يبدو أن الشعارات التي يتم اختيارها والاتفاق عليها من قبل الكتل والائتلافات والتجمعات،لكي تكون جاهزة.. ناجزة .. قافزة على موعد الانتخابات بفترة مناسبة، من قبل ممثلي تلك الكيانات ترفع وتعلى وتقاس شأنها شأن الأمثال -في حياتنا اليومية- تضرب ولا تقاس… ولان الناس -يا جماعة الخير- مرايا الناس، كما يحكى ويقال، بعضهم يتمرى في وجوه البعض كي يرى نفسه فيهم وكي يروا(هم) أنفسهم فيه.
تلك طبائع بشرية تحتمها طبيعة درجات الفهم ومناسيب العلم وحالات ومجريات و ظروف كل فرد من أفراد المجتمع الواحد،مهما تواجدت وتوافرت الفروق الفردية بينهم، ومهما تعددت الاختلافات وتطورت فيما بينهم، يبقى الرابط الراسخ الذي يلزم الجميع بضرورات احترام رغبات الآخر، وتلك هي السمة الجوهرية لمعنى الحرية الحرة التي ينشدها الإنسان على مر العصور وتقادم الأزمان، بحيث أصبحت تلك السمة أو السمات هي الوجه الحقيقي للتحضر وعناوين للرفاهية والتقدم في تفكير وتدبير سلوكيات الشعوب التي تحترم حرياتها حد الذوبان فيها من أجل حياة جديرة بالعيش، ولكي يتحقق ذلك يجب أن يختار الناخب المرشح الذي يلبي ويحافظ على بقاء ودوام وتطور تلك الرفاهية ويزيد من وجودها وتدفقها مع مجريات ما يحصل من تطور في عالم اليوم.
ولكي أعود إلى موضوع الدعائية الانتخابية متمثلة-هنا- بطوفان الشعارات والصور التي يرفعها المرشح بعد موافقة كتلته أو ائتلافه أو التجمع الذي ينضوي تحت لوائه -طبعا- يلزمني أن أستعين ببعض تلك الشعارات التي بتنا نتصادم معها كل يوم، ونراها موزعة على واجهات المباني وأعمدة الكهرباء الوطنية وغيرها قريبة من مواقع المولدات الأهلية التي أصبحت (أي المولدات) جزءا لا يتجزأ من حياة العراقيين، فضلا عن أماكن لم تكن تخطر على بال أحد من السادة المرشحين قبل التفكير بالترشيح للانتخابات، كما أظن وأزعم، محتميا ومتدرعا ومتشبثا بعروة مثل مجرب و أمر مقرب من أفكارنا يقول (الحاجة أم الاختراع).
تعالوا ..اذن … نطالع بعض ما أضحى يطالعنا من تلك الشعارات التي حاولت تدوين بعضها،على أمل الحاجة اليها في وقت آخر من أيام ما ستلي -حتما- أيام إعلان نتائج الانتخابات اذا قدر الله،لطالما ونحن قد خضنا وجربنا انتخابات (مجالس المحافظات/ ومجلس النواب) من أمثال:
-(لأجلكم أرشح معا لبناء دولة مدنية)
-(مستقبل أمن)
-(محافظتي أولا)
-(أهداف مشتركة… ومصير واحد)
-(عزم وبناء) (أوصيكم بالعراق)
-(أمن البلاد … سعادة العباد)
-( شرف المرء نزاهته)
-(صوتوا لعراق أفضل)
-(اذا لم تستطع ان تصفق للحق فلا تصفق للباطل)
وغيرها الكثير ممن لم أستطع تدوينه، لاسباب تتعلق بالمساحة المخصصة لهذا العمود وأخرى تتعلق(بدوخة الرأس)ونوبات الدوار وتصادم الأفكار التي تأكل من جروف حياتنا وتزيد من جرعة الفوضى وتفاقم الازدحامات… مرورية كانت أم سياسة، جراء محاولات تسقيط هذا الطرف أم ذاك، كلما يحين موعد اقترب تحديد اجراء الانتخابات في عراقنا الجديد.!!
Hasanhameed2000@yahoo.com