التصنيف: ثقافية

  • كأنها هي .. مجموعة قصصية للقاصة فوزية حماد

           شمس الدين العوني
    أشجان امرأة .. تأخذ القارئ الى حيز من شجنه الدفين ونواحه الخافت…
    الحياة التي تتعدد وتتداخل وتتقاطع تلويناتها تظل مجالا شاسعا للقول بالمتعة التي تنهل من خساراتها وانكساراتها وتفاصيلها المأخوذة بالشجن وهل ثمة من طعم للكتابة بغير هذا الشجن..انها الحالة الوجدانية التي تمنح الكائن ضروبا من التجوال الحارق والمحير ..انها الحالة تنتصر على الآلة لتوليد السياق الابداعي الكامن في ذات الكائن..و أي كائن ..
    من هنا تكون الكتابة فسحة للعزاء والسلوى في أتون هذا اليومي الذي يسلب الانسان أحيانا شيئا من انسانيته ..النبل والقيم والعرفان والوفاء..و.. و..ليظل على انحداره وسقوطه..مثل هذا السقوط المدوي الذي نرى ونشهد..
    ومن هنا ندخل عوالم الكتابة لدى القاصة فوزية حماد التي أخذتنا طوعا وكرها الى بستانها القصصي الذي مهرته ب ” كأنها هي…” لنلمس هذا الشجن الدفين الذي ميز وطبع الخط السردي في مجمل قصص المجموعة وتفاصيل كتاباتها..
    “…أتطلع من عالمي المفرد أرفع رأسي تتسلق عيناي القامات العملاقة حولي تنشد يدي الفكاك تفلت فأنطلق سعيدا متأملا ما شتتني…
    فجأة لا أجدك تغيبين عني أركض للحاق بك أتمسك ” بالسفساري ” لأتبين بعد مسافة أنني سرت خلف امرأة أخرى غيرك يا أمي “.
    انها لعبة الحنين والضياع في هذا السرد المشحون بالحنين والانكسار حيث المرأة التي تنشذ الى قيمها من تلك الينابيع الأولى وتعطي للآخرين ولكنها غالبا بل في عموم الأحوال تلقى النكران ..
    هي الخسارات التي تفوح روائحها في قصص الكاتبة فوزية حماد بكثير من الوجع والآه
    تجاه خرائب الذات والآخرين ولكن القاصة هنا تسعى لترميم ما تداعى من كينةنتها عبر الكتابة في تجليات معانيها ورمزيتها وعباراتها ..
    قصص على قصرها تشد القارئ بعيدا عن الحشو الزائد والافتعال السردي ..هي تذهب مباشرة الى الموضوع..الى جوهر الأشياء بأسلوبها الخاص الذي تسمه ببساطة الحكي وعمق الألم..
    ” رسالة صيفية”..” العاشرة ليلا “..امرأة في الفخ “..” سراب ” .. ” مخالفة “..” لوحة ” …..” الكابوس ” .. ” النذل “.. ” لقاء ” ..عناوين لقصص قصيرة سعت فيها وخلالها وبها القاصة فوزية حماد الى الوصول الى ترجمان فني أدبي تقصدا لابراز الوعي الدفين بالكتابة كتعبير صادق عن الأشواق والشجن وفق نظرة ثاقبة تجاه العالم والأشياء والعناصر والتفاصيل ..
    ” ..لحظة الوداع وقبل ضياع ملامحك بين آلاف الملامح وعدتني برسالة مطولة…و منذ عودتي وأنا أرقب ساعي البريد يمر كل يوم بلا رسالتي فيقتلعني اليأس من حضن الأمل..أرصد غيابك وهول الفراغات داخلي فيتملكني الفزع…”
    تواجه الكاتبة في هذه القصص كونا من الحنين والخيانات والانتظار والوحدة والقلق والحسد وغير كل ذلك ولكنها تنتصر بالكتابة على الخواء وبأسلوب فيه اللعب على المخاتلة وكسر أفق الانتظار ..و هكذا..
    انها لعبة القص الممتعة تلهو بها الطفلة الكامنة في دواخل القاصة فوزية حماد ..ضمن تخير أسلوب قصصي يبعد بل ينشد النأي عن المتداول والمعروف من المتاح السردي الملون بالافتعال والفبركة والايهام بالاشتغال القصصي..
    هي أشجان امرأة .. ” كأنها هي … ” فسحة من القص تقترحها الكاتبة فوزية حماد وهي لا تلوي على غير أخذ القارئ الى حيز من شجنه الدفين ونواحه الخافت ..في هذا اليومي المربك والمقيم في القلق..
    المجموعة صدرت عن دار البراق للطباعة والنشر والتوزيع في مائة صفحة وهي من الحجم المتوسط وعلى الغلاف لوحة للرسام الأمريكي الجنسية الايراني الأصل روسوللي..
  • عصا شاهد النفي ونايُهُ

          خيري منصور
    ترددت طويلا قبل المجازفة باختيار خمسين مقالا مما نُشر في «القدس العربي» خلال ثلاثة عقود تحت عنوان شاهد نفي، وبعد صدور الكتاب عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، أحسست على الفور بأن ما لم يتضمّنه الكتاب من المقالات هو على موعد مع كتاب أو كتب اخرى، لعدم ارتباطها المباشر بحدث ما أو مناسبة، وكانت تلك المجازفة استجابة مزدوجة لهاجس ذاتي وآخر من أصدقاء أعزاء، في مقدمتهم الشاعر الكبير أدونيس، الذي كان انطباعه عما أكتب هو والناقدة الرائدة خالدة سعيد محرّضا لي للاستمرار حتى في ذروة الإعياء والمكابدة، ولم تكن «القدس العربي» على امتداد عقود ربما كانت الأبهى في العمر مجرّد مُتنفّس تعبيري بقدر ما هي مجال حيوي لرهان ثقافي، فقد أتاحت لي أن أقول فيها ما قد يكون عصيّا على النشر في سواها.
    كتبت هذه المقالات في الفترة الحرجة التي أوشكت فيها الجريمة على الاكتمال لندرة الشهود رغم وفرة الشهداء، وهي مقاربات قد تتفاوت في الزمان والمكان وفي منسوب التوتر الناجم عن تفاعل وليس عن انفعال، لكنها تأتلف في سياق نقدي يستقرئ الظواهر وينقل السؤال من هامش الدهشة إلى صميم المساءلة وَمَتنِها المعرفي والتاريخي، ويحاول رصد تجلياتها قدر تعلّقها بثقافة حوّلها العاطلون عن الحياة والمغامرة إلى غيمة مؤدلجة وكوميديا من النبذ المتبادل والإقصاء الذي غالبا ما يبدأ من هاجس الاحتكار وينتهي إلى الإعدام الرمزي، وقد ترددت في اختيار عنوان من ثلاثة لهذا الكتاب الذي اقتصر على مقالات نشرت في «القدس العربي» تحت عنوان شاهد نفي، هي «رماد السنديان» و»العصا والناي» و»السيف والندى» وانتهى بي المطاف إلى العصا والناي لأنه يختزل ثنائية السلطة والمعرفة والخوف والحرية واليأس والحنين، وهذه ليست ثنائيات بالمعنى المانوي الذي يؤدي إلى استنقاعها وسكونيتها بقدر ما هي ثنائيات متجادلة يلد البعد الثالث الذي يجري حذفه كأهم اقنوم في ثقافتنا من المصاهرة بينها.
    ولن اتعسّف في اقتراح المشترك المنهجي بين هذه المقالات، لأن مثل هذا المشترك قد يكون في عمق الشجن الذي يجانس بين هواجسها ودوافع كتابتها، وذلك بالقدر الذي تتيحه الحرية أو القدر المتحقق منها في عالم عربي كان تاريخ ثقافته وما يزال صراعا لا تتخلله هدنة بين ما يقال وما يجب أن يقال، وبين الباطني والمتجلي، ذلك لأن الحريات المسموح بها في هذا العالم الذي حوّلته الرأسمالية في ذروة توحّشها إلى رهينة لا تكفي كاتبا عربيا واحدا، كما قال الراحل يوسف إدريس، وإن كان لي أن استسمحه وأضيف فهي لا تكفي مقالة واحدة.
    إن العصا في ذروة وظيفتها الآن، أما الناي فهو مغمور بالرمال وقد سملت الأصابع الأمية عيونه. 
    ولـ«القدس العربي» التي نشرتُ فيها هذه المقالات عصيّها وناياتها، شأن كل مَنْبر لا يبحث عن سعاة بريد يعملون بالإيجار، بقدر ما هم الذين كتبوا الرسائل بأنفسهم وكان المرسل إليه على الدوام في مكان آخر خارج هذا المدار الذي شطره هواة القسمة بالحاسوب الأحمق إلى فردوس مفقود وجحيم موعود.
    إن أشق وأعسر ما في هذه المهمة التي يتولاها الكاتب نفسه هي الترك والتخلي وليس الانتقاء، فالمتروك مجرد مؤجّل وليس فاقدا لصلاحية إعادة النشر حتى بعد مرور عشرين سنة.إن عنوان شاهد نفي يستدعي على الفور شاهدين آخرين، هما الشاهد الملك، وشاهد الإثبات وكلا الاثنين في عطلة قد تطول. إنني اتذكر في هذا السياق ولو على نحو مجازي عبارة سان جون بيرس عن حامل عبء الكتابة الذي يكدح في عزلته من أجل تمجيدها، فالكتابة ليست صدى للحياة بقدر ما هي صوتها، وهي إذ تراوح بين فحيح التحريض واللّدغ الناعم وبين حفيف الكائنات تحاول أن تكون دفاعا ولقاحا باسلا ضد تحوّل الكذب إلى وباء، والأباطيل إلى شرائع، ولأن صفة المثقف في مجتمعات تعاني من أميّة ثلاثية الأبعاد بها الكثير من الالتباس فإن هناك من الأسباب ما يكفي لإعادة النظر في محمولها، فالأعور لن يشهر صولجانه المكسور أمام عميان لا يبصرونه، اللهم إلا إذا قلب المفاضلة إلى مراذلة وجعل من الأقل جهلا مرادفا للعارف وللأقل قبحا بديلا للجميل، وستبدو تكرارا عقيما العودة إلى تعريفات غرامشي عن العضوي والمستولد في أنبوب السلطة أو الحزب أو الطبقة، فتلك تصنيفات باتت كلاسيكية في عالم ما بعد الحداثة الذي يقدم لنا على مدار الساعة مسوخا لكل شيء، ويكفي أن نفتح ملف الإعلانات المتلفزة كي ندرك إلى أي مدى استوطن التجهيل، وعلى سبيل المثال فقط، ثمة إعلان يقدم نقدا لاذعا لجمهورية أفلاطون ليس لأنها عبّرت عن مجتمع أثيني سدسه من العبيد، أو لأنها أقصت الشعراء، بل لأنها تخلو من نوع محدد من أجهزة تكييف الهواء.
    * * *
    عصا القدس ونايها، مقابل تلك الطبول التي ثقبت كالغربال لكنها تواصل الثرثرة الأشبه بالنقيق أو النّعيب، وإذ أعيد قراءة ما نشر من مقالات في هذا الكتاب لا أرغب في الحذف قدر رغبتي بالإضافة، وأجزم أن الناي سوف يهزم العصا في خاتمة المطاف، رغم أن حرائق بابل ما بعد الحداثة حوّلت حقول القصب إلى رماد.
  • ما بعد الياء: أعمال شعرية لعبد القادر الجنابي

    ÕÏÑ Úä ÇáãÄÓÓÉ ÇáÚÑÈíÉ ááÏÑÇÓÇÊ æÇáäÔÑ¡ “ãÇ ÈÚÏ ÇáíÇÁ: ÃÚãÇá ÔÚÑíÉ æÔÞÇÆÞ äËÑíÉ”º áÚÈÏ ÇáÞÇÏÑ ÇáÌäÇÈí (400 ÕÝÍÉ). æÞÏ Öã ÇáÌÒÁó ÇáÃßÈÑ ããÇ äõÔöÑó áå ãä ÞÕÇÆÏ æÔÞÇÆÞ ÎáÇá ÃÑÈÚíä ÚÇãÇ ãä ÇáÊÍáíÞ ÇáÔøÚÑí¡ Ýí ãÌáÇÊ (“ÇáÑÛÈÉ ÇáÅÈÇÍíÉ”¡ 1973-1981¡ “ÇáäÞØÉ” 1982-1984¡ “ÝÑÇÏíÓ” 1991-1994)¡ æÝí ßõÊÈ (“Ýí åæÇÁ ÇááÛÉ ÇáØáÞ”¡ 1978¡ “ãÕÑÚ ÇáæÖæÍ” 1984¡ “ãÑÍ ÇáÛÑÈÉ ÇáÔÑÞíÉ” 1988¡ “ËæÈ ÇáãÇÁ” 1989¡ “ÔíÁ ãä åÐÇ ÇáÞÈíá” 1992¡ “ÊÏÝøÞ” 1992¡ “ÍíÇÉ ãÇ ÈÚÏ ÇáíÇÁ” 1995¡ “ãÇ ßÇä áä íßæä ÃÈÏÇð” 2002¡ æ”ÇäÍÊäí ÃíøåÇ ÇáÖæÁ áßí áÇ ÊÕÇÈ áÛÊí ÈÇáÏæÇÑ” 2013) æÝí ÚÔÑÇÊ ÇáßÑÇÑíÓ ßÜ”ÌÑíÑÉ ÇáäøåÇÑ”¡ æÇáãäÇÔíÑ¡ æÝí ÇáÌÑÇÆÏ ÇáÚÑÈíÉ “ÇáäåÇÑ ÇáÚÑÈí ÇáÏæá픡 “ÇáÍíÇÉ”¡ “ÇáÞÏÓ ÇáÚÑÈ픡 “ÇáãÓÊÞÈᔡ “ãáÍÞ ÇáäåÇÑ ÇáËÞÇÝ픡 “ÇáÓÝíÑ”¡ äÇåíß Úä Ãäø ÚÏÏÇð ßÈíÑÇð ãä ÇáÞÕÇÆÏ äÔÑÊ Ýí ãæÞÚ “ÅíáÇÝ” ßÜ”ÕæÑ ÈÛÏÇÏíÉ” (ãäÊÕÝ 2014).  
    ßÊÈ ÇáÑÇÍá ÃäÓí ÇáÍÇÌ ÞÈá æÝÇÊå Úä ÚÈÏÇáÞÇÏÑ ÇáÌäÇÈí íÞæá: «ãä ÝÑØ ÕÏÞå¡ ÊÈÏæ ÝÖíÍÉ Ãä íßÊÈ ÃãÇã ßåÑÈÇÆå ÇáãÌäæäÉ¡ ÊÔÚÑ ÈåÇ ÎíÇäÉ Ãä íßæä ÎÇÑÌ ÇáßíäæäÉ ÇáÚÇÑíÉ¡ ÇáÚÝæíÉ¡ áÇ Ýí ßÊÇÈÉ æáÇ Ýí ÊäÙíã.
    åÐÇ ÇáÇÍÊÞÇÑ ÇáÚÇÑã¡ ÍíæíÉ ÇáÛÖÈ¡ åÐå “ÇáÕÝÚÇÊ ÇáÊÇÑíÎíÉ”¡ æÊáß ÇáÈæÇØä ÇáÑÞíÞÉ ÇáãÌÑæÍÉ ÈØÝæáÊåÇ¡ ÈæÇØä ÇáÚÒáÉ æÇáÊíå áÙæÇåÑ ÇáÚÕíÇä æÇáÒäÏÞÉ. ãÇ ÃÖíÞ Ãí ÊÚÈíÑ ÍíÇáåÇ¡ ãÇ ÃÕÛÑ ÇáßáÇã ÃãÇã æÌæÏåÇ ÇáÞÇØÚ ÇáäÇÕÚ!».
    ÔÑÇÓÉ ÚÈÏÇáÞÇÏÑ ÇáÌäÇÈí åí äÕá ÚØÔ ÇáÕÏÞ¡ æÔÚÑå áíá ÇáÈÏÑ ãÛÓæáÇ ÈÇáÚæÇÕÝ¡ ãÎÕÈÇ ÞÇÑÆå ÈÞåÑ ÇáíÃÓ æáÚÈ ÇáÎíÇá æÍÏÓ ÇáæÍÏÉ¡ ãáåãÇ ÈÏåÔÉ ØÝá ÏÇÆã ÇáÇßÊÔÇÝ æÇáÊãÑøÏ æÇáÍÑíɺ æßáãÇ ØÇáÚÊå æÌÏÊ ÇáßáãÇÊ ÊÚæÏ ãä ÛÑÈÉ æÙÇÆÝåÇ ÇáíæãíÉ Åáì ÃÑÖ ÅãßÇäÇÊåÇ ÇáÔÚÑíÉ¡ ÊÞæã ãä ÇáãæÊ æÊÏÚæäÇ ãÚåÇ Åáì ÇáÞíÇãÉ.
    åæ ÇáÍíÇÉ áÇ ÊÞáíÏ ÇáÍíÇÉ¡ æÇáÌÐæÑ ãÚå ÊäÈÔ¡ ãÞáæÈÉ¡ ÊÑÈÊåÇ ÈÇáÑÝÖ¡ æÊÚíÏ ÅÎÕÇÈåÇ¡ ÈÚÏ ÌÝÇÝ ÚÕæÑ¡ ÈãØÑ ÇáÊãÑÏ ÇáßÑíã.
    æåæ ÝÊäÉ ßØÝá íÃÈì Ãä íæÕã ÈÛíÑ ÃÍáÇãå. ÇáÒãä ãÚå áÇ íãÑø: Åäå íÍÝÑ Ýí ÏÇÎá ßåÝ ÇáÍáã¡ ãäÈÌÓÇ ãä ÊÍÊ ãÇÁ äÈÚ áÇ íäÖÈ. åæ äÈÚ ÇááÇæÚí ÇáÃÈÚÏ ÛæÑÇ ãä ÝÌÑ ÇáÍíÇÉ.
    æßáãÇ ÞÑÃÊ áå ÃáÞì ÃÍÌÇÑÇ Ýí ÈÑß áÇæÚíß. æåÐÇ ÇáãÍÑÖ ááÈÇØä æÇáÐí íÞæá Åäå ÈáÇ ÐÇßÑÉ¡ íãáß ÃÌãá ÇáÐÇßÑÇÊ: Êáß ÇáÊí ÃÞÈáÊ ÈáÇ ÈÑãÌÉ¡ æÑÛã ÇßÊäÇÒåÇ ÈÇáÃØíÇÝ ÇáÍÈíÈÉ æÊáß ÇáÑÌíãÉ¡ ÈÏÊ æßÃä ÇáãÓÊÞÈá ÕÇÑ æÍÏå ãÇÖíåÇ.
    ÍÊì áæ ßÑåÊ ÇáßÊÇÈÉ¡ æÈÇÊ ÇáÚíÔ ÚäÏß åæ ÊæÃã ÇáÝßÑ¡ ÊÙá ßÊÇÈÊå ÊËíÑß¡ áÃäåÇ ÊÞÝÒ ÃÈÚÏ ãä “ÇáßÊÇÈÉ “¡ æáÃäå ãåãÇ ÃãÚä Ýí ÊÞÕøí ÇáÃáÝÇÙ æÇááÚÈ ÈßíãíÇÆåÇ¡ íÙá ÎÇÑÌ “ÇáÌËãÇä ÇáÃÏÈ픡 æÝí ãåÈø ÐÇÊå ÇáãáÊåÈÉ ÈÃáÝ ÍÑíÞ: ãä äÇÑ ÇáÛÑÈÉ ÇáÃåáíÉ æÇáæÌæÏíÉ Åáì ÌÍíã ÇáÍíÇÉ æÇáãæÊ. ãÚå¡ äÍä ÊÍÊ Ûíã ÇáÚÇÕÝÉ ÇáÃÕÝÑ./ æãÇ æÑÇÁ ÍÑæÝå åæ ãÇ ÃãÇãåÇ: ÈÑÞ ÇáÚÕíÇä./ ÈÑÞ ÖÇÍß ÍÊì ÏãæÚ ÇáÍÑíÉ.
     Úä “ÇáãÄÓÓÉ ÇáÚÑÈíÉ ááÏÑÇÓÇÊ æÇáäÔÑ”¡ Ýí ÈíÑæÊ”¡ ÕÏÑ ÏíæÇä ÈÚäæÇä “ãÇ ÈÚÏ ÇáíÇÁ”¡ ááÔÇÚÑ ÇáÚÑÇÞí¡ ÇáãÞíã Ýí ÈÇÑíÓ¡ ÚÈÏÇáÞÇÏÑ ÇáÌäÇÈí. íÞÚ ÇáßÊÇÈ Ýí 400 ÕÝÍÉ ãä ÇáÞØÚ ÇáãÊæÓØ.
    ßÊÈ ÇáÑÇÍá ÃäÓí ÇáÍÇÌ ÞÈá æÝÇÊå Úä ÚÈÏÇáÞÇÏÑ ÇáÌäÇÈí íÞæá: «ãä ÝÑØ ÕÏÞå¡ ÊÈÏæ ÝÖíÍÉ Ãä íßÊÈ ÃãÇã ßåÑÈÇÆå ÇáãÌäæäÉ¡ ÊÔÚÑ ÈåÇ ÎíÇäÉ Ãä íßæä ÎÇÑÌ ÇáßíäæäÉ ÇáÚÇÑíÉ¡ ÇáÚÝæíÉ¡ áÇ Ýí ßÊÇÈÉ æáÇ Ýí ÊäÙíã.
    åÐÇ ÇáÇÍÊÞÇÑ ÇáÚÇÑã¡ ÍíæíÉ ÇáÛÖÈ¡ åÐå “ÇáÕÝÚÇÊ ÇáÊÇÑíÎíÉ”¡ æÊáß ÇáÈæÇØä ÇáÑÞíÞÉ ÇáãÌÑæÍÉ ÈØÝæáÊåÇ¡ ÈæÇØä ÇáÚÒáÉ æÇáÊíå áÙæÇåÑ ÇáÚÕíÇä æÇáÒäÏÞÉ. ãÇ ÃÖíÞ Ãí ÊÚÈíÑ ÍíÇáåÇ¡ ãÇ ÃÕÛÑ ÇáßáÇã ÃãÇã æÌæÏåÇ ÇáÞÇØÚ ÇáäÇÕÚ!».
    ÔÑÇÓÉ ÚÈÏÇáÞÇÏÑ ÇáÌäÇÈí åí äÕá ÚØÔ ÇáÕÏÞ¡ æÔÚÑå áíá ÇáÈÏÑ ãÛÓæáÇ ÈÇáÚæÇÕÝ¡ ãÎÕÈÇ ÞÇÑÆå ÈÞåÑ ÇáíÃÓ æáÚÈ ÇáÎíÇá æÍÏÓ ÇáæÍÏÉ¡ ãáåãÇ ÈÏåÔÉ ØÝá ÏÇÆã ÇáÇßÊÔÇÝ æÇáÊãÑøÏ æÇáÍÑíɺ æßáãÇ ØÇáÚÊå æÌÏÊ ÇáßáãÇÊ ÊÚæÏ ãä ÛÑÈÉ æÙÇÆÝåÇ ÇáíæãíÉ Åáì ÃÑÖ ÅãßÇäÇÊåÇ ÇáÔÚÑíÉ¡ ÊÞæã ãä ÇáãæÊ æÊÏÚæäÇ ãÚåÇ Åáì ÇáÞíÇãÉ.
    åæ ÇáÍíÇÉ áÇ ÊÞáíÏ ÇáÍíÇÉ¡ æÇáÌÐæÑ ãÚå ÊäÈÔ¡ ãÞáæÈÉ¡ ÊÑÈÊåÇ ÈÇáÑÝÖ¡ æÊÚíÏ ÅÎÕÇÈåÇ¡ ÈÚÏ ÌÝÇÝ ÚÕæÑ¡ ÈãØÑ ÇáÊãÑÏ ÇáßÑíã.
    æåæ ÝÊäÉ ßØÝá íÃÈì Ãä íæÕã ÈÛíÑ ÃÍáÇãå. ÇáÒãä ãÚå áÇ íãÑø: Åäå íÍÝÑ Ýí ÏÇÎá ßåÝ ÇáÍáã¡ ãäÈÌÓÇ ãä ÊÍÊ ãÇÁ äÈÚ áÇ íäÖÈ. åæ äÈÚ ÇááÇæÚí ÇáÃÈÚÏ ÛæÑÇ ãä ÝÌÑ ÇáÍíÇÉ.
    æßáãÇ ÞÑÃÊ áå ÃáÞì ÃÍÌÇÑÇ Ýí ÈÑß áÇæÚíß. æåÐÇ ÇáãÍÑÖ ááÈÇØä æÇáÐí íÞæá Åäå ÈáÇ ÐÇßÑÉ¡ íãáß ÃÌãá ÇáÐÇßÑÇÊ: Êáß ÇáÊí ÃÞÈáÊ ÈáÇ ÈÑãÌÉ¡ æÑÛã ÇßÊäÇÒåÇ ÈÇáÃØíÇÝ ÇáÍÈíÈÉ æÊáß ÇáÑÌíãÉ¡ ÈÏÊ æßÃä ÇáãÓÊÞÈá ÕÇÑ æÍÏå ãÇÖíåÇ.
    ÍÊì áæ ßÑåÊ ÇáßÊÇÈÉ¡ æÈÇÊ ÇáÚíÔ ÚäÏß åæ ÊæÃã ÇáÝßÑ¡ ÊÙá ßÊÇÈÊå ÊËíÑß¡ áÃäåÇ ÊÞÝÒ ÃÈÚÏ ãä “ÇáßÊÇÈÉ “¡ æáÃäå ãåãÇ ÃãÚä Ýí ÊÞÕøí ÇáÃáÝÇÙ æÇááÚÈ ÈßíãíÇÆåÇ¡ íÙá ÎÇÑÌ “ÇáÌËãÇä ÇáÃÏÈ픡 æÝí ãåÈø ÐÇÊå ÇáãáÊåÈÉ ÈÃáÝ ÍÑíÞ: ãä äÇÑ ÇáÛÑÈÉ ÇáÃåáíÉ æÇáæÌæÏíÉ Åáì ÌÍíã ÇáÍíÇÉ æÇáãæÊ. ãÚå¡ äÍä ÊÍÊ Ûíã ÇáÚÇÕÝÉ ÇáÃÕÝÑ./ æãÇ æÑÇÁ ÍÑæÝå åæ ãÇ ÃãÇãåÇ: ÈÑÞ ÇáÚÕíÇä./ ÈÑÞ ÖÇÍß ÍÊì ÏãæÚ ÇáÍÑíÉ.
  • المبدعون كيف يكتبون؟

    فؤاد حسون
    صدر حديثا عن مكتب النور للطباعة والنشر في بغداد كتاب :المبدعون .. كيف يكتبون؟ للكاتب عبد الستار الاعظمي وهو فهرس متعدد الاسماء, بوب في اسئلة اجاب عنها الشخصيات الثقافية التي يحكي كل واحد منه, ولادته وتحصيله العلمي واختصاصه في سياق وجوده الانساني في الساحة الثقافية عبر الذاكرة، ويبدأ مفتتح الكتاب بكلمة ستيف جويس الذي غير وجه العالم باحدث المخترعات، ثم يليه الاهداء لكل المبدعين في العالم، الراحلين او الذين ما فتئوا على قيد الحياة، ثم قدم المؤلف شكره وتقديره الى الزملاء الذين تعاونوا معه في تقويم كتابه وذكر بعض الاسماء الادبية والفنية كما ذكر شهادة تقديرية قدمها الكاتب والباحث الاستاذ عبد الامير البدران ، ثم جاءت مقدمة الكاتب، معرفا بتاليف الكتاب وتشكيله ورسم خطوطه العامة خلال بضع سنوات وكيف انطلق عبر مسارات تقوده الى اولئك المبدعين العراقيين بما طرحه عليهم حزمة من الاسئلة التحريرية واوصلها الى المرشحين للاستبيان وذكر ان مشروع الكتاب مر بتحولات دراماتيكية صادمة كادت ان تجهضه غير ان الكاتب صمد بثبات بعد ان استنزف طاقاته حتى اكمل كتابة المخطوطة التي ظلت حبيسة ادراج مكتبة ردحا من الزمن ..
    ويشمل الكتاب على مدونات اكثر من ستين مستبينا من المبدعين في المشهد الثقافي، كما اضاف بضعة موضوعات شديدة الصلة بموضوع الكتاب العاكس بعض رؤية الكاتب، واعترف الكاتب بلا مواربة عن مستوى كل واحد من الابداع عن كمية الانتاج والجودة والعطاء كما ابعد المؤلف عن مستوى كل واحد من الابداع عن كمية الانتاج  والجودة والعطاء، كما ابعد المؤلف من عملية الاستطلاع والكتاب والادباء والمبتدئين والناشئين والطارئين كافة باعتبارهم في طور النضج والتطور المعرفي والثقافي..
    اوجز المؤلف جملة من المسائل تقتضي الاشارة عن المبدعين باعتبارهم فئات عمرية واجيال متغايرة جدا ذكر عن مستويات دراسية متباينة ودرجات علمية متفاوتة فمنهم من حصل على درجة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس والدبلوم.. وذكر انهم من بيئات مختلفة.. كما ان تخصصاتهم الثقافية والادبية غير متماثلة, فمنهم رجال قانون، اطباء، علماء، اكاديميون، مفكرون، باحثون، نقاد ، مخرجو دراما، كتاب ، فنانون تشكيليون، ادباء روائيون، قصاصون، شعراء ـ
    وخطة عمل المؤلف عالم النخبة من المبدعين والتسلل اليهم وفتح ابوابهم الموصدة وتقريب المسافة  بين القاريء والمبدع بتوفير صيغة التفاهم، وعندما اكمل الكاتب المسار فقرر السير في طريق الكتاب..
    وقبل مدونات المستبينين كتب بعض المقالات عن طبيعة العلاقة بين القاريء والكاتب بوصفها عملية تفاعلية ـ بصرية / عقلية ـ وعلاقة ديالكتية تكاملية، تنشأ بين الكاتب والقاريء من جهة وبين القاريء والنص من جهة اخرى، واصفا الكتابة فعلا ذهنيا ولسانيا، تقتضيه عملية التكامل المعرفي بين الناس، وعد المؤلف ان القراءة والكتابة صنوين  متلازمين لا يمكن الفصل بينهما، وفي اطار تلك العلاقة الجدلية اكتسبه عملية التلاقح الفكري خصوصيتها اللغوية، عبر الحراك الثقافي التاريخي، ويعتبر العقل الاداة المثلى في فهم المقروء واستيعابه، اما بالنسبة للكاتبة فيعتبرها من اقدم العصور وما تزال الوسيط المعبر عن لغة التخاطب والتحاور  بين الشعوب..
    وتناول المؤلف مقالة عن المثقف بين السلطة والمجتمع ذكر فيها التحولات المعرفية والثقافية والتطورات الفنية وعرج الى العصر الحديث والتحديث الفكري الذي اصبح فيه الفكر شريان الحياة  وعصب الوجود كام بين  ان الانظمة الثيوقراطية المستبدة ما زالت تشن حربا شعواء على الثقافة التقدمية التنويرية لتهميش دورها الحيوي في المجتمع، وتسعى جاهدة للنيل من المثقف وتحجيم معطياته الفكرية.
    وذكر بعض الاسماء من رواد النهضة الفكرية والنخبة الممتازة في العالم ومن امثلة ذلك معروف عبد الغني الرصافي وجميل صدقي الزهاوي ومحمد مهدي الجواهري ومظفر النواب وسعدي يوسف وعلي الوردي ونزيهة الدليمي وحياة شرارة وسافرة جميل حافظ وغائب طعمه فرمان وحسين امين ورفائيل بطي وعزيز علي والقائمة تطول.. كما ذكر عينات لابرز المبدعين المناضلين العرب ومنهم طه حسين وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وقاسم امين وابو القاسم الشابي وهدى شعرواي ونوال السعداوي وفاطمة اليوسف والدة احسان عبد القدوس وغيرهم من المبدعين..
    وذكر المؤلف عينات لابرز المناضلين الاجانب : كارسطو وسقراط  وافلاطون واركل ماركس وفلاديمير لينين ومكسيم غوركي وجان جاك روسو وجون بول سارتر شارلي شابلن وبرناردشو وبابلو نيرودا لوكا وناظم حكمت وغيرهم من المبدعين ..
    والكاتب يدعو القراء التفاعل كيف يكتب هؤلاء المبدعون وطقوسهم اثناء الكتابة ومطالعة مدوناتهم واسرارهم وهذا يدلهم على ادق  خصوصياتهم واهم منجزاتهم الادبية  والثقافية واساليبهم التعبيرية ونصوصهم الغرائبية المدهشة ذات دلالات عميقة ترجمت افكارهم  وتأملاتهم في عرض بانورامي يشكل مملكتهم وهواياتهم واهم وابرز طقوسهم الكتابية..
    واخير يضع المؤلف بين يدي القاريء اصل مدونات المبدعين كما خطتها اناملهم لتتحدث عن نفسها بعباراتهم الموجزة ورؤاهم وطموحاتهم وخصوصياتهم بمنتهى الصدق والشفافية.
  • فصل من رواية الخطر والرغبات

    هيثم الطيب
    الحقيقة النهائية
    كان وجه كلكامش قرب راسي وقد اخذت عيناه المتخاذلتان بالنظر الي نظرة حزينة وغامضة وقد تصالب جسده ونزل شعر راسه الغزير على صدره غير مضفور ،اردت ان اقول له ان سرد الاحلام التي رآها يشبه الحقيقة ولم اكن مضطرا لاستخدام التوكيدات مادام على هذه الحال المؤلمة من المرض ،لقد توارى وجهه خلف الالم والخذلان والياس من انهيار كل معنى بشري في عالم يفيض بالمعنى فقال:
    -لم اكن راضيا عن نفسي حتى عندما انجزت هذه الاشياء العظيمة ولم يكن لي اعداء سوى الشر والظلم وهاهو العجز يستبد بي بينما مازالت الاشجار حية في اعماق الغابة وصلبة… واحسرتاه على روحي التي لن تجد غير الفناء والعفن ، واحسرتاه على جسدي الذي قضى حياة قصيرة.ان حياتي ملكي انا وانا سيد نفسي ، هكذا ردد غاضبا .وزادت هذه الفكرة من انفعاله وبعد برهة وجيزة اجتاحته فكرة نسيان كل شيء فبعد ان يموت لن يستطيع ان يرى اي شيء،استسلم لتلك اللحظة بعد ان كان الاقوى بين الرجال ممددا في سريره لايستطيع الحراك مثل شيخ هرم متمنيا ان يحصل الامر باسرع وقت ممكن.لقد مارس صديقي الالوهية الغامضة والمستبدة نوعا ما في اوروك واعطى الناس لانفسهم فكرة لتصور الالهة التي يخشونها ويحتقرونها في آن واحد وكان من الواجب الاعتراف بها ايضا .انطلقت الريح في الخارج كبحر متلاطم الامواج تضرب جدران القصر وابوابه وبدت الحياة ساكنة ورتيبة في داخل القصر وخارجه ، اخذت نظراتي تتخذ مسارها الى وجه صديقي دون ان استطيع رؤية شيء آخر.تمنيت لو ان مسار نظري كان باتجاه المستقبل مثلما اتجه بفكري نحو الماضي الذي انكرت فيه هذا السكون الجسدي والروحي.
    الحقيقة كانت المسار الفاصل بين العالمين والعلامة التي عرفت من خلالها التعبير عن الواقع انها وبلا شك المعنى الذي تتضمنه الحياة ، في هذا العالم الدنيوي الذي نبدو فيه مقيدين بشكل او باخر الى حقائق وجود مزيفة . وفي ضوء هذه الحقائق ومن اعماق الظلام الموصدة انبعثت تلك الاصوات الهادرة:
    ((لاينبغي ان تكون مكرها وينبغي ان تكون هناك حرية نسعى لها دائما ))
    ((تطلع دائما الى الحرية في احضان الخير وستكون حرا ))
    انها الحقيقة النهائية.
    صدرت عن دارالشؤون الثقافيةفي بغداد 2002
  • روحي الخماش الفلسطيني الذي دوّن الموسيقى العراقية

    Óáíã ÇáäÌÇÑ 
    ÅÐÇ ßÇä ÇáãæÓíÞíæä ÞÏ ÛíøÑæÇ ãä ÊØæÑÇÊäÇ ÇáÚãíÞÉ¡ æÊäÈÄæÇ ÈÇáÃÍÏÇË ÇáãÃÓÇæíÉ ááÞÑä ÇáÚÔÑíä¡ ÝÅä ÑæÍí ÇáÎãÇÔ íÌãÚ¡ ÅÖÇÝÉ Åáì ÞæÇåã ÇáÎáÝíÉ¡ ÔÚæÑÇ ÛÑíÈÇ íÑÈØ ÇáåáÚ ÈÇááÚÈÉ ÇáæÌæÏíÉ Èíä ÇáÅäÓÇä æÇáãæÊº ÝÇáÅÍÓÇÓ ÈÔßá ãÊäÇÞÖ áÇ íÏÝÚäÇ Åáì ÇáåÇæíÉ¡ Èá Åäå íäÝÊÍ ÈÇáÊÃßíÏ Úáì æÌæå ÊÄÏøí Åáì ÚÇáã ÞÏ ÔæåÏ Ýí ÇáÓÇÈÞ¡ Úáì ØÑíÞ ÃÔÚáÊå ÃåæÇá ÇáÃÑÖ¡ ÍíË åäÇß íÃÓ Öãä åÐÇ ÇáÑÚÈ¡ æíÍÊÇÌ ÇáãæÓíÞí Åáì ÈÑæÏÉ ÇáÏã ááÊÚÑÝ Úáíå æßÔÝ ãÙÇåÑ ÇáÚÇØÝÉ ÇáÊí ÊØÈÚ Úáì ÌÓã ÇáÈÔÑ Ýí Êáß ÇááÍÙÉ.ÕÏÑÊ ÇáØÈÚÉ ÇáÃæáì ãä ßÊÇÈ ÇáÔÇÚÑ æÇáÕÍÝí åÔÇã ÚæÏÉ ÇáÐí ÌÇÁ ÊÍÊ ÚäæÇä “ÇáãæÓíÞÇÑ ÑæÍí ÇáÎãÇÔ: ÓíÑÉ æÅäÌÇÒÇÊ” Úä ÏÇÑ ÃãæÇÌ ÈÚãÇä (2015). Ýí åÐÇ ÇáßÊÇÈ ÑÕÏ ÚæÏÉ Ãåã ãÑÇÍá ÇáãæÓíÞÇÑ ÇáÝáÓØíäí ÇáÚÑÇÞí ÑæÍí ÇáÎãÇÔ¡ ÇáÐí ÚÇÔ Ýí ÈÛÏÇÏ ãäÐ ÇáäßÈÉ ÇáÝáÓØíäíÉ¡ æÇáÊí ÇÓÊÞÈáÊå æÝÊÍÊ ÊÇÑíÎåÇ ÇáãæÓíÞí áå áíäåá ãäå æíØæÑå.
    ãäÐ ÇáÈÏÇíÉ íÊÍÏË ÚæÏÉ Úä ãÓÃáÉ ÛÇíÉ Ýí ÇáÃåãíÉ¡ æåí “äÒæÍ” ÇáÝäÇä ÇáÝáÓØíäí Úä æØäå Åáì ÎÇÑÌ æØäå¡ æåÐÇ ÇáÃãÑ íÚæÏ Åáì ÈÏÇíÉ ÇáÞÑä ÇáãÇÖí¡ æÑÈãÇ ÞÈá Ðáß¡ æßÇä ÇáÈÚÖ ãä åÄáÇÁ ÞÏ ÃØáÞæÇ ãæÇåÈåã ÎÇÑÌ ÝáÓØíä¡ ÝÃÌÇÏ æÃÈÏÚ¡ æáÝÊ ÇáÇäÊÈÇå Åáíå.
    Çá쾄 ÇáÊæËíÞí
    Ýí äÙÑÉ ÈÇäæÑÇãíÉ Úáì ãÔåÏ ÇáÛäÇÁ æÇáãæÓíÞì Ýí ÇáÚÑÇÞ¡ ãäÐ ÃæÇÎÑ ÇáÞÑä ÇáÊÇÓÚ ÚÔÑ æÍÊì ÇáËáË ÇáÃæá ãä ÇáÞÑä ÇáãÇÖí¡ íÑßÒ ÚæÏÉ Úáì ÇåÊãÇã ÇáÎãÇÔ ÈÇáÃÛÇäí ÇáæØäíÉ¡ ßÃÍÏ æÑËÉ ÇáÑæÇÏ ÇáÐíä ÈÍ辂 Ýí ÇáãÏÑÓÉ ÇáÈÛÏÇÏíÉ¡ ÇáÊí ÍÇÝÙÊ Úáì ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí¡ æÓÍÑÊäÇ ÈÃäæÇÚ ÌÏíÏÉ¡ æÞÈÓÊ ãä ÇáãæÓíÞÇÑ ÑæÍí ÇáÎãÇÔ ÈÚÖ Ýäæäå¡ æåæ ÇáÞÇÏã ãä ãÏíäÉ äÇÈáÓ ÇáÝáÓØíäíÉ ÌÑÇÁ äßÈÉ åÒÊ ÖãíÑ ÇáÈÔÑíÉ¡ ÝÞÏ ÚËÑ ÇáÎãÇÔ Úáì ÊÑÇË ÛäÇÆí æËÞÇÝí ÚÑÇÞí íÊÌÇæÒ ÚãÑå 1200 ÓäÉ¡ ãä åÐÇ ÇáÅÑË ÇáÞÕíø æÇáãæÛá Ýí ÇáÞÏã ÔåÏÊ ÈÛÏÇÏ ÍÑÇßÇ ãæÓíÞíÇ íãÔí ãÕÇÑÚÇ ÈáÇ åæÇÏÉ ÅÑËÇ ÌÇåáíÇ ÝÑÖå ÇÓÊÚãÇÑ ÔÏíÏ ÇáÊÎáÝ¡ áã íÊÎáÕ ãäå åÐÇ ÇáÍÑÇß ÅáÇ ÈÚÏ Ãä ÇäÞÖì ÃßËÑ ãä äÕÝ ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä.
    ÇáÎãÇÔ Ïæøä ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí¡ æåÐÇ Ãåã ÍÏË Ýí ÊÇÑíÎ ÇáãæÓíÞì ÇáÚÑÇÞíÉ áãÇ íÞÏãå ãä ÎÏãÉ Åáì ÇáÃÌíÇá ÇááÇÍÞÉ
    æÝí ÝÕá áÇÝÊ íÊÍÏË ÚæÏÉ Úä ÑæÍí ÇáÎãÇÔ ÝíÕÝå ÇáÈÇÍË ÇáÚÈÇÓ Úáì Ãäå ãä ÞÇã ÈÊÏæíä ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí ÈÃåã ÍÏË Ýí ÊÇÑíÎ ÇáãæÓíÞì ÇáÚÑÇÞíÉ áãÇ ÞÏãå ãä ÎÏãÉ ÌáíáÉ Åáì ÇáÃÌíÇá ÇááÇÍÞÉ. ßãÇ íÞÏãå ÞÇÑÆ ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí ÇáãÚÑæÝ ÇáÝäÇä ÍÓíä ÇáÃÚÙãí Úáì Ãäå æÇÍÏ ãä ÃÈÑÒ ÇáÐíä ÏÚæÇ Åáì ÊäæíØ ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí æÊÏæíäå.
    æÝí åÐÇ íÞæá Úáì ÚÈÏÇááå Åä ÇáãæÓíÞÇÑ ÑæÍí ÇáÎãÇÔ áã íÊæÞÝ Úä ãÔÑæÚå Ýí ÊäæíØ ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí¡ Èá Ùá ãÓÊãÑÇ Úáíå ÍÊì æÝÇÊå¡ æßÇä ÇáÎãÇÔ ÌÑíÆÇ Ýí ÅÞÏÇãå Úáì åÐå ÇáÎØæÉ¡ æÞÏ ÓÈÞå ÅáíåÇ ÇáÝäÇä Ìãíá ÈÔíÑ¡ ÅáÇ Ãä ÍÌã ÇáÅäÌÇÒ ÇáÐí ÞÏãå ÇáÝäÇä Ìãíá ÈÔíÑ åæ ÃÞá ãä ÍÌã ÇáÅäÌÇÒ ÇáÐí ÞÏãå ÇáÝäÇä ÑæÍí ÇáÎãÇÔ.
    íÝÑÏ åÔÇã ÚæÏÉ ÕÝÍÇÊ áá쾄 ÇáÐí áÚÈå ÑæÍí ÇáÎãÇÔ Ýí ÊØæíÑ ÇáãæÓíÞì ÈÈÛÏÇÏ¡ æßãÇ ÐßÑåÇ ÇáÈÇÍË ÍÈíÈ ÙÇåÑ ÇáÚÈÇÓ: “ÈÚÏ ÏÎæáå Åáì ÏÇÑ ÇáÅÐÇÚÉ ÇáÚÑÇÞíÉ ÓäÉ 1948¡ ÃËÇÑ Ðáß ËæÑÉ Ýí ãÌÇá ÇáãæÓíÞì æÚáæãåÇ”¡ æÊÊãËá Ýí ÞÑÇÁÉ æßÊÇÈÉ Çá俨 æãÚÑÝÉ äÙÑíÇÊåÇ¡ ÅÐ ÇáÊÝ Íæáå ÃÛáÈ ÇáÚÇãáíä Ýí ÍÞá ÇáãæÓíÞì¡ æåã ãÐåæáæä ãä ÞÏÑÇÊå æãÄåáÇÊå ÇáßÈíÑÉ æÓÚÉ ãÏÇÑßå¡ ÅÐ ßÇä ÃÛáÈ ÇáãáÍäíä ÂäÐÇß íÍÝÙæä ÃáÍÇäåã ÔÝÇåíÇ ÈÓÈÈ Ìåáåã áßÊÇÈÉ æÞÑÇÁÉ ÇáäæØÉ ÇáãæÓíÞíÉ¡ æãä åäÇ ÇÒÏåÑÊ ÇáÍÑßÉ ÇáãæÓíÞíÉ.
    æíÓÊÍÖÑ ÚæÏÉ ÏæÑ ÑæÍí ÇáÎãÇÔ ÝíÞæá Åäå ßÇä ãä ÃÈÑÒ ÇáÐíä áÍäæÇ æäÔÑæÇ ÇáÃäÇÔíÏ ÇáæØäíÉ Ýí ÃÑÌÇÁ ÇáÚÑÇÞ¡ ÝÖáÇ Úä ÌåæÏå ÇáãÔåæÏÉ ÇáÊí ÈÐáåÇ Ýí ÊÏæíä ÇáÃäÇÔíÏ¡ ÍíË ÃÕÏÑ ÚÏÉ ãØÈæÚÇÊ ÈÇáÊÚÇæä ãÚ æÒÇÑÉ ÇáÊÑÈíÉ¡ æÈÞí ÃËÑåÇ æÇÖÍÇ ßãäÇåÌ ááãÏÇÑÓ¡ æíÚÏ ÇáÝäÇä ãä ÃäÖÌ æÃÏÞ ÇáÐíä ÏæäæÇ ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí æÇáÛäÇÁ ÇáÑíÝí ÈÇáäæØÉ ÇáãæÓíÞíÉ¡ æíÐßÑ ÚæÏÉ Ãä ÇáãæÓíÞÇÑ ÇáÎãÇÔ¡ æÈÚÏ ÌåæÏ ãÖäíÉ ÇãÊÏøÊ Úáì ËáÇË ÓäæÇÊ ÍÞÞ ãÚ ÇáÈÇÍË ËÇãÑ ÇáÚÇãÑí ßÊÇÈ “ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí æÇáÛäÇÁ ÇáÑíÝ픡 ÞÇã ãä ÎáÇáå ÈÃÚÙã ÍÏË Ýí ÇáÊÇÑíÎ ÇáãæÓíÞí æÇáÛäÇÁ ÇáÚÑÇÞí¡ ÅÐ ËÈÊ ææËÞ ááÃÌíÇá ÇááÇÍÞÉ ØÑíÞÉ ÞÑÇÁÉ ÇáãÞÇã ÇáÚÑÇÞí æÇáÛäÇÁ ÇáÑíÝí.
    ÓíÑÉ ÝäÇä ãæåæÈ ÃäÌÒ ÃÚÙã ÍÏË Ýí ÊÇÑíÎ ãæÓíÞì ÇáÑÇÝÏíä
    ÈãÒÇÌ ãåäí æÕÍÝí íÑÕÏ ÚæÏÉ ÃåãíÉ ÇáÎãÇÔ Ýí äÔÑ ÇáËÞÇÝÉ ÇáãæÓíÞíÉ æÏæÑå Ýí ÕíÇÛÉ ËÞÇÝÉ ÝäíÉ ÊÞíã ÚáÇÞÉ æËíÞÉ ÈÐÇÆÞÉ ÇáÌãåæÑ¡ ÈÍíË Ãä äÈÇåÉ ÇáÎãÇÔ Êßãä Ýí ÇÓÊÏÑÇßå áÊÍÞíÞ ÇáËÞÇÝÉ ÇáãæÓíÞíÉ Ýí æÇÞÚ ÇáãÌÊãÚ ÇáÚÑÈí¡ íÊãø ÚäÏ ÇáÊÞÇÁ ÛÇíÇÊ ÊÊÓÇæì ÝíåÇ ÃåÏÇÝ ÇáÝäÇä ãÚ ÐÇÆÞÉ ÇáÌãåæÑ æÎÈÑÉ ÇáÚãá ÇáÝäí¡ ÑÓÎÊ åÐå ÇáÃÝßÇÑ Ýí Úãá ÇáÎãÇÔ ÍÊì ÃÖÍÊ ÚäÕÑÇ ãáÇÒãÇ Ýí ÈäÇÆíÉ ÇáÑÄíÉ ÇáãæÓíÞíÉ áÏíå.
    ÅäÌÇÒ ÝÑíÏ
    ãä åäÇ ÑÃì Ýí ÇáÝÑÞ ÇáÝäíÉ æÇáãæÓíÞíÉ æÇáÅäÔÇÏíÉ ÇáÑÇÝÚÉ ÇáÊí ÊÎÏã ãÔÑæÚå ÇáÝäí¡ æåí ÇáÞÇÏÑÉ Úáì äÞá åÐÇ ÇáÝä ááãÌÊãÚ ãä ÌåÉ¡ æÚáì ÅäÊÇÌ ÝäÇäíä æÚÇÒÝíä æãæåæÈíä íãßä áåã ÇáÅÓåÇã Ýí ÊØæíÑ ÇáãæÓíÞì æÅÛäÇÆåÇ ÈãæÇåÈåã æÊÌÇÑÈåã¡ áÐáß ÍÑÕ ÇáãæÓíÞÇÑ ÇáÎãÇÔ Úáì ÇáÞíÇã ÈÊÃÓíÓ ÇáÝÑÞ ÇáÝäíÉ æÇáÅäÔÇÏíÉ Ýí ßá ÇáãæÇÞÚ ÇáÊí Úãá ÝíåÇ¡ ÓæÇÁ ßÇäÊ ãæÇÞÚ ÝäíÉ Ãæ ãæÓíÞíÉ ãÊÎÕÕÉ Ãæ ÛíÑ ãÊÎÕÕÉ.æíÓÌá ááãæÓíÞÇÑ ÇáÎãÇÔ ÅäÌÇÒÇÊå ÇáÎáÇÞÉ Ýí åÐÇ ÇáãÌÇá¡ ÝÞÏ ÞÇã ÈÊÃÓíÓ ÝÑÞ ÝäíÉ ÃÓåãÊ È쾄 ßÈíÑ Ýí ÍÝÙ ÇáÊÑÇË ÇáÝäí ÇáÚÑÇÞí æÊØæíÑå¡ æãä ÇáÝÑÞ ÇáÝäíÉ æÇáãæÓíÞíÉ æÇáÅäÔÇÏíÉ ÇáÊí ÃÓÓåÇ Ýí ÇáÚÑÇÞ¡ Ãæ ßÇä áå ÏæÑ ÑÆíÓ Ýí ÊÃÓíÓåÇ : ÝÑÞÉ ÇáãæÔÍÇÊ ÚÇã 1948¡ ÇáÊí ÊÍæøá ÇÓãåÇ ÚÇã 1961 Åáì ÝÑÞÉ ÃÈäÇÁ ÏÌáÉ¡ ÝÑÞÉ ÇáãæÔÍÇÊ ÇáËÇäíÉ¡ Ãæ ÝÑÞÉ ÇáÅäÔÇÏ ÇáÚÑÇÞíÉ¡ æÛíÑåÇ ãä ÇáÝÑÞ ÇáÊí ÊÑßÊ ÈÕãÉ æÇÖÍÉ Ýí ãÓíÑÉ ÇáÝä æÇáÛäÇÁ æÇáãæÓíÞì ÈÇáÚÑÇÞ Ýí ÇáäÕÝ ÇáËÇäí ãä ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä.æÞÏ ÐßÑ ÇáãÄáÝ ÚáÇÞÉ ÇáÎãÇÔ ÈÂáÉ ÇáÚæÏ ÅÐ ÃäåÇ ÚáÇÞÉ ÞÏíãÉ ÊÚæÏ Åáì ÓäæÇÊ ØÝæáÊå ÇáÃæáì¡ æÞÏ ÏÑÓ ÇáÚÒÝ Úáì ÇáÚæÏ ÃßÇÏíãíÇ Ëã ÃÕÈÍ ÃÓÊÇÐÇ Ýí ÊÚáíã ÇáÚÒÝ Úáíå¡ æßËíÑÇ ãÇ ßÇä íÝßÑ Ýí ÊØæíÑ ÃÏÇÁ åÐå ÇáÂáÉ ÇáãæÓíÞíÉ ÇáÊí ÑÇÝÞÊå ØæÇá ÚãÑå¡.æÚä åÐÇ ÇáÅäÌÇÒ ÇáßÈíÑ ÊÞæá ÇáÈÇÍËÉ ÝÇØãÉ ÙÇåÑ: “ßÇä åÏÝå ãä ÅÖÇÝÉ ÇáæÊÑ ÇáÓÇÈÚ ÇáÍÕæá Úáì ÇáÃÕæÇÊ ÇáßÇãáÉ ÇáÊí ÊÔÑÚåÇ ÂáÉ ÇáÚæÏ áÊÓåá Úáíå ÃÓáæÈ ÇáÚÒÝ æÇáÊßäíß æÇÑÊÌÇá ÇáÃäÛÇã”.
    æÞÏ æÕÝ ÇáãæÓíÞÇÑ Úáí ÚÈÏÇááå ÅÖÇÝÉ ÇáæÊÑ ÇáÓÇÈÚ ááÚæÏ ÈÃäå ÅäÌÇÒ ãæÓíÞí ßÈíÑ¡ ÊÝÑøÏ Èå ÇáÎãÇÔ¡ æÃåãíÉ åÐÇ ÇáÅäÌÇÒ Ãäå íÝÓÍ ÇáãÌÇá ÃãÇã ÇáÚÇÒÝíä Ýí ÇÓÊËãÇÑ ÞÏÑ ßÈíÑ ãä ÇáãÓÇÍÉ ÇáãæÓíÞíÉ¡ æáÅÙåÇÑ ÇáÌãá ÇáãæÓíÞíÉ ÈÃÈåì ÕæÑåÇ¡ æÇáæÊÑ ÇáÓÇÈÚ íÚäí ÅÖÇÝÉ ÕæÊ ÌÏíÏ¡ Ýåæ ÓæÝ íÃÎÐ ÏÑÌÉ ãä ÇáÛáÙÉ Ãæ ÇáÑÝÚÉ.
  • «رجل العواطف..يمشي على الحافة »

    « رجل العواطف.. يمشي على الحافة» عنوان المجموعة القصصية للأديب عبده جبير، التي تأتي ضمن مشروعه لإصدار أعماله الكاملة عن دار آفاق، وتضم 24 قصة قصيرة، تدور في مواقف إنسانية وحياتية مختلفة، وبعضها عن شخصيات حقيقية التقاها.من أجواء المجموعة: «حين لاحظ يوسف الصديق نظرات الاستنكار في عيون المارة المتزاحمين في شارع سليمان باشا وسط القاهرة، قرر أن يتخلص من هيئة الفنان التي كان عليها منذ سبعة عشر عاماً، حين كان في السابعة والعشرين، واتجه إلى الكشك القريب من زاوية الميدان ليشتري آلة حلاقة جديدة، ليجز لحيته الكثة الشعثاء، التي غزاها الشيب من كل ناحية ».
    من عناوين المجموعة: «المقابلة»، «اللاعب»، «نهاية اللعبة»، «اللوحة»، «مفتاح منتصف الليل».
  • «على باب الهوى»

     «على باب الهوى» رواية للأديب الأردني صبحي فحماوي، صدرت في سلسلة إبداع عربي عن هيئة الكتاب، بمقدمة للدكتور مدحت الجيار الذي يكشف فيها أن هذه الرواية «تسرد أحداث يوميات من عام 1982، تأخذك من مطار عمّان في الأردن، مروراً بمطار ميلانو في إيطاليا، إلى مطار ميونيخ، هل نقول إنها رواية أدب رحلات أم أنها رواية واقعية سحرية؟ …
    الرواية تقع في 220 صفحة من القطع المتوسط، ومما جاء فيها: «أستغرب هذه الألمانيا العظمى التي تقتصد في نفقاتها، بينما تهدي إلى إسرائيل أحدث الأسلحة والغواصات الحربية المصممة لتحمل رؤوساً نووية، وتقدم لها مختلف أنواع المساعدات المليارية والمعنوية غير المشروطة مجاناً».
  • ساعة واحدة

    ÌæÇÏ ÇáÔáÇá
    ÓÇÚÉ æÇÍÏÉ • 
    ÊÞÊÇÊ ÏåÔÉ
    Ííä ÇÏÑßåÇ …. ÇáÝÌÑ
    ßÇä íÇÈÓÇ
    ãËá áíá …. ÈÇÑÏ
    áã Êßä äÇÝÐÊåÇ
    Óæì ÈÇÈ Ìåäã
    ÇáÇæÓØ
    æÚÞÇÑÈ ÇáÓÇÚÉ 
    ÊíÊãÊ
    ãäÐ ÞÑæä 
    ÑÞÕÊ ÏÝÆÇ
    æåí ÊÊãÊã
    íÇááå
    ÔåÞÊ … æßÇäÊ ÇáÓãÇÁ
    æÚÏÇ
    æÇáËáæÌ … ÏãæÚ
    íÇ ÇÈí 
    Çãåáäí ÕíÝÇ
    æåÈäí 
    áÐÉ ÌãíáÉ
    áÐÉ … ÇáÑÌæÚ
  • أود أن أنام في سلام

    للكاتب الباسكى: إجناثيو إلديكوا 
    ترجمة: أبو همام عبد اللطيف عبدالحليم 
    كان ينام فوق دكة خشبية، ساقاه مضمومتان، ساعده الأيسر يدفئ به معدته، ويتخذ الأيمن وسادة، مشدودا نحو الأسفلت، مخدوشا فى أنامل أصابعه الغليظة، الخشنة، المنتفخة مثل الكرات، وينام فوق دكة باهتة، نخرها السوس، إحدى رجلى البنطلون مرفوعة قليلا، تجعل رؤية لحم الساق الشاحب متاحة، الزغب كثير، الجورب بنى، مجعد، حزين، به رقع فى الأسفل، بألوان ضاربة للزرقة، تخرج من حذائه الأسود، كان الرجل النائم فوق الدكة الخشبية يبكى فى النوم، رقيقا، ضئيلا، مثل طفل مريض.
    كان الشارع موحشا،والأشجار المزهرة حديثا، تفىء ظلالا كثيرة يشطرها ضوء المصابيح فى السماء بقعة ضباب فى طريق سانتياجو، وومضات النجوم تنقر النوم فى أعين حراس الليل.
    تسمع خطوات وانية لاثنين من الحرس، حديثهما خافت، وثمة فأرة فى حفرة تلتهم فى حذر بقية طعام الأطفال.
    الحارسان يقطعان الوقت خطوة خطوة، يتحدثان فى أمورهما الخاصة، كانا حارسين كهلين، لهما أولاد كثيرون، حين ينتهيان من عملهما يعملان عملا آخر فى أى مكان لكى يكملا النفقات، حييا بوابا ليليا يجلس على عتبة الباب.
    مساء الخير، كيف حالك؟
    مساء الخير، بصحة ونوايا حسنة.
    إلى اللقاء.
    إلى اللقاء.
    يتابع الحارسان سيرهما، فتح أحدهما كنانته، وأخرج منها لوحا من الشيكولاته.
    أتريد؟
    لا، إننى أدخن.
    إن هذا تصنعه لى زوجتى لئلا أجوع ليلا.
    كنت أقول لك إن أخت زوجتى تعمل فى مصنع، وهذا يساعدنا كثيرا اقتربا من الدكة التى ينام فوقها الرجل الذى يبكى وهو نائم.
    هلا نجلس قليلا؟
    حسنا، لابد أن تكون هنا دكة.
    يفتش الحارسان فى الظلال.
    ها هنا دكة.
    الضوء الذى ينشره عمود النور القريب يشطر الدكة فى أحد أطرافها، والرجل النائم فوقها كان فى الجانب المظلم، تُبيّضه فى قذارة السائق المكشوفة، بينما كان الحارسان على خطوات منه.
    من هناك؟
    الحارس صاحب الشيكولاته أظهر عدم الاهتمام عند رؤيته.
    سكران.
    الحارس الذى تعمل أخت زوجته فى المصنع، ومساعدتها له حسنة لم يرتح لانشغال الدكة، ونسى الرحمة، فمن الممكن أن يكون النائم ابن سبيل.
    ليكن سكران، أو صاحيا، فلابد من إيقاظه.
    لكن إيقاظه لم يكن لازما، فقد استيقظ الرجل وحده، بسط ساقية نحو الأرض، جلس، معه منديل أبيض مصفر، مقطوع من جهة، ربما يكون مأخوذا من ملاءة قديمة جدا، مسح به الدمعة الأخيرة.
    ماذا؟
    ماذا تصنع هنا، ألا تعرف أن النوم ممنوع على دكك الشوارع؟
    استغرب الرجل.
    نوم؟ آه، نعم، لقد غلبنى النوم، لكن لى بيتا، ألا تعرفان؟
    لى بيت، إننى خرجت لاستنشاق الهواء، وجلست، إنكما تعرفان.
    انحرف الحارسان إلى الجانب الآخر.
    لا يبدو أنه سكران.
    هذا أسوأ، لابد من رؤية بطاقته، قال الحارس صاحب الشيكولاته :
    فلنر، ألا تتفضل بإظهار بطاقتك؟
    البطاقة؟ متعجبا، البطاقة؟ تكاد كلماته تخرج حرفا حرفا.
    نعم، يا رجل، أليس لديك ورقة تقول من أنت؟
    وقف الرجل، كان ربعة، يمكن أن يكون فى الأربعين، غير حليق الذقن، شعره مرجل من جهة، والجهة الأخرى التى استند على ذراعه نحوها لينام غير مرجلة، شعره منفوش، تتوارى الشعرات البيضاء فى عارضه الأسود، وحين تهب الريح تظهر البيضاء واشية بهرمه، تجعله يبدو مستهلكا جدا، مثل المنديل الذى مسح به دمعة النوم، ألح الحارس صاحب الشيكولاته:
    أليس لديك ورقة تقول من أنت؟
    أدخل الرجل يديه مسرعا فى جيوب جاكتته، انتظر الحارسان، نظر الرجل إلى ثيابه.
    آه… لقد لبست هذه الجاكتة القديمة لأظل بها فى البيت، ألا ترون؟ ترك الرجل يديه ترتخيان بجانب جسمه.
    لا، ليس معى هنا أية وثائق.
    أتقيم قريبا من هنا؟
    تردد الرجل.
    نعم حسنا، ليس قريبا جدا، إننى تمشيت إلى هنا…
    الحارس الذى نسى الرحمة، كان فى يده نوته: اسمك؟
    خوسيه فرناندث لويناجا
    خوسيه فرناندث لو….. ؟
    غمز الحارس بعينه، وعوج فمه، ونص أذنه.
    لويناجا، لكن يا سيدى إننى أستطيع أن أشرح لك….
    حدد إجابتك، ما تحب أن تقوله قله فى قسم الشرطة.
    ما وظيفتك أو مهنتك؟
    أنا الآن ماشٍ… وإن كانت وظيفتى من قبل أسطى لدعم ألواح الخشب، كنت فى المواني، ضعف بصري، لم أعد أصلح، أستخدم نظارة، تركتها فى البيت.
    تابع الحارس أسئلته:
    أين تسكن؟
    بجانب النهر، قريبا من الجسر الكبير.
    فى أى شارع؟
    ليس شارعا بالتحديد.
    كيف أنه ليس شارعا؟
    لا، إننا نعيش هنالك مجموعة من الأسر…. قطع الحارس صاحب الشيكولاته الأسئلة. حسنا، فلتصحبنا، ولتشرح كل ذلك للمأمور.
    أخذ خوسيه فرناندث لويناجا يرتجف، توسل ضارعا:
    بالله عليك، دعنى أمشي، فإن لى ابنا….
    حسنا جدا، لكن عليك أولا أن تصحبنا، إنه مجرد روتين.
    دس خوسيه فرناندث لويناجا يديه فى جيب بنطلونه، وشرع يمشي، والحارسان يحيطان به.
    شجعه الحارس صاحب الشيكولاته:
    إنه أمر بسيط يا رجل، عليك أن تثبت شخصيتك، وكل شيء تمام.
    وأضاف صاحبه:
    والآن، لا يخطر ببالك أية حماقات، مستغلا الظلمة.
    عند المرور على البواب الجالس على عتبة الباب، قال البواب:
    مساء الخير، ماذا فعل هذا؟
    لا ندرى مساء الخير.
    جرت الفأرة فى ممر الجحر، ضاعت فى ظلال الأشجار، شرع البواب يلف سيجارة فى تقتير، مفكرا أن اللصوص حاليا أكثر من ذى قبل، حينما قدم من قريته فتي، إلى العاصمة بمشورة عم له، بحقائبه فى المحطة، صفقت بعض الأيدي، ضرب البواب بمقرعته حافة الرصيف، بعدها أخرج ساعته، الساعة الرابعة، ظل يفكر، يفكر فى أن الذى ينادى لابد أن يكون دون خوسيه الذى يعيش فى رقم 7 والذى يعود كل ليلة سكران إلى بيته، ذهب إليه.
    نعم، إنه دون خوسيه فى رقم 7، والذى يعود كل ليلة سكران إلى بيته.
    مساء الخير، دون خوسيه.
    تمتم دون خوسيه، وتبختر فى اشمئزاز:
    ماذا فعل هذا الرجل الذى قبض عليه الحارسان؟
    لا أدري، دون خوسيه، ربما حاول السرقة. أشعل البواب نور المدخل، وبسط يده، دس فيها دون خوسيه ريالين.
    وفى القسم أدلى الحارسان ببياناتهما، وتركا خوسيه فرناندث لويناجا مع المأمور، كان المأمور رجلا سمينا، رفيقا، ذا ميل شديد إلى حل الكلمات المتقاطعة، بعد قليل خرج يتبعه الرجل المقبوض عليه.
    اسمع أيها الحارس، ليجلس هذا حتى السابعة والنصف، بعدها يصحبه أحدكما إلى بيته، للتأكد من هويته، إذا كان شيء واضحا تماما فلا شيء، وإذا لم يكن فليعد مرة أخرى هنا.
    جلس خوسيه فرناثدث لويناجا على مقعد أصفر، شبك ذراعيه، مال رأسه على صدره، قدم له الحارس صاحب الشيكولاته علبة سجائره.
    دخن يا رجل.
    شكرا، لا أدخن، لقد أقلعت عن التدخين.
    وفى المكتب، ظل المأمور يضرب أخماسا لأسداس بحثا عن كلمة تبدأ بحرف «الهاء» وتنتهى بحرف «الهمزة».
    تشكى خوسيه فرناندث للحارس:
    إننى رجل شريف، لم أفعل شيئا سيئا، لا أدرى لماذا أظل هنا؟
    اهدأ، فبعد قليل أصحبك، وكل شىء تمام.
    «كل شئ تمام» هى العبارة المفضلة لدى الحارس.
    أخذ يشرح خوسيه فرناندث لويناجا:
    لقد خرجت من بيتى أتمشي، أتعرف؟ لدى طفل مريض، مرضا خطيرا وقد ظللت ليالى طوالا سهران بجانبه، دون نوم، بعد ذلك أذهب للعمل، أتفهم؟ لذا بقيت على الدكة، كنت مجهدا، وأود أن أنام فى سلام.
    فهم الحارس كل شىء.
    لكن يا رجل، من الذى يخطر بباله أن يخرج من داره دون بطاقة؟
    إن عندنا تعليمات، والتعليمات هى التعليمات .
    مر الوقت، دقت ساعة القسم الضخمة السابعة والنصف.
    جاهز؟ هيا بنا.
    حينما وصلا إلى الجسر الكبير، تقدم خوسيه فرناندث لويناجا بضع خطي.
    إننى أعيش هنا أيها الحارس.
    نزلا إلى منحدر، حيث تنهض أخصاص مبينة من الطوب اللبن وقطع الصفيح.
    هذا هو بيتي، تفضل أيها الحارس.
    أطل الحارس برأسه، امرأتان جالستان على مقعدين صغيرين، ينظران إلى مائدة خشبية بيضاء، فوقها يتمدد طفل، وفى ركن هنالك فوق حشية ثلاثة صبية، ينظرون بدهشة إلى الحارس الذى مال برأسه.
    تقدم يا سيد خوسيه، لقد وضح الأمر.
    أخرج الحارس شيئا من جيبه ودسه فى يد خوسيه. وداعا خوسيه.
    ماذا؟
    أسرع الحارس، استقرت فى يدى خوسيه المجعدتين القذرتين المرحومتين ورقتان من فئة خمس بيزتات.
    كان طفل خوسيه ينام فى سلام، وفى الأصيل حملوه إلى المقابر.