Blog

  • البيئة تطالب بمنع استيراد المعدات والادوات الاحتياطية وفق اتفاقية بازل

         بغداد/ المستقبل العراقي
    طالبت وزارة البيئة بمنع استيراد المعدات والادوات الاحتياطية الخاضعة لاتفاقية بازل الدولية المتعلقة بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود.
    وقال مدير عام دائرة التوعية والاعلام البيئي امير علي الحسون في بيان صحفي,  ان وزارة البيئة وجهت بمنع ادخال واستيراد الاجهزة الكهربائية المستعملة والمعدات والادوات الاحتياطية الخاضعة لاتفاقية بازل الدولية ،مبينا ان قسم مراقبة الكيمياويات وتقييم المواقع الملوثة في الدائرة الفنية لوزارة البيئة اعتبر ان المواد الكهربائية المستعملة تعد مواد خطرة لاحتوائها على مواد كيمياوية سامة وان النفايات الناجمة عن عمليات التجميع الكهربائية والالكترونية هي مواد خطرة وهي من ضمن المواد الخاضعة لاتفاقية بازل المتعلقة بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود .
    واضاف الحسون ان قانون انضمام العراق لاتفاقية بازل رقم (3 ) لسنة 2009 المرفق الثامن لاتسمح باستيراد المواد الالكترونية والكهربائية المستعملة بالاضافة الى المعدات والادوات الاحتياطية الخاضعة لنفس الاتفاقية ، مشيرا الى ان اوامر المنع جاءات بناء على توصيات اللجنة المشكلة من قبل الامانة العامة لمجلس الوزراء المعنية بوضع الضوابط الخاصة باستيراد الاجهزة والمعدات التي خولت وزارة البيئة منح الموافقات البيئية لاستيراد المواد المستعملة .
    وكان العراق انضم الى اتفاقية بازل الدولية المتعلقة بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود عام 2009 .
  • التربية: صرف رواتب المعلمين والمدرسين في موعدها المحدد

         ÈÛÏÇÏ/ ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí
    äÝÊ æÒÇÑÉ ÇáÊÑÈíÉ¡ ÇãÓ ÇáÇÑÈÚÇÁ¡ ÊÃÌíá ÕÑÝ ÑæÇÊÈ ÇáãÚáãíä æÇáãÏÑÓíä ÚÔÑÉ ÇíÇã¡ ãÄßÏÉ Çä ÕÑÝ ÇáÑæÇÊÈ Óíßæä ÚäÏ ãæÚÏå ÇáãÍÏÏ Ã ÈãæÙÝí æÒÇÑÇÊ ÇáÏæáÉ ÇáÇÎÑì.æÞÇáÊ ÇáãÊÍÏËÉ ÈÇÓã ÇáæÒÇÑÉ ÓáÇãÉ ÇáÍÓä¡ Ýí ÊÕÑíÍ ÕÍÝí “ääÝí äÝíÇ ÞÇØÚÇð ÊÇÌíá ÕÑÝ ÑæÇÊÈ ÇáãÚáãíä æÇáãÏÑÓíä ÚÔÑÉ ÇíÇã¡ Ãæ ßá ÇÑÈÚÈíä íæãÇ¡ ßãÇ ÃÔíÚ Ýí ÈÚÖ æÓÇÆá ÇáÇÚáÇ㔡 ãÄßÏÉ Ãä “ÑæÇÊÈ ÇáãÚáãíä æÇáãÏÑÓíä ÓíÊã ÕÑÝåÇ Ýí ÇáæÞÊ ÇáãÍÏÏ áåÇ¡ æáÇÕÍÉ áãÇ ÇÔíÚ ÈÊÇÌíáåÇ”.æÃæÖÍÊ ÇáÍÓä Ãä “ÕÑÝ ÑæÇÊÈ ÇáãÚáãíä æÇáãÏÑÓíä Óíßæä Ç ÈãæÙÝí æÒÇÑÇÊ ÇáÏæáÉ ÇáÇÎÑ씡 ãÈíäÉ Ãäå “Ýí ÍÇá Õ쾄 ÞÑÇÑ ÈÊÃÌíá ÕÑÝ ÑæÇÊÈ ãæÙÝí ÇáÏæáÉ¡ ÝÃä ÇáãÚáãíä æÇáãÏÑÓíä ÛíÑ ãÔãæáíä ÈÐáß”.æßÇäÊ ÈÚÖ æÓÇÆá ÇáÇÚáÇã ÐßÑÊ Ãä æÒÇÑÉ ÇáÊÑÈíÉ ÓÊãÖí Ýí ÕÑÝ ÑæÇÊÈ ÇáãÚáãíä æÇáãÏÑÓíä ßá ÇÑÈÚíä íæãÇ ÇÚÊÈÇÑÇ ãä ÇáÔåÑ ÇáÌÇÑí¡ ÝíãÇ ÃÈÏì ÇáãÚáãæä æÇáãÏÑÓæä ÊÎæÝåã ãä åÐå ÇáÇäÈÇÁ¡ æØÇá龂 ÇáæÒÇÑÉ ÈÊæÖíÍ ÑÓãí Ýí åÐÇ ÇáÔÃä. íÔÇÑ Åáì Ãä ÇáãÊÍÏË ÈÇÓã ãßÊÈ ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÍíÏÑ ÇáÚÈÇÏí ÃßÏ¡ Ýí 17 ÔÈÇØ 2015¡ Çä ÊÃÎíÑ ÇáÑæÇÊÈ ÚÔÑÉ ÇíÇã ÇÌÑÇÁ ÇÍÊÑÇÒí áä íÚãá Èå ÇáÇ ÚäÏ ÇáÖÑæÑÉ ÇáÞÕæì æÚÏã ÊæÝÑ ÇáÓíæáÉ ÇáãÇáíÉ¡ æÇÔÇÑ Çáì Çä Ðáß áä íÚãá Èå ÈÕæÑÉ ÏæÑíÉ.
  • الكهرباء تكشف عن تسعيرة جديدة تصاعدية للحد من الهدر في الطاقة

         ÈÛÏÇÏ/ ÇáãÓÊÞÈá ÇáÚÑÇÞí
    ÏÚÇ æÒíÑ ÇáßåÑÈÇÁ ÞÇÓã ÇáÝåÏÇæí¡ Çáì ÍË ÇáãæÇØäíä Úáì ÊÑÔíÏ ÇáØÇÞÉ æÚÏã ÇáÅÓÑÇÝ ÝíåÇ¡ ãÄßÏÇð Ãä åäÇß ÊÓÚíÑÉ ÌÏíÏÉ ÊÕÇÚÏíÉ ááÍÏ ãä ÇáåÏÑ Ýí ÇáßåÑÈÇÁ.
    æÞÇá ÇáãÊÍÏË ÇáÑÓãí ÈÅÓã ÇáæÒíÑ ãÍãÏ ÝÊÍí ÍäÊæÔ Ýí ÈíÇä ÕÍÝí, Åä “æÒíÑ ÇáßåÑÈÇÁ ÞÇÓã ÇáÝåÏÇæí ÇáÊÞì ãÍÇÝÙ ÇáÈÕÑÉ æÑÆíÓ ãÌáÓåÇ Ýí ÒíÇÑÉ ÇÓÊÛÑÞÊ íæãíä ááÇØáÇÚ Úáì æÇÞÚ ÇáãÍÇÝÙÉ æÇíÌÇÏ ÇáÍáæá ááãÔÇßá ÇáÊí ÊÚÇäí ãäåÇ”.
    æÃÖÇÝ ÍäÊæÔ Ãä “ÇáæÒíÑ ÏÚÇ ÇËäÇÁ áÞÇÁå ÈÇáãÍÇÝÙ Çáì ÍË ÇáãæÇØäíä Úáì ÊÑÔíÏ ÅáØÇÞÉ æÚÏã ÇáÅÓÑÇÝ æÇä íáÚÈ ÑÌÇá ÇáÏíä ÏæÑÇ Ýí ÊËÞíÝ ÇáäÇÓ ÈÚÏã ÇáÊÌÇæÒ æÓÑÞÉ ÇáßåÑÈÇÁ”¡ ãÈíäÇð Ãä “ááãÌáÓ ÇáÞÏÑÉ Úáì ÚÞÏ ÇáäÏæÇÊ æÇáÊËÞíÝ ÚÈÑ æÓÇÆá ÇáÇÚáÇã ááÍÏ ãä ÙÇåÑÉ ÇáÅÓÑÇÝ æÃåãíÉ ÊÝÚíá ÇáÌÈÇíÉ áÊãæíá ãÔÇÑíÚ ÇáæÒÇÑÉ”.
    æÃßÏ ÍäÊæÔ¡ Ãä “ÇáÝåÏÇæí ßÔÝ Úä ÊÓÚíÑÉ ÌÏíÏÉ ÊÕÇÚÏíÉ ááÍÏ ãä ÇáåÏÑ Ýí ÇáßåÑÈÇÁ”.ãä ÌÇäÈå¡ ÏÚÇ ãÌáÓ ÇáãÍÇÝÙÉ ÎáÇá ÇáÈíÇä¡ Çáì “ÇáÊÚÇæä ãÚ ÇáæÒÇÑÉ ÚÈÑ ÊÔÑíÚÇÊ ãÍáíÉ áÇÓÊÎÏÇã ÇáÚæÇÒá Ýí ÇáÇÈäíÉ ßÍá ãÚÊãÏ Ýí ßËíÑ ãä ÇáÏæá ááÍÏ ãä ÇáåÏÑ Ýí ÇáßåÑÈÇÁ ÝÖáÇ Úä ÇÓÊËãÇÑ æÌæÏ ãáÇßÇÊ ÇáæÒÇÑÉ áÏÑÇÓÉ æÖÚ ÃáãäÙæãÉ Ýí ÇáÈÕÑÉ æÍá ÇáÅÔßÇáÇÊ ÇáÅÏÇÑíÉ æÇáãÇáíÉ æÇáÞÇäæäíå ãÚ ÇáãÌáÓ”.
    íÐßÑ Ãä ÇáÝåÏÇæí ÃÚáä ãä ãÍÇÝÙÉ ÇáÈÕÑÉ¡ ÇãÓ ÇáÇæá ÇáËáÇËÇÁ¡ Çä ÇáæÒÇÑÉ ÓÊÌåÒ ÈÚÖ ÇáãÍÇÝÙÇÊ ÈÇáØÇÞÉ áãÏÉ 24 ÓÇÚÉ ÎáÇá ÇáÕíÝ ÇáãÞÈá¡ ÝíãÇ ÇßÏÊ ãÍÇÝÙÉ ÇáÈÕÑÉ Çä ÍÇÌÊåÇ ááßåÑÈÇÁ ÊÚÇÏá ÇÑÈÚ ãÍÇÝÙÇÊ.
  • نمو الصين: حقائق وتحديات

     ويليام بيسيك 
    بينما يقود رئيس الوزراء «لي كيجيانج» الصين صوب تراجع معدلات النمو، يتساءل خبراء الاقتصاد عن المدى الذي يصبح عنده تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم أكثر من أن يُحتمل؟
    ويعتقد المهووسون بالأرقام دوماً أن اقتصاد الصين يجب أن ينمو بمعدل من سبعة إلى ثمانية في المئة سنوياً على الأقل لتوفير وظائف كافية وازدهار يحول دون إغراق ميدان تيانانمين بالمتظاهرين. لكن ماذا لو كانت الصين تعمل بالفعل على خفض معدلات الإنتاج بشكل كبير عند خمسة في المئة على الأرجح من دون حدوث اضطرابات ملحوظة؟ وماذا عسى ذلك أن يعني للتوقعات الاقتصادية في القارة الآسيوية على مدار الأعوام الخمسة المقبلة؟
    أنشأت شركة «أوكسفورد إيكونومكس» للاستشارات ما أسمته «مؤشر لي»، تحاول من خلاله تقدير النمو الصيني باستخدام مقاييس مثل «إنتاج الكهرباء» و«النمو الائتماني» و«الشحن باستخدام السكك الحديدية». وعلى النقيض من رقم إجمالي الناتج المحلي المعلن رسمياً، تشير تلك البيانات إلى أن نمو الاقتصاد الصيني تراجع إلى أقل من خمسة في المئة منذ بضعة أشهر وحتى الآن. ورغم أن البعض قد ينتقد تأكيد المؤشر على الصناعات الثقيلة، فالحقيقة هي أن بيانات إجمالي الناتج المحلي والتجارة الصينية الرسمية ليست أكثر موثوقية.
    وإذا كان «مؤشر لي» صائباً، فذلك يعني أنه ربما تكون هناك عتبة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي في الصين أقل بكثير مما كان مفترضاً في السابق.
     وتفسير شركة الاستشارات، رغم أنه فني بالأساس، يمكن تلخيصه في أنه مع انخفاض النمو السكاني، وخصوصاً الصينيين في سن العمل، من المرجح أن يتباطأ معدل النمو الاقتصادي اللازم للحفاظ على الوظائف، إلى 5٪ بحلول عام 2020، حسبما تقول «كلير هوارث» المحللة لدى «أكسفورد».
    وبينما تزعم الأمم المتحدة أن تعداد السكان الصينيين في سن العمل لن يبدأ في التناقص حتى عام 2016، فإن التحليل الاقتصادي يشي بخلاف ذلك. فبين عامي 1979 و2013 نمت معدلات التوظيف في المناطق الحضرية بنحو 3.7٪ سنوياً، مع نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 9.8٪. وشجع ذلك وجهة النظر القائلة بأن معدلات النمو المرتفعة كانت مطلوبة لتوفير مستويات مقبولة من الوظائف والحفاظ على الاستقرار. وأوضح رئيس الوزراء «لي» في عام 2013، أن النمو فوق 7٪ لا يزال أولوية ضرورية للصين.
    بيد أن ندرة العمال الآن في المدن تقود إلى ارتفاعات كبيرة في أجورهم. وربما تختفي العمالة الرخيصة في الصين أسرع من المتوقع، ما يعني أن النمو السكاني في المناطق الحضرية يقترب من 2٪ فقط بين عامي 2014 و2020.
    وفي الوقت ذاته، ثمة أسباب كثيرة للاعتقاد بأن إجمالي الناتج المحلي الصيني مبالغ فيه، مثلما تزعم أكسفورد. وعليه ربما تكون نسبة نمو الوظائف في المدن إلى إجمالي الناتج المحلي المطلوب لتفادي الاحتجاجات مبالغ فيها أيضاً. وقد يكون من الممكن تحقيق ديناميكيات تعداد سكان المدن والاستقرار الاجتماعي على مدار الأعوام المقبلة بمعدل نمو اقتصادي يتراوح بين 4.5 و5 في المئة.
    ولعل هذه أخبار جيدة من وجه وسيئة من آخر بالنسبة للاقتصاد العالمي. فهي سيئة لأن تباطؤ النمو الصيني سيجرد العالم من محرك نمو محوري آخر في خضم التراجع الحالي للطلب.. وجيدة لأن «لي» والرئيس «شي جينبينج» أكثر انفتاحاً على إعادة التوازن إلى اقتصاد بلادهما.
  • الربيع الأحمر

    أمجد عرار
     ليس ثمة مبالغة في القول إن الحياة قاطرة مراحل، ولا تستقيم من دون إجراء مراجعة دورية بعد كل مرحلة، ذلك أن الحياة عبارة عن عملية متناقضة، حتى في وجهها البيولوجي. ما من مرحلة تخلو من بناء وهدم، من ولادة خلايا وموت أخرى. لا بد من مراجعة تسلّط الضوء على الإيجابيات للبناء عليها، وتضع ليزر العلاج على خلايا السلبيات لتفتيتها.
    إذا أسقطنا هذه العملية على الواقع العربي سنصل بالضرورة إلى نتائج مفيدة وحاسمة تنقذ ما يمكن إنقاذه من الواقع العربي المتردي، بل الكارثي. وتجنّبنا فلسفة الهروب للأمام التي يتبناها بعض مثقفينا. ولضمان نجاح هذه المراجعة، ينبغي أولاً الاعتراف بوجود المرض من أجل البحث عن العلاج.
    الانتقال من التجريد إلى الواقع يعني بداهة أن نعترف بأن ما يسمى الربيع العربي فشل تماماً في المواءمة بين الاسم والواقع أولاً، كما أنه فشل في تحقيق الأهداف المعلنة ثانياً، بل إنه فوق ذلك أفضى إلى نتائج كارثية ثالثاً.
    الربيع لا يكون ثورة إذا اصطبغ بلون الدم والتشرّد والاقتتال الداخلي بلا أفق، والثورة لا تنتج ربيعاً إذا افتقدت لشروطها التاريخية، وأهمها أن تكون وطنية المنشأ والميدان، وأن تكون لها قيادة وبرنامج بديل وعنوان، وأن تدرس موازين القوى وتشتق وسائل النضال ما فوق الثرثرة وتحت الانتحار.
    لا تكون أية هبّة حتى لو كانت شعبية ثورة حين ترفع شعاراً وحيداً هو «إسقاط النظام»، ثم لا يفضي الإسقاط إلا لبديل وحيد هو الواقع المضاد للنظام، الفوضى. ليس هناك نموذج عربي واحد من بلدان ما يسمى «الربيع» يخالف هذا التشخيص، بما في ذلك العراق الذي مضت عشر سنوات على إسقاط نظامه، ولم ينشأ فيه كبديل سوى الفوضى والفتن والدم.
    الربيع يعني الخضرة وتفتّح الأزهار، ونحن لم نر إلا ربيعاً أحمر طافحاً بالدم الغزير والخراب والتدمير في كل مكان ضربته عاصفة «التغيير». الربيع، من حيث ارتباطه بالبراعم والثمار، يعني الحياة ونحن لم نر سوى الموت الجماعي المتنقّل من دون توقّف. الربيع يعني طيوراً تبني أعشاشاً وترقد فيها لتفقس الزغاليل، ونحن لم نر سوى ملايين البشر تفر من أعشاشها لتحط في خيام اللجوء، فتفترش الأرض وتلتحف السماء.
  • مياه النيل.. محاصصة أم تعاون؟

    عبدالله عبيد حسن
    في أكتوبر 1959 كنت شاهداً على توقيع اتفاقية مياه النيل الثانية بين جمهورية السودان ومصر، والتى بموجبها وافق السودان على قيام السد العالى، مما تسبب في إغراق مدينة حلفا السودانية التاريخية وتكوّن أكبر بحيرة مائية صنعها الإنسان.
    وصلت المفاوضات بين وفدى البلدين السودانى (برئاسة اللواء طلعت فريد الرجل الثانى بعد الفريق عبود) والمصرى (برئاسة البكباشى زكريا محيي الدين نائب الرئيس عبدالناصر ومسؤول ملف السودان)، إلى نقطة رأى فيها اللواء طلعت أن يطلب رفع المفاوضات ليتصل بالفريق عبود رئيس المجلس العسكري الحاكم. وبعد يومين طلب طلعت الاجتماع مع الرئيس عبدالناصر لينقل إليه رسالة من عبود مضمونها فيما علمنا بعد أن الأخير قد كلفه أن ينقل إلى عبدالناصر اقتراحاً بتفويضه بحل نقطة الخلاف بين الوفدين حول نصيب كل من البلدين من مياه النيل بما يراه عادلا لكل منهما، وأن السودان سيرضى بحكم عبدالناصر. وقد كان، وهكذا واصل الجانيان مفاوضاتهما والتي انتهت بالاتفاق الذي دخل التاريخ بعنوان اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان لعام 1959.
    كان المرحوم المهندس القدير محمود جادين، الذي أصبح وزيراً للري في وقت ما، يردد القول إن المشكلة ليست في توزيع الحصص بقدر ما هي في التحديات الخطيرة التي ستواجه كل بلدان حوض النيل مستقبلا حين يصبح الوارد من مياه النهر ليس كافياً لتوفير متطلبات جميع الشعوب التى تعيش في منطقة الحوض، فعندئذ ستواجه دول المنطقة تحديات تفرض عليها التفكير والعمل لإيجاد موارد مائية لتحقق التنمية والرخاء والحياة الآمنة لشعوبها، ولن تكون أمامها من سبل لذلك سوى التعاون الجماعى فيما بينها.
    وهذا الأسبوع استضافت الخرطوم الاحتفال السادس بـ«يوم النيل» تحت شعار «المياه وتحسين الحياة.. الفرص في ظل التعاون بين دول حوض النيل». وكانت مصر قد أنهت مقاطعتها لمبادرة حوض النيل بعد انقطاع دام أكثر من خمس سنوات، واستُقبلت مشاركة مصر في اجتماعات مبادرة حوض النيل بترحيب حار من ممثلي الدول واعتبروها خطوة نحو حل الخلاف بين مصر وبعض الدول الموقعة على المبادرة. فمصر كانت قد أعلنت احتجاجها على اتفاقية المبادرة التى وقعت في عنتيبى، والتي تتضمن بنودها عدم الاعتراف بالاتفاقات التاريخية الموقعة حول مياه النيل. ولمصر موقف حساس حيل هذه الاتفاقيات، التى كرست حصتها من مياه النيل، والتي تعتبر المساس بها تهديداً لأمنها القومى.
    تذكرت المرحوم المهندس محمود جادين ورؤيته الثاقبة حول تحديات المستقبل عندما قال البروفسير سيف الدين حمد رئيس اللجنة الاستشارية الفنية لمبادرة حوض النيل في حديث صحفى: «من الواجب علينا أن نخطو خطوات مدروسة وثابتة في سبيل إشراك الجميع ولم شملهم من أجل الاستغلال الأمثل للموارد في حوض النيل، منفعة لأهله وحفاظاً على مياهه».
    بعد مسيرة طويلة تخللتها مواقف وعقبات خلصت دول الحوض إلى أنْ لا خيار لها سوى التعاون حول المياه بغية الاستغلال الامثل وزيادة الموارد المائية وإدارتها بكفاءة ضمن رؤية مشتركة لجميع دول الحوض.
    وقد توصلت مصر إلى أن المقاطعة لن تحقق هدفاً وأن الحوار بين دول الحوض هو الأجدى. وهنالك اليوم مؤشرات على أن الاتفاق الثلاثى بين مصر والسودان وإثيوبيا قد يحقق تقارباً بين القاهرة وأديس أبابا حول سد النهضة الإثيوبى.
  • معارضة أمريكية لخطاب نتنياهو

    روبرت نيمان 
    أظهر استطلاع للرأي أجرته شبكة “سي إن إن” مؤخراً، أن أربعة من كل خمسة من الناخبين الديمقراطيين يعارضون خطاب رئيس الوزراء “الإسرائيلي” المطوّل، المقرر أن يلقيه أمام الكونغرس، ويعارض فيه الدبلوماسية . وفي صباح يوم الخميس 19-،2 أقدم ثلاثة وعشرون من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين، على خطوة حيال ذلك، فقد بعثوا برسالة تدعو رئيس مجلس النواب، جون بوينر إلى تأجيل خطاب نتنياهو المقرر أن يلقيه في 3 مارس/آذار إلى ما بعد الانتخابات “الإسرائيلية” التي تجري في 17 مارس/آذار، وإلى ما بعد قيام الكونغرس بالنظر في مطالبات الجمهوريين بنسف الدبلوماسية المتعددة الأطراف مع إيران، عن طريق تمرير عقوبات جديدة (خبراء الاستخبارات في الحكومة “الإسرائيلية” يعترفون بأن تمرير عقوبات جديدة الآن سوف ينسف الدبلوماسية)، ووضع الولايات المتحدة على مسار حرب أخرى في الشرق الأوسط . 
    ويورد الكاتب أسماء أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين الثلاثة والعشرين، ثم يشير إلى ما ذكرته صحيفة “ذي هيل”، من أن أربعة عشر آخرين من أعضاء الكونغرس الذين يشكلون لجنة حزبية ديمقراطية، قالوا إنهم لن يحضروا الخطاب إذا مضى وفق ما هو مخطط . 
    ليس هذا بالشيء القليل، لأن اقتراحات اتخاذ إجراء معتدل قد لا توافق عليه الحكومة “الإسرائيلية” اليمينية، اعتادت أن تخلف على الديمقراطيين في الكونغرس، الأثر ذاته الذي تخلفه اقتراحات اتخاذ إجراء معتدل قد لا توافق عليه الرابطة الوطنية للبنادق . 
    فلو طُلب من الديمقراطيين في الكونغرس أن يفعلوا أكثر الأشياء معقولية، وأشدّها اعتدالاً، لتساءل الواحد منهم: هل سأدخل في ورطة مع “اللوبي “الإسرائيلي” اليميني من وراء فعل ذلك الشيء؟ وهل سيطالِب المتعصبون اليمينيون في منطقتي الانتخابية علناً بمعاقبتي؟ وهل سيُغدِق المانحون اليمينيون ذوو الجيوب العميقة أموالاً لا حصر لها، على غريمي في الانتخابات المقبلة؟ وفي مثل هذا السياق، فإن هؤلاء الأعضاء الديمقراطيين السبعة والثلاثين في الكونغرس، الذي يرغبون حتى الآن في النأي بأنفسهم علناً عن حملة نتنياهو الداعية إلى الحرب، يستحقون “شارة الشجاعة الحمراء” . 
    وبطبيعة الحال، تميل الشجاعة البرلمانية في الكونغرس إلى أن تكون أكبر بكثير عندما يكون الجمهور متنبهاً ويعرف ما يدور . ذكرت شبكة “سي إن إن”، أنّ 63% من الأمريكيين يعارضون خطاب نتنياهو المزمع ضدّ الدبلوماسية، بما في ذلك 81% من الديمقراطيين و61% من المستقلين . 
    ومما يساعد أيضاً، أن نتنياهو ورفاقه يتسمون بالفجاجة التامة فيما يخص دوافعهم . فقد قال نائب وزير الخارجية “الإسرائيلي” تزاخي هنغبي، في معرض الدفاع عن خطاب نتنياهو المزمع: “إن الجمهوريين يعرفون، كما أوضح الرئيس من قبل، أنه سوف يستخدم الفيتو ضدّ هذا التشريع- (أي تشريع فرض عقوبات جديدة على إيران)- ولذلك، يَلزم لتمرير تشريع يتغلب على الفيتو، الحصولُ على تأييد الثلثين في مجلس الشيوخ . وعليه، فإن رئيس الوزراء إذا استطاع إقناع واحد آخر أو اثنين، أو ثلاثة آخرين أو أربعة، فسوف يكون لذلك وزن” . 
    ولنتجاوز لوهلة مسألة اللياقة في قيام رئيس الوزراء “الإسرائيلي” علناً بتأليب الكونغرس على الرئيس بهذه الطريقة . ما هو هدف نتنياهو، وفق نائب وزير خارجيته؟ ليس الضغط على الجمهوريين في مجلس الشيوخ . فالجمهوريون في مجلس الشيوخ قاطبة، باستثناء راند بول وجيف فليك، لا يعصون لنتنياهو أمراً . ولكي يحصل نتنياهو على أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ، ينبغي عليه الضغط على الديمقراطيين . والشيوخ الديمقراطيون الذين يأمل نتنياهو في إقناعهم هم العشرة المؤيدون لبوب ميننديز (رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، الذي يعتزم طرح مشروع قانون يطالب بتشديد العقوبات على إيران، ولكنه أجّل تقديمه إلى حين . .) . فقد كان هؤلاء الشيوخ الديمقراطيون العشرة (يذكر الكاتب أسماءهم) قد أذاعوا علناً احتمال سعيهم إلى تقويض سياسة الرئيس أوباما .
    ومع 52 عضواً جمهورياً وهؤلاء الديمقراطيين العشرة، سيكون نتنياهو قريباً جدّاً من الحصول على أغلبية مجلس الشيوخ المقاوِمة للفيتو الرئاسي، والمؤيدة للحرب . ومن دون أن يكون هؤلاء الديمقراطيون العشرة في صفّ نتنياهو، لن يكون في حوزته شيء يهدد الرئيسَ أوباما به . وهكذا فإن من أهداف خطاب نتنياهو، إضافة إلى خدمة حملة إعادة انتخابه، ممارسة الضغط على هؤلاء الديمقراطيين العشرة في مجلس الشيوخ لضعضعة موقف الرئيس الديمقراطي . 
    ولا يتعلق الأمر بطبيعة الحال، بقيام نتنياهو بإعطاء هؤلاء الأعضاء في الكونغرس معلومات ليست لديهم . فكل عضو في الكونغرس متاحٌ له الوصول إلى المعلومات الاستخبارية عن برنامج إيران النووي، ويستطيع نتنياهو أن يتقاسم معهم ما شاء من المعلومات في أي وقت يشاء . بل يتعلق الأمر بمحاولة نتنياهو استخدام الاستعراض الإعلامي لخطبته العصماء يوم 3 مارس/آذار في الكونغرس ضدّ الدبلوماسية، لحشد الناخبين اليمينيين في مناطق هؤلاء الشيوخ لكي يضغطوا على شيوخهم الديمقراطيين لمعارضة الرئيس الديمقراطي . ووفق شبكة “سي إن إن”، فإنّ الناخبين اليمينيين الذين يأمل نتنياهو في تعبئتهم لا يمثلون أكثر من 14% من الديمقراطيين، ونصف الجمهوريين فقط . ولكن نتنياهو يأمل في أن يُنجز جيشه من المؤيدين، بالكثافة، ما يفتقرون إلى إنجازه بالأعداد . 
    من هنا تنبع الأهمية الحاسمة لموقف ال 81% من الديمقراطيين المعارضين لخطاب نتنياهو المزمع ضدّ الدبلوماسية . ويجب عليهم ألاّ يكتفوا بالتعبير عن رأيهم في استطلاعات الرأي وحسب، بل أن يبلغوا ذلك الرأي لممثليهم في الكونغرس مباشرة.
  • أيقونات فى «وشم الفراولة»

     
    عن دار سفنكس للخدمات الثقافية والفنية، صدر مؤخرا ديوان الشاعر كمال عبدالرحمن «وشم الفراولة»، الذى يضم 14 قصيدة؛ تتنوع بين الشعر العاطفى والفلسفي، وتتصدرها قصيدة «الأيقونات».. التى يستعرض فيها الشاعر تجربته الإنسانية ورؤيته للحياة بطريقة متفردة تذكرنا برباعيات الخيام..
    ويقول الشاعر كمال عبدالرحمن فى قصيدته التى يحمل الديوان اسمها «وشم الفراولة»:
    اشتهى ما تشائينَ
    بيتاً يُلمْلِمُ أقدامَكِ المُتعَبَاتِ
    مصَابيحَ تشهقُ هَالاتـُها
    باتسَاعِ السَّمَاواتِ
  • «محمد الحبوبي» سيرة لـم تكتمل

     
    صدر كتاب «محمد الحبوبي» سيرة لم تكتمل املاها على فراش الموت وحاورته منى سكرية، مراجعة احمد الحبوبي. في سيرة شاب عربي تلقى دروسه في المانيا وطالباً للحقوق في القاهرة، ثم عاد الى بغداد محامياً وناشطاً في العمل السياسي، والعمل الطلابي ايام كانت الساحات العربية والميادين محطات للعمل الطلابي ولحركات التحرير من افريقيا الى اميركا اللاتينية.خاض العمل السياسي وارتبط وجدانياً ونثرياً مع المناضل العربي عصمت سيف الدولة. وتنقل بين لبنان وليبيا والقاهرة وحمل هم وطنه الصغير والكبير.
    الكتاب منشورات «دار المدى» بيروت، طبعة اولى عام 2014 وهو عبارة عن حوار طويل غني وشيق فيه لوحة شاملة عن ملامسة الوعي العربي العلماني والقومي التقدمي وغير العنصري والمؤمن بالحرية والدولة وعمل المؤسسات ورفض الفكر الطوائفي.
  • رأي في الشعرية النقدية

    محمد شنيشل الربيعي 
    ان النقد لدربة بعيدة عن الشعر وفن أكثر رؤية من عمق القصيدة لما فيه من تأمل مكثف في فضاءات أخرى قد لا يجد الناقد نفسه فيها من خلال النص الشعري …وأخرى ان الناقد الشاعر يتعرض لنوبات شعرية قلقة يحفز بها تلك الخلجات الروحية لينهي نزاعا بين الذاكرة النقدية والذاكرة الشعرية ..واننا لفي شك من ولادات فوضية في كتابة النص من لدن الناقد …كما وان النص الجيد يولد بثنائية موحدة تحمل النص مع نقده …والنقد دربة لاتشبه ولادة القصيدة فالناقد شاعر في موضع الولادة , وناقد في موضع النقد على ألا يكون ابستومولوجيا في طريقة التعاطي مع الآخرين وهو أحوج ما يكون الأقرب لتلك الجرعة ثم ان مكونات الإبداع العلمية لدى الناقد قد لا تكون متوفرة لدى غبره والدليل انه يتصور عكس مفهوم النصية لكنه يفلح في النهاية ولان سيل الإنتاج بات في وفرة فقد الكثير من ميزات النص الجيد حري بالناقد ان يرى بعين الباصرة ذلك التوزيع والإنتاج والاستهلاك ومسالة الإيجاد تبقى نسبية بين ناقد وآخر ولكن ليس هنالك شيء قبيح …ان العملية النقدية ذائقة يختلف مذاقها بين ناقد وآخر فقد تظهر باشراقة المتمكن هنا وقد تخبو عند غيره , كذلك النص الشعري بيد الشاعر الناقد ولا اجد فرقا حينما يكون النص المتأتي من الناقد الشاعر ان يوضع على طاولة ناقد آخر او شاعر ناقد وهي بالنتيجة لعبة فنية المبدع من يجيدها …