Blog

  • بيغيدا.. المزيد من الكراهية

    صادق ناشر
    تزايدت تحركات حركة “بيجيدا” ذات البعد العنصري في بلد منشئها ألمانيا، وامتدت لتشمل بلداناً أوروبية أخرى، من بينها بريطانيا، التي تظاهر فيها خلال اليومين الماضيين المئات من المتطرفين المعادين للإسلام، في إطار حملة واسعة لاستهداف المسلمين المقيمين في بلدان أوروبية عدة .”بيجيدا”، التي تعني “حركة الوطنيين الأوروبيين المناهضين لأسلمة الغرب”، نشأت على قاعدة عنصرية أسسها مجرم سابق أدين بجرائم عدة، من بينها الاتجار بالمخدرات في مدينة درسدن الألمانية، سرعان ما وجدت لها صدى في بعض المدن الألمانية ثم لاحقاً في مدن أوروبية، والتي تحمل شعار القضاء على الإسلام والإسلاميين في أوروبا، تحت حجة الخوف من أسلمة القارة العجوز .
    وجاءت الأفعال البربرية التي قام ويقوم بها تنظيم “داعش” في عدد من البلاد العربية والإسلامية، مثل العراق، سوريا وليبيا، لتزيد من الصورة السوداوية التي رسمتها “بيجيدا” عن الإسلام والمسلمين، فيما شكلت جريمة “شارلي إيبدو” في فرنسا الشهر الفائت، وكذلك الأحداث المتلاحقة التي شهدتها بعض المدن الفرنسية وبلجيكا وقوداً جديداً للحقد على الإسلام وتشويه معتنقيه .
    في بلدان أوروبية تحتضن أدياناً عدة، يبدو الهجوم على الدين الإسلامي غير مبرر، ذلك أن الأرقام تتحدث عن أن الدين الإسلامي هو أكثر الديانات نمواً في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، كما أن المسلمين في هذه البلدان قدموا خدمات جليلة لمجتمعاتهم التي احتضنتهم منذ مئات السنين، ولم نسمع خلال سنوات ما قبل إنشاء “إسرائيل” ما يشير إلى عداء بين المجتمعات المحلية والمسلمين القادمين من الشرق .من هنا تبدو الأصابع “الإسرائيلية” واضحة في تأليب الرأي العام الأوروبي والأمريكي على الإسلام والمسلمين في البلدان التي يعيشون فيها، وساعد في ذلك الفكر الذي حمله بعض المتأسلمين، الذين لا يعرفون من الإسلام وتعاليمه إلا التطرف الأعمى الذي يقود إلى نفي الآخر وقتله، بمن فيهم ممن يعيشون في أوساطهم، كما حدث مع المتطرف أبو حمزة المصري، الذي دعا قبل سنوات عدة إلى قتل الجنود البريطانيين في الخارج، فيما كان يعيش في بريطانيا ويدير مسجداً ويلقي فيه خطباً عالية النقد ضد البلد الذي كانت تحتضنه وتنفق عليه من ضرائب مواطنيها الذين يطالب بقتلهم .
    إذا كلنا نفهم الدور “الإسرائيلي” في تأليب الرأي العام في أوروبا ضد الإسلام والمسلمين، إلا أن السؤال يتمحور حول الدور الذي يلعبه المسلمون أنفسهم لتقديم دينهم بشكل مختلف إلى العالم، فمن الواضح أن هناك قصوراً في هذا الدور، ما يساعد في بروز حركات متطرفة معادية للإسلام، كحركة “بيجيدا” وغيرها، ولا يكفي الرد على هذه الحركة وغيرها بدور تنظيري بل بدور فاعل يقدم الإسلام بصورته الصحيحة، ويعيد له وجهه المشرق الذي اختطفته حفنة من المتطرفين. 
  • الدبلوماسية الشعبية

    محمد محبوب
    قد تواجه الدبلوماسية التقليدية الرسمية إخفاقات كثيرة في العديد من دول العالم ومنها الولايات المتحدة التي تعاني من الفشل على مدى عقود طويلة وباعتراف المسؤولين الأميركان، ولم تنجح كل الجهود الحكومية في تصحيح (صورة أميركا) بنظر معظم شعوب وحكومات العالم، لذلك تنبهت الإدارات الأميركية الى أهمية الاستعانة بالدبلوماسية الشعبية بدءاً من إدارة الرئيس فرانكلين روزفلت (1882ـ 1945) الذي أُعيد إنتخابه أربع مرات متتالية، لكن هذه الاستعانة كانت تتأرجح صعوداً وهبوطاً بسبب تذبذب جدية الإدارات الأميركية المتعاقبة، ويعتقد العديد من الباحثين في حقل الدبلوماسية الشعبية، ان هذا المصطلح أميركي بامتياز، ويعود ذلك الى قيام الولايات المتحدة بتأسيس (مركز الدبلوماسية الشعبية) سنة 1965 لكن “نيكولاس كول” أظهر في دراسته التي تناولت مصطلح الدبلوماسية الشعبية أكد ان اول أستخدام لهذا المصطلح لم يكن أميركياً بل كان بريطانياً حيث ورد ذكر الدبلوماسية الشعبية في 15 كانون الثاني 1856 بالمقال الإفتتاحي لصحيفة التايمز اللندنية، اما أول استخدام أميركي لهذا المصطلح فقد جاء في صحيفة “نيويورك تايمز” في كانون الثاني 1871 عبر تقرير للكونغرس الأميركي عرضه العضو “صمويل كوكس” من الحزب الديمقراطي.
    إن الدبلوماسية الشعبية هي مزيج من الاتصالات والتفاعلات بين الكيانات السياسية المعاصرة أي الدول وغيرها من الفاعلين الدوليين على المسرح الدولي، وذلك من خلال المنظمات الشعبية والجماعات الأهلية والهيئات غير الحكومية، ويرتكز الإطار الفكري للدبلوماسية الشعبية على مجموعة من المبادئ والقيم الإنسانية وهو المنهج الأساس في تقديم الحلول الناجعة للقضايا التي يواجهها الإنسان في حياته من خلال إثراء الفكر المشترك لشعوب العالم وتقريب وجهات النظر فيما بينها، ويشمل مفهوم الدبلوماسية الشعبية أبعاداً من العلاقات الدولية تتخطى الدبلوماسية التقليدية من أجل خلق رأي عام في البلدان الأخرى عبر التفاعلات الشعبية في بلد مع بلد آخر، وكتابة التقارير والإبلاغ عن الشؤون الخارجية وتأثيراتها في السياسة العامة، وكذلك عمليات التواصل مع هؤلاء الذين يشكل الاتصال وظيفتهم الأساسية مثل المراسلين الصحفيين الأجانب والعاملين في مجال التواصل والتبادل الثقافي.
    وقد تراجع استخدام الدبلوماسية الشعبية خلال فترة الحرب العالمية الثانية إلى أن أُعيد تداوله بقوة من جديد، ففي سنة 1946 تحدث وزير خارجية بلجيكا بحماس عن “زمن الدبلوماسية الشعبية”، وذلك في الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي الخمسينيات من القرن الماضي، جرى تناول هذا المصطلح بشكل متزايد ومتنوع المعاني.وخلال التسعينيات أصبح استعمال الدبلوماسية الشعبية شائعاً في دوائر السياسة الخارجية على المستوى الدولي، ففي بريطانيا، على سبيل المثال، أنشأت حكومة بلير “مجلس ستراتيجيات الدبلوماسية الشعبية”، وفي السنوات التي أعقبت هجمات 11 أيلول 2001، شهدت الدبلوماسية الشعبية اهتماماً متزايداً في الولايات المتحدة الأميركية، ما دفع بالباحثين الى القول بأنها دخلت “أخيراً” الوعي العام الأميركي، ففي أعقاب كارثة تسونامي الآسيوية، تحدث الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش في مؤتمر صحفي بشكل ملفت للنظر عن الدبلوماسية الشعبية قائلاً (جهودنا الدبلوماسية الشعبية ليست قوية جداً وليست جيدة جداً مقارنة بالجهود الدبلوماسية الشعبية لأولئك الذين يرغبون في نشر الكراهية والحط من قدر الولايات المتحدة) مشيراً إلى أن المساعدات الأميركية للمتضررين من كارثة تسونامي قد تحدث تقدماً في هذا المجال، وحرصت الولايات المتحدة على تغطية إعلامية مكثفة لجهودها ومساعداتها الإنسانية لمتضرري كارثة تسونامي خصوصا في إندونيسيا، ولابد من الإشارة الى تعيين وكيل لوزارة الخارجية للدبلوماسية الشعبية والشؤون العامة، الأمر الذي يعكس مدى إهتمام الإدارة الأميركية باستثمار الدبلوماسية الشعبية لقدرتها على تخطي العوائق البيروقراطية والإرتقاء فوق الخلافات الحزبية السياسية.
    وفي خضم الحراك الشعبي الذي شهده العالم العربي تأسست (المنظمة العربية للعلاقات الدولية والدبلوماسية الشعبية) ومقرها القاهرة في سنة 2011 وتقوم رسالتها على تصحيح الصورة الذهنية للعرب عبر التواصل العربي الشعبي مع الآخر وتقديم صورة طيبة عن الإنسان العربي الى العالم الخارجي، وهو مجال جديد على الساحة العربية، حيث لم تهتم الحكومات العربية بدور الدبلوماسية الشعبية بسبب تكلس العقل الحكومي العربي وعدم انفتاح الدبلوماسية الحكومية التقليدية على استيعاب أهمية ومعطيات الدبلوماسية الشعبية، ربما باستثناء بعض الجهود الفردية في مصر.
    أما في العراق، فنلاحظ غيابا تاما لدور الدبلوماسية الشعبية منذ تأسيس الدولة العراقية حتى اليوم، ولا ننفي وجود بعض المبادرات في فترات متباينة من تاريخ العراق والتي لم تأت في إطار مدروس ومنظم ولم تتخذ من (الدبلوماسية الشعبية) عنواناً ومضموناً لها، وقد عانى العمل الدبلوماسي الحكومي من اخفاقات عدة بعد العام 2003، ولم يكن بمستوى التحديات التي واجهت العراق والنظام السياسي الجديد فيه بالرغم من الأموال الهائلة التي جرى إنفاقها لتحسين العلاقات الدولية، بالطبع نحن نتفهم الصعوبات التي واجهتها الدبلوماسية الحكومية بعد سقوط النظام الدكتاتوري، لكن الجهات المعادية للعملية السياسية والتي مارست (الدبلوماسية الشعبية) استطاعت أن تؤثر ولو بشكل محدود في المحيط العربي والأقليمي والدولي، وأشير هنا الى قيام المدان الهارب طارق الهاشمي باستمالة أو شراء عضو البرلمان الأوروبي “ستراون ستيفنسن” وقيامه العام الماضي بتأسيس مايسمى (الجمعية الأوروبية لحرية العراق) والتي يوظفها في بث تقارير كاذبة ومزيفة عن الحكومة العراقية والعملية السياسية مستغلاً بعض المنابر الأوروبية والدولية، ولا تستطيع الدبلوماسية الحكومية من خلال وزارة الخارجية أو سفاراتها في الخارج المحكومة بأطر العمل الرسمي التقليدي من مواجهة القدرات غير التقليدية للواجهات التي تستخدم الدبلوماسية الشعبية.
    من هنا تأتي الحاجة الماسة الى أهمية انتباه الحكومة العراقية ووزارة الخارجية ومجلس النواب الى ضرورة تنشيط وتفعيل دور الدبلوماسية الشعبية ولاسيما مع وجود جاليات عراقية منتشرة في أنحاء العالم وتتمتع بكفاءات هائلة وتمارس فعاليات ثقافية وسياسية، وكذلك وجود فعاليات ثقافية ورياضية مهمة ومنظمات مجتمع مدني ناشطة داخل العراق قابلة للاستثمار ضمن أطار الدبلوماسية الشعبية، لكن هذه الجهود المبعثرة تحتاج الى اطار تنظيمي تدعمه الدولة وتغذيه وتوظفه من أجل تصحيح صورة العراق الجديد وبناء علاقات دولية متينة مع شعوب ودول العالم، وحتى مع ضغط الأزمة المالية نعتقد بضرورة الغاء بعض الحلقات الأدارية الزائدة والممارسات الدبلوماسية غير المفيدة لصالح دعم نشوء حركة دبلوماسية شعبية عراقية.
  • اعترافات الفتي القيرواني

    نظمت دار” نفرو” للنشر والتوزيع، حفلًا لتوقيع كتاب “اعترافات الفتي القيرواني.. وحكايات أخري” للكاتب كمال العيادي، وذلك مساء الأحد 1 اذار، بمقر المكتبة بوسط البلد، وقرا أن يقرأ الكاتب أثناء الحفل، مقاطع من العمل.يذكر أن كمال العايدي هو كاتب تونسي، صدر له مجموعة الكتب منها “الوردة محبوسة في كتاب”، والمجموعة القصصية “غابة الخبز”، والتي نشرت في فلسطين 2010.
  • كون المليدا

    صدر أخيراً عن دار جداول للنشر والتوزيع في بيروت كتاب «كون المليدا» من تأليف المؤرخ خالد الخويطر، ويتضمن هذا الإصدار أول دراسة تاريخية مفصّلة ومستقلة لهذه المعركة ، على رغم وجود دراسات جادة أسهمت في توثيق دوافع المعركة وأحداثها ونتائجها، ولكنها دراسات جاءت في سياق تاريخي عام، إذ كانت أجزاء من بحوث متعددة، وليست دراسات مستقلة. وفي هذا الإصدار اعتمد الباحث على مصادر أولية لمعركة «المليدا» التي وقعت بين حاكم حائل ابن رشيد وقبائل القصيم عام 1308هـ، وذلك بالرجوع إلى مدونات التاريخ النجدي المخطوط منه والمطبوع، كما أنه لم يغفل عن الوثائق المحلية النجدية التي قدَّمت عن المعركة إشارات مباشرة قريبة
  • مرة اخرى

     
    ثامر الخفاجي
    مرة أخرى
    اكشف للتاريخ
    ظهري
    ليسجل
    في ذاكرتي
    كل خباياه واسراره
    واستفزه 
    بحماقاتي وجنوني
    تستهويني
    جدائل امراة
    رقصت في الهواء
    عابثة
    لترسم لوحة 
    أحار
    في فك رموزها
    حل طﻻسمها
    ﻻعرف سرها
    لعلي أجد فيها
    ما ينبئني
    به التاريخ
    فيرتد الي
    صدى صوت
    قادم
    من كهوف قصية
    موغلة
    بالعناد والقهر والدم
    والغباء
    فيقول لي
    مازحا ومعاتبا
    تسرح النظر حائراً
    لتعرف كنه لوحة
    رسمت
    لجدائل 
    رقصت عبثاً
    ﻻمراة 
    غفت في محراب
    احﻻمها
    وانا الذي
    ابحرت في طويلا
    وركبت الموج 
    ﻻجلي عاتيا
    فما استطعت
    أن تحسن
    قراءة طالعي
    وما استطعت أن
    تجد إلي سبيلا
  • تــطـفـــل !!

     مرفت غطاس 
    وحده خبأ الصُدف تحت قميصه الوردي ،يقلم أظافر الوقت ،يرتب قمصان الأسبوع لفصول تدور عبر مجرات الولادة ،يختار لنفسه الصدفة،ليكون في المقهى ذاته ينصت معي الى لحن المطر..انا القابعة خلف نافذة الحنين ارتب ألوان المظلات ،و أغض البصر عن القبلات المسروقة .
    بطرف أصابعي امسح ملامح الحسرة حتى احتضنني عطر مجنون ،تركت عشق المطر خلفي ورحت أبحث في زوايا المقهى ….بأي زاوية ستختار الصدفة مكانها وقد تسللت عبر العطر ،قررت أن اسلم جسدي القيادة … لم اشعر بنفسي و أنا اسحب الكرسي المقابل لرجل يقرأ الجريدة ،نظرا الي بذهول ..وكأنه لم يرتب تفاصيل اللحظة أبدا..بريء هو من هذه النيران التي اشتعلت بي ،لم يكن عليه أن يتكلم فهو أتقن الرقص عبر المقامات الموسيقية بالنظرات .محترف هو في اجترار الجريمة لتكون.لازالت الدهشة ذاتها في ملامحه ،يظنني امرأة تترنح بفعل العطور 
    لتكون اللحظة رخيصة ،وأنا التي تركت كرامتي على شماعة الأهمال ،لأقتل صوت السؤال ماذا أفعل هنا وجه لوجه مع المجهول صاحب الشذى ..طلب من النادل إحضار القهوة لي دون سؤالي حتى ،وكيف عرف وحده إنني احتاج اليها علي استعيديني،أهدهد أنفاسي التي تشبه مراهقة تدور في حقول السنابل تبحث عن طفل شقي بشعر أشقر تخبره عن إهمال الورود لها ،أليست المرأة دائما وحيدة ،هو شعور يرافقها دائما ،حتى يصنع هو الصدفة .
    كان علي ان الملم أشلاء كرامتي اعتذر عن تطفلي ..انهض لأعود ادراجي الى مكاني اراقب العشاق خلف نوافذ الأمنية ،لكنني منحت القدر فرصة ان يسطرني حكاية جديدة .كسرت عصاة التأنيب من سيغفر نزوة عطر الرجولة ..؟!
  • كلاب الراعي..غوص في اعماق تاريخ منسي

    تنطلق “كلاب الراعي” الرواية الخامسة للكاتب أشرف العشماوي، من مفهوم غير قاصر على السياسة فحسب، ولكنه أيضا تعرض إلى الحياة الاجتماعية والإنسانية لشخوص الرواية، التي تدور أحداثها في ربوع المحروسة في فترة حكم المماليك، قبيل تولى محمد على باشا بسنوات معدودة، لم يكتف العشماوي بالحديث عن الحياة السياسية بشكلها السطحي، لكنه غاص في مؤامرات المماليك ومحمد على للاستيلاء على الحكم، ودارت الدائرة بين كل من الألفى باشا وخسرو باشا والبرديسى بك والباب العالي ومحمد على باشا والقنصل الإنجليزي والفرنسي وقنصل النمسا، حيث تتوالى المؤامرات التي صيغت بحرفية وتفصيلية زادتها بعدا إنسانيا فوق بعدها التاريخى، ليغوص العشماوى في أعماق النفس البشرية وشهواتها، وعلاقاتها المتضادة والتكاملية.
    نجح الكاتب ببراعة في أن يغوص في أعماق تاريخ منسى، واستطاع باستخدام ‘التفصيلة” كعنصر أساسى في الحكى، في صناعة عالم مواز لحياتنا، يبعد عنا أكثر من قرنين من الزمن، لتطل علينا مصر ”المحروسة” بأماكن تحمل أسماء مختلفة عن عالمنا كقرية منوف.. نيل الجيزة.. الغورية.. سجن العرقانة.. ميدان الرميلة.. ميدان الجمالية وغيرها، ويطل علينا أيضا هذا العالم بزى مختلف وأسلحة مختلفة وعبيد ومماليك وصراعات جدلية يتوقف أمامها المرء كثيرا.
    ”يا ولدى انتم تثورون على ظالم لتأتوا بأشد منه ظلما، لا تراهنوا على القوى فقط، وإنما اختاروا العادل الذي يراهن علينا نحن المستضعفين”، ورغم واقعية الرواية إلا أن الكاتب جعل بطل روايته يبدو كبطل أسطورى أو شعبى، ليظهر لنا الشاطر حسن الذي تعمد الكاتب إعطائه هذا اللقب، ليفتح لنا المجال ما بين تصديق وجوده الواقعى ”الحسن بن جمال الدين الرومى ” ووجوده الأسطورى ”الشاطر حسن”، وما بين الوجودين ما بين المشرق والمغرب، فبينما ينتصر الشاطر حسن الأسطورة في الحواديت ويتزوج في النهاية بالأميرة الحسناء، ينتهى الحال بالحسن ابن جمال الدين الرومى في سجن العرقانة، في مكان مظلم دون محاكمة ولأجل غير مسمى، دون أن يتزوج من المرأة الوحيدة التي أحبها ”نورسين ”، ليقف القارئ في النهاية دون أن يدرى أيهما انتصر على الآخر.. الخيالى أم الواقعى؟
    ثم ينقلنا العشماوي ببراعة بين الضدين ”كمال والحسن ”، الأخوين غير الشقيقين، حيث بدت العلاقة بينهما تكاملية ضدية، فكل منهما كان سببا غير مباشر في وجود الآخر، فلولا تواجد المماليك بسطوتهم التي يمثلها كمال، لما تواجد الحسن لمواجهتها، ومحاولة كشف الحقيقة، ولولا وجود الحسن ”الثورى الذي يخرج عن القطيع ” لما تواجد كمال الذي يحاول دوما أن يعزز أركان سطوته، ويضرب بيد من حديد، ورغم أن كليهما كان يمثل تهديدا للآخر، إلا أن كليهما كانت بداخلهما رغبة دفينة في الإبقاء على هذا التهديد، وربما لشعورهم بارتباط حياتهما معا، ففى كل محاولات كمال للقضاء على حياة الحسن، كان يتراجع عنها بعبارات مثل ”أريده حيا ”، ” اطلقوا النار على ساقيه ” ثم ادعاء موته.. الحيلة التي لجأ إليها كمال حين قدم رأس أحد العبيد بدلا من أخيه، والحسن حين صنع جنازة غير حقيقية لكمال، وكما ارتبطت حياتهما معا، انتهت معا فكمال لقي مصرعه بينما الحسن ينتظر مصيره في سجن العرقانة، دون أي إشارة إلى أن مصيره سيختلف كثيرا عن أخيه.
    كلاب الراعى ”الاسم الذي بدا كلاسيكيا، لكنه لم يكن كاشفا للرواية، مما جعل القارئ يحاول الوصول إلى مقصودية العنوان، وعلى الرغم من أن الاسم ظهر في أكثر من موقع بالرواية، أن كلاب الراعى هم المماليك، حين كان المصريون يهتفون ”يا برديسى يا كلب الراعى.. روح خدلك عضمة من الوالى ”، إلا أن العشماوى لم يعلنها بشكل مباشر ليفتح الباب للتأويل، وخصوصا حين تساوى الجميع في النهاية المماليك ومحمد على، فبدا العنوان أكثر شمولية، ليشمل كل الذين يسعون إلى الحكم، وينقضون عليه حين تسنح الفرصة، بينما يتظاهرون بعكس ذلك، فكما أطلقها محمد على على المماليك في مقولته ”هؤلاء الذين تحسبهم زاهدين، ينتظرون الفرصة للانقضاض على القلعة في أي وقت، مثلهم مثل كلاب الراعى يسيل لعابها طمعا في الشاة التي ذبحها أمامهم ” فدون أدنى حرج من الممكن إطلاق تلك المقولة على محمد على، الذي تمنع في البداية، وما أن اعتلى العرش حتى قام بتثبيت حكمه، بشتى الوسائل التي لا تختلف كثيرا عن وسائل المماليك.ومابين الواقع والثورة، الجنون والعقل، العاطفية والواقعية، ينهى العشماوى روايته بناجى الذي ارسل في بعثة تعليمية من بعثات محمد على، وتعتبر هذه البعثات أهم إنجازات عصر محمد على ورسالة من العشماوي أن التعليم هو الحل، بينما يقبع ابوه المملوكى خلف التراب بلا رأس، وعمه في سجن العرقانة ينتظر مصيرا مجهولا، ليصنع الكاتب المرافقة التي تزيد الرواية عمقا، وتوضح الفجوة الكامنة في النفس البشرية، والتي تشبه الفجوة بين مذبحة القلعة وإرسال البعثات للخارج، وفى النهاية اتذكر المقولة التي تقول ”من لم يتعلم من التاريخ يكرره ” إلى متى سنظل نكرر التاريخ ؟؟.
  • عبد الرحمن الأبنودي صانع الحلم والثورة وصديق الأنظمة

     ãÍãæÏ ÞÑäí 
    áÇ Ôß ÃääÇ ÚäÏãÇ äÊÍÏË Úä ÇáÔÇÚÑ ÚÈÏÇáÑÍãä ÇáÃÈäæÏí¡ ÝÅääÇ äÊßáã Úä ÞÇãÉ ÓÇãÞÉ ÈÞÏÑ áÇ íãßä ÇáÊÍÝÙ Úáíå Óæì ÚÈÑ ãÇ íãßä Ãä íÊáãÓå ÇáãÑÁ Ýí ãÞÇÑÈÇÊ ÎÇÑÌ ÇáÔÚÑ¡ æãä ËãÉ ÝÊÞÏíÑÇÊäÇ áãæÇÞÝ ÇáÔÇÚÑ ÎÇÑÌ ÔÚÑå ÓÊÙá ãÍá ãÑÇæÍÉ¡ Èíä ÇáÊÃííÏ æÇáãÚÇÑÖÉ¡ áÇ ÓíãÇ ÅÐÇ ØÑÍäÇ ÇáÓÄÇá ÇáãÌåÏ¡ åá íãßä ááãæÇÞÝ ÇáÓíÇÓíÉ æÇáÚÞÇÆÏíÉ Ãä ÊÎÕã Ãæ ÊÖíÝ Åáì ãäÌÒ ÇáÔÇÚÑ¿
    åäÇß ÊíÇÑ ãä ÇáÑæãÇäÓííä áÇÒÇá íÑÈØ Èíä ãäÌÒ ÇáÔÇÚÑ æãæÇÞÝå¡ ÈÇÚÊÈÇÑ Ãä ÇáÔÇÚÑ ãÇ åæ ÅáÇ ÍÇÕá ÌãÚ ÞäÇÚÇÊå æÃÝßÇÑå æãæÇÞÝå¡ æËãÉ ÊíÇÑ ÂÎÑ íÏøÚí Ãäå ÇáÃßËÑ ÚÞáÇäíÉ æÍÏÇËÉ¡ íÑì Ãä ÇáÔÇÚÑ áÇ íÌÈ Ãä íÎÖÚ áãËá åÐå ÇáÃÍßÇã ÇáÃÎáÇÞíÉ ÇáÊí ÊÛíÈ ÚäåÇ ÇáãæÖæÚíÉ¡ ÈÍÓÈÇä Ãä ÇáÃÍßÇã ÇáÃÎáÇÞíÉ äÝÓåÇ ÊÚÏ ÊÚÈíÑÇ Úä ãäÙæãÉ ãä ÇáÞíã ÇáãÊÍæáÉ æÛíÑ ÇáËÇÈÊÉ ÊÇÑíÎíÇ.
    ãä ÈíÑã ÇáÊæäÓí Åáì ÇáÃÈäæÏí
    áÇ ÈÏ ãä ÇáÅÞÑÇÑ ÈÃä ÇáãäÌÒ ÇáÔÚÑí ááÃÈäæÏí Ýí ÌãáÊå ÊÃßíÏ æÊÚÒíÒ áÓáÓáÉ ãä ÇáÞíã ÇáÌãÇáíÉ ÇáÊí æÑËÊåÇ ÇáÐÇÆÞÉ ÇáÍÏíËÉ¡ Ýí ÇáÚÞá ÇáÚÑÈí ÚãæãÇ¡ æÇáãÕÑí Úáí äÍæ ÎÇÕ¡ æåæ ãäÇØ ØáíÚíÊå æÊÞÏãíÊå¡ ÝÞÏ ÇÑÊÈØ ÔÚÑ ÇáÚÇãíÉ ÞÈá ÈíÑã ÇáÊæäÓí æÝÄÇÏ ÍÏÇÏ æÕáÇÍ ÌÇåíä ÈäãæÐÌ ááÊÚÈíÑ ÇáÇÌÊãÇÚí ÃØáÞ Úáíå ÇáäÞÇÏ Ýä “ÇáÒÌᔡ æåæ Ôßá ÊÚÏÏÊ ÑæÇÝÏå æÃÔßÇáå¡ ÛíÑ Ãäå ÈÞí ÊÚÈíÑÇ Úä ÇáÃäãÇØ ÇáÊÞáíÏíÉ Ýí ÇáæÚí¡ áÃäå Ùá ãÑÊÈØÇ ÈÇáæÙíÝÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ ßÔÚÑ ãäÇÓÈÇÊ ÈÇáÃÓÇÓ¡ ÝÙáÊ ÑæÍ ÇáÔÇÚÑ ÈÚíÏÉ ÊãÇãÇ Úä ÇáÍÝÑ Ýí ÇáãÚäí¡ æãä ËãÉ ÈÚíÏÉ Úä ÇáÊÃËíÑ Ýí ÊÌÏíÏ ÇááÛÉ¡ ßÐáß ÊÌÏíÏ ãÚÑÝÊäÇ ÈÇáÚÇáã¡ ÚÈÑ ÛäÇÁ ãäÝÑÏ¡ åæ ÃÚáì ÊãËíáÇÊ ÇáÐÇÊ ÇáÔÇÚÑÉ.
    áÐáß ßÇäÊ ËãÉ ÍÊãíÉ áÏì ÇáÔÚÑ ÇáÌÏíÏ Ãä íÚíÏ ÇáäÙÑ Ýí Çá쾄 ÇáÇÌÊãÇÚí ááÝä¡ Ïæä Ãä íßæä Ðáß ÖÏ æÙíÝÊå Ãæ ÖÏ ÞÇÑÆå¡ æÞÏ ßÇä ÇáÅÏÑÇß ÇáãÈßøÑ ááÔÇÚÑ ÚÈÏÇáÑÍãä ÇáÃÈäæÏí ÈÍÊãíÉ ÅÚÇÏÉ ÇáäÙÑ Ýí ÇáÞíã ÇáÌãÇáíÉ ÇáÈÇáíÉ ÇáãæÑæËÉ Úä ÊÑßÉ ÇáãÍÇÝÙíä ãä ÇáÔÚÑÇÁ ÇáÔÚÈííä¡ ÇÓÊÈÇÞÇ æÇÓÊßãÇáÇ áæÚí ÃÓøÓ áå ÑæÇÏ ÇáÚÇãíÉ ÇáÌÏíÏÉ.
    ÞÇÑÆ ÇáÃÈäæÏí¡ áÇ Ôß ÓÊÚÇæÏå Êáß ÇáÊÕæÑÇÊ ÈãÌÑÏ ãØÇáÚÉ ÇáÃÚãÇá ÇáÃæáì ááÔÇÚÑ¡ æÞÏ íßæä ÏíæÇä “ÇáÃÑÖ æÇáÚíÇá” æÇÍÏÇ ãä Êáß ÇáÊãËíáÇÊ¡ ãÚ Ãäå ÇáÏíæÇä ÇáÃæá ááÔÇÚÑ¡ ßÇä åÐÇ ÇáÏíæÇä ÅíÐÇäÇ ÈÍáæá ãÑÍáÉ ÌÏíÏÉ ãä ÇáæÚí ÇáÌãÇáí æÇáÓíÇÓí æÇáãÌÊãÚí¡ ÍíË ÇáÒÌá æÔÚÑ ÇáãäÇÓÈÇÊ íÛÇÏÑÇä ãæÞÚåãÇ¡ ÊÇÑßíä ÇáÓÇÍÉ ÃãÇã æÚí ÌãÇáí ÔÏíÏ ÇáÌÏÉ æÇáØÒÇÌÉ¡ áÃäå ßÇä íãáß ßá ãÞæãÇÊ ÇáÅÒÇÍÉ.
    Êáß ÇáÊÍÝÙÇÊ ÇáÚÇÞáÉ ÃÈÏÇåÇ ÇáäÇÞÏ ÓíÏ ÎãíÓ Ýí ãÞÏãÊå ÇáãåãÉ áåÐÇ ÇáÏíæÇä ÇáÐí ÕÏÑ ÚÇã 1964 Úä ÏÇÑ “ÇÈä ÚÑæÓ″ ÇáÊí ÃÓÓåÇ ÇáÃÈäæÏí æÓíÏ ÍÌÇÈ¡ æÔÇÑßåãÇ ÝíåÇ ÇáÔÇÚÑ ÇáßÈíÑ ÕáÇÍ ÌÇåíä¡ ÍíË ÕÏÑÊ ÚäåÇ ËáÇËÉ ÏæÇæíä ãä Ãåã ãÇ ÕÏÑ Ýí ÇáÔÚÑ ÇáãÕÑí æÇáÚÑÈí ÇáÍÏíË åí: “ÑÈÇÚíÇÊ ÕáÇÍ ÌÇåí䔡 æÇáÏíæÇä ÇáÃæá ááÔÇÚÑ ÓíÏ ÍÌÇÈ “ÕíÇÏ æÌäíÉ”¡ Ëã ÇáÏíæÇä ÇáÃæá ÃíÖÇ ááÔÇÚÑ ÚÈÏÇáÑÍãä ÇáÃÈäæÏí “ÇáÃÑÖ æÇáÚíÇá”.
    ãÞÏãÉ ÇáäÇÞÏ ÇáÑÇÍá ÓíÏ ÎãíÓ¡ ¡ ÃÔÇÑÊ ÈæÖæÍ æÌÒã Åáì Ãä Ìíá ÇáÃÈäæÏí ÌÇÁ áÇÓÊßãÇá ÈäÇÁ ÞÇÆã ÈÇáÝÚá¡ æáã íÃÊ áíÎØ ÈÏÇíÉ ÌÏíÏÉ¡ ãÇ íÚäí Ãä ÝßÑÉ ÅäßÇÑ ÇáãÇÖí ÈãÇ Ýíå ãä ÃÓáÇÝ áíÓ æÇÑÏÇ.
    áßäå Ýí ÇáæÞÊ äÝÓå íÔíÑ Åáì Ãä ÊãÏÏ ãäÇÎÇÊ ÇáæÚí ÇáÞæãí ÇáÌÏíÏ¡ ÇáÐí ÇÑÊÈØ ÈãÔÑæÚ ÓíÇÓí ßÈíÑ¡ ÞÇÏå ÇáÑÇÍá ÌãÇá ÚÈÏÇáäÇÕÑ ÇáÐí ßÇä ÇáÃÈäæÏí æÇÍÏÇ ãä ÃßÈÑ ãäÇÕÑíå æãäÇÕÑí ËæÑÉ íæáíæ 1952 ÈÕÝÉ ÚÇãÉ¡ ßÇä íÚäí ÈÇáÖÑæÑÉ ãÒÌ ÚäÇÕÑ ãÑßÈÉ ÃßøÏÊ Ãä ÇáÔÚÑ ÇáÌÏíÏ¡ ßÇä ÃßËÑ æÚíÇ ÈáÍÙÊå¡ ÚÈÑ ÇÑÊÈÇØå ÈãæÞÝ ÅäÓÇäí ÃßËÑ ÔãæáÇ¡ ÈÏÇ Ýí ÇäÍíÇÒÇÊ ÌãÇáíÉ Úáì ÕÚíÏ ÇáÊÑßíÈ ÇááÛæí æÇÈÊßÇÑ ÃÔßÇá ÌÏíÏÉ ááÊÚÈíÑ æÇáÇäÝÊÇÍ Úáì ÂáÇã ÇáÅäÓÇä ÇáãÚÇÕÑ¡ ßÐáß æáæÌ ÇáÔÚÑíÉ ÇáÌÏíÏÉ Åáì ÇáÕÑÇÚ ÇáÍÖÇÑí Ïæä ÇäÝÕÇá Úä ÇáÕÑÇÚÇÊ ÇáÚÞÇÆÏíÉ æÇáÓíÇÓíÉ ÇáÊí ßÇäÊ ÇáÃßËÑ ÊÃËíÑÇ Ýí ãÕíÑ ÇáÈÔÑíÉ ãäÐ ÈÒæÛ ÇáÚÕÑ ÇáÕäÇÚí.
    åÐÇ ãÇ ÌÚá ãä ÇáÃÈäæÏí æÌíáå ØÇÞÉ Ããá ÍÞíÞíÉ ÓÇåãÊ Ýí ÊÌÏíÏ ÇáÑæÍ ÇáÔÚÑíÉ æÇáÅäÓÇäíÉ¡ áÃãøÉ ßÇäÊ ÊÈÍË Úä ÕæÊåÇ Ýí ÕæÊ ãä ÇäÊÎÈÊåã ããËáíä áÑæÍåÇ ÇáÌÏíÏÉ.
    ÔÞÉ ÇáÚÌæÒÉ
    áã íßä ÇáÃÈäæÏí ÇáãæáæÏ Ýí ÇáÚÇã 1938 ÈÞÑíÉ ÃÈäæÏ Ýí ãÍÇÝÙÉ ÞäÇ ÈÕÚíÏ ãÕÑ¡ Óæì æÇÍÏ ãä Êáß “ÇáÔáÉ” ÇáÊí ÓãíÊ ÈÔáÉ “ÔÞÉ ÇáÚÌæÒÉ”¡ æåí ÔÞå ÊÚÏ Èíä ÃÔåÑ ÇáÔÞÞ Ýí ÇáæÓØ ÇáËÞÇÝí ÇáãÕÑí ÂäÐÇß¡ ÝÞÏ ßÇäÊ Êáß ÇáÔÞÉ ãÍØ ÇÌÊãÇÚ ÇáÞÇÕ æÇáÑæÇÆí íÍíì ÇáØÇåÑ ÚÈÏÇááå¡ æÇáÔÇÚÑ Ããá ÏäÞá¡ æÇáÔÇÚÑ ÓíÏ ÍÌÇÈ¡ æÇáÊÔßíáí ÚÏáí ÑÒÞ Çááå¡ æÇáäÇÞÏ ÓíÏ ÎãíÓ¡ æÇáßÇÊÈ ÇáÕÍÇÝí ÕáÇÍ ÚíÓí¡ Ëã ÇäÖãÊ Åáì Êáß ÇáßæßÈÉ ÝíãÇ ÈÚÏ ÃÓãÇÁ ãåãÉ ÃíÖÇ ãËá ÇáÔÇÚÑ ÇáÑÇÍá ÚÈÏÇáÑÍíã ãäÕæÑ.
    Êáß ÇáÌÛÑÇÝíÇ ÇáÖíÞÉ ÇáÊí ÌãÚÊ ßá åÄáÇÁ ãÊÓÚÉ ÇáÑÄíÇ ÈÏÑÌÉ ÏÝÚÊåÇ áÇÓÊíÚÇÈ ÇáãÎÊáÝ æÇáãÄÊáÝ¡ Úáì ÇáãÓÊæííä ÇáÝßÑí æÇáÌãÇáí¡ ÍíË ÎÑÌ ãä ÚÈÇÁÊåÇ ÝäÇäæä ãËáæÇ ÝíãÇ ÈÚÏ æÇÍÏÉ ãä ÃÈÑÒ ãáÇãÍ ÇáÝä ÇáãÕÑí.
    ßÇä ÇáÃÈäæÏí íÓíÑ ÏÇÆãÇ¡ æÎáÝå ÇáßËíÑ ãä ÇáÊÑÇßã ÇáÍÖÇÑí ÇáÞÇÏã ãÚå ãä ÃÞÕì ÇáÌäæÈ¡ æãä ÃßËÑ ãäÇØÞ ÕÚíÏ ãÕÑ ÝÞÑÇ¡ ÍíË æáÏ ÈãÍÇÝÙÉ ÞäÇ áÃÈ íÚãá ãÃÐæäÇ ÔÑÚíÇ¡ æÈÇÚÊÈÇÑå ÑÌáÇ ÃÕæáíÇ ßÇä íãÒÞ ßá ãÇ ÊÞÚ Úáíå ÚíäÇå ãä ãäÌÒÇÊ ÇáÇÈä ÇáãÇÑÞ Ýí ÑÃíå.
    åÐå ÇáãäÇÎÇÊ ÏÝÚÊ ÇáÃÈäæÏí ááÊãÑÏ Úáì æÙíÝÊå ÇáÍßæãíÉ Ýí ãÍßãÉ ÞäÇ¡ ÇáÊí ÇáÊÍÞ ÈåÇ ÈãÄåáå ÇáãÊæÓØ¡ ÛíÑ Ãäå ÃÏÑß ãÈßÑÇ Ãä ãæåÈÊå áä ÊÊÈáæÑ Óæì Ýí ÞáÈ ãÑßÒíÉ ÇáÞÇåÑÉ æÃÖæÇÆåÇ ÇáÓÇØÚÉ¡ æåæ ãÇ ÍÏË ÈÇáÝÚá.
    Ëã ßÇäÊ ãÍØÊå ÇáÃåã ÈÒæÇÌå ãä ãÎÑÌÉ ÇáÃÝáÇã ÇáÊÓÌíáíÉ ÐÇÆÚÉ ÇáÕíÊ ÚØíÇÊ ÇáÃÈäæÏí¡ ÇáÊí ÚÇÔÊ ãÚå Íáã ÇáÝä æÍáã ÇáíÓÇÑ ÇáÓíÇÓí ÈÇáíæÊæÈíÇ ÇáÃÑÖíÉ¡ ÇáÊí ÇÑÊÈØÊ ÈÇáãÔÑæÚ ÇáÞæãí¡ æÝí Ùá åÐå ÇáÒíÌÉ ÃÕÏÑ ÇáÃÈäæÏí Ãåã ÃÚãÇáå ÇáÔÚÑíÉ ÇáÊí ÕäÚÊ ãäå Ðáß ÇáÇÓã ÇáßÈíÑ æÇáãÄËÑ Ýí ÍíÇÊäÇ¡ ÛíÑ Ãäå ÇäÝÕá Úä ÒæÌÊå Ýí äåÇíÉ ËãÇäíäÇÊ ãä ÇáÞÑä ÇáãÇÖí¡ æÊÒæÌ ãä ÇáãÐíÚÉ ÇáÔÇÈÉ ÂäÐÇß äåÇá ßãÇá æÃäÌÈ ãäåÇ ÇÈäÊíå “ÂíÉ” æ”äæÑ”¡ æåæ íÚíÔ Çáíæã Ýí ãÏíäÉ ÇáÅÓãÇÚíáíÉ¡ Úáì ÞäÇÉ ÇáÓæíÓ¡ ÇÓÊÔÝÇÁ ãä ãÑÖå ÇáÕÏÑí ÇáãÒãä ÇáÐí íáÇÒãå ãäÐ ÝÊÑÉ ØæíáÉ.
    ÚÈÇÁÉ ÇáíÓÇÑ
    ÇÑÊÈØ ÇáÃÈäæÏí ÈÚáÇÞÇÊ æËíÞÉ Èßá ÇáÃäÙãÉ ÇáÓíÇÓíÉ¡ ÇáÊí ÚÇÕÑåÇ ÔÇÈÇ æßåáÇ æÔíÎÇ¡ æÑÛã Ãäå áã íÚÊäÞ ÇáÝßÑ ÇáíÓÇÑí Ýí Ãíø áÍÙÉ¡ ÅáÇ Ãä ÚÈÇÁÉ ÇáíÓÇÑ ÇáãÊÓÚÉ Ýí ÎãÓíäÇÊ æÓÊíäÇÊ ÇáÞÑä ÇáãÇÖí¡ ÇáÊí ÇÓÊæÚÈÊ ÚÔÑÇÊ ÇáÃÕæÇÊ ÇáØáíÚíÉ Úáì ÕÚíÏ ÇáÝßÑ æÇáÝä¡ ßÇäÊ æÇÍÏÉ ãä ÃÓÈÇÈ ÊÃííÏå áËæÑÉ íæáíæ æäÙÇãåÇ ÇáÓíÇÓí¡ æÞÏ ÇÓÊØÇÚ Ãä íäÌÒ Úáì ÙáÇáåÇ Ãåã ÏæÇæíäå ÇáÔÚÑíÉ æÝí ãÞÏãÊåÇ ÏíæÇäå “ÇáÃÑÖ æÇáÚíÇá” ÇáÐí ÕÏÑ Ýí ØÈÚÊå ÇáÃæáì ÚÇã 1964¡ Ëã ÏíæÇäå “ÇáÒÍãÉ” ÇáÕÇÏÑ ÚÇã 1967¡ æ”ÚãøÇáíÇÊ” ÚÇã 1968¡ Ëã ÏíæÇäå “ÌæÇÈÇÊ ÍÑÇÌí ÇáÞØ” 1969¡ æåæ æÇÍÏ ãä Ãåã ÏæÇæíäå ÇáÔÚÑíÉ¡ ÍíË ßÑÓå áãÄÇÒÑÉ ãÔÑæÚ ÇáÓÏ ÇáÚÇáí¡ ÇáÐí ßÇä íãËá ÈÄÑÉ ÇáãÔÑæÚ ÇáäÇÕÑí¡ ÎÇÕÉ ÈÚÏ åÒíãÉ íæäíæ 1967.
    Ëã ÃÕÏÑ ÇáÃÈäæÏí ÏíæÇäå Çáãåã “ÇáÝÕæá” ÇáÐí ÔåÏ ÃÚáí ÊÍÞÞ ÔÚÑí áå¡ æÑÛã Ãäå ÓõÌöä áÃíÇã ÞáÇÆá¡ ÅáÇ Ãäå áã íÊÎá Úä ÊÃííÏå áËæÑÉ íæáíæ ÍÊì ÇáÂä.
    ÃãÇ Ýí ÍÞÈÉ ÃäæÑ ÇáÓÇÏÇÊ¡ ÇáÊí ÙáÊ ÍÊì ÇäÊÕÇÑ ÃßÊæÈÑ 1973 ÊãËá ÇãÊÏÇÏÇ ááÍáã ÇáÞæãí¡ ÝÞÏ Ùá ÇáÃÈäæÏí æÇÍÏÇ ãä ÇáãÔÇÑßíä ÇáÑÆíÓííä Ýí ÇáãÔåÏíä ÇáÔÚÑí æÇáÓíÇÓí¡ ÈÃäÇÔíÏå ÇáæØäíÉ ÍÊì äåÇíÉ ÍÞÈÉ ÍÓäí ãÈÇÑß¡ ÇáÊí ÔåÏÊ ÇßÊãÇá äÌæãíÉ ÇáÃÈäæÏí.
    íÈÏæ Ãä ÇáÚáÇÞÉ ÇáÏÇÝÆÉ¡ Èíä ÇáÃÈäæÏí æÇáÃäÙãÉ ÇáÌãåæÑíÉ ÇáËáÇËÉ¡ áã ÊãäÚå ãä ÊÃííÏ æÇÓÚ ÇáäØÇÞ¡ Èá ãÓÑÝ Ýí ÊÌáíÇÊå áËæÑÊí ÇáÎÇãÓ æÇáÚÔÑíä ãä íäÇíÑ¡ Ëã ÇáËáÇËíä ãä íæäíæ¡ æÞÏ ÓØÑ æáÇÒÇá ÇáßËíÑ ãä ÇáÔÚÑ Ýí ãÏíÍ ÇáËæÑÊíä
    ÛíÑ Ãä ÐßÇÁ ÇáÔÇÚÑ ÚÈÏÇáÑÍãä ÇáÃÈäæÏí ÌÚáå ÏÇÆãÇ¡ ãÍÇÝÙÇ Úáì ÇáãÓÇÝÉ Èíä ÚáÇÞÊå ÈÇáÓáØÉ¡ æÈíä ãÖÇãíäå ÇáÔÚÑíÉ ÇáÊí ÇÍÊÝÙÊ ÈÒÎãåÇ ÇáËæÑí ÑÛã Êáß ÇáÚáÇÞÉ¡ æÞÏ ÊæÇÊÑ Ðáß Ýí ÃßËÑ ãä ÏíæÇä ÔÚÑí áå¡ Ýí ÍÞÈÊí ÇáÓÇÏÇÊ æãÈÇÑß¡ ÝÞÏ ÍãáÊ ÇáÚÏíÏ ãä ÏæÇæíäå Ýí Êáß ÇáÝÊÑÉ ÇäÊÞÇÏÇÊ ãÄáãÉ áÚÓÝ ÇáÓáØÉ ÇáÓíÇÓíÉ ÈÔÚÈåÇ.
    ßÇäÊ ÇáÊãËíáÇÊ ÇáÔÚÑíÉ Úáì Ðáß ÔÏíÏÉ ÇáäÕÇÚÉ Ýí ÏæÇæíäå: “ÇáãÔÑæÚ æÇáããäæÚ″¡ æ”ÇáÃÍÒÇä ÇáÚÇÏíÉ”¡ æ”ÇáãæÊ Úáì ÇáÅÓÝáÊ”¡ æåæ ÇáÏíæÇä ÇáÐí Íãá ÃÞÓì ÇáÞÕÇÆÏ ÖÏ ÚÓÝ ÇáÃÌåÒÉ ÇáÃãäíÉ Ýí ãæÇÌåÉ ãÚÇÑÖí ÇáäÙÇã ÇáÓíÇÓí¡ ãä åäÇ ÇÍÊÝÙ ÇáãÔÑæÚ ÇáÔÚÑí ááÃÈäæÏí ÈÍíæíÊå¡ æãä ËãÉ ÊÌÏÏå¡ æÙá æáÇÒÇá æÇÍÏÇ ãä Ãåã ÇáãÔÑæÚÇÊ ÇáãÄÓÓÉ Ýí ÇáÔÚÑíÉ ÇáÍÏíËÉ Ýí ãÕÑ.
    ßÐáß ßÇä ÇÑÊÈÇØ ÇÓã ÇáÃÈäæÏí ÈãØÑÈ ÇáÓíÑÉ ÇáåáÇáíÉ ÇáÑÇÍá ÌÇÈÑ ÃÈæ ÍÓíä¡ æÇÍÏÇ ãä Ãåã ÃÓÈÇÈ ÍÖæÑå ÇáØÇÛí¡ áÏì ÇáäÎÈÉ¡ æáÏì ÇáÝÆÇÊ ÇáÔÚÈíÉ ÇáÃÞá ÊÚáíãÇ¡ æåí ÇáÓíÑÉ ÇáÊí ÊÊÈÚåÇ ÇáÃÈäæÏí ãä ÌäæÈ ÇáÌÒíÑÉ ÇáÚÑÈíÉ ÍÊì æÕæáå Åáì ÊæäÓ ãÓÊÞÑø ÇáåáÇáíÉ¡ Ëã ÌãÚåÇ ÈÚÏ Ðáß Ýí ãÌáÏ ÖÎã íÞæá ÏÇÆãÇ Åäå áíÓ ãä ÊÃáíÝå æÅäãÇ åæ ÛäÇÁ ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÈí.
  • قناة فضائية تنطق باسم الشعب

    سعدون شفيق سعيد

     لقد بات من الصعب استطلاع الراي العام بصدد ما تقدمه هذه الايام  الفضائيات المسماة باسم العراق.
    وبالامس القريب وجدت بين مجموعة من الاراء المختلفة والمتنوعة والتي تصب في المحصلة  النهائية بانه ليس هناك فضائيات تستحق ان ترتقي لمستوى المسؤولية الوطنية السمحاء.. لكونها تعمل وفق توجهاتها المعلنة وكواجهة .. وتوجهاتها المخفية .. اي تلك التي تعمل لتحقيقها في الخفاء.. والله اعلم !!.
    وفي ذات الوقت كان ينتابني  الحزن بأنه ليس في العراق ولحد اليوم قناة رسمية ناطقة باسم الشعب العراقي .. بعيدة كل البعد عن الميول والاتجاهات .. وما اكثرها هذه الايام ..
    والدليل ان ذلك الشعب  لا يدري لحد الان من  هو الناطق الرسمي باسمه وبحق وحقيق .. ولهذا نجد ذلك المواطن العراقي في دوامة من التوجه  والالتجاء.. وهو غارق وسط كل تلك التيارات المتنازعة فيما بينها حد التقاتل فيما بينها !!.
    والذي وددت قوله :
    ان هناك شريحة كبيرة م نابناء الشعب العراقي المبتلى بحاجة الى (فنار) يهتدي اليه وسط ذلك الخضم من الامواج العاتية وهو ذلك (التائه)  في بحر من الظلمات والحيتان والكواسج !!.
    نعم .. ان المشاهد العراقي اليوم بحاجة الى قناة فضائية تسمى باسمه ولا يهمها سوى المصداقية في كل شيء  .. وليس لها علاقة  بـ (حمور او صفور) وانما ارتباطها المستديم بذلك الشعب المسكين الذي تتقاذفه الامواج والافكار .. والتي تجعل رأسه على وسادته مملوءا بافكار متضاربة تقلق عليه نومه وبعد عناء يوم طويل !!.
  • ÏáÇá ÃÈæ ÂãäÉ… ÝäÇäÉ ÝáÓØíäíÉ ÊÚíÏ ÇáÍíÇÉ Åáì ÃÛÇäí ÇáÊÑÇË

    Úáì ÎÔÈÉ ÇáãÓÑÍ ÇáæØäí ÇáÝáÓØíäí (ÇáÍßæÇÊí) Ýí ÇáÞÏÓ æåÈÊ ÇáÝäÇäÉ ÇáÝáÓØíäíÉ ÇáÔÇÈÉ ÏáÇá ÃÈæ ÂãäÉ ÇáÍíÇÉ ãä ÌÏíÏ Åáì ãÌãæÚÉ ãä ÃÛÇäí ÇáÊÑÇË ÇáÝáÓØíäí ãÚ ÇáÍÝÇÙ Úáì ÃÕÇáÊåÇ. ÞÏãÊ ÏáÇá æåí ãä ãÏíäÉ ÇáäÇÕÑÉ ãÌãæÚÉ ãä åÐå ÇáÃÛÇäí ÇáÊí ÌãÚÊåÇ ããä æÕÝÊåä ÈÇáÌÏÇÊ ÍÇÝÙÇÊ ÇáÊÑÇË Úáì ÎÔÈÉ ãÓÑÍ ÇáÍßæÇÊí Öãä ÝÚÇáíÇÊ ãåÑÌÇä (ÇáÞÏÓ ááÝäæä ÇáÔÚÈíÉ). æÞÇáÊ ÞÈá ÅäØáÇÞ ÚÑÖåÇ ÇáÐí ÍÖÑå ÇáãÆÇÊ «åÐå ÇáÃãÓíÉ ÚÈÇÑÉ Úä ãÌãæÚÉ áæÍÇÊ ãä ÇáÊÑÇË ÇáÝáÓØíäí áÃÛÇä ßäÇ äÛäíåÇ ÒãÇä (ÞÏíãÇ) Ýí ÌáÓÇÊäÇ ÇáäÓÇÆíÉ æÝí ÌáÓÇÊäÇ ÇáÚÇãÉ.»
    æÃÖÇÝÊ «åÐå ÇáÃÛÇäí ßÇäÊ ÊÊÛäì ÈÌãÇá ÈáÇÏäÇ æÈãæÇÖíÚ ãËá ÇáÍÈ æÇáÝÑÇÞ æÇáÃÚÑÇÓ… ÃÛÇä ãÊÏÇæáÉ ãä ÈÏÇíÉ ÇáÞÑä ÇáãÇÖí ÃÚÏÊ ÕíÇÛÊåÇ ãÚ ÖãÇä ÇáãÍÇÝÙÉ Úáì ÃÕÇáÊåÇ.»
    ÃØáÊ ÈËæÈåÇ ÇáÝáÓØíäí ÇáãØÑÒ ÈÇáÍÑíÑ Úáì ÌãåæåÇ ÈÃÛäíÉ ÍãáÊ ÚäæÇä ÚãáåÇ ÇáÝäí ÇáÌÏíÏ (íÇ ÓÊí) æÊÞæá ÈÚÖ ßáãÇÊåÇ «íÇ ÓÊí æíÇ ÓÊí ÛÇÈ ÇáÞãÑ ÌíÊí ÇäÊ ÛÇÈ ÇáÞãÑ æäÌæã ÖæíÊí ÚáíäÇ ÇäÊ.» æÈÚíÏÇ Úä ÇáÝä ÊæÇÕá ÏáÇá ÇáÍÇÕáÉ Úáì ÏÑÌÉ ÇáãÇÌÓÊíÑ Ýí ÇáÚáæã ÇáØÈíÉ ÊÚáíãåÇ Ýí ãÌÇá ÇáØÈ æÊÚãá Úáì ÇäÌÇÒ ÈÍË áäíá ÔåÇÏÉ ÇáÏßÊæÑÇå Ýí ãÌÇá ÃãÑÇÖ ÎáÇíÇ ÇáÏãÇÛ æÇáÃÚÕÇÈ.
    æÃæÖÍÊ ÃäåÇ ÇÎÊÇÑÊ ÊÎÕíÕ åÐå ÇáÃãÓíÉ ÝÞØ áÃÛÇäí ÇáÊÑÇË ÇáÔÚÈí ÈãÔÇÑßÉ ÓÈÚ ãä ÇáäÓÇÁ ÇááæÇÊí ÇÓÊãÚÊ ãäåä áåÐå ÇáÃÛÇäí Úáì ÎÔÈÉ ÇáãÓÑÍ æãä Èíäåä æÇáÏÊåÇ. æÞÇáÊ : «áÃæá ãÑÉ ßÇäÊ ÇáÝßÑÉ Ãä ÃßÑÓ ÚÑÖÇ ßÇãáÇ áÃÛÇäíäÇ ÇáäÓÇÆíÉ ÇáÊí ßÇäÊ ÊÛäì Ýí ÇáÌáÓÇÊ ÇáäÓÇÆíÉ æÍÈíÊ Çä ÇáäÓÇÁ ÇááæÇÊí íÍÝÙä ÇáÊÑÇË íßæäæÇ ãÚäÇ.»
    æÊÇÈÚÊ «ßá æÍÏÉ Ýíåä áåÇ ãåäÊåÇ ÇáÎÇÕÉ æÅÈÏÇÚåÇ Ýí ãÌÇáåÇ ÇáÎÇÕ åã ÍÈæ ÇáÝßÑÉ æÍÖÑæÇ áÊÞÏíã ãÔÇåÏ ãÚí ãä ÌáÓÇÊäÇ ÇáäÓÇÆíÉ Úáì ÇáãÓÑÍ äÞÏãåÇ ÈÚÑÖ Íí áÊÑÌÚ ÍÞíÞíÉ Úáì ÇáãÓÑÍ ÈãÔÇÑßÉ ãæÓíÞíÉ.» æÞÏãÊ äÇÆáÉ áÈÓ ÇáÈÇÍËÉ Ýí ÇáÊÑÇË ÇáÊí ÃÔÑÝÊ ÈÔßá ÑÆíÓí Ýí ÇáÈÍË Úä ÃÛÇäí ÇáÊÑÇË ÔÑÍÇ áÃÓÈÇÈ ÈÚÖ ÇáÃÛÇäí æÇáÙÑæÝ ÇáÊí ßÇäÊ ÊÛäì ÝíåÇ æãäåÇ ÃÛäíÉ (íÇ ÈíÇÚ ÇáÊÝÇÍ) ÍíË íÑãÒ ÇáÊÝÇÍ Åáì ÝÊÇÉ ÌãíáÉ æÛíÑåÇ ãä ÇáÃÛÇäí.
    æÞÇáÊ äÇÆáÉ Åä ÓÑ ÃÛÇäí ÇáÊÑÇË ÇáÝáÓØíäí íßãä Ýí ÇáÚÇÆáÉ ÇáÊí ßÇäÊ äæÇÉ ÇáÊÌãÚ æÅä ÇÛÇäí ÇáÊÑÇË áÇ ÊÚÑÝ ÇáÍÏæÏ ÇáÓíÇÓÉ áÃä ÃÛÇäí ÇáÊÑÇË áÈÑ ÇáÔÇã ßáåÇ ãÊÔÇÈåÉ ÊÎÊáÝ ÝíåÇ ÇááåÌÇÊ. æÊÑì ÏáÇá ÇáÊí ÚÑÝÊ ÈÊÞÏíã ÃÛÇäí ÇáØÑÈ ÇáÚÑÈí ÇáÇÕíá áÃã ßáËæã æãÍãÏ ÚÈÏ ÇáæåÇÈ ãäÐ ßÇäÊ Ýí ÇáÓÇÏÓÉ ÚÔÑÉ ãä ÚãÑåÇ Ãä ÇáÍÝÇÙ Úáì ÃÛÇäí ÇáÊÑÇË ãåã ÅÖÇÝÉ Åáì ÃåãíÉ Ãä íÊæÇÑËåÇ ÇáÌíá ÇáÌÏíÏ. æÞÇáÊ ÅäåÇ ÓÚÊ áÅÖÇÝÉ ÍíæíÉ Úáì ÇáÚÑÖ æÌÚá ÇáÌíá ÇáÌÏíÏ íÚÑÝ ÃßËÑ Úä åÐå ÇáÃÛÇäí ãä ÎáÇá ÊÞÏíã ãÔÇåÏ ÕÛíÑÉ ãä ÞÕÕ ÞÏíãÉ æÎáÝíÇÊ Úä ÃÛÇä ãÚíäÉ ãä ÞÈá ÍÇÝÙÇÊ ÇáÊÑÇË.
    æÈÏÇ ÊÝÇÚá ÇáÌãåæÑ æÇÖÍÇ ãÚ ÃÛÇäí ÇáÊÑÇË ÇáÊí ÞÏãÊåÇ ÈãÑÇÝÞÉ ÍÇÝÙÇÊ ÇáÊÑÇË ãä ÎáÇá ãÔÇÑßÊå Ýí ÊÑÏíÏ ÇáÚÏíÏ ãä ÇáÃÛÇäí. æÃÔÇÑÊ Åáì ÃäåÇ ÇÎÊÇÑÊ Ãä Êßæä ÇáÞÏÓ ÈÏÇíÉ ÅäØáÇÞ ÚáãåÇ ÇáÝäí ÇáÌÏíÏ¡ ÑÛã ÊÃÌíá ÅäØáÇÞ ãåÑÌÇä ÇáÞÏÓ ááÝäæä ÇáÔÚÈíÉ áÃßËÑ ãä ãÑÉ áÍÈåÇ ááãÏíäÉ æáÅíãÇäåÇ Ãä ÌãåæÑ ÇáÞÏÓ ÕÇÍÈ ÐæÞ ÑÝíÚ.
    æÞÇáÊ: «ÇáÞÏÓ Ãã ÇáãÏÇÆä åÇí áåÇ äßåÉ ÎÇÕÉ áÐáß ÃÕÑíÊ Ãä íßæä ÇáÚÑÖ ÇáÃæá Ýí ÇáÞÏÓ áÇåãíÊåÇ Ýí ÞáÈäÇ æÝí ÞáæÈ ÇáÝáÓØíäííä æáÃåãíÊåÇ ÇáÊÇÑíÎíÉ æÇáÍÇáíÉ æÇáãÓÊÞÈáíÉ.» æÃæÖÍÊ ÃäåÇ ÓÊæÇÕá ÊÞÏíã ßá ÃáæÇä ÇáÛäÇÁ åÐÇ ÞÇÆáÉ «ÝÓÝÓíÇÁ ÇáÃÛÇäí ÇáßáÇÓíßíÉ æÃÛÇäí ÇáÊÑÇË Ýí ÊßÇãáåÇ ÊÚßÓ ÇáÍÖÇÑÉ ÇáÝáÓØíäíÉ áÏíäÇ ÞÏíãÇ æÍÏíËÇ… Çááæä ÇáßáÇÓíßí æåÐÇ ãÇ íÔßáäí.»
    æáÇ ÊÑì ÊÚÇÑÖÇ Èíä ãæÇÕáÉ ÊÍÕáíåÇ ÇáÚáãí Ýí ãÌÇá ÇáØÈ ÈÚíÏÇ Úä ÇáÝä ÅÐ ÞÇáÊ: «ÇáÛäÇÁ ßÇä ÏÇÆãÇ æÃÈÏÇ ãäÐ ÇáØÝæáÉ æÃäÇ ÇãÇÑÓå Åáì ÌÇäÈ åÐÇ áã ÇÓÊÛä Úä ÔÛÝí ÈÇáÚáã ÇáÈÚíÏ Úä ÇáÝä.»
     æÊÓÊÚÏ ÏáÇá Åáì ÊÞÏíã ÌæáÉ ãä ÇáÚÑæÖ Ýí ÇáãÏä ÇáÝáÓØíäíÉ áÚãáåÇ ÇáÝäí ÇáÌÏíÏ ÞÈá ÇáÓÝÑ Åáì ÇáæáÇíÇÊ ÇáãÊÍÏÉ áÊÞÏíã ÚÑæÖ åäÇß Ýí ÇáÝÊÑÉ ÇáÞÇÏãÉ. æíÎÊÊã ãåÑÌÇä ÇáÞÏÓ ááÝäæä ÇáÔÚÈíÉ ÈÚÑÖ ááÑÞÕ ÇáÔÚÈí áÚÏÏ ãä ÇáÝÑÞ ÇáÝäíÉ ÇáãÞÏÓíÉ ãÓÇÁ Çáíæã ÇáËáÇËÇÁ.