التصنيف: ثقافية

  • رائحة الغـد

    شئنا أم أبينا… أننا نحيا ونعيش في بلاد العرب بقوة الانصياع والرضوخ لمتطلبات الامر الواقع، أي أننا نحيا بقوة اليأس لا بقوة وعزم الإرادة…

    ولعل مصطلح (الإرادة) هذا، لمن لا يعلم ما نريد به، وهو ما يتماثل في مفردات قواميس (المدرسة السلوكية) عبر طروحات وتطبيقات منظرها عالم النفس الأمريكي الشهير (جون واطسون)، تلك المدرسة باتجاهات اهتمامها وتركيزها على تغير سلوك الإنسان بأي اتجاه تريد وتسعى تلك التطبيقات، التي ترى في معنى (الإرادة) كل عمليات التغلب النفسي، من أجل احراز انتصار معنوي يفوق فعل الغرائز وإلحاحات الحاجات الأولية لدى الفرد الواحد لينعكس ذلك على الجماعة التي يتكون منها ذلك المجتمع، فيما يتماثل مفهوم (الارادة) لدى المدارس النفسية الأخرى، بمقدار التحمل الداخلي وتصاعد درجات الصبر في مواجهة المصائب والمتاعب والنكبات وصولا لهدف أسمى وأبقى من مجرد تحقيق تلك الحاجات والأهداف المثالية، والتي قد تناقض مبادئ ولوازم ما كانت تنادي به أغنية (أم كلثوم) الشهيرة؛ (إنما للصبر حدود)!!.

    ويبقى ذلك التعريف لمفهوم (الإرادة) يسعى لكي يضيف أبعادا إنسانية تزيد من قيمة الانسان القادر كل تجاوز الأخطاء التي مر بها هو(شخصيا) أوغيره ممن يعيشون حوله، خاصة وأن العالم لم يعد حتى قرية (الكترونية) صغيرة، بل أصبح ركنا صغيرا في زقاق ضيق بفضل البث الفضائي، كما أضحت الأزمة في اي مكان في العالم تشغل العالم كله، علينا -إذن- أقصد نحن من يسمينا أحد مفكري الغرب بالمقصوفين بالمستقبل، بسبب الركود والذهول الذي يصيبنا كل يوم جراء الخفة والسرعة والدقة التي يقاد بها العالم من قبل المتسابقين على مرامي الفوز بنيل جوائز وحصاد المستقبل عبر الإفادة من كل منجزات ما ينجزه أبناء العالم وفي أي ركن وزاوية فيه، جراء تزايد مناسيب (المعرفة) وتنويعات أساليبها وجني(الثروة) بالصناعة وتطويع العلوم والمكتشفات وسعة الاستثمارات، وليس -كما يحصل عندنا- على أساس الاعتماد مبيعات النفط ورخص توردي المواد الأولية والخام، بغية أنفاق وارداتها كمصروفات (جيب) ورواتب للموظفين وتمشية أمور ومشاريع خدمية، بسيطة وعادية، استهلاكية ليس إلا… لا نظنها تسعى لتصمد أو تقاوم- في أحسن أحوالها- حتى لمجرد زحف الزمن عليها لسنوات قليلة، إذا لم نقل أيام.

    علينا -أيضاً- تعميد اعتماد مبدأ (القوة) كسبيل واق للدفاع عن معنى الوجود الحقيقي والواقعي لما يحصل في ظل تصارع عالمي محموم، مهموم بتسارع الخطى ومناورات الركض واللهاث من أجل أن يبقى صناع ذلك المستقبل لبلدانهم ورفاهية شعوبهم ولو مجرد واقفين، أمام هول وغول ما يحدث في عالم اليوم، وكل يوم فيما لا نسعى- نحن- الى الآن لمجرد أن نستشعر ما ينتظرنا من تنسم روائح أنسام الغد… الغد القريب جدا من متناول أعيننا وأنوفنا ولوامس وعينا…

    فكيف بما هو أبعد ومخفي من خزائن ومحصنات ذلك الغد الأبعد… أي نعم… لمن يعي كل ما ورد.!!

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • فـوائـد حـلـيـب الـحـمـيـر

    يدعونا الخوض في تفاصيل موضوعنا هذا، الى أهمية الاعتراف بحقيقة المعلومات التي زودنا بها، صديقنا الطبيب الحكيم (د.احسان رشيد الحسن/أخصائي الأنف والأذن والحنجرة) عبر البريد الالكتروني، رغم تمتعه بزيارة خاصة وقصيرة الى (نيوزيلاندا)لم تمنعه من التواصل معنا-برغم أسباب ومسببات الراحة و عناصر الجمال و مراتع الهدوء بالاسترخاء الذي يحتاجه، رجل عالم مثله، تجاوز السبعين من عمره بأعوام-أقول هذا وأنا أدق على الخشب طاردا للحسد- لكنه لم يزل يتمتع بحيوية نادرة في لقف وقذف أية متابعة نافعة ومفيدة تزيد من زخم معلوماتنا منها يتعلق بفوائد حليب (أبو صابر) وهذا هو الاسم الحركي والشعبي لاسم (الحمار)! حيث تشهد أوربا-الآن- تزايدا كبيرا في مجال استهلاك حليب الحمير بعد أن تم تأسيس مزارع كثيرة في بلجيكا/اليونان/إيطاليا/فرنسا/تركيا/وبلدان أخرى من التي تهتم بشؤون رعاية هذا النوع من المنتوجات النوعية للثروة الحيوانية عبر استخدام هذا النوع من حليب في صناعة الألبان والأجبان، كذلك الصابون ومستحضرات التجميل، بل حتى في المشروبات الكحولية، حتى بلغ متوسط سعر اللتر الواحد من حليب الحمير تسعة عشر دولارا، ففي إيطاليا-مثلا- يتم حلب الحمير وتربيتها-الصغار منها خاصة- للأكل فبعض أنواع السلامي الحمراء الإيطالية مصنوعة من شرائح هذا اللحم الذي يوازي-عندنا-(لحم القوزي) أو(الهرفي). علماء ومختصون من(جامعة نابولي) أثبتوا أن نوعية هذا الحليب مغذية جدا كونها تحوي على (لاكتوز) أكثر ودهون أقل من حليب البقر، مع وجود نسبة (كالسيوم) عالية وقليل من نسبة (الكوليسترول)،فضلا عن تشابهه وتطابق مع مكونات حليب الأم، وتشير بعض الدراسات بأن استخدامه كبديل للأطفال الذين يعانون من حساسية خاصة من منتجات حليب الأبقار جاء بداية القرن الماضي، ولتكبر دوائر المعلومات وتتسع نتائج ما تمخض عن المؤتمر الأوروبي الخاص بالبدانة في (تركيا) عبر توصيات تشجع على استهلاكه، فيما تفيد معلومات تاريخية بأن ملكة مصر القديمة السيدة (كليوباترا) كانت تستحم بحليب الحمير حفاظا على جمال وشباب بشرتها، وأنها كانت تحتاج إلى ما لا يقل عن(700) حماراً- ربما من النوع الحساوي- يقوم بتوفير الحليب الكافي لحمامها الصباحي، كما أنه-وفق معلومات أخرى مؤكدة-كان قد أستخدم بشكل أساسي،أيام الطب القديم لما فيه من فعالية وخصائص متعددة ومعروفة كان قد أكتشفها ووصفها(ابقراط) المعروف بأبي الطب(460-370 ق.م) بخصوص مشاكل الكبد والأمراض المعدية والحمى ونزيف الأنف وحالات التسمم وتضميد الجروح، وغيرها من فعاليات قد لا تسعها المساحة المخصصة لنا…لكن أجد من المناسب توجيه نسخة من هذا المقال الى(قناة البغدادية الفضائية) تعزيزا للآراء والمعلومات التي تقدم بها السيد(عمر حسن قادر) رئيس حزب الحمير في إقليم كردستان، متجاوزا- بصدق ونكران ذات وتضحية سخية بكل ما كان يملك من مكانة وظيفية واجتماعية وعائلية، من أجل هدفه الأسمى في دفاعه الإنساني عن الحمير- كل مصدات وأسئلة واستهزاءات مقدم حلقات برنامج (سحور سياسي) الذي حاول النيل منه في واحدة من أتعس الحلقات التي بثت في إحدى ليالي رمضان العام الماضي …للعلم والاطلاع!!

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • هيمنة أم توازن؟!

    ثمة توصيف قادر على قصف ونسف كل قلاع تعاريف (الدبلوماسية) ذلك الذي يرى فيها -رغم كونها فن أكثر من كونها علم- (ارتكاب أفضع وأبشع الجرائم والأفعال تحت غطاء وبراقع الرقة وأصول اللياقة والأناقة والأتكيت) فضلا عن تعريف يقضي بالنظر إلى (الدبلوماسي على أنه ذلك الشخص الذي يطلب منك الذهاب الى الجحيم بطريقة تجعلك تحث الخطى نحو الوصول إلى تلك الرحلة). وثمة توضيح، يأتي بمثابة تصريح يعلن بأن:(السعادة تفتح الذراعين وتغمض العينين وتعمي القلوب) ولنا أن نضيف لهذا التوصيف، بأن السعادة -يا سادة- قد تضلل الضمائر وتحرف الحقائق اذا ما زادت عن حدها وأخذت بالتباهي والبطر والتعدي والعدوان تحت غطاء أية شريعة جاحدة، كالشرعية الدولية حين تقرن وتنفذ بقوانين وتبريرات تبيح تفويض القوة أن تمارس دورها بالعنف تلو العنف متحزمة بالمعرفة كوجه حضاري يتلمس الطريق الى أهدافه ونواياه وليونة تبريرات تسوغ لكل شيء من أجل اي شيء يديم هيمنتها (القوي) بحجة التوازن مع (الضعيف) والفرق كبير ما بين التوازن وما بين الهيمنة في عالم تسوده فيه نزعات الاستفراد عبر الأخذ بالعباد والبلاد نحو ضفاف وشواطئ العوالمة التي تدعي سعيا بجعل الحياة (أسعد من سعيدة..وأن كانت بعيدة) حتى ولو في ظل تفاقم المخاوف والاعتراضات عن طمس (المحلية)و(الوطنية) بحجة ذوبان الثقافة المحلية لصالح احلال ثقافة (اليونيـفورم) اي الزي الموحد محلها بدءا من مطاعم الوجبات السريعة ومنتجات (ماكدونالد) وصولا للعولمة التي اجتاحت مدن وقصبات بكين وموسكو وغيرها من المدن التي كانت ترفرف فيها رايات الاشتراكية الحمراء في وقت كانت شعوبها تنظر -بشراهة وحسد- إلى رفاهية دول الرأسمال و(الأمبريال) على حساب شعوب وأمم أضحت تكد وتشقى، تكافح وتناطح متواليات ومجريات احتجاجات وتظاهرات تتعالى أصواتها بهتافات الغضب والتنادي بالتغير والمطالبة بالتنحي أو رحيل الرؤوس المعمرة والمدمرة للأحلام شعوبها،مقابل (التبسمر) على الكراسي مهما كان الثمن.

    يرد في مقدمة كتاب (تحول السلطة) لمؤلفه الباحث (الفين توفلر) أحد أكبر أعمدة رسم خطوط ودك ركائز معمار العولمة يقول (أن هذا الكتاب يعالج قدرتنا على السيطرة على التغيرات التي ستأتي فيما بعد،من حيث أن المشكلة هي ان تعرف من هو الذي يقودها، وكيف يتصرف ازاءها؟) بمعنى، أن الذي لا يحسن فهم متغيرات العالم الاقتصادي ليس من مستقبل مشرق ينتظره، فيما يشدد ويركز النظر هذا المفكر الذي عمل مستشارا للرئيس الأمريكي ونجم السينما -الهوليودي (رونالاد ريغان) الذي ارتبط أسمه بمرحلة (حرب النجوم) من زاوية:ان الأدوات الاساسية للتغيير هي القوة والثروة والمعرفة وكل ما يمكن ان يحال اليها، فان هذه القوة(أي الهيمنة) هي من ستكون ماكنات متقدمة على أدوات أخرى كالسيف والجوهرة ومرآة الإلهة الشمسية وكل ما يداني الخرافة وملحقاتها ويصر على عدم فهم تغيراتها سيكون قد حصل جواز سفر ليدخل به عالم النسيان والانقراض، والكلام واضح وضوح شمس الضحى لمن يدقق ويحقق في مقدار درجات الفرق، بل الفروق الواضحة ما بين نسق (الهيمنة) و(جنجلوتية) فكرة (التوازن)!!!

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • طالب القرغولي … قبل وبعد الرحيل

    على متن مساحة مماثلة لعمودي هذا نشرت عمودا في عدد جريدة (المستقبل العراقي) ليوم 24/حزيران العام الماضي، كان قد اتخذ من صراحة وواجب التذكير بعطاءات واغداقات الملحن الكبير (طالب القرغولي) مدخلا في عرض ما آل اليه وضعه الصحي والنفسي وتفاقم جفاء بعض الأصدقاء بحق هذا الفنان الذي رسم حدودا واضحة، أضحت راسخة في واقع وضمير ووجدان اللحنية العراقية، بعد أن نقل (القرغولي) مسار الأغنية السبعينية وهام بها نحو محافل التعبير وبلاغة التطريب، فضلا عن صياغة مقدمات موسيقية لأغان عملاقة وعميقة برهان وعيها ورصانة بنائها وسبل طرائق أدائها، هل بإمكان الذائقة الفنية المتطورة أن تنسى أو تتغاضى عن أغنية (روحي ولا تكلها شبيج) مثلا؟!

    و(أعزاز)…(حاسبينك)…(حسبالي)…(تكبر فرحتي)… (حن وانا حن)…(يم داركم) أو (جذاب) أو (ليل البنفسج) هذه الأغنية التي حفرت عميقا في دواخلي، وأجبرتني عوالمها وأنفاسها لكي أتخذ منها عنوانا لصوت وصدي تلك الأغنية طيلة تمتعي بسماعي لها طوال طريق عودتي- قبل أيام من تأريخ نشر ذلك العمود والذي كان بعنوان (ليل البنفسج)- قادما من أربيل الى بغداد حيث وضع سائق سيارة الأجرة قرصا مضغوطا في فتحة مسجل سيارته، ليشع -بعد ثوان- ببريق صوت عملاقين هما (طالب القره غولي) و(ياس خضر)، فيما ينفرد صوت (ياس خضر) غناء معبرا للحن (القره غولي) في سفر رائعة تلحينه لها، وهي تقطر أنينا وحنينا وعتابا حانيا كان قد توالد من شاعرية عبقرية (مظفر النواب)، رحلتين كانت في طريق تلك الرحلة من أربيل الى بغداد، رحت أستعيد أمجاد وخوالد ما قدم (أبو شوقي) -طالب القرغولي- من مآثر الحان رائقة وعصية على أي تجاوز أو نسيان، أو أية محاولات لتجاهل مقصود يسعى لتخطي موهبة حفلت بوجودها، منذ منتصف ستينيات القرن الماضي- وهي تمضي قدما خلاقا بأغنية (ياخوخ يا زردالي) نحو رسم وترسيم معابر حضوره وثقة تواصله قادما من سحر وعمق الناصرية مدينة ثوالث الأداء الشجي المرهف (حضيري أبو عزيز/ وناصر حكيم/وداخل حسن) ليمنح الأغنية العراقية فضاءات أوسع وبهاءً (المع) وليمد بدفقها وحنينها الى مصاف علوم الموسيقى ومعارفها بعيدا عن الارتجال والاستجابة الآنية وليحقق لها الانفتاح ووصيت الشهرة الأوسع عبر تلحين القصيدة الفصحى والأغنية الشعبية الرائقة والاعمال المسرحية وغيرها من المثابات الكبيرة التي أطرت تجربة هذا الجنوبي الجميل بروحه وصدقه وسلامة قلبه وانتمائه الوطني، فهل يصح أن يركن أو أن تركل انجازات (طالب القره غولي) هكذا بحجج انضوائه تحت خيمة مرحلة النظام السابق،و(يكافأ) بهذا الاهمال والتغافل بعيدا عن محبيه، عن شواطئ ذكرياته ونسائم عن (سفر أيوب) السياب أم (صبر أيوب) عبدالرزاق عبدالواحد، قصائد وأغان تبدأ ولا تنتهي في سجل مبدعنا (القره غولي) الذي رحل عنا قبل أيام وفي نفسه شيء من تلك الأحاسيس، التي حاولت وزارة الثقافة التخفيف عنها بالإيعاز والإشراف على إعادة تسجيل بعض أغانيه المهمة، ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية/2013 لتشكل نبل اعتراف وعرفان لما قدم ملحننا الكبير.

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • نصـف حقـيـقـة … نصـف حيـاة

    ثمة حقيقة ترى في الحقائق نفسها على أنها صناعة تأريخية توارثناها عن الأجداد وسنورثها الى الاحفاد، لكن التجارب أخبرتنا بحقيقة تفيد بأن الكلمات مثل النقود… هكذا من يعتقد بها وهو يضيف: لانها (أي الكلمات) قابلة للصرف والتداول في كل الوجوه وأغلب المجالات، فباستطاعتنا أن تشتري بها عسلا مثلما تشتري بصلا، فهي أذن أكثر من وجه لعملة واحدة، (ويا مكثر الوجوه هذه الايام!) مثلما هي سابق الأيام والعصور التي يكثر فيها (وعاظ السلاطين).. رحم الله (د.الوردي علي) وطيّب ثراه وعمق ذكراه فينا لما أتحفنا بأمثلة ونماذج في متون كتاب حمل عنوان (وعاظ السلاطين) ينبه فيه وعبر أحد فصوله من ان (المنطق الحديث لا يستسيغه أصحاب المنطق القديم الذين يعتبرون الحقيقة ثابتة لا تقبل التغيير) وعلى ذكر حقيقة الحقيقة يتساءل شاعر الهند الكبير (رابندرات طاغور) ليقول: (اذا اغلقتم كل الأبواب…فان الحقيقة ستظل في الخارج)؛ كما انها (اي الحقيقة) لا تنفع كما ينادي بذلك مثل هندي مشهور، ثم أن طعمها المر الذي لا يدانيه سوى، طعم الديمقراطية اللاذع وكالذي يحصل في البلدان التي تدخلها حدثيا هذه (النعمة) بواجب احتمال لان تتحول إلى (نقمة) حين تبتعد عن مدى ومرمى ما كان يريد ان يذهب اليه (المفهوم الفولتيري) المعروف بحقيقة الدفاع عن حقيقة الآخر رغم الاختلاف الكلي معه).

    ثمة قد يختصر ما نصبو إليه… نص هو -بالأحرى- بمثابة نصح، أو مجموعة نصائح برع في رسمها ودرسها (جبران خليل جبران) أجدها تنساق -هنا- في تعبيد طرق الوصول الى الحقيقة، ولو بشكل أمان أو تنبيهات رشيقة كعادة تفكير (جبران) بالطريقة التي ألفناها وقرأناها منذ نعومة أنظارنا وطراوة وعينا، النص -الدرس جاء بعنوان… نصف حياة… تعالوا نتأمل بعضا من شذراته معا اعماما للفائدة : (لا تجالس انصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين، لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت، لا تختر بنصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف حلم، اذا صمتًّ… فاصمت حتى النهاية، واذا تكلمت، فتكلم حتى النهاية، لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت، اذا رضيت فعبر عن رضاك، ولا تصطنع نصف رضا، وإذا رفضت فعبر عن رافضك، لا نصف الرفض قبول.. النصف حياة لم تعشها، وهو كلمة لم تقلها، وهو ابتسامة أجلتها، وهو حب لم تصل اليه، وهو صداقة لم تعرفها.. النصف هو ما يجعلك غريبا عن أقرب الناس اليك، وهو ما يجعل أقرب الناس اليك غرباء عنك…

    النصف هو أنت، عندما لا تكون أنت، أن تعمل وأن لا تعمل، أن تغيب وأن تحضر.. النصف هو أنت لا تعرف من أنت.. نصف شربة لن تروي ظمأك، ونصف وجبة لن تشبع جوعك، نصف طريق لن يوصلك الى اي مكان، ونصف فكرة لن تعطي نتيجة.. النصف هو لحظة عجزك وأنت لست بعاجز.. لأنك لست نصف إنسان!!..أنت إنسان.. وجدت كي تعيش الحياة، وليس كي تعيش نصف حياة).

    وأخيرا يجب ان نقول (الدفاع -دائما- نصف خسارة، أو خسارة مؤجلة)!!

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • مزايـدة عـلـنـيـة… للمزورين فقط !!

    ليس في الأمر- كما أرى وأتوقع- من جدية نهائية وحقيقية في موضوع و ينبوع هذه القضية التي أنوي المشاركة في طرحها، كونها( اي ذلك الموضوع وتلك القضية) التي أعتبرها استجابات انفعالية وردود أفعال لا تتعدى ان تكون نوبات مزاح، لكنه مزاح قاس وحزين، بل قاتم جراء حجم السخط الشديد الذي نما وتبرعم… ثم راح ينمو… ويعرش يئسا وإحساسا بلا جدوى الحصول على وظيفة، والذي فاض وطفح في مناسيب نفس ومزاج ذلك المواطن العراقي المدعو( يوسف مكي عبد) ساعة قرر وسعى إلى تنفيذ قراره بالإعلان عبر-موقع (الفيس – بوك)- عن مزايدة علنية، لخص فيها طبيعة رغبته، وأسباب ودواعي تلك الرغبة بترغيب من يرغب شراء شهادته الجامعية (البكالوريوس)- بعد كد وجهد ودراسة وعمل بعد الدوام- والتي منحتها إياه (جامعة القادسية/كلية الإدارة والاقتصاد- قسم المحاسبة/الدراسة الصباحية للعام الدراسي2007/ 2008الدور الثاني- بدرجة مقبول) حسب نص وثيقة التخرج التي زودته به تلك الجامعة، والتي قام بنشر نسخة منها على صفحته الشخصية على مساحة ذلك الموقع مرفقة بهذا الإعلان الموضوع بين هلالين:

    (( – مزايدة علنية- بكالوريوس إدارة واقتصاد – قسم محاسبة صباحي – سنة التخرج2008-2007

    للبيع

    لعدم استفادة صاحبها منها

    ويفضل أن يكون المشتري مسؤول مزور

    لإنقاذه من الملاحقات القانونية بعد اليوم..

    لا حاجة للتزوير اشتري هذه الشهادة الجاهزة دون عناء.

    ونبتدئ المزايدة …………..

    ملاحظة:- المبلغ بالدينار العراقي……….))

    انتهى نص المزايدة …. واليكم معلومات إضافية تتعلق بطبيعة تفكير هذا المواطن الذي يعمل (عاملا في أحد المقاهي الشعبية في مدينته الديوانية) فقد تفاعل وتعاطف معه عدد كبير من الخريجين العاطلين عن العمل من أولئك المشتركين في نفس الموقع الذي نشر فيه مزاده العلني هذا، واضعا ملاحظة أخرى مهمة-حسب زعمه- تدعو إلى عدم الاكتفاء بسماع التعليقات فقط، بل يجب زيادة سعر المزاد على أمل أن يشتريها أحد المسؤولين ويدفع بها مبلغا مناسبا، بدل اللجوء الى التزوير من أجل نيل أحد المناصب والمكاسب، موضحا ان فكرة بيع شهادة (لم تنفع) في هذا الوقت، الأفضل ان يستفيد بها من يطمح ويستطيع ذلك من خلال الشراء بدل التزوير والمخاطرة وتبعاتها المحتملة.

    وفي رد عن سؤال لإحدى وكالات الأنباء من التي تتصيد بالمياه العذبة والعكرة والراكدة بعد متابعتها القضية حول دواعي أخرى دفعت بصاحبنا عرض شهادته للبيع- حصريا- للمزورين، أجاب بيأس خالص) :لأنهم قاموا بتزوير شهادات للوصول الى مناصبهم، ومنهم من يجلس-اليوم- على تلك الكراسي و يتحكم بمصير الخرجين العاطلين عن العمل)، كما لم ينس-صاحبنا- لأن ينوه بأن نيته في البيع حقيقية وصادقة جدا، وانه جاد فعلا… ولا مجال للضحك والاستهزاء، في ذلك العرض الذي لم يمكنه- حتى اللحظة- معرفة ما كان هو الفاشل؟ أم ان الفشل يكمن في طبيعة تخصص تلك الشهادة التي حصل عليها بشق الأنفس؟! بقى ان نعرف أن سعر البيع لم يتعد المليون دينار حتى الساعة….يا بلاش!!

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • العصا لمن عصا

    لعل هذا التحذير… (العصا لمن عصى)… الذي كان يلوح به إلينا -أيام كنا طلابا في مرحلة الدراسة الابتدائية- أغلب المعلمين الذين صادفونا على مدار سنوات التعلم في ربوع وحقول تلك المرحلة المهمة -معا- في رسم وتكوين معالم الشخصية، كما تقول وتؤكد على ذلك جميع مدارس التحليل النفسي،بل،جميع مدارس علم النفس على الإطلاق، وكان لذلك الشعار-أقصد التحذير- بالغ الأثر على تعلمينا الخوف من المعلم الى جانب أبجدية القراءة والكتابة وباقي المهارات والمعلومات التي تناسب تلك المرحلة التي ستكون (الماستر- كي) أي المفتاح الرئيسي للدخول الى فضاءات علمية وأدبية وفكرية أعم وأرحب، وتلك هي بديهية الحياة المعاصرة في مجال التربية والتعليم، وبغض النظر عن عمق (الخطأ) أو احتمال (الصح) فيما يرمي اليه تحذير (العصا لمن عصا) وهو يرسم حدود معادلة عادلة أو غير عادلة، تبعا لطبيعة الفهم والظروف التي توجبها العقوبة في تبرير أسبابها وتمشية أمور وشؤون الحياة، وان من واجب التذكير بأن العالم المتحضر قد تجاوز مثل تلك العقوبات بالضرب بالعصى أو إجبار الطالب على (الوقوف قصاصا) وغيرها من الممارسات التي ستؤثر سلبا أو تهين نفسية الطالب أمام نفسه وأمام أقرانه الطلبة، وثمة من يرى بأن التلويح بالقوة أفضل من استخدامها، ولأننا لسنا بمعرض الدفاع عن هذا الرأي أو ذاك، بل بصدد تقريب وجهات النظر فيما يمكن أن يقدم للطالب من إيضاحات وإرشادات تربوية ونفسية تزيد من عزمه على مواجه مستقبله بأفضل ما يجب يكون عليه، والذي هو -حتما- سيكون شكل ولون وطعم المستقبل وخلاصة المجتمع وعنوان الوطن بأسره.

    لمعت في بالي فكرة سامية جاء يحملها بيت من الشعر يقول: (قم للمعلم وفه التبجيلا …. كاد المعلم ان يكون رسولا) وأنا أتذكر أمر ذلك المعلم أو المدير الذي عاقب أحد طلاب مدرسته في (محافظة واسط) بالتهديد والضرب والاستهزاء بكرامة طالبه ومطالبته بتنظيف مكتب الإدارة ومسح الأرضية عنوة تحت صيحات وضحكات وتعليقات عدد من المعلمين المتواجدين في حفلة عقوبة ذلك الطالب، مثل ما شاهدنا- قبل أشهر-عبر عرض شريط مصور تبرع بتسجيله أحدهم، وتم تسريبه لأحد المواقع العائدة لأمثال جماعة (الفيس بوك وأخوته)،وقامت ببثه -تشفيا- أحدى الفضائيات المحلية -عندنا- من خلال (شره على الحبل) لكي يشاهده أكبر عدد من المتابعين على طول وعرض سموات البث المفتوحة على مصرعيها ليل- نهار،على منوال ذلك السيل الحاصل في غرائب وعجائب ملفات تتعلق بسبل تعنيف طلبه المدارس الابتدائية وفق أبتكارات ومقايس أمزجة المعلم في تعليم طلابه، نقلت إلينا إحدى الوكالات الإخبارية عن اتهام معلم مصري بإجبار تلاميذه على أكل البرسيم (أي ما يسمى بالجت..عندنا في العراق) تلك الحشائش التي تقدم طعاما للماشية والحيوانات، كوسيلة لعقابهم وكنوع من الإهانة لهم ازاء تقصيرهم الدراسي،حدث ذلك-قبل أسابيع- في إحدى المدارس الابتدائية بمركز(طما) في محافظو(سوهاج/جنوب مصر)!! لا نملك-هنا- غير ان تقول ما قاله العندليب الأسمر (عبدالحليم حافظ) وفي عز الكلام … سكت الكلام.

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • 4 4 4 4

    ليس هذا رقما سريا ولا شفرة لحل لغز أو احجية، ولا حتى جملة سحرية كتلك التي على غرار عبارة:(شبيك..لبيك عبدك وبين ايدك) أيام ألف ليلة وليلة، كما انه ليس رقما لخط ساخن كالذي ترفعه في الشوارع والأماكن العامة بعض دوائر الوزارات كفعل إجرائي لانقاذ أو اسعاف حالات طارئة قد يتعرض إليها المواطنون، أو للتبليغ عن إرهابيين أو مطلوبين للعدالة أو فضح وكشف عن وجود حالات فساد… ولكي انهي حز ولغز حكاية هذا الرقم (4444) وأخيه الرقم (4443) الذي يشاركه النصب علينا بزرع الأمل وتبديده هكذا عبر رسائل نصية تصل -بشكل أكيد- الى أغلب المشتركين في خدمة (زين العراق) للاتصالات تلك الرسائل التي تتماطر و(تزخ)على رؤوس ونفوس المفلسين والحالمين من أولئك المشتركين بتحقيق حلم بسيط لا يتعدى أربعة أو خمسة ملايين دينار عراقي،بما يعادل -تقريبا- سلفة الموظفين التي تتفنن في تغيير مواعيد اطلاقها ادارات مصرفي الرشيد والرافدين- أو بتحقيق حلم أكبر يتعلق بسيارة الـ(hyundai) التي تعلن عنها (زين العراق) بغية تمشية بضائعها الصوتية من دون (مفكة) وبإلحاح شديد ومشهود يزيد من محاولات اللعب بأعصابنا وبهذه الطريقة المملة التي تستهدف إرباك أحلامنا وتشتت أمانينا فضلا عن القيام بالاستحواذ على سحب الرصيد برضاك وإغرائك عبر طرائق (شفط ولشفط) لمجرد الرد على تلك الرسائل المتكررة والإجابة عن الرسائل أسئلة بسيطة وساذجة، لكني لم اسمع نصيحة من نصحني على ضرورة تجاوزها أو إهمالها بمن فيهم أولادي وبناتي أقرانهم، كونها محاولة للاستغفال ومضيعة للوقت، بل قررت -هذه المرة- ان احتفظ ببعض ما وصلني منها -خلال أسبوع واحد فقط- لكي تحكموا انتم أحبتي قراء هذا العمود على الذي يحصل من(زين العراق):

    – الرسالة الاولى:( يجب أن نرسل شيكا4.000.000 د.ع اليوم إلى أحد مشتركي زين! نطلب من منك لطفا مالك الرقم(………….)الذي هو رقمي الشخصي: أجب وحسب بشكل صحيح على السؤال التالي! صر مليونيرا! الأمر بسيط جدا!

    – الرسالة الثانية: كل أسبوع 29% من غسيل الملابس ينجز من قبل الرجال، أرسل 1 للاجابة ب صح و2 للاجابة ب خطأ الى 4444.

    – الرسالة الثالثة: زين أضيفت 500 نقطة الى حسابك من أجل السحب:؛سيارة بين يوم ويوم؛

    – الرابعة: لقد تم استهداف الرقم الجوال(…………………)الذي هو رقمي الشخصي للحصول على مساعدة اضافية من أجل الـhyundai غدا!أرسل رسالة قصيرة الى4444 لقبولها على الفوز!هذا العرض ينتهي قريبا!

    – الرسالة الخامســة:شد حزام الأمان يا مالك الرقم(…………………) الآعز!نحن على وشك تقديم hyundai لليوم!فقط خمن رقم الحظ من 3 الى5 وارسل الى 4444 طالب بها الآن!

    – الرسالة السادسة نفس ما ورد في الرسالة الثالثة .

    – السابعة: تسلم للمشترك صاحب الرقم(…………………) فورا عن الطلب:5.622.300 نقطة لـhyundai اليوم من زين!ببساطة مع رسالة الى4444 سارع لتعزيز فرصك ل hyundaiرائعة!ارسل الى 4444 الآن!واحتفظ برسائل أخرى تدور..وتدور في فلك هذا الموضوع (المدوخ) وعلى مدار أغلب الايام.. زين؟ لو (مو.. زين)؟!

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • مـحـنــة طـلاق..وزير الطاقة

    لا خطوط مستقيمة في السياسة، تلك بديهية ساطعة أضحت تلخص حال السياسيين خارج وداخل ميادين عملهم في الحياة العائلية من جهة وحلبة، بل حلبات صراع السياسة من جهة أخرى حين تحاصرهم الأسئــــلة وحيثيات واقع الحال ومعادلة أضحت ســـاذجة كانت ولم تزل تنادي بملل وقلة حيلة عبر عبارة :

    (اعمل بالممكن و لا تنسى الطموح)، نقطة رأس السطر.. ولنا فيما تعرض اليه السيد وزير الطاقة البريطاني السابق (كريس هيون) والسيدة عقيلته (فيكي برايس) زوجته السابقة من عقوبة الحبس لمدة ثمانية شهور لكل منهما بعد أن قضت المحكمة البريطانية بذلك لتسدل الستار على فصول وفضول قصة سابقة كانت قد شغلت الرأي العام ووسائل الإعلام في عموم الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس لعدة سنوات،جاءت العقوبة وفق مقتضيات الإدانة الموجهة إليهما جراء تضليل العدالة والكذب بخصوص مخالفة السرعة الواجب الالتزام بها من قبل كل المواطنين الإنكليز وبلا استثناء كما حصل مع هذا الوزير، ربما حصل ذلك -من باب المقارنة العابرة- كما يحصل عندنا في العراق الجديد، ليس على صعيد ما يتعلق بقواعد وتعليمات المرور، بل على صعيد تطبيق الشعار المرفوع أو المكتوب على صبات أو واجهات جميع السيطرات المنتشرة في الشوارع والتقاطعات العامة ذلك الشعار الذي يقول؛(الكل يخضع للتفتيش) فضلا عن شعار آخر هو (القانون فوق الجميع) فيما نرى (عينك … عينك) كيف تخترق مواكب السادة المسؤولين وتمرق في شوارعنا دون أدنى إعارة أو اهتمام لتطبيق تلك الشعارات والعبارات أو مجرد احترامها، على الرغم من تعليق لافتة بارزة نراها تنادي في عموم السيطرات بأن: (احترم…تحترم)!!

    ولعل طبيعة المخالفة والعقوبة التي تعرض إليها الوزير (58عاما) قبل استقالته من منصبه العام الماضي، رغم انه من أبرز الشخصيات السياسية في الحزب الليبرالي الديمقراطي، تعود للعام/ 2003 حين تجاوز السرعة المقررة والمسموح بها في قيادة السيارة، فيما تحملت زوجته (برايس) -آنذاك- والبالغة من (60 عاما)، أي أكبر من عمر الوزير بعامين، وزر تلك المخالفة ونتائجها لكي تتفادى منع زوجها من قيادة السيارة وفق مقتضيات قوانين بلادهم، لكن ما حصل في نهاية المطاف وبعد تفاقم الخلاف وصولا لضفاف للقبول بالطلاق جراء الخصام القاتل ما بين الزوج (الوزير) والزوجة (الخبيرة الاقتصادية) التي قامت بتسريب تفاصيل للصحافة، كانت قد تصدرت العناوين الرئيسية للصحف في العام/2011 في محاولة منها للنيل والانتقام من طليقها الذي ضحت من أجله برخصة قيادة السيارة، فيما كان (هو) يخادعها ويخونها عبر ارتباطه بعلاقة غرامية مع مستشارته، مما حدا بالزوجة لأن تقلب الدنيا عليه رأسا على عقب، وليحال الى المحكمة بتهمة تضليل العدالة والكذب، وما كان منه إلا تقديم الاعتذار علنا عبر وسائل الإعلام، طالبا الصفح من العائلة والأصدقاء وللدوائر الانتخابية وأصوات الناخبين، من أجل تحسين صورته،على أمل الفوز بانتخابات قادمة لا نظنها تمر هكذا على ناخبين قد يكررون أخطائهم مرة أخرى، قطعا لا.!

    Hasanhameed2000@yahoo.com

  • عاشر أجنحة المربد الشـعـري

    استغرقت بصرة السياب وشباك وفيقة وبويب النهر والشعر و(محمد خضير) و(محمود عبد الوهاب) و(كاظم الحجاج) ومن هم بمنزلة إبداعهم شعراء وقصاصين وروائيين أفذاذا بفتنة حلم رفرف بأجنحة الشعر في مهرجان المربد عبر ملاك ومنهاج دورته العاشرة مقرونة باسم (دورة الشاعر الراحل الكبير محمود البريكان) متخذة من شعار (ثقافتنا العراقية… رهان مستقبلنا) منهلا (بصراويا-عراقيا) يداني الروح وعيا ويعيد من حكمة فيلسوف قال يعرف الشعر على انه: ( فن تنظيم أحزان العالم)، البصرة وضيوفها العشاق والملهمين بحبها وطهارة روحها وصبرها الخارق المهول، كانوا على مسبحة أربعة أيام للفترة من(23-26 نيسان) يؤكدون بلاغة ذلك الوجد للحياة وبراعة رسم مياسم زهو انتمائنا للعراق حبيبا… نصيبا … وقدرا.. وأملا طيعا وصعبا لمن يؤكد أن يسمو مع ما تسمو به جمال وقيم الأشياء كلما مر عليها الزمان.

    ولان مربد هذا العام قد أختلف عن سوابق أعوامه الماضيات من خلال التنظيم ودقة مواعيد الجلسات وحصرها في مكان واحد هو(قاعات ومرافئ فندق عشتار شيراتون البصرة بطلته البهية) فضلا عن تقليص عدد الشعراء الذين اعتلوا منبر المربد وفق حساب جدول مدروس من قبل اللجنة العليا للمهرجان، بعيدا عن المجاملة الزائدة عن حدها عبر ودعوات القبول بإسقاط الفرض من قبل الحضور ومن باب وإرضاء الجميع على حساب الوقت وجودة الشعر وطبيعة الجلسات النقدية، كل ذلك جاء بتضافر حي وعملي من قبل الحكومة المحلية في المحافظة متمثلة بجد وجهد ودراية السيد محافظها، وتعاون وزارة الثقافة ومد المهرجان بعوامل نيل النجاح، مع الاتحاد العام للأدباء في العراق،وبكل يقين حرص ودأب وخبرة اتحاد أدباء البصرة في ربط وتنسيق انساق وأعمال هذا المهرجان، الذي أدعو كل القيمين عليه والقائمين بتنظيم شؤونه أن يفكروا ويخططوا -من الآن- كيفية التهيئة والإعداد والتشاور للمربد القادم -بعد استراحة قصيرة أو مناسبة تمسح وتزيل التعب والركض والعناء عن كاهل المنظمين مما تتركه أيام ما قبل وبعد مثل هذه الفعاليات- كما تفعل إدارت المهرجان في العالم الذي لا يقل عنا خبرة وفهما ومراسا بخصوص ما يجب تلافيه من طوارئ أخطاء وتسرب مفاجآت ربما لم تكن بالحسبان جراء بعض الغوافل التنظيمية والإدارية،كما يتطلب وضع مباحث تحدد الاتصال بمن سيقوم بتقديم بحوث ودراسات النقدية، يتم الاتفاق عليها بفترة معقولة،ثم محاولات طبعها وإرسالها للجنة العليا واللجان المساندة،حتى تكون جاهزة ومعدة للاطلاع والمناقشة بعد الاتفاق على المحاور، لا ان نخرج هكذا بعد نهاية أي مهرجان بدون نصوص تلك الدراسات والبحوث التي ستبقى تراثا ومصدرا وأرشيفا مهما للباحثين والدارسين وطلاب العلم وطلبة الدراسات العليا والمهتمين،أقول لمن يفهم غاية قصدي ونبل توجهي بأنني احتفظ بعدد من الدراسات والبحوث السابقة التي شاركت في مرابد سابقة تقدم بها نقاد وكتاب عراقيين وعرب معروفين،أذكر ذلك للتذكير والتحضير لمربدنا الحادي عشر بإذن الله.

    Hasanhameed2000@yahoo.com