التصنيف: ثقافية

  • الصمت ..

    رجب الشيخ
    كلماتي ….مازالت صماء 
    بوحي عقيم ….
    مبهم الاطوار …
    في حزن
    سقيم
    يا زمن الهراء
    في متاهات
    الضمير
    يالروعة السكوت في 
    حظرة الامير
    او …في دروب
    الخرافات
    وهوس المجانين
    مات الضمير ….على مقصلة
    الشعر
    في مدن
    تسكنها الهواجس
    اذن …مات الشعر 
    وانتحر الشعراء …
    صمت مخيف 
    كاشباح الموتى
    حين يرسمها
    جسدك البارد
    في مواسم الفراق
    على وتر يعزف
    سمفونية الصمت
  • رينيه ماغريت .. سوريالي ترجم أحلامه

      ØÇåÑ ÚáæÇä 
    ÚäÏãÇ íÞÊÑÈ ÇáÏÇÑÓæä æÇáãÄÑÎæä æãÊÐæÞæ ÇáÝä ÇáÊÔßíáí ãä ÇáÓæÑíÇáíÉ áÇÔß Ãäåã áä íÓÊØíÚæÇ ãÛÇÏÑÉ Ñíäíå ãÇÛÑíÊ¡ ÇáÝäÇä ÇáÓæÑíÇáí ÇáßÈíÑ æÇáÚáÇãÉ ÇáÝÇÑÞÉ Ýí ÊÇÑíÎ ÇáÓæÑíÇáíÉ æÃÍÏ Ãåã æÃÈÑÒ ÃÚáÇãåÇ.íÍÓÈ áÑíäíå ãÇÛÑíÊ Ãäå ÞÇÏ ÈæÚí ÚãíÞ ÇáãÏÑÓÉ ÇáÓæÑíÇáíÉ Åáì ÌÇäÈ ÑãæÒåÇ Çáãåãíä ãä ãËá ÓáÝÇ쾄 ÏÇáí æãÇßÓ ÃÑäÓÊ æÊÔíÑíßæ æÈÑíÊæä æÛíÑåã¡ æÃÓÓ ÊÞÇáíÏåÇ æÇÍÊÝì ÈãäÌÒåÇ¡ Èá Åäå åæ ÇáÐí ÍÇßã æÌæÏåÇ æÞÇÑÈåÇ ÈãÇ íÍíØ Èå¡ ÈÇáßæä æÇáÍíÇÉ æÇáÃÔÎÇÕ æÇáãæÌæÏÇÊ æÙá íÎæÖ Ýí ÌÏáåãÇ ÚãíÞÇ.æäÙÑÇ áãßÇäÉ ãÇÛÑíÊ¡ áÇ ÊÒÇá ãÏíäÊå ÇáÊí æáÏ æÊÑÚÑÚ ÝíåÇ æÃËÑÊ Ýí ãÌãá ãäÌÒå ÈÑæßÓá¡ ÊÍÊÝí Èå ãä ÎáÇá ÅÞÇãÉ ãÊÍÝ ÎÇÕ ÈÃÚãÇáå¡ ÞÏ ÇÝÊÊÍ ÞÈá ÈÖÚÉ ÓäæÇÊ ææÓÚ ãÄÎÑÇ ãä ÅØÇÑ ÇáÚÑæÖ ÇáÇÓÊÚÇÏíÉ áåÐÇ ÇáÝäÇä ÇáÔåíÑ.
    æãÇÛÑíÊ ÇáãæáæÏ Ýí ÇáÚÇã 1898¡ ßÇä ÞÏ ÏÎá ãÚåÏ ÇáÝäæä ÇáÌãíáÉ Ýí ÈÑæßÓá¡ æåäÇß ÊÃÓÓÊ ÑÄíÊå ÇáÚãíÞÉ áÝä ÇáÑÓã æãä åäÇß ÈÏà íÊáãÓ ÎØÇå ÈÇÊÌÇå ÇáÇßÊÔÇÝ æÇáãÛÇíÑÉ¡ ÇßÊÔÇÝ ØÇá ãÌãá ÃÏæÇÊå ÇáÌãÇáíÉ æãäÐ Óä ãÈßÑÉ¡ áßä Ýí ãæÇÒÇÉ Ðáß ßÇäÊ áå ÍíÇÉ ÇÌÊãÇÚíÉ ãÖØÑÈÉ ãÈßÑÉ ÃáÞÊ ÈÙáÇáåÇ Úáì ÃÚãÇáå ÇáÃæáì.Ðáß ÇáÇÖØÑÇÈ ÊãËá Ýí ãÍäÊå ãÚ æÇáÏÊå ÇáãÖØÑÈÉ ÚÞáíÇ¡ æÇáÊí ÇäÊåÊ Ãä ÊÞÖí ãäÊÍÑÉ ÛÑíÞÉ Ýí ÃÍÏ ÇáÃäåÇÑ ÇáÈáÌíßíÉ ÇáÕÛíÑÉ¡ ÍíË ÔÇåÏ ãÇÛÑíÊ Ãæá ãÇ ÔÇåÏ æÌååÇ æåæ ãÛØì ÈÞØÚÉ ÞãÇÔ¡ æåæ ÇáÑãÒ ÇáÐí ÊÓáá Åáì ÃÚãÇáå áÇÍÞÇ¡ æãäåÇ ÃíÖÇ áæÍÉ ÇáÚÇÔÞíä ÇáÔåíÑÉ¡ ÍíË ÙåÑÇ Ýí ãÔåÏ ÇáÞÈáÉ ææÌåÇåãÇ ãÛØíÇä.
    áÇÔß Ãä ãÏÇÑÓ ãåãÉ Ýí ÊÇÑíÎ ÇáÝä ÇáÊÔßíáí ãËá ÇáãÓÊÞÈáíÉ æÇáÊßÚíÈÉ æÛíÑåÇ ÞÏ ÃËÑÊ Ýí ãÓÇÑ ãÇÛÑíÊ¡ æåí ÇáÍÞÈÉ ÇáÊí ÚÑÖÊ Ýí ãÊÍÝå Ýí ÈÑæßÓá ÈÃäåÇ ÍÞÈÉ ÇáÊÃÓíÓ æÇáÊí ÊãÊÏ Åáì ÇáÚÇã 1929¡ ÍíË ÑÇÝÞÊåÇ ÅÞÇãÉ Ãæá ãÚÇÑÖå Ýí ÇáÚÇã 1927¡ æåæ ÇáãÚÑÖ ÇáÐí ÖÎ Ýíå ÑÄÇå ÇáãÈßÑÉ Êáß¡ áßäå áã íÞÇÈá ÈÇáÔßá ÇáÐí ßÇä íÊæÞÚå.
    åäÇ ßÇäÊ ÈÚÖ ÃÚãÇáå ÃÞÑÈ Åáì ÇáÊÒííä ÇáØÈÇÚí¡ ÎÇÕÉ Ýí ãÌãæÚÉ “ãÇÛÑíÊ ÞÈá ãÇÛÑíÊ” Ãæ Ýí ÃÚãÇáå ÇáãÓãÇÉ ÕäÏæÞ ÇáãæÓíÞì¡ æåí ÃÚãÇá ØÛÊ ÚáíåÇ ÃÓáæÈíÉ ÓÇÆÏÉ åí ÃÞÑÈ Åáì Ýä ÇáãáÕÞ.
    æÊÊæÌ åÐå ÇáÝÊÑÉ ãä ÍíÇÊå ÇáãÈßÑÉ ÈÞÑÇÑå ÇáÓÝÑ Åáì ÈÇÑíÓ æÇáÇáÊÍÇÞ ÈÇáÂÈÇÁ ÇáãÄÓÓíä ááÓæÑíÇáíÉ¡ æÚáì ÑÃÓåã ÃäÏÑíå ÈÑíÊæä æÅáì ÌÇäÈ ÇáÓæÑíÇáííä ÇáÝÑäÓííä ÇáÂÎÑíä ßæáíäíÊ¡ ÃæÈÇß¡ ÓäÛÑ¡ ÊÔÇÝí¡ ãÇÑíÇä æÛíÑåã.
    ÇáÓæÑíÇáíÉ ÚäÏ ãÇÛÑíÊ ßÇäÊ ÍÕíáÉ ÈÍË æÊÌÑíÈ áã íäÞØÚÇ¡ æÊãËáÊ ãíÒÊå Ýí Ãäå ÊãÑÏ Úáì ãÚÇØÝ ÇáßËíÑíäæÚäÏ ÇäÏáÇÚ ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáËÇäíÉ ßÇä ãÇÛÑíÊ ÞÏ ÚÇÏ Åáì ÈÑæßÓá æÑÝÖ ÇáÎÑæÌ ãäåÇ æÚÇÔ ãÃÓÇÉ æßæÇÈíÓ ÇáÍÑÈ¡ æÚÈÑ Úä ÅÍÓÇÓ ÚãíÞ ÈÇáÇÛÊÑÇÈ ÊãËá ÃíÖÇ Ýí ÚÏÏ ãä ÃÚãÇáå ÇáÊí ÇÍÊæÇåÇ åÐÇ ÇáäÔÇØ ÇáÇÓÊÚÇÏí¡ æáßä ãÇ Åä æÖÚÊ ÇáÍÑÈ ÃæÒÇÑåÇ ÍÊì ÍáÞ ãÇÛÑíÊ ÈÚíÏÇ Ýí ÝÖÇÁ ÇáÓæÑíÇáíÉ ãÚáäÇ Úä ÇáÈíÇä ÇáÓæÑíÇáí ÇáÃæá ÇáÐí ÓãøÇå “ÇáÓæÑíÇáíÉ ÊÍÊ ÖæÁ ÇáÔãÓ″.
    ßÇä åÐÇ ÊÊæíÌÇ ááÓæÑíÇáíÉ Ýí äÓÎÊåÇ ÇáÈáÌíßíÉ ãä ÎáÇá ãÇÛÑíÊ äÝÓå ÇáÐí Ôßá ãÚÑÖå ÇáÐí ÊáÇ ÇáÈíÇä ÇáÃæá ÚáÇãÉ ÝÇÑÞÉ¡ ÅÐ ÃÏåÔ ÌãåæÑå ÈÊáß ÇáÃÚãÇá ÇáÌÑíÆÉ ÇáÊí ÇÍÊáÊ ÇáØÈÞÉ ÇáËÇäíÉ ãä ãÊÍÝå¡ åÐå ÇáÏåÔÉ ÑÈãÇ íãßä ÇáÊÞÇØåÇ ÈÍÓÈ ÓíÑÉ ãÇÛÑíÊ ãä ÎáÇá ÇáÇäÊÞÇá Åáì äíæíæÑß áÅÞÇãÉ Ãæá ãÚÑÖ ÔÎÕí áå åäÇß¡ Ëã Åáì ÈÇÑíÓ.æãä åÇÊíä ÇáãÍØÊíä ÇáåÇãÊíä ãÖì ãÇÛÑíÊ ÞÏãÇ Ýí ÊÃÓíÓ ÑÄíÊå ÇáãÎÊáÝÉ æÅËÇÑÉ ÇáÌÏá Íæá ÇáÃÔßÇá ÇáæÇÞÚíÉ¡ æãäåÇ ÝÑÖíÊå ÇáÔåíÑÉ “åÐÇ áíÓ ÛáíæäÇ”¡ æ”Êáß áíÓÊ ÊÝÇÍÉ” Ãí Ãäå ÚãÏ Åáì äæÚ ãä ÇáÊãÑÏ Úáì æÇÞÚíÉ ÇáÃÔíÇÁ æãÚ Ðáß ÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáÌÐÑ ÇáæÇÞÚí¡ æáßä Ýí Ôßá Ãæ ÅÍÓÇÓ ÇäØÈÇÚí¡ æÏáÇáÉ Ðáß æÊÑÌãÊå ÇáÍÞíÞíÉ ÊÈÑÒ Ýí ãÞæáÊå Èá æÞäÇÚÊå ÇáÔåíÑÉ ÃíÖÇ “ÅÐÇ ßÇä ÇáÍáã åæ ÊÑÌãÉ ááíÞÙÉ ÝÅä ÇáíÞÙÉ åí ÊÑÌãÉ ááÍáã ÃíÖÇ”.æÊÌáì Ðáß Ýí áæÍÇÊå ÎáÇá ÍÞÈÊí ÇáÃÑÈÚíäÇÊ æÇáÎãÓíäÇÊ ãËá: ÇáÞÈáÉ¡ æÔåÑÒÇÏ¡ æÐÇßÑÉ¡ æØÚã ÇáÏãæÚ¡ Ëã ÊÇáíÇ Ýí ÇáÓÊíäÇÊ ÚäÏãÇ ÇÓÊÎÏã ÑãÒ ÇáÛíã¡ ßãÇ Ýí ØÇÆÑ ÇáÛíã¡ æÈæÑÊÑíÊ Âä ãÇÑí¡ æÇáÈÍË Úä ÇáÍÞíÞÉ¡ æãæäÇáíÒÇ æáæÍÊå ÐÇÆÚÉ ÇáÕíÊ ÛæáßæäÏÇ æÛíÑåÇ ãä ÇáÃÚãÇá ÇáÊí ÇßÊÙ ÈåÇ ãÊÍÝå Ýí ÅØÇÑ åÐÇ ÇáäÔÇØ ÇáÇÓÊÚÇÏí.
    æáÚá ÇáÒÇÆÑ ááãÊÍÝ Ýí ÅØÇÑ åÐå ÇáÈÇäæÑÇãÇ ÇáÛÒíÑÉ ãä ÓíÑÉ ãÇÛÑíÊ¡ ÃÚãÇáå¡ ÑÓÇÆáå¡ ãÎØæØÇÊå¡ ÊÎØíØÇÊå¡ ÕæÑå ÇáÎÇÕÉ¡ ãÑÇÍá ÊÍæáÇÊå ÇáÃÓáæÈíÉ ßáåÇ ÊÍÊÔÏ áÊÄÑÎ æÊÄÑÔÝ ÓíÑÉ åÐÇ ÇáÓæÑíÇáí ÇáÚãáÇÞ ÇáÐí ÍÝÑ ÚãíÞÇ Ýí ÊÌÇÑÈå.
    æßÇäÊ ÇáÓæÑíÇáíÉ ÚäÏ ãÇÛÑíÊ ÍÕíáÉ ÈÍË æÊÌÑíÈ áã íäÞØÚÇ¡ ÅÐ Ùá æÝíÇ áãÏÇÑÓ ÓÇÈÞíå Èá Åäå áã íÊæÇä Úä ãÍÇßÇÊåã¡ ÅáÇø Ãä ãíÒÊå Ãäå ÊãÑøÏ Úáì ãÚÇØÝ ÇáßËíÑíä¡ áíÊÝÑÏ Ýí äÍÊ ÊÌÑÈÊå ÇáÃÓáæÈíÉ ÇáÎÇÕÉ ÇáÊí ÌÚáÊå ÈÍÞ ÚáÇãÉ ÝÇÑÞÉ Ýí ÊÇÑíÎ ÇáÓæÑíÇáíÉ Ýí ÇáÚÇáã.
  • نرتدي ذات الثوب

          مرفت غطاس 
    نرتدي ذات الثوب , ذات الأبتسامة , ونختلف من الداخل كثيرا ً لكننا أصدقاء , وجدا ً , هكذا تقول الفصول التي مرت بنا , وهي تقنعني إن الرجل قضية , غطاء سميك يحميها من لسعات المجتمع المريض في الحشرية ,
    دائما انهرها , لاصرخ بأعلى صوتي ان الرجل امومتي , طفلي الاول , احساسي بأنوثتي , بأنفاسي , صوتي المتأرجح بين قوة وضعف ,
    نسقط معا ً في دائرة السؤال المغلقة , واين يقع الحب , منا , وأين نحن منه ..
    لا بد إن الحب عالماً بلا ملامح , ولا بد اننا لم نتعلم الحب في المدرسة , و لا امي ذات يوم حددت بنوده , بل امي دائما تحمر خجلا حين اذكر لها كلمة الحب اردت مرات عديدة ان اتفحصها جيدا علي افهم السر 
    مالذي يجعلنا نحمر خجلا من الحب , ولما عيوننا فقط هي التي تفضحنا , هل الحب جريمة , 
    نحتسي القهوة كالعادة على شرفة الحيرة , تمنحنا المساحيق فرصة كبيرة لأخفاء الخيبة ,نحن لسنا سعداء في الحياة ولا في الحب , لاننا لم نحدد للغد هوية , عليك ان تكون طموحاً ليكون الحظ حليفك , لتحصل على شيئ , اتأبط ذراعها كما العادة نتوارى تحت فساتين ملونة وابتسامة , نمنح الربيع فرصة توجيه دعوة للحب …
    و نخاف ان نطرق بابه نحن وان نمنح قلبنا فرصة الخفقان لعابر عطر ,
    كي لا نصير رخصيتان . عابرات هوى في مجتمع يمنح نفسه فكرة الاله ليحاسبنا ويرجمنا بحجارة العفة , ان يوم جئنا وصرحنا لــ رجلا ما انه يعجبنا …
    تعبرنا السنوات ولا يستوقفنا الحب مرة على رصيف الصدفة , نمر في ذات الطرقات القديمة , تشير الاصابع نحونا , يتناسوا اسمائنا … يتهامسون بمراوغة حتى يتسرب الهمس نحونا
    العانستان مرو من هنا , هي تدعي عدم السمع و أنا ..
  • ونسة .. رواية الشخصيات المنتكسة والمصائر المشوهة

     ممدوح فرّاج النابي 
    سرد سامية بكري نسوي بامتياز ينحاز إلى قضايا المرأة
    الرواية هي ذاك الجنس الأدبي الجامع الذي يحضن بين طياته مختلف الأجناس جاعلا إياها تتكاتف وتتعانق في عوالمها الواسعة وغير المحدودة، لكن ماذا نقول في قصيدة تتحول إلى رواية أو قصة تتحول إلى رواية، هي إذن لعبة السرد والتقنية التي تذوب في أحشائها اللغة والتصنيفات الجنسية للأدب، كما تذوب الواقع في الخيال والخيال في الواقع.رواية «ونسه» للكاتبة والصحفية سامية بكري الصَّادرة عن دار روافد، تعيد في شكل كتاباتها ما كان ملمحًا مميّزًا في كتابات جيل الستينيات، حيث استثمار القصة القصيرة في كتابة الرواية، فالرواية في أصلها قصة قصيرة فازت بها الكاتبة بجائزة إحسان عبد القدوس عام 2011، ثمّ استطاعتْ أنْ تمدّ خطاطتها السَّردية ببعض العناصر حتى اكتملت في صورتها النهائية لتصير رواية قصيرة أو نوفيلا بالمصطلح النقدي الغربي، كما أن الرواية هي إحدى ثمار ورشة الكتابة التي تخرّجت منها الكاتبة تحت إشراف الروائي محمد عبدالنبي.
    بين التقمص والواقع
    الحكاية الأساسيّة في الرِّواية ذات مرجعية واقعية حيث الكاتبة قرأت خبرًا في الصحف عن المرأة ذات الهواية الغريبة في تربية الفئران، وما أن شَعَرَ الجيران بتوغل الفئران حتى أبلغوا الشرطة، التي قامت بتطهير الشقة، عند هذا الحدّ انتهت الحكاية التي قرأتها، إلا أن الكاتبة مدّت خيوط الحكاية عبر خمسة فصول لم تبلغ صفحاتها المائة، بحكاية ونسة وفئرانها وحالة الافتقاد التي تشعر بها، بعدما تركها إخوتها وانهماكهم في مشاغلهم وحياتهم.لم تجد سلوى لوحدتها إلا الفئران التي قامت بعمل عالم موازٍ بها، فأطلقت الأسماء عليها وزوجتْ إناثها بذكورها وفي بعض الأحيان بالترويح عنها بحكي الحكايات لها، أو الخروج بها للتنزه على الكورنيش، وهو ما حدا بالشخصية إلى التماهي معها، فاستعاضت بها عن البشر الذين تركوها للوحدة ثم بعد ذلك أرسلوها إلى مصحَّة للأمراض العقلية ظَنًّا منهم أنها أُصيبت بالجنون.
    حالة التقمُّص التي عاشتها ونسة في شخصية الفأر ممس، تدفع القارئ إلى الارتباك في معرفة مَن يسرد، كما أن السَّرد في الفصول الثلاثة الأولى ينحو بالرواية إلى الفنتازيا حيث الأحلام والحوارات المتخيّلة بين البطلة ونسة والفأر مِمس، وحالات التحولات التي يصير عليها الفأر ليأخذ شكل الدكتور مصطفى تارة ومهند (الممثل التركي) تارة أخرى، ثم تعود الرواية في كثير من أجزائها إلى الواقع، والذي لا يقلُّ فنتازيا عن الحكاية الأصليّة (حكاية ونسة وممّس) عبر حكايات الشَّخصيات النِّسائية التي تلتقيها ونسه بدءًا مِن شخصية أمّ عزة الكونتيسة أمورة، وقصة زواجها من إسماعيل والتي تستدعي بالضرورة حكاية فريدة وما حَاقَ بها بعد وفاة زوجها في الحرب، واضطرارها وهي ابنة الأثرياء إلى استبدال شقّة في كرداسة بالفيلا في القاهرة، وعملها في بدل الرقص من أجل الإنفاق، مرورًا بحكايات النساء في المصحَّة (سماح) وصولاً إلى صديقتيها نعمة وداليا.
    وإذا كانت شخصية ونسة تعيش في تلك المسافة بين الاكتئاب والجنون، فإن شخصياتها جميعًا خاصّة النسوية تعيش في المسافة بين الحياة والموت، فهم أموات وإن كانوا يتنفسون، فالمشاعر مُفتقِدَة وأحاسيس الرجل غائبة حاضرة عبر الاستيهامات أو انعكاسات الأجساد وظلالها على المرآة، في إشارة إلى بقاء الجسد وعطشه للري، وقد يصل تأثير القهر إلى الموت كما في حالة كرستين التي ماتت مقهورة على كرامتها التي أهدرها زوجها، أو الدفع إلى الاقتراب من الجنون والتيه وصولاً إلى الزهايمر كما هو حال أم سماح. أو الجلوس مقعدة بعد خطأ الطبيب كما في حالة أم داليا.
    الوحيدتان اللتان عاشتا في سلام هي أم عزة، وفريدة، ولو تأملنا أدوارهما فكلتاهما كانت تعمل أم عزة دلالة وبائعة ملابس، وفريدة عملت في التفصيل، وهو المعنى الذي عبّرت عنه أم عزة قائلة “حتى لا تجد وقتًا يلعب الشيطان برأسها” وهي القيمة التي تحض عليها الكاتبة واستثمرتها في نهاية الروابة في شخصية ونسة بعد فشل علاقاتها بمصطفى، فدفعت بها إلى استكمال الدراسة ومشاركة داليا فتح مشروع الكوافيرة؛ كتحريض على العمل.
    وهم المشاعر الالكترونية
    تتطرَّق الرواية لقضايا أنثوية مهمة تطرحها بجدية على نحو قضية الطّلاق ومردودها النّفسي، ونطرة المجتمع للمطلقة التي تنحصر بين الإشفاق عليها كتمهيد لاستغلالها (راجع موقف أعمام سماح من أمها) أو نظرات الكراهية كما في حالة أم داليا التي «لم تستطع أن تجلس في البلكونة حتى لاتظن الجارات أنها تشاغل أزواجهن، لم تكن تستطيع زيارة أي من صديقاتها خوفًا من نظرات الطمع في عيون الأزواج».
    ومن القضايا التي تقف عندها الرواية الخيانة الزوجية علاقة عماد زوج كرستين، والأهم هو ما ينتج عن هذه العلاقات من حمل وما يترتب عليه من إجهاض ومشاكل لا تبدأ بابتزاز الأطباء ولا تنتهي عند الشعور بالفجيعة، دون أن تغفل مشاكل العنوسة وقهرها وهو ما يدفع إلى اختراق الانساق بارتكاب الخطيئة حتى ولو كانت في صورة استيهامات.
    تأتي صورة الرجل داخل النص، تأكيدًا لانتماء الرواية لروايات الجُندر Gender، فهي صوت نسوي بامتياز، وكأن الرواية في أحد أوجهها تريد أن تجرِّد الرجل من كل صفاته وأخلاقياته، فهو إما أناني أو غدّار أو خائن أو مُسْتَغَل.
    لا يخرجُ واحد من الشخصيات الذكورية عن هذه الصفات ماعدا إسماعيل زوج أمورة، ومع الأسف مات مبكِّرًا دون مرض أو شكوى، أما الأحياء فجميعهم صورهم مشوَّهة الإخوة طامعون في الشقة، والأخت تنظر إليهم نظرة سلبية، وزوج كريستين عماد خائن أورثها الموت والقهر، ووالد داليا تركهم من أجل امرأة أخرى دون أن يترك خلفه صورة طيبة في ذاكرتها تربطها به، وأكرم صديق داليا على الفيس بوك شخص يخون زوجتة بعلاقة، ومصطفى غدر بونسة.
    فإطراد هذه الصور يعكس رغبة مُسبقة من الكاتبة في تشويه الرجل دون أن تُلقي اللوم على المرأة حتى الطبيب الذي ذهبتا إليه هي ونعمة يطلب المال أولا من أجل عملية الإجهاض. كما أن عم محمود البائع يتودد في حديثه مع ونسة من أجل رغبته في الارتباط بها.
    الرواية تتطرَّق لقضايا أنثوية مهمة تطرحها بجدية على نحو قضية الطلاق ومردودها النفسي
    الإدانة الوحيدة للمرأة تكمن في حكاية كرستين، وعلى الأخص تخاذلها وإهمالها لذاتها، وهو ما يدفع الزوج إلى التفكير في الخارج خاصّة في ظل وجود مَن يستغل ضِعف الرَّجل، وإن كان في الحقيقة هذه الإدانة تأتي لتغلق كافة الأبواب على ذرائع ومبررات الرجل للتبرير الخيانة.
    تدعو الرواية إلى الاستفادة من الطاقة الإيجابية بداخل الإنسان والدافعة للتغيير عبر شخصية ونسة ذاتها التي عادت إلى الحياة مرّة ثانيّة وتواصلت إلى عوالم الفيس بوك والتحقت بالجامعة بل أحبت أيضًا، ومهما حدث من صدامات وغدر في طريق الحب إلا أن الحياة تسير من خلال الصمود ومجابهتها لا الاستسلام لها.
    استسلمت كريستين للضعف فماتت، واستلمت أم سماح للقهر، فاصيبت بالزهايمر. وأم داليا استلمت للخوف من تواجدها في مجتمع المتزوجين وهي المطلقة “حتى صارت وحيدة بلا صديقة ولا جارة تزورها”(85).
    في الفصل الرابع تسرد ونسة عن يومياتها في المصحة بعد نقلها إليها، هنا تفض الكاتبة الاشتباك عمّن يروي، خاصة بعد أن يتكرر الضمير الغائب الذي يعود مرة على ممس ومرة على ونسة، وكأن لعبة التماهي التي بدأت بها الساردة السرد، تكررها لا على مستوى الشخصيات (ممس ونسه) بل أيضًا على مستوى الضــمائر، هكذا تعلن عن لعبتها.
  • شخص آخر

     
    ÑæÇíÉ äÑãíä ÇáÎäÓÇ ÇáÃÎíÑÉ «ÔÎÕ ÂÎÑ» ÇáÕÇÏÑÉ Úä ÏÇÑ ÓÇÆÑ ÇáãÔÑÞ¡ ÕÑÎÉ ãÏæøíÉ Ýí ÙáãÇÊ ÇáÕãÊ ÇáøÊí ÊÍíØ ÈÍÑßÉ ÇáãæÇØä Úáì ÇáÕÚíÏíä ÇáÚÑÈí æÇááÈäÇäí…ÕÑÎÉ ÊÍÇæá ÅíÌÇÏ ÍíøÒ áåÇ Ýí Ùáø æÇÞÚ íÊÎÈøØ Ãåáå Ýí ÔÈÇß ÑãÊåÇ ÃíÇÏí ÇáÚÇÈËíä Ýí ØÑÞÇÊåã¡ ÍÊøì ÇÓÊÍÇá ÇáãÑÁ ÇËäíä¡ æÇáãßÇä ãßÇäíä¡ æÇáÒãä ãÒÏæÌðÇ Ýí ÇÊÌÇåÇÊå ÇáÝæÖæíÉ.ÊÊøÎÐ ÇáßÇÊÈÉ ÚÈÑ ÑÇæíÊåÇ æÔÎÕíÊåÇ ÇáÃÓÇÓ «ÚáÇ»¡ ãæÖæÚ ÇáÎØÝ ÈÄÑÉ ÓÑÏíÉ íÊÌãøÚ ÝíåÇ ÇáÒãä ÇáÓÑÏí ÇáÂäí¡ æßÃäø ÇáßÇÊÈÉ æÚÈÑ åÐÇ ÇáÍÏË ÇáÐí íÎíøá Åáì ÇáÞÇÑÆ Ãäå Óíßæä åæ ÇáÚÕÈ ÇáÑÆíÓ Ýí ÇáäÕ¡ ÃÑÇÏÊ Ãä ÊÔíÑ Åáì ÕæÑÉ ãÌÊÚäÇ ÇáãÚÑÝí ÇáÐí íäåá ÇáßÊøÇÈ ãäå ÍßÇíÇÊöåã¡ æßÃäø åÐÇ ãÞÏøÑ ÚáíäÇ ßáãÇ ÍÇæáäÇ ÇáÎÑæÌ ãäå Ãæ Úáíå íåÈØ ÈËÞáå ÃßËÑ áíÊßíøÝ ÇáãÑÁ ãÚå æíÕÈÍ ÃãÑðÇ ÞÇÆãðÇ ææÚíðÇ ÝÚáíðøÇ¡ æåäÇ Êßãä ÇáÎØæÑÉ.
  • لئلا ينتبه النسيان

     
    صدر حديثًا ضمن سلسلة آفاق عربية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الكاتب المسرحى محمد عبد الحافظ ناصف، كتاب قصائد شعرية بعنوان “لئلا ينتبه النسيان”، للمؤلف محمد خضر من القطع المتوسط.
    يحتوى الكتاب على عدة قصائد من وحى خيال الشاعر الذي ولد في أبها جنوب السعودية، وكان عضو نادي الشرقية الأدبى، وعضو مؤسس جماعة شتا الفنية، كما اشترك في ملتقى الشعراء العرب الشباب في صنعاء، مهرجان قصيدة النثرء في القاهرة، مهرجان الشعر العربى في الباحة، والشاعر حصل على عدد من الجوائز منها المركز الثالث في جائزة الراوية في نادي حائل الأدبية، كما ترجمت له مجموعة من قصائده إلى الفرنسية لم تطبع بعد وأخرى إلى الإنجليزية في مختارات من الشعر السعودى الحديثة، إلى جانب أمسيات شعرية في الأندية الأدبية والملتقيات الإبداعية.
  • بقلم رصاص

    قاسم محمد مجيد 
    أكتب بقلم رصاص 
    عن محنه الفقر 
    والجبال الشاهقة من اليأس 
    أتسلقها  في مساءات الفراغ 
    — 
    لكن …  
    في  الضفة الأخرى من الكارثة 
    يدور القهر بين الأزقة 
    يحمل 
    خنجره
    وينافس الجوع 
    بعدد طعناته 
     أحلامنا
    مثل ليل مقبرة
     لكن ثمة 
    فوج من الضياء  
    يبصر على الطريق بحذر  ..
     تحت وابل الفاقة 
    تجديف 
     بحر الفراغ 
    فماذا بوسعنا  نفعل ؟
    ونحن نرصد موجة …. مراهقة  !!
    —   لست بدويا
    هذا ما قاله لي صديق سومري 
    البدو … لا يعرفون البكاء
    ونحن مولعون به
    —   
    مظاهرة …..
    نريد صورة !!
     للمحنة 
    صورة فوتغراف 
    بالأبيض والأسود 
    ………….. 
    دونما التباس 
    لا نتعاطى أفيون الأمنيات 
    ننتظر 
    قوافل المؤن 
    الأقمشة 
    ورسائل يأتي بها ساعي بريد  
    …… 
    حبيبه عمره
    حين التقيا بعد سنين 
    لم تكن سوى
    سنبله مغروسة 
    في قلب مهجور
    ….. 
    اخترت الابتعاد عن الزمن القتيل 
    وعن جسد مدينتي 
    التي عصف بها الخراب 
    فالحرب
    فأس جائعة 
    لحفر القبور !!!!
  • أصطحاب

    صالح جبار خلفاوي
    في أحد الايام الخوالي كنت أصطحب ولدي الى بيت خالته .. عند الساعة الحادية عشر صباحاً يسخن الجو .. يغزو الدبق واجهات المحلات .. يتوقف هديل الحمام الا من صوت الفاختة : كوكو .. تي .. وين أختي .. 
    نعبر الشارع المقابل لكنيسة الارمن الذي يقع جوار دائرة الاطفائية نشم نسمة باردة تأتي من داخل كراج سيارة الحريق حيث كانت هناك مبردة هواء تدور بسرعة ..تبقى الساحة المكشوفة بين الكنيسة ومرقد حسين بن روح مملوءة بالبسطيات التي تعج بالملابس الداخلية , مناشف , عطور مختلفة , مساحيق الغسيل .. بينما الباعة يختفون تحت مظلاتهم المتهرئة .. 
    يجيء الباص الاحمر ذو الطابقين يتهادى كأنه رجل عجوز أتعبته السنين .. نصعد بين الروائح العطنة والاجساد المبللة بالعرق ..نجد مقعداً من الجهة التي تقابل أشعة الشمس .. نجلس نشعر بلسعات الكرسي الساخن من فرط الحرارة .. أدفع زجاج النافذة على سعته تدخل نسمة ساخنة لكنها ترطب الاجواء .. 
    يظل ولدي يتابع الحركة المستمرة داخل الباص .. بين الصعود والنزول .. الاصوات العالية لشبان يقفون عند أخر الباص امام السُلم الواصل نحو الطابق الثاني .. تعبر الحافلة الطرق المقفرة احياناً والمزدحمة في التقاطعات .. بينما رأس الصبي لم يتوقف عن الدوران ومحاولة أكتشاف مايدور .. بعدها أستدار بأتجاهي بدت على ملامحه علامات الذهول .. محاولا تفسير ما يجري .. 
    فقال باستغراب مُحير :
    – بابا .. هل كل هؤلاء ذاهبون الى بيوت خالاتهم !
  • نفي لنفي الإثبات في نقد الأدب

    åíËã ÇáØíÈ
    ØÇáãÇ Ãäå áÇ ÊæÌÏ åäÇß ãÞÇííÓ ãØáÞÉ ááÃÍßÇã¡ ßÐáß áíÓÊ åäÇß ãÞÇííÓ ãØáÞÉ ááãäåÌíÉ ÇáäÞÏíÉ¡ åäÇ ÃíÖÇð áÇ ÈÏ ãä ÇáÇÚÊÑÇÝ ÈÃä ÇáÞíÇÓ ãÚ ÇáÚáæã åæ ÞíÇÓ ÒÇÆÝ æãÕÏÑ ááÃÎØÇÁ. áíÓ åäÇß¡ æáÇ íãßä Ãä íßæä ãäåÌ æÇÍÏ ÔÇãá ááäÞÏ æÐáß ÈÓÈÈ ÚÏã æÌæÏ ÃíÉ ÍÞíÞÉ ãæÖæÚíÉ ÊÊØáÈ ÇáßÔÝ ÚäåÇ¡ åäÇß ÝÞØ ÏæÇÝÚ ãÊÚÏÏÉ æäæÇíÇ ãä ÇáÇåÊãÇãÇÊ ÇáãÎÊáÝÉ æÑÇÁ ÇáÑÛÈÉ ÇáßÇãäÉ Ýí ÇáÇäÎÑÇØ ÈåÐÇ ÇáÍÏíË”*. æÅÐÇ ßÇä ÇáÃãÑ ßÐáß ÝáÇ ÈÏ Ãä äÔÎÕ ÈÚÖ ÇáÍÞÇÆÞ ÇáËÞÇÝíÉ æÇáÌãÇáíÉ æÇáãíËæáæÌíÉ ãÚ ÇÍÊÝÇÙäÇ ÈÇáÑÃí ÇáÞÇÆá ÈÃä ÇáÍÞíÞÉ Ôßá æáíÓ Þæá¡ ÝáÇ íãßä æÌæÏ ÃÏÈ ááÍÞíÞÉ. Åä ÇáÚãá ÇáÐí íãßä ÅäÊÇÌå¡ æÝÞ åÐÇ ÇáãäØÞ¡ åæ ÊÚÏíá ãåã æÚãíÞ Ýí ÈäíÉ ÇáÎØÇÈ ÇáËÞÇÝí æÑÈãÇ ÓæÝ ÊÊÔßá ÃåãíÊå Ýí Ãäå Óíßæä ãÑÍáÉ ÇäÊÞÇá ãä ÇáäÙÇã ÇáãÞää ÈÇáÞæÇäíä ÇáÏÇÎáíÉ ÇáÎÇÖÚ¡ áãÑÌÚíÇÊå¡ ÇáÎÇÕÉ Åáì äÙÇã ÂÎÑ ãÝÊæÍ Úáì ßá ãÇ íãßä ÊÕæÑå ãä ÊÎãíäÇÊ¡ ÝÇáÃÔíÇÁ ÇáÊí ÊÍÕá Ýí ÇáæÇÞÚ æÇáÊí ÊßÊÈ ÈÇáãÌÇÒ Úáì Ôßá ÕæÑ Ãæ ÑãæÒ ÊÓÊÎÏã ÇááÛÉ ÈßæäåÇ ÇáãæÖæÚ ÇáÑÆíÓí ÇáÎÇÖÚ áãÝÇåíã ÇáËÜÞÇÝÉ æÇáÌÜãÇá æÇáãÜíÜËæáæÌÜíÇ æÇáÝÜáÓÝÉ æÇáÇÌÊãÇÚ…
    áßääÇ äáÍÙ ÈÃä åÐÇ ÇáãÔÑæÚ íõÞÏã ÈÏæä ÊãËíá ÍÞíÞí áäÊÇÌÇÊ ÇáÝßÑ áÌÒÁ ÇáÚÇáã ÇáÐí äÚíÔ Ýíå¡ Èá ÈÇáÚßÓ¡ ÝÅäå áÇ íõÞÏã ãÔÑæÚ ÇáßÇÊÈ Ü Úáì ÇÝÊÑÇÖ ãõáÒã ÈÃä íãÊáß ÇáßÇÊÈ ãÔÑæÚÇð Ü Úáì ÛíÑ äÓÞ ÈÑäÇãÌíÉ ÇáßÊÇÈÉ¡ ãÊäÇÓíä Ãä ÇáÇÊÕÇá ãÚ ÇáÃÏÈ åæ ÇÊÕÇá ãÚ ÇáÍíÇÉ æÃÔíÇÆåÇ æÇáæÙíÝÉ åí áíÓÊ äÞáåÇ Ãæ ÊÏæíäåÇ¡ ÅäãÇ åí ÅÚÇÏÉ Êßæíä ãÚÇäíåÇ¡ Ãæ åÐÇ ãÇ ÓäÝÊÑÖå Ýí ãÔÑæÚäÇ ááÞÑÇÁÉ. æíäÈÛí Ãä äÚÊÑÝ ÈÃä ÏíãæãÉ ÇáãæÖæÚÇÊ ÇáÊí íÚÇáÌåÇ ÇáÃÏÈ æÇáÊí íãäÍåÇ ÇáßÇÊÈ ÈæÚíå ÔßáÇð ÝÊÝÊÍ ÃãÇãäÇ ØÑÞÇð äÍæ ÅíÌÇÏ ÌãÇáíÇÊ æÂÝÇÞ ÌÏíÏÉ áããÇÑÓÇÊ ÇáÊÚÈíÑ ÇáãÊÛíÑÉ æÇáãÊäæÚÉ¡ ÝÇáÍÈ æÇáÞÊá æÇáÎíÇäÉ æÇáÍÑÈ æÇáÚÏÇáÉ æÇáÙáã åí ÛÇíÉ ãä ÏíäÇãíßíÉ ÇáÍíÇÉ. æáßääÇ äÊÓÇÁá ÈØÑíÞÉ ÈÓíØÉ æäÞæá: åá ÇãÊáß ÇáßÇÊÈ ÌÑÃÉ ãÇ Úáì ãÓÊæì ØÑÍ ÇáÃÔßÇá ÇáÃÏÈíÉ (ÇáÌÏíÏÉ)¿. æåá ÇãÊáß ÍÞÇð ØÑÞÇð ÊÞäíÉ ÊæÕá ÇáÔßá ÈÇáãÍÊæì ÍÊì íÓÊØíÚ ÇáÞÇÑÆ ÇÓÊÎáÇÕ ÇáÞÑÇÁÉ ÇáÎÇÕÉ Èå¿..
    ÅäåÇ ÃÓÆáÉ¡ ÃÈÏæ ÝíåÇ æßÃäí ÃÞÝ ãæÞÝÇð ãÎÊáÝÇð æãÛÇíÑÇð ãÚ ãÇ íßÊÈ¡ ãÚ Ãäí ãÊÖÇãä ãÚ ÝßÑÉ ÇáÞÑÇÁÉ æÃãíá Åáì Ãä ÇáÏáÇáÇÊ ÇáÍÞíÞíÉ ááÃÏÈ åí ÅäÓÇäíÉ ÃæáÇð æáÇ íãßä Ãä äÚØí áßÊÇÈÉ ãÇ Ãæ áÞÑÇÁÉ ãÇ ãÚäì Ïæä Ãä ÊÓæÏ Êáß ÇáÍÞíÞÉ ÃæáÇð æÞÈá ßá ÔíÁ. áÇ Ôß Ãä ÇáÞÖÇíÇ ÇáäÙÑíÉ ÊÎÖÚ ááÊÛíÑ ØÇáãÇ ÊÙåÑ ãÚØíÇÊ ÊÝÓíÑíÉ ÌÏíÏÉ æåí ÊÍá ÏÇÆãÇð ãÍá ÇáÝåã ÇáÓÇÈÞ¡ ÅäåÇ ãÚÑÝÉ ÌÏíÏÉ ÊÎÖÚ ááÊÚÇÞÈ ÇáÒãäí Ü ÔíÁ íÝÑÖ ÇáÊÞÏã ãËáãÇ íÝÊÑÖ ÈÇáÞÑÇÁÉ Ãä ÊÊÞÏã Ü æÚáì ãÓÊæì ÃßËÑ æÖæÍÇð¡ íÈÏæ Ãä åäÇß ãÒÇÚã æÂÑÇÁ íãßä ØÑÍåÇ Úáì ÇÚÊÈÇÑ ÃäåÇ íãßä Ãä Êßæä ãÝåæãÉ ÅÐÇ ßÇäÊ ãæÖæÚíÉ áÃäåÇ ÍÕíáÉ ÇáÞÑÇÁÉ æÊÎÖÚ ÏÇÆãÇð áãÚÇííÑ ÇáÝåã ÇáÓæÓíæáæÌí ÇáÓÇÆÏ. Åäå ÇáãäØÞ ÇáÐí íÞæá Ãä æÌåÉ ÇáäÙÑ åÐå íãßä Ãä Êßæä ÚÇãÉ æáíÓÊ ÝÑÏíÉ ÅÐÇ ßÇä ÈÇáÅãßÇä Ãä íÝåã ÇáÝÑÏ ãä ÞÈá ÇáÃÝÑÇÏ ÇáÂÎÑíä¡ æáÃä ÇáÅäÓÇä ßÇÆä ÇÌÊãÇÚí¡ ÝÅä åÐÇ áíÓ ÊÔÏíÏÇð Úáì ÇáÝÑÏíÉ ÃßËÑ ãä ßæäå ÝÚáÇð íãÇÑÓå ÇáÃÝÑÇÏ áÛÑÖ ÇáÇÊÕÇá æÇáÊØáÚ Åáì ÇßÊÔÇÝ ÇáÌãÇáíÇÊ.
    æäÚæÏ Åáì ÇáÞæáº Ãä æÌæÏ ãÈÑÑÇÊ áãäåÌ äÞÏí ÚÑÈí áÇ íÊØáÈ æÌæÏ ÇáãäåÌ áÃä æÌæÏ ÓíÇÞ (ãÊÝÞ Úáíå) ááÃÏÈ ÇáãÄÓÓÇÊí ãÊäÇÞÖ ÊãÇãÇð ãÚ Êáß ÇáãÍÇæáÉ¡ æÞÏ ÃÔÑäÇ Åáì åÐÇ ÇáÃãÑ áÃä ÇáãäåÌ ÇáäÞÏí ÇáÚÑÈí íÌÈ Ãä íÑÊÈØ ÈÇáÃÏÈ ÇÑÊÈÇØ ÇáÝßÑÉ ÈÇáãÔÑæÚ¡ æáÓÊ ãÊÍãÓÇð áãÓÃáÉ ÇáÓíÇÞ ÇáÃíÏíæáæÌí æÓÃÝÊÑÖ Ãäå ÇäÝáÇÊ ãä ÚäÇÕÑ ÊÑÇÊÈíÉ ÛíÑ ãåãÉ Ýí ÇáãÔÑæÚ ÇáäÞÏí ÇáÚÑÈí.
    Åäå ÇáÔÞÇÁ¡ ÈÇáäÓÈÉ áí¡ Ãä Ãßæä æÍíÏÇð¡ áÃä ÇáããÇËáÉ áíÓÊ ÅáÇ ÇÊÌÇåÇð æÇÍÏÇð ãä ÇáÇÊÌÇåÇÊ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ¡ æáÐÇ ÝÅäí¡ ÈãÍÇæáÊí åÐå¡ ÃÍÇæá ÇáÊÑßíÒ Úáì ÂËÇÑ ÇáÃÝßÇÑ æÇáãÔÇÚÑ ãÔíÑÇð Åáì Ãä ËãÉ ÃÝßÇÑ æÃÍßÇã æãäØáÞÇÊ ÑÇÆÚÉ íãÊáßåÇ ÇáÂÎÑæä¡ ÛíÑ Ãäå “íÌÏÑ ÈäÇ Ãä äÍÊÝÙ ÈÊæÇÒä ÚÞæáäÇ ßí äÊÍÇÔì ÇáÕÑÚÇÊ ÇáÝßÑíÉ.. Ãä äÊÍÇÔì ÇáÊÚáÞ ÈãäåÌ ãÚíä Úáì Ãäå íäÇÓÈ ÇáÙÑæÝ ßÇÝÉ æÃä äÍÇæá ÊäÇæá ÇáÚãá ÇáÃÏÈí ÈÚíÏÇð Úä ÇáÊÕæÑÇÊ ÇáãÓÈÞÉ ÇáãÊÕáÈÉ¡ ßáÇ¡ áÇ ÊæÌÏ ÞÑÇÁÉ ÈÑíÆÉ ÈÇáÞÏÑ ÐÇÊå ÇáÐí áÇ ÊæÌÏ Ýíå Úíä ÈÑíÆÉ
  • الإقامة داخل تجربة الشاعر توماس ترانسترومر

    ÃÍãÏ ãÍãÏ
     áã íßä ÎÈÑ ãæÊ ÊæãÇÓ ÊÑÇäÓÊÑæãÑ áíÚäíäÇ¡ Ãæ ÍÊì áíÕáäÇ¡ áæ ßÇä ÞÏ ÍÏË ÞÈá ÃÑÈÚ ÓäæÇÊ¡ ÞÈá ÏÎæáå ÓÌáø ÇáäæÈáííä. ÇáÔÇÚÑ ÇáÓæíÏí ÇáÃßËÑ ÍÖæÑÇ Ýí ÇáÚÇáã ÇáËÞÇÝí ÇáÃÓßäÏäÇÝí ÞÖì 79 ÓäÉ ãä ÚãÑå¡ ÇáÐí ÓíãÊÏø ÍÊì ÇáÜ83¡ ÈÚíÏÇ Úä ÇáÃÖæÇÁ ÇáÚÇáãíÉ æÕÎÈ ÇááÛÇÊ æÇáÕÍÝ ÇáÊí ÓÊßÊÔÝå ãÚ ÊÊæíÌå ÈÇáÌÇÆÒÉ ÇáÃÏÈíÉ ÇáÃÑÝÚ ÚÇã 2011.ÞÈá åÐÇ ÇáÊÇÑíΡ ßÇä ÇáÑÌá¡ ÇáÐí ÑÍá ÞÈá ÃíÇã Ýí ÓÊæßåæáã¡ ãäÕÑÝÇ Åáì ÚäÇÕÑ ÍíÇÊå ÇáÔÚÑíÉ Åáì ÍÏø ÈÚíÏ. ÍíÇÉ ãÝÕøáÉ Úáì ãÞÇÓ ÔÇÚÑ áã íÈÏõ Ãäå ØÇãÍ Åáì ÈäÇÁ ÚæÇáã æãÔÇÑíÚ æÃÍáÇã ÎÇÑÌ ÇáãÊÎíøá æÇááÛÉ. ÚÇáã ãÄáøÝ ãä ØÈÞÇÊ ØÑíÉ æäÏíÉ ãä ÚäÇÕÑ ÇáØÈíÚÉ ÇáÊí áÇ íÍÊÇÌ ÇáÔÇÚÑ ÅáÇ Åáì ÊãÑíÑåÇ¡ ÈÎÝÉ¡ Ýí ÇááÛÉ¡ áÊÕÈÍ ÔÚÑÇ æÕæÑÇ æÇÓÊÚÇÑÇÊ. ÃØá ÚáíäÇ ÇáÔÇÚÑ¡ ÚÑÈíÇ¡ ÈÏÁÇ ãä 2003 ÈÊÑÌãÉ áÞÕÇÆÏ ãÎÊÇÑÉ ãä ÊÌÑÈÊå “áíáÇ Úáì ÓÝÑ”¡ ÊÑÌãÉ Úáí äÇÕÑ ßäÇäÉ¡ Úä “ÇáãÄÓÓÉ ÇáÚÑÈíÉ ááÏÑÇÓÇÊ æÇáäÔÑ”) ÊáÊåÇ ÊÑÌãÉ ÃæÓÚ¡ ÚÇã 2005¡ ÔãáÊ ÃÚãÇáå ÇáßÇãáÉ (ÍÊì Ðáß ÇáæÞÊ) æÖÚåÇ¡ ÈÌæÏÉ¡ ÞÇÓã ÍãøÇÏí.ÑÛã åÐÇ ÇáÍÖæÑ Ýí ãßÊÈÊäÇ Åáì ÃääÇ áã äÚØ ÕÇÍÈ “ÇáÐßÑíÇÊ ÊÑÇÞÈäí” ÍÞå ãä ÇáÞÑÇÁÇÊ æÇáÇØáÇÚ¡ ÍÊì ÍÕæáå Úáì “äæÈá”. æÚáì Ãí ÍÇá¡ ÑÈãÇ äÌÊãÚ Ýí ÍÇá ÚáÇÞÊäÇ ÇáÜ”ãÇ ÞÈá äæÈáíÉ” ÇáÖÚíÝÉ ÈåÐÇ ÇáÔÇÚÑ ãÚ ßËíÑ ãä ÇáÈáÏÇä æÇáËÞÇÝÇÊ ÇáÊí áã Êßä ÍÇá ãÚÑÝÊåÇ Èå¡ ÞÈá ÇáÌÇÆÒÉ¡ ßÍÇáåÇ ÈÚÏ Ãä äÇáåÇ.ÛíÑ ÃääÇ áÓäÇ “ÇáãÐäÈíä” ÇáæÍíÏíä Ýí åÐÇ ÇáÊÞÕíÑ. ÇáÔÇÚÑ¡ äÝÓå¡ íáÚÈ ÏæÑÇ Ýí åÐÇ ÇáãÌÇá. ãÚÌãå ÇáÛÑíÈ ÚäÇ¡ (ÔÏíÏ ÇáÃÓßäÏäÇÝíÉ¿)¡ ÇáÑÚæí æÇáãÏíäí Ýí Âä¡ æÚáÇÞÊå ÇáãÎÊáÝÉ ÈÇáãÊÎíá ÇááÛæí¡ Ãæ ÑÄíÊå ÇáÎÇÕÉ Ýí ÔÚÑäÉ ÇáÚÇÏí -æåæ ãÇ ÓíäÊÈå Åáíå¡ áÇÍÞÇ¡ ÃÚÖÇÁ ÇáÃßÇÏíãíÉ ÇáÓæíÏíÉ- ÚæÇãá ßÇäÊ ÊÞÝ ÍÇÌÒÇ Èíä ÊÕæÑäÇ æãÝåæãäÇ ÇáÔÇÆÚ ááÔÚÑ æÇáÕæÑÉ ÇáÔÚÑíÉ Èíä ÍÓÇÓíÉ ÊÑÇäÓÊÑæãÑ ÇáãÎÊáÝÉ ÊÌÇå åÐÇ ÇáÝä ÇáßÊÇÈí.Åä ÇáÇÎÊáÇÝ ÇáæÇÓÚ Ýí ÚæÇáã ÊÑÇÓäÊÑæãÑ ÇáÔÚÑíÉ¡ Èíä ÞÕÇÆÏ ÊäÈäí ãä ÇáØÈíÚÉ æãÝÑÏÇÊåÇ ÇáÃßËÑ ÈÚÏÇ Úä ÇáÊØÝá ÇáÈÔÑí¡ æÈíä ÇáãÏíäÉ æÕÎÈåÇ æãØÇÚãåÇ æãäÇÏíáåÇ¡ åÐÇ ÇáÇÎÊáÇÝ íÏÝÚ Åáì ÇáÈÍË Úä ãÏÎá ÂÎÑ ááÅÞÇãÉ ÏÇÎá ÊÌÑÈÉ åÐÇ ÇáÔÇÚÑ.áæ ßäÇ äÌíÏ ÇáÓæíÏíÉ¡ ÑÈãÇ¡ áÝÚáäÇ Ðáß. ÑÈãÇ íßãä ÓÑøå Ýí ÇááÛÉ. ÅÐ Ãä ÞÑÇÁÉ ÚÑÈíÉ Ãæ ÃäßáíÒíÉ Ãæ ÝÑäÓíÉ¡ áÔÚÑå¡ ÓÊÍíáäÇ Åáì ÇáÎáÇÕÉ äÝÓåÇ: ÔÇÚÑ íÏÚæ ÇáÚÇáã Åáì ãÇßíäÊå ÇáÎÇÕÉ¡ Åáì ÛÑÝÊå ÇáÓÑíÉ¡ Ëãø íÎÑÌå ãäåÇ ãáæøäÇ æÍíÇÏíÇ æãÎÊáÝÇ æãÌÓøÏÇ Ýí ÃÔßÇá æÊÚÈíÑÇÊ áã íßä ÈæÓÚäÇ ÊÎíøáåÇ.