Blog

  • دعاء الأم !!

    حين انتقل والدي إلى رحمة الله تعالى ، كنت اكبر أولاده الثلاثة وبناته الأربع وقد توليت مسؤولية البيت في وقت مبكر من حياتي ، والحق لم أعان صعوبة تذكر ، لان أبي ترك للأسرة بيتا كبيرا جنبها متاعب الإيجار ، ولأن أمي سيدة مشهود لها بالصلاح والتقوى وطيبة القلب وتنحدر من ( عائلة ) ثرية ورثت عنها بستانا في منطقة اليوسفية ودارا سكنية في بغداد ( حي دراغ ) .

    كنت يومها موظفا حديث التعيين وما احصل عليه من راتب شهري ومخصصات إيفاد بحكم وظيفتي التي تستوجب التنقل الدائم بين المحافظات ، وما يدره علينا بيت أمي المؤجر زيادة على وارد البستان ، قد جعل أسرتنا تعيش في بحبوحة تحسد عليها ، ولم أكن أتصرف بدينار واحد من مدخولات العائلة ، بما في ذلك راتبي ومخصصاتي ، أضع المبلغ كاملا في يدها ، وأعينها على تنظيم ميزانية الأسرة وأتولى في الوقت نفسه أعباء المنزل الخارجية بالكامل فانا من يهيئ اللحوم والخضراوات والفاكهة والحلوى ومتطلبات المطبخ الكثيرة ، وأنا من اصحب أشقائي وشقيقاتي لشراء حاجياتهم من الملابس والأحذية ، وأنا من يتابع أوضاعهم الدراسية ، ومن يأخذ على عاتقة شراء الصغيرة والكبيرة لكي يتفرغ الأشقاء لجامعاتهم ومدارسهم ، حتى في العطلة الصيفية لا أكلف أحدا منهم ، وكانت أمي تشفق على متاعبي ، غير أنني كنت سعيدا بذلك الشعور الأبوي !!

    في عام 1981 وقد بلغت الحرب العراقية الإيرانية حدا خطيرا من النشاط العسكري ومواكب الشهداء .. والبحث عن مزيد  من المقاتلين ، كان شقيقاي التوأم قد انهيا دراستهما الجامعية ، واتخذا قرارا لا رجعة عنه في الهرب إلى خارج العراق لان الجبهة في انتظارهما ، وسيخوضان حربا لا جدوى منها ولم يكن لي رأي مؤثر في قرارهما طالما اقتنعت والدتي بوجهة نظرهما ، وهي التي ثكلت باثنين من أولاد عمها قبل أشهر قلائل ، وهكذا باعت على عجل بستانها في اليوسفية وبيتها في حي دراغ بنصف سعرهما الحقيقي ، ولم تمض سوى بضعة أسابيع حتى بلغتنا أخبارهما فقد دفعا مبالغ طائلة وعبرا الحدود واستقر المطاف بهما في مكان آمن خارج العراق !!

    انقلب خارطة المنزل الاقتصادية  ، فقد كان على راتبي ( وحده ) مواجهة مصاريف العائلة ، وسنوات الحصار المرة ، وإنها لأعوام قحط وبطاقة تموينية وطحين مخلوط بالرمل و … وفي  تموز  عام 2003 عاد شقيقاي بعد غياب ( 22 ) سنة ، كان احدهما قد أطلق لحيته ، وتزوج من امرأة محجبة فيما كان الثاني يتأنق على الطريقة الأوروبية وتزوج من امرأة سافرة ، وكانت فرحتنا ـ وخاصة أمي ـ عظيمة ، غير إن الذي أحزنها هو أن ولديها رفضا السكن معنا برغم سعة المنزل وغرفه الكثيرة !

    الأمر الذي لم  يتحسب له احد هو المطالبة بإرثهما من بيت أبي الذي نسكنه لم تصدق أمي ما سمعته وواجهتهما بحقيقة البستان والبيت ، ولكنهما ركبا رأسيهما ، وهكذا اضطررنا إلى بيع الدار والانتقال إلى مسكن صغير ، وأربكت الحادثة صحة أمي ، ونقلناها غير مرة إلى المستشفى ، ولهذا وقفت إلى الصلاة ذات مرة بعد أن بلغ الحزن مبلغه ، ورفعت يديها إلى السماء والدموع تغمر وجنتيها وقالت ( اللهم إني بريئة منهما ، اللهم فوضت أمري إليك ) ، ومن لحظتها لم يهنأ شقيقاي بيوم راحة ، من مصيبة هنا إلى أزمة هناك ، كان آخرها مشكلة عويصة بينهما ، جعلتهما اقرب إلى العدوين منهما إلى الشقيقين  ، وفي كل ذلك أنا أتمنى لهما السعادة وراحة البال من غير جدوى ، لان دعاء أمي طرق أبواب السماء ، وهل يرد دعاء الأم إذا غضبت ؟!

    تنويه : في موروث الحضارة العراقية القديمة ، وعلم النفس والأدب الحديث ، ترمز الأم إلى الأرض ، والأرض هوية الوطن الأولى ، لذا اقتضى التنويه !! 

  • مطارات طائفية مريضة

    لا نريد الإشارة إلى تلك المطارات والمنافذ الحدودية بالأسماء والمواقع, فاللبيب بالإشارة يفهم, لكننا نريد أن نسلط الضوء على مستويات المنغصات, التي بلغتها المطارات في بعض الأقطار العربية والإسلامية, ولابد لنا من كشف تعاملها الحصري المعيب مع العراقيين الوافدين إليها, أو المارين بها عبر بوابات الترانزيت, حتى بات العراقيون على علم مسبق بهذا الاضطهاد الطائفي, فما أن تهبط الطائرة على المدرج, ويتوجه الركاب إلى بوابات العبور, حتى يكون ضابط الجوازات بالمرصاد, ليوجه السؤال التالي لكل عراقي أو عراقية:-

    ((هل أنت شيعي أم سني ؟؟))

    تتعطل هنا لغة الكلام عند كل مسافر عراقي, يتلعثم ويشعر بالإحراج, فيقف مصدوما مندهشا حائراً, لا يدري بماذا يجيب, وكيف يجيب, ولماذا يجيب على هذا السؤال الغبي ؟؟. .  سؤال استفزازي أشبه بالقنبلة الموقوتة تفجره إدارات المطارات والمنافذ الحدودية الطائفية بوجه العراقيين على وجه التحديد, وتتعامل به يوميا بهذه الأساليب الهمجية المزعجة, التي تعكس سوء سريرتها في التفتيش والبحث عن عقائد الناس, فجندت نفسها لخوض الحرب الطائفية غير المعلنة ضد الشعب العراقي, والويل كل الويل لمن تكون إجابته: (أنا مسلم). .في مطار الجارة العربية الشقيقة (؟؟؟؟؟), نقف في طوابير طويلة أمام نافذة ضابط الجوازات المتعجرف, يرمقنا بنظرته الغاضبة, يتمدد في مقعده, يتثاءب ويضع يده على وجهه المتجهم, ثم يرمي الجوازات جانبا بطريقة عدوانية متعمدة, يغادر كابينته ليعود بعد نصف ساعة, يأخذ الجواز الأول, يدقق في صورة حامله, وينظر من وراء زجاج النافذة للعراقي الواقف أمامه, يتفحص الجواز ورقة ورقة, ثم يجري الحوار التالي معه بلهجة متعالية مبديا انزعاجه من التحدث مع العراقيين:-

    – أنت عراقي ؟؟.

    – نعم.

    – سني لو شيعي ؟؟

    – مسلم.

    – أيش يعني مسلم, حدد إجابتك ؟؟

    – مسلم يعني مسلم يا أخي.

    – أنا مش أخوك, خليك هناك حتى نتأكد من بياناتك, روح بعيد. .

    قد يطول الانتظار ساعات وساعات, وقد تتكرر الأسئلة المهينة والمعاملة المشينة, من دون أن تفكر الحكومة العراقية في يوم من الأيام بالاعتراض على تلك الأساليب الطائفية المقززة. . 

    لا أحد يسأل البريطاني في المطارات الفرنسية عن انتماءاته الطائفية, فيما إذا كان كاثوليكياً, أم بروتستانتياً, أم أرثوذكسياً, أم من طائفة الكويكرز ؟, ولا أحد يسأله فيما إذا كان اسكتلندياً, أم ايرلندياً, أم من جزيرة ويلز ؟؟. ولا أحد يسأل الألماني ولا البولندي ولا السويدي مثل هذه الأسئلة الساذجة في المطارات الأوكرانية والايطالية والاسبانية, بينما تتحذلق بعض المطارات العربية والإسلامية, وتتباهى بخبراتها الاستفزازية, بعدما صارت بارعة في (الفراسة الطائفية), وباتت تميزنا وتصنفنا بالقياس على أسمائنا أو ألقابنا أو لهجاتنا ؟, لكنها تجد نفسها مضطرة إلى توجيه أسئلتها إلينا عندما نحمل أسماءً محايدة, من مثل سمير, تغريد, سالم, نبراس, فرات, ماجد, مازن, فريد, نجلاء, عماد. أحيانا تتظاهر بعض المطارات بالعقلانية, فتوجه أسئلتها بصيغة مراوغة:-

    ((حضرتك من أي مدينة في العراق ؟؟))

    فتتصرف بالقدر الذي يمنحها حرية الغوص في مستنقعات (الجغرافية الطائفية) لتحقيق ضالتها في هذه البيئة الملوثة بالبغضاء, اما ردود أفعالها فتتباين من مطار إلى آخر, ومن منفذ حدودي إلى آخر, وتختلف الإجراءات حسب المواسم والظروف, وأحيانا تكون خاضعة للقرارات المزاجية, بيد ان التعطيل المتعمد, والمعاملة الخشنة, والتلميحات البليدة, والحركات العنصرية التعسفية هي القواسم المشتركة لسوء التصرف مع العراقيين المغادرين أو العائدين. . صارت تلك المطارات عندنا من المحطات المثيرة للسخرية, ولسنا مغالين إذا قلنا إنها تحولت في أحاديثنا اليومية إلى مادة للضحك والتندر, نطلق عليها النكات اللاذعة, ننسج حولها المواقف الكوميدية, ننتقدها في مجالسنا ومقاهينا الشعبية, ونمعن في الاستخفاف بها وبفلسفتها المتخصصة بهندسة الكراهية, وتكنولوجيا الأحقاد في أكاديمية الاحتقان الطائفي. .ولا تدري إدارات تلك المطارات إننا تجاوزنا الإنفاق الضيقة, التي صنعتها الدكاكين الطائفية, فلا فروقات طائفية بيننا البتة, ولم نكن نعرفها أو نحس بها إلا بعد تسللها إلينا من تلك المنافذ الخبيثة, والأوكار الضلالية المظلمة, فنبذناها بشدة, وتعاملنا معها بحزم,  ولم نعد نسمع بها إلا في تلك المطارات المريضة الغارقة في التخلف. .قال ميكافيلي في كتابه -الأمير- : ((إن الدين ضروري للأنظمة الحاكمة, لا لحفظ الفضيلة, وإنما لاستفزاز الناس والتحكم بمصائرهم)), وهذا مطابق تماما لما يجري في المطارات الطائفية المريضة, التي تسود فيها سلطة التطرف, من كل صنف ونوع ومذهب, ومن دون استثناء. . .

    والله يستر من الجايات

  • مؤتمر جنيف تباشير الفشل الإرهابي والتآمر على سوريا

    أصبح يوم 30|6 |2012 محطة من محطات الفشل الذي ينتظر مشاريع الإرهاب المدعومة من قبل أمريكا وأوربا وإسرائيل مع حلفاء التبعية الذليلة كل من :- 1-  اردوغان المصدوم بسقوط الطائرة التركية من قبل مضادات الجو السورية , والتي جعلت حشوده العسكرية الاستعراضية على الحدود السورية تجلب له مزيدا من المعارضة والاستنكار داخل الشعب والجيش التركي

    2-  حمد القطري صاحب المشيخة الصغيرة المحمية بالقواعد الأمريكية الذي أراد أن يتعملق بالمال ويشتري الرجال من عصابات القتل الذين لا يعرفون إلا من يدفع اكثر , والشعب السوري يعرفون ان المنقلب على أبيه لا وفاء له ؟

    3-  سعود الفيصل السعودي الذي يختزن ضعف الأعصاب فبانت رعشته مع حفظ الألقاب تعري حقده الذي تكشفه المواقف التي ذهب عنها الصواب لتشكل إدانة جديدة تضاف لتاريخه المضيع بين التائهين من قتلة الأنبياء الذين حملهم غرورهم وتوقهم للتعالي على الناس ان يسكنوا يثرب بحثا عن دعاية تمنحهم بعض الإعجاب ؟

    4-  بعض احزاب ما يسمى بالربيع العربي التي ضيعت بوصلة الحق , فراحت تخبط خبط عشواء حتى نمت في أحشائها بدعة الارهاب الوهابي فلم تستنكرها , وخدعت بالذي يسكن في مكة وهو جاحد لأحد الثقلين , وهم مفسرو الكتاب , المستجمعين لخيرة الأنساب , من سلالة ابراهيم صاحب الدعاء المجاب ؟

    لقد كانت أطراف الحرب الناعمة ” الإعلامية ” وأطراف الحرب الكونية على سوريا في كل من :-

    1-  المال

    2-  السلاح

    3-  تقنيات الاتصال التي كانت لاسرائيل فيها فرصة التواصل والوصال مع اصحاب سباقات الهجن الذين ضيعوا على شعوبهم امكانية اللحاق بالأمم والشعوب في التقدم العلمي ولو في بعض المجال ؟

    والذين كانوا يحضرون لمؤتمر جنيف من أطراف الدعم الإرهابي الذين سمحوا لهم ان يغمزوا من قناة العراق شعبا وحكومة فتناغم معهم من كان في نفسه هوى لتلك الأطراف الموغلة بالانحراف , والتي وثقت علاقاتها وزيارتها مع الذين لم يوفروا للعراق شيئا من الإنصاف ؟

    وأرادوا ان يعزلوا العراق عن كل الجهات بغضا لما في أحشاء العراق من قدرة على تشخيص نوعية وماهية الاصطفاف , بما يملكه من خزين ضوء معرفي ينتمي الى بوصلة السماء عبر الراسخين في العلم الذين استجمعوا في القران كل الأوصاف ؟

    فكان للشعب السوري حقه من الوفاء العراقي المعروف تاريخيا لدى كل الأطياف , فقال المعتدلون النجباء من اهل العراق : الحل في سوريا ” سياسيا ” والحوار هو الطريق الإنساني لبلوغ الأهداف ؟

    فماج طرف , وأزبد آخر , ورغى ثالث , حتى عمت الفوضى , وأزهقت الأنفس , وحلت الوحشة ضيفا ثقيلا على وادي بردى , وغوطة دمشق وبساتينها التي تشتهي الزوار والسمار في أناء الليل وأطراف النهار , وظل شيخ صابر يعظ المصلين والناس في مسجد بني أمية , وآخر محتسب حزين يلوم الغلو ويذم التطرف من دار الفتوى السورية في حلب الشهباء , وتساقط شيوخ آخرون مضرجين بدمائهم لأنهم رفضوا الإرهاب وأدانوا كل عمل يفارق الصواب , فالتحقوا بقافلة الشهداء المتوجة بأسبقية حمزة عم النبي , والمعطرة بشهادة الريادة التي مثلها الحسين بن علي بن أبي طالب سبط النبي وريحانته ؟

    في مؤتمر جنيف : حصحص الحق او كاد , بعد ان عجزت أطراف الغلو من شطب التضاد الذي مثله بقوة كل من الصين وروسيا في انتصارهم لحق الشعب السوري أكثر بالكثير من بعض من ينطق بالضاد ؟

    في مؤتمر جنيف سقطت دعوات رئيس وزراء بريطانيا المتحمس بدون مبرر , عندما سمح لنفسه ان يكون صدى باهتا لترديد دعوى فارغة مفادها ” تنحية رئيس سوريا الدكتور بشار الأسد ” وهي الدعوة التي تبناها اوباما الرئيس الامريكي , ولعدم ايمانه الحقيقي بها تراجع أمام السيد نوري المالكي في المؤتمر الصحفي الذي جرى في واشنطن , عندما استحضر السيد نوري المالكي جوابا يختصر الوفاء العراقي للشعب السوري , فقال : ليس من حقنا طلب تنحي الرئيس السوري وهذا من حق الشعب السوري فما كان من اوباما إلا تأييد ما قاله المالكي ؟

    واليوم عندما ينتهي مؤتمر جنيف إلى نتيجة مفادها : ان تقرير مصير سوريا والحكم فيها يترك للشعب السوري , وبهذا تكون كل دعوات التنحي قد سقطت , وكل دعوات التطرف الرافضة للحوار , والجلوس الى مائدة الحوار مع النظام الذي هو القيادة الحقيقية في نظر الغالبية من الشعب السوري , وليس مجموعة قفزت على السلطة كما يصورها فريق مجلس اسطنبول الذي لا يمتلك تواصلا شعبيا حقيقيا داخل الشارع السوري سوى ما توفره له قنوات الفتنة والدعاية المضللة , وما قدمته له مؤتمرات الخيانة للشعب السوري والتي سميت زورا بمؤتمر أصدقاء سوريا عبر كل من تونس واسطنبول والدوحة وفرنسا التي فتحت قنوات الاتصال الصهيوني ان تضع لها قدما في تلك المؤتمرات عبر دعاية المساعدات المزعومة للذين هربوا من الداخل السوري بسبب انتساب غالبيتهم لمن شارك في عصابات القتل والجريمة , وهناك القلة القليلة ممن هربوا لاجئين لدول الجوار بسبب فقدانهم بيوتهم وخوفهم من التهديد المستمر لحياتهم من عصابات الإرهاب الوهابي التي مارست القتل على الهوية في العراق واليوم تكمل مسلسلها الإجرامي الذي جبلت عليه في سوريا , حيث مصانع صنع العبوات تكتشف بعد قتل العاملين بها في قرى دوما وريف دير الزور وحماة وادلب ودرعا .

    مؤتمر جنيف في نتائجه التي لخصها كوفي عنان مضطرا وعلى مضض : حين أعلن أن السوريين هم من يقرروا مصير الحكم لديهم , وان العنف يجب ان يتوقف من كل الأطراف وهي مقولة أسقطتها أحداث الميدان حيث عرف من هو الذي يمارس العنف , ومن هو الذي يهاجم القنوات الإعلامية , ومن يختطف المواطنين ويعذبهم في سجون سرية , أصبحت اغلبها مكشوفة للسلطات والجيش السوري الذي اخذ على عاتقه تمشيط أوكار العصابات الإرهابية نتيجة دعوات ملحة من المواطنين السوريين , مؤتمر جنيف هو النهاية الحزينة لمجلس اسطنبول والمعارضة التي ارتبطت بالخارج وراهنت على ما يقوم به الإرهاب الوهابي , وهو النهاية المخجلة للأنظمة التي جربت حظها العاثر مع شعب واع وأبي هو الشعب السوري .

  • كمبيوترات قديمة.. للبيع !

    كم أدهشني -وقتها- ذلك التحذير الذي أطلقه فيلسوف ألماني معاصر يدعى(بيتر زلويتردبيك) قبل قرابة ربع قرن من تأريخ اليوم، والذي جاء عبر حوار معمق أجرته إحدى المجلات العلمية العالمية المتخصصة، وأعادت نشره مترجما إلى العربية إحدى مجلاتنا الثقافية المحلية الصادرة حينذاك، فحوى التحذير يقول: (حين تتم سيطرة الكومبيوتر على العالم، فأن ذلك يعني بداية أمية جديدة لكل من لا يعرف استخدامه).  نقطة رأس السطر… قرأت قبل أيام موضوعا نشر على أحد المواقع الالكترونية، وتناوبت على نشره -طبعا- العديد من صحفنا المحلية، دون زيادة أو نقصان، تناول الموضوع خبر بيع جهاز كمبيوتر نادر لم يزل يعمل، وهو من طراز/أبل-وان (يعني واحد) كان قد أنتج في العام/1976 وتم الإعلان عن بيع الجهاز في أحد أشهر المزادات في العالم يدعى (سوذبي) حيث وصلت مضاربات المتزايدين على الكمبيوتر القديم -قياسا لما وصلت إليه التقنيات الحديثة- إلى مبلغ (374500) دولار، أي بما يزيد عن ثمنه الأصلي (500) مرة، ويشتمل الجهاز مع مجموعة أخرى مماثلة له، والذي قام بصنعه مؤسس شركة (أبل) السيد (ستيف جوبز) بمساعدة السيد (ستيف وزنياك)، على واجهة علبة التسجيل وتعليمات التشغيل وكتيب صغير يسهل طريقة استخدام لغة الكمبيوتر (بيسك).

      لذا يجب أن لا يمر هذا لأمر مرور الكرام علينا، ونحن نعيش تطورات علمية ومعرفية  هائلة في عموم المفاصل، بدءاً بالرياضة الفن، وصولا إلى حرب النجوم و(ملاعيب) غزو الفضاء، وحتى لا أحمل الموضوع أكثر مما  يحتمل، وتبدو وكأنها أشياء (فزكانة) بطرانة في تقدير دوائرنا الرسمية- والى جميع المستويات وبلا استثناء- التي لم تزل تصر إصرارا، وتلح إلحاحا بخصوص جلب كتاب يؤكد صحة صدور الكتاب الأصلي وإرساله -واجب- مع معتمد في أية معاملة كانت. أقول- أين نحن من عالم يهرول راكضا- على الدوام- من أجل أن يبقى واقفا على قدميه من هول وشدة سرعة الحياة، فيما نتثاءب نحن، نحن من تباهى بصنع العجلة كي يستقلها الغير بمتعة الفائدة وحسن الاستخدام في الوصول إلى ما يريد… نحن من سن القوانين وابتكر الحرف والكتابة، التي سرعان ما تحولت -بجد وجهد وفعل الغير- إلى لغة رموز وأرقام وشيفرات، أضحت لغة من يجيد ويتقن استخدام الكمبيوتر ما أستطاع أن يوحد العالم، ويجعل منه ليس قرية صغيرة، بل أصبح ركنا صغيرا في مكان صغير جدا بفضل تقانة ودقة البث الفضائي، وكافة وسائل الاتصال، لقد وصل الحال بطبيعة ذلك التطور إلى حقيقة شمولنا بنظرية باحث عالمي معروف جاء ينعت ويسمي كل من لم يتواصل مع متغيرات عالم المعرفة اليوم بـ(المقصوفين بالمستقبل) في وقت كان ينعت فيه ويسمي (القائد الضرورة) وبطل (النصر والسلام) إبان اندلاع كارثة حرب الخليج الثانية/1991علينا، جراء غزو الكويت، دول تلك الجيوش الجرارة المجهزة بمعدات ووسائل هائلة بـ(عبيد الكمبيوتر) تصوروا (بلاغة) التعبير و(براعة) الرد من قبل أعلى مستويات قيادة تلك الحرب التي أعادتنا -بجدارة حقارتها- إلى عصر ما قبل الصناعة، فمن يشتري قسوة هذه البضاعة، بعد أن أخذ العالم يبيع أدواته القديمة في مزادات علنية؟!

  • التصريحات المضرة في الوزارة غير المستقرة ” العراق مثالا “

    وجدت الحكومات لضرورة اجتماعية هي التنظيم والأمن , ولضرورة سياسية : هي : العدل والمساواة.

    وحتى تتمكن الحكومة من القيام بتلك الوظائف والواجبات , يجب أن يقع الاختيار على من يمتلك كل من :-

    1-  حسن الخلق

    2-  الكياسة

    3-  الفراسة

    4-  الفصاحة  

    5-  السخاء

    6-  الشجاعة

    وهناك مواصفات أخرى مكملة لشخصية من يقع عليه الاختيار في التصدي لشؤون الحكم من خلال مفهوم ” الخدمة المجردة للناس ” الذي هو عند المسلمين يعبر عنه باصطلاح ” في سبيل الله ” وعند الآخرين يعبر عنه ” المصلحة العامة ” أو ” الخدمة العامة “.

    والاختيار يكون عادة منوطا بأهل الخبرة : وهم في المجتمع الإسلامي : “أهل الحل والعقد” وعند المجتمعات الأخرى “الخبراء” او “المستشارون”. 

    وأهل الحل والعقد كانوا في القرآن هم :-

    1-  الراسخون في العلم

    2-  أهل الذكر

    3-  أولي الأمر

    ولكن تجربة الحكم عند المسلمين أفرزت مفهوما آخر ” لأهل الحل والعقد ” لم يكن بمواصفات أهل الحل والعقد في النص القرآني ولذلك نتج إرباكا في الحكم تعددت صوره , وأصبح ملكا لحكم التاريخ فلا نعيد. 

    والحكم اليوم في العراق ابتعد عن المفهوم الأول وتطبيقاته التي تقول : إذا اجتمع خمس وعشرون نفرا منكم ولم يؤمروا من هو أعلمهم فعملهم باطل ” ؟

    وابتعد عن المفهوم الثاني الذي يقول : بأهل الحل والعقد : وهم فقهاء الدولة, ورواة الحديث, وأولي الأمر : “الذين بيدهم السلطة” بغض النظر عن الكيفية التي حصلوا عليها للوصول إلى السلطة ؟ ويقترب هذا الرأي : لرأي الشورى مع اختلافات كثيرة في التطبيق.

    كما ابتعد الحكم في العراق عن المفهوم المتداول للديمقراطية في العالم اليوم والتي تقوم على قاعدة كل من :-

    1-  الأكثرية

    2-  الانتخابات

    3-  الحرية

    ونتيجة هذا الابتعاد عن النماذج التي استعرضناها في الحكم, لذلك حصلنا على مخاض تجربة هجينة في الحكم أفسدت علينا كل من :-

    1-  المناخ البرلماني

    2-  الأداء الحكومي  

    3-   الأداء القضائي

    وحمل إلينا هذا الابتعاد عن كل من :-

    1-  الاختيار الصحيح للأفراد

    2-  الأتباع الصحيح للمناهج في الحكم

    فكانت لدينا إفرازات مشوهة على مستوى الأفراد الذين وضعوا في مواقع يركض وراءها الإعلام بحكم شهيته للقب والعنوان , والناس من خلفه مفتونة بالمظاهر والألوان , فتكون المقابلات التي يراد لها ان تكون سبقا في الإعلان , وإذا بها رداءة غير محسوبة النتائج مثل :-

    1- وزير لا يعرف حدود وزارته وعلاقتها بالناس, فيذهب في الحديث إلى غير ما أريد منه بالأساس والقياس .

    2- وزير او مسؤول لا يجيد لغة البيان , ويتلعثم بالحروف والكلمات والمعاني.

    3- وزير يجعل من نفسه ناطقا باسم الحكومة , فيضر حيث لا ينفع .

    4- وزير لوزارة مهنية, ينسى مهنية وزارته, ليخوض في السياسة , فتفشل السياسة والمهنية في حديثه .

    5- وزير ينسى انه وزير للدولة والوطن, فيتحول إلى ناطق باسم حزبه ومجموعته دون أن يطلب منه ذلك .

    6- وزير او مسؤول لا يزال يعيش بعقلية المعارضة , ولو عرف الناس انه لم يكن معارضا بالعنوان الأولي, وإنما كان تابعا جرفته الأحداث على قاعدة ” مكره أخوك لابطل ” .

    كل هذه الحالات هي التي نتج عنها ما يعرف بالتصريحات المضرة والتي كانت سببا في الحكومة أو الوزارة غير المستقرة.

    فإذا أردنا حكومة أو وزارة مستقرة , فعلينا مراجعة الاختيار والابتعاد عن المحاباة والمجاملات التي تفسد القرار, وعليكم أن تعلموا : لم يسلم حزب أو كيان أو جماعة من سوء الاختيار ..

  • اللعب بالذيل!!

    ثمة فارق جوهري بين الشاب العراقي، وبين الشاب الأوروبي، فالأول ما يكاد يبلغ المراهقة حتى تتركز أفكاره بالزواج، وتتفتح خيالاته الوردية على السرير العريض والعش السعيد، وهو في ذلك كله يتحرك بذيل ساكن ضامر، حتى إذا تم له ما أراد، وحصل على ابنة الحلال، وأصبحت العصمة بيده، كما تقضي أعراف الرجولة العراقية، تحرك ذيله وانتفض، وراح يلعب به على هواه، لا يردعه رادع، ولا تشفي غليله دزينة من النساء، مباهيا انه أعظم (زير) في التاريخين الهجري والميلادي! أما الشاب الأوروبي فانه في اللحظة التي يبلغ فيها مرحلة المراهقة يطلق العنان لذيله، يصول ويجول متباهيا، انه ترك بصمته (على سلالات وألوان النساء جميعهن، فإذا انتهى من مغامرته، قرر الزواج عندها وهو يدرك أن أول شيء تفعله زوجته، هو قطع ذيله، وتحويله إلى كائن تابع ومطيع، ومع ذلك لا يغضب، ولا تهتز شواربه لكونه أدى الرسالة التي في عنقه قبل الزواج على أفضل وجه واتم صورة!!

    وإذن فقد بلغ ابني المراهقة، وبدأ نشاطه الذهني حول الزواج يتصاعد ويتأجج، ولم تكن أمامي حيلة الا الرضوخ، ثم الدعاء الى الله ان يلعب بذيله لاحقا، وهكذا خطبنا له، وعقدنا قرانه على ابنة الحلال وانتهينا من الأثاث وجهاز العرس، ولم تبق أمامنا سوى قضية السكن، وبعد بحث مضن وشاق على مدى أربعة أشهر، عثرنا على بيت صغير جدا، ولكنه يفي بالغرض لشخصين يبدآن حياتهما الجديدة، الا ان العقبة التي واجهتنا تكمن في إيجاره الشهري البالغ (450) ألف دينار –وهو أرخص إيجار صادفناه-، ولما كان راتبه الشهري (500) ألف دينار فقط، وهو لا يتاجر بالممنوعات، ولا أنا عضو برلمان او وزير دفاع في دولة العراق الإسلامية، فقد غضضنا الطرف عنه، خاصة بعد الأخبار المتواترة عن نية الحكومة ووزارة الإسكان والجهات ذات العلاقة، بناء (6) ملايين وحدة سكنية، وتوزيعها على الأسر التي لا تمتلك شقة أو دارا، وبالذات الأسر المشكلة حديثا ـ اي المتزوجون الجدد ـ ومنها اسرة ولدي بالتأكيد.

    غير ان المشكلة التي أجهضت فرحتنا تتمثل في أن الانتهاء من بناء هذه المساكن المليونية، ثم ضمان توزيعها على المستحقين ـ وليس على منتسبي الاحزاب، يستغرق قرابة (20) سنة من الانتظار، ولكن المشكلة الاكبر هي ان ولدي ـ بعد سماعه هذه الأخبار، قرر التخلي عن الزواج، واللعب بذيله على الطريقة الاوروبية على مدى العشرين سنة التي تفصله عن الحصول على شقة سكنية، وانا اعلن هنا امام الجميع، انني لا اتحمل ذنبه ولا وزره ولا خطاياه العاطفية بل احمل الحكومة الحالية والمقبلة والتي بعدها وبعدها، كامل المسؤولية عن تصرفاته، ومع هذا كله، فأخشى ما أخشاه، لو ظهر ان الحكومات المتتالية جميعها تضحك على ولدي، لان ذيله والحالة هذه، سيصبح والعياذ بالله عابرا للقارات!! 

  • قريبا من الطب.. بعيدا عن السياسة

    أستاذ في مادة الفيزياء أصيب بداء السكري ولم يجد له علاجاً ناجعاً سوى العلاجات المتعارف عليها والتي لا تشكل حلا نهائيا لهذا المرض الخطير؛ لذلك قرر هذا الأستاذ الجامعي (حكمت فرج نعوم)  أن يجري تجارب على نفسه وعلى أهل بيته؛ فعسى أن تهديه الفيزياء إلى طريق لم يسلكها الطب سابقاً.  

    وعبر تجارب امتدت إلى سنوات؛ توصل نعوم أخيرا إلى اختراع اسماه (التحفيز الكهربائي) وعلى الرغم من أن فولتية الكهرباء المعروفة هي 220 واط؛ وهي فولتية قاتلة.. إلا أن الرجل طوّعها لتكون كهرباء أمينة عبر منظّمات وأسلاك وشحنات محسوبة بفيزيائية دقيقة؛ ليصبح بيته فيما بعد مزارا لكل المرضى الذين لم يشفهم الأطباء او الذين أنهكت ميزانية أسرهم الأدوية الغالية جدا لأنها تتعلق بأمراض مستعصية ولا تتوفر في المستشفيات الحكومية إلا في ما ندر.

    ومن المفارقات إن من بين مراجعيه اليوم أطباء وأساتذة جامعات فضلا عن الناس العاديين.

    أما الأمراض التي يعالجها جهاز الفيزيائي العراقي فهي:

    1- الشلل الرعاشي.

    2- تليف خلايا الدماغ للأطفال.

    3- الجلطة الدماغية. 

    4- تصلّب الأنسجة (الصلاب المنتشر).

    5 –أمراض التهاب المفاصل والفقرات.

    6- الأمراض النسائية وأكياس فوق المبيض والتهاب الرحم

    7- حالات الوهن والضعف العام .. 

    (يقول د .ناصر حسين الحمداني الباحث العلمي في الكيمياء العضوية إن مئة حالة لمرض السكري خضعت للعلاج بواسطة جهاز التحفيز الكهربائي المذكور،  وعند تدقيق التحاليل المختبرية المعتمدة أظهرت النتائج ان المرض يشفى او تتحسن حالة المريض.. ولو رسمنا خطا بيانيا بين عدد المرضى ونسبة الشفاء لكل مريض لتبين أن الخط البياني ينحصر بين نسبة 50% شفاء وصعودا إلى نسبة 90%.

    أي ممكن القول إن مرض السكري من الأمراض المسيطر عليها بجهاز حكمت نعوم..وهذا يعطي الأمل لأعداد كبيرة من الناس بالشفاء من هذا المرض واختفاء أعراضه تماما).

    أما طريقة عمل هذا الجهاز –كما يشرحها حكمت فرج نعوم– .. فيقول (يعمل هذا الجهاز على قيامه بتخفيف أعراض المرض وإعادة تنظيم الكهربائية للخلية حيث أنه نتيجة لأي مرض يحدث هذا الاختلال في الشحنات الكهربائية للخلية مما يؤدي إلى تخفيف إعراض المرض وإعادة تنظيم عمل جهاز المناعة وإعادته إلى الحالة الطبيعية وأخيراً إعادة بناء الأعصاب). 

    ولأنّ لا نبي في قومه؛ او كما يقول المثل الشعبي: مغنية الحيّ لا تطرب؛ فقد رُفضت دوائر الملكية الفكرية تسجيل اختراعه باسمه؛ علما انه –وبحسب مواصفات الجهاز- قد يكون الاختراع الوحيد في العالم لمعالجة الأمراض الخطيرة بما فيها السرطان والزهايمر وضمور خلايا الدماغ؛ ومن دون أضرار جانبية.

    وسواء سجّل ام لم يسجّل؛ فان المعالج الفيزياوي يستقبل يوميا أكثر من ثلاثين حالة مرضية؛ وجميع التقارير الطبية اللاحقة تجعله راضيا عن اختراعه وعن خدماته التي يقدمها للناس.

  • مؤتمر جنيف.. تباشير الفشل الإرهابي والتآمر على سوريا

    اصبح يوم 30/6 /2012 محطة من محطات الفشل الذي ينتظر مشاريع الإرهاب المدعومة من قبل امريكا واوربا واسرائيل مع حلفاء التبعية الذليلة كل من:-

    1-  اوردغان المصدوم بسقوط الطائرة التركية من قبل مضادات الجو السورية، والتي جعلت حشوده العسكرية الاستعراضية على الحدود السورية تجلب له مزيدا من المعارضة والاستنكار داخل الشعب والجيش التركي.

    2-  حمد القطري صاحب المشيخة الصغيرة المحمية بالقواعد الامريكية الذي اراد ان يتعملق بالمال ويشتري الرجال من عصابات القتل الذين لا يعرفون الا من يدفع اكثر، والشعب السوري يعرفون ان المنقلب على ابيه لا وفاء له.

    3-  سعود الفيصل السعودي الذي يختزن ضعف الاعصاب فبانت رعشته مع حفظ الالقاب تعري حقده الذي تكشفه المواقف التي ذهب عنها الصواب لتشكل ادانة جديدة تضاف لتاريخه المضيع بين التائهين من قتلة الانبياء الذين حملهم غرورهم وتوقهم للتعالي على الناس ان يسكنوا يثرب بحثا عن دعاية تمنحهم بعض الاعجاب.

    4-  بعض احزاب ما يسمى بالربيع العربي التي ضيعت بوصلة الحق، فراحت تخبط خبط عشواء حتى نمت في احشائها بدعة الارهاب الوهابي فلم تستنكرها، وخدعت بالذي يسكن في مكة وهو جاحد لاحد الثقلين، وهم مفسرو الكتاب، المستجمعون لخيرة الانساب، من سلالة ابراهيم صاحب الدعاء المجاب.

    لقد كانت اطراف الحرب الناعمة “الاعلامية” واطراف الحرب الكونية على سوريا في كل من:-

    1-  المال

    2-  السلاح

    3-  تقنيات الاتصال التي كانت لاسرائيل فيها فرصة التواصل والوصال مع اصحاب سباقات الهجن الذين ضيعوا على شعوبهم امكانية اللحاق بالامم والشعوب في التقدم العلمي ولو في بعض المجال.

    والذين كانوا يحضرون لمؤتمر جنيف من اطراف الدعم الارهابي الذين سمحوا لهم ان يغمزوا من قناة العراق شعبا وحكومة فتناغم معهم من كان في نفسه هوى لتلك الاطراف الموغلة بالانحراف، والتي وثقت علاقاتها وزيارتها مع الذين لم يوفروا للعراق شيئا من الانصاف.

    وارادوا ان يعزلوا العراق عن كل الجهات بغضا لما في احشاء العراق من قدرة على تشخيص نوعية وماهية الاصطفاف، بما يملكه من خزين ضوء معرفي ينتمي الى بوصلة السماء عبر الراسخين في العلم الذين استجمعوا في القرآن كل الاوصاف.

    فكان للشعب السوري حقه من الوفاء العراقي المعروف تاريخيا لدى كل الاطياف، فقال المعتدلون النجباء من اهل العراق : الحل في سوريا ” سياسي ” والحوار هو الطريق الانساني لبلوغ الاهداف.

    فماج طرف، وازبد آخر، ورغى ثالث، حتى عمت الفوضى، وازهقت الانفس، وحلت الوحشة ضيفا ثقيلا على وادي بردى، وغوطة دمشق وبساتينها التي تشتهي الزوار والسمار في اناء الليل واطراف النهار، وظل شيخ صابر يعظ المصلين والناس في مسجد بني امية، واخر محتسب حزين يلوم الغلو ويذم التطرف من دار الفتوى السورية في حلب الشهباء، وتساقط شيوخ اخرون مضرجين بدمائهم لانهم رفضوا الارهاب وادانوا كل عمل يفارق الصواب، فالتحقوا بقافلة الشهداء المتوجة باسبقية حمزة عم النبي، والمعطرة بشهادة الريادة التي مثلها الحسين بن علي بن ابي طالب سبط النبي وريحانته؟

    في مؤتمر جنيف : حصحص الحق او كاد، بعد ان عجزت اطراف الغلو من شطب التضاد الذي مثله بقوة كل من الصين وروسيا في انتصارهم لحق الشعب السوري اكثر بالكثير من بعض من ينطق بالضاد؟

    في مؤتمر جنيف سقطت دعوات رئيس وزراء بريطانيا المتحمس بدون مبرر، عندما سمح لنفسه ان يكون صدى باهتا لترديد دعوى فارغة مفادها ” تنحية رئيس سوريا الدكتور بشار الاسد ” وهي الدعوة التي تبناها اوباما الرئيس الامريكي، ولعدم ايمانه الحقيقي بها تراجع امام السيد نوري المالكي في المؤتمر الصحفي الذي جرى في واشنطن، عندما استحضر السيد نوري المالكي جوابا يختصر الوفاء العراقي للشعب السوري، فقال : ليس من حقنا طلب تنحي الرئيس السوري وهذا من حق الشعب السوري فما كان من اوباما الا تاييد ما قاله المالكي؟

    واليوم عندما ينتهي مؤتمر جنيف الى نتيجة مفادها : ان تقرير مصير سوريا والحكم فيها يترك للشعب السوري، وبهذا تكون كل دعوات التنحي قد سقطت، وكل دعوات التطرف الرافضة للحوار، والجلوس الى مائدة الحوار مع النظام الذي هو القيادة الحقيقية في نظر الغالبية من الشعب السوري، وليس مجموعة قفزت على السلطة كما يصورها فريق مجلس اسطنبول الذي لا يمتلك تواصلا شعبيا حقيقيا داخل الشارع السوري سوى ما توفره له قنوات الفتنة والدعاية المضللة، وما قدمته له مؤتمرات الخيانة للشعب السوري والتي سميت زورا بمؤتمر اصدقاء سوريا عبر كل من تونس واسطنبول والدوحة وفرنسا التي فتحت قنوات الاتصال الصهيوني ان تضع لها قدما في تلك المؤتمرات عبر دعاية المساعدات المزعومة للذين هربوا من الداخل السوري بسبب انتساب غالبيتهم لمن شارك في عصابات القتل والجريمة، وهناك القلة القليلة ممن هربوا لاجئين لدول الجوار بسبب فقدانهم بيوتهم وخوفهم من التهديد المستمر لحياتهم من عصابات الارهاب الوهابي التي مارست القتل على الهوية في العراق واليوم تكمل مسلسلها الاجرامي الذي جبلت عليه في سوريا، حيث مصانع صنع العبوات تكتشف بعد قتل العاملين بها في قرى دوما وريف دير الزور وحماة وادلب ودرعا.

    مؤتمر جنيف في نتائجه التي لخصها كوفي عنان مضطرا وعلى مضض : حين اعلن ان السوريين هم من يقرروا مصير الحكم لديهم، وان العنف يجب ان يتوقف من كل الاطراف وهي مقولة اسقطتها احداث الميدان حيث عرف من هو الذي يمارس العنف، ومن هو الذي يهاجم القنوات الاعلامية، ومن يختطف المواطنين ويعذبهم في سجون سرية، اصبحت اغلبها مكشوفة للسلطات والجيش السوري الذي اخذ على عاتقه تمشيط اوكار العصابات الارهابية نتيجة دعوات ملحة من المواطنين السوريين، مؤتمر جنيف هو النهاية الحزينة لمجلس اسطنبول والمعارضة التي ارتبطت بالخارج وراهنت على ما يقوم به الارهاب الوهابي، وهو النهاية المخجلة للانظمة التي جربت حظها العاثر مع شعب واع وابي هو الشعب السوري.

  • أطباء حواسم

    تناقل الناس بعجب واستغراب واستنكار أخبار ذلك الطبيب المعروف والثري, وقد سرق, في جولة الحواسم الأولى وبصيغتها البدائية… سرق المعدات والأجهزة الطبية من إحد المستشفيات… وها نحن إمام صيغة أخرى لما وصلت إليه أخلاق بعض الأطباء والأماكن الصحية .. وفي ساحة بيروت ببغداد.. وسرداب معتم وثلاثة أبواب لطبيب وطبيبة ومختبر… والمراجعون للطبيب يواصلون تذمرهم وسخطهم واختناقهم بهذا الزحام في بئر السلم .. كل هؤلاء المراجعين يتكدسون تحت السلم , ولا مكان لجلوس المرضى ,, ويتهكمون على طبيب لا يقل دخله اليومي عن نصف مليون دينار .. ومع دخل زوجته الطبيبة, في جواره في السرداب قد يبلغ المليوني دينار.. ويرد مقهور على (حسد النعمة هذا) ان راتب الوزير العراقي يتجاوز بكثير راتب نظيره الأمريكي رغم أن وزيرنا قد لا يحمل مؤهلا علميا .. بل قد يكون عضو البرلمان بشهادة مزورة … والأكيد أن الطبيب أحق وأجدر براتب ومدخول وزير … وبهذا الحساب والتفكير والمقارنة والواقع وصل العراقي إلى أن يستلف ويبيع ويقتطع من لقمة أطفاله ليعالج نفسه في العيادات الخاصة ., بعد أن تعكرت الطريق وطالت إلى المستشفى .. بضرورة الحصول من مستوصف المنطقة على كتاب إحالة إلى المستشفى وفي المستشفى تبدأ ملحمة أخرى وتعب آخر.. ولا حل غير عيادة الطبيب الخاصة… وفي هذه العيادة وبنموذجه المذكور… يتعمد الطبيب إدخال أكثر من مريض للفحص… يدخلون بالجملة.. تماما كما في المستشفى … ويتواصل اللغط والغضب بين المرضى …. واين الأتقياء والعاكفون على تجسيد إخلاص وزهد وجهاد الأئمة الأطهار ويروا بأنفسهم عما حل بالعراقيين وما وصل اليه بعض الأطباء من جشع وانعدام حياء .. أم إنهم يتعالجون من الزكام في أمريكا وألمانيا وجنيف ؟؟   

    أين المسؤول يرى بنفسه حال المريض في العيادة الخاصة والتسليب المتفق عليه بين الطبيب والمختبر والصيدلية وشركات الأدوية والتصوير الشـــــعاعي ويقدر حاله الأشنع في المستشفى ؟

     القادمون من بلدان الضمان الصحي .. وركض الأجهزة الصحية فيها وراء المريض مثل أم وراء طفل مشاكس .. يستحقون التهنئة والتبريك على عظمة انجازهم الملفوف بالتقوى.. أما نقابة الأطباء وزميلاتها فليست في سبات , بل في رقود بلا فاتحة…

  • أحلام مصفحة .. كوابيس كونكريتية

      حين اندلعت نيران رغبة السادة النواب- قبل أشهر- حول (همم) شراء سيارات مصفحة  لهم، وفق طبيعة ومقاعد ملاكهم المعروف تحت قبة أو خيمة البرلمان، بمبالغ كبيرة وصلت تقديراتها إلى أكثر من خمسة وسبعين مليون دولار، كتبت-هنا- في هذه الزاوية -حينها-عن تلك الأحلام المصفحة التي راودت مخيلة ومبررات ممثلي الشعب الذي هو(أي الشعب) لم يزل يعاني الأمرين، نقص الأمن وعدم توفير أبسط الخدمات، فيما تتمتع دول وبلدان كثيرة في عالم اليوم- ليست أغنى منا مالا وموارد- بما يسمى (رفاهية الحيوانات).

    واليوم وقد تحولت الأحلام المصفحة إلى كوابيس كونكريتية بعد قرار رفع الحواجز عن مبنى البرلمان في قلب واحة (المنطقة الخضراء) بتحصيناتها المحصنة جدا، تحديدا قبل إعادة النظر بعودة الحواجز الباسلة، ثانية، إليها- لكي تزيد من قلق وخشية السادة النواب على أنفسهم، من أي اختراق أمني قد يتجاوز- لا سمح الله- تلك الحدود والسدود، من قبل الإرهاب وقواه الظلامية، وهو قلق مبرر، و(يستاهل) الوقوف عنده، لكن الأسئلة تتقافز من أفواه الناس لتأتي على هيئة شكوى أحيانا، أو سخرية في أحايين أكثر، لمجرد أن يفكروا بالأمر ويكتشفوا أنهم يتعرضون كل يوم لأنواع الانفجارات، عبوة حقيرة،لاصقة حمقاء، كاتم لئيم، سيارات مفخخة معدة ومرتبة في قتل أحلامهم وهم يسعون نحو باب الله لكسب الرزق، ووضعه في أفواه أصحاب المولدات طمعا في ساعة عز تحت رحمة كهرباءئهم، حين تعز عليهم الكهرباء الوطنية بكثر انقطاعاتها وتكرار تبريرات المسوؤلين عن توافر هذه النعمة- النقمة، والتي حسم أمرها – قبل أيام تزامنت مع قرار رفع الحواجز عن مبنى البرلمان- مسؤول رفيع وخبير كبير بشؤون الطاقة، عندما أفاد وصرح بأن مشكلة الكهرباء ستحل عام /2013، وحين واجه إلحاحا وسيلا من سهام الأسئلة عن التأريخ المحدد والدقيق لحسم تلك المشكلة التي عجزت كل الحكومات المتلاحقة على(عرش) العراق الجديد عن توفيرها لهذا الشعب (المكرود) أجاب بدم بارد، ثلج وابتسامة أبرد، نهاية  ذلك العام -طبعا- وكأنه أراد أن يقول: (ليش مستعجلين.؟! أي نعم نهاية العام المقبل.. ما بقى شي)، فاصل ونواصل موضوعنا بشأن رفع الحواجز، إذ تعلل البعض من أعضاء مجلس النواب بأن ذلك الأمر قد رفع من مناسيب كوابيس موظفي المجلس، وأضافوا أن القرار يسعى لمسعى سياسي- مبيت وضاغط وليس أمنيا، مما ترك هو الآخر (كومة) من علامات الاستفهام، وثمة من أفاد من النواب أنفسهم -علنا- حين أكد؛ بأن من المفترض أن ترفع الحواجز من المنطقة الخضراء بشكل عام ومن رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية، وأضاف من أضاف منهم بأن حماية مبنى مجلسهم لم تكن أصلا بالمستوى المطلوب كونه أستهدف لمرات عديدة، وكان أخرها سيارة مفخخة، كما سمعتم وشاهدتم ذلك… يا جماعة الخير… عبر وسائل الإعلام، أفلا يحق للسادة النواب، بعد كل ما جرى، أن يرددوا -حتى ولو مع أنفسهم- تلك العبارة الشهيرة، والتي هي أشهر من لبن أربيل،( يا روح ما بعدك روح).!!!