÔßøá ÚÇáãåÇ ÇáÓÑÏí¡ Ýåí ÊÍíá Åáì ÃÕÏÇÁ ÇáÝáÓÝÇÊ ÇáÚÈËíÉ æÇáæÌæÏíÉ ÇáÊí ÊÓíøÏÊ Ýí ÇáÚÇáã ÇáÚÑÈí ãäÊÕÝ ÓÊíäÇÊ ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä¡ ÍíË ÇáÝÑÏíÉ ÇáÚÇáíÉ ÇáÊí ÊÓã ÊÕÑÝÇÊ æÍÑßÉ ÔÎæÕ åÐå ÇáÞÕÕ æÓØ ÃÌæÇÁ ÇáÞáÞ Ãæ ÇáÃÍáÇã ÇáÊí ÊÔßá ÃÝÞ åÐå ÇáÞÕÕ¡ ßãÇ ÊÊÓã ÍæÇÑÇÊåÇ ÈÇáÊÌÑíÏ æÇáÇÈÊÚÇÏ Úä ÇáæÇÞÚ ÇáãÚíÔ ÓæÇÁ Ýí ÑÓã ÇáÔÎÕíÉ ÇáÞÕÕíÉ æÝÖÇÁÇÊåÇ ÇáãßÇäíÉ æÇáÒãÇäíÉ¡ Ãæ Ýí ÇÓÊËãÇÑ ÑãæÒ ÎÇÕÉ áÊÃßíÏ ÊÃæíáÇÊ ÇáÚÒáÉ æÇáÝÑÏíÉ æÇáÃÍáÇã ÇáÎÇÕÉ.
    æÝí ÞÕÉ “ÔíÒæÝÑíäíÇ” ÑÍáÉ ÈÍË Úä ÕæÑÉ Ýí ÎíÇáå “áÇ íÑíÏ ÇáÊæÞÝ Çæ ÇáÅãÓÇß ÈåÇ”¡ æÊÍÊÔÏ ÃãÇã Úíäíå ãÔÇåÏ ãÊäæÚÉ: ÓíÞÇä ÌãíáÉ¡ ÝÓÇÊíä ãáæäÉ¡ ÎÕæÑ äÍíáÉ¡ ÔÚæÑ ãÓÏáÉ Úáì ÇáÃßÊÇÝ¡ ÃãÇãå äåÑ ÊäÏÝÚ ãä ÓØÍ ãíÇåå ÐÑÇÊ ãäÝæÑÉ¡ Ëã ÊÊÌå äÍæ äÙÑå áÊÔßá æÌå ÇãÑÃÉ “ÊÊÚÈ ÚíäÇå Ýí ÑÄíÊåÇ æÇÖÍÉ”¡ áßäå íÊÌÇåá æÌå ÇáãÑÃÉ áíÑßÒ Úáì ËÏííåÇ ÇáßÈíÑíä¡ æåÐå ÇáÞÕÉ åí ÑÍáÉ Ýí ÇááÇÌÏæì¡ ÊÓÑÏ ÝíåÇ ÚáÇÞÇÊ íÍßãåÇ ãäØÞ ÇáÍáã ÇáÐí ÊÌÊãÚ Ýíå ÚáÇÞÇÊ æÃÒãÇä ÛíÑ ãÃáæÝÉ.
    ãäØÞ ÇáÍáã ÇáÐí ÊÌÊãÚ Ýíå ÚáÇÞÇÊ æÃÒãÇä ÛíÑ ãÃáæÝÉ
    ÇáØÑíÞ ãÊÇåÉ
    Ýí ÇáÞÓã ÇáËÇáË ãä åÐå ÇáãÌãæÚÉ¡ ÞÕÕ ÊäÊãí Åáì ÇáÞÓã ÇáÃæá ãä ÇáãÌãæÚÉ¡ ãäåÇ ÞÕÉ “ããÑ ÇáÖæÁ” ÇáÊí ÊãäÍ ÇÓãåÇ ÚäæÇäÇ ááãÌãæÚÉ¡ æÇáÊí ÊÓÑÏ ÊÝÇÕíá ãÞÑøÈÉ ãä ÍíÇÉ ÓÌäÇÁ æÖÚæÇ Ýí ÓíÇÑÇÊ ÎÔÈíÉ¡ ÃËäÇÁ ÑÍáÉ ÔÇÞÉ äÍæ ÓÌä ÕÍÑÇæí¡ åæ ÓÌä äÞÑÉ ÇáÓáãÇä ÇáÔåíÑ¡ æÇáÞÕÉ ÊÊãøã ÓÑÏ ãÚÇäÇÉ åÐå ÇáÝÆÉ ãä ÇáäÇÓ ÇáÐíä ÝÖáæÇ ÇáÅÎáÇÕ áÃÝßÇÑåã æÊØáÚÇÊåã Úáì ÍíÇÊåã ÇáÎÇÕÉ¡ ÈÇÓÊËãÇÑ ÊÞäíÉ ÊÃæíá ÇáÃÍáÇã áßÔÝ ÚæÇáã ÔÎæÕ ÇáÞÕÉ¡ ÇáÐíä ÍÐÝÊ ÃÓãÇÄåã æÇãøÍÊ ÊÝÇÕíá åæíÇÊåã ÇáÔÎÕíÉ¡ áÊÚæøÖ ÈÊÚÑíÝ ÚÏÏí áßá ãäåã “ÇáÑÌá ÇáÃæá¡ ÇáÑÌá ÇáËÇäí” æåßÐÇ¡ æÈÊßËíÝ ÔÏíÏ áÃÍáÇãåã ÇáÊí ÊÌÓÏ ÅÕÑÇÑåã Úáì äåÌåã ÐÇÊå.
    æÝí ÞÕÉ “ÇáÇÛÊÕÇÈ”¡ æåí ÂÎÑ ÞÕÕ ÇáãÌãæÚÉ¡ æÞÏ ßÊÈÊ ÚÇã 2007¡ íÈÏà ÇáÚÏø ÇáÊäÇÒáí áÔÎæÕ ÇáãÌãæÚÉ ÇáÞÕÕíÉ¡ ãä Ðáß ÇáÒåæ æÇáÂãÇá ÇáÚÑíÖÉ ÇáÊí ÊÚíÔåÇ ÇáÔÎÕíÉ ÇáÞÕÕíÉ¡ ÍÊì æåí Ýí ÃæÌ ÍÕÇÑåÇ ÇáÐÇÊí æÇáÇÌÊãÇÚí¡ æÕæáÇ Åáì ÞÈæáåÇ æÙíÝÉ “ÎÇÏã” Ýí ÈíÊ ÇáÃÌäÈí “Ãáä ßäß”¡ ÇáÐí íÍãá ÕÝÇÊ “Ûæá ÃÓæÏ (…) ÚíäÇå ÛÇÆÑÊÇä ÎáÝ ÚÏÓÊíä ÓæÏÇæíä¡ æÃäÝ íÈÓØ ãäÎÑíå Úáì ÌÇäÈ æÌäÊí唡 íÍÏË Ðáß ÈÚÏ ÇáÊÛííÑ ÇáÚÇÕÝ Ýí ÇáÍíÇÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÈÚÏ 2003¡ æÇáÃßËÑ ÃåãíÉ Ýí åÐå ÇáÞÕÉ Ãä ÔÎÕíÉ ÇáÚÑÇÞí “ÇáÎÇÏã” ãÊÍÏøÑ ãä ÃÑíÇÝ ÇáÌäæÈ¡ ÍíË ÇáÊÞÇáíÏ ÇáÑÇÓÎÉ¡ ããøÇ íÚØí ÇäØÈÇÚÇ ÈäãÐÌÉ åÐå ÇáÔÎÕíÉ ßí ÊãËá ÞØÇÚÇÊ æÇÓÚÉ ãä ÇáÌíá ÇáÌÏíÏ ãä ÇáÔÈÇÈ¡ ÇáÐí ÃÛÑÊå ÇáãÓÊÌÏøÇÊ ÇáÊí ÃÝÑÒåÇ ÇáÇÍÊáÇá Ýí ÇáÍíÇÉ ÇáÚÑÇÞíÉ¡ æåí ÑÓÇáÉ ÊÍÐíÑ æãæÞÝ ÖÏø ÇáãÍÊáíä.
  • حل آخر لحياتي !!

    هيثم الطيب
    هل هناك حل اخر لحياتي
    يمنح المدن لونا من السلام
    يمنح الخطى لون السائرين الى الربيع
    يخبرني ان الروح تخبا رائحة المطر
    والدهشة
    لكي لاتتعثر بانتحاب البوم
    تحت ضوء القمر
    ***
    عبر الطريق الذي يؤدي الى الحياة
    الحياة الجديدة التي اعيشها
    ستضحكين ايتها النجمة البعيدة
    وانا كئيب خلف سياج هذه الحياة
    لااعرف غير تلك الريح الباردة
    وقلبي الذي ينبض بالحب
    ***
    الاشجار تخلع ردائها الاخضر
    انه الخريف يئن
    والسكينة باجفانها المتثاقلة
    تسمع صياح الديكة
    انها لاتستطبع ان تفسر رغبتي بالقمر
    ***
    عندما تحدق في وجهي
    اكتشف لماذا هي صامته
    هذه الحياة
    وكم هي مؤلمة
    هذه الكلمات
    فابحث عن حل اخر لحياتي
    اكون حريصا فيه على استعادة كل شيء
    حتى ساعة القلق التي يتحدث عنها الماضي
    وعند تلك النخلة
    وبعد سنوات
    اراني معجبا بلون الشيب الثلجي
    انه يذكرني برائحة الشمال
    ***
    سوف ترحل العتمة عن ايامي
    اقول دائما
    سوف ترحل
    مادامت الجروح تندمل
    والشمس ترسل اشعتها كل يوم
    مادام القمر يتطلع الي
    والنوافذ تطل على ايامي كعينيها
    غير اني
    ورغم ذلك
    مازلت ابحث عن حل اخر لحياتي
  • قـــراءة فـــي قــــصـيدة النــــهـــــــر

       ناظم ناصر
      
    الشعر ليس عملا تأويليا بقدر ما هو  أبداع يلامس الروح ويتماهى مع الاحساس و من هنا يبدأ الابداع وتكمن دوافعه الخفية لتشرق الكلمات وهي تحاول اصطياد المعنى وهو يتكون في اللحظة فلو تأملنا البرهة الفاصلة بين اللحظة والقصيدة سنجدها خطوات الشاعر عبر فكره وإحساسه وهو يعبر الواقع الى الخيال نحو المطلق فالشعر هو ما نكتبه بالإحساس و بالكلمات التي مرت دون ان ندونها فهو كالحياة ليست شيئاً نملكه بل هي الشيء الذي يعبر فالشاعر يستشرق كلماته من العدم من اللاشيء يعتصر نسغ اللغة لكي يشرق بابتكاره للعبارة  يحملها عواصف من الأحلام لعلها تتحول الى غيوم تنزف مطرا
    وللشاعر أحلامه التي لا تنتهي فهي أحلام الحياة والقصيدة هي حلم فكيف نروي أحلامنا فعندما تسطع الكلمات في القصيدة كحضور الغياب تمنحنا حياة أخرى وخيالا أبداعي متناهي الأفاق 
    فالشاعر أذن هو رؤية ولغته تتسع بعمق رؤياه وفكره والشاعر د.انور غني في لغته التجريبية والتعبيرية في نفس الوقت يحاول ان يكتشف اسرار اللغة ويفسر اللغة باللغة يخترق فيها حاجز الاعتياد والمعتاد فقصيدته النهر دون فيها النهر نفسه فروح الشاعر وكلماته تماهت مع النهر فكانت متدفقة مثل موجاته وكذلك دون بها نهر الحياة والتاريخ والايام هذا النهر الذي نحن موجاته
    فهاهي روح النهر تنادي منذ القدم و صوته صوت الحياة تترنم به الموجات مع الضفاف التي تحمل لون الأرض ,يخط تاريخا طويلا من الحكايات من الحضارات التي غادرتها الأيام 
    هكذا تبدأ القصيدة بدفقات شعرية كالموجات تحمل طاقة إيحائية وقوة كامنة خلف حروفها كأنها مكلفة بمهمة هي إيصال المعنى الى الضفة الأخرى الى القارئ فالقصيدة كالنهر الذي تحدثت عنه
    فالصور التي تخلقها لغته التعبيرية ذات دلالات عميقة فهي منتزعة من الواقع لتضيف اليه فهو يقول :
    ألا تسمعُ روح النهر و صوتَه الدافئَ؟  و هو يخطّ على جسدي حكايات اللونّ، بينما العطش مقيمٌ منذ آلاف السنين فوق رموش بابل .لقد أنهك حلمَها الغروبُ ، ليته لم يكن غروباً
    فهنا نهر دون كل شيء ينادينا بصوته الدفئ مر عبر التاريخ والحضارة حمل الحياة بين ضفتيه وصور الذين مروا وأحلامهم هنا كانت بابل في شموخها وسومر التي خطت الحروف و أنشأت الكلمات أصبحت كالأوراق الصفراء كذكريات تنادي من بعيد و ذابت خلف ذلك الغروب و الشاعر بكل الألم الذي يسري في دمه يقول ليته لم يكن غروب فهل نحلم ببابل من جديد بجنائنها المعلقة وطيور المكاو الزاهية الالوان تعشش بين خمائلها لكن العطش لازال متجذر بنا من سنين , العطش الذي يذكر بالغياب والحضور غياب الحلم وحضوره الدائم 
    ثم تتحول كلمات الشاعر الى دموع تبكي البصرة وشط العرب و ما جرى عليها من خراب جراء الحروب يبكي النخيل و هي تموت واقفه ويرى الغربان تحوم عليها ,من جلب كل هذه الغربان الى بلدي و كيف سرقة الشياطين ذلك الفجر البهي 
    وبعد ذلك يناجي الشاعر النهر كحبيب يناجي حبيبه  يحتضن موجاته بعينيه وهي تلامس الضفاف ثم تلامس قلبه فالنهر قصيدة وعروس النهر التي أخبرته الشاعر سر الحياة و عن الأصداف التي حملها جده من الكواكب البعيدة وهنا اشاره الى كلكامش وبحث عن سر الخلود بإسفاره الكونية :
    أخبرتني عروس النهر عن الأصداف التي حملها جدّي من المجرّات البعيدة
    ثم تظهر صورة الأم بملامحها الرؤوفة تحمل الحب والحياة والخصوبة فهي كالأرض عطوفة تحاول ان ترمم الوقت وتجعله اكثر قبول :
    والسيّدة ذات البشرة البيضاء، التي تجاوزت السبعين ، ذات الخمار الأبيض ترمّم المزهريات التي كسرت أظافرَها بسمةٌ لعوبُ تتخفّى بين شطآن الفرات
    لكن النهر الذي يحمل الحياة بين ضفتيه كذلك يحمل الموت وهنا اشارة الى شهداء سبايكر وكيف قتلوا وهم مربوطة عيونهم وايديهم ورموا الى النهر هم واحلامهم التي تحولت الى موجات 
    نفس القتله بوجوههم وقلوبهم القاسية وملامحهم الثقيلة اغتالوا دجلة والحياة حينما اغتالوهم والعالم بصمته الرهيب يتفرج يشاهد المشهد لكنه :
    ليتك كنت حاضراًأيّها العالم الأعمى ، فانك تجيد الرقص على جراح المتعبين .
    الشاعر استخدم لغة الألوان والصوت بتناسق هرموني كأنما يرسم ملامح التاريخ بكلماته وهذا ميزة يمتاز بها الشاعر د.أنور غني الموسوي فالنهر هادئ بموجاته المتلألآه وصوتها الدافئ يخبرنا أسرار القصيدة وحكايات اللون , والألوان هنا تبدأ بالفضي المزوج بلون البني لون الموجات التي تقبل الضفاف حاملة الغرين ونسق الحياة ثم يمتزج مع سمرة الأرض وينتهي الى الغروب وهذا بحد ذاته تشكيل للوحة تجريدية تحمل الكثير بالإضافة الى المعنى
    الشاعر يمنح الشعر صورته الحقيقية بكلماته التي شبت عن طوق ما مطلوب منها و تسربلت بخيال جامح والذي يمنحنا فسحة واسعة من التأمل , فالشاعر مفتون بهاجس التجريب و الممارسة الشعرية وفكره التجريبي يتطور وينمو مع الكلمات فهو يحاول أن يبتكر لغته الخاصة وبما يتناسب مع خياله وفكره وقد نجح في هذا وقدم لنا ملحمة منسوجة بالغة معاصرها فالشاعر متمكن من لغته والإبداع يخرج من كلمة يكتبهاوانا أقول أن التجريب هو سمة الحياة وعلامة من علامات التطور في شتى مناحي المعرفة الإنسانية على أن يشمل ذلك الفكر والتطبيق معاو أخير من يكتب تاريخ النهر الذي يكتب تاريخنا وتاريخ الحياة أيامه موجاته وتقويمه الحضارة
    ( النهر)
    أنور غني الموسوي 
    ألا تسمعُ روح النهر و صوتَه الدافئَ؟  و هو يخطّ على جسدي حكايات اللونّ، بينما العطش مقيمٌ منذ آلاف السنين فوق رموش بابل .لقد أنهك حلمَها الغروبُ ، ليته لم يكن غروباً، و لم يكن ذئبا، فالمكاو يبني أعشاشه هناك ، وألوانه تغنّي هناك ، بعيدا عن أرضنا ،  بينما البصرة تغرق في النحيب، آه يا شطّ العرب ، أيّها العاشق السماوي ، ذلك الجنين الأسود في رحم الأرض، يجلب الغربان، مع ألاف السنين من الدموع .
     عجباً كم هي زاهية ألوان الفجر الذي سرقوه ، وكم أخبرتني عروس النهر عن الأصداف التي حملها جدّي من المجرّات البعيدة، كنت حينها جالساً تحت ظلّ شجرة  أغرق في النسيم ،كان الاحتفال حينها كبيراً ، والسيّدة ذات البشرة البيضاء، التي تجاوزت السبعين ، ذات الخمار الأبيض ترمّم المزهريات التي كسرت أظافرَها بسمةٌ لعوبُ تتخفّى بين شطآن الفرات.
     أيّها النهر الحبيب علّمني شهقة صباحيّة ، ونسمة برد،علّمني وجهاً بنيّا يشبه خدود العراق، أيّها النهر ألم تخبرك الثريّا عن شوقها البارد؟  فرسائل العشق صارت كحبّات الرمل الرخيص ، عجبا لكلّ هذا الصمت .حينها لم تكن قدماي تتمايلان كجدائل طفلة عادت قبل عام من روضة الأمل، و لم تكن تتقافز كظبية أمام عينيّ  في طريق العودة الى المساء ، ليتكَ كنتَ حاضراً بهجت حكاياتهم النبيلة  !!! و أسرار أيديهم البريئة !!! لقد قتلوني بقسوتهم المعهودة ،  وعصبوا عين دجلة و رموا به في الثلج . عشتار لم تحضر و لا ثورها المجنّح .كنت حينها كالطير المذبوح في جيبي عمارة شاهقة تقطنها أشباح معتمة  و أطفال يعلبون في الزقاق ، قد كحل جبينَهم غبارُ الصيف البارد ، ليتك كنت حاضراًأيّها العالم الأعمى ، فانك تجيد الرقص على جراح المتعبين .
  • نساء الكرنتينا

     ÃÚáäÊ ÇáÌÇãÚÉ ÇáÃãíÑßíÉ¡ ÈÇáÞÇåÑÉ¡ Ãäå Êã ÇÎÊíÇÑ ÑæÇíÉ “äÓÇÁ ÇáßÑäÊíäÇ”¡ ááßÇÊÈ ÇáãÕÑí äÇÆá ÇáØæÎí¡ æÇáÕÇÏÑÉ¡ ÍÏíËÇ¡ Úä ÏÇÑ äÔÑ ÇáÌÇãÚÉ¡ æÊÑÌãåÇ ÑæÈä ãæÌíÑ¡ Ýí áÇÆÍÉ ÇáÊÕÝíÇÊ ÇáÃæáíÉ ááÚãá ÇáÑæÇÆí áÌÇÆÒÉ ÇáÝÇíäÇäÔÇá ÊÇíãÒ ÃæÈäåÇíãÑ ÝÇäÏÒ ááÃÕæÇÊ ÇáäÇÔÆÉ.
    æÃÖÇÝÊ ÇáÌÇãÚÉ¡ Ãäå Êã ÇÎÊíÇÑ ÇáÞÇÆãÉ ãä ÞÈá áÌäÉ ãä ÇáãÍßãíä ÇáÏæáííä ÇáãÊãíÒíä æ”äÓÇÁ ÇáßÑäÊíäÇ” åí ÑæÇíÉ ÓÇÎÑÉ Ê쾄 ÃÍÏÇËåÇ Ýí ÇáãÓÊÞÈá Úä ÚÇáã ÇáÌÑíãÉ Ýí ãÏíäÉ ÇáÅÓßäÏÑíÉ¡ ÊãÊ ÇáÅÔÇÏÉ ÈÇáÑæÇíÉ ÏÇÎá ãÕÑ æÎÇÑÌåÇ áÝßÑÊåÇ ÇáãÈÊßÑÉ¡ æÓíÑ ÃÍÏÇË ÇáÑæÇíÉ æÍÓ ÇáÝßÇåÉ ÇáÊí íÊãíÒ ÈåÇ ÇáßÇÊÈ.æäÇÆá ÇáØæÎí åæ ßÇÊÈ ãÕÑí¡ íÈáÛ ãä ÇáÚãÑ 36 ÚÇãÇ¡ æäÔÑÊ áå Ãæá ãÌãæÚÉ ãä ÇáÞÕÕ ÇáÞÕíÑÉ ÚÇã 2003¡ æÃáÝ ÃÑÈÚ ÑæÇíÇÊ¡ æåæ ÃíÖÇ ÕÍÝí æãÏæä¡ æÞÏ ÊÑÌã ßÊÈÇ ãä ÇááÛÉ ÇáÚÈÑíÉ Åáì ÇááÛÉ ÇáÚÑÈíÉ