محمدشنيشل الربيعي
انا مَن اكتشفَ المسافةَ بينَ نعلي موسى ورمزيةِ ذي الكفلِ ومنها تعلمتُ معَ سبقِ الاصرارِ والترصدِ الا اضيفَ حرفاً واحداً على إسمي الذي لا يقبلُ القسمةَ الا على نفسِه ….
أنْ اقفَ كالطابورِ لا احدَ خلفي او امامي متمثلاً بمظلتي التي لا سماءَ لها وهي لا تعرفُ الانزواءِ تحتَ الظلِ حيثُ يبقى اكبرُ استفهامٍ لمفردةِ الانتظارِ منْ يسترجعِ الحرفَ لامهِ والحلمَ لتلكَ النجمةُ المنطفئةْ ؟
واكتشفتُ صخرةَ الموتِ المذُبوحِ عليها صفُ الملائكةُ ساعةَ جلدِ غيهبِ الروح عندما تركني النهرُ اسبحُ في جداولي اليابسةِ خوفَ نحس مفترس ْ
حدثَ ذلكَ عندما كانت أذني خائفتينِ من صوتِ لسانٍ مقطوعٍ في زمنٍ ما زالَ يطاردني لانهُ نَسي انْ يُقيمَ الحدَ على تلك الاذنينِ الواشيتينِ وان لم تصدقْ سلْ ابنَ جارِنا الذي فقدَ قبرَه بينَ كثرةِ القبورِ ولسانَهُ بينَ اللسانياتِ الجديدةِ وأُذنيهِ التي لا تُصدقُ العفو العامَ عن جزِهِما
فَرقْ بإبهاميكَ مفرقَ الراسِ على طولِ ذلكَ الخطُ المستقيمُ وصولاً الى الهامِ ليكشفَ لكَ عن عورةِ راسكَ بيضاءً تسرُ الشامتينْ
سيشربُ الذينَ ظلموا هذا الفراتَ حتى تراهمُ سُكارى يهتدونَ سبيل ذلك الزَق اليتيم حصتي فاشهقُ في سبعٍ من البوحِ شدادٌ لا تشتهيهِ مصائبُ الانتماءِ الى أن يرانُ صداكَ في زبرٍ يرفضُ الحوارَ معَ عتمةِ ذلكَ الصراطُ الذي يتبعُني انا وظلينِ من الاولادْ نلعبُ كرةَ السنواتِ بالقدمْ
اضربُ راسَ الصخرةِ بعافيتي وقتما اشدُ حبلَ الليفِ في عنقِ غيمةٍ ماطرةْ تذهبُ بريعِها لكلِ العواصمِ ذاتَ الطائراتِ الذكيةِ في الهجومِ على مخابيءِ حناءِ امي وبوصلةِ أبي التي لا تُخطيء موعدَ الصلاةِ في ميلينِ من البحرِ الابيضِ الكبيرْ
البحر الذي لا يحرق مراكبه ويرتدُ من جديدٍ كأي صعلوكٍ يقفُ بانتظارِ طريقِ القوافلِ المهاجرةِ يلتقطُ بعرَ الارامِ سماداً لذاكرةٍ لا تغادرُ مكانَها… ليس مني
شريطةَ الا اضحكَ في يومِ الزينةِ على ذلكَ الحمارِ الذي أُطلقَ عليهِ ملكُ الحميرْ في يوم ربيعي كيومنا هذا الملبد بكحله الابيض في عين بيضاء تماما
سَل عنترةَ ماذا جَنى من السيفِ غيرَ حبِ عبلةَ التي فقدَها في يومٍ عسكري الملامحِ كأي حمامٍ زاجلٍ يفقدُ ذاكرتَهُ ويُهاجرُ نحو الشمالِ في سماءٍ سوداءٍ وجارحٍ أعالي جبالِ اللهِ يرجمُ اي تحركاتٍ على وجهِ الارضِ حتى منْ فقدَ ديكارتَهُ وتركَ مفاتيحَهُ في ذهنِ متمدنٍ غبيٍ يسيرُ في طريقِ ذاكرةٍ مُجنبةْ
ألديكَ حلٌ لمشكلةِ الصدقْ! ؟
بائعُ الكذبِ صادقٌ كعابدِ لفافةِ تبغٍ هي اقربُ الى طقوسِ الفقراءِ
يحرقونَ كبرياءَهم بصمتِ المزابلِ ولا يدعونَ اللهَ اسوةٌ بأيوبَ الذي ماتَ مضرجاً بقيحهِ أثرَ مقاومتهِ للبكتريا بالضبطِ مثلما يحصلُ في عالمنِا المتمدنْ
مرساةٌ لا تحتاجُ شخيرَ صبرِك الثقيلِ حتى تصبَ على الرؤوسِ امتعةُ السيئاتِ الجبانةِ بعدما خرجتْ من شباكِ الصيدِ بالكادِ من عيدِ المراكبِ الكئيبةْ…
ارصفتُهُ بقايا عظايا اجهلُ اسمَ مصيرِها عندَ باعةِ الضمائرِ على مساحةِ حنقي قبلَ حلولِ لونينِ في خيطينِ للصيامِ وواحدٍ قطٌ للافطارِ كجوعٍ يتكدسُ بضاعةً هو المحطةُ الجديدةُ بينَ جنسيتينْ ينمو عليهِما فألٌ يشهقُ الاحزانْ …
الزبائنُ قادمونَ يحملونَ خرائطَ كهوفٍ ومستعمراتِ قبورٍ بسِلالُهِمُ الفارغةِ الا من الجنادبِ المسكوبِ على رؤوسِها سواحلُ الاغترابِ على طولِ الجزيرةِ العالميةِ اصواتُ ليستْ لبكاءِ الضحك
سيمنحونكَ صفةَ مسؤولٍ على كل صفحاتِ الجوعْ فاتبعني سببا
اخلعْ نعليكَ انك في الوادي المقدسِ جوعْ
ارمِ نردكَ على مائدةٍ خوانٍ علَ في موتِ الحوتةِ ينجو القمرْ
يا اثقلَ من مدارِ جسدٍ تافهٍ يعتاشُ على سلةِ غرائزْ
تضحكُ من ملامحهِ مزالجُ الاعوادِ وغمزاتِ الرعونةْ
تذكرْ معي ذلكَ الشيخَ الذي (لفلف) خرجيةُ اطفالي الصباحيةْ
مقابلَ ان يعلمَني عبارةَ ( الله كريم)
اضربْ بباطنِ الروحِ في ظاهرِ الكفِ من الجوعْ
اذا فقدتَ وقتَ المساءِ يخرجُ لكَ لسان الصباحِ لبيكَ الجوعُ بين يديكْ
جوعٌ في كلِ شيءْ
لا اجدُ فيكَ ايها الشيخُ الكثيرُ سوى طاولةَ قمارٍ لا تعرفُ الربح على كل حال انتَ ايها الجوعُ لو لم تكنْ لوحةً نائمةً في آخرِ زاويةٍ مملةِ ليست للانتباهِ الكحلي في اوقاتِ الصلاةِ لبعتُكَ للعالمِ السفلي
فكرةْ !
لا حلَ معَ الجوعِ الا انْ اسجدَ لربي الذي جلدَ ظهري بمسطرتهِ ايامَ انقسامِ الذاتِ سراً وجاءَ بفكرةِ اربابٍ متفرقونَ خيرٌ أسقي بعضهمُ اطفالي وبعضَ عصافيري المهددةِ بالسؤالِ قبلَ ان ينهمرُ اغتراباً عما قريبٍ ليلصقَ ظهرَ حضنِهِ بباطنِ ازيزِ شظايا كساءِ اخرِ العنقودْ
جوعْ
حيزٌ يعوي في دروبِ الحفاةِ الى افقٍ يتمددُ مثلَ خيبتي العذراءِ التي كلما دخلتُ عليها وجدتُ عندها قاطرةٌ من رصاصٍ يجرُها انفكَ المجذوعْ
الموتُ قادمٌ على سنامِ فقرٍ بهودجِ اللامكانِ في تنشئةِ اصحو بها على طوفانِ ببزةِ الشيطانْ
هو امتدادكَ ……… الذي لا تراهْ
جوعٌ ………….. جوعٌ , جوعْ
ما اقبحَ ………….. الشبعْ !
فاقدُ الشيءِ …………….. يعطيه ……