15- ان مشهد الملكوت هو من بواعث اليقين قال تعالى: “وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين” الإنعام – 75.
16- جعل مظاهر الفضاء ومفرداته المسخرة لله تعالى دليلا على كشف جهل الجاهلين، قال تعالى: “ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا ان يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون”، الأنعام – 111.
17- تكشف ثقافة الفضاء عن أهمية الضغط الجوي وأثره على صحة الإنسان قال تعالى: “فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون” الأنعام – 125.
18- أعطت الثقافة الفضائية في القرآن الكريم معلومة الزمن الذي تم فيه خلق السماوات والأرض وهو “6” أيام قال تعالى: “إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إلا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين” الأعراف – 54.
19- استعمل مظاهر الفضاء وسائلا لكبح جماح الظالمين والمفسدين قال تعالى: “وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين”، الأعراف 84- وقال تعالى: “فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين” الأعراف – 91.
20- اعتبار الإيمان والتقوى فاتحة لبركات السماء والأرض وهي كثيرة لا تحصى وهذا من مفردات الثقافة الفضائية قال تعالى: “ولو ان أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون” الأعراف – 96.
21- اعتبار النظر في الثقافة الفضائية مفتاح لمعرفة حقيقة التوحيد والإيمان قال تعالى: “أوَ لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وان عسى ان يكون قد اقترب اجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون”، الأعراف – 185.
22- الثقافة الفضائية تكشف معنى النصر الإلهي وطبيعته قال تعالى: “إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم إني ممدكم بألف من الملائكة مردفين”، الأنفال – 9. وقال تعالى: “إذ يغشيكم النعاس منة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام”، الأنفال – 11. وقال تعالى: “…وانزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين – التوبة – 26. وقال تعالى: “وأيّده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم” التوبة – 40.
23- ان الثقافة الفضائية هي التي تفتح باب الفيزياء للتفرقة بين ضياء الشمس ونور القمر مثلما تفتح باب الحساب وتطور معادلاته قال تعالى: “هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون”، يونس – 5.
24- الثقافة الفضائية في القرآن الكريم هي التي تقدم المثل العلمي على نهاية الحياة الدنيا قال تعالى: “إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون – يونس – 24.
25- تكشف الثقافة الفضائية عن معلومة الذرة وما هو اصغر من الذرة وهو ما كشفته فيزياء الكم لاحقا، فتكون الثقافة الفضائية هي السباقة الى ذلك، قال تعالى: “…وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر إلا في كتاب مبين”، يونس – 61.
26- تكشف الثقافة الفضائية في القرآن عن سبق علمي مفاده ان عرش الخالق على الماء كناية عن جزيئية الهيدروجين والأوكسجين اللذين يكونان الماء وقد اثبت العلم ما لهذين العنصرين من حيوية وخطورة في عالم الخلق والحياة وفي فيزياء الكم التي تقود العالم اليوم، وتشبيه العرش على الماء إشارة لقوة هذه الجزيئيات، قال تعالى: “هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيّكم أحسن عملا ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا ان هذا إلا سحر مبين” هود – 7.
27- ان ثقافة الفضاء تكشف لنا ان الطوفان قدر ومشيئة ربانية توحي للسماء وتوحي للأرض فيستجيبان قال تعالى: “وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين”، هود – 44.
28- ان ثقافة الفضاء في القرآن الكريم تخبرنا ان للسماوات وللأرض اجل وعمر لا يعلمه إلا الله تعالى قال تعالى: “خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ان ربك فعال لما يريد”، هود– 107. وقال تعالى: “وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ” هود – 108.
29- جعل توقيت الصلاة من خلال الليل والنهار وهما من المظاهر الفضائية قال تعالى: “وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفى من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين” هود – 114.
30- “ان كل ما في السماوات والأرض من غيب لا يعلمه إلا الله وهو المرجع في كل شيء”. قال تعالى: “ولله غيب السماوات والأرض واليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون” هود – 133. وهذه الحقيقة تنفع كل الناس ولاسيما من يعمل في علوم الفضاء الذين سوف لا يقدمون على مجازفات تكلف كثيرا لو كانوا على بينة من هذه الثقافة.
31- الثقافة الفضائية تقول لنا ان في السماوات والأرض كثيرا من الآيات ولكن الناس عنها معرضون قال تعالى: “وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون”، يوسف – 105. وقال تعالى: “أفآمنوا ان تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون” يوسف – 107.
32- وتشير الثقافة الفضائية الى الجاذبية التي جعلها الله سرا وسببا لحركة الأجرام والأفلاك والأرض حتى تنتظم في حركتها الدائبة: قال تعالى: “الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون” الرعد – 2.
33- ان المظاهر الفضائية هي للأمل مثلما هي زواجر للخوف والاعتبار قال تعالى: ” هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال” الرعد – 12.
34- الثقافة الفضائية تخبرنا ان الكون بكل مفرداته يسبح لله قال تعالى: “ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال” الرعد – 13.
35- ان السجود لله ظاهرة كونية كما تخبرنا الثقافة الفضائية قال تعالى: “ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال” الرعد – 15. ومن هنا علينا ان نجعل ثقافة السجود لله ثقافة شعبية برغبة واندفاع بعد ان نعلم انه حتى ظلالنا هي مما يسجد لله فلماذا لا نسجد نحن.
36- ان الظواهر الفضائية هي من الأمثلة المناسبة لبطلان أعمال الذين كفروا لعدم قدرة الإنسان على مواجهتها لوحده وهذا المثل هو اليوم مثل العواصف البركانية وأعاصير تسونامي المدمرة قال تعالى: “مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون على شيء ذلك هو الضلال البعيد” إبراهيم – 18.
37- الثقافة الفضائية تقول لنا ان الله تعالى قد وفر كل شيء من أسباب العيش والاقتصاد في الأرض فلا خوف على الموارد كما قد يشاع ولكن سوء التوزيع هو الذي يؤدي الى الفقر والنزاعات وبالتالي الأمراض والحروب، قال تعالى: “الله الذي خلق السماوات والأرض وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار” 32. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار – 33- واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها ان الإنسان لظلوم كفار” 34- إبراهيم.
38- والثقافة الفضائية تقول لنا بان الأرض ستبدل والسماوات وذلك علم وغيب خاص بالله تعالى قال تعالى: “يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار” إبراهيم – 48.
39- ان للسماوات أبوابا أي طرقا يمكن العروج منها بقدرة الله، ولكن الذين لا يؤمنون بالله سيقولون لقد سكرت أبصارنا أو خدرنا. قال تعالى: “ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون -14- لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون” 15- الحجر.
40- ومن الثقافة الفضائية عرفنا ان الشهب التي نراها في السماء هي لمطاردة الشياطين قال تعالى: “ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين – 16- وحفظناها من كل شيطان رجيم – 17- إلا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين – 18- الحجر.
41- والثقافة الفضائية تقول لنا ان الرياح هي من تلقح الطلع والأزهار قال تعالى: “وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما انتم له بخازنين”– الحجر – 22.
42- ان أدوات تعذيب الأمم الماضية ممن لم يؤمنوا بالله كانت بوسائل فضائية: قال تعالى: “فأخذتهم الصيحة مشرقين – 73- فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل -74- الحجر وقال تعالى: “فأخذتهم الصيحة مصبحين” 83- الحجر.
43- وان النجوم هي للدلالة في السير والاهتداء في الصحراء وفي البحار قال تعالى: “وعلامات وبالنجم هم يهتدون” النحل – 16.
44- ان كل الدواب التي تدب على الأرض هي تسجد لله والملائكة لا يستكبرون عن السجود لله فلماذا يستكبر بعض الناس. قال تعالى: “ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهو لا يستكبرون” النحل – 49.
45- وان الطيور الطائرة بتسخير من الله في جو السماء لا يقدر عليها إلا الله تعالى: قال تعالى: “الم يروا الى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن الا الله ان في ذلك لآيات لقوم يؤمنون” النحل – 79.
46- وان أول رحلة فضائية في العالم هي رحلة الإسراء والمعراج التي قام بها رسول الله “ص” بأمر من الله قال تعالى: “سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير”الإسراء – 1.
47- وان الله خفف من ضوء القمر وهي من معلومات الثقافة الفضائية في القران الكريم قال تعالى: ” وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا” الإسراء – 12.
48- وان الملائكة لو سكنوا الأرض واطمئنوا فيها لأصبحوا جزءا من المادة، وكل ما هو من المادة يضعف ويمرض وينسى ويغفل، ولذلك يحتاج من يعوض له ذلك وهذا التعويض لا يقدر عليه إلا الله تعالى، ومعنى ذلك حتمية علاقة الأرض بالسماء وهو نفي لمقولة فصل الدين عن السياسة قال تعالى: “قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ما كان رسولا” الإسراء – 95.
49- ان الظواهر الفضائية كانت حاضرة ومسخرة في تجربة أصحاب الكهف قال تعالى: “وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منه ذلك من آيات الله من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا” الكهف – 17.
50- وان ذا القرنين سخر الله له بعض المظاهر الفضائية قال تعالى: “ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا” الكهف – 83-. “إنا مكنا له في الأرض واتيناه من كل شيء سببا” -84- فاتبع سببا. 85- “حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما قلنا ياذا القرنين أما ان تعذب وأما ان تتخذ فيهم حسنا – 86- وظاهرة ذي القرنين تفيدنا في تفسير ظاهرة المهدي المنتظر فالله يختار من عباده الصالحين ما يشاء ويمكن لهم في الأرض فمثل ما مكن لذي القرنين كذلك يمكن ان نفهم تمكينه للمهدي المنتظر وهو القادر على كل شيء قدير وقال تعالى: “ثم اتبع سببا -89- حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا – 90. فقطع المسافة بين مغرب الشمس ومشرقها وفي ذلك الزمان الموغل في القدم لا يمكن بدون تسخير من الله تعالى، ولكن عندما نتذكر تسخير الرياح لسليمان رواحها شهر وغدوها شهر نعلم بان القدرة الربانية حاضرة لعباده الصالحين.
51- والثقافة الفضائية تقول لنا ان السماوات والأرض الجبال عرضت عليها الأمانة فأشفقت منها وحملها الإنسان وفي ذلك تساوى الخلق أمام الخالق قال تعالى: “إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان انه كان ظلوما جهولا”، الأحزاب – 72.
52- ان ثقافة الفضاء القرآنية هي ثقافة التفكر والتأمل والملاحظة قال تعالى: “قل إنما أعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة ان هو الا نذير لكم بين يدي عذاب شديد – سبا – 46- وهكذا رأينا بصورة مختصرة بعض معالم الثقافة الفضائية في القران الكريم، ورأينا كم نحن محتاجون لمثل هذه الثقافة بغزارتها وعمقها وسموها وشموليتها وانفتاحها على معالم الكون والطبيعة فهي ثقافة استقرائية كتلك التي قام بها إبراهيم عليه السلام وهي ثقافة الحجة المتينة والبرهان السليم والأفق المستوعب لكل حاجات الإنسان لكي يمارس دوره كخليفة لله تعالى، لذلك أمل ان تستفيد مدارسنا وجامعاتنا من مفردات الثقافة الفضائية في القران الكريم وكذلك فضائياتنا وإعلامنا بما يجعلنا نقدم الصورة الجميلة المشبعة بالحيوية والنابضة بالحياة المتجددة بعيدا عن تقاليد الهوس الجنسي التي جعلت إعلامنا وفضائياتنا وإصداراتنا تحرص على الاستعراض الجسدي وفتنته في كل شيء وفي كل المواسم وكل المناسبات.