ساعة نشر هذا العمود -إذا أراد الله جل شأنه- سأكون في طريق رحلتي من (عمان/ الأردن) متوجها إلى (كازابلانكا/المغرب) أي (الدار البيضاء) ومنها الى (مراكش) لحضور فعاليات المشاركة في أشغال الملتقى الدولي لإنجاز أكبر لوحة تشكيلية في العالم والتي ستدخل موسوعة (غينيس) للأرقام القياسية العالمية، حيث تلقيت دعوة مشكورة من قبل إدارة الملتقى، لكي أكون ضمن الأسماء والشخصيات (الوازنة) -حسب ما ورد في نص تلك الدعوة الكريمة- ويراد بهذه الكلمة (وازنة) أي الشخصيات التي تتمتع بوزن ثقيل في مجال إبداعها، لحضور حفل الافتتاح و(التدشين) في قصر المؤتمرات بمدينة (مراكش) يوم 29/حزيران الجاري، أرجو الانتباه لهذا التأريخ لان له علاقة مباشرة بموضوع (أنانيتي… المبررة)، وبمشاركة (أزيد) -حسب نص الدعوة- و(أزيد هذه) تعني (أكثر) من (365) فنانا من مختلف دول العالم، وسيتم عرض اللوحة بمراكش وبعواصم عالمية، وسترافقها مجموعة من الأنشطة وتكريم لوجوه فنية عالمية، ربما أكون أنا واحدا منهم، بعد ان تسلل خبر فوزي بجائزة الصحافة الثقافية (عن أفضل مادة صحفية ثقافية) في مسابقة (بغداد) الكبرى للصحافة/ 2012 التي أقرتها نقابة الصحفيين العراقيين بنهج تقليد سنوي، وكان من حسن حظي و نصيبي أن أكون من الفائزين الأوائل في أول إعلان عن جائزة تمنحها نقابتنا العتيدة لاول مرة في حياة الصحافة العراقية، وتعالوا أحبتي قراء (المستقبل العراقي) وعاينوا معي لحظة الإحراج التأريخية -بالنسبة لي شخصيا وأنانيا- التي وضعتني امام واجهتين لتظاهرتين كبيرتين من حيث التأثير وقوة الحدث، بين معادلات موسوعة (غينيس) وجمال وتأريخ (مراكش) التي زرتها في العام/2002ولم ازل مدهوشا بروعة إرثها وثقافة مواطنيها، كما هي أغلب أقاليم المغرب التي تسنى لي الطواف في أغلب أقاليمها ومدنها في رحلة ذلك العام، الذي عرضنا فيه مسرحية رائعة كتبها المؤلف المسرحي (فلاح شاكر) الملقب بـ(شكسبير العرب) في أكثر من عشرة أقاليم، تنازع فيها الجمهور المغربي ما بين حبه لبطل مغربي واجهه المستعمر الفرنسي بكل صلابة نعني به الشهيد (محمد الزرقطوني)، وما بين حبه للشعب العراقي، بشكل لافت ومدهش حد الاستغراب، الذي أوصل أحد المحامين المغاربة من الذين رافقونا في الكثير من جوانب رحلة (ليلة الزرقطوني)-هذا هو عنوان المسرحية بالضبط- في عدد من المدن المغاربية، لان يهتف في نهاية أحد عروض تلك المسرحية -بصدق صوت جهوري- بأن؛ (سوف لن تجد قلبا مغربيا … لا يحب العراق).ولعل مرد محنة رحلتي هذه إنها تصادفت وموعد حفل توزيع جوائز بغداد للصحافة في فندق فلسطين مريديان مساء السابعة من يوم /28حزيران، اي في اليوم الذي يسبق بدء فعاليات لوحة مراكش التي ستنتهي في يوم/7تموز، فكيف يحسم الاختيار لصالح أحد الحدثين، السفر من عمان بسبب عدم وجود سفارة مغربية في بغداد (ولهذه الحالة ظروفها وشكواها من حيث الحصول على تأشيرة من بلد آخر، فضلا عن مصاريف مضاعفة، خاصة حين تعرف بأن الجهة المضيفة لا تتحمل أجور النقل الخارجي)، لم أفكر لحظة إلا بحضور حفل توزيع الجوائز في بغداد التي نفضت عن ثوبها كل أتربة و(عث) العقوبات التي تراكمت عليها منذ غزو الكويت/1990 حتى ساعات قرار تخليص العراق من أعباء البند السابع، الذي تصادف وموعد احتفال نقابة الصحفيين بتوزيع جوائزها، فقطف الجائزة في ليلتها متوكلا على الله ذهابا في الطريق إلى (مراكش) فجر اليوم التالي، فهل ستعذرون براءة أنانيتي هذه؟!.
Hasanhameed2000@yahoo.com