(وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون) البقرة -30- هذا أول اشكال معرفي واجه خطاب السماء، وكان صادرا من الملائكة لأنهم مخلوقات تحتاج الى الكمال المطلق وهو الله تعالى، ولذلك نراهم اسرعوا بعد اشكالهم ذلك الى الاذعان والتصديق والاعتراف بأنهم لا يعلمون إلا ماعلمهم الله سبحانه وتعالى ” قالوا سبحانك لاعلم لنا إلا ماعلمتنا انك انت العليم الحكيم ” البقرة -32-
لكن المشكلة المعرفية ظلت تواجه الحركة البشرية باتجاه اكتشاف المجهول، ولكن تلك الحركة العقلية عند البشرية كانت تقع احيانا في شراك العاطفة والشهوة ، فيفسد عليها رؤيتها فيتم التراجع ، وهذا ما يفرق بين الملائكة والبشر، فالملائكة موجودات عقلية مجردة من العاطفة والشهوة ومع اختصاصها بالعقل بالفعل الذي هو دون العقل الفعال الذي هو للواجب المطلق وهو ” الله ” لذلك نراهم اخفقوا في معرفة سر الخلافة البشرية للأرض.
وعندما تعرضوا للامتحان والاختبار من قبل الحكيم المتعال وهو الله الذي يعلم ما في السماوات والارض، تراجعوا عن اشكاليتهم واستسلموا استسلام العقل المحدود للعقل الكامل. والاستثناء كان لإبليس الذي كان من الجن ” واذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين” البقرة -34-
من هنا تبدأ قصة المعرفة والاشكاليات التي تواجهها.
لذلك نرى الاشكاليات البشرية ظلت تترى وتتوالى مواجهة انبياء الله عبر كل المراحل، قال تعالى ” ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون” البقرة -6- . ثم اعطانا القرآن صورة استباقية عن الامراض الاعتقادية التي يقع فيها بعض الناس فقال ” ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين” البقرة -8-. ثم شرح لنا تفاصيل هذه الصورة الملتوية في السلوك والتي سيكون لها تفرعات واسماء كثيرة سيجد علم النفس حقلا واسعا من الاختبارات كما سيجد علم الاجتماع نفسه معنيا بالتصنيفات التي رافقت التدافع البشري عبر التاريخ ، قال تعالى ” يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون إلا انفسهم وما يشعرون” البقرة -9- . ثم يبدأ بتشخيص طبيعة ذلك المرض فيقول ” في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون” البقرة
-10- .
فإذن تبدأ الاشكالية: بأن بعض الناس يقعون باشكالية ” المخادعة ” وهذه المخادعة في ظنهم هي كما يلي :-
1- يخادعون الله اولا
2- ثم يخادعون المؤمنين ثانيا
3- ولكنهم يخدعون انفسهم كنتيجة لممارسة فعل الخديعة
وبعد تحقق هذه النتيجة بحق الذين لم يؤمنوا ايمانا حقيقيا مما يتحقق بحقهم الصفات التالية :-
1- هم مرضى القلوب
2- هم مفسدون في الأرض
3- ونتيجة لذلك هم السفهاء لانهم ليسوا ممن يعلمون ، ولاحظنا ان القرآن الكريم استعمل كلمة ” لا يشعرون ” تجاه فعل المخادعة لانها فعل نفسي مريض ، بينما استخدم كلمة ” لا يعلمون تجاه السفاهة لان السفاهة مبنية على حجج واهية لاتستند الى دليل عقلي لذلك من يمارس السفاهة فهو ليس من اهل العلم والدراية ، وسنجد في دراسة ظاهرة ثورة الإمام الحسين والمعترضين عليها انهم ممن وقع في فعل المخادعة لنفسه من حيث لايشعر، وانه ممن وقع في فعل السفاهة من حيث لا يعلم ولهذه الحالة دراسة يطول شرحها قال تعالى ” وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا انما نحن مصلحون” البقرة -11-” الا انهم هم المفسدون ولكن لايشعرون” البقرة -12- ونلاحظ هنا ان القرآن الكريم اضاف صفة لايشعرون للمفسدين مثلما اضافها للمخادعين ، وقال تعالى ” وإذا قيل آمنوا كما آمن الناس قالوا انؤمن كما آمن السفهاء الا انهم هم السفهاء ولكن لايعلمون” البقرة – 13- ثم تظهر لنا صفة جديدة تدخل في قاموس الاشكاليات التي تواجه المعرفة وهي ” الاستهزاء ” وهي من الاشكاليات التي سنجدها تواجه ثورة الإمام الحسين على مستوى مشروع الثورة ايام الإمام الحسين والتي عبر عنها الشاعر الفرزدق عندما قال : قلوبهم معك وسيوفهم عليك ” وتلك الصفة التي تستجمع النفاق والجهل هي صفة الذين يوجهون الانتقادات لثورة الإمام الحسين كما يوجهون الانتقادات لمناسبات احيائها بعيدا عن الملاحظات البناءة التي ذكرناها في دراسة ” ثورة الإمام الحسين بين تطرفين ” حيث وجدنا الذين في قلوبهم مرض ما زالوا على مرضهم فلم يتزحزحوا وينظروا بعين العقل والموضوعية فراحوا يطلبون منا ما هو ليس من صميم الدراسة التي لا نريد تحولها بعيدا عن مسارها الفكري علما بأننا قد بينا رأينا في أكثر من مناسبة ودراستنا عن ” الاخطاء الثقافية الشائعة ” وفي دراسة ” الاحزاب الدينية ” من ضمن مسلسل ” المنخفض الثقافي “.
ولقد خصصت الآيات القرآنية امثلة مستلة من المشاهد الطبيعية التي تزخر بها الطبيعة والتي تحاصر الناس بالكثير من التحدي ومن امثلة تلك المشاهد وهي ظواهر فيزيائية لها تأثير على المشاعر التي تعتمل في النفس البشرية مثل :-
1- الظلمات
2- الرعد
3- البرق
4- الصواعق
5- وقد جمعها اصطلاح ” كصيب من السماء ”
ثم بينت الآية القرآنية العلاقة النفسية فقالت ” يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه وإذا اظلم عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب الله بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير” – البقرة – 20-.
والاشكالية المعرفية التي سنتحدث عنها والتي واجهت ثورة الإمام الحسين وما زالت تواجهها بالمزيد من التخرصات والحجج الباطلة هي نسخة من تلك الاشكاليات التي واجهت نظرية السماء وخاطبها المكرس لرحمة الناس، وسأستعرض قسما منها حتى يتضح مقدار العلاقة بين تلك الاشكاليات التي واجهت خطاب السماء والتي واجهت خطاب ثورة الإمام الحسين باعتبارها التعبير المتجلي عن رؤية العقيدة الاسلامية كما جاء بها رسول الله “ص” قال تعالى :-
1- “وقالوا قلوبنا في اكنة مما تدعونا اليه وفي اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون” – فصلت – 5- وقد حدث هذا مع رسول الله من قبل كفار قريش الذين لايزال البعض يحتج بهم لعدم قبول ولاية علي بن أبي طالب بحجة قول عرب قريش انه ” قاتل العرب ” من هنا تبدأ الاشكاليات المعرفية ، فهؤلاء فاتهم انه من قتلة علي بن أبي طالب لم يكن برغبة منه وانما كان على الشكل الاتي :-
ا- بأمر من الله ورسوله
ب- وانهم جميعا كانوا من الكفرة مثل : عمر بن ود العامري في معركة الخندق
ت- والكفرة المحاربون لله ورسوله في : معركة بدر الكبرى ، ومعركة احد
ث- ومن اعترضه من جماعة أبي سفيان عند الهجرة من مكة إلى المدينة بأمر من رسول الله “ص”
ج- وفي فتح حصن خيبر الذي عجزت الكتائب التي ارسلت من المسلمين لفتحه حتى اعطى رسول الله “ص” الراية لعلي بن أبي طالب فتم الفتح . وهذا ليس حديثا طائفيا ولكن تأكيدا لامانة تاريخية تقاعس البعض عنها والسبب يعود للاشكال المعرفي الذي نحن بصدده.
2- “إذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم ومن خلفهم الا تعبدوا الا الله قالوا لوشاء ربنا لأنزل ملائكة فانا بما ارسلتم به كافرون” – فصلت – 14- ومن هذه الآية الكريمة تبدأ قصة الامم والشعوب التي وقعت ضحية الاشكالات المعرفية التي سبقت كل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يتذرع بها البعض وعلى صحة بعضها إلا ان العامل المعرفي يسبق الجميع.
3- “فاما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا نحن أشد قوة ولم يروا ان الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون” – قصلت – 15- وهنا يظهر مفهوم الاستكبار كحالة ملازمة للاشكالية المعرفية حيث تصبح القوة محلا للاشكال والفهم وتقود الى التجبر ومصادرة حقوق الآخرين وقد رأينا هذه الحالة تجسدت في كل الحكام والملوك والسلاطين الذين لم يحكموا بما أنزل الله سواء من كان منهم مسلما أم غير مسلم . فإشكالية القوة هي اشكالية معرفية وهذا المفهوم الخاطئ هو الذي طغى على من حارب الحسين معتمدا على قوة العصابة الاموية مثل عمر بن سعد وزياد أبن ابيه وشمر بن ذي الجوشن . ومن لم يؤازر الحسين رغم احترامه له مثل عبد الله بن عباس ومجموعة من ابناء الطالبيين .
4- “فأرسل عليهم ريحا صرصرا في ايام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اخزى وهم لاينصرون” – فصلت – 16- وهذه الآية تظهر اشكالية معرفية لم يستوعبها البعض ترتبط بقدرة الله التي تربط الظواهر الطبيعية بمجريات التدافع الاجتماعي ، وهذه الاشكالية هي التي جعلت البعض لايستوعب خطابات مثل – امطرت السماء دما عبيطا- وهو تشبيه مجازي يراد منه بيان غضب السماء من حالات الارتداد والعمل الباطل والقول الفاحش الذي عبرت عنه الآيات في مقام قول الذين كانوا يقولون ولد الله او ان عيسى أبن الله ، فقال تكاد “السماوات يتفطرن من فوقهن ” .
5- ” وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ” – فصلت – 17-.
6- ثم تتحدث الآيات القرآنية عن نهاية من يقعوا فريسة الاشكال المعرفي في الحياة الدنيا فتكون عاقبتهم النار وتشهد عليهم كل من :-
ا- سمعهم
ب- ابصارهم
ت- جلودهم
وهذه الشهادة في اليوم الآخر هي تحقيق واثبات للمعرفة التي غابت عن الذين كفروا بالله وبرسله وملائكته وبما انزله الله من كتب ومنها القرآن الكريم قال تعالى ” حتى إذا جاؤها شهد عليهم سمعهم وابصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون” – فصلت -20- وقال تعالى ” وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم مابين ايديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والأنس انهم كانوا خاسرين” – فصلت – 25- ومن خسارة اصحاب الاشكال المعرفي ما يحدثنا عنه القرآن الكريم حيث يقول ” وقال الذين كفروا لاتسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون” – فصلت – 26- ونحن اليوم نجد البعض البائس ممن يقول لقد تجاوز الزمن هذا القرآن فهم بهذه الحجة الواهية الساقطة معرفيا يغرون من هم على هواهم بالاعراض عن القرآن وبالتالي بالاعراض عن ثورة الإمام الحسين باعتبارها تنطلق من حقائق القرآن وتدعو اليه متمسكين ببعض المظاهر الباطلة والشوائب التي ادخلها البعض على ثورة الإمام الحسين وهي ليست منها وقد شرحناها في دراسة ” ثورة الإمام الحسين بين تطرفين “.
والاشكاليات المعرفية التي تواجه ثورة الإمام الحسين اليوم هي الاشكاليات المعرفية ذاتها التي واجهتها في مهدها ولكن طرأ عليها غسيل دماغ كبير راح ضحيته من اخذ الحديث والرواية من غير اهلها ، ومن تفقه قبل آوانه فكان مثله كمثل الحصرم عندما تقطعه يظل حصرما ولا يصبح عنبا وقد عبر عن هذه الاشكالية ابو العلاء المعري عندما قال :-
اجاز الشافعي فعال شيء
وقال ابو حنيفة: لايجوز
فضاع الشيب والشبان منا
وما اهتدت الفتاة ولا العجوز
وخير من عبر عن الاشكالية المعرفية في القرن السادس الهجري هو العلامة الزمخشري صاحب تفسير الكشاف وهو من علماء أهل السنة والجماعة حيث اختصر تلك الاشكالية المعرفية شعرا حيث قال :
إذا سألوني عن مذهبي لا ابح به
واكتمه كتمانه لي اسلم
فإن حنفيا قلت قالوا بأنني
ابيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكيا قلت قالوا بأنني
ابيح أكل الكلاب والكلاب هم هم
وإن شافعيا قلت قالوا بانني
ابيح نكاح البنت والبنت تحرم
وغن حنبليا قلت قالوا بأنني
ثقيل …… مجسم
وإن من أهل الحديث وحزبه
يقولون تيس ليس يدري ويفهم
تحيرت من هذا الزمان وأهله
فما احد من السن الناس يسلم
فاقصاني زماني وقدم معشرا
هم لا يعلمون ….. وأعلم
وهذه الابيات الشعرية اهديها لكل الذين علقوا على ماكتبناه في ثورة الإمام الحسين بدون علم وكالوا لنا تهم الطائفية وهم غرقى فيها وتورطوا في الادعاء على الآيات القرآنية التي ستكون خصما لهم يوم القيامة.
ويمكن ايجاز الاشكالات المعرفية التي واجهت ثورة الإمام الحسين وهي كما قلت تمثل الاشكالات المعرفية التي واجهت خطاب السماء ولكن بلون جديد وأساليب جديدة ولكن الخلفية واحدة من حيث :-
1- ظاهرة النفاق
2- ظاهرة الازدواجية الشخصية
3- ظاهرة الجهل المعرفي
4- ظاهرة الاستهزاء
5- ظاهرة الاستكبار والتعالي التي مثلها في قديم الزمان نمرود وفرعون وقارون ، ومثلها في العصر الحاضر كل الانظمة الطاغوتية المستبدة التي سحقت المستضعفين وحاولت دون جدوى منع زيارة الإمام الحسين ومنع احياء ذكرى ثورته العالمية التي دوت اصداؤها في ارجاع العالم حتى أصبح عشاقها من كل الديانات ومن كل الاجناس والاعراق .
ومن أهم الاشكاليات المعرفية التي واجهت ثورة الإمام الحسين هي:-
1- إنكار مفهوم العصمة كما ارادته السماء
2- إنكار مفهوم الخلافة كما ارادته السماء واخبر به رسول الله “ص” وكتب الصحاح والمسانيد مليئة به وان حرفت في بعض كتب المتأخرين .
3- إنكار مفهوم الإمامة كما نصت عليها الآيات القرآنية ولكن غسيل الدماغ سبق افهام الذين غرروا بمن لا يستحق الفتوى وليس جديرا بها في مقابل من هو الجدير وسجل الامة حافل بذلك ولكن البعض لايريد ان يقرأ وقد عبر عن ذلك الشاعر أبو العلاء المعري والعلامة الزمخشري وهم ليسوا من الشيعة ، وقد رأينا من ينكر وجود الاشهر واسمائها بالعربية ناسيا ان النص قرآني وقد اخبرنا بان عدة الشهور عند الله هو هذا العدد ومنها اربعة حرم من يوم خلق الله السماوات والأرض ومرد هذا التخلف هو الأخذ ممن لايجوز الأخذ عنهم مع وجود النص ومع وجود الأعلم الذين حددهما القرآن ” الراسخون في العلم ” ولا يستطيع احد ان يدعي بعد رسول الله من غير ائمة أهل البيت بانه من الراسخين في العلم والتجارب والحوادث التي مرت على المسلمين مع غيرهم كشفت ذلك لأهل العلم أما الذين مازالوا في سبات فسباتهم لا يعفيهم من المسؤولية قال رسول الله “ص” : لله على الناس حجتان : حجة ظاهرة وهي ارسال الرسل وانزال الكتب وحجة باطنة وهي العقل .
4- رأينا البعض يقع في اشكالية فهم الغيب ومعناه وهذا من أكبر الاشكاليات المعوقة للمعرفية في مختلف الابواب المعرفية ، ولا أحد يناقش في الواضحات لان النقاش يتحول الى سفسطة ، فالغيب وعلمه مطلق لله تعالى ولكن العقل يقول وقد اخبرنا قبل ذلك القرآن وما بينه رسول الله من ان بعض الغيب قد يكشف للنبي والنبي يخبر به من باب قيام الحجة كما فعل صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في حجة الوداع .
حيث نقل لنا سلمان الفارسي الصحابي الجليل ما اخبر به النبي صحابته من مغيبات تأتي في آخر الزمان ومنها وقوع كثرة العقوق ، وكيف يكون حج التجار وحج الفقراء وكيف تكون العلاقات بين الدول وكيف تنزل الامطار في غير وقتها وكيف تكون النساء وكيف يكون الحكم واصحابه كانوا يتعجبون ويقولون او يحدث هذا يا رسول الله .
ثم من منا ينكر ما اخبر به رسول الله يوم ضرب الصخرة في الخندق وكيف اخبرهم بسقوط ملك الفرس والروم وقد استهزا اليهود بذلك ، ثم من ينكر ما كان عليه عيسى “عليه السلام” من اخباره لبني اسرائيل عما يخبئون ويدخرون في منازلهم وهو سر وغيب لا يعلمه إلا الله وصاحب المنزل ولكن الله كشف ذلك لنبيه عيسى حتى يكون قوي الحجة بين قومه من بني اسرائيل ، فعلى الذين ينكرون فتح بعض ابواب الغيب لرسول الله والائمة الاطهار ان يعيدوا حساباتهم وان لايظلوا متحجرين على اقوال ومزاعم بعيدة عن فهم القرآن وعلومه وقد عرف أهل البحث والعلم ان احدهم لم يكن يعرف معنى ” ابا” والبعض الآخر لم يكن يعرف هل الخمر محرم في كتاب الله أم لا ؟.
حتى اجابه الإمام الرضا من أهل البيت .
5- هذه اهم المحطات المعرفية التي شكلت حاجزا واشكالا معرفيا في مواجهة ثورة الإمام الحسين عند الذين لم يتخلصوا من المنخفض الفكري الذي وقعوا فيه والذي لخصه العلامة الزمخشري..