Placeholder

منظمة «الفاو»: لدينا مشاريع لإعادة إعمار مشاريع الري والزراعة في العراق

         بغداد / المستقبل العراقي
بحث وزير الخارجيَّة إبراهيم الجعفريّ مع مُدير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» خوسيه غرازيانو داسيلفا على هامش زيارته لروما الجهود التي تبذلها المنظمات الدوليَّة في توفير المُستلزَمات الضروريَّة لدعم العراق في حربه ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة.
وقال الجعفري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الحكومة العراقيَّة تبذل كلَّ ما بوسعها لتحقيق التنمية المُستدامة، وتطوير القطاع الزراعيِّ، والحفاظ على البيئة»، مُشدِّداً على أنَّ» العراقيِّين يتعرَّضون لإرهاب عالميٍّ يستهدف حضارتهم، وتاريخهم، وثرواتهم، وبُناهم التحتيَّة، ويُضحُّون بدمائهم دفاعاً عن أنفسهم، ونيابة عن شُعُوب العالم خُصُوصاً أنَّ إرهابيِّي داعش جاؤوا من أكثر من 100 دولة».
واشار الى أن «العراق بلد غنيٌّ بالثروات المُتعدِّدة، ولكنه يمرّ بظروف استثنائيَّة تتمثل بالتحدِّي الأمنيِّ، والحرب ضدَّ عصابات داعش الإرهابيَّة، والتحدِّي الاقتصاديِّ، وانخفاض أسعار النفط، وتكلفة الحرب ممَّا يتطلـَّب وقفة دول العالم لمساندته في تحقيق أمنه، وتطوير اقتصاده».ودعا الجعفري خلال اللقاء المنظمة الى» بذل المزيد من الجُهُود لدعم المشاريع التنمويَّة، وتطوير قطاعات الزراعة والريّ»، مُشيراً إلى أنَّ» على المنظمات الدوليَّة أن تعكس صورتها الإنسانيَّة، ودعمها لشُعُوب العالم من خلال دعمها للعراق، وجميع البلدان التي تواجه الإرهاب، وليعلم الإرهاب أنه عندما يستهدف بلداً سيجد نفسه أنه يواجه دول العالم كافة، مُوجِّهاً الدعوة لمُدير منظمة الأغذية والزراعة {الفاو} لزيارة العراق في إطار دعم جُهُود الحكومة العراقيَّة، وحثِّ المنظمات الدوليَّة على بذل المزيد من الجُهُود».
من جانبه، اكد مُدير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة {الفاو} أنَّ» العراق عضو مُؤسِّس، ومُهمٌّ في المنظمة، وأنَّ المنظمة مُلتزمة بدعم العراق، ومُساعَدته في ظلِّ الظروف الصعبة التي يمرُّ بها، واننا على يقين بأنَّ العراق سيهزم المجاميع الإرهابيَّة، ويُحقـِّق الأمن والسلام»، مُشيراً إلى أنَّ» المنظمة لديها خطط، ومشاريع ستنفذها في العراق تشمل إعادة إعمار مشاريع الريِّ إضافة إلى معالجة الأمراض الزراعيَّة التي تواجه القطاع الزراعيَّ، وأبرزها أمراض النخيل».واضاف أنَّ» المنظمة ستطرح على مجلس الأمن دراسة شاملة حول الأمن والسلام الغذائيِّ، وتأثير الحُرُوب على الشُعُوب؛ لتطبيقها على المناطق المُحرَّرة، ودور الدول المانحة في دعم الدول التي تواجه الإرهاب»، مؤكداً أنّ» المنظمة تعمل إلى جانب المنظمات الدوليَّة لإعادة إعمار البنى التحتية للمناطق المُحرَّرة، وتطوير القطاع الزراعيِّ، والبيئة، ودعم الاقتصاد العراقيِّ؛ لضمان عودة العوائل النازحة إلى مناطق سكناها».
Placeholder

عمليات بغداد تضع خمسة مداخل للكرادة وتحديد دخول العجلات سيرفع تدريجياً

       بغداد / المستقبل العراقي
اعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس الاحد، أن عدد مداخل منطقة الكرادة وسط العاصمة بلغت خمسة مداخل، فيما أشارت إلى أن وقت تحديد دخول العجلات للمنطقة سيرفع تدريجيا.
وقال قائد العمليات اللواء الركن جليل الربيعي ان «منافذ الدخول لمنطقة الكرادة وسط بغداد، اصبحت خمسة»، مبينا ان «ذلك جاء من اجل تخفيف حدة الازدحامات».
واضاف الربيعي ان «اغلب الشوارع من الكرادة داخل الى الخارج سيتم فتحها، حيث تم فتح من 6 – 8 شوارع وغداً ايضا ستفتح اخرى»، مشيرا الى انه «يسمح بالتنقل من اغلب الشوارع من الداخل للخارج وبالعكس لا يستطيع احد التنقل من الخارج للداخل
وأوضح الربيعي أن «دخول العجلات الى الكرادة اصبح حتى التاسعة ليلاً»، مؤكدا أن «المرحلة المقبلة ستشهد رفع وقت دخول العجلات بشكل كامل».
واشار الربيعي الى أن «هذه الاجراءات الامنية هي لحماية منطقة الكرادة كونها هدفاً رئيسياً لžداعش»، لافتا الى «اتخاذ اجراءات احترازية مع نشر عناصر استخبارية لحماية الكرادة واهلها». 
وكان نائب رئيس اللجنة الامنية بمجلس محافظة بغداد محمد الربيعي أعلن عن فتح جزئي للكرادة ورفع الكتل الكونكريتية، مؤكدا في الوقت ذاته تقليص ساعات الغلق. 
وانتقد اهالي المنطقة عملية الغلق بعد التفجيرات الاخيرة التي طالتها وحصدت العشرات من المواطنين، واشاروا خلال برنامج ناس وناس الذي تعرضه قناة السومرية، الى ان ذلك سبب خسائر مالية كبيرة لاصحاب المحال التجارية.
كما اعتبرت قيادة عمليات بغداد، في 29 تشرين الثاني الحالي، أن عملية غلق منطقة الكرادة وسط بغداد لم تأت من فراغ ولا تهدف لـ»شل» حركتها، وفيما قدمت اعتذارها لأهالي المنطقة عن أي إجراء قد يسبب «إزعاجهم»، وعدت بإجراءات تعيد «نبض الحياة» للمنطقة في «القريب العاجل».
Placeholder

التحالف الوطني يدعو إلى «ترميم» العلاقة مع الشركاء «المؤمنين» بالعملية السياسية

       بغداد / المستقبل العراقي
دعت الهيئة القيادية للتحالف الوطني، أمس الاحد، الى «ترميم» العلاقة مع الشركاء «المؤمنين» بالعملية السياسية، وفيما شددت على ضرورة التنسيق بين قرارات التحالف والحكومة للنهوض بعمل البرلمان لخدمة المواطن، أكدت مناقشة الإعلان عن وثيقة التسوية الوطنية والشروع بتنفيذها.وقال التحالف الوطني، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «اجتماع الهيئة القيادية للتحالف الوطني الذي عقد برئاسة زعيم التحالف عمار الحكيم ناقش آخر تطورات عمليات قادمون يا نينوى والانتصارات المتوالية التي تحققها قواتنا العسكرية المتواجدة هناك، إضافة الى مناقشة الإعلان عن وثيقة التسوية الوطنية والشروع بتنفيذها».وأضاف التحالف، أن «الاجتماع تناول أهم التطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية في البلاد، كما ناقش الوضع الداخلي للتحالف وتشكيل اللجان العشر المنبثقة عنه»، مبيناً أن «المجتمعين أكدوا أهمية العمل على مؤسسة التحالف الوطني وتوحيد الرؤية، بشرط تكثيف الحوار وما يدعو للتفاؤل هو شعور الجميع بتحديات المرحلة».
وتابع التحالف الوطني، أن «الاجتماع تداول كيفية التنسيق بين قرارات التحالف الوطني وقرارات الحكومة والعمل على النهوض بعمل مجلس النواب العراقي بما فيه خدمة المواطن»، لافتاً الى، أن «المجتمعين تناولوا ردود الأفعال المتباينة إزاء تشريع قانون هيئة الحشد الشعبي وتداعيات هذا التشريع داعين الى ترميم العلاقة مع الشركاء المؤمنين بالعملية السياسية».
Placeholder

لجنة في العتبة العلوية تضع آلية جديدة لمعالجة الجرحى خارج العراق

       بغداد / المستقبل العراقي
وضعت لجنة الإرشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات التابعة للعتبة العلوية المقدسة آلية جديدة لإرسال الجرحى إلى خارج العراق لغرض العلاج.
وقال رئيس لجنة الإرشاد والتعبئة الشيخ عادل السوداني في بيان للعتبة تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان ذلك جاء خلال الاجتماع الموسع الذي عقدته إدارة اللجنة مع الشعبة الطبية في مقر اللجنة، مبينا أن «المجتمعين ناقشوا بإسهاب الآلية الجديدة لإرسال الجرحى إلى خارج العراق لغرض العلاج مع متابعة ملفات الجرحى التي قامت اللجنة بإرسالهم سابقاً للعلاج في الخارج».
وأوضح السوداني، إن « الآلية الجديدة تتضمن تسريع إرسال الجرحى إلى خارج البلاد بالتعاون مع المؤسسات المعنية لتسهيل إجراءات السفر من تأشيرة الدخول وحجز تذاكر النقل للجرحى ومرافقيهم واستقبالهم خارج العراق ومتابعة شؤونهم في المستشفيات التي يتعالجون فيها».
Placeholder

مسؤول كردي يحذر من «تدخل تركي» في قضاء سنجار!

       بغداد / المستقبل العراقي
حذر مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني عارف رشدي، أمس الأحد، من تدخل عسكري تركي في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى بسبب تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني، معتبرا أن بقاء أولئك العناصر سيخلق «مشاكل» بين أهالي القضاء. وقال رشدي إن «إصرار مسلحي حزب العمال الكردستاني بالبقاء في سنجار سيدفع تركيا للتدخل العسكري في تلك المنطقة»، مشيرا إلى أن «تواجد أولئك المسلحين ليس له أي مبرر حاليا كما أنه يعيق عملية إعادة الحياة للقضاء». وأضاف رشدي أن «المراجع الدينية الإيزيدية وسكان وشخصيات المنطقة طالبوا عدة مرات بانسحاب قوات العمال الكردستاني من سنجار»، لافتا في الوقت نفسه إلى أن «الجهات الحكومية لا تستطيع ممارسة مهامها في سنجار كون مباني معظم الدوائر الحكومية حاليا هي تحت سيطرة تلك القوات». وتابع رشدي أن «بقاء العمال الكردستاني سيتسبب في خلق مشاكل بين أهالي سنجار»، موضحا أن «السكان هناك يرفضون العودة إلى مناطقهم بسبب تواجد تلك القوات». ويتواجد مسلحو حزب العمال الكردستاني في سنجار عقب سيطرة تنظيم «داعش» عليه في مطلع شهر آب 2014، وكان مسؤولون في حزب العمال الكردستاني أعلنوا في وقت سابق استعدادهم للمشاركة في عملية تحرير الموصل.
Placeholder

وزيرة الصحة والبيئة تفتتح المعجلات الخطية لعلاج مرضى الاورام السرطانية في مستشفى الامل ببغداد

       المستقبل العراقي / سعاد التميمي 
اعلنت السيدة وزيرة الصحة والبيئة الدكتورة عديلة حمود حسين ان العام المقبل 2017 سيشهد افتتاح 12 معجلا خطيا لعلاج مرضى الاورام السرطانية في عموم محافظات العراق . واشارت خلال مؤتمر صحفي لمناسبة افتتاحها جهازي المعجل الخطي في مستشفى الامل الوطني للأورام حرص الوزارة وسعيها الدؤوب على الارتقاء بالخدمات الوقائية والطبية والعلاجية التي تقدمها المؤسسات الصحية الى ابناء شعبنا العزيز لاسيما في مجال العلاج الاشعاعي للأورام السرطانية . لافتة الى ان العام الحالي 2016 قد شهد دخول 12 معجلا خطيا في الخدمة في محافظات البصرة وميسان والنجف وبابل ومدينة الطب ومستشفى الامل الوطني ببغداد الامر الذي من شانه تقليل قائمة الانتظار الطويلة للعلاج من جهة وضمان تلقي المرضى لعلاج كفوء ومتطور بواسطة اجهزة تم استيرادها من مناشيء عالمية رصينة وتعتبر الأكفأ علاجا في الوطن العربي والشرق الاوسط
حيث ذكرت الدكتورة عديلة « تم أضافة معجلين خطيين الى الخدمة في مستشفى الامل في بغداد لتقديم الخدمات الطبية لمرضانا المصابين بالامراض السرطانية ، وهي سلسلة معجلات خطية تم أفتتاحها خلال هذا العام اذ تم أفتتاح 12 معجل خطي في مختلف محافظات العراق لتقديم الخدمات الطبية في مجال الاشعاع للعلاج الاشعاعي لمرضى السرطان وهي متوزعة في مختلف المحافظات مثل البصرة وميسان والنجف وبغداد وبابل ودائرة مدينة الطب ومستشفى الامل لعلاج الاورام «  واضافت « سيتم أفتتاح 12 معجل خطي في العام القادم في مستشفيات 400 سرير المتوزعة في المحافظات وتباعا سوف تدخل هذه المعجلات الى الخدمة لتقديم الخدمات الطبية الى مرضانا المصابين بالاورام السرطانية « . واشارت الى حرص الحكومة والمتابعة المباشرة من السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي للارتقاء بأداء المراكز التخصصية لعلاج الاورام وتوفير الاجهزة الكفؤة والعلاج الكيمياوي لتقديم خدماتها النوعية لمرضى الاورام السرطانية، بذكرها « ان توجه الحكومة واهتمام الوزارة الكبير بالمرضى المصابين بالاورام بتوفير العلاج الكيمياوي وايضا العلاج الاشعاعي لهم ورفد وزارتنا بالمراكز التخصصية بمجال الاورام في مختلف المحافظات «  . وقامت السيدة الوزيرة بعقد لقاءات موسعة مع مدير المستشفى د . تحسين الربيعي والملاكات الطبية والصحية واستعرضت معهم جهود الوزارة لتذليل المعوقات والعقبات التي تعترض الاداء والسعي الجاد لايجاد الحلول السريعة لها وحثهم على مضاعفة الجهود لخدمة المرضى والتخفيف من معاناتهم . كما التقت بعدد من المواطنين واستمعت الى ارائهم وملاحظاتهم وطلباتهم واوعزت باتخاذ الاجراء اللازم بشأنها وبدورها شكرت الدكتورة عديلة الجهود التي بذلت من أدارة المستشفى ومن الشركة لادخال هذين المعجلين الى الخدمة وهي جهود كبيرة من قبل الادارة والكوادر العاملة في هذا المركز لغرض انجاز المشروع ولغرض تجهيزه بهذه الاجهزة وأدخالها للخدمة للتخفيف عن كاهل مرضانا المصابين بالاورام السرطانية  .
Placeholder

القراءة الزلابية

حكيم مرزوقي

استحلفت صديقي المستعرب الياباني “واو” أن يقرأ لي “كتابات” صانع الزلابية التي يرمي بها في زيت مقلاته العملاقة أمام زبائنه الذين يلتهمون -ودون تعليق- ما يخطه بشهوة عارمة في إحدى ليالي رمضان.
ما زاد من اهتمام صديقي المستعرب “واو” بقضية الزلابية، هو إفادتي له بأن الشاعر العباسي ابن الرومي المعروف بحبه للطعام، قد قال يصف صانع زلابية “يلقي بها لجينا من أصابعه فتستحيل إلى شبابيك من ذهب”، ثم أضفت بأن هذا الشاعر البارع في التصوير الكاريكاتيري، والمهجن من أعراق وثقافات مختلفة، ربما كان له اطلاع على الفنون المطبخية القادمة من الشرق الأقصى.
الزلابية، هذه الحلويات الشعبية العريقة، لا يمكن لها إلاّ أن تتشابك مع الخطوط اليابانية والصينية ومشتقاتها، وإني لأزعم وجود رابط افتراضي ما بين حروفهم وأفواهنا، “فهيّا يا “واو”، هذه قطعة لك وهذه قطعة لي، وترجم لي قبل كل شيء ما نأكله دون خجل أو تردد”.
تأمل “واو” قطعة الزلابية التي في يده، واحمرّ وجهه ذو العرق الأصفر خجلا حين أضاف له عم زروق، البائع، المزيد من عسل السكر إمعانا في كرم الضيافة، وقال مبتسما “بصراحة، أنا أخجل من ترجمة هذه العبارة، ومع ذلك سآكلها.. أقصد الزلابية طبعا وليس معنى العبارة”.
التفت إلى صانع الزلابية وعاتبته عن فعلته، فصنع قطعة أخرى بمهارته المعهودة محاولا تغيير “الأحرف” التي يرمي بها في الزيت، نظر إليها “واو”، قرأها بتمعّن ثم أمسك ببطنه وصار يتمرغ من الضحك، لقد كانت نكتة مبتكرة.
شكرت صانع الزلابية التونسي على “خفة ظله” وبراعته في الكتابة باليابانية، رغم بعض السماجة التي أظهرها في “مخطوطته الأولى” ثم بدأ “واو” في قراءة محتويات القصعة المعروضة في واجهة المحل، وقد استحالت لديه إلى واحدة من “أمهات الكتب”.
شكرني صديقي المستعرب الياباني على هذه الإحالة “المنهجية” في أبحاثه الأنثروبولوجية، وأدمن في حالات الحنين، التردد على “مكتبة العم زروق الزلابية” أكثر من المكتبة المركزية.
قرأ “واو” في محل العم زروق، شعرا سرياليا، وطرائف وحكما وقصصا ماجنة وأخرى حزينة، شاهد أسماء أفراد عائلته وأصدقاء طفولته وهي تزيّن واجهة محل يبعد عن بلاده آلاف الكيلومترات، وأحب شعبا يقرأ بنهم بعد الإفطار، ووقف عند “زلابجية” مبدعون، “ينامون ملء جفونهم عن شوارد لغة الشرق الأقصى، ويسهر اليابانيون جراءها ويختصمون”.
ما زلت أصرّ على أنّ هناك رابطا يجمع بين ثقافة العرق الأصفر وسر هذه الزلابية الصفراء، ثم إن العم زروق يصر على أنّ الخطوط ليست اعتباطية ولا عشوائية كما يخيّل للكثير، فلقد تعلمها منذ طفولته في قريته الأمازيغية النائية قبل اللغة العربية، وأوجدت تواصلا روحيا معها، حتى أنها صارت لغة الحوار مع “واو”.. أليست واو المعية هي الحرف المسافر، واللفظ الوحيد الذي يعي نفسه بنفسه في لغة المتصوفة.
Placeholder

كان عندي حذاء

نهى الصراف 
لا أحب التسوق كثيراً، فمهرجان الزحام والألوان وديكورات المحال التجارية والموسيقى الصاخبة التي تروّج للبضائع بصورة سيئة، كل هذه الأشياء تصيبني بالدوار وقد تسبب لي صداعاً لا يفارقني إلا بعد مرور أيام على خوض تجربة التسوق، وأقول بأنها تجربة لأن التسوق لم يعد يعني الذهاب إلى السوق لمجرد شراء الملابس والأحذية والحقائب، بل إنها تجربة كاملة من الاحتكاك مع مختلف أنواع البشر؛ التسكع في الشوارع، تناول القهوة أو الطعام وربما الاستمتاع ببعض العروض الموسيقية التي تحييها فرقة متطوعين في الشارع، يحاولون جمع قروش قليلة لشراء ملابس الشتاء لدببة القطب الجنوبي المساكين!وعلى ذكر ملابس الشتاء، بدأت هذه الأيام مشكلة النازحين في العراق بالتفاقم بسبب قسوة البرد وقلة المساعدات، حتى أن الأمهات في مخيمات النازحين صرن يتوسلّن المحسنين للحصول على علب (كارتون) فارغة لوضع أطفالهن المرتجفين من البرد فيها! فالعلب المربعة أو المستطيلة الشكل، تعمل هذه الأيام كغرف نوم بديلة لأطفال دخلوا تجربة النزوح بكل فظاعتها وهم مازالوا يراوحون بين الولادة وسن الخامسة، ولسان حالهم يقول “هل أكمل.. هل أتعلق بحبال أمل ذائب، أم أن هذا العنوان كاف لإماطة اللثام عن صورة المستقبل المظلم؟”.أحياناً، يتملكنا الخجل حين نستعرض في ذاكرتنا صوراً مشابهة من الماضي البعيد، لأننا تعثرنا وعبرنا التجربة بسلام، في حين مازال البعض يعيش حبيساً داخل حدود التجربة بكل تفاصيلها المرعبة، لكن بعض الذكريات الأليمة تمسك بتلابيب أرواحنا كلما حان التوقيت المحلي اليومي للاكتئاب وترفض أن تعتقنا لوجه الله.تذكرت اليوم سبب كرهي الشديد للتسوق، وكنت استرجع حادثة شراء ملابس العيد ذات حرب بعيدة عندما حصلت على فستان بألوان جميلة زاهية، وقضيت أياماً عديدة بعد ذلك في البحث عن حذاء بألوان تتناغم مع لون الفستان من دون جدوى. وبعد أن تملكني اليأس والتعب، عثرت على مبتغاي مصادفة في واحدة من جولات التسوق الكثيرة التي قمت بها في حينها، في محل صغير كان يخبئ في إحدى زواياه حذائي الجميل.فرحت كثيراً في ذلك اليوم، وكأني حصلت على جائزة وكنت استعرض الفستان والحذاء أمام مرايا المنزل وأوزع ابتساماتي على الجدران بسخاء، في انتظار نهار العيد. لكن القصف العشوائي كان يضاعف من كثافته كلما اقترب الموعد المنشود، وفي ليلة العيد أصبحت أصوات القذائف لا تطاق فاضطررنا إلى مغادرة مدينتنا إلى مدينة قريبة آمنة، وفي ليلة النزوح تلك جمعنا ما استطعنا أن نجمعه من ملابس ومؤونة للحاق بموعد القطار في الصباح الباكر، كنا نعمل ونحن نرتجف من الخوف وبعد أن غاب التيار الكهربائي في حادثة قصف المجهز الرئيس للمدينة، أكملت ترتيب حقيبة ملابسي في الظلام وكنت أجمع قطع الملابس بصورة عشوائية ولم أنس الفستان طبعاً، وحين بحثت عن الأحذية تحت السرير نجحت في دس زوجين منها فقط، على أمل العودة إلى المنزل بعد أيام قليلة. لكني اكتشفت في نهار اليوم التالي وبعد هروبنا إلى المدينة الأخرى، أني لم أجمع سوى أربع فردات من أحذية مختلفة وكانت من ضمنها الفردة اليسرى للحذاء الجديد، حيث تركنا اليمنى خلفنا في البيت المهجور!.. وهكذا قضيت أيام العيد بالفستان الجديد وخف منزلي بفراء سميك وطبعاً، رفضت مغادرة المنزل.
Placeholder

الشعبويون.. كابوس يلاحق الأحزاب التقليدية الأوربية

         بغداد / المستقبل العراقي
حذر الحزب الاشتراكي الأوروبي في ختام مؤتمره في براغ من أن الاتحاد الأوروبي «مهدد» من السياسات الليبرالية الجديدة والمحافظة ومن التطرف والشعوبية، داعيا إلى «كسر اليأس»، في موقف يحمل في طياته ملامح المخاوف الكبرى التي باتت تؤرق الأحزاب التقليدية في أوروبا من موجة صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة في دول الاتحاد الأوروبي تباعا.
وقال الحزب في بيان بعنوان «إنقاذ أوروبا»، إن «سنوات من تدابير التقشف غير الحكيمة، وتصاعد عدم المساواة، وانعدام الأمن، وفرت أرضا خصبة لليأس».
واعتبر أن «الشعبويين يستفيدون من هذا الوضع لنشر الأكاذيب والكراهية والانقسام، كما أظهرت لنا نتائج الاستفتاء البريطاني والانتخابات الأميركية». وتابع أن «اليمين المتطرف في بلدان عدة بات حاليا حقيقة قاتمة».
وأشار بيان الحزب الاشتراكي الأوروبي الذي يضم الأحزاب الاشتراكية والاشتراكية الديمقراطية والعمالية في الاتحاد الأوروبي، إلى أن هناك «تحديات كبيرة تنتظرنا في الأشهر المقبلة، مع انتخابات أساسية في عدد من الدول الأعضاء العام 2017 وما بعده».
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع شروع النمساويون في الإدلاء بأصواتهم في اقتراع يثير اهتماما كبيرا وقد يحمل للمرة الأولى يمينيا متطرفا إلى رئاسة واحدة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهو ما تنتظر اوربا نتائجه اليوم الاثنين.
كما يأتي في وقت تتصاعد فيه التقديرات بإمكانية فوز زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ماري لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية القادمة، فضلا عن تصاعد حظوظ اليمين المتطرف في ألمانيا على وقع أزمة اللاجئين في البلاد، إضافة إلى صعود المد الشعبوي في إيطاليا الداعي إلى الخروج من الاتحاد. ويبدو أن الصعود اللافت لليمين المتطرف في أوروبا بات يخيف الأحزاب التقليدية في أوروبا والتي تقف عاجزة أمام وقف هذا المد السياسي الشعبوي الجديد في عدد هام من كبريات دول الاتحاد الأوروبي.
وحض البيان أيضا الحكومة التركية على «العودة إلى عملية سياسية ذات صدقية واستئناف الحوار السياسي».
وفي نهاية تشرين الثاني، منعت السلطات التركية نوابا أوروبيين من لقاء زعيم اكبر حزب موال للأكراد صلاح الدين دميرتاش الموقوف في إطار تحقيق حول «الإرهاب».
وانتظر النواب العشرة المنتمون إلى الحزب الاشتراكي الأوروبي برئاسة رئيسهم البلغاري سيرغي ستانيشيف طويلاً عند مدخل سجن أدرنة في شمال غرب تركيا قرب اسطنبول حيث يعتقل دميرتاش منذ مطلع الشهر.
وأثار اعتقال رئيسي حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش وفيغين يوكسيكداغ انتقادا أوروبيا شديدا، وساهم في تصاعد التوتر بين أنقرة وبروكسل. وأردف الحزب الاشتراكي الأوروبي في بيانه «نشعر بقلق عميق جراء اعتقال رئيسي حزب الشعوب الديمقراطي واحتجاز عدد من أعضائه وصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان في تركيا».