بغداد / المستقبل العراقي
حفرت قوّات الحشد الشعبي خندقاً في قضاء الفلوجة التابع لمحافظة الانبار بغية إمساك الأرض أمام هجمات تنظيم ما يسمّى بـ»داعش» المتكررة على القضاء، بحسب مصدر ميداني.
ويشنّ التنظيم بشكل مستمر هجمات على ناحية عامرية الفلوجة إلا أن القوّات الأمنيّة ومقاتلي العشائر تحول دون سيطرة التنظيم على المدينة، وجاء شقّ الخندق في منطقة البيار كخط صدٍّ أمام التنظيم في حال تمكن من احتلال الناحية التي تعاني فيها العشائر من قلّة السلاح.
وقد شنّ عناصر «داعش» عمليّة عسكرية من عدّة محاور لاحتلال المدينة وفقاً لعارف الجنابي مدير شرطة ناحية عامرية الفلوجة، إلا أن الجنابي أعلن أن القوّات الأمنية تصدّت للعمليّة وأفسدتها.
وبدا مزاحم العيساوي، وهو أحد مقاتلي عشائر العامرية حانقاً على الحكومة لأنها لم تفِ بوعودها حتّى الآن في تسليح أبناء العشائر.
وقال العيساوي إن «أغلب المقاتلين يتصدون لـ(داعش) بسلاحهم الخاص وحتّى الآن لم يصلنا السلاح الذي كان من المقر أن ترسله الحكومة إلينا».وأشار العيساوي، إلى أنه «إذا استمر الوضع هكذا فالمخاطر كبيرة على الناحية والأعتدة بدأت تنفذ في الوقت الذي يستخدم (داعش) في هجماته مختلف أنواع الأسلحة «.
وتخشى الحكومة الاتحادية في بغداد من تسليح العشائر خشية من وصول إلى المجموعات المعارضة للحكومة والتي كان صوتها واضحاً نهاية عام 2013 أثناء التظاهرات التي اندلعت ضد حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
ولم ينجح وفد حكومة الانبار المحليّة الذي ذهب إلى واشنطن في إقناع الإدارة الأميركية بتسليح العشائر بشكل مباشر.
ويبدو أن «داعش» يحاول استعادة نفوذه مجدداً في الانبار بعد أن واجه خلال الأسبوعين الماضيين معارك عنيفة تقدّمت فيها القوّات الأمنية وأبناء العشائر من خلالها إلى عدّة مدن كان يحتّلها التنظيم المتطرّف.
وشن تنظيم «داعش» عملية ضد قطعات الجيش في مناطق النعيمية وزوبع جنوب الفلوجة، والفلاحات غربها والصقلاوية والجسر الياباني شمالها، الأمر الذي خلّف معارك ضارية أسفرت عن خسائر في صفوف الجيش واستولى التنظيم خلال هذه الهجمات على آليات عسكرية وأعتدة وأسلحة مختلفة، وفقاً لمصادر محليّة.
لكن في مدينة الرمادي، معقل الحكومة المحليّة، تمكنت القوات الأمنية من استعادة السيطرة على المناطق الشرقية وهي البوغانم والصوفية والسجارية.
وقال فالح العيساوي، نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار، إن «القوات الأمنية ومقاتلي عشائر الرمادي تمكنوا خلال عمليات عسكرية واسعة من طرد مسلحي (داعش) من مناطق البوغانم والسجارية والصوفية والتي كان التنظيم قد سيطر عليها قبل أسابيع عبر هجمات كبيرة شنها التنظيم على تلك المناطق».
ولكن العيساوي أضاف بأن «عشائر الرمادي لا تستطيع تحقيق تقدم أكبر على (داعش) في مناطق أخرى من الرمادي بسبب نقص السلاح والذخيرة.وشدد «على الحكومة المركزية إمداد عشائر المحافظة بالسلاح والعتاد».