التصنيف: ثقافية

  • الكتابة والخلود

    أمير تاج السر
    في نقاش مع صحافية غربية، ذكرت لي أن معظم من حاورتهم من الكتاب، وسألتهم عن روايتهم التي يعتبرونها خالدة، من جملة أعمالهم، أخبروها بأنهم لم يكتبوا الرواية الخالدة بعد، وأنهم ساعون في كتابتها، ثم سألتني الصحافية شخصيا عن روايتي الخالدة، إن كنت أؤمن بتلك الصفة، وما هي المواصفات التي ترتفع بعمل روائي ما، لتضعه في مصاف الخلود، بينما تظل أعمال أخرى للكاتب نفسه، عادية في نظره، أو حتى أقل من العادية؟
    في الحقيقة، دائما ما يأتي الإبداع بأقوال أو أفعال ترافقه، ولا ينجو من ترديد تلك الأقوال معظم الكتاب، لتعتبر أقوالهم في ما بعد، حكما يتناقلها الناس في صفحات التواصل الاجتماعي، أو المدونات، أو توضع مقدمات لتصدير الكتب، وقد قرأت مرة للتركي أورهان باموق، أنه لم يكتب روايته التي تبقى لأمد طويل بعد رحيله، وتكتسب صفة الخلود، على الرغم من أن باموق كتب بشراسة عن بلاده، ولم يترك في رأيي أي قضية يمكن طرحها في عمل إبداعي، إلا طرحها، وتأتي روايته «ثلج»، في مقدمة الروايات التي ناقشت الدين والتدين، والجماعات التي تتبنى الإسلام السياسي، بأسلوب راق لم يسئ ولم يتهجم، لكنه يطرح الأفكار ويناقشها، كما أنه كتب مجتمع أسطنبول وتاريخها وجغرافيتها، في رواية مثل «اسمي أحمر»، وفي كتاب مقالاته الجميل «ألوان أخرى»، ناقش كل ما يمكن إلصاقه بالكتابة، من قوة أو وهن، من جماليات أو قبح، وهكذا، يمكننا اعتبار تجربته، من التجارب المهمة والمتجددة والسائرة بخطوات ثابتة نحو الخلود.
    أيضا ذكر كاتب آخر، لا أذكر من هو بالضبط، أن ما فعله طيلة السنوات الماضية، في كتابة الروايات ونشرها، كان مجرد تحمية لأفكاره الحقيقية التي لم تطرح بعد، وينوي طرحها أخيرا. وعلى هذا المنوال دائما ما يفاجئك بين الحين والآخر، من يردد هذا الكلام، بينما تكون تجربته قد مضت وانتهت، خلد منها ما خلد، وضاع منها في النسيان ما ضاع،
    السؤال وجه لي، كما ذكرت، وقد رددت على المحاورة، أنني لا أؤمن بتفصيل حظوظ للروايات التي أنتجتها المخيلة نفسها لكاتب ما، وكتبت بالأسلوب نفسه الذي يكتب به عادة، بحيث نلبس عملا ما ثيابا مبهرجة، ونحيطه بقلادات الورد، بينما نترك آخرين جياعا حتى من كلمات الإشارة إليهم، وبالتالي أعتبر بعض أعمالي قد تحملتني أكثر من غيرها، ورضيت بالأفكار المتشابكة التي دلقتها فيها، لكن لن أصفها بأنها خالدة أو غير خالدة، ولن أقول بأنني أنتظر أن يأتي نصي الخالد بعدها.
    طبعا من الممكن جدا ألا يأتي للكاتب أي نص بعد نصوص كثيرة، ليصبح خالدا أو غير خالد. أعمالي الشخصية كلها أعمال أعتز بها، وأصادقها وأعود إليها من حين لآخر، لأتذكر أجواء كتابتها، وماذا يمكن أن أضيفه لو أعدت كتابتها من جديد؟ بالنهج نفسه، لم يذكر ماركيز أي شيء عن خلود النص، وإنما تحدث عن نصه المهم في رأيه، وفي ذلك لم يثبت على نص معين، فكان في كل مرة يذكر رواية ما بوصفها أهم ما كتب، وبالتالي كان رائعا في تحيته لنصوصه، وإلباسها الثياب المبهرجة بالتعاقب.
    سؤال آخر، للذين يؤمنون بأنهم لم يكتبوا نصهم الخالد بعد، ولهم عشرات النصوص المكتوبة والشهيرة؟
    ما هي مواصفات النص الذي يظنونه سيبقى بعد موتهم؟ ومن أين يأتي بعظمته؟
    الإجابة هنا لن تكون دقيقة، أو لن تكون مشبعة، لأن التجارب الإبداعية، تبدأ أفكارا صغيرة في ذهن المبدع، وتتطور بعد ذلك، لتنضج، والكاتب يستوحي أفكاره من البيئة التي يعيش فيها، وغالبا ما يكتب خبراته الأولى، في بداياته، ثم يفارقها بالتدريج، ليكتب خبرات أعلى، أو يعتمد على المخيلة، في اقترابه من الواقع وابتعاده. إذن هو يصنع عوالمه، وسيظل يدور في تلك العوالم، يرسم الشخوص ويمحوها، يبني البيوت ويدمرها، ويصيغ المجتمع الموازي، الذي لن يكون غريبا عن مجتمعه كما ذكرت، ومن قراءاتي المتعددة لكتاب من شتى بقاع العالم، لم أجد كاتبا واحدا، شذ عن القاعدة، أي لم يكتب خبراته الأولى، التي تبدأ من الطفولة، لتتلكأ كثيرا في أيام المدرسة الابتدائية، والصداقات التي عقدت، والمدرسين، ومدير المدرسة، والسخرية من مدرس الجغرافيا، والطلاب الأذكياء والكسإلى، ثم فتاة الجيران التي ينتظرها راو ما في طرق الحياة، وطرق النص، ليغازلها، مجتمع بيت الراوي، ثم المجتمع الأكبر، وهكذا، وجدت تلك الخبرات عند باموق، وبول أوستر، وأمين معلوف، وغيرهم، وحتى عن الإندونيسي أندريا هيرتا، الذي كتب رواية عظيمة عن بلاده، اسمها، «عساكر قوس قزح»، ومنطلقا أيضا من تلك الخبرات التي ذكرتها.
    إذن هذه هي عوالم الكتابة، التي ستصبح عوالم ثابتة لدى الكاتب، مهما تغيرت الفكرة، وتطرقت لموضوع مختلف في أي كتاب مقبل، وبالتالي لا يوجد كتاب سيخرج منها مسلحا بأدوات يمكن تسميتها أدوات خلود.
    الذي كتب رواية «ثلج»، و«الحياة الجديدة»، و»اسمي أحمر»، وأعني أورهان باموق، قد يكتب روايات أخرى، هي رواياته السابقة نفسها مع اختلاف الفكرة، والذي كتب: «حنا وميخائيل»، و»قصة عن الحب والظلام»، وأعني اليهودي عاموس عوز، قد يكتب قصصه العنصرية الجديدة، بالأدوات والملابس والمكياج نفسها، والذي كتب وأبدع سنوات ورحل بعد ذلك، لا يحتاج لمن يجلس ويغربل أعماله، ليقول هذه الرواية خالدة، وهذه يجب إلقاؤها في سلة مهملات التاريخ.
    أخلص من كل ذلك، إلى القول بأن الأقوال التي تردد بالترادف مع الكتابة، ولكتاب مشاهير، وأعثر عليها دائما تتنقل في المدونات والصفحات الشخصية، ومواقع التواصل، لا تعني أكثر من كونها كلمات رددت ذات يوم، ومن المفترض أن لا تؤخذ على محمل الجد، والأفضل منها تلك العبارات التي ترددها الشخوص داخل النصوص، فهي أفكار الكاتب الحقيقية.
  • وجهك عامي الجديد

     
    صدر مؤخرا عن دار المرتضى للشاعر  كامل   الزهيري   مجموعتين  شعريتين      بعنوان  (  وجهك  عامي  الجديد )  والاخر ى   بعنوان (الكتابة  على جدار  القرب  ).في  (  وجهك  عامي الجديد)  بان  الوضوح  الى  من  هي   رغم  التعمية  على  بعض  القصائد  او  عدم   التحديد  المباشر  .
    وفي  (الكتابة  على  جدار  القلب )   كانت   رسائله  موجهة  للوطن   فلقد  اهداها   للعراق   والعراقيين  كما  كانت  هناك  حصة  من  الاهداء  الى  الوالدين  الذين   زرعا  في  قلبه  حب  الوطن   حب  العراق
    يذكران الزهيري   اعاد  طباعة  مجموعته  الاولى   ( أناجيكِ)   بحجم  اصغر   جميل   تلافى  فيه  الاسهاب  والاخطاء  في  الطبعة  الاولى  
    لم يحدد  في اناجيك  لمن  كتب  قصائده    فكانت  مجموعة من  الرسائل الموجهة  للحبيبة  وللوطن   وللأصدقاء 
  • معجم الشعراء المعاصرين في يوغسلافيا

    ÕÏÑ Úä ãÑßÒ ãíÒæÈæÊÇãíÇ ÇáËÞÇÝí Ýí ÈáÛÑÇÏ – ÕÑÈíÇ ááÔÇÚÑ ÇáÚÑÇÞí ÇáãÛÊÑÈ ÕÈÇÍ ÓÚíÏ ÇáÒÈíÏí ßÊÇÈ : ãÚÌã ÇáÔÚÑÇÁ ÇáãÚÇÕÑíä Ýí íæÛÓáÇÝíÇ ÇáÓÇÈÞÉ – ÇáÌÒÁ ÇáËÇäí .
    íÊßæä ÇáßÊÇÈ ãä ( 52 ) ÞÕíÏÉ ÊÑÌãåÇ ÇáÔÇÚÑ ÇáÒÈíÏí Çáì ÇááÛÉ ÇáÚÑÈíÉ.åÐÇ æÞÏ ÓÈÞ ááÔÇÚÑ ÇÕÏÇÑ ßÊÇÈ : ãÚÌã ÇáÔÚÑÇÁ ÇáãÚÇÕÑíä Ýí íæÛÓáÇÝíÇ ÇáÓÇÈÞÉ – ÇáÌÒÁ ÇáÇæá æíÊßæä ãä ( 48 ) ÞÕíÏÉ ÊÑÌãÊ ãä ÞÈáå Çáì ÇááÛÉ ÇáÚÑÈíÉ æßÊÇÈ : ãÎÊÇÑÇÊ ÔÚÑíÉ ãÊÑÌãÉ Çáì ÇááÛÉ ÇáÚÑÈíÉ áÔÚÑÇÁ ãä Ïæá íæÛÓáÇÝíÇ ÇáÓÇÈÞÉ æíÊßæä ãä ( 36 ) ÞÕíÏÉ.
    íÐßÑ Çä ÇáÔÇÚÑ ÇáÚÑÇÞí ÇáãÛÊÑÈ ÕÈÇÍ ÓÚíÏ ÇáÒÈíÏí æáÏ Ýí ãÏíäÉ ÇáÚãÇÑÉ ÌäæÈ ÇáÚÑÇÞ ÚÇã 1956 æ íßÊÈ ÇáÔÚÑ ÈÇááÛÊíä ÇáÕÑÈíÉ æÇáÚÑÈíÉ æÊÑÌã ãä ÇáÚÑÈíÉ Çáì ÇáÕÑÈíÉ æãä ÇáÕÑÈíÉ Çáì ÇáÚÑÈíÉ ÞÕÇÆÏ áÔÚÑÇÁ ÚÑÈ æÕÑÈ æáÔÚÑÇÁ ãä ÌãåæÑíÇÊ íæÛÓáÇÝíÇ ÇáÓÇÈÞÉ æåæ ÇáÂä ãÞíã Ýí ÕÑÈíÇ – ÈáÛÑÇÏ ãäÐ ÚÇã 1977.
  • حكاية الشتاء.. بول أوستر في خريف العمر

    هيثم حسين
    يستعيد الأميركي من أصل بولندي بول أوستر في روايته السيرية “حكاية الشتاء”، حياته الماضية، ومختلف المراحل التي مر بها منذ طفولته وحتى شيخوخته، وتأثير كل مرحلة عليه، وتفكيره أثناءها، والأحلام والأوهام التي كان يبحث عنها ويحاول تحقيقها في كل مرحلة، وكذلك الأمكنة الكثيرة التي عرج عليها وسكن بها، وما خلفته لديه من آثار لا تمحوها السنوات.
    الشتاء الموصوف في رواية أوستر -التي نشرتها شركة المطبوعات للتوزيع والنشر في بيروت بترجمة هالة سنو (2015)- يعكس الفصل الأخير من عمر الروائي المولود في نيوجيرسي عام 1947، وبخاصة أنه يرمز إلى الشيخوخة ونهاية دورة الفصول، بحيث تكتمل الدائرة، وتبدأ بعدها دورة جديدة، ويكون فصل جديد يبدأ بالربيع.
    “حكاية الشتاء” لدى أوستر هي حكاية شتاء العمر، أو حكاية نضجه وحكمته، وفصول شتاته، وتمكنه من النظر إلى حياته بشيء من الحيادية، وكأنه يشاهد فيلما سينمائيا يسترجعه بأدق تفاصيله، أحيانا بالأبيض والأسود، وأحيانا بالألوان.
    خيبة الظن
    تكون ذاكرة الرجل العجوز صورة روائية مستقاة من ماضيه وواقعه، ومن سيرته ونجاحاته وإخفاقاته، خيباته ونكساته، سواء في الحب أو العمل أو مختلف مناحي الحياة الأخرى.
    “ذاكرة الرجل العجوز صورة روائية مستقاة من ماضيه وواقعه، ومن سيرته ونجاحاته وإخفاقاته، خيباته ونكساته، سواء في الحب أو العمل أو مختلف مناحي الحياة الأخرى”
    ويتنقل بذاكرته بين عدة مدن، يذكرها بالترتيب، يرقمها ترقيما يوافق ارتحالاته، وتفوق تلك الأمكنة العشرات، وهي تعكس طبيعة الحياة القلقة والمتوترة التي عاشها، كما تعكس جوانب من نمط الحياة الأميركية التي كانت تسمها حالة من انعدام الأمان الوظيفي والمعيشي، في ظل غياب الضمان الاجتماعي، وفي استذكار لزيادة الفروقات بين الناس واختلاف الأمزجة بين جيل وآخر، وبين مدينة وأخرى.
    يستهل أوستر بمخاطبة نفسه وقارئه معا، بقوله “تظن أنك في مأمن من هذه الأحداث، وأنها لن تنالك، وأنك الشخص الوحيد في هذا العالم الذي هو بمنأى عنها. لكن لا بد أن يحين وقت خيبة الظن، فتراها تصيبك كالآخرين تماما”. ويرى أن جسده يحوي قائمة آثار جروح مندملة، ولا سيما تلك المحفورة على وجهه وتتراءى له كل صباح عندما ينظر في مرآة الحمام. 
    ويذكر الروائي أنه نادرا ما يفكر في تلك الندوب، ولكن كلما أتت بباله يدرك أنها أمارات حياته الفارقة، وأن الخطوط المسننة المتنوعة والمختلفة المحفورة في جلدة وجهه بمنزلة حروف أبجدية سرية تسرد وقائع متصلة بماهيته وتعرّف عنه، لأن كل ندبة أثر لجرح مندمل، ولأن وراء كل جرح صداما مع العالم غير منتظر، أي حادثا أو أمرا لم يكن هناك موجب لوقوعه بما أن أي حادث هو أمر ينبغي عدم وقوعه.
    ويذكر أوستر أن جسد الإنسان موقع أحداث لفظه التاريخ، وأنه من جسده تبدأ الحكاية، حكاية شتائه، وكل شيء ينتهي مع جسده أيضا، بحيث إن جسد الطفل الغض لا يلبث أن يشتد عوده، ثم يبلغ مرحلة من القوة والفتوة، ويصل إلى ذروة ينحدر بعدها رويدا رويدا إلى عالم الوهن، يطاله التغيير مع كل تقدم في السن، ويرضخ لسطوة الزمن عليه، ويستجيب رغما عنه لتلك التغيرات التي تكمل دورتها وتوصله إلى نهايته.
    يستعيد أوستر ذكريات صداماته الأولى مع الوقائع، ويتذكر حبه الأول، وأصدقاءه السابقين، والديه وأصدقاء الطفولة والشباب، النساء اللاتي تعرف إليهن لاحقا، وكثيرا من الناس الذين صادفهم أثناء تجوله وتنقله، ومفارقات كتابته وأعماله.
    ثراء الهوية
    يصف الروائي الأميركي نفسه أنه دائما ضائع، يتخبط في الاتجاه المعاكس، يدور في دوائر، ويعجز عن التكيف مع الاتجاهات المكانية، وحتى في نيويورك التي قضى فيها الجزء الأكبر من مرحلة الرشد كان يصادف المتاعب غالبا.  
    كما يقول إنه مر بجملة صدمات متتابعة وتغيرات مفاجئة وانتفاضات باطنية غيّرته جذريا وحددت لحياته سكة مختلفة، إذ وجد نفسه أحيانا مشردا لم يكن ثمة مكان يلجأ إليه، أو مال لدفع تكاليف الانتقال من منزل إلى آخر.
    “لا يخفي الروائي الأميركي بول أوستر تأثره بالمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، لا سيما حين يشير إلى مقارباته الفكرية الهامة في عدد من القضايا، ومنها مسألة الهوية”
    ويسأل أوستر نفسه سؤالا استنكاريا، إن كان يود أن يعرف من يكون؟ ويسلّم جدلا بكونه نتاج هجرات جماعية أزلية هائلة العدد قائمة على الغزوات وأعمال الاغتصاب والخطف، وبكون تلك التقاطعات الملتوية والطويلة الأمد لجموع أسلافه اتسعت وامتدت وبسطت نفوذها على مناطق وممالك عديدة. وينبّه نفسه بأنه ليس الشخص الوحيد الذي صال وجال، فقد دأبت قبائل بشرية في الترحال في أنحاء الأرض على مدى عشرات ألوف السنين.
    لا يخفي أوستر تأثره بالمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، لا سيما حين يشير إلى مقارباته الفكرية الهامة في عدد من القضايا، منها مسألة الهوية.
    كما يتطرق إلى أصول أجداده البولندية، فيلفت النظر إلى أن الناس احتاروا في تحديد هوية إثنية له لأنه طوال حياته أضفى عليه مواطنون من بلاد أجنبية مختلفة جنسيات شتى، جازمين أنه إيطالي ويوناني وإسباني ولبناني ومصري وحتى باكستاني.
    ولأنه لا يعرف شيئا عن المكان الذي جاء منه، قرر منذ عهد طويل أن يفترض أنه مركّب أو مؤلف من جميع الأجناس المنتمية إلى نصف الكرة الشرقي، فيقول إن جزءا منه أفريقي وآخر عربي وآخر صيني وآخر هندي وآخر قوقازي، أي أنه خليط من حضارات متصارعة مختلفة ومتنوعة في جسد واحد.
    وفي موقف مختلف، يعتقد أوستر أن افتراضه تنوّع هويته يمثل بالنسبة إليه موقفا أخلاقيا، طريقة ما لشطب مسألة العرق التي يراها مسألة مزيفة لا تجلب إلا الخزي والعار على كل من يسأل عنها. ويؤكد أنه بناء على ذلك قرر عن وعي أن يمثل الجميع ويشمل الجميع في داخله لكي يكون في حالته السوية من غير قيود، بما أن السؤال “من تكون؟” يحمل في طياته لغزا كبيرا، وهو فقد الأمل من إمكان إيجاد حل لهذا اللغز في يوم من الأيام.
    كما يلفت صاحب “ثلاثية نيويورك” النظر إلى أن خيوطا كثيرة ضاعت منه عبر الزمن لنسج حبكة حكايته على نحو مترابط، لذلك لا غنى عن جانب من الانتقائية بحسب التذكر والاستعادة. ويسأل نفسه في خاتمة حكايته “كم صباحا تبقى من عمره؟”، ليضيف أن بابا أغلق وفتح آخر في رحلته الحياتية، وأنه أصبح في شتاء العمر. 
  • دوبوفوار في كتاب جديد

    åíÝÇÁ ÈíØÇÑ
    ÕÏÑÊ Úä ÏÇÑ ÇáÍæÇÑ Ýí ÇááÇÐÞíÉ ÇáØÈÚÉ ÇáÃæáì ãä ßÊÇÈ áÓíãæä ÏæÈæÝæÇÑ ÈÚäæÇä “ÓæÁ ÊÝÇåã Ýí ãæÓßæ” Ýí ãÇÑÓ 2015¡ æåæ ãä ÊÑÌãÉ áíäÇ ÈÏÑ¡ æáã íÐßÑ Úáì ÇáßÊÇÈ ÇáÐí áÇ íÊÌÇæÒ 160 ÕÝÍÉ Ãäå ÑæÇíÉ. æÃÙääí ßßËíÑ ãä ÇáßÊÇÈ äÍÊÇÌ Åáì ÔÌÇÚÉ ßÈíÑÉ ßí äÞæá Åä ÃãáäÇ ÎÇÈ Ýí ßÊÇÈ ãÝßÑÉ æÑæÇÆíÉ ÚÙíãÉ ãËá Óíãæä ÏæÈæÝæÇÑ ÇáÊí ÊÚáãäÇ æÂãäÇ ÈÚÈÇÑÊåÇ ÇáÔåíÑÉ “äÍä áã äæáÏ äÓÇÁ ÅäãÇ äõÕäÚ äÓÇÁ”.
    Ýí ßáãÉ ÇáäÇÔÑ ÇáÝÑäÓí ÝÃä ÏæÈæÝæÇÑ ßÊÈÊ ÓæÁ ÊÝÇåã Ýí ãæÓßæ Ýí ãÇ Èíä 1966 æ1967 æßÇä ãä ÇáãÝÊÑÖ Ãä ÊÔßá ÌÒÁÇ ãä ãÌãæÚÉ “ÇáãÑÃÉ ÇáãÍØãÉ”¡ áßä ÇáßÇÊÈÉ ÇÓÊÈÚÏÊ ÇáãæÖæÚ æäÔÑÊ ÞÕÉ ØæíáÉ -ÃßËÑ ãä ßæäåÇ ÑæÇíÉ – åí “ÓæÁ ÊÝÇåã Ýí ãæÓßæ”.
    áÇ ÊæÌÏ ÃÍÏÇË ÊÓÊÍÞ ÇáÐßÑ Ýí ÇáÑæÇíÉ -Úáì ÇÝÊÑÇÖ Ãä ÇáßÊÇÈ ÑæÇíÉ- Èá ÇáãæÖæÚ ÇáæÍíÏ ÇáÐí ÊÏæÑ Íæáå Ãæ ÊÍááå åæ ÃÒãÉ ÇáÒæÇÌ æÇáåæíÉ ãÚ ÇáÊÞÏã Ýí ÇáÚãÑ æÊÈÏà ÇáÑæÇíÉ ÈÑÍáÉ ÒæÌíä ÚÌæÒíä åãÇ ÃäÏÑíå æäíßæá ãä ÈÇÑíÓ Åáì ãæÓßæ æÇáÛÇíÉ ãä ÇáÑÍáÉ åí Ãä íÒæÑ ÇáÃÈ ÇÈäÊå ãÇÔÇ ÇáÊí ÊÚíÔ Ýí ãæÓßæ.
    ÇáÒæÇÌ æÇáÎÏÇÚ
    ÊØÑÍ ÏæÈæÝæÇÑ ÊÓÇÄáÇÊ ÚãíÞÉ Íæá ØÈíÚÉ ÇáÒæÇÌ æÊÛíøÑ ÇáÚáÇÞÉ ãÚ ÇáÚãÑ¡ Ýßã ãä ÇáÃÒæÇÌ íÈÞæä ãÚ ÈÚÖåã ÈÚÏ ÊÌÇæÒ Óä ãÚíäÉ áÓÈÈ æÍíÏ Ãäå áÇ íãßäåã ÇáÇäÝÕÇá. æßã ÊÑÇæÏ ßá ãä ÇáÒæÌíä ãÔÇÚÑ íÎÝíåÇ Úä ÔÑíßå ãä äæÚ: “åá ÃÍÈÊäí ÒæÌÊí ÍÞÇ” Ãã ÃäÇ ÈÇáäÓÈÉ ÅáíåÇ ÚÇÏÉ ÞÏíãÉ¡ Ãæ ÊØÑÍ ÇáÒæÌÉ Úáì äÝÓåÇ ÓÄÇáÇ “Ãáã íßä ÈÅãßÇäí ÇáÒæÇÌ ãä ÑÌá ÃßËÑ ÈÑÇÚÉ æäÌÇÍÇ” ãä ÒæÌí¿
    ÊÊÝÌÑ ÇáãÔßáÉ Èíä ÇáÒæÌíä ÇáÚÌæÒíä Ýí ãæÓßæ áÃäå áã íÚáãåÇ Ãäå ÇÊÎÐ ÞÑÇÑÇ ÈÃäå ÓíãÏÏ ÅÞÇãÊå ÚÔÑÉ ÃíÇã áíÞÖíåÇ ãÚ ÇÈäÊå¡ æÊÚÊÈÑ ÇáÒæÌÉ Ãä Óáæß ÒæÌåÇ ãåíä æÝíå ÊåãíÔ æÞáÉ ÇÍÊÑÇã áåÇ áÃäå áÇ íÚáãåÇ ÈÞÑÇÑÇÊå¡ ãÚ Ãäå ÍÇæá ÅÞäÇÚåÇ Ãäå ÃÎÈÑåÇ ÈÞÑÇÑå áßä ÑÈãÇ íßæä ãÊÔßßÇ “áÃäå ßÇä ËãáÇ”.äíßæá ÊÔÚÑ Ãä ËãÉ ÎááÇ ßÈíÑÇ Ýí ÍíÇÊåÇ ãÚ ÒæÌåÇ æÈÃä ãÇÖíåÇ ãÚå ßÇä ÓÑÇÈÇ æÊÝßÑ ßã ãä äÓÇÁ ÎÏÚä Ýí ÍíÇÊåä
    íäÓÍÈ ÓæÁ ÇáÊÝÇåã åÐÇ Úáì ÇáÍíÇÉ ÇáÒæÌíÉ ÇáÊí ÏÇãÊ ÃßËÑ ãä ÑÈÚ ÞÑä Èíä ÇáÒæÌíä æíÚíÏ ßá ãäåãÇ ÊÞííã ÒæÇÌåãÇ Úáì ÖæÁ ÓæÁ ÇáÊÝÇåã ÇáÍÇÕá (ÊãÏíÏ ÇáÑÍáÉ Åáì ãæÓßæ ÚÔÑÉ ÃíÇã) ÊÔÚÑ äíßæá Ãä ËãÉ Îáá ßÈíÑ Ýí ÍíÇÊåÇ ãÚ ÒæÌåÇ æÈÃä ãÇÖíåÇ ãÚå ßÇä ÓÑÇÈ Ç”æÊÝßÑ ßã ãä äÓÇÁ ÎÏÚä Ýí ÍíÇÊåä¡ æÇÚÊÞÏä Ãä ÍíÇÊåä åí ãÇ ÊÑæíå ßá æÇÍÏÉ Úä äÝÓåÇ¡ ÈíäãÇ ÇáÍÞíÞÉ ãÛÇíÑÉ ÊãÇãÇ”.áÞÏ ÇßÊÔÝÊ äíßæá Ãä ÃäÏÑíå áã íÍÈåÇ ÈÔÛÝ ßãÇ ÇÚÊÞÏÊ Èá ßÇä íäÓÇåÇ ãÇ Åä ÊÛíÈ Úä äÇÙÑå¡ æÈÃä æÌæÏ ÔÎÕ ËÇáË ÈíäåãÇ áã íßä íÒÚÌå Úáì ÇáÅØáÇÞ.
    áã íßä íåÊã ááÍãíãíÉ ÈíäåãÇ¡ ãÌÑÏ ÊÃÌíá ãæÚÏ ÇáÓÝÑ ÌÚá äíßæá ÊÞæã ÈÑÍáÉ ÚÈÑ ãÇÖíåÇ ãÚ ÒæÌåÇ æÊÊÃãá ÇáÊÍæáÇÊ ÇáÊí ØÑÃÊ ÚáíåãÇ æÚáì ÚáÇÞÊåãÇ¡ ÝÐáß ÇáÊÇÑíÎ ÇáØæíá ÌÏÇ “ÈíäåãÇ ÕÇÑ ßÃäå ãäÓí¡ áßäåÇ ÊÊÐßÑ ßíÝ ßÇäÊ ÊäÊÙÑå Úáì ÇáäÇÝÐÉ ÈÔæÞ æÔÛÝ æßíÝ ßÇä ÍÇÖÑÇ” Ýí ÞáÈåÇ ãËá ÃßËÑ ÇáÃÔíÇÁ ÈÏÇåÉ¡ ßÇäÊ ÊÔÚÑ ÃäåÇ Ýí ãßÇäåÇ ÇáØÈíÚí æåí ãÚå æÈÃäå ÇáíÞíä ÇáÊÇã. ÃãÇ ÇáÂä ÈÚÏ Ãä ÃÕÈÍÇ ÚÌæÒíä ÊÔÚÑ ßÃä åäÇß ØÈÞÉ ÚÇÒáÉ ÈíäåãÇ¡ ØÈÞÉ áÇãÑÆíÉ¡ ÛíÑ ãÍÓæÓÉ¡ ØÈÞÉ ãä ÇáÕãÊ.
    æåã Ýí ÇáÐåä
    ÇáÑæÇíÉ ÊÏæÑ Íæá ÃÒãÉ ÇáÒæÇÌ æÇáåæíÉ ãÚ ÇáÊÞÏã Ýí ÇáÚãÑÊÊÐßÑ äíßæá Ãä ÔÌÇÑÇÊåãÇ ÇáÓÇÈÞÉ ßÇäÊ ÊäÊåí ÈÇáãÕÇáÍÉ Ýí ÇáÓÑíÑ ÍíË íÚíÔÇä ÇáÑÛÈÉ æÇáãÊÚÉ æÇáÍÈ¡ æíÔÚÑ ßá ãäåãÇ Ãäå íÓÊÚíÏ ÇáÂÎÑ¡ æÌåÇ áæÌå ÌÏíÏíä æÝÑÍíä¡ áßäåãÇ ÇáÂä ãÌÑÏ ÒæÌíä íÓÊãÑÇä ãÚÇ “áÃäåãÇ ÈÏ¡ ãä ÃÌá ÇáÕÏÇÞÉ æÇáãæÏÉ æáíÓ ãä ÃÌá Ãí ÓÈÈ ÍÞíÞí ááÚíÔ ãÚÇ”. ÇáßËíÑ ãä ÇáÃÓÆáÉ æÇáÔßæß ÊÑÇæÏ ÇáÒæÌíä ÇáÚÌæÒíä¡ áßäåÇ ÃÓÆáÉ áÇ ØÇÆá ãäåÇ¡ ÇáãÔßáÉ ÇáÊí ÊÄÑÞ äíßæá åí Ãä ÊÚÑÝ ãÇ ÇáÐí ÈÞí ÈÏÇÎáåãÇ Çáíæã æåãÇ Ýí ÃÑÐá ÇáÚãÑ.
    ãÇ ÇáÐí íäÝÚåÇ Ãä ÊÏÑß ÈÚÏ ÝæÇÊ ÇáÃæÇä ÃäåÇ ÊÎáÊ Úä ßá ØãæÍ ÔÈÇÈåÇ ÈÓÈÈå¡ æåæ (ÒæÌåÇ) áã íÔà Ãä íÝåã Ðáß ÈÓÈÈå ÃÖÍÊ ÇáãÑÃÉ ÇáÊí áÇ ÊÚÑÝ ßíÝ ÊÔÛá ÇáæÞÊ ÇáãÊÈÞí áåÇ Ýí ÇáÍíÇÉ¡ ÑÌá ÂÎÑ ßÇä áíÏÝÚåÇ Åáì ÇáÚãá¡ ßÇä áíÞÏã ÇáÞÏæÉ¡ ÃãÇ åæ ÝÞÏ ÕÑÝåÇ Úäå æÃáÝÊ äÝÓåÇ ÝÇÑÛÉ ÇáíÏíä¡ áíÓ áÏíåÇ ÔíÁ Ýí ÇáÚÇáã ÓæÇå¡ ÃÕÈÍ ßÇáÔåíÞ íãÒÞ ÑÆÊíåÇ áßäåÇ ãÖØÑÉ ááÊäÝÓ.
    æÓæÝ ÊÊÇÈÚ ÇáÚíÔ ãÚå ãÎÝíÉ ãÎÇáÈåÇ¡ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÃÒæÇÌ íÚíÔæä ÚíÔÉ ÎÇãáÉ Úáì åÐÇ ÇáäÍæ Ýí ÇÓÊßÇäÉ æÈÇáÊÑÇÖí¡ ÅäåÇ æÍíÏÉ æíÕÚÞåÇ ÇáÞáÞ¡ ÇáÞáÞ ãä ÇáæÌæÏ ÃßËÑ Þ ÈßËíÑ ãä ÇáãæÊ¡ áßäå åæ ÃíÖÇ “ßÇä íÚÇäí Çáãáá ÇáÞÇÊá ÈÕãÊ æáã íÚÏ íãíÒ ãËáåÇ ÊãÇãÇ” Ýí ÍÑßÇÊåãÇ æßáÇãåãÇ Èíä ãÇ åæ áíÓ Óæì ÊßÑÇÑ ÑæÊíäí ááãÇÖí æãÇ åæ ÌÏíÏ æÍíø.
    ÓæÁ ÇáÊÝÇåã ÚäÏ ÇáÃÒæÇÌ ÇáÚÌÇÆÒ ÃÔÈå ÈÏÎÇä ÈáÇ äÇÑ¡ æåæ íÒæá ãä ÊáÞÇÁ äÝÓå ßãÇ áæ Ãäå ãÌÑÏ ÚÇÕÝÉ Ýí ÝäÌÇä¡ áÃä ÇáÑæÍ Ýí åÐÇ ÇáÚãÑ áã ÊÚÏ Êãáß ÚäÝæÇä ÇáãÔÇÚÑ ÇáÞæíÉ ßÇáÛÖÈ æÇáÔåæÉ æÇáÔÛÝ¡ áÇ ÊÈÞì Óæì ÙáÇá ãÔÇÚÑ ÈÇåÊÉ æÊÇÑíÎ Øæíá ãÔÊÑß æãÊÔÇÈß Èíä ÑÌá æÇãÑÃÉ ÚÇÔÇ ãÚÇ “ÚÞæÏÇ” ÓæÇÁ ßÇä åÐÇ ÇáÚíÔ ÓÚíÏÇ æãÊæåÌÇ Ãã ÈÇÆÓÇ æÍÒíäÇ. ÓæÁ ÇáÊÝÇåã ÒÇá¡ áÃä ÇáÚãÑ äÝÓå íÒæá.
    ßÊÇÈ íØÑÍ ÃÝßÇÑÇ ÚãíÞÉ Úä ÊÈÏá ÇáãÔÇÚÑ æÇáÃÝßÇÑ Èíä ÇáÒæÌíä ãÚ ÇáÚãÑ. áßä æÈßá äÒÇåÉ áÇ íÞÇÑä åÐÇ ÇáßÊÇÈ ãÚ ÇáßÊÈ ÇáÚÙíãÉ ÇáÊí ßÊÈÊåÇ ÏæÈæÝæÇÑ.
  • لـــن نـــمــــوت

         مرڤت غطاس 
     
    لم يكن الغروب قد أبتلع زرقة السماء بعد 
    حين علا صوت الرصاص كنت الملم غسيل الحكايات المتصدعة بفعل الحرب … رأيت ابي يركض مسرعا ً بيده بارودة الصيد .. 
    البارود الفارغ من رصاصة … فالرصاص غالي الثمن والموت رخيص …
    هرعت الى الغرف المكتظة بـــ الهم احتضنت اخي ..اختبئنا تحت الطاولة 
    من تحت شقوق الباب تسربت صرخة الله أكبر … اذا لقد اقتحمو الحي رغم وعود الرجال بــ الحماية للرمق الأخير …هل قتلوهم …. هل داسو على اجسادهم ليعبرو …علا صوت الزجاج … يتكسر بفعل الجنون الدائر .. وصرخات النساء 
    والتكبير بالتكبير … واللعنة باللعنة …لو كان معي رصاصة الآن … اكنت قتلت نفسي ام قتلت اخي،وكيف أموت , وعادل ..نعم عادل ،بيننا موعد عندما تتحرر المدينة .
    منذ بدأ الحلم يأكل مضاجعنا … ويسرق النوم كما سرق كل حياتنا منا ونحن نغرق في الصمت
    عادل كان ايضا يحلم .. ودعني بعدما وضع تحت ابطي زجاجة عطر هدية … وقال حين يصير الحلم حقيقة سأعود … ولم …. .. يعد …
    . .. ان حررت المدينة كما قال عادل حتما سنهجر من بيوتنا .. فنحن وقفنا على هامش الحكاية ..مؤمنين اننا لم نخلق للقتل … وان ظلت المدينة تحت الحصار سنموت حتما ً
    امسكت الصليب المعلق في صدري جيداا رحت اتلو صلاة النجاة 
    منذ زمن طويل علاقتي مع الله غريبة 
    منذ ان احببت عادل .. فالاديان تحرم الحب , فيما بينها , والطاهر حتى 
    مؤمنين بالفراق .. لكن ليس عنوة … لم تخطر في بالنا , إن الموت سيفرقنا 
    الموت المصنوع بأرادتنا …..؟!
    اردت الزحف الى غرفة نومي .. ارمي بعض العطر على جسدي لاتوضأ بالحب
    ان كان معي رصاصة واحدة الآن ……
    اظنني سأفرغها بزجاجة العطر ….
    لاول مرة يلامس الغبار قلبي … كيف استطاعو الدخول , لـ يفصلني عن جيراني , شظايا القهر , .. اردت ان ازحف لغرفة نومي احضر لعبتي القديمة … اردت ان اخبر اخي اننا بخير وان والدي وحده سيحمينا ..
    خانني صوتي كما خانتني نظراته القلقة ..
    لابد سنموت … والموت واحد مهما كابرنا …
    لا ……………………. لا لمن قرر تنفيذ وصايا القدر …
    ركضت الى المطبخ احضرت سكينا كبيرا … خبأتها تحت إبطي …. 
    لن نموت … لن نذبح كــ شاة رخيصة …!
  • رقصة الحرف الأخيرة

    عن منشورات ضفاف ببيروت، صدرت حديثاً مجموعة شعرية جديدة للشاعر أديب كمال الدين تحت عنوان : “رقصة الحرف الأخيرة”.
    احتوت المجموعة على 19 قصيدة اتخذت الحرف ملاذاً روحيّاً وفنيّاً وأسلوبيّاً. من قصائد المجموعة نذكر: كاف السؤال، توريث، الكلّ يرقص، قاف القضبان، قاب قوسين، راء المطر، صلاة صوفيّة، القصيدة الأنويّة، ميم المشهد، رقصة ملعونة، حاء الحلم، البحر والمرآة. سبق للشاعر أن أصدر- منذ أن بدأ رحلته مع الشعر منذ السبعينيات- 16 مجموعة شعرية بالعربية والإنكليزية اعتمدت الحرفَ وتماهت معه. من أهمها: نون، النقطة، أخبار المعنى، شجرة الحروف، أقول الحرف وأعني أصابعي، أربعون قصيدة عن الحرف، مواقف الألف، إشارات الألف، الحرف والغراب. وفي الإنكليزية أصدر: أبوّة، ثمّة خطأ.  كما أصدر، قبل عدّة أشهر، المجلّد الأول من أعماله الشعرية الكاملة.
  • فجر النهايات

     
    صدر في بغداد عن دار يوتوبيا للدراسات والنشر ديوان “فجر النهايات” للشاعر أوس حسن. يقع الديوان في   104 صفحات من القطع المتوسط وهو الإصدار الأول للشاعر، وتضمن 34 قصيدة مع رسالتين ضمهما الكتاب للقارىء، والإهداء ( إلى روح الشاعر العراقي الكبير كاظم السماوي ، إلى الغائبين عنا جسداً وحضوراً ،الخالدين في وهج الذاكرة تحرير السماوي، رياض السماوي وإلى كل الأحرار الذين توهجت أرواحهم لتضيء حرفا من حروف هذا الكتاب). لوحة الغلاف للفنانة العراقية إيمان الوائلي.تنوعت القصائد في بعدها الفكري والمعرفي وبلغة انسيابية بليغة ومتينة ذات بناء متكامل ..اضافة إلى وحدة الموضوع والتشكيل الجمالي والتكامل الصوري والسرد الحكائي في بعض القصائد  .تميز الديوان بلغته  الخاصة ذات الطابع الإنساني والجمالي وتطرق إلى إشكالات عميقة في فلسفة العدم والوجود وأزمة الهوية الإنسانية وتشظيانها في العالم .
  • تجربة نازك الملائكة في السرد القصصي

      íÓÑì ÇáÌäÇÈí 
     
     ÊÍÊá äÇÒß ÇáãáÇÆßÉ ãßÇäÉ ãåãÉ Ýí ÇáÔÚÑ ÇáÚÑÈí ÇáÍÏíË¡ áßä åÐå ÇáãßÇäÉ áã ÊÃÊ ãä ÅÈÏÇÚåÇ ÇáÔÚÑí¡ ãÞÇÑäÉ ÈÈÏÑ ÔÇßÑ ÇáÓíÇÈ¡ Èá ãä ÑíÇÏÊåÇ ÇáÊÇÑíÎíÉ Ýí ÇáÏÚæÉ Åáì ÇáÔÚÑ ÇáÍÑ¡ ÇáÊí ÃØáÞÊåÇ Ýí ãÞÏãÉ ÏíæÇäåÇ ÇáËÇäí “ÔÙÇíÇ æÑãÇÏ” ÚÇã 1949¡ æßÐáß ãä äÊÇÌåÇ ÇáäÞÏí ÇáÐí íõÚÏø ÃÈÑÒ ÍÞá Ýí ÊÑÇËåÇ ÇáÃÏÈí.
    íÞæá ÇáäÇÞÏ ÇáÈäíæí ÇáÚÑÇÞí ãÇáß ÇáãØáÈí¡ Úä ÊÌÑÈÉ ÇáÔÇÚÑÉ ÇáÚÑÇÞíÉ äÇÒß ÇáãáÇÆßÉ: ÅäåÇ Ãæá ãä ÊÈäÊ ÇáãäåÌ ÇáÔßáí ÇáÊÑßíÈí “ÇáÈäíæí” Úáì ÍÓÇÈ ÇáãäÇåÌ ÇáÓÇÆÏÉ æÇáÞæíÉ æÇáÚäíÝÉ¡ ßÇáãäÇåÌ ÇáäÝÓíÉ æÇáÇÌÊãÇÚíÉ æÇáÓíÑíÉ. æíÑì ÇáãØáÈí Ãä Ðáß “åæ ÇáÇäÚØÇÝ ÇáÍÞíÞí ÇáÐí ÞÏãÊå äÇÒß ÇáãáÇÆßÉ Ýí ßÊÇÈ ÇáäÞÏ ÇáÚÑÈí”.
    ááãáÇÆßÉ ÊÌÑÈÉ ÅÈÏÇÚíÉ ÃÎÑì ÛíÑ ãÚÑæÝÉ ßËíÑÇ åí ÇáÓÑÏ ÇáÞÕÕí¡ ÝÞÏ ÖãÊ ÃÚãÇáåÇ ÇáßÇãáÉ¡ ÇáÊí ÕÏÑÊ Ýí ÃÑÈÚÉ ãÌáÏÇÊ Úä ÇáãÌáÓ ÇáÃÚáì ááËÞÇÝÉ Ýí ãÕÑ¡ ãÌãæÚÉ ÞÕÕíÉ ÈÚäæÇä “ÇáÔãÓ ÇáÊí æÑÇÁ ÇáÞãÉ”¡ ÞÏøã áåÇ ÒæÌåÇ ÚÈÏÇáåÇÏí ÑÖÇ ãÍÈæÈÉ¡ æÇÈäåÇ ÇáÈÑÇÞ ÚÈÏÇáåÇÏí¡ æÌÇÁ Ýí åÐå ÇáãÞÏãÉ Ãä ÞÕÕ ÇáãÌãæÚÉ ßõÊÈÊ Ýí ãÇ Èíä ÚÇãí 1958- 1980¡ æÃä ÇËäÊíä ãäåãÇ: “íÇÓãí䔡 æ”ÞÑÇÈíä áãäÏáí ÇáãÞÊæáÉ” äõÔÑÊÇ Ýí ãÌáÉ ÇáÂÏÇÈ ÇáÈíÑæÊíÉ.
    ÊÍÊæí ÇáãÌãæÚÉ Úáì ÓÈÚ ÞÕÕ ÊÊäÇæá ãæÖæÚÇÊ ãÎÊáÝÉ ÚõÑÝ ÇåÊãÇã ÇáÔÇÚÑÉ ÈåÇ¡ ãËá ÇáÞÖÇíÇ ÇáæØäíÉ æÇáÞæãíÉ Ýí ÞÕÊí “ãäÍÏÑ ÇáÊá” æ”ÞÑÇÈíä áãäÏáí ÇáãÞÊæáÉ”¡ æÇáÍíÇÉ ÇáäÝÓíÉ ááãÑÃÉ Ýí ÞÕÉ “ÇáÔãÓ ÇáÊí æÑÇÁ ÇáÞãÉ”¡ æÚÇáã ÇáÃØÝÇá æÊÌÇÑÈ ÇáäÖæÌ Ýí ÞÕÉ “ÖÝÇÆÑ ÇáÓãÑÇÁ ÚÇáíÉ”¡ æÊÌÑÈÉ ÇáÇÛÊÑÇÈ Ýí ÇáæØä Ýí ÞÕÉ “íÇÓãí䔡 ÅÖÇÝÉ Åáì ÑÄíÉ ÎÇÕÉ áÚäíÒÉ æÇãÑÆ ÇáÞíÓ Ýí ÞÕÉ “ÑÍáÉ Ýí ÇáÃÈÚÇÏ”.
    íÔßøá ãæÖæÚ ÇáÇÛÊÑÇÈ ÇáÎáÝíÉ ÇáÊí ÊÊÍÑß ÃãÇãåÇ ÈØáÇÊ ÇáãÌãæÚÉ¡ ÝËãÉ¡ ãËáÇ¡ ÇáÔÚæÑ ÈÚÏã ÇáÞÏÑÉ Úáì ÇáÇäÊãÇÁ Åáì ÇáÊÑÇË ÇáÃÏÈí æÇáÃÎáÇÞí ÇáÐí ÎáÝÊå ÃÌíÇá ÓÇÈÞÉ Ýí ÞÕÉ “ÖÝÇÆÑ ÇáÓãÑÇÁ ÚÇáíÉ”. æÝí ÞÕÉ “ÞÑÇÈíä áãäÏáí ÇáãÞÊæáÉ- ÞÕÉ ááÚØÇÔì” íÊÌÓÏ ÇáÇÛÊÑÇÈ Úáì äÍæ ÑãÒí¡ áßä åÐå ÇáãÑÉ ÈÓÈÈ ÇáÙÑæÝ ÇáÓíÇÓíÉ: ÝáÃÍÏÇË ÇáÞÕÉ ÊÇÑíÎ ÍÒíä: ßÇäÊ ãäÏáí ÞÑíÉ ÚÑÇÞíÉ ÞõØÚ ÚäåÇ ÇáãÇÁ äÊíÌÉ áÞíÇã ÏæáÉ ãÌÇæÑÉ (ÅíÑÇä) ÈÈäÇÁ ÓÏø Ýí ÇáÃÑÈÚíäÇÊ. æÇáÞÇÕÉ¡ ÇáÊí ÊÎáÏ åÐÇ ÇáÍÏË ÇáãÃÓÇæí -ÇáÞÇÈá ááÊßÑÇÑ Ýí ÚÕÑäÇ- ÊÎáÞ ÔÎÕíÇÊ ÎíÇáíÉ ÊÑÝÖ åÐÇ ÇáæÖÚ æÊ辄 Úáíå æÊÍÇæá ÊÛííÑå. Ýí ÞÕÉ “íÇÓãíä” ÊÚÇäí ÈØáÊåÇ ãä ÚÏã ÇáÞÏÑÉ Úáì ÇáÊÃÞáã ãÚ ÃÝÑÇÏ ÃÓÑÊåÇ¡ ÈÚÏ ÚæÏÊåÇ ãä ÑÍáÉ ÇÓÊÛÑÞÊ ÃÑÈÚ ÓäæÇÊ Åáì ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÇáÃãíÑßíÉ ááÏÑÇÓÉ. Åä ÇÛÊÑÇÈ ÇáãÑÁ Úä Þíã ÇáãÌÊãÚ ÇáÐí íÚíÔ Ýí æÓØå íÚäí ÊãÒÞ ÇáæÚí Åáì ÃÌÒÇÁ ãäÝÕáÉ ÈÚÖåÇ Úä ÈÚÖ¡ ÝåäÇß ÃæáÇ ÚãáíÉ ãÍæ ÈØíÁ ááÞíã æÇáÕÝÇÊ ÇáÞÏíãÉ ÇáÊí ÇãÊáßåÇ ÇáÝÑÏ æÂãä ÈåÇ Ýí Òãä ãÇ¡ Ëã Êßæøä ÕÝÇÊ ÌÏíÏÉ ãÎÇáÝÉ.
    ÇáÌÏíÏ æÇáÞÏíã íÓßäÇä ÓæíÇ Ýí ÍÇá ÕÑÇÚ ÏÇÆã¡ æÇáÔÇÚÑÉ ÊÚÊãÏ Úáì ÇÓÊÚÇÑÇÊ ãä Úáã ØÈÞÇÊ ÇáÃÑÖ ááÊÚÈíÑ Úä åÐå ÇáÍÞíÞÉ: ÝÇáØÈÞÇÊ ÇáÞÏíãÉ “ÊÊÑÓÈ Ýí ÎáÇíÇåÇ” ÃÝßÇÑ æÕæÑ ÌÏíÏÉ ãÚÇÏíÉ. æÊÓÊÎÏã äÇÒß ÃÓáæÈ ãÍÇÏËÉ ÇáÛÇÆÈ Ýí ÞÕÊåÇ “ÑÍáÉ Ýí ÇáÃÈÚÇÏ”¡ ÍíË ÊäÊÞá ÈØáÉ ÇáÞÕÉ¡ Ýí ÑÄíÉ ÑæÍíÉ Åáì ÇáÚÕÑ ÇáÌÇåáí¡ æÊÔÇåÏ ÇãÑà ÇáÞíÓ æÚäíÒÉ. æÊÑÓã ÕæÑÊíä áÇãÑÃÊíä¡ æÊÚÞÏ ãÞÇÑäÉ ÈíäåãÇ: ÅÍÏÇåãÇ¡ ÇáÊí ÊÚíÔ ÇÛÊÑÇÈåÇ Ýí ÇáÍÇÖÑ¡ ÊÑÍá áÑÄíÉ ÇáãÑÃÉ ÇáÃÎÑì Ýí ÇáãÇÖí¡ æÊÌáÈ ÕæÑÉ ááÃÎíÑÉ Åáì ÇáÍÇÖÑ. æÇáÕæÑÉ ÊÎÊáÝ äæÚÇ ãÇ Úä ÇáÕæÑ ÇáäãØíÉ ÇáÔÇÆÚÉ ÇáÊí ÊÚßÓ ÑÄíÉ ÑÌÇáíÉ ááäÓÇÁ.
    æÊÞæã ÞÕÉ “ÇáÔãÓ ÇáÊí æÑÇÁ ÇáÞãÉ” Úáì ÝßÑÉ ÇáÅäÌÇÈ¡ æÑÄíÉ ÇáãÌÊãÚ ááÍÇãá¡ æÑÄíÉ åÐå ÇáãÑÃÉ áäÝÓåÇ¡ æÚáÇÞÉ åÐÇ ßáå ÈÇáÅÈÏÇÚ ÇáÃÏÈí. ÝÇáÞÕÉ ÚÈÇÑÉ Úä ÊæÇÑÏ ÎæÇØÑ ÇãÑÃÉ¡ æåí ÊÍÊ ÊÃËíÑ ÈäÌ ãæÖÚí¡ ÈíäãÇ ÊõÌÑì áåÇ ÚãáíÉ ÞíÕÑíÉ. ÊãÑ Ýí ÐåäåÇ ÇáßËíÑ ãä ÇáßæÇÈíÓ Úä ÝßÑÉ “ÇáÚãáíÉ ÇáÞíÕÑíÉ” ÐÇÊåÇ¡ æÚÈÑ ÇáÊÝßÑ Ýí ÊÌÑÈÉ ÇáÅäÌÇÈ¡ ÊÕá ÇáãÑÃÉ Åáì ãÚÑÝÉ ÌÏíÏÉ Úä ÇáäÝÓ æÇáÂÎÑ¡ ÝÇáÌäíä ÓíÊÍæá Åáì ÂÎÑ¡ æÃäåÇ ÊÓåã Ýí Êßæíäå ÚÈÑ ãÚÇäÇÊåÇ ÇáÌÓÏíÉ¡ æÊÌÚá ãä ÊÌÑÈÉ ÇáÍãá äÔÇØÇ ÎÕÈÇ ÝÚÇáÇ æÊÚÑíÝÇ ÅíÌÇÈíÇ ááÃäæËÉ. ßãÇ ÊÏÑß Ãä ÇÒÏÑÇÁåÇ ááãÑÃÉ ÇáÍÇãá ÅäãÇ åæ ÊÞÈá áÂÑÇÁ ÇÌÊãÇÚíÉ ÔÇÆÚÉ.ÃÈÑÒ ÇáãßÇä ÇáãáÌÃ Ãæ ÇáãáÇÐ ÈÊÚÈíÑ ÈÇÔáÇÑ¡ ÝÇÚáíÊå Úáì ÇáÔÎÕíÇÊ¡ ÝÇäÕåÑÊ Ýí ãÚíøÊå æÈãÒíÌ ãä ÈÎæÑå¡ æÇãøÍÊ ÇáÍÏæÏ ÇáÌÛÑÇÝíÉ æÐÇÈÊ ÇáÝæÇÑÞ ÇáÏíäíøÉ¡ æåæ ãÇ ÌÚáå ãÏíäÉ ÍÇÖäÉ ááÊÚÇíÔ¡ æÚäÏãÇ ÖÇÞ ÇáæØä ÖÇÞ ÈÇáÌãíÚ.
    ÇáÓøÑÏ ÇáÛäÇÆí ÇáÐí ÓíØÑ ÃÔÈå ÈÑËÇÁ áåÐå ÇáãÏíäÉ ÇáÊí ßÇäÊ ÐÇÊ íæã ãÏäíøÉ ÈÇáãÚäì ÇáÍÞíÞí ááßáãÉ áíÓ Ýí ÊÚÇíÔ ÓßøÇäåÇ ÝÍÓÈ¡ æÅäãÇ Ýí ÏÚæÇÊ ÊÍÑøÑ ÇáãÑÃÉ Úáì ÕÝÍÇÊ ÕÍÝåÇ¡ æÇáÓÚí Åáì ÇáæÕæá ÈÇáãÏíäÉ Åáì ÑßÈ ãÏä ÇáÏæá ÇáãÊØæøÑÉ.
  • سبايكر.. الجرح النازف

    حســــــــــين ألساعدي 
    أعلنُ حدادي 
    بابتسامة متهكمٍ ملئ شدقي
    بُعِث أشقى الغابرين
    ينسلُ مِن قمامةِ التاريخ 
    بموكب عسلان الفلوات 
    تقطع أوصال غضى غادرت غمز حضارة 
    وأشعلت في الدجى نيران مخلد
    هنا على حافة جرف تقاطر دماً 
    بدأت مراسم ذبح 
    لأمالٍ واحلامٍ تستصرخُ غدها 
    نوارس دجلة تنشرُ جناحيها لتستظل بها أرواح 
    أسمع أنين شهقة تنادي 
    لا … يا أخي حتى أنتَ 
    هناك استراحت الشمسُ عند افق النجومِ 
    أزهارٌ بُللت بقطر الندى 
    عند أول فجر العمرِ.. تحملُ خشبة صليبها 
    ترقصُ على أكتافِ الموتِ 
    عند سنا الشمس ذُبحت.. ترتوي كأسَ المنيةِ 
    لتُهدى الى بغي من بغايا الاعرابِ
    قرباناً على عتباتِ اللاتِ و مناتِ عهرهم 
    هناك عند مجرى النهرِ كَسفتْ النجوم حياء 
    فلتنم الرؤوس قريرة 
    وترتقي الأرواح مضرجة بدمائها 
    تشكو عذابات سيافها
    تُرتلُ اماني شبابٍ مفجوعٍ 
    فتُبعثُ أزهارٌ قانية 
    دمٌ عبيطٌ برائحةِ الخزامى
    خفف الوطءَ وأخلع هواكَ 
    هنا ترقدُ أرواحٌ هائمة
    تحومُ حولَ قصورِ جلادها
    أكفٌ تُرفعُ لباريها 
    دماءٌ تتدفق .. تستصرخ 
    تتلوى على مويجات نهر 
    ثكالى .. آيامى 
    يبحثنَ في ثرى وطنٍ عن بقايا رائحة عطرتْ قتلاهنَ
    أبيضت أعينهنَ لفراق مَن غيبت اجسادهم 
    يا دجلةَ الخيرِ يا مَن تحنتْ أكفُ شواطئك
    أروي لطف الغاضرية طفوف العصر