Blog

  • أقـــبــــح الأكـــاذيــب الـــدوليــة .. حــدثـــت في يـــوم 20/7 من عـــام 1969

    تساءل الأمريكي (بيل كيسينغ), ومواطنه (ديفيد ميلين): عما إذا كان الإنسان قد مشى فعلا على سطح القمر ؟, أم إنها كانت خدعة من الخدع السينمائية, التي أطلق عليها البعض:

    (الخدعة القمرية العظمى)

    لكنه وبعد أسبوع من مشاهدة الأفلام القديمة, التي صورت أرمسترونغ وهو يقفز فوق صخور القمر تحولت هواجسه إلى حقيقة مفزعة.

    ثم جاء الأمريكي (رالف ريني) ليوقظ هواجس (ديفيد ميلين), ويطرح على نفسه السؤال التالي:

    كيف يمكن للعلم أن يرفرف فوق القمر حيث لا وجود للريح هناك ؟.

     من هنا ولدت حكاية التشكيك بالقصة الفضائية, التي نسجتها وكالة الفضاء (ناسا) من خيالها. وكان كتاب (ريني) الأول بمثابة الرد القاطع على الأكاذيب الأمريكية الملفقة, التي سطرها في كتابه الموسوم:

    (ناسا تقمر أمريكا) (NASA mooned America) 

    كان الكاتب الأمريكي (بيل كيسينغ), أول من اكتشف  خيوط هذه الخدعة الكونية العظمى, واستدل عليها بمجموعة من البراهين المعززة بالصور, وفضح مسرحية هبوط الإنسان على سطح القمر. ونشر تلك الأدلة عام 1976, بكتابه (لم نذهب مطلقا إلى القمر). ثم انبرى باحث أمريكي آخر لهذا الموضوع, هو (رالف ريني), وتناوله بالبحث والتمحيص في كتابه, (ناسا تُقمّر أمريكا), وسخر من ادعاءات وكالة ناسا للفضاء. وشكك بصور العلم الأمريكي الملتقطة على سطح القمر. وهو تشكيك في محله. إذ كيف يرفرف العلم الأمريكي على سطح جرم سماوي خال من الهواء ؟.  

    ومازلت أتذكر صورة الراية الأمريكية التي غرسها الرائد (ارمسترونغ) في تربة القمر, وكيف وقف إلى جانبها وهي ترفرف خفاقة. وتساءل الناس وقتئذ عن سر حركة قماش العلم في محيط ليست فيه رياح ؟. ومن الذي التقط صور ارمسترونغ عندما كان يقفز ويتنطط على القمر ؟. فإذا كان ارمسترونغ أول رجل فضاء ينـزل على سطح القمر. فمن الذي أخذ الصورة ؟. ومازالت صورة العلم الأمريكي, وهو يُرفرف مع هبّات (نسيم القمر), تعد من اللقطات المثــيرة للسخرية. فجاء الفلم الوثائقي الفرنسي, (الجانب المظلم للقمر), للمخرج الفرنسي (وليام كارل), ليسلط الأضواء على هذه الفضيحة الفضائية, ويكشف أسرار المؤامرة, التي حيكت من قبل إدارة الرئيس نيكسون لتزوير هبوط الرواد على الأرض – وليس القمر.  

    وعرضت شبكة فوكس, يوم 19 /3 /2001, برنامجا بعنوان: (هل هبطنا على سطح القمر ؟). 

    http://www.youtube.com/watch?v=N9EjWPN8n-U

    وخلص البرنامج إلى أن صعود الأمريكيين إلى القمر ما هو إلا كذبه ابتدعوها للحد من التفوق الفضائي الروسي, وأن لقطات الهبوط المزيفة صورت في إستديوهات سرية في صحراء (نيفادا). 

    http://www.youtube.com/watch?v=kEJrtw4kHQQ

    وقدم المخرج الأمريكي الشهير (سيبريل) فلما استقصائيا هز الولايات المتحدة. كونه يتناول فضيحة تلفيق مــشاهد الهبوط المزعوم, ويســتعرضـــها بأسلوب مبسط. وبثت القناة الايطالية الحكومية الثالثة برنامجا علميا بعنوان (اللغز). ناقشت فيه الهفوات الفنية, التي رافقت تصوير لقطات الهبوط المفبركة. وجرت المناقشة بمشاركة مدير شركة (ريفلكس) لصناعة الكاميرات, وهي الشركة التي استخدم الرواد آلاتها. وحين سُئِلَ (مدير ريفلكس) عن صورة العلم. أجاب: (إنها صورة مزيفة بثتها هيئة الفضاء الأمريكية). وعلل ذلك: بأن رجال (ناسا) قاموا بتزييفها, لأنهم نسوا وضع العلم على سطح القمر, وبجانبه رائد الفضاء. فعالجوا الموضوع بتلك اللقطة المزيفة.  

    ووجه الفرنسيون صفعة أخرى للأمريكان. عندما أطلقوا نكتة تقول: إنّ مركبة فرنسية دارت حول القمر, ونجحت في التقاط صور دقيقة وواضحة لسطحه. فاتصل الأمريكان بمركز المراقبة الفرنسي, وطلبوا منهم إرسال نسخ من تلك الصور، فأرسل الفرنسيون الصور الحديثة مع التعليق التالي: ((العلم الأمريكي لازال يُرفرف على سطح القمر)). 

    ومن المفارقات المضحكة إنّ العلم الأمريكي, وعبارة (الولايات المتحدة), المكتوبة باللغة الانجليزية. كانت مضاءة على الدوام, حتى عندما تكون حواشيها مظللة. في حين يفترض أن تكون أشعة الشمس هي المصدر الوحيد على سطح القمر. حيث لا يمكن ان تنعكس الأشعة هناك, ولا تتناثر, (كما هو الحال على الأرض), لعدم وجود طبقة جوية. ولهذا يفترض أن يكون الظل شديد العتمة. وبالتالي يتعذر رؤية الأشياء الواقعة في ظلال القمر. 

    لو عدنا إلى العام 1969. وانتقلنا إلى أمريكا. لشاهدنا وقتذاك سحب الحزن والخذلان تخيم على البيت الأبيض, الذي كانت تحاصره النكبات الخارجية, وتخنقه الأزمات الداخلية, حتى كادت أن تطيح برئيسه. بعد أن تفاقمت خسائر الحرب الفيتنامية وويلاتها, وانتشرت البطالة, وتفشى الفساد, في الوقت الذي اقترب فيه موعد الانتخابات, في تلك الأيام كان (نيكسون) في أمس الحاجة إلى مفرقعات إعلامية تبهر أبصار الناس, وترفع معنوياتهم المنهارة, وتعيد الاعتبار لأمريكا المهزومة, وتجنب (نيكسون) مخاطر النكسة والانتكاس. وتضمن نجاحه في الانتخابات القادمة. فجاءت هذه التمثيلية الفضائية بمثابة طوق النجاة من الطوفان العارم, الذي كاد أن يكتسح البيت الأبيض وحاشيته. وهذا هو سر الكذبة القمرية العظمى, التي فضحها الأمريكان أنفسهم. 

    ختاما أليس من حقنا أن نطرح الأسئلة التالية: إن كان الأمريكان هبطوا فعلا على القمر, فلماذا لا يكررونها مرة أخرى ؟؟. وإذا كانت التلسكوبات الفضائية العملاقة, قادرة على قراءة التحذير المكتوبة على علبة السجائر, فلماذا لا تزودنا بصور حديثة عن العلم الأمريكي المغروس في سطح القمر ؟. وهل مازال يرفرف خارج كوكب الأرض ؟. أم إن النيازك و(الرياح القمرية الشديدة) مزقته ونكسّته ؟؟.

  • وزير الصحة البريطاني-عراقي !

    لست مصابا بما يسمى (عقدة الغرب) أو (عقدة الخواجة) كما يسميها أخوتنا في مصر على طول كل العصور التي تلت فترات الثورات والانقلابات وصولا الى ما وصلت اليه الأمور منتصف هذا العام بعد نجاح أول ممارسة ديمقراطية لهم في اختيار رئيس جمهورية منتخب، كان قد درس في جامعات (ماما أمريكا) ونال منها شهادات عليا في علوم الفضاء، لكن -والحق يقال- أنا معجب جدا بالطريقة التي يفكر فيها العقل الغربي والأمريكي، خاصة في ما يتعلق باستقطاب الطاقات والمواهب والنوابغ لصالح أغراضهم وجعلها تنصهر وتنسجم مع نسيج مجتمعاتهم،دون أدنى تلميح بالعرق أوالدين أو المذهب أو الطائفة، أو.. أو.. أو، ثم إلى آخر قوائم تشتيت تلك الطاقات، فالعلم وجدية النظر للثقافة وتقيم الموهبة تمثل المعايير الراسخة والواثقة في قبول جميع  تلك الكفاءات ورعايتها،ولعل الفروق تسطع واضحة، صافية مثل (عين الديك) بين ما عندنا من إهدار  وضياع معلن للمواهب والكفاءات،وبين ما عندهم من دعم واستقطاب و رعاية وتشجيع وتخطيط، لقد وجدت في مقولة العالم المصري (د.أحمد زويل) الحاصل على جائزة نوبل في علوم الكيمياء بأن (الغرب ليسوا عباقرة…ونحن أغبياء!! هم فقط، يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل) ضالتي فيما أنا ذاهب اليه،ومبررا لنفسي عدم الاصابة بتلك العقدة، وصحة  وثقة ادعائي بالطريقة التي يفكرون فيها-هناك- في الغرب،وكيف نتصرف نحن -هنا- في قلب بلادنا العربية.

                                                  ***

      موجات من مشاعر مختلطة، تناوبت ما بين فرح وحزن، وما بين حيرة واستغراب وفخر ولذوعة مرارة مفاجئة، تكالبت كلها علي مرة واحدة،حين سمعت بخبر تعيين الجراح العراقي البروفسور( آرا درزي) وزيرا للصحة في بريطانيا منذ/2007، بعد أن قام بوضع خطة متقنة لتطوير نظام الرعاية الاجتماعية،والتي أعتبرت الأهم في العالم،ومن مآثر هذا الطبيب النجيب أن منح عام/2002أرفع وسام ملكي من قبل ملكة البلاد التي لا تغيب عنها الشمس،ولينال بموجبه لقب(السير)أي النبيل،بعد أن ذهب برفقة عائلته- بسبب الظروف التي كانت تحدق في العراق نهاية السبعينات- ليقيم في بريطانيا،وهو المولود عام/1960في بغداد لاسرة من أصول أرمنية،أنهى الابتدائية في مدرسة (فرانك عيني) التي أسسها في بغداد(السيد محسن ثري)والثانوية في كلية بغداد،درس الطب- بعد ذلك- في دبلن،وتتدرج بالدراسة ليصبح رائدا لنوع من العمليات ذات التقنيات الجديدة،وينعم بشهرة عالمية في مجال تقنيات الجراحة المتطورة واجراء العمليات بطريقة الانسان الآلي(الربوت)،أسهم في تطوير طرق مبتكرة للتدريب في مجال الجراحة عن طريق استخدام أسلوب (الحقيقة الافتراضية).

      أوسمة والقاب،عضويات وشهادات علمية، منح وزمالات من جامعات ومؤسسات علمية بريطانية وأمريكية،تتفاخر بمنحه شرف هذه التثمينات،تقديرا لجوهر وروح العلم- ليس الا- وليكون بجدارة حقيقية،لا وجود لاي رائحة محاصصة فيها -على الاطلاق- كأول طبيب من أصل عراقي يحمل حقيبة وزارية في بريطانيا. ماذا في حقيبة السادة المسؤولين-عندنا- ممن جاءوا تحت لافتة التغيير والحلم بعراق جديد،حول هذا الموضوع؟! مجرد سؤال،خال تماما من أية براءة.

  • احتراف الكذب الإعلامي ” بعض الفضائيات والصحف مثالا “

    يتعرض الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع إلى موجة من الكذب المتعمد , مما يشكل خطرا على مصداقية كل من :-

    1-  العاملين في تلك المواقع

    2-  المشاهدين لتلك المواقع

    3-  المستمعين لتلك المواقع

    وستكون الآثار كارثية لجهة التنمية البشرية على صعيد كل من :-

    1-  الفهم اولا

    2-  الشخصية ثانيا

    3-  الإحساس بالآخر ثالثا , فلقد توفي الصحفي المصري عادل الجوجري من جراء احتدام نقاش عقيم بالكذب مع معارض سوري من على قناة الحدث العراقية التي تبث من القاهرة

    4-  الترابط المجتمعي رابعا

    5-  العلاقات الدولية خامسا

    والقنوات الفضائية التي احترفت المعلومة الخطأ وأساءت للمشاهد ولموضوعية المهنة عبر ما يلي :-

    1-  تدليس الخبر

    2-  تضخيم الحدث

    3-  تشويه الصورة

    4-  إخفاء الحقيقة

    وتلك القنوات هي كل من :-

    1-  قناة الجزيرة القطرية

    2-  قناة العربية السعودية

    3-  قناة ” البي بي سي ” البريطانية

    4-  قناة الحرة عراق

    5-  قناة الشرقية التي تبث من لندن وعمان

    6-  قناة المستقبل الحريرية في لبنان

    7-  قناة ” السي ان ان ” الامريكية

    8-  قنوات التحريض الطائفي مثل : الصفا , والوصال , والمستقلة

    أما الصحف فهي كل من :-

    1- صحيفة الشرق الأوسط السعودية

    2-  صحيفة النهار اللبنانية

    3-  صحيفة الزمان

    4-  صحيفة السياسة الكويتية

    5-  وهناك صحف مازالت رمادية في مواقفها من القضايا الساخنة على قاعدة ” لم تخذل الباطل وما انتصرت للحق ” ؟

    والقضايا المركزية التي احترفت تلك الفضائيات والصحف الكذب في مواضيعها هي كل من :-

    1- العـــراق وشروعه بالعمل الديمقراطي ومعاناته من الاحتلال وتصديه للإرهاب .

    2-  سوريا ومحنتها مع العاصفة التي تواجهها المتمثلة بالإرهاب المدعوم من قبل الدول المتكالبة عليها بسبب دورها في المنطقة وموقفها من المقاومة .

    3-  البحرين ومحنة الغالبية العظمى من شعبه المطالب بالحرية والحقوق سلميا .

    4-  اليمن ومعاناة شعبه من الإرهاب والأنظمة المتخاذلة من حوله .

    5-  السودان ومشاريع التقسيم

    6- إيران ومشروعها النووي وموقفها الرافض للوجود

    الصهيوني .

    7-  قضية مظلومية أهالي القطيف مركز استخراج النفط السعودي وهم من أفقر سكان السعودية , والسكوت عن الاعتداء الذي تعرض له الشيخ نمر آل النمر في القطيف واستشهاد الشاخوري ورفيقه في العوامية يكشف مدى تورط تلك الفضائيات باحتراف الكذب وتسويق الافتراء ؟

    والقضية الأكثر سخونة التي كشفت تمادي تلك الفضائيات والصحف بتشويه الحقيقة واختطاف حرية المشاهد والقارئ في البحث عن الموقف الصحيح والراي السليم : ” هي القضية السورية وتداعياتها ” وسبب سخونة القضية السورية أكثر من غيرها هو ما يلي :-

    1-  الموقع التاريخي لسوريا ممثلة للشام الجغرافي التاريخي

    2-  الموقع الجيو سياسي ” الجغرافي ” لسوريا

    3- موقـــفها الممانع والمقاوم للمشاريع الاستسلامية في المنطقة التي تجعل من الأمن الإسرائيلي هدفا للدول الكبرى دونه تتراجع كل الأهداف الأخرى ؟

    4-  وجود معارضة طفيلية مرتزقة بامتياز يعمل البعض منهم في أروقة المؤسسات الأمريكية ذات التوجه المخابراتي مثل : ” بسمة قضماني ” صاحبة كتاب ” هدم الجدران ” الذي تتهجم فيه على القران الكريم ” وقد طبع عام 2008 بمساعدة جمعية يهودية , ومثل : ” زياد ” الذي يعمل في مؤسسة أمريكية تعتني بشؤون المنطقة العربية , وبرهان غليون المقيم في فرنسا منذ سنوات طويلة وذات صلة قوية بالجهات الأمنية الفرنسية التي قدمته لحليفتها امريكا ولإتباع أمريكا مثل قطر والسعودية وتركيا حتى اصبحت فاتورة هواتفه الشهرية ” 150 ” ألف دولار .

    5-  وجود بعض التفسخ الاجتماعي والبطالة مما افرز افرادا حسب الطلب لصناعة الجريمة , فكانت عصابات القتل والخطف والسرقة والنهب هي الشرائح الأولى التي استمالها المال العربي عبر وسطاء محليون في السعودية وقطر ممن يحملون الانتماء الوهابي التكفيري , والذين مهدوا الظهور العلني للدور القطري والسعودي الرسمي للتورط بالحدث السوري الذي صورته فضائياتهم على انه ” الثورة السورية” وراحت تحشد كل أصحاب الهوى الطائفي , واصحاب التزلف والتملق وطالبي المال والامتيازات , ولذلك تصدر مشهد مايسمى بالمعارضة السورية كل من :-

    ا‌- الأحزاب الطائفية

    ب‌- أدعياء المعارضة ممن تربطهم علاقات استخباراتية مع الجهات الأمريكية وليس لهم رصيد شعبي في الشارع السوري ولذلك رفضوا الحوار مع القيادة السورية مثلما رفضوا الدخول في العملية الانتخابية .

    ت‌- الذين استمالهم الإغراء المالي من قبل أنظمة التبعية في قطر والسعودية وهم بعض الضباط وقلة نادرة من موظفي وزارة الخارجية مثل نواف الفارس سفير سوريا في العراق والذي كان يأمل ان يصبح وزيرا للداخلية فلما لم يتم له ذلك التحق بقطر علما بان اولاده يعملون في السعودية , ومثل سفير سورية في روسيا البيضاء الذي التحق بقطر مما يكشف طبيعة توجههم غير الوطني والتي راحت فضائيات الافتراء تهول من هذا الحدث بينما تسكت عن الحقائق الميدانية للعصابات المسلحة المجرمة في كل من الحولة , والتريمسة والتي قال عنها الصحفيون المنصفون مثل الروسية انهار كوتنشيفا بانها ارهاب وليست ثوة وقال الجنرال مود رئيس فريق المراقبين الدوليين بان ما حدث في التريمسة هو عمل مسلح قامت به مجموعة ضد النظام والأهالي ؟

  • الحذر واجب !!

    22 تموز 2006 لا يمكن أن يكون يوما عابرا في حياتي، انه لا يشبه اي يوم آخر ، ويأبى أن يغادر الذاكرة كان الوقت قرابة الثالثة والنصف بعد الظهر ، وتموز بغداد على عادته يشعل الحرائق في الجسد ، وإنها قيلولة العراقيين التي سرقتها الحروب ورعونة الأنظمة وعشق الكراسي منذ أكثر من عقدين ، ومع ذلك كنت حيث يبدأ الصيف وينتهي  ، لا استغني عن قيلولتي ، اشتريها مهما كان الثمن  ، وأتحايل عليها بالمولدة او الشاحنة او المهفة أو الوطنية أتقلب في سريري كالملدوغ ، لعلني أحظى  بإغفاءة  قصيرة  ، ولو لمدة نصف ساعة ، او حتى عشر دقائق ، استعيد فيها حيويتي ، وأتحرر من نوبة النعاس والتثاؤب التي تدهمني بعد وجبة الغداء ، ولا اقدر على مواجهتها او الصمود أمامها !!

    في ذلك الثاني والعشرين من تموز ، جرت أحداث الظهيرة على غير العادة ، فما كدت اقترب من الإغفاءة ، إلا واجفلني طرق عنيف ومتواصل على الباب ، جعلني اقفز من فراشي واركض بعافية شاب في العشرين  ، وليس شيخا  جاوز الستين ، ومع ذلك كان أولادي وزوجتي قد سبقوني ، وفتحوا الباب، انه جاري ( ابو كرار )  وأفراد أسرته  ، يدخلون البيت على غير العادة من دون تحية ولا استئذان ، لم يفعلها الرجل من قبل برغم ( ميانة ) عمرها ، ربع قرن من الجيرة الطيبة ، فاي خطب جرى ؟ وها هو حتى بعد ان جلسنا في غرفة الضيوف ، وشربنا قدحا من  العصير البارد يلتزم السكوت ، وكان الكلمات تجمدت على شفتيه ، مد يده في جيبه واخرج مظروفا ، وسلمني إياه بصمت ، وسط دهشتي وجدت في داخله ، رصاصة وورقة كتب عليها بالقلم الجاف وبخط رديء ( أيها الشيعي القذر أمامك 24 ساعة فقط  لمغادرة المنطقة ) ، انتقل الرعب  الي ، ولكني تمالكت نفسي وحاولت جاهدا التحلي بالشجاعة والمنطق وقلت له ، وأنا أطلق ضحكة مفتعلة (  هذه ألاعيب أطفال ، أنهم يعبثون معك  ، ثم أنت في حمايتي فمن يجرؤ على الاقتراب منك ؟! ) في سري كنت مقتنعا إنها لعبة كبار ، ولكن الطريف في الأمر أنني وهبته الحماية وكأنني قائد القوة البرية ، وكان الرجل من الخلق الرفيع بحيث لم يسألني (  وهل أنت قادر على حماية نفسك ؟! ) وشيئا فشيئا استعاد هدوءه وبعد حوار طويل وتبادل للآراء قررنا ان يمكث وأسرته معي في البيت بضعة أيام إلى أن تنجلي الأمور ، ونرى ما يمكن ان يستجد من أحداث !

    كنت ما أزال مرعوبا من هذا الطارئ الطائفي ، ومن يقف وراءه والى اين يمكن ان يؤدي ، حين سمعت قرابة التاسعة مساء ، طرقا عنيفا ومتواصلا أسرعت الخطى نحو الباب وأنا أقرا المعوذتين ، وفوجئت بابن عمي  ابو فاروق ) يدخل البيت من غير تحية ولا استئذان على غير عادته ، ذهبنا على الفور إلى غرفة الضيوف وجلسنا نحن الثلاثة كان الخوف قد جمد الكلمات على شفتيه ناولني مظروفا ، فتحته على مهل ، وأصابتني الدهشة ، انه مظروف جاري ذاته برصاصته وورقته وخطه الرديء مع عبارة نقول أيها السني القذر أمامك 24 ساعة فقط لمغادرة المنطقة ) !!

    في تلك اللحظة استعدت عافيتي التي ذبلت فقد اكتشفت ان ( اليد ) التي تهدد السنة والشيعة وتسعى لتأجيج فتنة طائفية هي اليد ذاتها بأسلوبها ورصاصتها وورقتها وعبارتها وخطها .. نحن الثلاثة في ذلك المساء التموزي توصلنا الى هذه القناعة الأكيدة وشعرنا بالاطمئنان ومع ذلك اتفقنا على إن الحذر واجب !

  • الذين أساءوا للإسلام

    لا يقتصر وجود الذين أساءوا للدين على زمن محدد, ولا على طائفة بعينها, فهم مثل الأحراش الطفيلية الضارة, التي تظهر من وقت لآخر في الحقول والبساتين, لتشوه نضارة الحدائق الجميلة, وتغير بعض معالمها الخارجية, لكنها سرعان ما تختفي وتزول, لتعود إلى الظهور في مواسم الجدب والجفاف. 

    من المفارقات العجيبة إن معظم الإساءات التي شاهدناها أو سمعنا بها أتت من الذين يفترض بهم أن يكونوا قدوة لغيرهم في تطبيق تعاليم الدين الحنيف, فكانت مواقف الغلو والتطرف والتعصب والإفراط في المظاهر الخداعة هي النوافذ, التي تسربت منها خفافيش التحريض والعنف والقتل والترهيب والتضليل والكراهية.  

    فالإسلام دين السلام والمحبة والتسامح, وقد بعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وأله) لسعادة البشرية كافة, فحمل رسالة سماوية سامية تدعو المسلمين للتحرر الانعتاق من الظلم والعبودية, وتدعوهم لإعلاء ناصية العلم والتعلم, فكان العلم فريضة على كل مسلمة ومسلمة, وتدعوهم إلى التواد والتلاحم والوئام, فحري بنا أن نراقب أنفسنا لنرى إلى أي حد اتخذناه قدوة لنا, وإلى أي حد تمسكنا بقواعد التعايش السلمي مع الناس, بيد أن المؤسف له إننا سمعنا في الألفية الثالثة بمن أفتى بقتل الأجنة وهم في بطون أمهاتهم لا لشيء إلا لأن بذورهم نبتت في أرحام أخرى. 

    فالذين يسيئون للإسلام هم الذين يذبحون الناس ويقتلونهم على الهوية, وهم الذين يفجرون المساجد ودور العبادة, وينسفون الكنائس, ويقتلون الأبرياء في الأسواق والمطارات والمنافذ الحدودية والجـــامــعات والمدارس, ويفعلون الأفاعيل المخزية باسم الجهاد.  

    والذين يسيئون للإسلام هم الذين يعلمون صغارهم مبادئ الحقد والكراهية, ويغرسونها في قلوبهم, ويغذونها بالخرافات البالية المنبعثة من أوكار الجهل والتخلف. . 

    والذين يسيئون للإسلام هم الذين جمدوا الدين في صور الاستعراضات الخارجية بالثياب والأزياء, وحددوه بخرائط اللحية والشوارب, ثم أضافوا له إكسسوارات الخواتم والمسابح والجباه المكوية.  

    والذين أساءوا للإسلام هم الذين أفتوا بجواز الاختلاء بالموتى ومضاجعتهم قبل الدفن على طريقة المندس عبد الباري الزمزمي, وهم الذين أجازوا استعمال (الونّاس), وسمحوا بمشاهدة الأفلام الخليعة, ثم أجازوا رضاعة الكبار والصغار في أماكن العمل بذريعة الورع والتقوى..

    والذين أساءوا للإسلام هم الحكام الذين خذلونا وتآمروا علينا, وباعوا أنفسهم للشيطان, وتحالفوا مع قوى الشر والظلام, وأعلنوا الخضوع والخنوع لأعداء الحق, وتنكروا لكل القيم والأعراف والمواثيق. . 

    والذين أساءوا للإسلام هم الذين يتشدقون بالخطب الرنانة, التي تتظاهر بمنع ازدراء الأديان, ويتحذلقون بدعوة الناس للتعايش السلمي, لكنهم يحثون أتباعهم في الخفاء نحو التنافر والتباعد والازدراء. فكان التكفير عنوانا بارزا للمسالك التي انتهجوها في تعاملهم اليومي مع الناس. 

    والذين أساءوا للإسلام هم الذين لا يحسنون التحاور مع الناس إلا بالمسدسات الكاتمة والعبوات اللاصقة والأحزمة الناسفة, ولا يحسنون الاحتجاج والاعتراض إلا بالعنف ونصب الكمائن لخصومهم, ولا يترددون من التمثيل بجثث قتلاهم. 

    والذي أساءوا للإسلام هم الذين أرسلوا هذا الذي وقف بين الفقراء زاعما انه من المقاولين, وانه جاء ليوفر فرص العمل للعاطلين منهم, فلما تجمعوا حوله, فجر نفسه بعبوة ناسفة, وقتلهم جميعا (تقربا إلى الله). 

    والذي أساءوا للإسلام هم الذين فجروا مساجد السنة, ونسفوا حسينيات الشيعة, ودمروا كنائس النصارى, ودخلوا مآتم العزاء (مجالس الفاتحة) ليفجروا أنفسهم وسط المعزين. .

    لقد كانت التعددية المذهبية في الفكر الإسلامي سمة واضحة من السمات, التي اتسم بها المسلمون في عصور الألفة والتسامح, لكننا لا نجد شيئا من تلك التعددية في ضوء الأفكار التكفيرية التحريضية المتقاطعة مع المبادئ الإسلامية الرفيعة, والتي تبثها الفضائيات الطائفية, المتخصصة في بث الفرقة, وتأجيج النعرات, وإشاعة الفوضى. .إن هذه النماذج السيئة لا تمثل الإسلام, ولا علاقة لها بالعرب والمسلمين, فليست أخلاق هؤلاء أخلاق العرب, ولا سجاياهم سجايا الذين آمنوا بالله الواحد الأحد الفرد الصمد. 

  • شيخ العراقيين

      ما من أديب او كاتب او فنان او صحفي يريد ان يعرف تونس (او ان تتعرف عليه تونس) إلا وعليه الاتصال به؛ فهذا الموسوعي(في العلاقات) هو وجه العراق السمح ؛ كما هو وجه تونس الخضراء؛ بعد ان أقام بها أكثر من عشرين عاما ؛ وتزوج من كبرى أديباتها (جائزة الخليج للرواية العربية) وأنجب منها فتى ولا أكثر وسامة وأدبا منه .

    • قبل ان اذهب الى عروس السواحل المغاربية اتصلت به فلربما يحتاج شيئا ما من العراق؛ وكنت أتوقع ان يطلب مني ان املأ له قنينة من هواء وادي الرافدين يستخدمها كما يستخدم(المصدور) قنينة الأوكسجين؛ فأنا اعرفه مصاب بهذه الجغرافيا العاقة لأبنائها المبدعين ؛ لكن حياءه السومري(اسم ابنه من زوجته التونسية: سومر) منعه الا من ان يطلب ان يراني حين احلّ بمطار قرطاج ؛ فمن المؤكد انه بيّت مع انفاسه ان يتشمّم بغداد حين يحضنني .

    • بعد ان أنهيت قراءات أمسيتي في مدينة(سيدي بوعزيز) المدينة التي اشعلت فتيل الربيع العربي؛ حتى توجهت صبيحة اليوم التالي الى العاصمة حيث يقيم؛ وعبر الموبايل انهالت توصياته(اذهب إلى الفندق الفلاني فهو في منطقة قريبة من المركز/ مقهى باريس مبرّدة فانتظرني فانتظرني فيها/ بعض المتسولين ليسوا متسولين فاحذر التعامل معهم/ هل تحتاج إلى نقود / ووووو) مثل قلب أب لا يهمل أدنى التفاصيل؛ حتى إذا ما التقيته وجدت وكأنّ كل تونس تنتظر مجيئي بسبب تحشيده الناس(من الأدباء والإعلاميين) وتحريضهم على لقائي!!

     حتى ان الدكتور محمد البدوي(وارفع يدي بالتحية لكرم أخلاقه وطيبته الفائقة) رئيس اتحاد ادباء تونس قال نحن ننتظرك قبل أسبوع فشيخكم العراقي يوميا يهاتفني: اليوم سيصل الحطاب !

    أما(شيخنا العراقي) فبعد دقائق من لقائنا ؛ بدأت منظومة علاقته الإعلامية عملها؛ فيتصل بهذه الجريدة لتعمل لقاء معك؛ ومع تلك الإذاعة التي تستضيفك على الهواء؛ ما ان يغلق الموبايل؛ ويصحبك إلى دور النشر المعروفة فيما لو رغبت بطبع كتاب ما؛ حتى لتتعب من تتبع خطواته الراكضة ؛ وقد عرفت ان الأمر ليس مقتصرا عليّ وحدي فـ(ابو سومر) هذا ديدنه مع جميع مبدعي العراق الذين يحلّون ضيوفا على الخضراء(تونس وليس المنطقة الخضراء بالتأكيد!!)

      هذا الأديب العلم.. ليس من انسكلوبيديا او من فهارس او معاجم للأدباء العرب إلا وتوقفت عنده .

    فهو روائي بامتياز؛ وعشرات شهادات الدكتوراه والماجستير تناولت إبداعه؛ وهو شاعر؛ وهو كاتب سيرة من الطراز الأول؛ وهو رسام ؛ وهو ناقد ؛ وهو من أوائل الصحفيين الذين وضعوا قواعد ذهبية لهذه المهنة السامية ؛ حتى إذا أصفحنا عن سيرته الإبداعية ملتفتين إلى جانبه الوظيفي؛ فهو في وزارة الثقافة واسمه على العديد من مجلاتها الرصينة؛ فضلا عن تمثيله العراق في المراكز الثقافية الخارجية .

     • عبد الرحمن مجيد الربيعي؛ أيها القلب النابض بالمحبة والنقاء والذي يعرف ويعرفه العالم العربي؛ أجد ان من المخجل ان لا تستغلك (ولا تمنّ عليك) دولتنا لتبييض سمعة دبلوماسيتها الثقافية في الخارج

    وان كنت – أنت لوحدك – سفارة ثقافية وبعلم جمهوري حتى .

  • فضائيات عراقية في ليال رمضانية

    في أجواء الفراغ الروحي والخواء الثقافي يصبح ألاعلان عن رمضان مستباحا عبر ” yahoo ” ؟ والياهو : يهودي الهوى , ماكر الصناعة , غامض النوايا , حاضر في البيوت مثل خيط العنكبوت ؟

    ومن هوى الياهو : تغزل الفضائيات خيوطها وبرامجها التي لاتقينا من حر الصيف وطول نهاره الاهب الذي تعامدت فيه الشمس والقمر فوق الكعبة المشرفة يوم ألاحد 15|7|2012  دون أن يكون للعلوم الفلكية والفضائية حضورا مفسرا سوى الكشف عن ساعة اللقاء , وهذا الكشف سوف لن يكون مفيدا في خضم ألاسرار التي تقف وراء سدم الكون المتلفع بالعزة والكبرياء الممنوحة من له العزة والكبرياء ألابدية ذلك هو الله الفرد ألاحد الصمد السلام المؤمن المهيمن .

    ومحنة المقدسات مع تعسف التقاليد البشرية وأختناق العقائد بسموم دخان الهرمونات الهائجة برياح الشهوة وألاحتراق الجنسي الوليد المدلل عبر رحلة ”  الماء الدافق بين الصلب والترائب ” ؟

    الرحلة الفسلجية التي تتداخل فيها الفيزياء مع الكيمياء ليكون الجسد مادة للآختبار وألامتحان عبر تجربة لم تشبع منها ألاجيال , ولم تتخلى عنها السنون المصنوعة هي ألاخرى مثل صناعة ” الحمأ المسنون والطين الازب صاحب العجائب بكلمة ” كن فيكون ”

    ومن هنا أصبح للمقدسات محنة , بل محن : يطول فيها شجن فوق شجن , وتزدحم من حولها دواهي وأحن : يفترين على ألانسان والوطن ؟

    فضائيات عراقية وأخرى عربية تفتتح باب ألاعلان , مخاطبة كل وجدان , لسهرة : يحلم فيها وبها كل أنس وجان , قبيل دخول رمضان , متمنية على الجميع حفظ البيان الذي يقول :-

    مفاجأة ….. رمضانية ؟

     دراما رمضانية ؟

    سهرات رمضانية ؟

    بلا فطور وسحور , من أول الغسق حتى يتنفس الصبح بلا روح

    فاللحن الحاضر في أوتار الصوت ….

    والخصر الراقص لايخشى الفوت ..

    والنهد المشرأب للعناق الحرام

    ينسى قدس ألاقداس … عندما يكون الوليد رضيعا يبحث عن دفئ ألاحساس ؟

    في صدر ألام حضن ينام فيه كل الناس …

    فلا تجعلوه مدنسا بألارجاس ؟

    في الليالي الرمضانية …. مشروع للآنسانية

    غابت عنه الدراما العبثية ….

    عندما حشدت صبايا وشبابا وكهولا في خيمة هرمسية

    ثم قالوا لهم : كونوا أبطالا بلا هوية ؟

    وخذوا أجركم في كل صباح وعشية

    فهذه دنياكم خذوا متاعكم فيها قبل قدوم المنية ؟

    وأصنعوا المتعة , ولا تسمعوا لمن يقول : دنية ؟

    فلقد مللنا زعمهم , فليس لهم علينا : وصية ؟

    وتقاسموا ألالقاب , وخذوا من العناوين كل ما يقربكم من نفوس السمار ..

    وأبتدعوا من الفن شعارا

    وخلوا للمتقاعسين الوقارا

    وخذوا كأسكم ليلا ونهارا

    وعليكم بأبي نؤاس أعتبارا

    وللخيام فخرا للعذارى

    وأكثروا الرقص فليس الرقص عارا

    وعليكم بالمقامات أذا ما الدهر جارا

    رمضاني الهوى يكفي أصطبارا

    هذه حجتهم ما أحضرت رأيا يجارى

    منذ أيام ألاولى من جرهم أبدت خوارا

    والى اليوم نعاني موقفا صار أنتحارا ؟

    فالليالي الرمضانية يراد لها أن تصبح سهرة للدراما , تجمع المغفلين , لتسرق أحلام الناس المؤمنين ؟

    في الدراما التي يسمونها رمضانية وهي ليست كذلك : تسرق بهجة الروح , ويعتدى على المقدسات , وتداس الحرمات , حتى يصبح الناس كعصف مأكول ؟

    أوقات تسرق بلا أنتاج , وضياع للقيم يرافقه تفريخ جيوش العاطلين , الذين تشتعل عندهم حرائق الجنس فلا يجدون متنفسا , فيهيمون طائشين يجعلون من الشوارع والطرقات مسرحا لمجونهم ومن ألاسواق مكانا لنزواتهم , ومن المنتزهات خلوة لشذوذهم ؟

    كل ذلك يحصل ومن ورائه فضائيات جعلت من ألاستوديو عرينا للفتنة , ووكرا للهمهمة البهيمية , وألاستثناء نادر وقليل وهو لايشفي الغليل ؟

    أستعدادات مشبوهة , وسباق محموم لغزو حرمات شهر البركة والنور , شهر القرأن , وليلة القدر التي تعادل ألفا من الشهور ؟

    فهل لنا أن ننتبه وننبه من الغفلة التي هي نافذة الشيطان , ومطية الكسالى من بني ألانسان ؟

    والكتابة والكتاب المنتجون هم من يميزوا للناس موقفا ويعلنوا رأيا فيما يحدث من وباء وتلوث , قبل أن يخرس اللسان , ويتوقف البيان , ويكون هناك الخسران ؟

  • الصحة تسقط حكومة ؟؟؟

    وحدها الخدمات الصحية والعلاجية تكفي لإسقاط اكبر وأقوى حكومة اذا كانت بالمواصفات العراقية الحالية..  وترغم كل ضمير حي للصراخ ولعن من لا يخافون الله بعباده .. وتجعل رجل الدين يعلن براءته من سياسة وصلت بالمواطن الى هذا البؤس في الميدان الصحي …علما..  أن هذا الواقع تتحمله كل بنية وتركيبة واليات الدولة..  وليست وزارة الصحة لوحدها …فخصوصية الرعاية الصحية لرجل الدين وللمتنفذ ولحامل البندقية تسهم في صنع هذا الواقع … ونتمنى على الاكثر ادعاء وحرصا وتضحية على راحة وحياة المواطن ان يضحي, لا بوقت الصلاة والعبادة, بل بوقت التصريحات وما يراه من فيضان الخير والرفاه والترف على العراقيين وتدفقه على العالم واثار حسد الجوار وسعيهم لتقليد التجربة …نقول نتمنى على السياسي وقائد الغفلة وممتثل رموز الزهد ان يزور عيادات الأطباء عصرا..  ويتفقد الرعية وحالها مع الطبيب والمختبر والفحص الشعاعي وطرق نهب المرضى.

    بالنسبة للمستشفيات وضعها اخر ولا نحرج المسؤول للإقلال من وقت عباداته وندعوه الى زيارتها فيتعكر مزاجه,,  بل زيارة العيادات ومن يدخلها ممن استلفوا وباعوا ودبروا أمرهم لمواجهة النازلة التي حلت بصحتهم وقوت عيالهم ..ولتكن العيادات في ساحة بيروت من بغداد الرصافة…  يتباهى الطبيب فيها انه توقف عند اجرة الفحص الـ( الخمسة والعشرون الف دينار)وبوسعه ان يضاعفها مرات كثيرة ولكنه لا يفعل,  فهو صاحب فضل على العراقي ,,وانه اذ يدخل اكثر من مريض لغرفة الفحص كما في المستشفى فلكي يسهل الأمر على المراجعين ولا يتركهم ينتظرون كل الليل ..وها انت ترى الزحام واختناق المراجعين بالممرات والزوايا.

    أجرة الطبيب رحمة قياسا الى اجور التحليل والسونار والتصوير الشعاعي والأدوية… وان المثير للانتباه انه لا اكثر من المرضى في هذه الأماكن غير المتسولين ..وبفنون مبتكرة للتسول ,ومنها استكمال مبلغ علاج المريض …ومن المعروف ان علاج امراض قد يكلف مبلغ رواتب الحماية الاجتماعية لعام كامل,,ومع ذلك هناك من يردد (واما بنعمة ربك فحدث )وان الدنيا  بخير عميم …وانها افضل من الماضي يوم كان (الطاغية)يتفحص افواه العجائز وحالة اسنانهم وعلاجهم مجانا …

    لا أكثر فضاضة وجلافة وانانية من كائن ينكر على الناس معاناتهم ومكابداتهم واحزانهم ..ويبخل بتربيتة ومواساة لهم …ولعل حظوظ الأجلاف بتعب وانهاك هذا الشعب ومعاناته اهوال السنين ..وإلا لقيل ان اول سياسيين يموتون بأسنان شعبهم …

  • ريموتات الحكم والتحكم

    لن يقدر السياسيون على اقتحام خلوتي المنزلية بعد الآن, ولن يتسببوا بإزعاجي بمواقفهم المتأرجحة, وتصريحاتهم المتناقضة, فقد منحني الريموت كنترول مساحات واسعة لتنظيم القنوات الفضائية, وجعلني قادرا على ممارسة هوايتي الاستبدادية بإصدار أحكام التوقيف والتعطيل والحذف ضد القنوات, التي لا ارغب بمشاهدتها, ولا فرق عندي بين صولجان الحكم وجهاز التحكم, بعد أن أضحى الرسيفر مملكتي, وبات من حقي الاستمتاع بسلطاتي التعسفية في حشد القنوات المفضلة بقائمة منفصلة, واحتجاز القنوات المملة, وتصنيفها خارج الترتيب العام, ولن يفلت جهاز التحكم من يدي حتى عند انقطاع التيار الكهربائي, فالتنازل عنه يعني التفريط بسلطتي التلفازية في البحث والتقييم والانتقاء والمشاهدة, فالترتيب الذي تندرج فيه المحطات المفضلة يعبر عن شخصيتي وهواياتي, ويحدد رغبتي في متابعة برامج القنوات الجغرافية والتاريخية والرياضية. .

     كنت من المدمنين على متابعة أخبار قنوات بعينها, لكنني اكتشفت إنها كانت عبارة عن أبواق مدسوسة, وواجهات مغشوشة, مهمتها الأولى تضليل الناس, وتشتيت أفكارهم بالأخبار الملفقة والأفلام المفبركة, فكان مصيرها الحذف والإهمال, ورحت ابحث برغبة جامحة عن القنوات الإخبارية المحايدة فلم اعثر عليها حتى الآن, ولم أجد قناة عربية محايدة, فمعظمها مشفرة ومجيرة لحساب الجهات التي مولتها ووجهتها, أما القنوات العراقية التي تبث برامجها من هنا أو من هناك فقد أصيبت كلها بحمى الأزمات السياسية المحلية, فتفاعلت مع الأحداث, وانقسمت في مواقفها الإعلامية, بين من يطالب بسحب الثقة, وبين من يطالب بتعزيز الثقة, فسئمت ضجيجها وصراخها, ولم اعد أصغي للمهاترات والتجاذبات والتنافرات, ثم ظهرت علينا نماذج متناظرة من المحللين والمحللات والناطقين والناطقات, ممن تخصصوا بإطلاق التصريحات المحبطة والتلميحات البليدة المعادة, ومن المفرقات العجيبة إنهم اختاروا الظهور في القنوات كلها بوقت واحد, وباتساق واحد, حتى يخيل إليك إنهم احتكروا الاستقطاب العمودي والأفقي في لواقط النايل سات والعرب سات, وكان لابد من التصدي لهم بجهاز التحكم, فحرمتهم من الظهور, وأخرجتهم من الترددات كلها, ولم اسمح لهم بالتسلل إلى ذاكرة الرسيفر.  توفي في شهر مايس الماضي المخترع الأمريكي (يوجين بولي) عن عمر يناهز 96 عاماً, الرجل الذي اخترع الريموت كنترول عام 1955, منحنا (يوجين) قبل وفاته سلطات واسعة في التحكم عن بعد ببرامج التلفزيون, واختيار القنوات المريحة, والتحكم بأجهزة التبريد والتكييف, والتحكم بأفران المايكرو ويف, والسيطرة على الألعاب الالكترونية المنزلية, وفتح أبواب السيارة وأبواب الكراجات, وتشغيل المحركات وعدسات التصوير, وضبط الإنارة الخارجية والداخلية, والتحكم بالستائر والنوافذ, وتحديد درجات اللهب في المطابخ, وعدد دورات زعانف المراوح الكهربائية, فتعلمنا منه الاسترخاء والكسل. . وربما تتسع استخدامات أجهزة التحكم في يوم من الأيام لتشمل أدق التفاصيل في حياتنا اليومية في ضوء الرؤية الخيالية, التي صورها لنا الممثل الأمريكي (آدم ساندلر) في فيلمه الكوميدي (كليك (Click, فقد حصل (آدم) على ريموت كنترول خارق يمنحه القدرة في التحكم بنبرة صوت زوجته, وتصغير حجم رئيسه في الشركة, وحذف المواقف المزعجة من حياته, وتعطيل سيارة جاره, والتحكم بنتيجة مباريات كرة السلة, وأشياء أخرى تعبر عن رغباته المكبوتة بأسلوب هزلي ساخر, فاستهوتني الفكرة, وتمنيت أن نحصل على ريموتات حديثة لتسريع إيقاعات العملية السياسية والخروج من الأزمة الخانقة, وإنزال القصاص العادل بالمجرمين واللصوص والحرامية, والتخلص من الوصوليين والفاسدين, وتوفير الأمن والأمان, وضبط توقيتات القطع المبرمج للتيار الكهربائي, وتوحيد أيام الأعياد والعطل الدينية, وحذف النعرات الطائفية والتخلص منها, وتصفية الأجواء الوطنية وتحصينها وتنقيتها, بيد ان الحقيقة المرة توحي بوجود حزمات خفية من الريموتات الخارجية, التي ماانفكت تتحكم بحياتنا وتتلاعب بمصيرنا عن طريق تسللها من زوايا الاستقطاب الطائفي والعرقي لتعبث في مدارات التضليل والكذب والتلفيق. 

    والله يستر من الجايات

  • الدراما العراقية… متاهة المتاهة

    أجد في المثل الشعبي القائل:(مثل السمك مأكول مذموم) ينطبق- بشكل وآخر- على الأعمال الدرامية العراقية، فمنذ طلائع حضورها الواضح نهاية الستينات وبداية السبعينات، وتلامع نشاط وجودها في الثمانينات وانكفائها وضمور تأثيرها، بل، ضياعهما المضني في سنوات حصار التسعينات وما تلاها من تقلبات، قبل وبعد ازدهار عصر الفضائيات المنتشرة على طول وعرض السموات المفتوحة، فبنفس القدر الذي نحب ونتابع أعمالنا المحلية في مجال الدراما -بلهفة حسرة وقلة ثقة- لا نبخل في أن نكيل عليها النقد الجارح و التقييم اللا موضوعي، دون وقوف حقيقي لدراسة دواعي أثر تلك الظروف التي أحاطت بها، وأسهمت بتعليق حضور الكثير من الطاقات المبدعة والأسماء الفاعلة في ميادين، التأليف/ الإخراج /التمثيل/ والإنتاج على لائحة الهجرة والهرب واختيار المنفى، والبحث عن الفرص، والأهم من كل ذلك، الحلم بهامش العيش الكريم.

    – ألا تعد الدراما صناعة وتجارة مربحة، فضلا عن استثمار نوعي، وإطلالة سياحية، ونزهة حضارية ،يمكن أن يجتمع كل ما جردناه وذكرناه في وعاء واحد،يعود بنفعه للصالح العام؟ 

    سؤال يتقافز كالأرانب البرية في حقول البحث عن منافذ سبل الوصول في تلك المتاهة، الفوز بـ(قطعة الجبن) نهاية المطاف، لكنه يفتح ثغرة واسعة في طريق كل الجهات المسؤولة عن تقهقر واقع تسويق أعمالنا الدرامية بالمستوى اللائق وبما يحقق لإجابات واقعية لقيمة ذلك السؤال، الذي يجب مناقشته على أعلى مستويات صناع القرار في الحكومية والبرلمانية وكل الدوائر المعنية وشركات الإنتاج، بغية إيجاد حل عملي لذلك التقهقر،وليقل من يقل من أولئك الواقفين على تل مراقبة الأحداث، أن هذا ليس وقتا لمناقشة مثل هذه النواحي (البطرانة)،علينا بتوفير الخدمات الأساسية أولا…..أقول لمن تدور في رأسه مثل هذه الأفكار والتبريرات، كل شيء في الحياة مهم، وكل شيء له متمات وجوده فينا، وبعدم إنكار شيء أمام  ذريعة أهمية الآخر، فالحياة تسير بإيقاع متناسق لدى الشعوب والبلدان المتحضرة التي تنظر للمستقبل بأكثر من عين واعية وباصرة، دون كلل أو ملل، أو عدم اكتراث لكل ما يقع حولها. 

         الدراما العراقية الآن -في بعض نتاجاتها داخل العراق- قد تجاوزت ظلال ظروف  ذلك الحصار المقيت، وتركت مخلفاته وراءها، واستطاعت -أيضا- أن تتسلق جدران وموانع (الإنتاج الضخم) لتعبر بوثوق لتقف عند أكتاف الكثير من الأعمال العربية المعروفة بتأريخها الدرامي،كما نجحت  جهات الإنتاج -عندنا- بمد سبل التعاون مع مخرجين وممثلين عراقيين وعرب.

       إذن… ما سر استمرار دخول أعمالنا الدرامية في متاهات وخوانق وكهوف عدم عرضها من على شاشات بعض الفضائيات العربية المعروفة من التي تعرض (لشعيط  ومعيط  وجرار الخيط) من المخرجين العرب عبر مواضيع وأعمال لا ترقى للكثير من أعمالنا؟! 

      رمضان الخير على الأبواب وسنرى، ولا نظن (السالفة) خالية من رائحة السياسة التي تفسد كل شيء يمر من خلالها… يا جماعة الخير.