Placeholder

القوات الأمنية تنصب «مصيدة» لانتحاريي «داعش»

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
خطّة جديدة اعتمدتها القوات الأمنية، وهي استدراج انتحاريي «داعش» إلى حدود المناطق المحررة من أجل الإطاحة بهم وقنصهم، أو تفجير سياراتهم من بعد، وبالرغم من أن هذه الخطة، التي تنفذ لليوم الخامس على التوالي، تعثّر عملية اختراق فعلي لأحياء مدينة الموصل السكنية من المحور الشرقي والشمالي الشرقي، إلا أنها أيضاً تساعد باستنفاد سلاح «داعش» المتبقي، ألا وهو الانتحاريين.ولجأ «داعش» إلى العمليات الانتحارية التي يعمد إلى تنفيذها باتجاه أي قوة تحاول الاقتراب، والتي تراوح بين تفجير أحزمة ناسفة وسيارات مفخخة. 
وما زالت الاشتباكات بين القوات الأمنية وتنظيم «داعش» في مناطق محددة تسعى من خلالها القوات العراقية إلى تحقيق تقدّم يمكّنها من التوغّل داخل أحياء الموصل السكنية.
وتواصل القوات الأمنية المعارك في أحياء غير مأهولة بالسكان وتعد من الأحياء المستحدثة أخيراً. ومن أبرزها أحياء الانتصار، والكرمة، والسماح الثانية، وأحياء عدن، والقدس، والسلام، والشيماء شرق وجنوب شرق الموصل.
ووفقاً لمصادر عسكرية عراقية، فإن أكثر المواجهات حدثت في مناطق المحور الشمالي الشرقي للموصل، تحديداً منطقتي السادة بعويزة، وحي العرقوب، نتيجة العدد الكبير من العمليات الانتحارية والقصف المتبادل بقذائف الهاون.
ولخّص ضابط بالفرقة التاسعة في الجيش العراقي الوضع بالقول إن «التنظيم يسعى إلى جرنا إلى مناطق قتال هو يرغب في تحديدها مسبقاً. واليوم خضنا معارك قوية. يمكن القول إننا حققنا تقدّماً من خلال استنزاف داعش، لكن ليس على مستوى الأرض». بدوره، أوضح العقيد الركن حاتم الغانمي، من جهاز مكافحة الإرهاب، أن «المعارك ستتجه للحسم بعد استنزاف قوات داعش وموارده ولن ننساق وراء خططه بل ستكون هناك عمليات استنزاف له على مدار الساعة».
وفي محور جنوب الموصل، والذي تقود العمليات العسكرية فيه قوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، أعلن قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «العمليات العسكرية في محور جنوب الموصل أسفرت عن تمكن قطعات الشرطة الاتحادية من استعادة السيطرة على بلدة حمام العليل إضافة إلى 93 قرية بمساحة تقدّر بـ 1846 كيلومتراً مربعاً وإجلاء أكثر من ألفي عائلة». كذلك أشار إلى أن «العمليات أسفرت عن تدمير العشرات من المركبات المفخخة التي تركها عناصر داعش، إلى جانب الاستيلاء على مركبات عسكرية أخرى ومصادرة المئات من العبوات الناسفة ومختلف الأسلحة».
أما في محور جنوب غرب الموصل، والذي يسيطر عليه الحشد الشعبي بشكل كامل، أعلن نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في بيان تلقت «المستقبل العراقي»نسخة منه، أن قطعات الحشد الشعبي «أنجزت المرحلة الثانية من العمليات العسكرية في قاطع غرب وجنوب غرب مدينة الموصل». وأوضح أن «المرحلة الثانية تتمثّل في قطع الطرق بين الموصل والمناطق الغربية من العراق مثل الرقة السورية والقائم العراقية ومناطق غرب الأنبار، فضلاً عن استعادة السيطرة على أكثر من 60 قرية تمتد من مناطق شمال بيجي إلى مدينة القيارة». كما أكد «قرب انطلاق المرحلة الثالثة والمتمثلة في اقتحام مدينة تلعفر».
بدوره، قال رئيس هيئة الحشد الشعبي، مستشار الأمن الوطني، فالح الفياض، إن «فصائل الحشد الشعبي يتولّون المسؤولية الأمنية عن المحور الغربي للموصل وتحديداً تلعفر. 
Placeholder

البرلمان ينهي مناقشة الموازنة ويدرج قانون الحشد الشعبي في جلسته المقبلة

        بغداد / المستقبل العراقي
أنهى البرلمان في جلسته الاعتيادية الحادية والثلاثين برئاسة النائب الاول لرئيس المجلس همام حمودي وبحضور 175 نائبا، أمس الأربعاء، مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للعام 2017، فيما صوت على قانون واحد واكمل قراءة مقترح قانون اخر.
وذكر بيان لمجلس النواب تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه انه «في مستهل الجلسة صوت مجلس النواب على مشروع قانون التعديل الثاني لقانون إتحاد الغرف التجارية العراقية رقم 43 لسنة 1989 والمقدم من لجان الأقتصاد والأستثمار والمالية ومؤسسات المجتمع المدني والذي جاء لمواكبة التطورات التي طرأت على القطاع التجاري على المستويين الاقليمي والدولي وتعميق العلاقات في هذا المجال ولتحديد مدة الدورة الانتخابية في الغرفة التجارية».
ووافق المجلس على ادراج مقترح قانون الحشد الشعبي للتصويت عليه في جلسة يوم السبت 26/11 بعد انتهاء مراسم الزيارة الاربعينية.
وأنهى المجلس مناقشة مشروع قانــون الموازنــة العامـــة الأتحاديـــة لجمهورية العـــــراق للسنــة الماليـة 2017 والمقدم اللجنة المالية .
وفي مداخلات النواب، أقترح النائب مهدي الحافظ أنشاء صندوق سيادي لدعم وتطوير القطاع الخاص في العراق، لافتا الى ضرورة وضع البنك المركزي لدراسة وستراتيجية في تعامله ببيع العملة.
وحث النائب محمود الحسن على اجراء تعديلات واضحة على مشروع قانون الموازنة وخاصة على الفقرات التي تترتب عليها زيادة في التخصيصات المالية لضمان عدم الطعن بها.
ودعا النائب ريبوار طه الى تخصيص نسبة من استقطاع رواتب الموظفين في محافظة كركوك الى البيشمركة.
وأستغرب النائب علي شكري من « عدم ادراج نسبة المحافظات المنتجة للنفط ضمن العجز في الموازنة الاتحادية لثلاثة سنوات فضلا عن اعطاء صلاحية لوزير المالية بموافقة رئيس مجلس الوزراء بصرف سندات مالية بقيمة 12 مليار دولار . وطالب النائب ابراهيم بحر العلوم بمراجعة المواد القانونية التي وضعت في الموازنة السابقة بشان الواقع النفطي ومخاطبة الحكومة لمعرفة ماتم انجازه من اجل قيام مجلس النواب بتقديم المساعدة لتجاوز العقبات التي تعترض تطوير الواقع النفطي. ونوه النائب مثنى امين الى ان « القروض الدولية تمثل رهنا لمستقبل العراق»، مطالبا « بتنويع مصادر الدخل وزيادة التعرفة الكمركية وشمول حديد التسليح اسوة بمادة الاسمنت من اجل دعم المنتج الوطني»، داعيا الى « توفير تخصيصات مالية لمعالجة المصابين في محافظة حلبجة».
من جهتها اشارت النائبة ميسون الدملوجي الى « اهمية توفير تخصيصات مالية للنهوض بواقع الاهوار وتأمين التخصيص لعقود عناصر حماية الاثار مع ضرورة منح الدعم للنقابات وذوي شهداء الصحافة».
ودعت النائبة هدى سجاد الى تقديم جزء من القروض لانجاز مشاريع خدمية تهم حياة المواطنين مع السعي لسد حاجة وزارة التربية والصناعة للموظفين ممن يعملون بشركات التمويل الذاتي عبر الحذف والاستحداث.
واوضح النائب هاشم الموسوي اهمية استناد تقرير اللجنة المالية لمعطيات موازنة عامي 2016 و2015 ومعرفة نسب الانجاز والايرادات المتحققة والنفقات التشغيلية والاستثمارية بمختلف الابواب، مطالبا باعطاء الاولوية لاطلاق موازنات تنمية الاقاليم لتنفيذ المشاريع الحيوية. 
واقترح النائب ناظم الساعدي اضافة مادة جديدة ضمن الموازنة الاتحادية تتيح نقل منتسبي وزارة الداخلية الحاصلين على شهادة البكالوريوس والمتطوعين بصفة شرطي بالدرجة الوظيفية الى وزارات اخرى مما يسهم بتوفير 90 مليار دينار .
وحثت النائبة انتصار الجبوري على ضرورة تعيين موظفي العقود او احتساب خدمتهم في حال تعيينهم بوزارات اخرى، داعية الى انشاء صندوق لاعمار محافظة نينوى وتعويض المتضررين مع ضمان حصة المحافظة من الوظائف.
ولفت النائب محمد ناجي الى ان الموازنة الاتحادية تخلو من فقرات تخص حل ازمتي البطالة والسكن.
وبين النائب سيروان عبد الله ضرورة استفادة الحكومة من الضرائب المفروضة على شركات الهاتف النقال فضلا عن الدعوة لتخفيض نسبة الاستقطاع من رواتب الموظفين.
من جانب اخر، اتم المجلس قراءة ومناقشة تقرير مقترح قانون الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لسنة 1977 والمقدم من اللجنتين القانونية ومؤسسات المجتمع المدني.
وفي مداخلات النواب دعا النائب محمد ناجي الى ضرورة اكمال رئيس النقابة لممارسة عمله بعد الانتهاء من الدورة الانتخابية التي تم اختياره فيها وأن لاتتم باثر رجعي.
وفي ختام الجلسة، وجه الشيخ همام حمودي النائب الاول لرئيس مجلس النواب اللجنة المالية بانضاج مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام 2017 من اجل التصويت عليه بعدها تقرر رفع الجلسة الى يوم السبت 26/11/2016.
Placeholder

العراق مهنئاً بفوز ترامب: نأمل بمزيد من التعاون والقوة المشتركة

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
طغى فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة على الاهتمامات الأخرى، فيما عبر الرئيس معصوم لنظيره الأميركي عن الامل في المزيد من القوة والتعاون المشترك بين بلديهما.وقد طغت نتائج الانتخابات الأميركية على اهتمام العراقيين ومتابعتهم لآخر تطورات معارك الموصل التي دخلت يومها الرابع والعشرين، حيث قطعت قناة العراقية الرسمية تغطياتها من الميدان لآخر تطورات العمليات العسكرية لتنقل مباشرة من واشنطن آخر نتائج الانتخابات وكلمة ترامب لدى اعلان فوزه وخاصة تعهده بالعمل كأمة أميركية موحدة وبمساعدة جميع الأميركيين من كل الأديان لاعادة توحيد البلاد والانسجام مع جميع الأمم. وفيما تباينت مواقف القوى السياسية العراقية من فوز ترامب، فقد كان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري اول المسؤولين الرسميين المهنئين للشعب الأميركي بمناسبة اختياره رئيساً جديداً للولايات المتحدة الأميركية. وقال في رسالة بالمناسبة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منها، «كلنا امل ان تشهد السنوات الاربع المقبلة مكاسب عديدة لمنطقة الشرق الاوسط والعراق، لاسيما في ملف مكافحة الارهاب والقضاء على تنظيم داعش وبما يضمن امن واستقرار المنطقة والعالم». 
واكد الجبوري أن «العلاقات الودية الوثيقة التي تربط بين الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية العراق والمستندة الى اتفاقية الاطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين (عام 2008) ستكون المنطلق من اجل توسيع وتمتين الروابط بين البلدين الصديقين وعلى جميع الميادين السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والثقافية».
ومن جهته، هنأ الرئيس العراقي فؤاد معصوم نظيره الأميركي بفوزه بمنصب الرئاسة الأميركية، وقال في رسالة تهنئة الى ترامب: باسمي شخصيا وباسم شعب وحكومة العراق، أعرب لكم وللشعب الأميركي الصديق عن اصدق التهاني بانتخابكم رئيسًا للولايات المتحدة الأميركية متمنيا لكم كل النجاح ولبلادكم كل التقدم والسلام والازدهار وللعلاقات بين بلدينا المزيد من القوة والتعاون المشترك.
كما هنأ رئيس الوزراء حيدر العبادي ترامب بمناسبة فوزه مؤكدًا «ان العراق يحارب الارهاب في مقدمة دول العالم ويحقق انتصارات باهرة في سحق ارهاب داعش ببطولات وتضحيات ابنائه».
وقال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، اننا «نتطلع الى استمرار العالم والولايات المتحدة في الوقوف مع العراق في مواجهة الارهاب الذي لا يهدد بلدنا وحسب، بل والعالم اجمع، كما نتطلع الى ان تشهد العلاقات بين بلدينا المزيد من التعاون في جميع المجالات لما فيه مصلحة شعبينا».
ومن جانبه، هنأ نائب الرئيس اياد علاوي ترامب لفوزه برئاسة الولايات المتحدة واكد دعم الولايات المتحدة الأميركية في مهمتها لتحقيق السلام والحريّة في العالم، بحسب قوله في بيان.
أما سعد الحديثي الناطق الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي فقد رأى ان انتخاب ترامب سيعزز التعاون العراقي ـ الأميركي بالمجالات كافة وخاصة في مكافحة الارهاب. وقال «نحن حريصون كحكومة عراقية على استمرار تقوية العلاقات بين العراق والولايات المتحدة وتعزيز التعاون المشترك بالحرب على الارهاب استنادًا الى اتفاقية الاطار الاستراتيجية الموقعة بين البلدين وانطلاقًا من ان الولايات المتحدة هي التي انشأت وتتزعم التحالف الدولي لمحاربة الارهاب». 
واضاف الحديثي «اما بخصوص فوز المرشح فهو امر يحدده الناخب الأميركي ونحن بالنتيجة نتعامل معها كدولة بمصالح مشتركة وتطابق وجهات النظر بين البلدين في العديد من الملفات الاقليمية ستكون اساسًا مهمًا للعلاقات الايجابية واستمرار الاتصالات وتعزيز التعاون لما فيه مصلحة البلدين الصديقين».
واوضح انه «من خلال الحملة الانتخابية لترامب اشار الى انه سيكون حازماً في التصدي للتنظيمات الارهابية وهو يتطابق مع وجهة نظر الحكومة العراقية بالحرب على الارهاب وسيكون عاملاً معززاً للتعاون المشترك من دعم عسكري ولوجستي قائم، ولن يتأثر بانتخاب أي رئيس أميركي، بل على العكس فالتعاون سيستمر ويتصاعد تبعًا للضرورات والحاجات الميدانية التي تحددها الحكومة العراقية على الارض وهو جزء اساس لمستقبل العلاقات بين البلدين القائم على اسس التعاون المشترك بوجود التحديات المشتركة للبلدين».
واشار الى ان «اتفاقية الاطار الاستراتيجية تحدد الالتزام بين البلدين والسياسة الأميركية تجاه العراق سوف تكون مبنية على هذه الاسس في المستقبل ونحن نتطلع بايجابية الى استمرار التعاون وتعزيزه وخاصة في المجالات الامنية والعسكرية والاقتصادية وفي الحرب على الارهاب «.
وتباينت مواقف القوى السياسية والبرلمانيين العراقيين من فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية.
فقد عبر تحالف القوى العراقية «السنية» عن امله في ان تشهد العلاقات بين بغداد وواشنطن «في ظل قيادة ترامب للولايات المتحدة المزيد من التقدم والتطور في المجالات كافة وتعزيز الدعم الاميركي للعراق الذي يخوض نيابية عن المجتمع الدولي حربًا شرسة ضد الارهاب العالمي ممثلا بعصابات داعش الارهابية التي تلفظ انفاسها الاخيرة في العراق».
 وقال رئيس الكتلة النيابية للتحالف احمد المساري في بيان إن الولايات المتحدة الأميركية بفضل ما تتمتع به من قدرات سياسية واقتصادية وعسكرية كبيرة مطالبة ببذل مزيد من الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وحصول الشعب العربي الفلسطيني على كامل حقوقه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وابعاد هذه المنطقة عن شبح الحروب وتأمين الحياة الحرة الكريمة لشعوبها.
 ومن جهته، أكد موفق الربيعي القيادي في ائتلاف دولة قانون احد قوى الائتلاف الشيعي في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية أن فوز ترامب مؤشر جيد بالنسبة للشرق الأوسط بشكل عام والعراق على وجه الخصوص.
واضاف ان «الجمهوريين أفضل للعراق مقارنةً بالديمقراطيين لأن كل ما حصل للعراق كان في عهد الديمقراطيين». واشار الى أن «جورج بوش الأب والإبن أشعلا الحرب في العراق وأوباما سحب الجيش الأميركي من العراق في نهاية عام 2011 بدون تأمين وهذا كله أدى لإعادة الإرهاب إلى العراق، لذا فإن فوز ترامب سيكون بوابة خير للعراق».
Placeholder

الموصل ولادة كبيرة لكنها مؤلمة!

قيس النجم

عندما يكتب التأريخ بالدماء، فذلك يعني أن الطريق مليء بالتضحيات، وهو فرصة كبيرة لإخراج أفضل ما لدى الإنسان من قوى باطنية، لأن النصر الذي صنع بدم أحمر سيبقى خالداً مدى الدهر، وهذا ما تجسد في معركة الموصل، فلقد إستجاب الأحرار لدعوة مرجعيتهم، فإستحضر هؤلاء المجاهدون الأبرار معركة الطف من جديد، فأنتصر الدم والسيف على السواء، لتكون ملحمة جديدة وطف جديد، وبأنصار جدد بعيداً عن المزايدات والمتاجرات.
الرهان كان كبيراً وصادقاً في الميدان، إذ كان الهدف في المقدمة هو النصر، والتحرير، والخلاص من الزمر التكفيرية، وعلى يد رجال صدقت نواياهم، حين واجهوا الدسائس والفتن، لتحجيم ما وصلت إليه إنتصارات الحشد والجيش، في مدن العراق التي إغتصبها الدواعش، وإسترجعت بفضل فتوى العصر. باتت معركة الموصل كبيرة وعميقة ولكنها مؤلمة، والسبب أنها عروس يحاول المأزومون تقسيمها، والطائفيون تمزيقها، والمأجورون إقتطاعها، والسراق إغتصابها، وينسون أن في العراق رجال أشداء على الكفار رحماء بينهم، لن يقبلوا بالذل والهوان، فهيهات منا الذلة صرخة تدوي في سماء العراق، رغم أنوف المنافقين والمارقين واليهود ومن إلتف حولهم.العراق لن يعتمد على قوات التحالف الدولي، لكي يخرج جرذان الجاهلية من أرضه، لأن النصر سيظل مرهوناً بهم، وأقنعة التحالف بقيادة أمريكا قد كشفت، والكيل بمكيالين ديدنهم، وبالأساس هم تجار حروب وصناع موت، فلا يمكن أن يسرعوا بعمليات التحرير، قبل التأمين على تلاميذهم من القيادات الداعشية، وهذا ما يريدونه مع إستنزاف خيرات، وثروات العراق والعراقيين، وأن نبقى بحاجة إليهم، وبعد أن أطلقوا كلبهم جاءوا ليحمونا منه، وهذا هو ما يرفضه الجيش والحشد جملة وتفصيلاً.
ختاماً: داعش كيان بدائي متخلف، ستكون نهايته حتمية لا محالة، فهم أكذوبة عوراء في وسط العميان، والتي نصبت نفسها وصية على الأرض العراقية، لإقامة دولة الجهل والجهلاء من أذنابهم الفاسدين، وهم كلب كبير متوحش، تربى بكنف الأمريكان وتدرب كثيراً في معسكراتهم، لغرض زرع الموت والاتجار بكل ما هو محرم، وسحق بأقدامهم القذرة على معنى الإنسانية، التي ميزنا بها الخالق (عز وجل)، لكن حلمهم أصبح كابوساً بيد رجال الحق الإبطال.
Placeholder

الموصل عادت للوطن

غالب الدعمي

عادت الموصل إلى أهلها الشرعيين من الناحية النفسية والمعنوية وعلى وشك أن تعود أرضها وأهلها إلى أحضان العراق بعد أن خطفها المارقون والإرهابيون من الوطن، وساعدهم في ذلك الفاشلون من القيادات الأمنية والسياسية سواء في محافظة الموصل أو في بغداد.
 وكلنا يتذكر كيف سقطت هذه المدينة بيد عصابة خبيثة من الدواعش في ساعات على الرغم من وجود الآلاف من أفراد القوات الأمنية بين شرطة وجيش وتشكيلات أخرى لديهم معدات متطورة من بينها طائرات ودبابات إبرامز التي لها قدرة على تأمين مسافة (3) كم  في كل الاتجاهات.
 أسلحة متروكة ورتب عسكرية تملأ الطرقات وأموال تصل إلى نصف مليار دولار في مصارف المحافظة أستولى عليها داعش وصرفها لدعم مجهوده الإرهابي وعلى الرغم من هذا كله لم نشهد محاسبة من كان السبب ولم يُساءل أحد عن كل هذا، والأهم من الاسلحة سقوط المئات من الشهداء الذين كانوا ضحية هذه السياسات الخاطئة وربما المقصودة في بعض جوانبها.
 لكن اليوم وبفضل جيشنا الباسل المهني وقياداته الشجاعة باتت الموصل قاب قوسين أو أدنى من التحرير، فقد تحررت مئات القرى مع الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية، كما تقدمت جحافل قواتنا لتحرر الحمدانية وبرطلة ومحاصرة بعشيقة وربما مع نشر هذا المقال ستنضم عشرات القرى إلى المناطق المحررة بهمة الجيش العراقي.المؤكد أن الموصل ستكون مقبرة حقيقية لعناصر داعش وستتم تصفية أغلبهم في حين سيهرب بعضهم للإتحاق بقوى الشر في سوريا، والمتوقع المؤكد أن الأيام المقبلة ستشهد سيطرة كاملة لقواتنا الأمنية على أرض الموصل كلها، كما ستعود الثقة بين المواطن وبين الجيش العراقي الذي اثبت أنه جيش وطني  ينتمي للعراق كله ولن نعد بعدها نكترث للأصوات النشاز التي لا تتمنى الخير للبلد وشعبه العراقي ولا تنتمي له، وسيضعون أنفسهم قريباً تحت المساءلة القانونية لأنهم أعتقدوا أن الأجنبي سيُسهم في منحهم موقع قدم في الخارطة السياسية، والمؤشرات تنبئ بتراجع أدوارهم وصعود حظوظ شخصيات أخرى وقفت مع الوطن وناصرت القوات الأمنية بتشكيلاتها المتعددة.
Placeholder

على ماذا راهن داعش؟

  جرجيس العطوان 
ابرز النقاط التي كان تنظيم داعش يأمل انها ستكون في صالحه وانها ستبقيه في الموصل وتلعفر او في احداهما على الاقل دون ان يتم انهاء وجوده في ارض الرافدين هي القوات التي اجتمعت لقتاله..!! وللتوضيح اكثر فان داعش كان يقنع مقاتليه ومؤيديه وحتى مناوئيه ان هذه الجيوش التي اجتمعت لقتاله وعزمت على اخراجه من الموصل وجميع ارض العراق سواء الحشود الشعبية والعشائرية المتنوعة او القوات النظامية مثل البيشمركة وصنوف الجيش والشرطة انما هي جيوش مختلفة فيما بينها متقاطعة في التوجهات والمصالح.
كما انه كان يظن وربما ظن غيره ايضا ان المصالح الفئوية والحزبية والطائفية والقومية ستلقي بضلالها على الحرب مما سيجعل داعش وان كان عدوا للجميع الا انه الهدف الاخير بالنسبة لكل هذه القوى.
كما انه كان يعول على التدخلات الخارجية والحرب الدولية القائمة على توسيع النفوذ والسيطرة على مناطق اصبحت بفعل السياسات الاقليمية والدولية هشة ورخوة ان هناك قنبلة ستنفجر في المنطقة تغير وجه الحرب.
لكن يبدوا ان العراقيين؛ وعلى خلاف العرب في قضاياهم المصيرية، قرروا ان يتفقو ويتوحدوا على الاقل حتى هذه اللحظة ونرجو ان تكون وحدتهم ازلية مطلقة، وان يواجهوا هذه المحنة بحكمة واتفاق مسبق بعد ان علمتهم التجربة ان  الوحدة هي ما سينهي داعش الى الابد ويحفظ العراق ويعيد الثقة لابناءه.
لكن ليعلم الجميع ان اي خلل -لا سامح الله- في اركان هذه الوحدة سيطيل عمر داعش وسينهي الامل في الامن والاستقرار.. لذا لابد من حماية هذا المنجز وايقاف النبش في جدار هذه الوحدة حتى لو كان هذا النبش بابرة صغيرة.. وفي هذه الحالة سيخسر داعش وغيره الرهان باذن الله..
Placeholder

وجوه معركة الموصل

عمران العبيدي 
تحمل معركة الموصل وجوها متعددة فهي ليست معركة عسكرية فقط، حتى وان كانت هي الوجه الابرز لما يجري على الأرض، فلقد كشفت هذه المعركة الفاصلة في عمر داعش في العراق والذي تصور البعض انه سيدوم كثيرا ان باستطاعة العراقيين ان يقلبوا الطاولة بصورة تدعو للإعجاب، وبعيدا عن ذلك فقد بينت هذه المعركة بأن العالم لا بد له في النهاية ان يلتفت للحقيقة وان عليه مساندة العراقيين في معركتهم فكان هذا الالتفاف العالمي والتأييد غير المسبوق ومن كل جانب سوى اولئك الحالمين بموطئ قدم لهم في العراق من دول المنطقة (تركيا انموذجا).
وفي صفحة أخرى من الوجوه المتعددة نرى ان العراقيين ذاتهم التفوا جميعا حول بعضهم البعض تجاه عدو همجي فلم يشذ عن ذلك إلا من شعر انه فقد بوصلة قيادة المجتمع السني مثل أصحاب منصات الخطابة التي كانت تنادي بشعار (قادمون يا بغداد) ولأنهم لا يملكون شيئا يقولونه فإننا لم نعد نرى لهم وجها 
يتحدثون به.   اما في صفحة الإعلام – وهي الأهم بعد صفحة المعركة العسكرية – فقد توحدت الكثير من الرؤى وأصيب بالحرج حتى أولئك الذين اعتادوا على النفاق ومعاداة العراق فتغيرت بوصلة حديثهم فكان إعلامنا موحدا وصوتا واحدا تجاه عدو لا يمكن لنا الا مواجهته بكل الطرق والسبل. 
عربيا كان الموقف الأكثر وضوحا فعلى صعيد الجامعة العربية فان دولا عربية لها ثقلها كمصر تتحدث عن مساندة غير مسبوقة في حرب العراق ضد داعش مما يستوجب الالتفات الى ذلك ووضعه في جانب الاهتمام والتقييم.هذه الوجوه سببت حرجا لأولئك المتكئين على داعش وأفعالها لإيذاء العراق وباتوا في خندق ضيق وحرج إمام العالم وإمام المجتمع العربي ويحيل الينا انهم الآن يشعرون كأنهم كالعراة في الصحراء، فالسعودية ومعها تركيا من اكثر الدول التي باتت محرجة مما يجري، فاللقطاء الذين تربوا بحضن هذه الدول وأرادوا من خلالها تسويق مشروعهم ألتدميري في المنطقة يبدون الآن مترنحين ولا مجال للدفاع عنهم إزاء الموقفين العربي والعالمي المساند للعراق من اجل الخلاص منهم حتى ان محاولات التدخل التركي لا تلقى اي تأييد دولي ولا عربي حتى ان كلمات التهديد التي أطلقها الإرهابي ابو بكر البغدادي ضد تركيا والسعودية معروفة النوايا وهي محاولة لإنقاذ تركيا ولتبرير وجودها في العراق وهي محاولة مكشوفة وواضحة. إننا إزاء معركة محسومة عسكريا وبعيدا عن التوقيتات ولكن الأهم ان نستثمر كل تلك المواقف لترتيب وضع العراق لما بعد مرحلة داعش وهي مهمة لا تقل أهمية عن ما يدور الآن.
Placeholder

تاريخ الموصل أقوى من حاضرها

أسيت يلده خائي
لي في الموصل قلب تشرق عليه الشمس 
لكنها شمس الحزن والخراب ضاعت اليد التي تمد إليها
مع الأسف
لنا في الموصل أهل يحبون الحرية
لهم ضمائر مليئة بالكرامة 
يبكون ما إصابة   الحدباء يبكون لدير مار بهنام ولسانهم ينطق بخراب  
كنائسهم المسلوبة ككنيسة الساعة ومار توما ومار افرام ومار كيوركيس وغيرهم من المعابد …
 لنا فيها بوابة نركال –ادد-المسقى -الثور المجنح-قلعة باشطايا- سور نينوى-أثار نمرود- جزيرة الموصل- منارة الحدباء- نهر دجلة – كنسية الساعة- الناس الطيبة – الناس الأصيلة وغيرهم من الأبنية والحدائق والآثار الباقية والمحطمة ،أنت أم الربيعين (حسنا عبرايا) كنت محصنة
ومحكمه حولك القلاع ومن هذه القلاع التي أنشئت كخطوط دفاعية ضد الأعداء القلعة التي كانت في الجهة من نهر دجلة مقابل نينوى كانت تدعى الحصن العبوري حسنا عبرايا ومعناها القلعة الموجودة على الضفة الأخرى حيث تعرف بتل قليعات المشرف على السهول التي تواجهة العاصمة
نينوى وهكذا ازداد البناء والعمران حتى أصبحت قرية لها شان يذكر واستمر
التوسع حتى أصبحت تعرف بالموصل وسكنتها جميع الأطياف العراقية على مر السنين محبين موجودة بينهم الألفة واحترام الدين يؤمنون بقصة مريم المسلمين قبل المسيحيون التي  والقدرة الإلهية 
كانت  مريم العذراء تظهر وتصد نيران العدو  عن المدينة في زمن نادر شاه عام 1743 م لذلك وليومنا هذا لها احترامها الكبير من قبل أهالي  في الموصل …. لنا في الموصل ضمير وحب وعشق التراب أساسها معالمنا  الأثرية  
ومدارس ضاعوا طلابها تحت علم الحرمان وكراسيهم محطمة بالنفاق ِ وثقافة مرحوم عليها من قبل الإرهابي وسلام الغد الذي أصبح بعيدا حتى تناسوه لي في نينوى حضارة اسمها الكلدان السريان الأشوريون وتناسيتم ماذا صنع أجدادنا وفعلهم من تطور الحضاري أبهر العالم كانوا يأتون ليتعلموا من جميع إنحاء العالم ليتعلموا صنوف العلوم والمعرفة الم يكونوا أجدادنا رواد الطب والهندسة والكيمياء والفيزياء والرياضيات إلى جانب قوانين حمو رابي والتي على أسسها تدرسون الم يكونوا سياسيين وعسكريين وقادة الجيوش العظيمة وتدرس في جامعتكم الأوربية وعلية ومازالت أوروبا ما زالت تحترم علماؤنا وتضع لهم التماثيل في مداخل جامعاتهم تقديرا لهم ولعلمهم أصبحتم تتقدموننا بعدما ابتعدنا عن حياتنا القديمة وحضارتنا وتاريخنا يخجلان من قانونكم الفاشل أيها الأرهابين ماانتم إمام مدينة أشور وإمام كالح وأين انتم بحكم أشور بانيبال وقصور ومعابد سنحاريب الملك وقصوره المزينة بتماثيل لثيران مجنحة وصمم سنحا ريب قنوات لجلب المياه إلى المدينة وتبليط الشوارع بالرخام وجعلها أعظم أكبر مدينة آنذاك وبعدها الفترة الفارسية وبعدها الخلافة العربية الإسلامية ثم الإمارات الموصلية وحكمها المغول والتركمان والصفويون وبعدها الفترة العثمانية ثم الدولة العراقية 
ومن ثم الجمهورية العراقية والى سقوط المدينة بيد تنظيم الداعشين وها نحن ننطلق لنستعيدها من جديد من قبضة تنظيم داعش وبعدها كل هذا هل تبقى (موصل الداعشية) بعد ماكان لها عدد أسماء جميلة ومشرفة 1-الحدباء 2-الفيحاء لجمال ربيعها وكثرة إزهارها 
3-وسميت أم الربيعين لاعتدال وعذوبة جوها في فصلي الربيع والخريف 4-الخضراء لاخضرار سطح تربتها 5-البيضاء سماها البعض البيضاء لان دورها مبنية بالرخام والجص الأبيض قديما 6-الحصنين 7-حسنا عبرايا 8-نو أردشير اسم أطلقه الساسانين على الموصل بعد إن حصنوها واتخذوها مركزاً حربيا 9-خولان اسم أطلقه العرب 10- مسبيلا أشارة الرحالة اليوناني زينوفون في رحلته عام 401 قبل الميلاد باسم (مسبيلا)المستنبطة من الكلمة الآشورية (مشبالو)التي تعني الأرض السفلى أو الأرض الواطئة ،لا يعرف بالتحديد معنى تسمية نينوى، وهو اسم المدينة في زمن الأكديين غير أنه يرجح أن يكون له علاقة بالآلهة عشتار إله الخصوبة في بلاد الرافدين وكون اسمها القديم كان نينا. وفرضية أخرى ترجع اسم المدينة إلى الآرامية حيث تعني نونا أي السمك بالعربي كل هذه المسميات والألقاب جميلة واسم على المسمى لكن بعد كل هذا هل سيبقى اسمها أم يكون موصل (الداعشية) أو ولاية موصل ،أسم غير مناسب وغير لائق وغير مشرف لتاريخها الجبار التي سقطت عدة مرات ونهضت برأس مرفوع بقوة الرب وقوة الشرفاء والمتعلمين والمثقفين الذين حافظوا عليها هل تبقى ثاني اكبرمدن عراقية بعد بغداد ويبقى  مظهرها الخلاب على نهر دجلة وتبقى اللغة الموصلية حيا ويرجعون أطفالنا اللعب في شوارعها بألعابهم الشعبية  وتدق أجراس الكنائس ونحقق النصر بأروع لوحة من التلاحم والدفاع المشترك بين جميع الأطياف العراقية .
Placeholder

زلزال في أميركا: ترامب رئيسا

         بغداد / المستقبل العراقي
إنه زلزال سياسي أميركي بكل ما للكلمة من معنى. فدونالد ترامب، على غير المتوقع هو الرئيس الـ45 للولايات المتحدة. وهيلاري كلينتون، تنهي مشوارها السياسي، بحلمٍ لم يتحقق مرتين، لتبقى الرئيسة «المعلقة» التي لم تحصل عليها الولايات المتحدة يوماً. اما إرث باراك اوباما، فذهب في مهب العاصفة التي اجتاحت اميركا. وحافظ الجمهوريون، على عكس المتوقع، بالأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. ورغم استطلاعات الرأي التي رجحت فوز كلينتون، وحملة التهويل من انتخابات مزورة، وخطابٍ مثير للقلق وغامض لمستقبل أميركا، تمكن «الشعبوي» دونالد ترامب، من الوصول إلى البيت الأبيض، مخترقاً جدار المنظومة السياسية، بسلاح أحلام قاعدة شعبية افتتنت بخطابه الداعي إلى التغيير. مكامن الخلل، ومدى عمقه، ستكون تحت مجهر تحليل معمق سيدوم طويلاً، وكذلك الشريحة الشعبية التي رجحت فوز رجل الأعمال القادم إلى البيت الأبيض من أوساط المال وتلفزيون الواقع. الآن، تبقى الحصة الكبرى للصدمة التي أحدثها جنون ملياردير نيويوركي لم يحظ كثيراً بدعمِ حزبه، وتبرأت منه القاعدة السياسية والعسكرية والإعلامية الأميركية. ربما هناك ما يقال في الانتخابات الأميركية الحالية، ان ديموقراطيتها بقيت على حالها. لكن الشعب الأميركي تغير.. وكثيراً. وبدأ فوز ترامب، يلوح في الافق، مع حصوله على أصوات الولايات المتأرجحة، من فلوريدا، واوهايو، ومن ثم كارولينا الشمالية، بعد فوزه المبكر في كنتاكي وانديانا، ومن ثم كارولينا الجنوبية. وحصد الملياردير الشعبوي دونالد ترامب عدداً من الولايات الاساسية في وقت مبكر، ما عزز آمال الجمهوريين بالعودة إلى البيت الابيض. وفي المحصلة، فاز ترامب في إيداهو وكارولينا الشمالية ويوتا واوهايو وتكساس وفلوريدا واوكلاهوما ولويزيانا ونيوهامشير والاباما وميسيسيبي وجورجيا وكنساس واركنساس وتينيسي وكارولينا الجنوبية ونبراسكا وميزوري وفيرجينيا الغربية وويومينغ وجورجيا وانديانا وايوا وكنتاكي ومونتانا وداكوتا الجنوبية وبنسيلفانيا. أما كلينتون ففازت في كولورادو وكونيتيكت وديلاوير وهاواي وإيلينوي وميريلاند وماساتشوستس ونيفادا ونيوجيرزي ونيويورك ونيومكسيكو واوريغون ورود ايلاند وفيرمونت وفرجينيا وواشنطن العاصمة وواشنطن الولاية ومقاطعة كولومبيا. وأحدث اقتراب فوز ترامب، هزة في سوق المال المحلية والعالمية، إذ انخفضت الاسواق الاميركية اكثر من خمسة في المئة، فيما سجلت اسواق المال العالمية تراجعاً حاداً مع اقترابه من جمع الاصوات اللازمة للفوز بالبيت الابيض، اذ خسرت بورصة طوكيو اكثر من 5%، في حين انهار سعر العملة المكسيكية الى مستوى تاريخي امام الدولار الذي تهاوى بدوره امام الين واليورو. اما العملة المكسيكية فتدهورت الى مستوى تاريخي غير مسبوق امام الدولار ليبلغ سعر الدولار الواحد اكثر من 20 بيزو. بدوره تهاوى الدولار امام الين واليورو اذ خسرت العملة الخضراء 3,8 في المئة من قيمتها امام العملة اليابانية (101,47 ينا للدولار) بينما تراجعت امام اليورو بنسبة اثنين في المئة. وكان المستثمرون يعولون على فوز كلينتون التي يرون فيها ضمانة للاستقرار مقابل المخاطر الكبيرة التي يمكن ان تترتب على فوز منافسها الجمهوري الشعبوي دونالد ترامب. وقرابة الساعة 22،30 بتوقيت نيويورك، تراجعت العقود الآجلة على مؤشر داو جونز حوالى 757 نقطة قبل ان تتقلص الخسائر بعض الشيء. اما مؤشر ستاندرد اند بورز 500 فكانت خسائره اكبر وبلغت 4,5 في المئة (96,75 نقطة).
وارتفع الذهب أكثر من خمسة في المئة الى 1،337 دولارا للأونصة مع تزايد احتمالات فوز دونالد ترامب. وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد في آسيا نتيجة لرد فعل المستثمرين ازاء النتائج الأولى للانتخابات الرئاسية الاميركية التي اشارت الى احتمال فوز ترامب على منافسته. وعند نحو الساعة 02،30 ت غ، تراجع سعر برميل النفط الخام الخفيف تسليم كانون الاول بمقدار 1،67 دولار إلى 43،31 دولارا في التعاملات الالكترونية في آسيا. اما خام برنت المرجعي تسليم كانون الثاني فتراجع 1،46 دولار إلى 44،58 دولار. ولم تقتصر الانتخابات الأميركية على اختيار خلفٍ للرئيس باراك أوباما، بل شملت أيضاً تجديد الكونغرس واختيار حكام للولايات وعشرات آلاف المسؤولين المحليين. ووفق النتائج، حافظ نواب الحزب الجمهوري، على الأغلبية في مقاعد مجلس النواب، البالغ عددها 435 مقعداً، في الانتخابات التي أجريت بالتوازي مع انتخابات الرئاسة الأميركية، وتقدموا في انتخابات التجديد في مجلس الشيوخ، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية.وحصل الجمهوريون على 48 مقعداً في مجلس الشيوخ، فيما حصل الديموقراطيون على 47. بالنسبة إلى عدد النواب، فأحرز الجمهوريون أيضاً تقدماً على الديموقراطيين، حيث فاز 223 نائب جمهوري مقابل 160 ديموقراطي. أما من حيث عدد حكام الولايات، ففاز الجمهوريون بفارق كبير، 32 حاكم، مقابل 14 حاكم للديموقراطيين. وفي السياق، أعيد انتخاب المرشح السابق للانتخابات التمهيدية لدى الجمهوريين إلى البيت الأبيض، ماركو روبيو، نائباً عن ولاية فلوريدا، بحسب ما أعلنته وسائل إعلام أميركية. كذلك، أعيد انتخاب السياسي الجمهوري بول رايان من قبل ناخبي ولاية ويسكونسن، ليصبح بذلك في موقف يؤهله للبقاء رئيساً لمجلس النواب. ولم تكن الانتخابات هادئة، إذ وصفت بالأسوأ في تاريخ الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ سادتها بعض العقبات أبرزها إغلاق مركز للاقتراع في جنوب كاليفورنيا بعد مقتل شخصين وإصابة ثلاثة بالرصاص، عقب إطلاق نار بالقرب من مركز انتخابي في الولاية. وهيمن تعطل آلات التصويت على شكاوى الناخبين في بنسلفانيا وأريزونا ونيويورك ونورث كارولاينا وفرجينيا. إلى ذلك، رفض القضاء الفيدرالي طلب الديموقراطيين تمديد فترة التصويت في ولاية كولورادو، وأعلن المجلس الانتخابي لولاية كارولينا الشمالية تمديد فترة التصويت في ثمان دوائر انتخابية بمقاطعة دورهام إثر أعطال أصابت أجهزة الاقتراع. وتحدّث ناخبون وجماعات للحقوق المدنية عن طوابير طويلة وحالات فردية لتعطّل معدات وبعض المضايقات في مراكز الاقتراع، لكن المخاوف من أعمال عنف على نطاق واسع لم تجد ما يعززها.
ورصدت جماعات للحقوق المدنية مستويات غير معتادة من شكاوى ترويع الناخبين، إذ تلقّت نحو 35 ألف اتصال عبر خط ساخن للشكوى على مستوى الولايات المتحدة.