المستقبل العراقي / عادل اللامي
طوت معارك الموصل أسبوعها الثالث محققة نجاحات عسكرية، إذ منذ بدء الهجوم على الموصل في السابع عشر من تشرين الأول الماضي، تمكّنت القوات المشتركة من استعادة نحو 1400 كيلومتر مربع من مدن وبلدات محافظة نينوى وعاصمتها الموصل.
ومع ختام الأسبوع الثالث من المعارك، تكون القوات العراقية قد استعادت السيطرة على 121 قرية و6 مناطق و4 أقضية و12 حياً و8 مجمّعات سكنية مستقلة ونحو 20 منطقة صناعية، بما مجموعه 1400 كيلومتر مربع تقريباً من الأراضي، تشمل أيضاً مناطق وحقولاً زراعية مختلفة، وفقاً لتقارير عسكرية عراقية صدرت عن وزارة الدفاع في بغداد. وقداعلنت قيادة الشرطة الاتحادية عن حصاد العمليات منذ انطلاقها في محور جنوب الموصل، لافتة الى قتل 935 ارهابيا واعتقال 106 وتدمير 190 عجلة مفخخة.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «حصاد العمليات العسكرية لقطعات الشرطة الاتحادية منذ انطلاقها في محور جنوب الموصل، اسفرت عن استعادة 93 قرية وتحرير 1846 كم مربع واجلاء اكثر من 2000عائلة»، لافتا الى «قتل 935 ارهابيا واعتقال 106 وتدمير 190 عجلة مفخخة».
واضاف جودت، أن «العمليات اسفرت ايضا عن تدمير 52 عجلة مسلحة والاستيلاء على 26 عجلة متنوعة الاستخدام، وتدمير 71 وكرا مفخخا و59 مضافة للارهابيين و29 عجلة مزودة بالصواريخ، بالاضافة الى تدمير 48 قاعدة صواريخ و83 دراجة ملغمة و49 مدفع هاون، وتفكيك 24 معملا لتصنيع الافخاخ و1420 عبوة ناسفة».
وتواصل القوات الأمنية المشتركة بمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي عملية استعادة الموصل من قبضة «داعش»، وذلك بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي انطلاق ساعة الصفر في (17 تشرين الأول 2016)، لتحرير نينوى. في الغضون، رد نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان على تصريحات ائتلاف الوطنية التي دعا فيها الى تشكيل مجلس سياسي في المحافظة, مؤكدا أنه لا يحق لأي جهة المطالبة بتعيين حاكم عسكري على نينوى.
وقال قبلان إن «حكومة نينوى المحلية منتخبة من اهالي الموصل ونينوى بشكل عام، وبالتالي لا يحق لأي شخص ان يتحدث عن دعوات ومطالبات خارج ارادة وطموحات سكان الموصل».
وأضاف أن «الحكومة المحلية لا زالت تعمل وفق الدستور والقانون وبشكل واضح، ونحن نعمل بالإمكانيات البسيطة والمتاحة».
وأوضح قبلان «نستغرب الدعوات من بعض الكتل السياسية حينما تطالب بتغييرات الحكومات المحلية وتشكيل مجلس عسكري، ولم تطالب بتغيير او تشكيل مجالس سياسية في الانبار وصلاح الدين حينما كانت فيها عمليات عسكرية».
ودعا نائب رئيس مجلس محافظة نينوى, الكتل السياسية المطالبة بهذه الدعوات, إلى «مساندتهم في هذه المرحلة الحالية كونها لا تصب في مصلحة اهالي الموصل».
وكانت مصادر صحافية كشفت في وقت سابق عزم رئيس الوزراء حيدر العبادي تعيين حاكم عسكري لمحافظة نينوى بعد تحريرها من سيطرة عصابات «داعش» بناء على طلب من ائتلاف الوطنية.
إلى ذلك، أعلنت ادارة مخيم الخازر وصول 1600 اسرة نازحة من مناطق وقرى محافظة نينوى منذ انطلاق عمليات تحريرها.
وقال مدير المخيم بدر الدين نجم الدين، إن «1600 اسرة نازحة من مناطق وقرى محافظة نينوى قد وصلت الى المخيم، شمال شرق الموصل، منذ انطلاق عمليات التحرير في الـ17 من تشرين الأول الماضي وحتى الان»، مبينا أن «اغلب الأسر النازحة فرت من قرى طوبزاوه وبازوايا وكوكجلي واحياء كرامة والسماح، بالاضافة الى قرى شمال شرق الموصل».
وأضاف نجم الدين، أن «المخيم يضم حاليا 6 آلاف خيمة»، مشيرا الى «استمرار العمل من قبل وزارة الهجرة العراقية والمنظمات الدولية لتوسيع المخيم».