التصنيف: الرأي

  • السياسة العامة لدولة المواطنة

    ناصر عمران الموسوي

    يتماهى تعريف ( ديفيد ايستون )الشهير لعلم السياسة بانها ( التوزيع السلطوي للقيم ) مع ماذهب اليه  البنك الدولي في تعريفه  للسياسة العامة بأنها «أسلوب ممارسة القوة في إدارة الموارد الاقتصادية والاجتماعية للبلاد من أجل التنمية» ،انطلاقا ً من المقولة الشهيرة بان الاقتصاد يصنع السياسة  والتي هي ترجمان حقيقي لغائية الاهداف السياسية فالدولة بمعناها كحقيقة اجتماعية تعني :»الافراد الذين يعيشون على اقليم الدولة ويتمتعون بجنسيتها اما باعتبارها (حقيقة السياسية )  وهوما يعني مجموع الافراد الذين لهم حق التمتع بالحقوق السياسية اي الناخبين مع مجموع الافراد الذين يقيمون على ارض الاقليم وتربطهم بالدولة رابطة الاقامة او التوطن» ،كل هؤلاء هم مدار الادارة العامة لسياسة الدولة كمنظومة قانونية  باركانها (الشعب والاقليم والتنظيم السياسي ) وقد مرت ادارة الدولة منذ ان وجدت الجماعات البشرية في سالف الازمنة السحيقة  بالحاجة  لابرام اتفاق اجتماعي للتعايش مبني على ثنائية الحقوق والالتزامات وهذا الاتفاق وجد بعد ذلك من يضعه في السياق الفكري ويمنحه الصفة القانونية ليكون العقد الاجتماعي ، ومن خلاله وبه كانت المسيرة البشرية حافلة بديناميكية التحرك تحدوها رؤية التطور والبحث عن المساحة الزمنية والفكرية والمكانية ايضا ًفي جعل الانسانية الوسيلة والهدف ، وبالرغم من الصعوبات التي انتجتها تلك الحركة واهمها الحروب الا ان غريزة البقاء والارتقاء الانساني ظلت حاضرة رغم عنفوان وقسوة قوى الشر والاستبداد ، فمع وجود المصالح المتعارضة  وتطور المجتمعات وظهور الدولة الكيان القانوني والصورة الاكثر تنظيما صارت العلاقات اكثر تشعبا واتساعا ً، فكان لزاما  على كل دولة وعن طريق اداراتها ان تضع الخطط لمواجهة المشاكل والصعاب التي تعترض طريق التطور ،وصارت هذه الخطط والبرامج  تسمى( بالسياسات العامة )  تحدد مقدار نجاح وتطور الدولة من عدمها ،وهذه السياسات لم تات من فراغ وانما هي ثمرة رؤى وافكار وعصارة جهد انساني فتعددت الانظمة التي تدير الدول وبالتالي رؤاها وافكارها وستراتيجية ادارتها عبر النظام السياسي الذي يديرها ، فظهرت مصطلحات مثل( الدولة الرعائية ) اي الدولة الراعية التي تحتضن ابناءها والعمل على توفير سبل تأمين العيش والعمل على رعايتهم ورفاهيتهم وصارت المصطلحات تنطلق من مدى الدور المسموح للدولة في التدخل  في ادارة شؤون مواطنيها ،فالدولة المركزية هي الدول التي تضع الخطط والسياسات العامة للدولة عن طريق نظامها السياسي وتقوم اجهزتها التنفيذية بتطبيق هذه السياسات وكانت الدول الاشتراكية المثال الاكثر حضورا في اعطاء الدولة دورا رئيسا في رسم وتنفيذ السياسات العامه وفق مفاهيم ورؤى نظامها السياسي اما الانظمة الرأسمالية فكانت هي التي تضع السياسات العامة وتقوم بتنفيذها لكنها تختلف عن الانظمة الاشتراكية فهناك جهات كثيرة تسهم في وضع هذه البرامج والسياسات العامة وتشارك ايضا في تنفيذها ،والسياسات العامة هي البرنامج الاداري المتعدد المحاور في ادارة الدولة .وبالرغم ان التجربة العراقية الديمقراطية حديثة عهد الا انها وضعت اسسها في صلب الوثيقة الدستورية  فكانت خارطة طريق في الادارة ،فالنظام البرلماني الذي انتج الحكومة المشكلة بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الاكبر من قبل رئيس الجمهورية وفق المادة (76) من الدستور والتي تشير فقرتها (رابعا ) على عرض البرنامج الوزاري عند تقديم تشكيلة حكومته ، وهذا البرنامج هو خلاصة رؤى النظام السياسي الحاكم الذي على ضوئه سيقوم رئيس الوزراء في  الفقرة (اولا ً )من المادة (80 ) بتخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة والاشراف على تطبيقها من خلال الاشراف على عمل الوزراء في الحكومة وهو مسؤول امام مجلس النواب عن تنفيذ البرنامج الحكومي و الخطط والسياسات العامة  والتي تقوم على رؤية متطورة تضمن التنسيق بين التنظيمات الحكومية وتنظيمات قطاع الأعمال الخاص والعام والمنظمات غير الحكومية. وتركز على عدة محاور او دعامات سياسية واقتصادية وادارية  وهذا البرنامج قابل للتطوير والتعديل والاصلاح عن طريق الآلية التنفيذية الداخلية او عن طريق الجهات الاخرى وهي قوى الضغط وهو مايحدث الان من حركة اصلاحية تحاول ان تعيد هندسة وانتاجية البرنامج والخطط الستراتيجية للحكومة ووجدت ان المعوقات واهمها مشكلة الفساد الاداري والمالي مع الغطاء السياسي لذلك ،كانت الحركة الشعبية المعززة بتاييد ديني مصدر قوة لتطبيق السياسات العامة للبرنامج الحكومي، وفق المستجد خضوعا للارادة الشعبية .
    ان السياسة العامة للدولة ليست ممارسة تنفيذية انما هي اطار عام لهيكلية الدولة مستوعبة للسلطات المكونة لها وبمؤسساتها القانونية والدستورية وفق فلسفة سياسية وقانونية واقتصادية واجتماعية وثقافية ترسم حضورها الواقعي المؤشر على النجاح والفشل في تطبيقها وهو الامر الذي يجد مجلس النواب حضوره الرقابي فيه .ان التجربة الاصلاحية ليست طارئة على البرنامج الحكومي او السياسات العامة بل حالة تعافي في التجربة الديمقراطية والادارية والتي اذا ما استمرت بمنوالها فستأسس للدولة المدنية المطلوبة دولة الوطن والمواطنة.
  • حل وتعقيد الأزمة

    سعد العبيدي 

    الوقت عامل مهم في التأثير على الأحداث، عموم الأحداث، بينها السياسية التي لو تم التركيز على موضوعها بقصد الايضاح، لرأينا أنه أي الوقت عامل من بين العوامل التي تحتاجها السياسة لانضاج فكرة ما أو حل مقترح، ويحتاجه السياسيون للتهيؤ والمناورة والاستيعاب. لكنه وفي الجانب المقابل عند المبالغة في الاحتياج لمستوى الاستغراق في التمدد «أكثر من الاستحقاق الفعلي» سيكون كم الأثر السلبي الحاصل للفعل السياسي المطلوب التعامل معه وايجاد الحلول له على النفوس التي تنتظر الحل كبيرا، مما يزيد من كم التعقيد الحاصل ويحول دون تحقيق الحلول المقترحة. 
    ولو أخذنا أزمة التغيير الوزاري الحالية على وفق فكرة التكنوقراط المستقل في عراقنا الحالي مثالا لعامل الوقت وتأثيراته على النتائج حلا أو تعقيدا، نجد أن موضوعه أخذ وقتا كبيرا، وان التأخير في البت ببعض الحلول التي كانت مناسبة في حينها أنتج تعقيدات اضافية، فعلى سبيل المثال بدأت المظاهرات وظهرت حلول، حصل في إخراج الحلول المقترحة الى حيز التطبيق تأخير أنتج اعتصامات ضاغطة، ظهرت اثرها حلول حصل في اخراجها تأخير أيضا، وهكذا وضع أصحاب الحل من السياسيين أنفسهم أمام مأزق جديد بل وأكثر من مأزق مطلوب حله: فالموقف الأمني مأزق بعد أن هدد الجمهور الوزارات واقتربوا من اقتحامها. 
    والشراكة الوطنية مأزق بعد أن وصل الحال الى التفرد بإقالة رئيس البرلمان دون غيره من الشركاء. ومصاعب الخروج من قيد المحاصصة مأزق حيث عاود الساسة بإخراج وثيقة الشرف وتقديم قائمة وزراء من ترشيحات الكتل غير منطقية. وانقسام البرلمان مأزق اذ وعند الاستمرار في الانقسام فترة أطول ستتعطل الحياة في العراق وستنفتح أبواب لتعقيدات 
    جديدة. وأخرى غيرها تعد مجموعة تعقيدات اسهمت في تغيير تمنيات الجمهور وحورت من بعض أفكاره لقبول الحلول التي قد تدفعه لرفض ما كان حلا مطروحا في الأمس والمطالبة بحلول يستصعبها السياسيون اليوم فيطلبوا وقتا اضافيا للدراسة والتفكير بغية اصدار القرار، وهكذا سيطول أو يتمدد الوقت ليضيف معالم تأثير سلبي أخرى في النفوس المتعبة حتى يصل الجميع الى نقطة التقاطع أو عدم امكانية العودة الى التعقل والمنطق في ضبط السلوك الانساني. 
    من هذا يمكن الاستنتاج أن الوقت عامل مهم واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب مهم. وان تعيير الوقت لا بد وأن يكون دقيقا. وانه في أزمات العراق وخاصة أزمته الأخيرة لم يستخدم بشكل صحيح، بعد أن أخذ التفكير بالحلول وصياغتها وقتا يكاد يكون طويلا، وبعد أن مرت الحلول المقترحة في دهاليز المناورة وقتا طويلا. 
    والاستنتاج أيضا أن بعض سياسيينا المشاركين في العملية السياسية لم يدركوا حتى وقتنا الراهن عامل الوقت في الأزمة، ولم يعوا جيدا أبعاد الأزمة، وان استمرارهم في التجاوز على الوقت عامل تأثير في الأزمة، سيضعهم والعراق أمام مسلسل لإنتاج الأزمات المتوالية، حتى بلوغ الصدمة.
  • سياسة جديدة من أجل طاقة نظيفة

    جيفري دي. ساكس

    في ديسمبر أدى الدبلوماسيون الوظيفة المطلوبة منهم بإبرام اتفاق باريس للمناخ، وفي الأسبوع الماضي اجتمع الزعماء السياسيون في الأمم المتحدة للتوقيع على الاتفاق الجديد، ولكن من المؤكد أن التنفيذ هو الجزء الأصعب في الأمر برمته، فالحكومات تحتاج إلى نهج جديد في التعامل مع قضية شديدة التعقيد، وطويلة الأمد، وعالمية النطاق.
    في جوهره، يُعَد تحدي المناخ هو ذاته تحدي الطاقة، ذلك أن نحو 80% من الطاقة الأولية في العالم تأتي من مصادر ذات أصول كربونية: الفحم والنفط والغاز، والتي وعندما تُحرَق ينبعث منها غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يسبب الاحتباس الحراري العالمي، وبحلول عام 2070 نحتاج إلى اقتصاد عالمي خال من الكربون بنسبة 100% تقريبا حتى يتسنى لنا منع الاحتباس الحراري العالمي من الخروج عن نطاق السيطرة إلى حد بالغ الخطورة.
    يعترف اتفاق باريس بهذه الحقائق الأساسية، وهو يدعو العالم إلى خفض الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري (وخاصة ثاني أكسيد الكربون) إلى مستويات صافي الصِفر في النصف الثاني من هذا القرن. ولتحقيق هذه الغاية ينبغي للحكومات ألا تعد الخطط لعام 2030 فقط (ما يسمى المساهمات المحددة وطنيا)، بل أيضا لمنتصف القرن (ما يسمى استراتيجيات التنمية المنخفضة الانبعاثات).
    لم يسبق لحكومات العالم من قبل قَط أن حاولت إعادة تشكيل قطاع أساسي في اقتصاد العالم على نطاق عالمي بالاستعانة بمثل هذا الجدول الزمني الحازم، لقد نشأ نظام الطاقة القائم على الوقود الأحفوري خطوة بخطوة على مدار قرنين من الزمن. والآن بات من الضروري إصلاحه بشكل شامل في غضون خمسين عاما فقط، وليس في قِلة من البلدان، بل في كل مكان، وسوف تكون الحكومات في احتياج إلى أساليب جديدة لوضع وتنفيذ استراتيجيات التنمية المنخفضة الانبعاثات.
    هناك أربعة أسباب تجعل الممارسات السياسية المعتادة غير كافية، فأولا، نظام الطاقة يتألف من أجزاء وتكنولوجيات عديدة مترابطة، فمحطات الطاقة، وخطوط الأنابيب، والنقل البحري، وخطوط النقل، والسدود، واستخدامات الأراضي، والسكك الحديدية، والطرق السريعة، والمباني، والمركبات، والأجهزة، وغير ذلك الكثير، كلها عناصر تتوافق جميعها في كُل واحد عامل.
    ولا يمكننا إصلاح مثل هذا النظام من خلال خطوات تدريجية صغيرة، ويتطلب الإصلاح العميق إعادة هندسة النظام بالكامل لضمان استمرار الأجزاء كافة في العمل معا بفعالية.
    ثانيا، تظل شكوك تكنولوجية عديدة كبيرة قائمة في  يتصل بالانتقال إلى نظام الطاقة المنخفض الكربون، فهل ينبغي لنا أن نزيل الكربون من المركبات من خلال استخدام الطاقة الكهربائية المستمدة من البطاريات، أو خلايا الوقود الهيدروجيني أو أشكال الوقود الحيوي المتقدمة؟ وهل يمكننا أن نجعل محطات الطاقة التي تعمل بإحراق الفحم آمنة من خلال احتجاز الكربون وتخزينه؟ وهل تصبح الطاقة النووية مقبولة سياسيا وآمنة ومنخفضة التكلفة؟ يتعين علينا أن نخطط للاستثمارات في البحث والتطوير لحل هذه الشكوك وتحسين خياراتنا التكنولوجية.
    ثالثا، يتطلب تنفيذ الحلول المعقولة التعاون الدولي في مجال الطاقة، وتتلخص إحدى الحقائق الرئيسة حول الطاقة المنخفضة الكربون (تماما مثل الوقود الأحفوري) في أنها لا تقع في عموم الأمر، حيث يفترض أن تستخدم في نهاية المطاف. وتماما كما يجب نقل الفحم والنفط والغاز لمسافات طويلة، فإن طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة الحرارية الأرضية، والطاقة المائية لابد أن تنقل لمسافات طويلة عبر خطوط النقل وعبر أشكال الوقود السائل الاصطناعي المصنوعة باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
    رابعا، هناك بطبيعة الحال مصالح خاصة قوية في صناعة الوقود الأحفوري تقاوم التغيير، ويتجلى هذا بوضوح في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، حيث ينكر الحزب الجمهوري تغير المناخ لسبب وحيد مفاده أن الحزب ممول بقوة من قِبَل صناعة النفط في الولايات المتحدة. ومن المؤكد أن هذا شكل من أشكال الفساد الفكري، إن لم يكن الفساد السياسي (أو الفساد الفكري والسياسي معا في الأرجح).
    وتقودنا حقيقة أن نظام الطاقة ينطوي على عدد كبير من أشكال الترابط المعقدة إلى قدر هائل من الجمود. وبالتالي فإن التحول إلى نظام طاقة منخفض الكربون سوف يتطلب قدرا كبيرا من التخطيط، وفترات تسليم طويلة، وتخصيص التمويل، والعمل المنسق بين قطاعات عديدة من الاقتصاد، بمن في ذلك منتجو الطاقة والموزعون والمستهلكون المحليون والتجاريون والصناعيون. ومن الممكن أن تساعد التدابير السياسية مثل فرض الضريبة على الانبعاثات الكربونية في معالجة بعض، ولكن بعض فقط، التحديات المتصلة بالتحول في مجال الطاقة.
    وهنا تنشأ مشكلة أخرى، فإذا كانت الحكومات تخطط لفترة 10 إلى 15 سنة فقط في المستقبل، كما هي الحال عادة في سياسة الطاقة، بدلا من فترة تتراوح بين 30 إلى 50 عاما، فمن المؤكد أنها سوف تميل إلى اتخاذ اختيارات هزيلة في ما يتصل بالنظام. على سبيل المثال، سينتقل مخططو  الطاقة من الفحم إلى الغاز الطبيعي المنخفض الكربون؛ ولكنهم سيميلون إلى عدم الاستثمار بالقدر الكافي في التحول الأكثر حسما نحو الطاقة المتجددة.
    وعلى نحو مماثل، ربما يختارون رفع معايير الوقود لسيارات الاحتراق الداخلي لا دفع عجلة التحول اللازم نحو استخدام السيارات الكهربائية، ومن هنا فإن التخطيط لثلاثين إلى خمسين عاما في المستقبل أمر بالغ الأهمية ليس فقط لاتخاذ القرارات الصحيحة في ما يتصل بالاختيارات الطويلة الأمد، بل أيضا لتشجيع الاختيارات الصحيحة للأمد القريب، وقد أظهر مشروع مسارات إزالة الكربون العميقة كيف يمكن تصميم وتقييم الخطط الطويلة الأجل.
    لا تُستقبَل أي من هذه التحديات بأي قدر من الارتياح بين الساسة المنتخبين، إذ يتطلب تحدي إزالة الكربون سياسات متسقة على مدار ثلاثين إلى خمسين عاما، في حين قد لا يتجاوز الأفق الزمني للساسة واحدا على عشرة من هذه الفترة. ولا يشعر الساسة بالارتياح في التعامل مع مشكلة تتطلب تمويلا عاما وخاصا واسع النطاق، وإجراءات عالية التنسيق عبر العديد من قطاعات الاقتصاد، واتخاذ القرار في مواجهة الشكوك التكنولوجية الجارية، وليس من المستغرب إذاً أن ينأى أغلب الساسة بأنفسهم عن هذا التحدي، وأن يتحقق أقل القليل من التقدم العملي منذ التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 1992.
    في اعتقادي أن إحدى الخطوات الرئيسة تتمثل بإزالة هذه القضايا من السياسة الانتخابية القصيرة الأمد، وينبغي للبلدان أن تنظر في إنشاء وكالات مستقلة سياسيا وتتمتع بخبرات فنية عالية. وبطبيعة الحال، سيتطلب اتخاذ القرارات الرئيسة في مجال الطاقة (مثل نشر الطاقة النووية أو تقليصها وبناء شبكة نقل جديدة) مشاركة شعبية عميقة، ولكن لابد أن يكون التخطيط والتنفيذ خاليين من السياسات الحزبية المفرطة وممارسات جماعات الضغط. وتماما كما نجحت الحكومات في منح بنوكها المركزية بعض الاستقلال السياسي، فينبغي لها أن تعطي وكالات الطاقة المهلة الكافية لتمكينها من التفكير والعمل لصالح المستقبل البعيد.
    في اجتماع المناخ العالمي المقبل (في مراكش في نوفمبر)، سوف تنضم حكومة المغرب وفريقي في شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة مع شركاء آخرين لاستضافة «مؤتمر حلول الانبعاثات المنخفضة»، وسوف يجمع هذا المؤتمر بين خبراء الطاقة من مختلف الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والشركات، والمدن للعمل على ابتكار أساليب عملية في التعامل مع جهود إزالة الكربون العميقة. والآن بعد أن أصبح اتفاق باريس للمناخ نافذا، يتعين علينا أن نتحرك على وجه السرعة نحو التنفيذ الفعّال.
    * أستاذ التنمية المستدامة، وأستاذ السياسات الصحية والإدارة، ومدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا.
  • عامل الوقت في حل وتعقيد الأزمة

    سعد العبيدي 

    الوقت عامل مهم في التأثير على الأحداث، عموم الأحداث، بينها السياسية التي لو تم التركيز على موضوعها بقصد الايضاح، لرأينا أنه أي الوقت عامل من بين العوامل التي تحتاجها السياسة لانضاج فكرة ما أو حل مقترح، ويحتاجه السياسيون للتهيؤ والمناورة والاستيعاب. لكنه وفي الجانب المقابل عند المبالغة في الاحتياج لمستوى الاستغراق في التمدد «أكثر من الاستحقاق الفعلي» سيكون كم الأثر السلبي الحاصل للفعل السياسي المطلوب التعامل معه وايجاد الحلول له على النفوس التي تنتظر الحل كبيرا، مما يزيد من كم التعقيد الحاصل ويحول دون تحقيق الحلول المقترحة. 
    ولو أخذنا أزمة التغيير الوزاري الحالية على وفق فكرة التكنوقراط المستقل في عراقنا الحالي مثالا لعامل الوقت وتأثيراته على النتائج حلا أو تعقيدا، نجد أن موضوعه أخذ وقتا كبيرا، وان التأخير في البت ببعض الحلول التي كانت مناسبة في حينها أنتج تعقيدات اضافية، فعلى سبيل المثال بدأت المظاهرات وظهرت حلول، حصل في إخراج الحلول المقترحة الى حيز التطبيق تأخير أنتج اعتصامات ضاغطة، ظهرت اثرها حلول حصل في اخراجها تأخير أيضا، وهكذا وضع أصحاب الحل من السياسيين أنفسهم أمام مأزق جديد بل وأكثر من مأزق مطلوب حله: فالموقف الأمني مأزق بعد أن هدد الجمهور الوزارات واقتربوا من اقتحامها. والشراكة الوطنية مأزق بعد أن وصل الحال الى التفرد بإقالة رئيس البرلمان دون غيره من الشركاء. ومصاعب الخروج من قيد المحاصصة مأزق حيث عاود الساسة بإخراج وثيقة الشرف وتقديم قائمة وزراء من ترشيحات الكتل غير منطقية. وانقسام البرلمان مأزق اذ وعند الاستمرار في الانقسام فترة أطول ستتعطل الحياة في العراق وستنفتح أبواب لتعقيدات جديدة. 
    وأخرى غيرها تعد مجموعة تعقيدات اسهمت في تغيير تمنيات الجمهور وحورت من بعض أفكاره لقبول الحلول التي قد تدفعه لرفض ما كان حلا مطروحا في الأمس والمطالبة بحلول يستصعبها السياسيون اليوم فيطلبوا وقتا اضافيا للدراسة والتفكير بغية اصدار القرار، وهكذا سيطول أو يتمدد الوقت ليضيف معالم تأثير سلبي أخرى في النفوس المتعبة حتى يصل الجميع الى نقطة التقاطع أو عدم امكانية العودة الى التعقل والمنطق في ضبط السلوك الانساني. من هذا يمكن الاستنتاج أن الوقت عامل مهم واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب مهم. وان تعيير الوقت لا بد وأن يكون دقيقا. وانه في أزمات العراق وخاصة أزمته الأخيرة لم يستخدم بشكل صحيح، بعد أن أخذ التفكير بالحلول وصياغتها وقتا يكاد يكون طويلا، وبعد أن مرت الحلول المقترحة في دهاليز المناورة وقتا طويلا. والاستنتاج أيضا أن بعض سياسيينا المشاركين في العملية السياسية لم يدركوا حتى وقتنا الراهن عامل الوقت في الأزمة، ولم يعوا جيدا أبعاد الأزمة، وان استمرارهم في التجاوز على الوقت عامل تأثير في الأزمة، سيضعهم والعراق أمام مسلسل لإنتاج الأزمات المتوالية، حتى بلوغ الصدمة.
  • واشنطن والرياض.. حسابات الأمن والمصالح

    علي حسن الفواز

    من الواضح أن زيارة الرئيس الاميركي باراك أوباما الأخيرة للسعودية تكشف عن خارطة سياسية في منطقة الشرق الأوسط، وعن مجموعة أفكار لم تنحصر بالأمن الخليجي فقط، فالكثير من الملفات كانت مفتوحة، والكثير من المشكلات ستفتح أيضا، لاسيما  بعد تضخم الصراعات ومعطياتها الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
    الرئيس اوباما في لقائه مع الملك السعودي ومع أمراء الخليج وضع نفسه في موضع الناصح، لأن لقاءه هو الأخير، ولكي يدرك هؤلاء خطورة الاستمرار بذات السياسية المشحونة بالكثير من الغرور والاوهام والخيارات العشوائية، بما فيها خيارات صناعة الحروب والأزمات هنا أوهناك، ورغم التأكيد التقليدي على تلازم أمن المصالح الأميركية مع الأمن الخليجي وعلى التنسيق معهم لدعم جهود مواجهة الإرهاب «وداعش» في المنطقة، إلّا أن معطيات الأمور تؤشر توجهات أخرى، فأميركا تريد لاتفاقها النووي مع ايران أن يكون حقيقيا رغم بعض التجاذبات، مثلما أنها تريد معالجات أكثر واقعية للملف السوري، ولضرورة دعم العراق في مواجهة الارهاب الداعشي.
    هذه المواقف لاتريدها دول الخليج دون مقابل، فهي تبحث عن حلول حاسمة عسكرية مع الموضوع السوري، وحتى اليمني، وخياراتها مع الملف العراقي محكومة بحسابات (طائفية) وبالموقف من إيران، ومن الجماعات التي تدعمها، ومن تداعيات رفع العقوبات عنها، فضلا عن أن رؤيتها للعلاقات السياسية والأمنية مع إيران، ومع الأمن الخليجي بشكل عام رهينة بتنازلات ايرانية، وبضغط أميركي على إيران يهدف للتقليل من دورها الستراتيجي في المنطقة، ومن قوتها العسكرية والاقتصادية القادمة.
    هذه الزيارة لم تضع في حسابها وضع خطط واضحة المعالم، ولا حتى اجراءات حاسمة لدعم هذه الدول، إذ ظلت مفتوحة، وفيها التباسات مثيرة للجدل، لاسيما ما يتعلق بحقوق الانسان والحريات في دول الخليج، وتضخيمها غير الواقعي للخطر الايراني، لكن من أخطر الملفات التي أثيرت في الأوساط الأميركية قبل وخلال الزيارة كان ملف الدور السعودي في أحداث 11 سبتمبر/ 2001 الذي كشفته صحيفة النيويورك تايمز الاميركية، والخطوة المزمعة من جانب الكونغرس الأميركي، باصدار قانون يهدف الى رفع الحصانة عن بعض المسؤولين السعوديين ومحاكمتهم،  وتمكين ضحايا الهجمات الارهابية لهذه الأحداث من رفع دعاوى على الحكومة السعودية. وبقطع النظر عن موقف الرئيس الأميركي ومعارضته المصادقة على مثل هذا القانون، إلّا أن موقف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير المُهدد بسحب الأصول المالية السعودية والبالغة 750 مليار دولار  قد أثار ضجة في العديد من الاوساط السياسية والاعلامية الأميركية، فهي تؤكد فرضية هذا الدور، وعلى أن الارهابييـن الـ(15) من الرعايا السعوديين الضالعين بالهجمات قد حصلوا على تدريبات عسكرية وعلى لقاءات مع مسؤولين سعوديين كما تقول الصحيفة الاميركية.
    سياسات وأمن
    الأخطار الأمنية هي الهواجس الأكثر إثارة عند القادة الخليجيين، رغم أن قراءاتهم لهذه الأخطار تختلف، وتخضع لحسابات معينة، إلا أنها، وكما يبدو- لم تجد اهتماما كبيرا من الرئيس الأميركي، أو انه سيعمل على تغيير سياساته من ايران ومن سوريا، وهذا بطبيعة الحال سيرهن السياسة بالأمن، وسيجعل الخيارات السياسية قرينة بأيّ خيار أمني في المنطقة، وهو مابدا واضحا من دعوة الملك السعودي لرئيس الوزراء العراقي لزيارة السعودية، ومن خلال تواصل المباحثات اليمنية بين جماعة الرئيس هادي وجماعة أنصار الله والرئيس السابق علي عبد صالح في الكويت، وكذلك التنسيق الاميركي الروسي على اهمية تواصل فرقاء الأزمة السورية في مفاوضاتهم المارثونية.
    زيارة الرئيس اوباما الى السعودية، وفي الأشهر الأخيرة من رئاسته حملت معها أيضا هواجس الرئيس ذاته!! والتي تتعلق بتغير الكثير من الستراتيجيات الاميركية، لاسيما في سياق بروز تحديات جديدة في غرب وجنوب آسيا، وكذلك في افغانستان، وتصاعد الموجات الارهابية في باكستان، وهو مايعني افتراض سياسات مفارقة قد يتبناها الرئيس الاميركي الجديد- ديمقراطيا كان أم جمهوريا- والتي ستجعل دول الخليج أكثر عرضة لهزات ومشكلات أمنية وسياسية واقتصادية.
    إيران وأوهام الحرب
    حديث الرئيس اوباما خلال جلسة الاجتماع الرسمي مع القادة الخليجيين أكد أن ليس من مصلحة أحد إشعال الحرب في المنطقة، ومن ضمنها إيران، وهو مايعني ضرورة البحث عن واقع جديد للتفاهم، وللقبول بعلاقات سياسية ناضجة مع ايران ومشاركتها في الحفاظ على الأمن في الخليج، لكن هذا الخيار لايريح الخليجيين، فهم يرون في ايران عدوهم الأول، وأن رهان عدم القبول بعلاقة وتنسيق أمنيين معها سيكون مدعاة للكثير من المراجعة، فوسط تداعيات وصراعات وشكوك حول التدخل الإيراني بالشؤون الداخلية لدول المنطقة- كما تقول الميديا الخليجية- يبرز عامل القوة الإيرانية الدفاعية، لاسيما بعد  استلام منظومة اس اس 300 من روسيا، والذي دفع الدول الخليجية للبحث عن مواجهات أخرى، بما فيها التنسيق مع دول اخرى للحد من(العسكرة) الايرانية، ومن(الثقفنة) الإيرانية المتهمة بطائفيتها، ولعل ماحدث في مصر بعد زيارة الملك السعودي لها، وحجم الاتفاقات والاستثمارات التي تم التوقيع عليها، بما فيها الحصول على جزيرتي(تيران وصنافير) في خليج العقبة دليل على هذه المعطيات وتغايراتها الحادة.
  • الاتحاد الأوربي وخروج بريطانيا

    كلايف كروك

    تسأل بريطانيا نفسها ما إذا كان خروجها من الاتحاد الأوروبي سيكون أمراً جيداً أم سيئاً بالنسبة لها. من جانبه، ينصح الرئيس باراك أوباما بريطانيا بالبقاء، معتقداً أن هذا سيكون لمصلحة الولايات المتحدة.
    لقد جعلني كتاب «ميرفين كينج» الممتاز، «نهاية التحول»، والذي يدور حول أهمية «عدم اليقين الراديكالي»، أتساءل حول هذا الموضوع. يقول «كينج»، وهو محافظ سابق لبنك إنجلترا، إن بعض أسوأ أخطاء السياسة ينشأ من التفكير في أن المستقبل يفسح المجال لتحليل النتائج المحتملة، حيث يمكنك تعليق الأرقام على المخاطر، والتفكير في كل الاحتمالات.
    إن عدم اليقين الراديكالي يمنع هذا النهج، وليس هناك مثال أفضل من مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي.
    وفي دراسة جديدة لوزارة الخزانة البريطانية حول التأثير طويل الأجل لعضوية الاتحاد الأوروبي، حيث تتراوح الأضرار التي ستلحق ببريطانيا ما بين المعتدلة في أحسن الأحوال إلى الحادة في أسوئها، وتستند هذه السيناريوهات على درجات متفاوتة من الوصول إلى الأسواق الأوروبية وغير الأوروبية، لكن هذه السيناريوهات لا تستنفد كل الاحتمالات، حتى وإن أطّرت القضية فقط من حيث السياسة الخارجية، والتفاوض على الخروج بهدف إبقاء وصول بريطانيا إلى أسواق الاتحاد الأوروبي أمراً سهلاً، هو أمر صعب لكنه ممكن، وهناك شروط أسوأ حتى من تلك التي وردت في أكثر سيناريوهات وزارة الخزانة تكلفة، وهي أيضاً ممكنة، وإذا كان هذا هو كل شيء، يمكنك القول إن السيناريوهات الثلاثة تعطي شعوراً بالخطر.
    لكن الوصول إلى الأسواق هو الاحتمال الوحيد المتغير. وتطور الاقتصاد البريطاني بين الآن وعام 2030، يعتمد على مسار السياسة الداخلية وأمور أخرى، منها ما إذا كانت أوروبا في حالة من الازدهار أم الركود، وتلك العوامل الأخرى ليست مستقلة عن خيار خروج بريطانيا. ومن شأن التصويت بالخروج أن تكون له عواقب سياسية جذرية في بريطانيا، ليغير مسار السياسات الأخرى، سواء للأفضل أو للأسوأ. وأياً كانت الطريقة التي سيمضي بها التصويت، فإنه من المحتمل أن يؤثر على مستقبل أوروبا السياسي والاقتصادي أيضاً، وبطرق غير متوقعة.
    هذا هو مجال عدم اليقين الجذري، وفي هذا النطاق، هناك أمر يستدعي التفكير. إن منطقة اليورو هي اتحاد نقدي من دون اتحاد مالي أو سياسي، وهو ترتيب فشل في أول اختبار كبير له بتكلفة هائلة، فالعديد من أعضائه يعانون من ارتفاع مزمن في البطالة، وبطء في النمو، وهشاشة مالية متواصلة. وبدون وجود إصلاحات لعلاج الضعف الهيكلي لنظام اليورو، فإن مستقبل أوروبا الاقتصادي ليس مشرقاً.
    ورغم ذلك، فالاتحاد الأوروبي يجد أن الإصلاح المنهجي صعب للغاية. ومنذ الأزمة، كان تكيف الاتحاد في غاية البطء، وهو منقسم بشأن أهداف ووسائل التعاون الأوروبي، فما الفرق الذي يمكن أن يحدثه خروج بريطانيا؟ من المستحيل معرفة ذلك، لكن الحدث قد يحفز على التفكير الجريء. ومع فقد الاتحاد الأوروبي لأكثر أعضائه مشاكسة، فإن التوازن في الرأي بين حكوماته وناخبيه سيتحرك لمصلحة تعاون أوثق، وبالنظر لأبعد من ذلك، فإن خروج بريطانيا سيجعل وجود الولايات المتحدة الأوروبية أكثر احتمالاً. وربما كان هذا جيداً للاتحاد، وقد يعني نمواً أسرع وانخفاضاً للبطالة وزيادة في المرونة الاقتصادية. لذا فإن جيران الاتحاد الأوروبي سيستفيدون أيضاً.
    وسواء أكانت داخل أو خارج الاتحاد الأوروبي، فإن بريطانيا ستكون أفضل إذا ازدهرت أوروبا. وإذا ساعد خروج بريطانيا الاتحاد الأوروبي على إصلاح نفسه، فإن مكاسب بريطانيا ربما تتفوق بسهولة على التكاليف.
  • أميركا والعالـم.. تداعيات الانسحاب

    ÑæÈÑÊ ßÇÌÇä

    ÇáÇÓÊÑÇÊíÌíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáÓíÇÓíÉ æÇáÃãäíÉ ÇáÊí ÇäÊåÌÊåÇ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ áÃßËÑ ãä ÓÈÚÉ ÚÞæÏ¡ ÊÍÊ ÇáÅÏÇÑÇÊ «ÇáÏíãÞÑÇØíÉ» æ«ÇáÌãåæÑíÉ» Úáì ÍÏ ÓæÇÁ¡ ÈÇÊÊ Çáíæã ãÍá ÊÔßíß ãä ÞÈá ÞØÇÚÇÊ æÇÓÚÉ ãä ÇáÌãåæÑ ÇáÃãíÑßí æãæÖÚ ÇäÊÞÇÏÇÊ ÔÏíÏÉ ãä ÞÈá ÇáãÑÔÍíä ÇáÈÇÑÒíä ãä ßáÇ ÇáÍÒÈíä¡ ÅÐ íÈÏæ Ãä ÃãíÑßííä ßËíÑíä áã íÚæÏæÇ íÞÏøÑæä ÇáäÙÇã ÇáÏæáí ÇááíÈÑÇáí ÇáÐí ÃäÔÃÊå ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÛÏÇÉ ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáËÇäíÉ¡ æÚãáÊ Úáì ÑÚÇíÊå æÏÚãå ÎáÇá ÇáÍÑÈ ÇáÈÇÑÏÉ æÈÚÏåǺ Ãæ áÚáåã ÈÇ澂 íÊÚÇãáæä ãÚå ÈÇÚÊÈÇÑå ãä ÇáãÓáøãÇÊ ÛÇÝáíä Úä Çá쾄 ÇáÃÓÇÓí ÇáÐí ÊáÚÈå ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ Ýí ÏÚã ÇáÈíÆÉ ÇáÏæáíÉ ÇáÊí íÓÊÝíÏæä ãäåÇ ßËíÑÇð¡ Ðáß Ãä ÇáÑÎÇÁ ÛíÑ ÇáãÓÈæÞ ÇáÐí ÃÊÇÍå ÝÊÍ æÊÍÑíÑ ÇáÃÓæÇÞ æÇÒÏåÇÑ ÇáÊÌÇÑÉ ÇáÏæáíÉ¡ æÇäÊÔÇÑ ÇáÏíãÞÑÇØíÉ¡ æÊÌäÈ äÒÇÚÇÊ ßÈíÑÉ Èíä ÇáÞæì ÇáßÈÑì. ßá åÐå ÇáÅäÌÇÒÇÊ ÇááÇÝÊÉ ÇÚÊãÏÊ Úáì ÇäÎÑÇØ ÃãíÑßÇ ÇáãÓÊãÑ Íæá ÇáÚÇáã¡ æÇáÍÇá Ãä ÓíÇÓííä ãä ßáÇ ÇáÍÒÈíä ãÇ ÝÊÆæÇ íáæøÍæä ááÌãåæÑ ÈÑÄíÉ ÃãíÑßÇ ãÍÑøóÑÉ ãä ÃÚÈÇÁ ÇáÒÚÇãÉ.
    ÈíÏ Ãä ãÇ áÇ íÞæáå åÄáÇÁ ÇáÓíÇÓíæä¡ ÑÈãÇ áÃäåã åã ÃäÝÓåã áÇ íÏÑßæä Ðáß¡ Åä Ëãä ÅäåÇÁ ÇäÎÑÇØäÇ Óíßæä ÈÇåÙÇð ááÛÇíÉ¡ áÃä ÇáäÙÇã ÇáÏæáí ÇáÐí ÃäÔÃÊå ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ¡ ÈÇÊ Çáíæã íæÇÌå ÊÍÏíÇÊ ÃßÈÑ æÃÚÙã ãä Ãí æÞÊ ãäÐ ÐÑæÉ ÇáÍÑÈ ÇáÈÇÑÏÉ. Ðáß Ãä ÇáÞæì ÇáÓáØæíÉ ÇáÕÇÚÏÉ Ýí ÂÓíÇ æÃæÑæÈÇ ÊåÏÏ ÈÅÖÚÇÝ Ããä ÇáÈäíÇÊ æÇáåíÇßá ÇáÊí ÍÇÝÙÊ Úáì ÇáÃãä ãäÐ ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáËÇäíɺ æÑæÓíÇ ÛÒÊ ÃæßÑÇäíÇ æÇÓÊæáÊ Úáì ÌÒÁ ãä ÃÑÇÖíåǺ æÝí ÔÑÞ ÂÓíÇ¡ ÊÍÇæá ÇáÕíä¡ ÇáÊí ÊÓÚì áÊÃßíÏ ÞæÊåÇ æäÝæÐåÇ¡ ÇáÓíØÑÉ Úáì ÇáÎØæØ ÇáÈÍÑíÉ ÇáÊí íãÑ ÚÈÑåÇ ÌÒÁ ßÈíÑ ãä ÇáÊÌÇÑÉ ÇáÚÇáãíÉ. æÝí ÇáÃËäÇÁ¡ ÈÇÊ «ÏÇÚÔ» íÈÓØ ÓíØÑÊå Úáì ãäÇØÞ ÃßÈÑ ããÇ ÓíØÑ Úáíå Ãí ÊäÙíã ÅÑåÇÈí Ýí ÇáÊÇÑíΡ ÝÇÑÖÇð ÈÇáÚäÝ æÇáÊæÍÔ ÑÄíÊå ÇáãÊØÑÝÉ æãÓÊåÏÝÇð ÃãÇßä Ýí ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ æÔãÇá ÃÝÑíÞíÇ æÃæÑæÈÇ.
    åÐå ÇáÊåÏíÏÇÊ áä ÊÒæá ãä ÊáÞÇÁ äÝÓåÇ. æÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ áä Êßæä Ýí ãÃãä ÅÐÇ ÇäåÇÑ ÇáäÙÇã ÇáÏæáí¡ ãËáãÇ ÍÏË ãÑÊíä ÎáÇá ÇáÞÑä ÇáÚÔÑíä. ÝÝí ÇáÞÑä ÇáÍÇÏí æÇáÚÔÑíä¡ áã ÊÚÏ ÇáÈÍÇÑ ÊæÝÑ ÃãäÇð¡ æáÇ ÇáÌÏÑÇä Úáì ÇáÍÏæÏ¡ Ãæ ÚÒá ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ Úä ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÏæáí ÚÈÑ ÅáÛÇÁ ÇáÇÊÝÇÞíÇÊ ÇáÊÌÇÑíÉ æÅÞÇãÉ ÇáÍæÇÌÒ ÃãÇã ÇáÊÌÇÑÉ.
    æÈÏáðÇ ãä ÇÊÈÇÚ äÕÇÆÍ ÇáÏíãÛÇÌæííä æÇáÔÚÈæííä ÛíÑ ÇáãÓÄæáÉ¡ íÌÏÑ ÈäÇ Ãä äÓÊÚíÏ ÇáÅÌãÇÚ ÇáÍÒÈí ÇáãÝÞæÏ Ýí ÇáÓíÇÓÉ ÇáÎÇÑÌíÉ Íæá ÊÌÏíÏ ÇáÒÚÇãÉ ÇáÃãíÑßíÉ Ýí ÇáÚÇáã. ÝÚáì ÇáÑÛã ãä ÇáÊäÈÄÇÊ ÈÜ«ÚÇáã ãÇ ÈÚÏ ÇáÒÚÇãÉ ÇáÃãíÑßíÉ»¡ ãÇÒÇáÊ ÞÏÑÇÊ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ãåãÉ æãÚÊÈÑÉ. ÝÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÃãíÑßí ãÇÒÇá åæ ÇáÃßËÑ ÍíæíÉ Ýí ÇáÚÇá㺠æÝßÑÉ «äåæÖ ÇáÈÇÞíä» – ÇáÞÇÆáÉ ÈÃä ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ Êã ÊÌÇæÒåÇ ãä ÞÈá ÇÞÊÕÇÏÇÊ ÇáÈÑÇÒíá æÑæÓíÇ æÇáåäÏ æÇáÕíä – ÃËÈÊÊ ÃäåÇ ãÌÑÏ æå㺠æÇáÏæáÇÑ ãÇ ÒÇá åæ ÚãáÉ ÇáÇÍÊíÇØ Ýí ÇáÚÇá㺠æÇáäÇÓ ÚÈÑ ÇáÚÇáã íäÔÏæä ÇáÇÓÊËãÇÑÇÊ æÇáãåÇÑÇÊ ÇáÃãíÑßíÉ Ýí ÑíÇÏÉ ÇáÃÚãÇá áãÓÇÚÏÉ ÇÞÊÕÇÏÇÊåã ÇáÖÚíÝɺ æãÄÓÓÇÊ ÇáÊÚáíã ÇáÚÇáí ÇáÃãíÑßíÉ ãÇÒÇáÊ åí ÇáÃÝÖá Ýí ÇáÚÇáã æÊÌÊÐÈ ØáÈÉ ãä ßá ÃäÍÇÁ ÇáÚÇá㺠æÇáÞíã ÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí ÊÌÓøÏåÇ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ æÊÑãÒ ÅáíåÇ ãÇÒÇáÊ ÊãËá Þæì æÚæÇãá ãÄËÑÉ ãä ÃÌá ÇáÊÛííÑ. ÝÍÊì Ýí æÞÊ íÊãíÒ ÈÊÒÇíÏ ÇáÓáØæíÉ¡ åäÇß ãØÇáÈ ÔÚÈíÉ ÈÞÏÑ ÃßÈÑ ãä ÇáÍÑíÇÊ Ýí ÑæÓíÇ æÇáÕíä æÈáÏÇä ÃÎÑìº æÇáãØÇáÈæä ÈåÐå ÇáÍÑíÇÊ íäÙÑæä ÕæÈ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ØáÈÇð ááÏÚã¡ ÇáãÇÏí æÇáãÚäæí¡ ßãÇ Ãä æÖÚäÇ ÇáÇÓÊÑÇÊíÌí ãÇÒÇá ÞæíÇðº ÍíË áÏì ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÃßËÑ ãä 50 ÍáíÝÇð æÔÑíßÇ ÚÈÑ ÇáÚÇáã¡ Ýí Ííä áÇ Êãáß ÑæÓíÇ æÇáÕíä Óæì ÍÝäÉ ÕÛíÑÉ ãä ÇáÍáÝÇÁ.
    æÚáíå¡ ÝÇáãåãÉ ÇáÊí ÊäÊÙÑ ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ ÇáÂä Êßãä Ýí ÇáÇÓÊÝÇÏÉ ãä äÞÇØ ÇáÞæÉ åÐå æÊæÝíÑ ÇáÒÚÇãÉ ÇáÊí íÑíÏåÇ ÇáßËíÑæä ÚÈÑ ÇáÚÇáã¡ æÇáÊí íÓÊØíÚ ÇáÌãåæÑ ÇáÃãíÑßí ÏÚãåÇ. æÞÏ ÚãáäÇ ÎáÇá ÇáÚÇãíä ÇáãÇÖííä¡ ÊÍÊ ÑÚÇíÉ «ÇáãäÊÏì ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÚÇáãí»¡ ÑÝÞÉ ãÌãæÚÉ ãÊäæÚÉ ãä ÇáÃãíÑßííä¡ ãä ßáÇ ÇáÍÒÈíä¡ æããËáíä ãä ÈáÏÇä ÃÎÑì ãä ÃÌá ÑÓã ÇáÎØæØ ÇáÚÑíÖÉ áÒÚÇãÉ ÃãíÑßíÉ ãÊÌÏÏÉ. æÇáæÇÞÚ Ãä ãÞÊÑÍÇÊäÇ áã ÊÃÊ ÈÔíÁ ÓÍÑí¡ ÝÇáÇÓÊÑÇÊíÌíÉ ÇáÊí íäÈÛí ÊÈäíåÇ ãä ÃÌá ÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáäÙÇã ÇáÏæáí ÇáÍÇáí åí äÝÓåÇ ÊÞÑíÈÇð ÇáÇÓÊÑÇÊíÌíÇÊ ÇáÊí ÇÊøõÈÚÊ ÃËäÇÁ ÅäÔÇÆå¡ ÛíÑ Ãäå áÇ ÈÏ ãä ÊÍÏíËåÇ æÊßííÝåÇ ÍÊì ÊÓÊÌíÈ ááÊÍÏíÇÊ ÇáÌÏíÏÉ æÊÓÊÝíÏ ãä ÇáÝÑÕ ÇáÌÏíÏÉ.
    æÎáÇÕÉ ÇáÞæá Åäå íÌÈ ÏÇÆãÇð ÊÐßíÑ ÇáÃãíÑßííä ÈÇáÃÔíÇÁ ÇáÊí ÞÏ íÝÞÏæäåÇ. ÝÇáãáÇííä ÚÈÑ ÇáÚÇáã ÇÓÊÝÇ쾂 ãä äÙÇã Ïæáí ÝÊÍ ÇáÃäÙãÉ ÇáÓíÇÓíÉ¡ æÍÇÝÙ Úáì ÇáÓáÇã ÈÔßá ÚÇ㺠ÛíÑ Ãä áÇ ÔÚÈ ÇÓÊÝÇÏ ãäå ÃßËÑ ãä ÇáÃãíÑßííä¡ æáÇ ÏæáÉ áÏíåÇ ÏæÑ ÃßÈÑ ãä ÃãíÑßÇ áÊáÚÈå Ýí ÇáÍÝÇÙ Úáíå ãä ÃÌá ÇáÃÌíÇá ÇáãÞÈáÉ.
  • مصير”عراب” عاصي الحلاني الجزء الثاني

    بعدما كان الموسم الرمضاني الفائت بمثابة تحدٍّ للنجاح بالنسبة لفارس الغناء العربي عاصي الحلاني حيث قدّم باكورة أعماله الدرامية التلفزيونية “العراب” سيغيب هذا العام عن المسلسلات الرمضانية بسبب عدم عرض الجزء الثاني من مسلسل “العراب”.
    الحلاني يجتمع مع المنتج قريباً
    وباتصال خاص مع مدير أعماله السيد مجد الحلاني، أكّد لنا أنّه لن يكون هناك جزء ثانٍ من مسلسل “العراب” خلال الموسم الرمضاني لعام 2016. وفي معلومات جديدة، صرّح لنا بأنّ الحلاني سيجتمع مع الشركة المنتجة للعمل لكي يُحدَّد موعد جديد للتصوير وعرض المسلسل.
    ورغم أنه لم يحدّد وقتاً معيناً، أشار الحلاني لنواعم إلى أنّ لا نية لإلغاء العمل بل تأجيله فقط. والحلاني على أتم الاستعداد للاجتماع  مع القيّمين على هذا المسلسل لمباشرة العمل به.
    أين الحلاني؟
    من ناحية أخرى، أشار لنا الحلاني إلى أنه يقضي معظم أوقاته في الاستديو ما يجعله يمكث حالياً في بيروت، ويبتعد عن منطقته الحلانية التي يحرص على زيارتها مع كل عطلة نهاية الأسبوع لكنه مضغوط بشدة هذه الفترة  وبعد إنجاز كافة أعماله سوف يتوجه للحلانية ليمكث وقتاً هادئاً.
    مع العلم أنّ عاصي كان قد أنهى أخيراً تصوير أغنيتين على طريقة الفيديو كليب الأولى بعنوان “أحلى الأسامي” والثانية “أحب الليل” وهما تحت إدارة المخرج سعيد الماروق.
    في كليب أغنية “أحب الليل”، يطلّ الحلاني بلوك شبابي فيه الكثير من الألوان والرقص وصفه بالكرنفالي لما فيه من صخب ألوان ضمن تقنية تصوير جديدة لم تُعتمد في السابق، وتعمّ فيه أجواء صيفية تبعث الفرح الذي نحتاج إليه، أما كليب “أحلى الأسامي” ففيه جوّ خليجي ممزوج مع الأجواء المعاصرة.
  • تصفية القضية الفلسطينية

    د. فايز رشيد

    يجري التركيز الدبلوماسي حاليا، فلسطينياً وفرنسياً وربما أوروبياً وعالمياً، على المبادرة الفرنسية التي سيجري طرحها على مجلس الأمن للحل بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني. لقد تعودنا من المسؤولين الغربيين، وفيما يتعلق بالتسوية في الشرق الأوسط، أن يقولوا كلاماً جميلاً في البداية، فيه بعض من الإنصاف لبعض الحقوق الوطنية الفلسطينية، وذلك بهدف استدراج الجانب الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات مع الكيان، وبعد (إنجاز) هذه الخطوة، يتراجع المسؤولون عن وعودهم السابقة، ويصطفّون بالكامل إلى جانب المطالب «الإسرائيلية»، وإلى جانب رؤية الدولة الصهيونية للحل. بالطبع يعود ذلك إلى أسباب كثيرة، لعل من أهمها الضغوط الخارجية والداخلية التي تُمارس عليهم من جانب «إسرائيل» واللوبيات الصهيونية في أوروبا، والتيار الصهيوــ مسيحي، وأصدقاء الكيان على الساحة الدولية، وفي البلدان التي يحكمها هؤلاء بشكل أساسي.كذا كانت الحال مع أوباما الذي تراجع عن كل وعوده، ومن قبله أيضاً كان كلينتون، وجورج بوش الابن وغيرهما، فكلهم تراجعوا عن وعودهم لصالح الكيان الصهيوني. دعونا نستعرض ما مرّ على ما اصطلح بتسميته (المبادرة الفرنسية الأولى، التي كانت في عهد ساركوزي) لقد انطلقت تلك من عودة المفاوضات الفلسطينية مع الكيان على أساس دولة للفلسطينيين على حدود 4 حزيران/يونيو 1967، وإخضاع القضايا المختلف عليها كاللاجئين والقدس وغيرهما إلى التفاوض بين الجانبين، وعقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط في باريس، يحضره الجانبان «الإسرائيلي» والفلسطيني، إضافة إلى الأطراف الدولية. هذا هو ملخص المبادرة الفرنسية السابقة، التي بالطبع لم يكتب لها النجاح. المبادرة الجديدة، قزّمت الحقوق الفلسطينية أكثر من السابقة.كانت زيارة وزير الخارجية السابق فابيوس في حزيران 2015 إلى الكيان وإلى أراضي السلطة الفلسطينية جزءاً من الجهد لتحقيق إجماع دولي لاتخاذ قرار في مجلس الأمن حول المبادرة. رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، رفضها، وكرر موقف كيانه حول الحاجة إلى مفاوضات مباشرة من دون ضغط خارجي. أما الطرف الفلسطيني، فقد أيد الخطوة. في شباط /فبراير2016، قبل وقت قصير من اعتزاله، أعلن فابيوس بأن فرنسا تعتزم عقد مؤتمر دولي في تموز (يوليو) الحالي لتحريك المسيرة وإنقاذ حل الدولتين. بعد وقت قصير من تسلمه مهام منصبه، قام وزير الخارجية الفرنسي الجديد باستئناف للمبادرة، موضحاً أن فرنسا لن تعترف تلقائياً بدولة فلسطينية إذا ما فشل المؤتمر الذي تدعو إليه المبادرة. وعلى حد قوله، فإن هدف فرنسا هو تجنيد الأسرة الدولية لتأييد الحل الوحيد الممكن، أي حل الدولتين، فيما الاعتراف بدولة فلسطينية ليس شرطاً مسبقاً لعقد المؤتمر، وبقراره هذا ألغى المسؤول الفرنسي نوايا سلفه.
    تقضي المبادرة بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، مع تبادل مناطق بمساحات متفق عليها، وعلى أن تستجيب الدولة الناشئة «للاحتياجات الأمنية الإسرائيلية». وإجراء مفاوضات لا تزيد مدتها على 18 شهراً للوصول إلى حل الدولتين لشعبين مع الاعتراف بالطابع اليهودي لـ«إسرائيل».. حل عادل ومتوازن وواقعي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، بالاستناد إلى «آلية تعويض». على الطرفين وضع معايير تضمن أمناً لكلا الدولتين «إسرائيل» وفلسطين، وتحافظ بشكل فعال على الحدود، وتصدّ الإرهاب، وتمنع تدفق الوسائل القتالية، وتحترم سيادة دولة فلسطين المنزوعة السلاح. الانسحاب الكامل للجيش «الإسرائيلي» وعلى مراحل خلال فترة انتقالية يتم الاتفاق عليها. واعتبار هذه المبادرة بمثابة تسوية نهائية وليست اتفاقاً مؤقتاً.المقصود.. القول إن باريس تعترف بما يطالب به الكيان من تعديل للحدود. والتعديلات التي يطلبها كثيرة منها الإبقاء على المستوطنات والمستوطنين، والطرق الالتفافية والجدار العازل في الضفة الغربية، أي أن الدولة الفلسطينية ستقام على أقل من 18% من مساحة الضفة الغربية بالإضافة إلى قطاع غزة، دولة بكانتونات متفرقة مقطعة الأوصال. الهدف الحقيقي للدولة الصهيونية هو التخلص من الكثافة السكانية العربية في أراضي 1948. ويتوجب القول إن فرنسا اعترفت بـ «يهودية الدولة الصهيونية» وهو ما يقطع الطريق على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم، وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 194، الأمر الذي يشي بأن ما جاء في المبادرة الفرنسية من إخضاع قضايا الخلاف بين الجانبين «الإسرائيلي» والفلسطيني كحق عودة اللاجئين والقدس للمفاوضات يقطع الطريق على كل ما طرحته فرنسا في مبادرتها الجديدة، ألم تفكر فرنسا بذلك حين صاغت مبادرتها؟
    خلاصة القول، إن هذه المبادرة وفي ظل إنكار الجانب الصهيوني ومن خلفه الداعم الأمريكي لأي حق من حقوق الشعب الفلسطيني سوف لن تؤدي إلا إلى مفاوضات عبثية ماراثونية جديدة، مع ما يقابل ذلك من لهفة من سلطة أوسلو للجلوس ثانية على طاولة المفاوضات، التي قد تكون دولية في ظاهرها وثنائية في جوهرها، فما لم توافق عليه دويلة الاحتلال لن يتبناه المؤتمر الدولي، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن مرتكزات الشرعية في كل ما يطرح، غائبة وغير معترف أصلاً بوجودها.
  • مكاشفات أوباما

    Ýíß澄 ÏíÝÒ åÇäÓæä

    Ýí ãæÖæÚ ÇáÛáÇÝ Ýí ÃÍÏË ÚÏÏ áãÌáÉ «ÃÊáÇäÊß» ÇáÃãíÑßíÉ¡ ØÑÍ ÇáÑÆíÓ ÇáÃãíÑßí ÈÇÑÇß ÃæÈÇãÇ ßÈÔ ÝÏÇÁ ãÐåá ááßæÇÑË ÇáÓíÇÓíÉ ÇáãÊÚáÞÉ ÈÓíÇÓÊå ÇáÎÇÑÌíÉ.
    æÈÍÓÈ ÃæÈÇãÇ¡ ÝÅä ÊÏåæÑ æÖÚíÉ ÃÑÖ «ÏÇÚÔ»¡ áã íßä ÈÓÈÈ ÇáÞÕÝ ÇáãÓÑÝ ãä ÌÇäÈ ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÇáÐí ÃÚÞÈå ÑÍíá ãÊÓÑÚ¡ æáßä ÈÓÈÈ ÃÎØÇÁ ÇáÂÎÑíä.æÇÔÊßì ÇáÑÆíÓ ÇáÃãíÑßí ãä Ãä ÇáÍáÝÇÁ ÇáÃæÑæÈííä áã íÞæãæÇ ÈÃí ÚãáíÉ áÇÍÞÉ¡ Úáì ÇáÑÛã ãä ÞÑÈåã ãä áíÈíÇ¡ æíÕÝ ÃæÈÇãÇ ÇáÑÆíÓ ÇáÝÑäÓí äíßæáÇ ÓÇÑßæÒí ÈÇáÔÎÕ ÇáÐí íÍÇæá Ãä íäÓÈ ÇáÝÖá Åáì äÝÓå Ýí ÇáÍãáÉ ÇááíÈíÉ ÈÚÏ ßá ãÇ ÝÚáÊå ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ.
    ÃæÈÇãÇ áã íÊæÞÝ ÚäÏ åÐÇ ÇáÍÏ¡ æÞÇá ãÓÇÚÏæ ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÃãíÑßíÉ áãÌáÉ «ÃÊáÇäÊß» Åä ÊÚáíÞ ÃæÈÇãÇ ÇáÓÇÎÑ ÈÔÃä Ãä ÊäÙíã «ÏÇÚÔ» ãäÙãÉ ÕÛíÑÉ ßÇä ÎØÃ ãä ÇáÈäÊÇÛæä ÍÞÇð¡ æíÝÊÑÖ Ãä ÇáÌäÑÇá áæíÏ ÃæÓÊä¡ ÇáÐí ßÇä íÞæÏ Ýí Ðáß ÇáæÞÊ ÇáÞíÇÏÉ ÇáãÑßÒíÉ ÇáÃãíÑßíÉ¡ ÞÏ Öáá ÃæÈÇãÇ ãä ÎáÇá æÕÝ ÇáÊäÙíã ÈÃäå «ÙÇåÑÉ ÚÇÑÖÉ».æÃáÞì ÃæÈÇãÇ ÈÇááæã ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÇäÊÔÇÑ ÊäÙíã «ÏÇÚÔ» Úáì ãÏíÑ ÇáÇÓÊÎÈÇÑÇÊ ÇáæØäíÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÌíãÓ ßáÇÈÑ (ÇáÐí ÞÇá ÃæÈÇãÇ Ýí ÈÑäÇãÌ 60«ÏÞíÞÉ» Úäå «Åäå ÃÞÑ ÈÃäåã ÞááæÇ ãä ÔÃä ãÇ ÍÕá Ýí ÓæÑíÇ»¡ æÇäÊÞÏ ÃæÈÇãÇ ÃíÖÇð ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÇáÈÑíØÇäí ÏíÝíÏ ßÇãíÑæä áÚÏã ÊÍÞíÞ ãÔÇÑßÉ ÇáÈÑáãÇä ÈÔÃä ÞÑÇÑ ÍÇÓã Ýí ÓæÑíÇ.åÐÇ ÇáÊáÇÚÈ ÈÇááæã ÞÏíã æãÑåÞ¡ æÃä æÖÚ ÃæÈÇãÇ «ÎØÇð ÃÍãÑ» ãÚ ÇáÑÆíÓ ÇáÓæÑí ÈÔÇÑ ÇáÃÓÏ ÈÔÃä ÇÓÊÎÏÇã ÇáÃÓáÍÉ ÇáßíãíÇæíÉ¡ ÃãÑ ÛíÑ ãäØÞí¡ æáÞÏ ÊÌÇåá ÇáÃÓÏ ÇáÊÍÐíÑ¡ æÃäßÑ ÃæÈÇãÇ ÅÞÏÇãå Úáì æÖÚ ÎØ ÃÍãÑ Ýí ÇáãÞÇã ÇáÃæá¡ æÈÏáÇð ãä Ðáß¡ ÇÏÚì Ãä ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ æÇáßæäÛÑÓ æÖÚÇå¡ æÃáÞì ÃæÈÇãÇ ÈÇááæã Úáì ÇáßæäÛÑÓ æåíáÇÑí ßáíäÊæä ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÇáÝæÖì áÖÛØåãÇ áÊÏÑíÈ ÇáãÚÇÑÖíä ÇáÓæÑííä.æãäÐ æÞÊ áíÓ ÈÈÚíÏ¡ ÊÈÇåÊ ÅÏÇÑÉ ÃæÈÇãÇ ÈãÈÇÏáÊåÇ ÅÑåÇÈííä ãä ØÇáÈÇä ÓÌäæÇ Ýí ÎáíÌ ÛæÇäÊäÇãæ ãÞÇÈá ÇáÌäÏí ÇáÃãíÑßí ÇáåÇÑÈ Èæí ÈíÑÛÏÇá¡ æáßä ÚäÏãÇ ÛÖÈ ÇáÑÃí ÇáÚÇã¡ ÈÏà ãÓÄæáæ ÇáÅÏÇÑÉ ÈÅáÞÇÁ Çááæã Úáì æÒíÑ ÇáÏÝÇÚ ÂäÐÇß ÊÔÇß åÇÛá ÈÔÃä ÇáÕÝÞÉ.æÚäÏãÇ áã íßä ÃæÈÇãÇ ãäÔÛáÇð ÈÅáÞÇÁ Çááæã Úáì ÇáÑÆíÓ ÇáÃãíÑßí ÇáÓÇÈÞ ÌæÑÌ ÈæÔ áÃÓÈÇÈ ÚÏÉ¡ äÓÈ ãÚ ãÚÇæäíå ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáÖÚíÝ Åáì «ÇáÞØØ ÇáÓãÇä ãä ÇáãÕÑÝííä» æ«äÓÈÉ ÇáæÇÍÏ Ýí ÇáãÆÉ» æ«ÃÕÍÇÈ ÇáØÇÆÑÇÊ ãä ÇáÚÇãáíä Ýí ÇáÔÑßÇÊ».æÈÇáäÓÈÉ Åáì ÃæÈÇãÇ¡ ÝÅä ÇáÇäÞÓÇã ÇáæØäí ÇáÌÏíÏ áÇ íÊÚáÞ ÈÎØÇÈå ÇáãÇÖí ÇáãÊãËá Ýí «ÇÙåÑ ÃãÇãåã» æ «ÚÇÞÈ ÃÚÏÇÁäÇ»¡ æÅäãÇ íÑÌÚ Åáì ãÒíÌ ãä ÇáÍÒÈííä ÇáÌãåæÑííä¡ æÇáÛÔ ÇáÇäÊÎÇÈí æÇáÅÚáÇã æáÌÇä ÇáÚãá ÇáÓíÇÓí ÇáÝÇÆÞÉ.ãßÇÆä ÇáÕÑÝ ÇáÂáí æÇáÊÓæäÇãí æÇÑÊÝÇÚ ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ æÇáÇäåíÇÑ ÇáãÇáí ÇáÃæÑæÈí ÌãíÚåÇ ÊÂãÑÊ áÚÑÞáÉ Çáäãæ ÇáÇÞÊÕÇÏí Ýí ÃãíÑßÇ¡ æãÓÊÔÇÑ ÃæÈÇãÇ ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáÓÇÈÞ ÃæÓÊÇä ÌæáÓÈí æÖÚ ÚÇã 2011 ÚæÇÆÞ ãÎÊáÝÉ áÓíÇÓÇÊ ÃæÈÇãÇ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ¡ æåí: «ÇáåÒÇÊ ÇáÃÑÖíÉ æÇáÊÓæäÇãí æÇáËæÑÇÊ Ýí ÇáÔÑÞ ÇáÃæÓØ æÇáÃÒãÇÊ ÇáãÇáíÉ ÇáÃæÑæÈíÉ¡ æÇáÂä ÊæÌÏ áÏíäÇ åÒÇÊ ÃÑÖíÉ ÎÇÑÌ æÇÔäØä ÇáÚÇÕãÉ».æÚäÏãÇ ÔÛá ÃæÈÇãÇ ãäÕÈå ÈÃÛáÈíÉ ÏíãÞÑÇØíÉ Ýí ãÌáÓí ÇáäæÇÈ æÇáÔíæÎ ÃáÞì ÈÇááæã Úáì ÇáÌãíÚ ÊÞÑíÈÇð ÈÇÓÊËäÇÁ äÝÓå áÚÏã ÊãÑíÑ ãÈÇÏÑÇÊå. æãäÐ ÚÇã 2009 ÍÊì ÚÇã 2011 ÃáÞì ÈÇááæã ÏÇÆãÇð Úáì ÇáÌãåæÑííä¡ ÑæäÇáÏ ÑíÛÇä¡ ææá ÓÊÑíÊ æÌæÑÌ ÈæÔ æÝæßÓ äíæÒ æÇáßæäÛÑÓ ááÚÌæÒÇÊ ÇáåÇÆáÉ ÇáÊí ÊÓÈÈ ÝíåÇ Åáì ÍÏ ßÈíÑ æáÚÏã ÞÏÑÊå Úáì ÊãÑíÑ ÅÕáÇÍ ÇáåÌÑÉ æäÙÇã ÇáÛØÇÁ æÇáÊÌÇÑÉ.æÃÏÚì ÃæÈÇãÇ Ãä ßÇÑËÉ ÓæáíäÏÑÇ ßÇäÊ ÈÓÈÈ ÇáÕíäííä ÈÇáÅÖÇÝÉ Åáì ÇáÏíãÞÑÇØííä æÇáÌãåæÑííä Ýí ÇáßæäÛÑÓ¡ æÇáÌäÇÉ ÈÞÖíÉ ÊÓÑíÈ äÝØ ÔÑßÉ ÈÑíÊÔ ÈÊÑæáíæã ßÇäæÇ ãäÙãíä Íßæãííä ÝÇÓÏíä ãä ÇáÍÑÓ ÇáÞÏíã¡ 
    æáí ãä ÇáæßÇáÉ ÇáÝÏÑÇáíÉ ÇáÊí ÃáÞíÊ Úáì ÚÇÊÞåÇ ãÓÃáÉ ÇáÅÔÑÇÝ Úáì ÇáÊäÞíÈ ÇáÈÍÑí.Èá Åä ÃæÈÇãÇ ÃáÞì ÈÇááæã Úáì ÇáÃãíÑßííä ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈãÔßáÇÊåã ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ¡ ÍíË ÞÇá Ýí ãÞÇÈáÉ ÊÚæÏ Åáì ÚÇã 2011: «ÇáØÑíÞÉ ÇáÊí ÃÝßÑ ÝíåÇ åí Ãä åÐå ÏæáÉ ÚÙíãÉ ÃÕÈÍÊ ÖÚíÝÉ ÈÚÖ ÇáÔíÁ¡ æáã ÊÚÏ áÏíäÇ ÇáãíÒÉ ÇáÊäÇÝÓíÉ ÐÇÊåÇ ÇáÊí ÇÍÊÌäÇ ÅáíåÇ Úáì ÇãÊÏÇÏ ÇáÚÞÏíä ÇáãÇÖííä».
    ÇáÌÇäÈ ÇáÂÎÑ åæ Ãä ÃæÈÇãÇ äÇÏÑÇð ãÇ íÔÇÑß Ýí äÓÈÉ ÇáÝÖá Úä ÇáÊØæÑÇÊ ÇáÅíÌÇÈíÉ ÛíÑ ÇáãÊæÞÚÉ ÇáÊí áã íßä áå Ãí ÅÓåÇã ÝíåÇ¡ Ãæ ßÇä áå ÅÓåÇã ãÍÏæÏ¡ ÝÅÏÇÑÊå ÈÐáÊ ÞÕÇÑì ÌåÏåÇ áæÞÝ ÚãáíÇÊ ÊÃÌíÑ ÇáÛÇÒ æÇáäÝØ ÇáÌÏíÏÉ Úáì ÇáÃÑÇÖí ÇáÝíÏÑÇáíÉ¡ æáßä ÚäÏãÇ ãÖÊ ÞÏãÇð ËæÑÉ ÇáÕÎÑ ÇáäÝØí äÍæ ÌÚá ÃãíÑßÇ ãÓÊÞáÉ ÊÞÑíÈÇð ãä äÇÍíÉ ÇáØÇÞÉ æÌÚáÊ ÃÓÚÇÑ ÇáÛÇÒ ÊåÈØ¡ äÓÈ ÃæÈÇãÇ ÇáÝÖá áäÝÓå Ýí Ðáß.
    æÚäÏãÇ ÑÔÍ ÃæÈÇãÇ äÝÓå ááÑÆÇÓÉ¡ ÃáÞì ÈÇááæã ÈÔßá ÏÇÆã Úáì ÅÏÇÑÉ ÈæÔ ÝíãÇ íÊÚáÞ ÈÍÑÈ ÇáÚÑÇÞ. æÚÞÈ ÒíÇÏÉ ÇáÌäæÏ ÇáÃãíÑßííä Ýí ÇáÚÑÇÞ ÇáÊí ÚÇÑÖåÇ¡ ÏÎá ÃæÈÇãÇ ÇáãßÊÈ ÇáÑÆÇÓí áíæÇÌå ÚÑÇÞÇð åÇÏÆÇð¡ æÚáì ÇáÝæÑ äÓÈ Åáì äÝÓå ÇáÝÖá Ýí åÏæÁ ãÇ ÈÚÏ ÒíÇÏÉ ÇáÞæÇÊ Ýí ÇáÚÑÇÞ.ææÕÝ äÇÆÈ ÇáÑÆíÓ ÇáÃãíÑßí Ìæ ÈÇíÏä ÇáÚÑÇÞ ÇáÏÓÊæÑí ÈÃäå «ÃÍÏ Ãåã ãäÌÒÇÊ ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÃãíÑßíÉ ÇáÚÙíãÉ»¡ æÃÖÇÝ ÃæÈÇãÇ äÝÓå ÞÇÆáÇð Åä ÇáÚÑÇÞ ßÇä«ÐÇ ÓíÇÏÉ æãÓÊÞÑÇð æãÚÊãÏÇð Úáì äÝÓå”.íÚÏ ÊÍãá ãÓÄæáíÉ ÇáÃÎØÇÁ ÚáÇãÉ ãÄßÏÉ Úáì ÇáÔÎÕíÉ¡ 
    æÅáÞÇÁ Çááæã Úáì ÇáÂÎÑíä áíÓ ÚáÇãÉ Úáì Ðáß. æÚÞÈ äÍæ ËãÇäí ÓäæÇÊ ãä ÊãÑíÑ ÇáÏæáÇÑÇÊ¡ ÈÏÃ ÃæÈÇãÇ íÔÈå ÐÇÊå ÇáÈÏíáÉ ÇáÌãåæÑíÉ¡ ÏæäÇáÏ ÊÑÇãÈ¡ ÇáÐí íÚÊÈÑ Ãä ÝÔá ãÔÇÑíÚå Ýí ãÌÇá ÇáÃÚãÇá æÎØÇÈå ÇáãÍÑÌ åæ ÎØÃ ÔÎÕ Ãæ ÔíÁ ÂÎÑ ÏÇÆãÇð.