Blog

  • معاناة العلاج في الخارج .. !

     تشهد البلاد ظاهرة خطيرة تؤشر لوجود مأساة حقيقية لأسر عراقية كريمة لم تجد العلاج الشافي لمرضاها  في بلادها فلجأت  للخارج فخسرت كل مدخراتها للعلاج في الأردن وإيران والآن شدوا الرحال للهند فكانت أمامهم مفاجآت غير سارة..!

     أولى هذه المفاجآت ان الحكومة العراقية وكل من يمثلها من سفراء وأعضاء سلك دبلوماسي بكل صفاتهم لا علاقة لهم برعاياهم وما يتعرضون له من عمليات نصب واحتيال، فتجد المئات من العراقيين تائهين في المدن بل القرى الهندية ووقعوا لعمليات نصب واحتيال وابتزاز قادهم إليها “دلالون” وسماسرة لهذه الرحلات الطبية والتي تكون نتيجتها في الغالب خسارة مادية كبيرة وعودة المرضى موتى في توابيت أو إنهم يعودون لبلادهم في الرمق الأخير ويلقون حتفهم النهائي باستكمال علاجهم في عيادات ومستشفيات تمارس التجريبية على أجساد وأرواح البشر والنتيجة معروفة والناس تموت بين أحضان الطرفين أطباء الهند أو العراق. ولاصوت للحكومة أو البرلمان. أو وسائل الإعلام..!

     ان أكثر مايثير الحزن في مشهدنا الصحي ان العراق كان يمتلك باعتراف منظمة الصحة العالمية أفضل نظام للضمان الصحي في المنطقة، وأصبح الآن بعد الانهيار أسوء نظام يُضرب به المثل حين يقارن باليابان وحتى الصومال أو باكستان رغم رصد المليارات للقطاع الصحي العام  وحين يقترن السبب بالمحاصصة يبطل العجب وندرك ان العيب في الادارات العليا  وأنظمة التأهيل والمراقبة، والنتيجة ان العراقيين يجوبون  أقصى القرى الهندية فيجدون مستشفيات ومشافي حديثة شيدت وسط مستوطنات للفقر والجوع لكنها توفر فعلا علاجا وصحة لمرضاها باستثناء أخرى تمارس الدجل بالتنسيق مع( قفاصة )عراقيين يتاجرون بمرضى وطنهم بدون إحساس إنساني أو ضمير وطني، ونحن يتراجع عندنا ما كنا نضرب به الأمثال قبل عقدين من الزمن وأصبحنا نتحدث عن كنا وكان،  وننفق المليارات على أجهزة حديثة ونرسل للخارج من يتدرب عليها وأغلبهم ليسوا  من  المختصين  بل أقارب المسؤولين والمتنفذين ويؤول الأمر أخيرا لركن هذه الأجهزة في المخازن لتكون عرضة للتلف أو السرقة، ونكرس كل جهودنا لتجميل الواجهات الخارجية للمستشفيات ونترك الخراب الحقيقي داخلها وأول ذلك ضعف الخدمات ولامبالاة الأطباء قبل الممرضات إلا فيما ماندر، وأصبحت العيادات الخارجية في الغالب مكاتب تجارية تبحث عن الأرباح بكل السبل، بل إن هناك من تجرأ لاستئجار بيوت سكنية في مناطق شعبية وتحويلها لمستشفيات ومذاخر ادوية بدون موافقات أو إجازات بل بإهمال من دائرة المفتش العام أو تواطؤ من الجهات الرقابية الأخرى…. إلى متى سيستمر الحال؟ وهل ستنجح وزارة الصحة بعد عام أو عامين وربما عقدين وتجعل الناس لا يفكرون بالعلاج في لندن وعمان وكلكتا الهندية..؟!.

  • المرأة وشرعية صداقة الفيسبوك !!

    الفيسبوك : يعني الكتابة وجها لوجه « والفيس « بالانجليزية : هو الوجه , « بوك « يعني : الكتاب . والفيس بوك : هو اليوم حقل من حقول ألاعلام ألالكتروني , وألاعلام ألالكتروني عبر شبكة ألانترنيت طبيعة الممارسة فيه للرجل والمرأة « خلوة « أي أن طبيعة هذا العمل يقتضي الممارسة الفردية , لآن جهاز الكومبيوتر أو الابتوب , وكذلك الموبايل لايمكن أستعماله ألا بشكل منفرد لكل شخص , نعم يمكن أطلاع ألاخر من ألاهل وألاصدقاء والصديقات بالنسبة للنساء على مايجري من محادثة , أو كتابة للتواصل , ولكن هذا نادرا مايحصل , وأذا حصل , فلبعض الوقت , وليس كل الوقت ؟ ومن هنا علينا أن نعرف : أن مفهوم « الخلوة « متحقق في هذا العمل وعلى ذلك تترتب أحكام ومفاهيم من الضروري لنسائنا وفتياتنا من معرفتها . ولابد من التأكيد على أننا نريد للمرأة في مجتمعنا : أن تتمتع بشخصية متوازنة , والتوازن في الشخصية لايتأتى ألا عبر قوة الشخصية , وقوة الشخصية مرهونة بمعرفة المرأة لعلوم عصرها مع معرفتها العلمية بخصائص الفسلجة لكل من الرجل والمرأة , وعلى ضوء تلك المعرفة التي لاتختلط فيها المعايير , تتبلور المفاهيم الصحيحة للمصطلحات ألاتية :-

    1-  الصداقة : بين من , ولمن ؟

    2-  الزمالة : ماهي , ولمن هي ؟

    3-  المعارف : من هم ؟

    وأنا هنا ألفت أنظار نسائنا : الى أننا عندما نتكلم بكل خصوصية للنساء والرجال , فمن العلم : أن ننظر اليها من خلال منهج السماء المرجع العلمي بخصائص الخلق والخلائق , ومن يتصور غير ذلك فهو واهم , لايحصد في النهاية ألا الخيبة والفشل الذي لايمكن تلافيه في نهاية مسيرة مرسومة بعناية السماء ولطفها , قال تعالى :» يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم – النساء – 26- فمع وجود العلم والحكمة بخصوصياتنا لايجوز الخروج عن تلك المفاهيم التي رعتها السماء وحشدت لها رعيلا صالحا من الرجال والنساء , الذين لايشك أحد في صلاحهم وتفوقهم العقلي والنفسي في تاريخ البشرية ؟

    وعندما نتكلم عن مفهوم الصداقة ومعناها : سنجد واحدا من عمالقة الفكر البشري يعرف لنا الصديق , فيقول : الصديق :» نسيب الروح « ويعرف لنا ألاخ : فيقول : « ألاخ نسيب الجسد «

    وعلى ضوء فهم خصوصيات هرمونات الرجل والمرأة , وهي المحطة العلمية التي أساءت فهمها جميع المدارس الفكرية التي لم ترتوي من نبع السماء , وأمتازت المدرسة ألايمانية بتفردها في فهم تلك الخصوصية التي وفرت للمرأة حصنا أمينا وحاضنة حنونة , من خلال رسم خريطة لهندسة العلاقة بين الرجل والمرأة تكون فيها المرأة « ريحانة « وليست « قهرمانة « كما قال ألامام علي بن أبي طالب عليه السلام , والذين أخطئوا مفهوم الريحانة وهم يبحثون عنها : هم الذين أسرفوا في سباق عرض ألازياء , مثلما أسرفوا في سباق ملكات الجمال ؟ والذين أسرفوا في مفهوم القهرمانة : هم الذين جعلوها تعيل ألايتام بلا مساعدة , والذين تركوها تواجه الفقر والفاقة , فتعمل أجيرة في حمل الطابوق ؟ أو الذين زجوها في مارثونات أولمبياد سباق « 10000» متر مثلا ؟ أو أصعدوها حلبة الملاكمة أو المصارعة بدون مبرر ؟ وحتى نقترب من بوصلة السماء , وما تعطينا من مفاهيم لصالح المرأة والرجل .

    للموضوع بقية

  • القائد الضرورة !

    يذهب علماء الاجتماع ويتفق معهم أهل السياسة وهذا ما تبنته النظرية الماركسية كذلك ، ان الانتقال من مرحلة إلى مرحلة خاصة بعد الثورات العظمى أو الانقلابات الكبيرة التي يشهدها العالم لايعني ان البشرية قد تجاوزت آثار المرحلة السابقة مئة بالمئة لصالح  المرحلة الجديدة فهناك على الدوام مساحة من القديم وأفكاره وقيمه وسلوكياته تبقى محافظة على وجودها في ضل الجديد وتقاتل بشتى السبل من أجل الحفاظ على هذا الوجود ولذلك تقف في أحيان كثيرة حجر عثرة أمام التحولات الجذرية بل قد يصل الأمر بها إلى حد التآمر ومن هنا تحتاج الثورات والانقلابات  التاريخية إلى شيء من الزمن والانتظار حتى يتراجع الماضي لصالح الحاضر عبر العديد من الاصلاحات والاجراءات ،وهذا مارأيناه على سبيل المثال لا الحصر بعد الثورة المحمدية السامية على مجتمع قريش والجزيرة ، وهو مالمسناه كذلك بعد الانتقال من المرحلة الاقطاعية إلى المرحلة الصناعية ، فقد ظل القديم وأعرافه وتقاليده متشبثا بجذوره ، وفي الأحوال كلها فإن مساحة القديم تبقى محدودة وضيقة ، وتتلاشى شيئا فشيئا بمرور الوقت إلى ان يخبو صوتها وتتكيف مع الأوضاع الجديدة .

    ما حصل بعد 2003 لا يخرج عن هذه الصورة ، فقد أريد للتغيير كما سمعنا ان ينقل العراق نقله نوعية جبارة من عهد الدكتاتورية ومفهوم (القائد الضرورة) إلى عهد الديمقراطية والقيادة الجماعية والتبادل السلمي للسلطة ، وكان من الطبيعي ، بل والطبيعي جدا – على حد تعبير الحكومة والمسؤولين الجدد – ان تتسرب الكثير من سلوكيات وظواهر المرحلة السابقة ، وتحاول الدفاع عن وجودها واستمرارها ، وتستشهد الحكومة وكبار مسؤوليها بالفساد المالي والإداري والرشوة والبطالة ، وأزمة الماء والكهرباء والسكن ، والمشكلات التي لا تنتهي مع دول الجوار وسيادة نظرية المؤامرة وعدم الاعتراف بالآخر ، وقائمة طويلة من المظاهر السلبية تقول عنها حكومات ما بعد 2003 بأنها من مخلفات المرحلة السابقة ، وسياسات النظام الشمولي ، ولا تمر مناسبة – أحيانا بدون مناسبة – إلا وتعهدت حكومات ما بعد 2003 بأنواعها ، سواء القائمة على المحاصصة أم التوافق أم الشراكة ، بأنها ستضرب بيد من حديد وتقضي على هذه المظاهر السلبية ، وربما في غضون العشرين أو الثلاثين أو الأربعين سنة المقبلة ، سيقف العراق على قدميه سليما معافى ، ونحن – اعني الشعب العراقي – نثق بتصريحات ووعود حكوماتنا الوطنية ، ونتفق كذلك معها ، ان المرحلة السابقة أورثتنا الكثير من متاعبها ، وهي تحاول البحث عن موطىء قدم ، وتدافع بشراسة عن هذا الموطىء ، وهو أمر إتفق عليه علماء الاجتماع والساسة والماركسيون كما سبق القول ،  ولكننا – اعني الشعب العراقي – لم نفهم ، ومن ابسط حقوقنا ان نفهم ، لماذا أصبح لدينا بدل القائد الضرورة الواحد ألف قائد ، وهل ترك صدام حسين من بعده ذرية  كل واحد فيها يحلم أن يكون صدام المرحلة الجديدة ؟!.

  • بندر بن سلطان يعود للعب

     في خضم هذه الفوضى العارمة التي اجتاحت الدول العربية وشغلت العالم كله, كانت المملكة السعودية منشغلة بموضوع آخر, إذ كانت تتابع بشغف تصاعد القوة الإيرانية المناوئة لها في منطقة الشرق الأوسط, والتي أخذت بالنمو والتوسع بعد انهيار نظام حسني مبارك, وتأرجح الأوضاع في اليمن, واضطراب الأمور في البحرين وسورية, فوجدت المملكة نفسها في أتون أزمة غير مسبوقة, ومواقف متأججة لا تحسد عليها, الأمر الذي اضطرها إلى إعادة تنظيم صفوف منتخبها السياسي, للوقوف بوجه التحديات الإقليمية الجديدة, فاستدعت بندر بن سلطان على وجه السرعة, للاستفادة من دهائه وحنكته ومهارته, والاستعانة بمواهبه السياسية المتعددة, وعلاقاته الدولية الواسعة, فألحقته بخطوطها الأمامية, وزجت به في جبهات المواجهات الساخنة بين السعودية وإيران, فحزم حقائبه وقام على الفور بجولات مكوكية خاطفة إلى عواصم الصين والهند وباكستان لحشد التأييد للمملكة, وقد وقع اختياره على باكستان لإقناعها بنقل أجزاء من ترسانتها النووية إلى المملكة, بعدما بات واضحا أن المال السعودي هو الذي يمول برامج الأسلحة النووية الباكستانية, ومن المرجح أن يكون هناك اتفاق غير معلن بين الدولتين يقضي بوضع الترسانة النووية الباكستانية تحت تصرف السعودية لمواجهة النشاطات الإيرانية النووية المتنامية, وتؤكد الاستنتاجات السياسية على نجاح بندر بن سلطان في تخفيف حدة التوترات في العلاقات المتذبذبة بين أمريكا والسعودية, وتكهن المحللون أن الإدارة الامريكية هي التي أصرت على عودة بندر إلى المنتخب الملكي السعودي, لاسيما أنه هو الذي اعتمد عليه البنتاغون في كتابة السيناريو الذي رسم خطة الهجوم على بغداد عام 2003, وفي هذا يقول الكاتب الاستقصائي (بوب وود وورد), مؤلف كتاب (خطة الهجوم على العراق): ان الرئيس بوش كان قد تلقى تقارير من بعض أفراد إدارته بأن العالم العربي سيثور في الشوارع إذا شنت أمريكا حربا على العراق, وأن المصالح الأمريكية ستتعطل وتتعرض للخطر، لكن الأمير بندر طمأنه قائلا: ((سيادة الرئيس هل تعتقد أنك ذاهب لمهاجمة السعودية واعتقال الملك فهد؟ إنه صدام حسين, الذي لن يجد من يذرف دمعة عليه، لكن إذا هاجمته أمريكا ونجا هذه المرة فسيكون أكبر من الحياة نفسها، سيسمع كلامه الجميع. لقد حذر كثيرون والدك من أن العالم العربي سيثور من المحيط إلى الخليج إذا ضرب العراق ولم يحدث ذلك، المشكلة الوحيدة ستكون إذا نجا صدام هذه المرة)).

    وحمل الأمير بندر رسالة تأكيدية من بوش بأن صدام لن ينجو هذه المرة, وكانت معها قائمة بما هو مطلوب من السعودية, معنونة إلى الملك عبد الله, الذي نصحه بأن يكتم الأمر حتى تقرر السعودية ماذا ستفعل, ومنذ ذلك الحين صار السفير السعودي في أمريكا من ضمن تشكيلات معسكر الصقور, الذين يروجون للحرب، ثم قام الأمير بندر بعدة زيارات شملت فرنسا ومصر ولبنان, لحث زعماؤها على تأييد الموقف الأمريكي، وكان الأمير بندر أول من علم بتوقيتات الهجوم الكاسح على بغداد, فكان أول من زف (البشرى) للملك عبد الله بعبارات مشفرة ومتفق عليها, فكانت كلمة السر التي قالها للملك على الهاتف: ((أخبار الطقس تقول: أنها ستمطر بشدة في الروضة هذه الليلة)) والروضة ضاحية من ضواحي مدينة الرياض، فقال له الملك: هل أنت متأكد ؟ فأجاب بندر: نعم متأكد جدا, وأرجو أن تتابع التلفزيون الليلة.. .كان هذا في العام 2003, ترى مالذي سيجلبه لنا هذا اللاعب الخطير بعد عودته العاجلة لممارسة اللعب القديم في صفوف المنتخب السعودي الملكي بعد غياب طويل ؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام المقبلة, والله يستر من “الجايات” ..

  • الاغتصاب في بيوت الله ..!!

    أية قيم بقيت إذن؟ وبماذا يمكن ان يتحدث المتحدثون؟  وبأي الدفاعات يتقدمون  .. هذا هو مسرح الجريمة .. قرية في بغداد  تطل على دجلة اقتيد إليها (70)  سبعون عراقيا  كانوا يشتركون بموكب زفاف متوجه من الدجيل الى بغداد. في قرية الفلاحات  تمت الجريمة  .. ومن الطبيعي ان نتساءل أليس في هذه القرية رجل شهم؟..  أليس فيها رجل صاحب دين وأخلاق ؟.. أليس فيها رجل صاحب غيرة ؟  يقف ضد تنفيذ هذه الجريمة .. وجرائم أخرى وقعت منذ عام 2005 وحتى الآن ..  الله وحده عارف مدى بشاعتها نحن اليوم أمام  حالة غريبة .. كيف يمكن  ان يحصل هذا في قرية عراقية فيها مضيف وجامع وشيخ ومصلون ؟  . ثم أليس في هذه القرية نساء ينتصرن  لمجموعة النساء اللواتي  اغتصبن في مضيف الشيخ ؟ أليس في جامع بلال الحبشي مصلون يخشون الله .. ثم أية طهارة بقيت لهذا الجامع ..؟ أما زال أهل القرية يصلّون فيه ويقرأون القران ؟ ..  أما زالوا يدعون الله خمس مرات في اليوم  ؟  أليس في هذه القرية أطفال  ينتصرون لأطفال بعمر الورد  ربطوا بحجر والقوا في النهر ؟ وأية جناية ارتكبها هؤلاء الصغار ؟..  كل هذا خارج حدود المعقول .. وخارج القدرة على التصديق من قبل البشر الأسوياء .. سبعون عراقيا قضوا في يوم واحد .. رجال ونساء وأطفال  لا لشيء  إلا أنهم ينتمون إلى فئة معينة  .. فأي حقد يحمل هؤلاء  الجناة .. وأية أخلاق يتسمون بها .. لقد قتلوهم جميعا بدم بارد  .. وذلك الشيخ القذر  الذي يدعي  “محجوبا ”  هل هو شيخ  الجامع يصلي  بأهل القرية جماعة ؟.. أم هو شيخ العشيرة ؟وأي جامع ؛ وأية عشيرة ؛تلك التي مثل مححوب شيخها ؟.. وبماذا فسر فعلته  وزمرته  لأهل القرية .. هل هو جهاد ؟ إنها واحدة من جرائم الإبادة البشرية  الكبرى تحدث في العراق  على مرأى العالم  كله.. وبعض السياسيين  الذين يحاولون  ان يشرعنوا  للإرهاب ويجعلوا  منه شكلا  من أشكال المعارضة .. ولو افترضنا  أنهم اعتبروا  هؤلاء الضحايا من الأعداء  .. أو الكفار وقاموا بقتل الرجال .. فماذا عن  اغتصاب النساء وقتلهن؟ هل فعل المسلمون  الأولون مثل هذه الأفعال ..  وهل يبيح لهم فكرهم  اغتصاب المرأة الكافرة وقتلها ؟.. ألم يمنعهم الدين الحنيف بالابتعاد عن إيذاء النساء والأطفال أثناء الحروب ؟ .. ولنفرض أنهم أسرى فهل يجوز عمل هذه الجرائم مع أسرى ؟ .. جميع هؤلاء المجرمين يعملون في الجيش الإسلامي .. تصوروا ؟ أي جيش هذا وللجيوش  قيم ومبادئ ؟ وأي إسلام هذا الذين يسمون أنفسهم به ؟..  الأسئلة حائرة والجريمة تمت ..  والمجرمون ينامون على أسرة وفيرة في سجون (7نجوم)  الكهرباء لا تنطفئ  ليل نهار  وأجهزة التكييف تعمل 24 ساعة  وطعامهم من أرقى الأطعمة ثم إنهم لا يمسون بكلمة .. أو تجرح مشاعرهم ان كانت لهم مشاعر .. ولم تمتد يد إليهم للطم وجوههم القبيحة  او رؤوسهم الخاوية  إلا من الفكر الفاسد والضال .. قد تكون هذه الجريمة  وغيرها  واحدة من الشواهد الكبرى  على هذا العالم  الغافي  على آذانه ومنظمات لا تدافع إلا عن حقوق المعتقلين ؛ والمجرمين ؛ وأرباب السجون ؛ اما بقية البشر الأسوياء فلا قيمة لهم .. فعليهم واجبات  وليس لهم حقوق  فأما واجباتهم .. فهي احترام حقوق الإنسان المجرم  ..

    وأما حقوقهم  التي يجب ان لا يطالبوا بها .. فهي (حق الحياة) المغتصب من قبل أولئك  الذين ندافع عن حقوقهم ليل نهار . .!!

  • تحية لطلبة “ابن رشد”

    شهدت كلية التربية “ابن رشد” الأسبوع الماضي وقفة شجاعة لطلبتها والبعض من أساتذتها وفي مقدمتهم عميدة الكلية للاحتجاج والاستنكار والتهديد بمقاطعة الامتحانات لتعرض احد أساتذتها للاختطاف على يد مجموعة مسلحة. وهذه الوقفة تستحق التقدير والاحترام لأنها انتصار للقانون وليس للأستاذ المختطف فحسب.

     ولعل من الرائع أيضا ان يقف محتجا مجلس جامعة بغداد واستجابة وزارة التعليم العالي ويطالب رئيس الوزراء بالتدخل شخصيا لإيقاف هذه العصابة التي استغلت انتسابها لمركز شرطة المثنى في زيونة لترتب دعوى كيدية ضد الدكتور رهيف العيساوي وتختطفه من الشارع العام بطريقة مهينة وبمركبات الحكومة المخصصة لمطاردة الارهاب وعصابات الجريمة المنظمة، لكن الفساد وغياب القانون جعلها تطارد وتعتقل بدلا من ذلك الشرفاء الذين رفضوا الإذعان أو السكوت على جرائم التزوير. ولعله من السعادة الإشارة لدور وسائل الإعلام العراقية في فضح هذه الجريمة البشعة ومحاصرة الجناة بتغطيات إخبارية سريعة حولت هذه الحادثة لقضية رأي عام لاسيما ان الدكتور المخطوف تعرض لعمليات ابتزاز وتعذيب تشكل عارا في وجه ديمقراطيتنا الفتية وتؤكد ان المندسين في أجهزتنا الأمنية هم الأكثر خطرا من مافيات الارهاب، بل هم الارهاب بدمه ولحمه وشحمه…!

     وليس تملقا أو تزلفا بالإشارة لردة الفعل السريعة لدولة رئيس الوزراء الذي أمر فورا باعتقال هذه المجموعة المنحرفة وتحويلها للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية لإطلاق سراح الدكتور رهيف الذي تعرض لأكثر من دعوى كيدية من عصابات إجرامية يصل عددها لمئات الأشخاص وصلت ملفاتهم لهيأة النزاهة بتهمة الحصول على وثائق مزورة من تربية ابن رشد. فهذا الأمر يحتاج إلى وقفة مسؤولة من وزارة التعليم العالي تنسجم مع تحرك الوزير السريع وإيصال تفاصيلها الى أعلى مستوى في السلطة التنفيذية بمؤازرة المواقف الشجاعة للأساتذة ومجالس الجامعات في محاربة الفساد وتطهير الحرم الجامعي من الذين حصلوا على شهادات عليا بطرق ملتوية أوصلتهم لمواقع علمية لا يستحقونها ولا يستطيعون منحها الاستحقاق العلمي والتصرف الأخلاقي وحولوها لتجارة رخيصة ومصدرا للسحت الحرام، وجريمة لتشويه سمعة الجامعات والانتقاص من اللقب العلمي ومكانة الاستاذ الجامعي.

     ان الرأي العام بعامة والجامعي بخاصة يطالب رئيس الوزراء وهيأة النزاهة للتعجيل بالتحقيق وفتح ملفات التزوير والكشف عن كل المتورطين وفي مقدمتهم شخصيات معروفة وبمواقع رسمية مرموقة ليكونوا عبرة لغيرهم، بعد إيقاف ردات فعلهم الإجرامية وفضحهم امام الرأي العام حتى لا يكون لهم ناصر أو معين باسم العشيرة أو الطائفة والحزبية، لاسيما ان العزة بالإثم أخذتهم وراحوا يعالجون الخطأ بالخطيئة وبوسائل الارهاب، ان التلكؤ والتهاون في هذه القضية يدفع العصابات الإجرامية للمزيد من الجرائم، ولعل الموقف الحازم سيعيد للناس حقوقهم وللقانون هيبته وللبلاد سمعتها ولرئاسة الحكومة مكانتها، فهل سنواصل المشوار في صولة القانون أم أننا سنترك العصابات تعبث بمقدراتنا ويصبح في البلاد كل يوم أكثر من رهيف يختطف ويهان ولا يصل صوته لقادة هذا الزمان..؟.

  • الإرهاب يسقط نفسه ارض السواد والشام مثالا

    تفجيرات مجلس محافظة ديالى يوم 14|6|2011 وقبلها تفجيرات الموصل , والبصرة , الانبار , وتفجيرا ت بغداد المستمرة , هذا النوع من أعمال العنف والإرهاب قد يزرع الرعب والخوف في قلوب الناس , ولكنه لا يزرع القناعة والثقة بمثل هذه الأعمال ومن يسعى ويشارك فيها ؟ هؤلاء انسلخوا من رحم الأمة , لان الدم عندما يجري ويسيل بدوافع الحقد والكراهية , فانه لن يتحول الى ماء وهو ليس كذلك ؟ الماء يجفف إثره الهواء والشمس , والدم حتى وان جف فان أثره لا تمحوه الرياح , ولا تعدم مكوناته الشمس لأنه من روح الخلية , وهو كيمياء الحياة التي تتحرك مابين الصلب والترائب ؟ وما جرى في العراق من عمل إرهابي لم يترك شريحة من أهل العراق الا وطالتها شره , هو اليوم ينقل شره ونقمته وحقده الى الشام وأهله فمن درعا الى ريف دمشق ومن حمص الى بانياس واللاذقية , ثم من معرة النعمان في ادلب الى جشر الشغور القريب من الحدود التركية التي قلب فيها الحكم ظهر المجن لسوريا وأهلها , ولم يقلبوا ظهر المجن للصهيونية التي منعت سفينة مرمرة وقتلت من كان فيها ؟

    عندما قتل الإرهابيون أبرياء العراق في مثلث اللطيفية والفلوجة وعندما قتلوا رؤساء العشائر في الانبار , فأنهم اسقطوا مشروعهم التكفيري , وكشفوا عن هويتهم التي لا تنتمي لهذه الأمة من اليوم الذي اختاروا فيه منهج الكراهة وتكفير الناس الذين يختلفون معهم وهي سابقة لم يسبقهم إليها احد في تاريخ البشرية ؟

    عندما قتل الإرهابيون في العراق عروس الدجيل عام 2006 وطبخوا الأطفال وقدموهم على صحون الرز في حي العامل ببغداد هاهم اليوم يقومون باغتصاب أربع نساء من حلب الشهباء وقاموا بقتلهن ورمي جثثهن في المياه ؟ نسخة مكررة عن نفوس مريضة وعقول معطوبة , وعندما قاموا بقتل “120” من الشرطة السورية في جسر الشغور وعملوا لهم مقبرة جماعية تحكي قصة المقابر الجماعية في العراق منذ العام 1990 , فأنهم بذلك قد كتبوا شهادة سقوطهم بأيديهم , ومثلما رفض العراقيون بكل طوائفهم ومكوناتهم أعمال الإرهاب من يشارك فيها ومن يساعد عليها ومن يرضى بها ومن يسكت عنها لان الساكت عن الحق شيطان اخرس ؟ فان الشعب السوري اليوم بكل طوائفه ومكوناته يرفض أعمال الإرهاب , ويتبرأ منها علنا , وما تصريحات المواطنين السوريين في الداخل والخارج إلا شهادة على ذلك الرفض المعزز بالوعي والإرادة.

    ان مسالة سقوط الإرهابيين في العراق والشام لا تحتاج إلى دليل وبرهان , ولكن ما يؤخر ذلك هو الموقف الأمريكي الذي يلعب على عواطف الناس بإعلام متناقض مراوغ , من خلال اسطوانة الديمقراطية المشروخة والتي بدت تتكشف مدعياتها من خلال فشل تجربتهم ومدعياتهم في العراق , ومن خلال موقفهم الساكت عما يجري من قتل وترويع للناس في سوريا من قبل المجاميع الإرهابية التي وقعت في قبضة الحكومة السورية وأصبحت اعترافاتها من على شاشات الفضائيات قضية دراية وليست رواية؟

    ان انكشاف الهوية الإرهابية تحدث عنها المعارض السوري محمد سعيد الذي عذبته العصابات الإرهابية عندما عرفوا ميوله الوطنية؟

    وانكشاف الهوية الإرهابية للقاعدة لم تكن خافية على أهل العلم والبحث والاستقصاء منذ حركة محمد بن عبد الوهاب مؤسس الحركة الوهابية الذي اعتمد على مقولات ابن تيمية المتوفي عام 728 هجرية , والذي كرس كل اهتماماته لإثارة الكراهية , ثم هو المروج الأول للفكر التكفيري , الذي كان يسعى لإخفاء وتمويه كل خصلة طيبة لعلي بن أبي طالب تلميذ رسول الله “ص” وكذلك سعيه لتشويه كل ما لأهل البيت الأطهار من خصال شهد بها كبار الرواة والمحدثين والفلاسفة وأصحاب المدارس الفقهية ومنهم الإمام أبو حنيفة النعمان رضوان الله تعالى عليه وكذلك الإمام الشافعي رضوان الله تعالى عليه , وابن تيمية هو من سعى للترويج لمعاوية ونفي كل خطا عنه , مثلما كان يختلق له المميزات ويجمع له الخصال الموضوعة في سبيل تحقيق مآربه في طمس معالم مدرسة رسول الله “ص” التي كان حامل لوائها وأمين سرها الإمام علي بن أبي طالب والأئمة الأطهار من أهل بيته عليهم السلام .

    وسقوط الإرهاب في ارض السواد وبلاد الشام وانكشاف هويته التخريبية المعادية للإنسان والفطرة , والمصرة على عنجهيات جاهلية ليس لها في كتاب الله رصيد وليس لها عند العقلاء من قبول يرتب على من اكتووا بنار الإرهاب ان يوحدوا صفوفهم , ويجمعوا أمرهم , سيما بعد ان انكشفت مقاصد الدول الغربية في إعادة مسلسل الهيمنة وإرادة الابتزاز عبر ما سموه زيفا بالربيع العربي الذي سيكون ملهاة جديدة لمن لا يعرفوا بواطن الأمور في السياسة والاجتماع وإدارة الدول.

    نحن أمام مرحلة جديدة , ولكن ليس بإنشاءات أقلام لا تعرف ما تكتب , ولكن بمداد العقول التي تعرف خلاصة الماضي وجوهر الحاضر , لتكتشف آفاق المستقبل , وتلك هي فراسة محببة للنفوس.

  • الرقيب.. بين صورتين

    مع تشكل اول نواة لوحدة اجتماعية بشرية، تشكلت معها منظومة قيمية اخلاقية، لتحفظ اولا العقد الاجتماعي لتلك الوحدة من الانفراط، ومن ثم لتحفظ سيرورة تلك الجماعة من الناحية التاريخية بكل اوصافها الاجتماعية والانسانية والطبيعية.

    ومع تطور حال البشر اجتماعيا تطورت تلك المنظومة الاخلاقية واخذت تتجسد بمسميات متعددة بدأت بمفردة الضمير ومرت بمفردات عدة منها الاعراف والتقاليد والنواميس الانسانية والدينية والعشائرية وغيرها من المفردات، حتى وصلت المجتمعات البشرية الى ما توافقت عليه في رحاب مفردة القانون والتي لم تترك منحى اوحيز يخص الانسان فعلا وأنفعالا به أو معه أو فيه إلا ونهض القانون بتأطيره بالحدود المناسبة من معادلة الحقوق والواجبات.

    ويتفق معظم المفكرين بالاستناد الى معطيات الابحاث والكشوفات العلمية على حقيقة، ربما سوف يستغرب من معرفتها البعض، الا وهي الحقيقة القائلة ان الطبيعة في الكون عموما ومن ضمنها الطبيعة البشرية ميالة الى التمرد على السائد وكسر الاعتياد، والامثلة كثيرة في الطبيعة، الزلازل/ البراكين/ الاعاصير/ الفيضانات/النيازك/وغيرها من الظواهر الطبيعية، التي وجد لها الانسان تفسيرا، أو تلك التي لم تزل لغزا مستغلقا عليه حتى هذه الساعة..

    أما فيما يخص الطبيعة البشرية فأن هناك العشرات من الامثلة على تمرداتها، التي ربما تبدأ بمشاكسات طفولية وتتطور لتمر بحالات الخروج على الانماط الاجتماعية بصور مختلفة، من مثل (شقي المحلة) اوقطاع الطرق او الشطار والعيارين ابان عصر الدولة العباسية وما بعدها، وصولا الى حالات متقدمة من التمرد تمثلت باصحاب الدعوات(الهدامة)التي كنت تحض على شق عصا الطاعة على أولي الامر، وكذلك الثوار والمتصوفة و(المجانين)بأصنافهم المعترف بها رسميا، وغير المعترف بها..

    وظلت حتى هذه الساعة الضمانة الوحيدة الكافلة لوحدة المجتمع وسلامه الاهلي منظومة القوانين والتشريعات التي تنظم أدق تفاصيل الحياة اليومية للافراد بوصفهم اعضاء في وحدات اجتماعية معينة. ولكن لابد من رقيب كامل الصلاحية لممارسة وظيفة المتابعة والمراقبة لسلامة تطبيق تلك القوانين والتشريعات، وقد لعب الرقيب ادوارا مختلفة ومتعددة في ادائه لتلك الوظيفة، وغالبا ماكانت تلك الادوار تنطوي على ظلم فادح يروح ضحيته على الدوام الشرائح الاكثر عددا والاكثر فقرا، من مايدعى السواد الاعظم، وظل الرقيب يكتسي بالحتم والضرورة برداء الحاكم في عصره وزمانه، ولم تزل صورة الشرطي الصدامي ورجل الامن الصدامي والمخابراتي الصدامي وغيرها من الالقاب والمسميات الصدامية الاخرى، البالغة الشراسة والحيوانية، لم تزل ،حتى بعد اندحار فقيهها الاعظم وزوال سلطانها الغاشم،تخلف في النفس غصة مرة لايمكن ان تمحى من ذاكرة اي عراقي او عراقية . وبالاجمال مثل الرقيب الصدامي الصورة الابلغ قبحا وجرما لوظيفة الرقيب،فيما تلك الوظيفة اليوم، وكما هو مفترض بها ومأمول منها، تمثل الضامن الوحيد لأقامة وديمومة  سلطة العدل التي يمثلها القانون المشتق من حجر الاساس في وحدة وازدهار المجتمع العراقي ألا وهو الدستور قانون القوانين.

    بالتأكيد لسنا واهمين، أننا سننعم اليوم بالتعامل مع رقيب مثالي مطابق لمواصفات الرقيب الذي يحلم بوجوده اليومي المواطن العراقي في كل زاوية ومنحنى من زوايا هيكلية الدولة وزوايا هيكلية المجتمع ، وهكذا حلم ليس ببعيد مادمنا خطونا الى العتبة الاولى في مشوار سلم المجتمع الديمقراطي التعددي الفيدرالي، يحدونا الامل بوفرة وجود الشرفاء الامناء على مصلحة ومستقبل العراق الجديد.

  • جــــــرائم الموبايل..!

     نكرر ما قلناه في مقال سابق ونبهنا إليه ولم نجد من الحكومة والبرلمان إلا أذان الطين والعجين،  وكانت تحذيراتنا من مافيا شركات الموبايل التي تقبض ثمن خدماتها المتردية بالمليارات ومسبقا..!

     لا مبالغة بالإشارة إلى ان الإرهاب وعناصر الجريمة المنظمة والخروقات بكل أشكالها مصدرها شركات الموبايل التي أطلقت ملايين الشرائح للسوق من دون توثيق أو تسجيل يساعد في التعرف على مستخدميها كما تنص العقود المبرمة معها وبرغم تحذيرات وتهديدات وغرامات هيأة الإعلام والاتصالات لكن جميع الشركات العاملة في البلاد لا تصغي إلا لمارثون نهب المليارات وتحويلها إلى الخارج، دون ان تجد سلطة عراقية قادرة عن إيقافها والشروع بإنشاء شركة وطنية ترقى بالخدمات وتحفظ لنا ملياراتنا وامن بلادنا وتوفر لعبادنا خدمات متميزة وتشغل الآلاف من أبنائنا العاطلين عن العمل.

    لقد تمادى العديد من هذه الشركات ودأبت على شراء ذمم العديد من الإعلاميين والسياسيين وأصحاب النفوذ، وبدأت تدخل مناطق محرمة من النشاط الذي يتقاطع مع القوانين والأنظمة المتبعة في كل بلدان العالم، وتكاد تصبح هذه الشركات دولة داخل دولة، وفشلنا في إيقاف شهوتها بجمع المليارات ونحن نعلم ان هنالك ممارسات إجرامية وتهديدات لأسر عراقية كريمة ناتجة عن فوضى عدم التسجيل، حتى ان الأمر تحول لهواية لإزعاج وإرهاب الناس عبر مكالمات ومسجات الموبايل مثلما يفعل (صكار حي العامل) الذي يستبدل كل يوم شريحة بعد كل موجة تهديدات لعشرات الأسر ولا يستطيع احد ان يحدد مكانه ويضعه في قفص العدالة.

    أنقذوا الناس من هذه الفوضى وحطموا رؤوس كل الديناصورات التي اغتنت وسمنت من نهب ثرواتنا المهدورة وأمننا المهدد بشركات الموبايل التي لا  تحترم المواطن ولا تلتزم بقوانين الوطن. وستتحول هذه الخدمة من نعمة إلى نقمة .!

  • عراقـي بيــن المريخ والمشتري

    كوكب عراقي جديد ينضم إلى كوكبة العلماء العراقيين الأفذاذ, استطاع بجهوده الذاتية الخالصة أن يتسلق سلم المجد والتفوق, ويكتب اسمه بحروف من نور في لوحات العز والشرف والتألق, وينال أرفع الجوائز والأوسمة, ويستحق التكريم من أرقى الجامعات والمعاهد العالمية.

    انه العالم العراقي الكبير الدكتور عبد العظيم السبتي, من مواليد العمارة 1945, حصل على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في العلوم الفلكية من جامعة مانشستر, مارس التدريس في جامعة بغداد, أسهم في تأسيس القبة الفلكية, والمرصد الفلكي العراقي, أسهم لسنوات طويلة في برنامج (العلم للجميع) لمقدمه المرحوم (كامل الدباغ), وقد اختار المملكة المتحدة مقرا له ولعائلته منذ سنوات عديدة, فواجه المصير المتوقع الذي واجهه علماء العراق المشمولون ببرامج وأد الكفاءات العلمية والمهنية, فحصل في المهجر على عضوية المجموعة المتقدمة في الاتحاد الدولي للفلكيين, وعضوية المرصد الفضائي الكوني, يعمل حاليا في مرصد جامعة لندن, لكنه عاد إلى العراق في عام 2005 محملا بالرغبات الوطنية الجامحة, يحدوه الطموح والأمل لإحياء المرصد العراقي الذي أصابه الجمود فوق قمة جبل (كورك), وهو المرصد الذي تم اختياره في هذا المكان لتميزه عن غيره من الأماكن بصفاء الأجواء ونقاوتها لمعظم أيام السنة, وكان يرى أن إحياء هذا المرصد سيعود بالنفع والفائدة على المؤسسات العلمية العراقية والعربية, ويمنحها القدرة على متابعة الكواكب السيارة, واستكمالا لأحلامه العلمية الوطنية اقترح الدكتور السبتي على جامعة أربيل أن تتولى الإشراف على المرصد لقربها من موقعه, وأبدى استعداده التام لتوفير مستلزمات الدعم العلمي والتقني, بيد أن آماله كلها ذهبت أدراج الرياح, ولم ينصت إليه أحد, فغادر العراق من جديد لينضم إلى قوافل العلماء والأدباء والفنانين المغيبين والمنسيين, ورجع إلى لندن ليمارس هواياته الفلكية المفضلة في الفضاءات الحرة, ويحلق عاليا في تسجيل نجاحاته العلمية الجديدة في مراصد الغربة والاغتراب, فجاءته الأخبار السعيدة من الاتحاد الدولي للفلكيين في واشنطن, تزف إليه التكريم الأروع والأجمل والأرفع, وتطلق اسمه على الاسترويد (Asteroid) وتعني (كويكب), وهي تصغير لكلمة (Aster) اليونانية, وتعني (نجم).

    تشكل مثل هذه الكويكبات حزاما هائلا يدور بانتظام بين كوكبي المريخ والمشتري, أما كويكب العالم العراقي عبد العظيم السبتي, فلا يبعد عن الأرض سوى (308) ملايين كيلومتر فقط, بينما يبعد عن الشمس (411) مليون كيلومتر فقط. فكان الدكتور السبتي أول من كتب اسمه بالخط الكوفي بين المجرات, وأول من رفع اسم العراق فوق هذه الكويكبات العظيمة, في خطوة رائدة, وإنجاز علمي وتاريخي لم يحققه أحد من قبله في عموم العراق.  

    نال الدكتور عبد العظيم السبتي هذا التكريم الكبير تثمينا لانجازاته العلمية الرائعة في مجال العلوم الفلكية, وتقديرا لمكانته المتميزة في هذا المضمار, وصار للعراق اسما يسبح في الفضاء على ارتفاع (308) ملايين كيلومتر فوق قرية (قلعة صالح) تلك القرية الريفية البائسة, التي ولد فيها هذا العالم الجليل, والتي ينتمي إليها العالم الفيزيائي الكبير عبد الجبار عبد الله (رحمه الله), والواقعة إلى الجنوب من مدينة العمارة, أغنى مدينة في كوكب الأرض, وأفقرها من دون منازع, والتي ليس فيها شارع واحد يحمل أسماء أبنائها الذين سطروا الأمجاد والانتصارات من دون أن يتلقوا أي تكريم أو حفاوة في وطنهم, وماتوا ودفنوا في مقابر الغرباء, ولم يعد يذكرهم أحد.