المستقبل العراقي / نهاد فالح
بدأ وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر، أمس الأحد، زيارة إلى بغداد لبحث تطورات معركة الموصل ضد تنظيم «داعش» والدعم الذي تقدمه قوات بلاده في العراق للقوات العراقية، فيما بحث العبادي مع نظيره الدنماركي تعزيز التعاون الدولي ضد الإرهاب.وأثناء استقباله مكتبه، قال رئيس مجلس الوزراء العبادي، أن الاجتماع مع كارتر «ناقش سير عمليات قادمون يا نينوى والانتصارات التي تحققها قواتنا البطلة في المعركة واعادة الاستقرار للمناطق المحررة وتدريب وتسليح القوات العراقية».
واكد العبادي، بحسب البيان، ان «معركة تحرير الموصل تجري بانسيابية كبيرة من جميع المحاور وقواتنا ملتزمة بالحفاظ على المدنيين»، مبينا ان «النصر العسكري على عصابات داعش اصبح قريبا».
بدوره، بارك كارتر الانتصارات المتحققة في الموصل مشيدا بمهنية وشجاعة القوات العراقية من جيش وشرطة وحشد والتزامهم الكبير في المعركة.
وجدد كارتر دعم بلاده والمجتمع الدولي للعراق في حربه ضد الارهاب واستمرارهم في دعم اعادة الاستقرار للمناطق المحررة.
ومن المنتظر ان يتوجه كارتر بعد ذلك إلى اربيل لمناقشة آخر تطورات معركة الموصل ومشاركة قوات البيشمركة في تحرير مساحات شاسعة من الاراضي من قبضة «داعش» مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اضافة إلى مناقشة المساعدات العسكرية التي تقدمها القوات الاميركية للقوات الكردية.
وتواصل القوات العراقية المشتركة منذ 17 من شهر تشرين الأول الماضي عملية استعادة الموصل من قبضة تنظيم «داعش» وذلك بعد إعلان العبادي فجر ذلك اليوم انطلاق عملية تحرير نينوى وعاصمتها الموصل وهي ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد من قبضة تنظيم داعش في العراق.
إلى ذلك، اكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان العراق يخوض حرباً مشرفة للقضاء على عصابات «داعش» الإرهابية التي ستكون نهايتها في الموصل.
وقال خلال اجتماعه في بغداد مع رئيس وزراء الدنمارك لارس لوكا راسموسن ان «قواتنا تواصل انتصاراتها في جميع المعارك مع حرصها على امن المواطنين ومراعاة حقوق الانسان وان توجيهاتنا للقوات المسلحة تؤكد على ذلك، وقد بات واضحا ترحيب المواطنين في المناطق المحررة بالقوات العراقية».
واضاف العبادي ان القوات العراقية التي حررت الكثير من الاراضي في ديالى والانبار وصلاح الدين والموصل قادرة على اعلان القضاء النهائي على داعش الإرهابية، مثمنا ما قدمته الدنمارك للعراق من مساعدات وجهود في المجال الانساني والعسكري وخصوصاً في مجال التدريب في اطار الجهد الدولي ودعاهم إلى المزيد من التعاون في المجال الاقتصادي.
ومن جهته، اكد راسموسن حرص بلاده على علاقات وطيدة بين العراق والدنمارك معرباً عن ارتياحه للانتصارات التي تحققها القوات العراقية في الموصل على داعش الذي ارتكب جرائم على مستوى العالم.
وشدد بالقول «اننا مستمرون بدعم العراق وتقديم كل المساعدات الممكنة في مجال اعادة الاستقرار وعودة النازحين إلى مناطقهم»، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتب اعلام العبادي.
يذكر أنّ الدنمارك كانت اعلنت في الثاني من الشهر الحالي أنها لن تمدد مهمة 7 مقاتلات من طراز أف-16 شاركت لمدة 6 أشهر في عمليات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والمنوط به ضرب أهداف لتنظيم داعش في سوريا والعراق.
ويأتي القرار الدنماركي بعد 3 أيام من إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن خللاً في الاتصالات ونقصاً في المعلومات الاستخباراتية والأخطاء البشرية تسببت في مقتل 90 جندياً في الجيش السوري عوضاً عن المتطرفين في غارة جوية للقوات الأميركية والأسترالية والبريطانية والدنماركية في أغسطس الماضي.
وقال وزير الخارجية الدنماركي أندرياس سمالسون «عوضا عن تمديد المهمة سنرسل 20 أو 21 جندياً إضافياً». وأوضح وزير الدفاع كلاوس هازورت فريديركسين من جهته أن القوات الجديدة ستضيف مهارات هندسية وإنشائية إلى العمليات وستدرب القوات العراقية، وستشارك في عمليات إزالة الألغام.
وكانت الدنمارك أمدت التحالف بـ 7 مقاتلات أف-16 تشارك منها 4 في العمليات في أي وقت وطائرة نقل سي-130 جي و400 عسكري بينهم 60 جندياً من القوات الخاصة.