التصنيف: اقتصادي

  • الإرهابيون التكفيريون آثارهم تدلّ عليهم.. القصير مثالاً

    إذا كنت لا تستحي فأفعل ما تشاء

    حديث شريف

    بعد أكثر من سنتين من الحرب الكونية على سورية, تتبلور النتائج في الميدان العراقي, هجمة مسعورة من التفجيرات والمفخخات التي أثبت العراق بأنه أكبر من أن تعيق مسيرته تلك المواقف العابثة بأمنه بأحلام الصغار من هواة “صراع الهويات” الذي يعتبر المؤسس التاريخي له “ابن تيمية ” الذي أطلق شعار “عليهم السيف المسلول” وذلك في كتابه “منهاج السنة النبوية” أذكر ذلك تقريرا لما هو مختزن في تاريخ أتخذ منه الإرهاب التكفيري منهجا دون سواه, حتى لم يعد للقرآن منهج السماء, ولا سنة رسول الله “ص” من أثر في حياة هؤلاء الذين أستعادوا جاهلية شق الصدور والبطون, وقطع الرؤوس بأية وسيلة تقع بأيديهم غير آبهين بمعاني الرحمة التي هي عنوان الإيمان الذي صاغه الاسلام هداية في النفس ومعرفة في العقل الذي لا يغادر القلب حتى يجعل منه حاضنة للمحبة والمودة التي منها يتغذى النسل وبه تستأنس الجينات في رحلة قوامها كيمياء الدم والهورمونات ليتوازن الأداء الحركي في مختلف شؤون الحياة.

    بعد أن هزم الإرهابيون التكفيريون من مدينة القصير السورية فجر يوم 5|6|2013 من قبل القوات السورية التي ظلت متماسكة رغم الحرب الكونية, مما جعلها محورا للدراسات والابحاث التي تسلط الضوء على مثل هذه الحالات من التماسك غير المتوقع, والاداء الملفت للنظر ايجابيا ومن المؤسف وهذا ما يحدث كل مرة أنه لم تكن من بين تلك المراكز البحثية ولا الدراسات الإستراتيجية, مركزا عربيا, أو دراسة عربية وإنما كانت مركزا ودراسات تعود لمؤسسات غربية ولكنها غير سائرة في ركب الأنظمة الأوربية الأمريكية التي أصبحت يقال عنها صاحبة الديمقراطية التلفيقية أو المزيفة كما يحلو لوزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو أن يسميها ولو بصورة غير جادة بعد اندلاع التظاهرات المناهضة لاوردغان في ساحة “تقسيم” والتي ستكون هي وما تمخضت عنه عملية طرد العصابات المسلحة من مدينة القصير السورية والتي كانت تحظى بدعم علني غير محدود من رئيس حكومة تركيا مما جعلته يتخطى كل حدود الدبلوماسية والقانون الدولي, بل وكل حدود الأخلاقيات الإسلامية والشرائع السماوية عندما راح يبني مخيمات لجوء للسوريين قبل اندلاع الأحداث في سورية بأسبوعين, مما يجعل النوايا المبيتة تبطل مقولة الإعلام المحرض على الفتنة في سورية والعراق والذي راح يمارس عملية غسيل دماغ مبرمجة عبر ما يسمى “شاهد عيان” وعبر المتحدثين بأسم “التنسيقيات” وعبر ” skype” ومن يتخذ من الغرف المظلمة سبيلا لتشويه الحقائق.

    أن كل الضجيج الإعلامي المضلل والمفتعل عبر أكثر من سنتين والذي عمل على قاعدة: “أكذب, أكذب, حتى يصدقك الناس” فكانت مصطلحات مثل: ” الثورة” و “الانتفاضة” و “المعارضة” و “الجيش الحر” و “لواء التوحيد” و “جبهة النصرة” وكتيبة الفاروق” و “جيش الراشدين” وكتيبة أحرار الشام” و “دولة العراق الإسلامية” و “أحفاد ثورة العشرين” و ” أحفاد الرسول” كل هذه العناوين وشعاراتها التي دفعت من أجلها مليارات البترول التي توظف من أجل وجاهة بهاليل العائلة السعودية التي تسعى لمصادرة الزمان والمكان من العصر الإسلامي المصنوع بعناية كونية تجعل من ثلاثي “الإنسان والزمان والمكان” وحدة مترابطة تختزن كينونة فعل التغيير على هدي ما سطر في اللوح المحفوظ والكتاب المنشور الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها, وهذه معرفة أصبحت لا تستحضرها ذاكرة الذين ولغوا في دماء وأموال وأعراض الناس.

    وهذه مدينة القصير السورية التي تحررت من عصابات القتل والهوس التكفيري الذي يتساوى عنده “تهديم المسجد” و “تخريب الكنيسة” وتشويه المستشفى” و “والعبث بالمدرسة” هذا فضلا على الغارة على بيوت المواطنين ونهب محتوياتها وهدم معالمها.

    أن أول ما يطالع نظر المراقب لمدينة القصير بعد تحريرها من أسر العصابات المسلحة ومرتزقتها من الشيشان والافغان والتونسيين والأتراك والليبيين والمصريين وكل من قرأ أفكار أبن تيمية على طريقة أمراء الجهالة العابثين بأفكار المغررين من الذين أصبحت العوائل التونسية التي زارت دمشق بحثا عن أبنائها المغررين للقتال الجهادي في سورية والذي من كثرة موبقاته وانحرافه عن المعاني السامية للجهاد الاسلامي جعلت أحد المفتين في السعودية يسارع للقول: بأن الحرب في سورية ليست جهادا؟

    وربما ترتد هذه الفتوى على العائلة السعودية المالكة لأنها هي من جعلت التبرع للجهاد في سورية شعارا يطرح على المعتمرين والحجاج لبيت الله الحرام, وهي ممارسة شاذة وبدعة جديدة تضاف لبدع العائلة السعودية التي جعلت من التعليمات التكفيرية للوهابية التي كتبت من قبل من لم يكن ضليعا بالفقه والرواية جريا على طريقة أبن تيمية الذي أستعجل الفتوى قبل أن يكون مؤهلا لها مما جعله يخالف مذهب أهل السنة والجماعة في خمسة عشر موقعا, ومع ذلك أطلق عليه “شيخ الاسلام أبن تيمية” من هنا تبدأ المفارقة المعرفية التي يرفضها العقل والمنطق والمنهج السليم.

    ومن هنا تكون اتفاقية “الأجواء المفتوحة” التي وقعت أخيرا في السعودية مع أمريكا هي بداية مرحلة جديدة من الغزو التوراتي الصهيوني للأرض والفكر في المنطقة العربية الإسلامية, هذا الفكر الذي يريد أن تصبح إيران عدوا يحسب له ألف حساب في سبيل بعثرة وحدة الأمة الإسلامية, بينما يريد هذا الفكر أن تصبح إسرائيل صديقة دونها كل الصداقات تحظى بسلام مفروض كمن يريد أن يصور النسر حمامة, والأسد غزالا, ناسيا أن الطبائع لا تتغير, وطبع اليهود الصهاينة مجبول على الحقد والكراهية وشعاره يقول: “أحذر عندما يكون جارك عربيا”؟

    كذلك طبع الإرهابيين التكفيريين معجون باللؤم والاثم لذلك هم يحقدون على الجميع لأنهم مسكونون بالشك والريبة وسوء الظن بآلاخر.

    أن مدينة مثل القصير التي تحكي حزنها ومأساتها بعد أن عشش فيها الارهاب التكفيري لمدة تزيد على السنة من الزمان كانت تحت سطوتهم بعد أن أفرغوها من أهلها من المدنيين إلا العدد القليل, هذه المدينة لو كانت تحت أيادي أمينة ونفوس رحيمة لوجدت فيها الحدائق الجميلة والساحات الخضر, والشوارع النظيفة, والمستشفيات التي تنتظر المرضى, والمدارس التي تحتضن الطلبة, والمنازل العامرة بالكهرباء والماء, والأثاث, والمساجد والكنائس التي تنتظر المؤمنين, ولكن مدينة القصير المحررة من عصابات الإرهاب التكفيري خلت من كل تلك المظاهر الحضارية واللمسات الإنسانية, مما يعني أن الذين حلوا فيها هم جراد منهوم بإبادة الخضرة, ووحوش مسكونة بالافتراس, وحيوانات لا تعرف النظام والنظافة والذوق البشري, فهل هذه هي النماذج التي تفتخر بها ما يسمى بالمعارضة السورية, وهل هذه هي بضاعة الثورة ومظاهر الإصلاح وهي تخلو من معاني الثورة ومن مفاهيم الإصلاح.

    هل يحق لأحد ممن يحترم عقله, وينتمي الى عصره, فضلا على الانتماء لمبادئ السماء وهي جليلة, ومبادئ الفلسفة والعقائد وهي محترمة, أو مبادئ شرعة حقوق الإنسان وهي مقدرة, أن يظل سادرا على قبول تلك التسميات “المعارضة “و “الثورة” في الحدث السوري دون أن يراجع نفسه بعد انكشاف الواقع بما لا يقبل الشك.

    وهل يحق لأحد من يحلو له الكتابة احترافا أو هواية, أن يظل رهين الخنادق والكهوف التي لاتنتمي للثقافة الإنسانية, ولا للمعرفة البشرية التي أجتهد فيها كبار المفكرين من أمثال المعلم أرسطو, والاستاذ محمد باقر الصدر فيلسوف القرن العشرين الذي جعل صغار النفوس تغار من هذا المصطلح الذي أستحقه محمد باقر الصدر بجدارة.

    أن تحرير مدينة القصير السورية حمل عنوانا عصريا يتجاوز جغرافية سايكس بيكو, عندما شارك حزب الله اللبناني المهدد وجوديا من قبل الارهاب التكفيري مع الجيش السوري في دحر قوى الظلام التكفيري العابر للحدود بدون حاجات الشعوب, وهذه الظاهرة الخطأ لم تلحظ خطورتها وتداعياتها التي ظهرت قبل غزو سورية والعراق, وتوسعت مظاهرها الطائشة بعد غزو سورية واحتلال مدينة “القصير” من قبل فلول الشيشان والافغان وغيرهم كثر من أيتام أبن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب, لذلك يحلو للبعض أن يخطأ حزب الله اللبناني عندما ينظر بعين واحدة, ولو نظروا بعينين لما اتهموا حزب الله اللبناني ولا المبادئ العقائدية التي ينطلق منها, كذلك لما اتهموا إيران وهي تحرص على أن يكون همها هما إسلاميا, ولا اتهموا روسيا الاتحادية وهي تعيش معترك المحاور بعين الوجود أو اللا وجود التي يقدرها من يعانيها على قول الشاعر: “لايدرك الهم إلا من يكابده”.أن مدينة القصير المدمرة تحكي قصة معارضة مطعون في وطنيتها, مثلما تحكي قصة غزو عدواني لا يمتلك مشروعا إنسانيا, وتحكي قصة ثورة مفتعلة لا صحة لها, أنها تحكي قصة الخيانة والغدر عندما يلبسان ثوب المكر والخديعة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا, ويتركان الفقر والحرمان والتخلف شراكا يتخبط بها من خدع بمكرهما.

  • ترشيح المحافظين.. استمرار العجز وتكرار الخطأ

    في التجارب علم مستأنف | ألامام علي بن أبي طالب

    بعد أن أنتهت أنتخابات مجالس المحافظات بمذبحة للحق الذي يذبح يوميا في العراق , والذ باحون كثر أولهم ألارهاب

    وألاحتلال وصناعته الممتهنة بالشيطنة وألابالسة حتى أصبح عصرنا عصر التكفير الذي يجني من ورائه المحور التوراتي أرباحا وفيرة ليس أولها البترول والغاز ولا أخرها تشويه الممانعة والمقاومة لقتل روح اليقظة والوعي الذي يصنع التحدي . ومن الذباحين الذين تعلموا الذباحة بغير السكين : هم أحزاب السلطة من علمانية ودينية ألادعاء بلا دين ومن معهم من منافقين وبائعي ضمير يتسكعون على أبواب المكاتب الحزبية ومكاتب المقاولات وألاستثمار التي أصبحت تعبد من دون الله عند شعب دجن حتى ماتت رجولته وأنسانيته وترهل وعيه حتى لم يعد يعرف كيف يستر عورته ” وألاستثناء موجود ولكنه قليل ونادر ومهمش ” .

    أن موت الرجولة هو القتل الحقيقي للشعب أي شعب , ومن مظاهر قتل الرجولة هو شيوع الزواج المثلي , ألاغتصاب الجماعي للنساء , ونبش القبور , وشيوع ظاهرة ألاحزمة الناسفة والمفخخات وألادمان على حبوب الكبسلة والمخدرات , وأن موت ألامومة : هو القتل الحقيقي للحاضنة الوجدانية للزوجية والطفولة ومعها الرجولة , ومن أمثلتها : السحاق , الزواج المثلي للنساء ” أعلن أخيرا في لندن زواج مثليات سعوديات ” التعري العلني لبعض النساء في مهرجانات ألالمبياد , وفي بعض المناسبات نتيجة التعمد المستمر بألغاء ألامومة عبر مهرجانات عرض ألازياء , ومسابقات الجمال , وفتاة ألاستوديو حيث ألانبهار بالصورة وفتنة الجسد وهي خمرة العقول غير المنضبطة التي تسترخي أمام حركة الهرمونات وما ينتج عنها من فوضى تقف وراء كل المصائب البشرية من خلال دهماء

    السياسة التي وجدت فيها الصهيونية زراعتها وحصادها وغلتها الثمينة , حتى أصبح ” ستار أكاديمي ” ومهرجانات

    ” كان ” التي أصبحت تقلدها ” دبي ” مبهورة بنشوة الحلم الكاذب بناطحات السحاب التي لاتصمد أمام ماينتظرها من هزات أرضية بدأت تقترب من جوارها والتي يسمونها اليوم ” تسونامي ” تغطية للرعب وخوفا من مواجهة الحقيقة ” يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ”

    أن عبثية فوضى الهرمونات تجعل من ما يسمى ” ARAB ADOL” محطة تقليدية مستنسخة تستدر عواطف بعض الفتيان والفتيات لتغريهم بخدعة ما يسمى ” النجوم ” وهي ثقافة مترهلة كاذبة كترهل ثقافة أحزاب السلطة , وبشاعة أعمال التكفيريين ألارهابيين , الذين بدأت تستثمرهم صفقات صناعة الموت والحرب الناعمة بقيادة ماسترو

    المحور التوراتي الذي مهد لنتنياهو المطالبة بألاعتراف بيهودية الدولة ألاسرائيلية , وهذا التمهيد تشترك فيه أنظمة التبعية , مثلما تشترك فيه أحزاب السلطة الزمنية بصورة خفية ولكنها علنية وواضحة لمن يمتلك فراسة النظر ِويعرف ماذا يجري في مكاتبها من علاقات طفيلية تقتل حيوية الناس , وما يجري فيها من ترشيحات مغلفة بسم ألاعلام المضلل المنافق المخادع الذي يقول للمواطنين :نحن منفتحين على الكفاءات والخبرات والمستقلين , ولكنهم في الخفاء وفي غرف مكاتبهم يخبئون أستمارات تنظيمية خاصة هي صكوك الغفران لمن يريد أن يحظى بثقتهم , ومن لم يوقعها سيجد نفسه خارج حلبة الترشيحات , ولكن بعد أنتهاء مدة التسجيل في مفوضية ألانتخابات ؟

    هذا السر هو كسر الصفقات في المقاولات وألاستثمار والتعيين , والحصص والكومشن الذي أصبحت له ثقافة خاصة لاتكشفها الملفات التي يعرضها بعض هواة ألاعلام وحديثي الخبرة على شكل

    عنتريات ما قتلت ذبابة ؟

    أن مجزرة الترشيحات لآنتخابات مجالس المحافظات التي ذبحت فيها الخبرة , وهمشت الكفاءة , وأقصي ألاباء والشرف , وصودرت النزاهة وقدم الطعام الفاسد واللحم الحرام , والمال السحت حتى راح أحدهم يتبجح بأنفاقه أكثر من مليار دينار عراقي على دعايته ألانتخابية ؟ ولا أحد يسأل هذا : من أين له هذه المليارات ؟ أليست هذه دالة وبينة تستحق من الدوائر المختصة مساءلة مثل هذا ؟ وكشف فساده وألغاء ترشحه , لآنه بهذا العمل مارس تزويرا لآرادة بعض المغفلين الذين صوتوا له , وألانتخابات ليست محطة لصيد المغفلين والسذج والطامعين ومن هانت عليهم نفوسهم , وأنما هي محطة للغربلة , وشحذ الهمم , وأكتشاف الكفاءات , أن السكوت عن هذه المظاهر هو عين الرضا بالفساد ومشاركة فيه ” الساكت عن الحق شيطان أخرس ” ألا ينزعج رؤساء الكتل وألاحزاب : أذا قال لهم أحد المواطنين : أنكم شياطين ؟ اليس تراهم يهبوا لآقامة الدعاوى القضائية معتبرين ذلك تشهيرا بهم , ولكنهم لايعتبرون أصرارهم على الترشيحات الرديئة الفاقدة للآهلية هو سرقة لحق الوطن والمواطن , وهو أصرار وتعمد على أبقاء العراق في دائرة التخلف ؟

    وبعد أن أنتهى موسم الترشيح , وحلت كارثة البضاعة غير المقبولة والفاشلة , جاء دور ترشيح المحافظين , وما يسمعه الناس , وما تتناقله دوائرهم الخاصة لايفرح المواطن , ولا يسعد البلد , فهناك صراع حد القتال والتسقيط , تستعمل فيه كل ألاسلحة والوسائل بعيدا عن شرعيتها التي لايسأل عنها أحد من ألاحزاب والكتل التي أصبحت تعاني من سكرة المال وبأمكانها شراء الذمم وعلى عينك ياشاطر ؟ أن مذبحة تلوح في أفق ترشيحات المحافظين : ضحيتها مدننا التي لم تعرف

    النظافة وألامن والرفاه ألاجتماعي والتخطيط العمراني كبقية مدن العالم التي أصبح بعضها لؤلؤة أسيا , وأصبح البعض ألاخر قبلة السواح ونحن يقمعنا الحر الاهب والبعوض وتحاصرنا القمامة , ونستورد كل شيئ حتى التمر واللبن , ونحن بلاد النخيل وخضرة بحر العراق الذي فيه الخيل العتاق والذي أصبح يسمى بالخليج ؟ .

    في مجزرة ترشيح المحافظين أذا أستمرت على ماعليه من مقايضات وصفقات , ستستمر مظاهر التراجع في كل شيئ على قاعدة :” النتيجة تتبع أخس المقدمات ” وستكون كل ألاحزاب والكتل المتنافسة بغير حق هي المسؤولة عن تكرار الخطأ , وهي المسؤولة عن أستمرار العجز والتراجع وفقدان حيوية المشروع السياسي التي كان من ثماره تظاهرات عبثية تستثمرها فلول ألارهاب وبعض الفاشلين الذين لايملكون سوى ألادعاء , مثلما كان من نتائجها الكارثية صناعة المرتشين وألاثرياء المتوحشين البدائيين , وضياع هيبة الدولة الذي لايعادله ضياع سوى ضياع منظومة القيم العراقية وقد حصل هذا , فلو أن أمرء مات أسفا بعد هذا لما كان به بأس ؟

    سؤال برسم كل من يدعي الوطنية وحب العراق والعمل بالحق : هل أحزابكم جالت على أهل الكفاءة وطلبت منهم بأخلاص التقدم للترشيح بعز وأباء بعيدا عن شراء الذمم التي تجدونها بضاعة رخيصة عند المتزلفين والمتملقين كما كانت ترشيحاتكم للآنتخابات ؟ هل عملتم بوصية رسول الله “ص” الملزمة : أذا أجتمع خمس وعشرون نفر منكم ولم يؤمروا أعلمهم فعملهم باطل ” هل تدرون أن عملكم باطل ؟ أيها السادة خذوا خطبكم وتحايلكم ولملموا بضاعتكم الفاسدة النتنة , ولا تكرروا عرضها في ترشيحات المحافظين فقد كفانا خزيا وعارا وحزنا أننا نضحك على حزننا , ونقبل ببؤسنا وكأنه قدر , ولكنكم أنتم صانعوه , وستسألون يوم تتجه الوجوه وألابصار للله الواحد القهار ؟

  • الإصلاح والحكومة ومفهوم القاعدة عند السنة والشيعة؟

    يحتاج الحكم في العراق كثيرا من الإصلاح , والإصلاح عملية معرفية قبل كل شيء, والمعرفة فن استعمال العقل عبر رحلة قوامها كل من:

    1- الفهم

    2- الحلم

    3- الحكمة

    وقد وردت كلمة الاصلاح على لسان النبي هود عليه السلام في القرآن الكريم حيث قال تعالى:

    … أن أريد الا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب “- 88- هود- ونلاحظ هنا أنه استعملت من قبل نبي الله هود عليه السلام كلمة ” ما استطعت ” وهو تعبير عن نية الاصلاح والعزم على تحقيقه بالمستطاع البشري المتكل على الله , واستعمال كلمة ” ما استطعت ” دليل على وجود معوقات وموانع قد تقف حائلا من قبل قوى مضادة دون تحقيق الاهداف كاملة ” أن الشيطان عدو لكم فاتخذوه عدوا”.

    وعدم استكمال مشروع الاصلاح يفتح لقوى الشر المضادة مشروع الفتنة, وهذا ما حدث مع نبي الله إبراهيم عليه السلام , قال تعالى :” يا إبراهيم أعرض عن هذا أنه قد جاء أمر ربك وأنهم أتيهم عذاب غير مردود ” – 76- هود – وحدث مع موسى عليه السلام , قال تعالى :” قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم أسحر هذا ولا يفلح الساحرون ” – يونس – 77- وأذا كان مشروع الانبياء الاصلاحي يعتمد في بعض جوانبه على القدرة والاستطاعة البشرية مع عدم اغفال التسديد الالهي بشروط خلوص نوايا المشتركين مع النبي , والمثال على ذلك فارق النتائج في معركة بدر الكبرى , ومعركة أحد .

    فأن مشروع الاصلاح عند غير الانبياء , محاط أكثر بالمشاكل والمعوقات التي تصل الى حد أتهام القائمين بألاصلاح

    بالفساد وعدم الصلاح , ومن هنا نحتاج في عملية الاصلاح توفر عوامل الثقة بين من يقوم بالاصلاح والقاعدة الشعبية أي الناس , وفي يومنا هذا , بين السلطات الزمنية , وبين رعايا الدولة , وعدم وجود الثقة تذهب كل أعمال الاصلاح أدراج الرياح وهذا ما يحدث اليوم في سورية , بين المعارضة والحكومة .

    وما يحدث في العراق بالرغم من وجود أغلبية شعبية لا تؤيد التظاهرات بالمطلق في المنطقة الغربية , وعدم التأييد هذا للتظاهرات لا يتحول تأييدا مطلقا للحكومة , ولكنه يشكل جانبا مطمئنا للحكومة, وهذه النظرة المتفحصة بمعرفة الحراك السياسي واصطلاحاته لم تكن حاضرة عند كل من يتحدث ويحاور في موضوع : الاصلاح , ومطالب المواطنين , والتظاهرات , والاعتصامات التي تحولت الى بيئة حاضنة للتكفيريين ومعهم من باتوا يشعرون بالحيف رغم ما جنته أيديهم , ألا أن السلطة لم تكن متفهمة لحاجات الناس , وضرورات الحكم , وخيارات الشعب , فبرزت مشاكل مصحوبة بمشاكل , وطفح كيل الفساد , فأصبح الاصلاح صعبا رغم توفر النوايا الحسنة التي لوحدها لا تكفي في أجواء انعدام الثقة التي تقف ورائها عوامل محرضة كثيرة .

    ولذلك يخطأ المتحاورون اليوم حول ما يجري في العراق من أزمة , مثلما اخطأوا في تفسير ما يقع في سورية من أزمة ؟

    ومن مفردات تلك الاخطاء ما يلي :-

    1- عدم التمييز بين ما عرف عن تنظيم

    القاعدة في المحيط السني , وما عرف عن تنظيمات متطرفة في المحيط الشيعي , وعدم التميز والخلط هذا جعل البعض يسمي التنظيمات الشيعية ذات الطابع المسلح أحيانا بالقاعدة الشيعية , وهو اصطلاح غير صحيح , لآن تنظيم القاعدة الذي نشأ في الوسط السني وأهل السنة أغلبهم منه براء , هو تنظيم تكفيري يرجع في أصوله الفكرية والفقهية الى أبن تيمية الذي خالف علماء أهل السنة والجماعة بخمسة عشر مخالفة فقهية ثم مضى على نهجه محمد بن عبد الوهاب , وا

    لوهابية التي اتخذت من السعودية منطلقا جغرافيا , ثم تحولت الى القاعدة التي اتخذت من تنظيم الاخوان المسلمين محطة للانتشار ثم الانفصال عبر مجموعة التنظيمات الجهادية التي لعب رأس المال دورا كبيرا في ولائها وانتشارها عبر حرب أفغانستان التي جعلها صيدا ثمينا للمحور التوراتي الصهيوني التي وجد فيها تحقيق مأربه في تفتيت وتقسيم المنطقة وزرع الفتنة حتى تبقى اسرائيل آمنة , وتتفرغ دول المحور التوراتي لاستثمار النفط والغاز بعد أن أصبحت أنظمة المنطقة متعبة تلعق جراحها .

    فالقاعدة : هي تنظيم وهابي إرهابي تكفيري عرف بالقتل على الهوية , والذبح بالسيف والسكين , والمنشار الكهربائي مع التفجيرات والمفخخات العشوائية وتهديم المساجد والكنائس والمستشفيات والمدارس وتخريب ممتلكات الناس وبيوتهم والتعاون السري والعلني مع المحور التوراتي الاسرائيلي وآخرها استقبال إسرائيل لعلاج جرحى جبهة النصرة والجيش الحر في سورية ووجود آلية متخصصة بالإرسال إسرائيلية مع المجموعات المسلحة التابعة لجبهة النصرة في القصير السورية

    والتنظيمات المسلحة التي تتخذ طابع الميليشيات الشيعية التي وجدت كردة فعل لما قامت به القاعدة التكفيرية الوهابية في العراق أيام أبو مصعب الزرقاوي الذي كان يصدر منشورات لأتباعه يعتبر الشيعة أخطر من اليهود , والتي مارست القتل على الهوية في حي العامل والجهاد والخضراء , وعمليات الاغتصاب والتفجيرات العشوائية أما التنظيمات الشيعية المسلحة مثل جيش المهدي , وعصائب أهل الحق , وحزب الله , وجيش المختار , والألوية الا دموية , رغم تحفظ الوسط الشيعي الا أنها ليست تكفيرية للآخرين وليست موغلة بالدم والعنف كما هي القاعدة الوهابية ولا تمارس التفجيرات العشوائية والمفخخات ولا تمارس اغتصاب النساء ولا تقيم علاقات مع المحور التوراتي الصهيوني , وعليه فليس من الصحيح اصطلاحا الحديث عن قاعدة شيعية بالقياس بالقاعدة السنية كما يحلو للبعض تسميتها , أما ما يقال عن عمليات الاغتيال بكاتم الصوت التي تنسب الى بعض التنظيمات الشيعية فهو أسلوب مدان شرعا ومن يقترفه يتحمل مسؤوليته والحكومة أعلنت رفضها لذلك وإدانتها لهذا العمل وهي من مارست ذلك عمليا في البصرة , وكذلك المرجعية تدين أعمال القتل وتتبرأ منها علنا .أما الخطأ الآخر الذي يقع فيه المتحاورون عبر الفضائيات فهو الخلط مابين العامل ألامني والعامل السياسي لحل الازمة في العراق وسورية , وهذا الخلط تارة يكون متعمدا كما في الحدث السوري وتارة يكون ناتجا عن قلة خبرة كما في الحدث العراقي , والحل الامني والسياسي يعتمد على طبيعة الطرف الآخر سواء كان معارضا داخليا أو وافدا خارجيا كما في تنظيم القاعدة ومن معه , فالوافد الخارجي قادم مسلحا محاربا , والمحارب المسلح لا يمكن مواجهته بالسياسة فقط , ومن هنا يكون إدخال العامل العسكري عملا واجبا ومن يغفل عن ذلك لا ينفعه الندم , والعراق اليوم يجب عليه التوسع في العمل السياسي مع أطرافه الداخلية , والسياسة تحتاج عقول مجربة , أما استعمال العامل العسكري فيجب أن يكون مضيقا ولكن حاسما على قاعدة :” ردوا الحجر من حيث أتى فأن الشر لا يرده الا الشر ” وتنظيم القاعدة التكفيري ودولة ما يسمى بالعراق الإسلامية كلها شر ولا يردها الا القوة والحسم العسكري ومن يتصور غير ذلك فهو واهم , لاسيما أذا كان لا يرتبط تنظيميا وفكريا بالقاعدة فمصيره الى الهلاك ولا تنفعه غفلته ولا ندمه بعد ذلك . لذلك نريد لجمهورنا العراقي أن يعي هذه الحقيقة حتى لا يظل حائرا بين دوامة الأفكار والتحليلات غير الناضجة والتي تتلاعب بعواطف الناس على غير هدى فما يجري في العراق اليوم ولاسيما في المنطقة الغربية وعلى الحدود السورية العراقية هو تحضير عدواني لعمل عسكري استقدمت له مختلف الأسلحة لاسيما بعد زيارة ” جو ماكين ” النائب الامريكي الى المجموعات المسلحة السورية على الحدود التركية السورية , وبعد زيارة مسؤول أمني استخباراتي أمريكي كبير لبيروت , وأجراء بعض التحضيرات الامريكية الفرنسية البريطانية في الاردن والتي اجتمعت مع سعوديين لهذا الغرض , وهناك رصدت أموال هائلة نشرت ضمن وثيقة في مجلة روسية تسربت عبر بعض الدبلوماسيين , وقد وصلت تلك الاموال من قطر والسعودية والامارات الى بعض العراقيين منهم مسؤولين في الدولة ومنهم غير مسؤولين , وعرفت أسماؤهم , وكشفت مواقفهم عن نواياهم , وما جرى في التظاهرات كان بدوافع تصب في أطار ذلك التحرك الخارجي لإيجاد فتنة في العراق كما حدث في سورية , وظاهرة كثرة المفخخات الأخيرة في بغداد هو لإحداث ارباك أمني يعقبه بعد ذلك هجوم واسع على بغداد بعنوان استرجاعها من الشيعة؟ هذه هو المخطط , ومن يحلو له أن ينظر للحلول السياسية فقط فأنه واهم على أخف تعبير .

  • الــشــيــعــة والــســنــة ابــتــعــاد أم اتــحــاد ؟

    لا أخاف على أمتي من كافرها ولا من مؤمنها ولكن من بين بين | حديث شريف .

    الحديث عن الشيعة والسنة , حديث لا يحسن أداءه كل من يشتهي الكتابة , ولا كل من يحلو له أن يكون صاحب رأي وهو لما يزل يحبو في ميدان السياسة بدون معرفة في ملاكاتها, أو يحبو في ميدان الثقافة دون معرفة حدودها .

    حديث الشيعة والسنة هو حديث الفقه وتخصصه, وحديث الرواية والرجال وعلومهما

    , وقبل ذلك هو حديث القرآن وتفسيره, ومعرفة محكمه من متشابهه, ومعرفة الخاص من العام, ومعرفة الناسخ والمنسوخ, ومعرفة أسباب التنزيل .

    من هنا فأن حديث الشيعة والسنة هو حديث العلم الذي لا يغادر الفهم, والفهم الذي لا يغادر الحلم, والحلم الذي لا يغادر الحكمة ” وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب” فمن لا يملك العلم المقرون بالفهم والحلم والحكم لا يحق له أن يزج نفسه في هذا الميدان .

    وما نجده اليوم من خطب وأحاديث, وبيانات وتصريحات يغلب عليها التحريض والعصبية لا تنتمي لروح العلم, ولذلك نرى الانقسام والتشرذم يختزن الحقد والكراهية التي جعلت البعض يتوضأ بالدم قبل أن يعرف الصلاة الصحيحة كما فعل من أراد كتابة المصحف الشريف بدمه ظنا منه أن ذلك مما يسبغ عليه ثوابا لم يعمل له في حياته, أو ينال أجرا لا يستحقه من كثرة موبقاته وآثامه , ولآن العلم لم يكن حاضرا عند أغلب الذين صفقوا لصاحب البدعة خوفا, نسب الموقف الرافض لتلك البدعة الى حديث الشيعة والسنة وهو ليس كذلك . من هذا المثال الذي حفلت به السلطة الزمنية في العراق في بعض مراحلها والذي يضاف الى بعض مراحل السلطة الأموية التي عمدت الى تشويه الرواية وحرفها مما جعلها تعطي خمس واردات أفريقيا الى أحد متنفذيها مثلما جعل السلطة العباسية في بعض مراحلها تبتدع مسألة ” خلق القرآن” لتصنع فتنة قتل فيها من قتل .

    أن تكاثر الفتن في ديار المسلمين هو نتيجة لغياب العلم المقرون بالفهم والحلم والحكم, وهذه جميعها حملت على حديث الشيعة والسنة جهلا, بحيث تشابكت الفروع وفروع الفروع حتى كادت تضيع الأصول على من لا يمتلك رصيدا من المعقول .

    ودخول السياسة غير المتزنة, وغير الناضجة على حديث الشيعة والسنة جعلت منها ابتعادا وليس اتحادا .أن الشيعة والسنة هي مبان عقلية تبحث عن الالتقاء والتوحد, بل هي والتوحد صنوان لا يفترقان, لأن مراحل الفعل العقلي باتجاه المفهوم والمبدأ لها مساحات من التأمل والملاحظة والتفكير, قد تطول فيها التجربة وقد تقتصر, والسابق والأحق في هذا الميدان يقطفان ثمرة القناعة والرضا في دوحة اليقين المستقر بنعيم وخلود دائم ” السابقون السابقون أولئك المقربون ” ” ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ” ويعزز هذا الفهم الحديث الشريف الذي يقول:” أن عدد صفوف المصلين يوم القيامة ” 120 ” صفا

    ” 80 ” صفا منها من المسلمين , و ” 40″ صفا منها من غير المسلمين أي من أصحاب الديانات التوحيدية الأخرى, ومن هنا يفهم حديث الإمام علي بن أبي طالب عندما مر بموضع كنيسة فقال بعض من كان معه: كم أشرك في هذا المكان. فرد الإمام قائلا : وكم عبد الله في هذا المكان. وإذا كان التشيع ينتسب للإمام علي بن أبي طالب, فأن الأفق الذي ينظر فيه الإمام علي بن أبي طالب هو أفق الاتحاد وليس الابتعاد, وهو أفق وفهم قرآني, وإذا كان التسنن ينتسب الى سنة رسول الله ” ص” فأن سنة رسول الله “ص” جامعة غير مفرقة .اذا تحركنا على هذا المستوى من الفهم المسبوق بالعلم والمحصن بالحلم والمستدام بالحكمة, فكل ما يشاع من فرقة وفتنة تتبخر ولم يعد لها من رصيد في عقول ونفوس من أمن بالله واليوم الآخر .

    وأهل العراق هم أولى بذلك وأحق لما لهم من تاريخ يعلو على المحن والشبهات , وقد اختبروا عبر التاريخ كثيرا, فكانوا مثالا للاتحاد والوحدة واليوم هم بحاجة الى استرجاع ذلك الأفق الذي يطل على مستقبل يحدوه الأمل باليوم الجامع حيث ينزع الغل من النفوس, أخوان على سرر متقابلين, ومشهد من هذا النوع لا يدع لأحد من العقلاء أن يكون له خيار غيره .

    أن شيعة وسنة العراق ليس لهم الا استعادة فضاء المحبة والمودة “رحماء بينهم ” وعند تحقق هذا النوع من الفهم ينزوي مروجو الفتنة الطائفية الى مجاهل التاريخ ويطويهم النسيان كما طوى غيرهم .

  • ســبــات الــعــقــول: فــشــل المــهــن مــثــالاً

    سبات العقول أول من تحدث عنه وحذر منه هو الإمام علي بناء على توصيف القرآن الكريم لهذه الظاهرة الخطيرة في حياة الفرد والمجتمع “ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين “- 8- البقرة – “يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون”- 9- البقرة – “في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون” – 10- البقرة – فالادعاء , والخديعة , سببه مرض القلوب , ولان العقل في القلب كما يقول الإمام علي بن ابي طالب , لذلك سنجد ان ظاهرة فشل المهن في العراق “والاستثناء موجود ” جعل الحديث عن المهن وفشلها في نظر المواطنين هو حديث يومي لم يجد من الدراسة ما يجعله مؤهلا لفتح باب الحوار باتجاه إنتاج رؤى قادرة

    على تجاوز ما نحن فيه من مراوحة وترهل يجعلنا في اسفل سلم العمل والإنتاج لدى الشعوب, حتى أصبحت مدرستنا خاملة, وطبابتنا فاشلة, وهندستنا ذاوية, ومحاماتنا منافقة لا تعرف الا السمسرة, وتجارتنا مغشوشة, وعمالتنا غير جادة معطلة مترهلة كسولة, وحكومتنا بين كل هذا الفشل حائرة مترددة لا تعرف الحلول تتكئ على إرادات نفطية أصبحت للشركات الأجنبية فيها حصة متزايدة مثلما أصبحت سببا لبطالة الكثير من الكوادر العراقية , وهو نفس المستقبل الذي ينتظر بقية المهن اذا استمرت الحال على ما نحن فيه اليوم.

    ويأتي في مقدمة المهن التي طغى فشلها على عملها: مهنة الطب في العراق, فالطبيب , والاستثناء موجود , هو في الأعم الأغلب: متكبر, متعجرف, مملوء بالغطرسة, مع محتوى يفتقد للعلم الحقيقي, مما جعل المريض العراقي يفقد ثقته بالأطباء, وبالكادر الطبي, وما ظاهرة السفر للخارج, والبحث عن الاستشفاء في أقاصي المعمورة كالهند مثلا, الا دليل على فشل الطبيب والطب في العراق, ومن يطلع على واقع المستشفيات والعيادات الخاصة وما يجري فيها, يصاب بالغثيان من هول الواقع, ممرضات, ممرضون, موظفون, عمال خدمة يتابعون ذوي المرضى طلبا للإكراميات حتى في المستشفيات الخاصة, مما يجعل أهالي وأقرباء المرضى يحرصون على اقتناء الخردة من العملة العراقية لتفادي الإحراج أمام الطلبات المتكررة بلا خجل من طلب ” الإكرامية ” وكأنها فرض لابد منه, هذا في المستشفيات الخاصة ناهيك عن صالات الولادة والعاملات فيها وما يجري فيها من استغلال لا حدود له للحوامل عند الولادة.

    أما عيادات الأطباء الخاصة وفقدانها للنظافة والشروط الصحية, هي اقل شأنا من فقدان الأخلاق الطبية والروح العلمية, عندما يستقبل الطبيب للمعاينة ” خمسة خمسة ” من المرضى الذين يحشرون وكأنهم من معاشر البهائم, عندما لا تحترم مشاعرهم, ولا يعطون فرصة للتعبير عن آلامهم وما يعانون منه من مرض, وكيف تفرض عليهم الفحوص الشعاعية والتحليلات المرضية وحتى الأدوية وأسماء الصيدليات وكأنها عملية إتاوة قرصانها كل من يشتغل في مهنة الطب حتى الأذن والعامل أصبح سمسارا ودكتاتورا يخشى المريض المراجع سطوته وتأخيره خصوصا عندما يكون المريض في حالة مغص كلوي او معوي, او الم صدري قلبي يحتاج الى سرعة الفحص والتشخيص والدواء. اما مهنة المحاماة, فأصبحت موضع تندر المواطنين والقضاة على حد سواء, فلا مرجعية للحق, ولا افضلية لصاحب الحق, وإنما المرجعية للمال, ومن خلال مرجعية المال يكون صاحب الباطل مدللا, متقدما يحظى بالأولوية وكسب الدعاوى القضائية التي ينتصر اغلبها للحرامية.

    وما ملفات الفساد التي تملا رفوف دوائر التحقيق واللجان القضائية الا شاهد على ذلك, وبذلك تتفوق قاعدة ” من آمن العقاب أساء الأدب”.

    اما مهنة الهندسة: فقد غادرت خرائطها وتصاميمها ودخلت في سرادقات السمسرة وظلامية الكثير من المقاولين الذين لا يرون في العقود سوى فرصة للنهب والسرقة, وإسقاط اكبر عدد من الموظفين لاسيما منهم المهندسين في قبضة الرشا التي نصبت كمائنا في كل مؤسسة حكومية حتى أصبح لها جيش من المتعاونين تهشهم كما تهش الذباب, وتجمعهم كما يجتمع الذباب حول القمامة. اما مهنة التجارة وفرسانها, فأصبحت صيدا للمغفل, وكمينا لمن لا يتعقل ويفضل الربح السريع على حساب الجودة التي لم يعد لها في العراق قاموس بفضل من فقد الناموس , وأدمن السعي وراء الفلوس.

    فالغش رائد العمل التجاري في العراق, والبضاعة الفاسدة تسرع الى أسواق العراق بعد أن عرفت هوية الكثير من التجار التي لا تنتمي للوطن ولا تخشى تبدل الزمن.

    اما مهنة العمال في العراق: فهي كيد للآخر وانتقام من رب العمل, وحسد لمن يبني, ويبيع ويشتري, وتله متعمد بالخلوات, وسعيا كاذبا وراء الصلوات, وتدخين السجائر قتلا للأوقات, وتفويتا لمحاسبة صاحب العمل الذي يجد نفسه مغلوبا في نهاية المطاف, ولم تنفع معه كل الألطاف والسخاء بالفطور والغداء المتعدد الأصناف, حيث لم يجد نفسه أحيانا الا وقد انصرف العمال عنه بدون عذر وإنصاف, وتركوه بين أكوام الطابوق وأكياس السمنت تسد عليه منافذ بيته وكل الأطراف.

    اما الكراجات, ومحال تصليح السيارات فلها قصص دونها الف ليلة وليلة, ولها شجون تستحي منها الكتب, ويملها كاتبوها من كثرة الصلف والحماقة التي تصطنع العنف, وتحول المجمعات الى قمامة تنتشر منها المسوخ, وتكثر فيها الشروخ, وتنتابها عواصف الصياح, وهيجاء الرياح, وصنوف أنواع البغاء, حتى أصبحت مصدرا للتلوث الأخلاقي, ومأوى للترهل والإباحية, فالكلام الفاحش مستباح, والتنابز بالألقاب مستطاب, والكلمة الطيبة منكرة, والمنكر معروف وفي هذه المجمعات موصوف, فويل للعراق وأهله من عاقبة إذا حلت الحتوف.

    اما الفضائيات وإعلامها, فهي داهية العصر, التي أصبحت مجندة للشر, يذعن لها الفتيان والفتيات, مستغلة حاجتهم للعمل وجني الدريهمات وما وراء ذلك هباء وفضول, وعصف مأكول , وأوقات من الفراغ لا تعرف حاجة العقول, وإنما هي للشهوات موائد, وللتدليك العاطفي فضاء مبذول, وفراش مبتذل لا يمل الدخول.

    هذه هي مظاهر سبات العقول: تجدها في بعض تظاهراتنا في كل الفصول, مثلما تجدها عند ساستنا حاضرة للمثول عبر كل المراحل والعقود من الملكية الى الجمهورية والديمقراطية صاحبة الشروع بالأفول وتبقى الحقيقة التي هي حق اليقين ” كل من عليها فان ” .

  • الــتــلاعــب الإعــلامــي بــمــوقــع مــفــتــي أهــل الــســنــة

    في العراق حاول التضليل الاعلامي الذي تقوده بعض فضائيات الفتنة والتحريض والتي أصبحت معروفة بفعل حماقتها غير المبررة, وتدخلها الفج في الشأن العراقي بما لايعبر عن مهنية اعلامية بمقدار مايعبر عن التباس هوية القائمين وراء ذلك الاعلام الذي يسعى لمصادرة الواقع وتزييف الحقائق وتشويش ذهنية المشاهد في عملية يختلط فيها الاباحي والتهريجي والكيدي مع استجداء حالة غير مستقرة وعابرة للتمسك بالمتدين على عجل على طريقة، وقصيدة قد قلتها ليقال من ذا قالها تأتي الملوك غريبة ليقال من ذا قالها؟ وفضائيات الفتنة والتحريض والتضليل أتخذت من عنوان “مفتي أهل السنة في العراق” ميدانا للتحريف, فهي تسلط الاضواء وبشكل جزافي مقصود يستحضر النوايا السيئة على ثلاث شخصيات لإيقاع الخلاف والتزاحم غير البريء بين تلك الاطراف التي تحمس البعض لها وصدق بنوايا من لم يجب أن يصدق لبعده عن مثل هذه العناوين التي لايقترب منها ولا يدافع عنها إلا من كان يحمل جوهرها ومعدنها وخصوصيتها, أما من أسس بنيانه على جرف هار, ومن أرتضى لنفسه أن يكون ربيبا لعصابات هدم الفضيلة والقيم في العراق, ثم أستبدل ذلك بولاء مزيف لقوات الاحتلال من خلال فصيلها البريطاني الذي وطأت أقدامه أرض البصرة مذكرا أيانا بالسنين الخوالي في مطلع القرن الماضي حيث قام الانجليز باحتلال العراق من مدخل البصرة. إن موقع مفتي أهل السنة في العراق الذي أنتخب فيه الشيخ مهدي الصميدعي من قبل “عشرة ألاف من أئمة ومشايخ أهل السنة في العراق في جامع أم القرى في العام ” 2003 ” وبعد قيام قوات الاحتلال باعتقال الشيخ مهدي الصميدعي ولم يطلق سراحه إلا في العام 2008 بقي ذلك المنصب بأسم الشيخ الصميدعي، حيث لم تجر أنتخابات أخرى تستبدل الشيخ الصميدعي كما صرح هو بذلك, لذلك ليس من الانصاف والحق أن ينافس الشيخ مهدي الصميدعي على موقع حصل عليه بانتخابات حرة ومباشرة وبدون أملاءات من أحد، واليوم عندما يتصدى الشيخ الصميدعي لدرء الفتنة وكبح جماح الطائفية من أجل وحدة أبناء الشعب العراقي ووحدة العراق, رأينا أبواق الفتنة وفضائيات التحريض لايروق لها ذلك, فدخلت في مزايدة مسعورة, ومساومة يعرف رخصها ولايبدو لها وجه غير التدليس وخلط الاوراق كما تفعل مع تظاهرات المنطقة الغربية وما نجم عنها من شروخ وفتن لم تكن حادثة الحويجة أولها ولا أخرها نتيجة أصرار أطراف الفتنة على الولاء لمحور أمريكا التوراتي الذي بدأ يطبق التطبيع ويبيع القضية الفلسطينية علنا من خلال كل من:

    1- عقد المصالحة الظاهرية بين نتنياهو الصهيوني وأودغان العثماني

    2- توقيع بعض وزراء العرب بأسم الجامعة العربية المصادرة بالمال القطري مع وزير خارجية أمريكا جون كيري بالتنازل عن حدود عام 1967 والتي رد عليها نتنياهو بعنجهية صهيونية معروفة عندما قال: نحن لايهمنا تبادل أرض بأرض فهذه تفاصيل، ولكن يهمنا الاعتراف بيهودية الدولة العبرية، وهنا يكمن بيت القصيد الذي سيجعل العربان المتخلفين يدفعون فواتير البترول العربي وكل مايملكون وما لايملكون من أجل تسديد تراكم تاريخي مالي لليهود الصهاينة لايستثني حقب الاسلام الاولى من عهد الرسول “ص” حتى يومنا هذا.

    3- التحضير لمؤتمر جنيف ” 2″ حسب المطالب الصهيونية التي يتكلم بأسمها الراعي المفاوض الامريكي, والتي يراد من خلالها جمع شتات مايسمى بالمعارضة السورية من الذين كانوا عملاء في خدمة أجهزة المخابرات ألامريكية والفرنسية والبريطانية, وممن لهم علاقات مع مؤسسات يهودية لاينكرونها مثل “بسمة قضماني” ومن المتطرفين التكفيريين الارهابيين الذين تمادوا في مشاهد القتل والاعدام على طريقتهم الوحشية للمواطنين السوريين في الساحات العامة مثل ساحة مدينة الرقة, وساحة مدينة دير الزور, ومثل مشهد قيام خالد الحمرا “أبو صقر” بشق صدر جندي سوري وأكل قلبه أمام الكاميرات في مشهد مقزز قل نفيره في الوقت الذي كان يوقع فيه ” 07″ من أعضاء مايسمى بهيئة الامم المتحدة العامة على قرار غير ملزم يدين النظام السوري بالعنف ولا يدين العصابات المتجاهرة بما هو أقسى وأعنف من العنف.

    4- محاولة أمريكا المستمرة بتعمد الكذب والتلفيق لاتهام الحكومة السورية باستعمال الكيميائي لتجد لها مبررا للتدخل واستعمال القوة التي أستخدمتها من خلال الطيران الحربي الاسرائيلي والتي سارعت أي أمريكا لتبرير ذلك العدوان بعنوان حق أسرائيل في الدفاع عن نفسها ومنع وصول الصواريخ الى حزب الله، في حين أن بعض المنظمات التابعة للأمم المتحدة أعترفت بقيام جبهة النصرة بأستعمال الغاز الكيميائي “السارين” في خان العسل في حلب ضد المواطنين السوريين, والذي يقال أنه وصل اليهم من ليبيا عبر تركيا التي أصبحت “تورا بورا” العصابات والمرتزقة الشيشانيين على الحدود السورية التركية التي أصبحت مفتوحة أمامهم وبتسهيلات تركية وأوربية معروفة وموثقة.

    أن محاولة خلط ألاوراق في موضوع من يمثل مفتي أهل السنة في العراق تعتبر فصلا على فصول التآمر على وحدة الشعب العراقي ووحدة الدولة العراقية, وتمزيق وحدة أهل السنة في العراق التي تجمع عليها عشائر أهل السنة المعروفة بوطنيتها, مثلما يجمع عليها أئمة ومشايخ أهل السنة الذي لايخضعون لتأثيرات المال القطري والسعودي وبقية أموال الخليج الضالعة في مسلسل تدمير العراق من أيام الحرب سيئة الذكر التي شنها صدام حسين على الجمهورية الاسلامية في أيران والتي من نتائجها السيئة تدمير العراق وخلق عقدة العداوة المصطنعة بين ايران والعرب واستبدالها بالعداوة الاصلية والمستقرة في وجدان الانسان العربي لإسرائيل التي تجعل من شعارها المعروف في مدارسها وبيوتها “أحذر من العربي إذا كان جارك”. أننا نأمل من مشايخ وأئمة أخواننا من أهل السنة ومن هم بدرجة مفتي أن يعوا هذا التلاعب وأن لايسمحوا به أن يمر عبر فضائيات لاتملك من الاسلام ألا رسمه ولا تعرف منه إلا أسمه, وهي مشغولة بغير ذلك من ألوان الاباحية والتدليك العاطفي المتهتك والذي يملأ شاشاتها وساعات بثها وما تعطيه لإجندات فكرية لاتنتمي لبوصلة السماء ولا لخير أهل الارض, فهي مثلما تروج لمن هو مدع لايؤمن بالقرآن, ولا بالنظام الاسلامي ولا يعترف ببلاغة القرآن, ويعيب على الناس أتباع السماء وتعطيه لقب المفكر زورا وبهتانا, فكذلك سعيها لإسباغ صفة المفتي على هذا أو ذاك يندرج ضمن توجهها الخائب وسعيها الخاسر ” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

  • أكلة الاكباد والقلوب من هند الأموية إلى «أبو صقر الوهابي»

    هند زوجة أبي سفيان أكلت كبد حمزة بن عبد المطلب عم النبي في معركة أحد .خالد المدعو ” أبو صقر ” التكفيري الوهابي ألإرهابي الذي ينتمي للعصابات المسلحة في سوريا والتي تصرف عليها أموال البترول القطري والسعودي وبعض ألإمارات الخليجية تعاونها تركيا ألاوردغانية وتتعاطف معها أمانة ما يسمى بالجامعة العربية ودول ما يسمى بالربيع العربي الخاضعة جميعا للهيمنة ألأمريكية التي تسعى جاهدة لحماية أمن إسرائيل وبقاء تدفق البترول والغاز العربي الى حيث تكون الشركات ألأمريكية صاحبة ألامتياز ألأول كما يحصل اليوم لشركة ” أكسون موبيل ” مع إقليم كردستان العراق بتنسيق مع تركيا .وخالد ” أبو صقر ” ألإرهابي السوري أكل قلب مواطن سوري تشفيا وتم تصويره, وانتشرت صوره عبر ألانترنيت في الوقت الذي كانت لجان ألأمم المتحدة تناقش العنف في سوريا بناء على طلب مقدم من ” قطر ” التي كانت السبب ألأول وراء ما جرى في سورية من دمار وتخريب يقوم به ما يقرب من ” 160 ” ألف إرهابي بينهم مرتزقة ومغرر بهم من الشيشان, وأفغانستان , وباكستان , وليبيا , وتونس , ومصر , وألا ردن , والسعودية , وتركيا , ولبنان , والمغرر بهم من سورية الذين توزعوا على ما يسمى ” جبهة النصرة ” و “الجيش الحر ” وفي الوقت الذي كانت ألأمم المتحدة ضائعة بين نقاشات تطفو عليها افتراءات كل من قطر والسعودية وأمريكا وفرنسا والتابعين لهم الذين يحملون النظام السوري مسؤولية ما يقع من عنف في سورية غاضين النظر عما جرى منذ أكثر من سنتين وما يجري اليوم من ممارسة علنية وموثقة للعنف من قبل الجماعات المسلحة ألإرهابية التي قامت بما يلي :- 1-قطع رأس تمثال الشاعر ” أبو العلاء المعري ” 2- خطف المطررانين ألاورثدوكسين في حلب 3- خطف الزوار اللبنانيين على الحدود التركية – السورية 4- هدم وحرق مكتبة الجامع ألأموي في حلب 5- هدم وتخريب كنيسة “القصير ” للمسيحيين 6- نبش قبر الصحابي حجر بن عدي في مرج عدرا بالقرب من دمشق . 7- تهجير وقتل سكان مخيم اليرموك الفلسطينيين 8- قيام المدعو ” أبو صقر ” بشق صدر ضحية سورية والقيام بأكل قلبه أمام كاميرات التصوير . 9- قيام مجموعة إرهابية تابعة لما يسمى بدولة ألإسلام في العراق والشام بتنفيذ إعدام ثلاثة مواطنين سوريين في ساحة مدينة الرقة السورية وذلك رميا بالرصاص بعد أن قيدوا أيديهم , وتم التصوير ونشر عبر الفضائيات 10- قيام كل من جبهة النصرة والجيش الحر بالتهليل والتكبير بكلمات ” الله أكبر ” وذلك فرحا بقيام إسرائيل بقصف مخازن للأسلحة السورية في جبل قاسيون . السؤال هنا برسم من سموا ما يحدث في سورية بالثورة , ومن تعاطف مع ما يسمى بالمعارضة , ومن ألب وحرض ضد النظام السوري والدولة والشعب في سورية . هل أكل القلوب عملا ثوريا ؟ وهل هدم المساجد والكنائس ونهبها عملا ثوريا وتغيريا وإصلاحيا ؟ وهل اغتيال العلماء مثل العلامة محمد سعيد رمضان البوطي عملا ثوريا وعادلا ؟ وهل نبش قبر الصحابي حجر بن عدي عملا من أعمال المقاومة والتحرير ؟ وهل استعمال الغاز الكيميائي “السارين ” في خان العسل في حلب ضد المواطنين السوريين هو عمل من أعمال الثورة والجهاد ؟ وهل تهجير الفلسطينيين من مخيم اليرموك من أعمال التحرير وألاصلاح ؟ وهل علاج جرحى المسلحين من عصابات جبهة النصرة والجيش الحر في مستشفيات إسرائيل عمل من أعمال الثورة واسترجاع الحقوق المسلوبة من قبل العدو الصهيوني ؟ وهل من يعادي النظام السوري يجوز له طلب التدخل ألأجنبي علنا وبكل ألأسلحة ؟ وهل يحق لمن يكون معارضا لأي نظام أن يستبيح ساحات المدن والشوارع وألاسواق بالتفجيرات والمفخخات , واحتلال منازل المواطنين السوريين حتى يؤدي ذلك الى هدمها وتخريبها ثم ترمى التهمة على النظام , والعالم أصبح متفرجا على ما يجري ويعرف من يقف وراء ذلك الدمار , والمواطنون السوريون يبثون معاناتهم من تصرفات المجموعات المسلحة المتمردة على كل شيء ولا أحد يستمع لهم ,مما يجعل ممثل قطر وممثل السعودية يستغلون الدعم ألامريكي فيعلنون بافتراء واضح أن النظام السوري يقوم بضرب المدن والمواطنين بصواريخ سكود ، وهو افتراء ينطلي على بعض الناس الذين لا يعرفون ما يجري من تفصيلات ميدانية في سورية منها ما ذكرنا أعلاه من النقاط العشر والتي لو أردنا تتبع كل ما قامت به العصابات المسلحة ألإرهابية في سورية لأصبح لدينا كتابا موسوعيا لا يتسع لكل مواطن قراءته والاطلاع على ما في الميدان السوري من هول الفضائع وبشاعة العمل الذي لا ينتمي لروح أي معارضة , ولا لهوية أي سياسة ولا لفلسفة أي مذهب أو حزب , ولا لآي لون من ألوان التمدن والتحضر . أن ما يجري في سورية يسجل أدانة لكل ألاقلام التي ضلت سادرة في غيها ,مثلما يسجل أدانة لكل الفضائيات المحرضة والتي كانت ولازالت مبادرة لصناعة الفتنة في العراق وسورية . ويسجل عارا على كل ألأنظمة المحرضة والمتواطئة مع ألإرهابيين الذين كانوا عنوانا لصناعة الجريمة في سورية. والذين يحلو لهم تبرير أعمالهم بحجة ما يقوم به النظام السوري من اضطهاد المعارضين , نقول لهم نحن نعرف ذلك ألاضطهاد وكنا ومازلنا من الرافضين له , ولكن النظام السوري غير منهجه واستجاب لمطالب التغيير وألاصلاح وأعترف بأخطائه السابقة , وسارع الى تقديم حزمة من ألإصلاحات , ودعا للحوار والتعددية الحزبية وقد تحقق شيئ من ذلك , فلماذا بقيتم تصرون على رفض الحوار ؟ وهذا الرفض يعلمه من يعرف ببواطن ألأمور السياسية أنه مفروض عليكم من أمريكا ومن يدعمكم بالمال والسلاح والتصريحات في ذلك معلنة من قبل كل من أمريكا وتركيا، هل ما وصلت إليه أمور سورية من بؤس ودمار وتهجير الملايين ألآمنة يبرر لكم كل ما قمتم به ؟ ألم تكن العقد الشخصية , والخلفيات الطائفية والعنصرية هي وراء موقفكم الذي ليس له تصنيف وتعريف في مواقف الحركات وألاحزاب والمعارضات من كل ألألوان وألاطياف ؟ ثم أن ما يقوم به من زجكم بهذه الفتنة المدمرة لو كان صادقا معكم ومع نفسه لماذا يقوم باستجداء الصلح مع إسرائيل من خلال ما قام به حمد بن جاسم القطري وحفنة من وزراء التبعية بالتوقيع على تبادل ألأراضي مع إسرائيل طبقا لحدود عام 1967 لأجراء الصلح مع إسرائيل العدو رقم واحد للعرب من خلال وصيتهم الدائمة ” احذر من العربي عندما يكون جارك ” والسؤال هنا أذا كان من ورطكم يسعى للسلام مع إسرائيل , فلماذا لا يقوم المورطون أو تقوموا أنتم بالصلح مع النظام السوري ولو على اتفاقية جنيف وتخلصوا شعبكم من عار التهجير واللجوء , وتخلصوا بلدكم من الذهاب نحو التدمير والتلاشي ؟ ألم يكن التصالح مع النظام على علاته أشرف من التصالح الموهوم مع العدو الصهيوني الذي ثبت بطلانه عبر عقود من الزمن , وأذا كنتم تعتقدون بوجود شعبية لكم في صفوف الشعب السوري فلماذا لا تذهبون لصناديق ألاقتراع وتثبتون مصداقيتكم وتريحون بلدكم من هذه المعاناة لاسيما وقد ثبت لكم وللعالم أنكم غير قادرين على هزيمة نظام يحظى بجيش وطني متماسك , وبغالبية شعبية موثقة , وبتأييد الحواضن الدينية من مسلمة ومسيحية , وما نقوله للمعارضة السورية من أسئلة نقولها بنفس الدرجة لمن يحرض على التظاهرات في المناطق الغربية من العراق ,كفانا نهدم أوطاننا بأيدينا والعالم الطامع بخيراتنا يتفرج ويهزأ بنا .

    تذكروا أكلة القلوب الجدد فأنهم عنوان هلاك هذه ألأمة وزوال بركتها.

  • لا تـعـودوا بـعـدي كـفـارا يـضـرب بـعـضـكـم رقـاب بـعـض

    حديث شريف

    تتمادى ما يسمى ” جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة التكفيري الوهابي ” كثيرا في محاولة تشويه الشعار المقدس ” الله أكبر ” عندما تطلق الصيحات باسم هذا الشعار على من تريد قتله بدون حق, ومن تريد ذبحه على طريقة الخراف, ومن تتفنن بقطع رقبته بالمنشار الكهربائي, يساعدها في ذلك مشايخ فتنة وعلماء سوء عشش الشيطان في نفوسهم فراح بعضهم يفسق على هواه, ويكفر على مزاجه, ويسفه من هو ليس أهلا للتسفيه كما فعل ذلك شيخ الإمارة القطرية ومفتي قناة الجزيرة التي عرفت بتحريضها على القتل وقلب الحقائق لتضليل المشاهدين حتى أنكشفت لعبتها وخاب سعيها, فيوسف القرضاوي الذي حرض على قتل الدكتور الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي رئيس رابطة اتحاد علماء بلاد الشام عندما وصفه بأنه مفارق لعقله بسبب مواقف البوطي ضد الإرهاب وإزهاق الأرواح البريئة في اقتتال لا رابح فيه الا العدو الصهيوني, وبعد أيام من ذلك الحديث المشؤوم ليوسف القرضاوي عن الشيخ الدكتور البوطي تم اغتيال البوطي في تفجير جامع ألأيمان وسط دمشق وهكذا قتل الشيخ البوطي وهو يقرأ ويفسر القرآن لطلابه ومريديه , ولم يتوقف القرضاوي عند حدود التحريض وإنما زاد على ذلك بمزيد من المديح لآوباما الرئيس ألأمريكي الذي يبذل المستحيل لحماية إسرائيل, مثلما يجاهر بدعمه للزواج المثلي الظاهرة المرضية التي تنحرف بالنسل البشري عن فطرته التي فطره الله عليها, وآخر ما جادت به قريحة القرضاوي التي ران عليها المال الحرام هو إنكاره وجود فكر تكفيري وذلك دفاعا عن الوهابية التكفيرية التي لم تعد بحاجة الى دليل وبرهان على تكفيرها للناس بعد أن أعلنت على لسان الزرقاوي المقبور أن الشيعة أخطر من اليهود، ثم مارست عمليا كل ما يؤيد نهجها ويكشف عدوانيتها للناس والحياة والمقدسات عندما حاولت جهدها الاعتداء على مقام السيدة زينب في ريف دمشق, وقبل ذلك عندما فجرت ضريحي ألامامين العسكريين في سامراء العراق وتهديمها للكنائس في حلب وحمص ونهبها للمسجد ألأموي في حلب , وأخيرا قطعها لرأس تمثال الشاعر أبي العلاء المعري , ثم العمل الشنيع والبربري بقيامهم بنبش قبر الشهيد حجر بن عدي أحد قادة الفتح الإسلامي للشام .أن ألاعتداءات , والإساءة المستمرة لشعار ” الله أكبر ” من قبل تنظيم القاعدة وتسمياتها مثل جبهة النصرة, وكتيبة الفاروق, ولواء التوحيد, عبر الممارسات التي تحولت لدى أتباع هؤلاء الذين لا يبدو عليهم فهم لعقائد ومبادئ ألإسلام, سوى ما يردده عليهم من سموا بالأمراء وهم مجموعة من الجهلة ومرضى النفوس ممن تعلموا شيئا ولم يعرفوا أشياء كثيرة عن المعارف والعلوم ألإسلامية كالشيخ غريبو الذي كان يفتي للإرهابيين بالقتل ثم ظهر نادما على ما فعل بادعائه تجاوز العناصر للتعليمات.

    أن التفسير المنطقي لتلك التجاوزات والإساءات لشعار ” الله أكبر ” تنم عن عادات, أي أن هؤلاء الذين يدعون ألانتماء للإسلام تحول الشعار عندهم الى عادة وليس عبادة, مثلما تحولت صلاتهم وصيامهم وحجهم, ان كانوا حقا من المصلين أو من الصائمين, أو من الحجاج لبيت الله ومناسكه التي حولوها الى غصة في نفوس المسلمين نتيجة تهورهم وترويعهم للحجاج بالهراوات والعقوبات الجزافية وتكفير من يهم بالاقتراب من ضريح رسول الله “ص” بينما يسمحوا هم لأنفسهم بتعظيم أمرائهم من آل سعود بما لا حد له من الطاعة والتمجيد الباطل.

    إن أكثر المواقف التي ستبقى لعنة على هؤلاء هو ما قاموا به عبر موقفين هما :-

    1- إطلاق صيحات الله أكبر عند قيامهم بذبح الناس عشوائيا وبتشف واضح, وهو عمل منكر لا ينتمي لشعائر الإسلام دين الرحمة والإنسانية.

    2- إطلاقهم صيحات ” الله أكبر ” عندما كانت الصواريخ ألإسرائيلية تنهار على جبل قاسيون من ضواحي دمشق, وذلك كشف بما لا يقبل الشك هوية تنظيم القاعدة ومن ينتسب إليها من جبهة النصرة وما يسمى بدولة العراق الإسلامية ” اللا اسلامية ” ومن يتعاون معهما من ما يسمى بالجيش الحر الذي هو الآخر أعلن ” المدعو حسن الرستناوي ” الذي قدم نفسه على أنه ناطق باسم الجيش الحر من حمص بأنهم في غاية النشوة والفرح, وأن الشعب السوري فرح للضربات الصاروخية ألإسرائيلية لدمشق وسورية

    3- قيامهم بالغارة على الاماكن المقدسة وبصيحات ” الله أكبر ” مما يعني أن هؤلاء لم يعرفوا من مفاهيم هذا الشعار المقدس شيئا وبذلك ينطبق عليهم قول ألإمام علي عليه السلام عندما قال : ” إلى الله أشكو من قوم يعيشون جهالا, ويموتون ضلالا ”

    ان شعار “الله أكبر ” هو مشروع للحياة الإنسانية بعيدا عن هيمنة الطغاة والجبابرة, وهو شعار رفض الاستعلاء والتكبر من أي جهة صدر, وإعلان حالة التواضع والتسامح والمودة بين الجميع .

    وشعار ” الله أكبر ” هو انتصار للحق على الباطل, وانتصار الفضيلة على الرذيلة, وهو لحظة للشموخ بالمعاني السامية التي حملتها رسل السماء من الملائكة المقربين, وأنبياء الله الذين بعثهم بالحق لتقوم العدالة في المجتمع .

    وشعار ” الله أكبر هو حصن الإيمان ومحجة المعرفة, وشلال النور, وشمس الحقيقة .

    وهذا الشعار لا يعرفه الا من امتحن الله قلبه, وسدد خطاه، وجعله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

    وهؤلاء الذين أساءوا لهذا الشعار المقدس واستعملوه في غير ما وضع له هم كفار هذه ألأمة, وكفار هذا العصر بنص توصيف رسول الله “ص” الذي لا ينطق عن الهوى إن هو ألا وحي يوحى, وقيام هؤلاء وهم تنظيم القاعدة الوهابي التكفيري, وما يسمى بدولة العراق الإسلامية, وجبهة النصرة, الذين دأبوا على قطع رؤوس المسلمين بغير حق, وتجاهروا وتفاخروا بذلك, هم كفار بشعار ” الله أكبر ” وهم كفار ” بالله ” وكفار ” بدين الله ” وكفار ” بالإنسانية ” وسيكون عملهم هذا لعنة عليهم وعلى من آزرهم وساعدهم, ومن رضي بعملهم, وستنطبق عليهم قاعدة ” جولة الباطل ساعة, وجولة الحق الى قيام الساعة ” .

  • الــنــظــام الــســوري مــا لــه ومــا عــلــيــه

    “ولا تبخسوا الناس أشياءهم”

    قرآن كريم

    الإسلام نظام للحياة, على هذا الفهم نشأنا وترعرعنا, وعملنا حركيا فكانت حركتنا من اجل الإنسان والحياة, لم نعبأ بما حولنا من عادات وتقاليد يختلط فيها الجهل الذي يكون تارة طائفيا, وتارة أخرى عنصريا وأنانيا لا يميز بين الحق والباطل, لذلك كان واجبا علينا نشر الوعي بين أبناء مجتمعنا على قاعدة ” قل هذه سبيلي ادعوا الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ” والتي تفسرها مقولة نبي الرحمة خاتم الأنبياء والمرسلين الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ” ” من أصبح وأمسى لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ” .

    كنا مشبعين بهذه الروح, وبذلك الانفتاح, لذلك جعلنا من جامعات العراق في الستينات مسرحا للنشاط الملتزم بالإيمان الذي جعل من قلوب الشباب تهفوا إلينا, فحققنا في سنوات قليلة ما لم تحققه أحزاب أخرى خلت من جذوة الإيمان في عقود من السنين, والذي حققناه يمتاز بالنوعية على طريقة وصية رسول الله “ص” لعلي بن أبي طالب :” يا علي لو هدى الله بك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس او غربت ” .

    فكانت مواكب الجامعات في الستينات من ثمرات توجهنا الحركي لتغير المجتمع, من خلال تغيير العادات والتقاليد, ولأن مراسيم إحياء ثورة الإمام الحسين دخلت فيها شوائب ليست منها, لذلك بادرنا لرسم صورة عصرية لإحياء المراسم يتقبلها الأخ السني مثلما يتقبلها الشيعي, ويتقبلها الآخرون ممن لا يعيشون تحجرا في العقل, ولا مرضا في النفس .

    كنا معنيين بتقديم المفهوم الإسلامي في الحياة والعلاقات والمعاملات, لذلك نظر الآخرون لنا نظرة شك وريبة, وأحيانا نظرة خوف يؤدي الى الصدام, ومن الآخرين الذين يشملهم هذا المعنى, هم الشيوعيون والبعثيون, ولان الشيوعيين كانوا في مرحلة شيخوخة وتراجع, والبعثيين كانوا في مرحلة تطلع للسلطة, يساعدهم في ذلك احتضان المخابرات البريطانية والأمريكية لهم لا حبا بهم كما يفعلون الآن في احتضان القاعدة, وإنما إرباكا للمشهد الاجتماعي, ومنعا من وصول الإسلام الى قيادة المجتمع والدولة .

    وعندما تسلم حزب البعث في العراق السلطة في انقلاب معروف من يقف خلفه, وذلك لمعرفة المخابرات الغربية وعلى رأسها الأمريكية: ان مواكب الجامعات في العراق هو عمل منظم استهوى قلوب الكثير من الناس في العراق, وعرفوا أن حزب الدعوة الإسلامية الذي يقود هذا العمل التغييري الكبير سيكون مؤهلا لاستلام السلطة, لذلك سارعوا الى تهيئة الأمور لاستلام حزب البعث السلطة في العراق, وهكذا كان, لذلك سارع حزب البعث الى ضرب الحركة الإسلامية في العراق من خلال ضرب حزب الدعوة وقواعده في الحوزة العلمية في كل من النجف الاشرف وكربلاء والكاظمية والبصرة, فأصدرت القيادة القومية التي يترأسها في ذلك الوقت مشيل عفلق بيانا تقول فيه: ان حزب البعث نجح نجاحا باهرا ولم يبق من عقبات أمامه الا حزب الدعوة الإسلامية, والحوزة العلمية في النجف الاشرف, فعلى الحكومة وضع الخطط لذلك فكانت أول خطوة اتهام بعض الشخصيات المحسوبة على المرجعية والمنتمية لحزب الدعوة الإسلامية ان تتهم بالعمالة للمخابرات الأجنبية وهي تهم جاهزة استثمرها حزب البعث كثيرا حتى انقلب السحر على الساحر, فكان مدحت الحاج سري هدفا لتحقيق ذلك الغرض حيث فرض عليه كما بين لاحقا أخوه رفعت الحاج سري ذلك, فاتهم السيد مهدي الحكيم نجل المرجع السيد محسن الحكيم, ثم اخذ مسلسل الاتهامات يتوسع ليتهم بعض التجار بالعمالة ومنهم المرحوم التاجر البصري عبد الحسين جيته, ثم بدا مسلسل تفسير طلاب الحوزة العلمية في النجف من غير العراقيين, ثم بدا مسلسل ملاحقة الدعاة بالإعدامات والسجون بأحكام ارتجالية حتى اصدر قرار 156 في 31 | 3 | 1980 الصادر عما يسمى بمجلس قيادة الثورة الذي نص على إعدام الدعاة وبأثر رجعي الى القرابة الرابعة, ثم بدأت محاصرة الشعب العراقي وفرض الانتماء لحزب البعث قسرا ثم اندلعت الحرب العراقية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران بتخطيط أمريكي أوربي إسرائيلي مشترك, وتلاحقت الأمور بعد ذلك من سيئ الى أسوا حتى فرض الحصار الاقتصادي المدمر على الشعب العراقي, بعد تورط عصابة صدام حسين بغزو الكويت واحتلالها ذكرت كل ذلك لبيان الصورة عندما نتحدث عن النظام السوري الذي أصبحت سورية اليوم مستهدفة بحرب كونية تستثمرها اسرائيل لضرب مراكز القوة الصاروخية في سورية, حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين ضد المراكز البحثية في جمرايا بالقرب من دمشق بعد ان وجدت فرصتها بانشغال الجيش السوري بملاحقة الجماعات المسلحة التي تضم غير السوريين بدعم من تركيا وقطر والسعودية وبعض إمارات الخليج , ودول ما يسمى بالربيع العربي .

    ولوضوح أطراف الهجمة على سورية التي لا يمكن لعاقل وطني ان يصدق بأهدافها ويطمئن لمشاريعها, ولوضوح هوية الجماعات المسلحة منذ أحداث درعا والتي شوهت كثيرا وقلبت فيها الحقائق, ولمعرفتنا بان المنطقة كلها ومنها العراق هي المستهدفة في هذه الحرب الكونية, ولان النظام السوري كان طيلة السنوات الماضية داعما حقيقيا للمقاومة الفلسطينية, وللمقاومة اللبنانية, ولمواقف أخرى تميزت بعدم التهور كما في موقفه من الحرب العراقية الإيرانية, وموقفه من غزو الكويت واحتلالها, وعدم خضوعه للمطالب الأمريكية والغربية, ثم ان النظام السوري الذي نعرف الفساد فيه وفي أجهزته الأمنية, كما نعرف الفساد الإداري والمالي, وكنا ضد هذا السلوك نقوله علنا ولم نجامل فيه النظام حتى عندما كنا معارضين لنظام صدام حسين الذي فرض علينا الإعدام فاضطررنا للتواجد في سورية ” والضرورات تبيح المحظورات ” ومن خلال تواجدنا في سورية واحتكاكنا بالمجتمع السوري اكتشفنا البون الشاسع بين نظام البعث في العراق ونظام البعث في سورية, حيث لمسنا عدم قيام حزب البعث في سورية بإجبار السوريين على الانتماء لحزب البعث قسرا كما كان يفعل صدام حسين, ثم لمسنا عن قرب عدم تورط حافظ الأسد وأبنائه ومنهم بشار الذي يقود سورية اليوم ضد الحرب الكونية ضد سورية وهو يحظى بولاء الجيش العربي السوري بعد أكثر من سنتين من الحرب المدمرة ومعه الحواضن الدينية من مسلمة ومسيحية بولاء شعبي كثير اعترفت به الصحافة الغربية ومراكز البحوث وهي ضده, ثم ان النظام السوري على عكس نظام صدام حسين سارع للاعتراف بوجود الأخطاء, كما اعترف بالحاجة للإصلاح, فألغى المادة ” 8 ” وهي التي تجعل القيادة حصرا لحزب البعث, ثم دعا الى التعددية الحزبية, واليوم هناك أكثر من ” 11″ حزب مجازة في سورية, ثم دعا الى الحوار, ولكن أمريكا رفضت على المعارضة المرتبطة بها من الحوار مع النظام .

    ثم ظهر واضحا مقدار ترحيب إسرائيل بتدمير وإسقاط الدولة السورية وتفتيتها, ومن ذلك مثلا قيام إسرائيل باستقبال علاج جرحى الجماعات المسلحة في المستشفيات الإسرائيلية وهو دليل لا يمكن تبريره مهما كانت الأسباب, يضاف الى ذلك الموقف التركي الذي يتزعمه اوردغان ووزير خارجيته احمد داود اوغلو, ثم إمارة قطر التي تقود الحملة ضد سورية بصورة ملفته مما جعلها تفرض على الجامعة العربية تجميد عضوية سورية في الجامعة وهو قرار لا ينسجم مع النظام الداخلي للجامعة, وأخيرا قادت قطر مع أمين عام الجامعة العربية ووزير خارجية البحرين والأردن التوقيع مع وزير الخارجية الأمريكية قبول التنازل عن حدود عام 1967 لصالح إسرائيل, وبذلك انكشف قناع هذه الأنظمة التابعة بذل لأمريكا, وقد انكشف قناعها قبل ذلك عندما قام الرئيس الأمريكي اوباما بعقد مصالحة بين اوردغان التركي ونتنياهو الإسرائيلي, كل ذلك من اجل توحيد الجهود لضرب سورية .

    ثم ان النظام السوري وهذا واقع لا يمكن نكرانه وهو ان النظام السوري لم يكن مدينا لاي دولة خارجية وهي ميزة يتفرد بها النظام السوري, ثم انه النظام الوحيد في المنطقة المكتفي زراعيا, ولذلك رغم شدة الأزمة والحصار ظل النظام السوري قادرا على تقديم رغيف الخبز؛ ثم ان كل الطوائف والأديان كانت تعيش في سورية بحرية مقبولة, حيث كانت المساجد تعيش حرية العبادة والعمل ولم تفرض عليها القيود كما فعل صدام حسين في العراق, كل ذلك لا يمكن للمراقب المنصف ان ينكره ولا يأخذه بالحسبان؛ ثم ان الذين ظهروا معارضين للنظام السوري لم يكن لأغلبهم تواجد مع الشعب السوري واغلبهم من المرتبطين بالمخابرات الغربية مثل “بسمة قضماني ” التي كتبت كتابا تهاجم فيه القرآن اسمه ” هدم الجدران ” قامت بطباعته جمعية يهودية عام 2008 اما الجماعات المسلحة فأعمالها لا تنتمي للمعارضة الوطنية, فهي بالإضافة الى تمسكها بالطلب العلني للتدخل الأجنبي, فضلا عن أعمالها التي أصبحت دراية وليس رواية كما يقال, فالاغتصاب, والخطف, والقتل على الهوية, والذبح بالسكين والسيف, وحتى بالمنشار الكهربائي, واستعمال الغاز السام ضد المواطنين كما حدث في خان العسل في حلب لتتهم به النظام كما كانت تفعل في بداية الأحداث حيث كانت تقتل المتظاهرين لتتهم به النظام, ثم ان استهداف المصانع الأهلية ونهبها ونقلها الى تركيا, ثم استهداف خطوط الكهرباء وسكك الحديد ومخازن النفط والبنزين, واستعمال التفجيرات في ساحات المدن والشوارع والمدارس والمستشفيات, كل ذلك يجعل المراقب المعتدل لا يمكنه تأييد مثل هذه المظاهر والأعمال, لأنها لا تنتمي لروح المعارضة, وإنما هي تنتمي لهوية التمرد والعصيان .من هذا كله فان النظام السوري الذي ذكرنا ماله وما عليه, فهو يحظى بتأييد دول كبرى, ودول البريكس, ودول إقليمية, ومجموعات المقاومة ضد إسرائيل التي ثبتت مصداقيتها, ونتيجة للمواقف العدوانية الواضحة لأمريكا وبريطانيا فرنسا بالإضافة الى إسرائيل, بعد كل هذا الاستعراض باختصار نرى ومن موقف شرعي وأخلاقي, ان رفض العدوان والحرب الكونية على سورية, هو موقف وطني أنساني نحتاجه نحن في العراق, حتى لا يشغل البلد بما سمي بتظاهرات الغربية التي تطبل لها فضائيات الفتنة والتحريض لتفتيت العراق, فهل بعد ذلك من تخرص وقد حصحص الحق, وأسفر الصبح لذي عينين.

  • جــبــال قــنــديــل الــعــراقــيــة.. الــقــضــيــة المــنــســيــة

    حب الأوطان من الأديان

    تتعمد أمريكا التوراتية خلط الأوراق في منطقتنا إلى الحد الذي لم يعد انسان المنطقة يعرف ماذا يجري ولماذا يجري وكيف يجري؟.

    تتحمس دول المحور التوراتي لحماية أمن اسرائيل, ومن أجل ذلك فهي تتحمس لشؤون المناطق البعيدة عنها مادامت تتعلق بأمن اسرائيل كالقضية السورية لذلك نرى جون كيري وزير خارجية أمريكا يزور روسيا مسرعا ويقوم كاميرون رئيس وزراء بريطانيا بزيارة روسيا ويلتقي مع بوتين في منتجعه البعيد من أجل الالتباس الحاصل في القضية السورية بسبب القصف الاسرائيلي الاخير لدمشق, ذلك القصف الذي صاحبه التهليل والتكبير من قبل ما يسمى بالجيش الحر وجبهة النصرة الارهابية التكفيرية الوهابية .

    ولا يتحرك المسؤولون في إقليم كردستان العراق تجاه الاعلان عن خروج حزب العمال الكردي التركي الذي يقاتل الحكومة التركية, والذي قرر الانسحاب خارج تركيا بعد أتفاق ملتبس مع رئيسه عبد الله أوجلان الموجود في السجون التركية, وهذا الانسحاب هو الى داخل الاراضي العراقية في شمال الوطن, ولولا البيان الخجول الذي صدر عن الحكومة العراقية المركزية والذي يرفض تواجد حزب العمال الكردي التركي في الاراضي العراقية, والذي يعرف خفايا الامور وما تقوم به حكومة إقليم كردستان العراق من الاحتضان الخفي لحزب العمال الكردي التركي يعرف سبب ذلك البيان الخجول وذلك للأسباب التالية :

    1 – إصرار حكومة أقليم كردستان على عدم تواجد الجيش العراقي الاتحادي في الحدود الشمالية للعراق, وهذا الإصرار أصبح من الوضوح بما لا يحتاج الى دليل .

    2- المحاولات المستمرة لحكومة إقليم كردستان بتعمد خلق المشاكل مع قوات الجيش العراقي في المناطق الداخلية لإشغال الرأي العام العراقي بما يسمى زورا وخطأ “المناطق المتنازع عليها . ”

    3- تعمد حكومة إقليم كردستان العراق السكوت عن تواجد المسلحين من حزب العمال الكردي التركي داخل الاراضي العراقية.

    4- تعمد حكومة إقليم كردستان العراق عدم الاشارة الى قيام الطيران الحربي التركي بقصف الأراضي العراقية بحجة متابعة مقاتلي حزب العمال الكردي التركي, بينما نراها تتعمد نزاعا يكاد يكون مسلحا في بعض الحالات مع قوات الجيش العراقي أذا اقتربت من بعض المناطق كما حدث في طوز خرماتو, ومنطقة سنجار, وبعض مناطق سهل نينوى.

    أن المثلث الجبلي الذي يقع بين الحدود الإيرانية والعراقية والتركية سيظل جرحا نازفا يهدد سيادة الوطن ويستبيح حرمة التراب العراقي الذي أعطيت مهمة الدفاع عنه للجيش العراقي وقوى الشرطة الاتحادية والامن الوطني الاتحادي, وسيظل موضع خلق نزاعات حدودية متكررة وتجاوزات تحسب على هذا الطرف أو ذاك, ولكن يظل التجاوز التركي متقدما بلحاظ الاتفاقات السابقة المأخوذة مع نظام صدام حسين, ورغم تقادم مبرراتها وسقوط حججها ألا أنها لازالت معتمدة من قبل الجانب التركي لتعزيز قوته النارية ضد المقاتلين الاكراد, بينما لانجد توافقا بين قيادة إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في هذا الموضوع بسبب انعكاس بقية المسائل العالقة بين الطرفين والتي يشوبها شيء من انعدام الثقة مما يفسد كل المشاريع المطروحة لتسوية الخلافات, وذلك بانتظار الحلول المتوقعة والتي يمتلك المحور التوراتي زمام المبادرة فيها, مما جعله يوزع الأدوار لمن يحقق رغباته وينسجم مع أهدافه, ولذلك نرى المجموعات المسلحة, والجماعات الإرهابية التكفيرية أصبحت تحظى بغطاء المحور التوراتي, الذي جعل الأيادي الإسرائيلية تحت مسميات متعددة تتواجد في منطقة كردستان العراق تحسبا لنتائج موعودة في تحقق فرض مفهوم الدولة اليهودية كما صرح بذلك رئيس وزراء أسرائيل نتنياهو عندما قال تعليقا على ما قام به بعض الصغار العرب التابعين لأمريكا والذين وقعوا بيانا بحضور وزير خارجية أمريكا يتنازلون فيه عن حدود عام 1967 مع اسرائيل, لذلك كان رد أسرائيل ذا مغزى بعيدا, فهو لا يريد تبادل الاراضي من هنا وهناك, وإنما يريد الاعتراف بهوية الدولة اليهودية, وهذا الاعتراف سيجعل العرب أمام حزمة كبيرة من التعويضات للحق اليهودي المزعوم لا تتوقف عند مرحلة تاريخية معينة كما يتصور السذج من سياسيي بلداننا وبعض السذج من أنتحل صفة الكتابة في زمن المدونات التي لا تفرق بين حرية الرأي, وبين الثرثرة والهذيان المحموم بالطائفية والعنصرية والعداوات الشخصية والعقد النفسية حتى أصبح موقع كتابات من الأمثلة على ذلك التدافع غير الفكري وغير الأخلاقي أن لجهة بعض الكتابات كمن سولت له نفسه أن يقول ذات مرة: أن كتاب أقتصادنا المعروف هو ليس للمفكر والمرجع العراقي الشهير الشهيد محمد باقر الصدر وأنما هو لأبي يوسف صاحب كتاب الخراج في العهد العباسي؟ ومثل ذلك ما نشر أخيرا وعلى نفس الموقع ممن يدعو الى هجرة السماء وقيمها وينكر على الناس أتباع السماء وثقافتها, وهي دعوة مكشوفة للكفر بغطاء واه سبقها بالتهجم على القرآن وقيم الاسلام فصفق له من بنفسه مرض وعدوه مفكرا وهذا ما تريده اسرائيل والمحور التوراتي الذي يستبيح مناطق كردستان العراق ويراهن على أحقيته بالوجود, بينما ينكر على أهل المنطقة ذلك الحق, ومن هنا نرى الإرباك الفكري وضياع هوية المثقف والسياسي, فما معنى أن تسمح مدونة كتابات بتعليق لا يحتوي سوى على كلمات مبهمات مثل “واق واق واق راق”، أو تسمح بتعليقات ليس فيها إلا الشتائم والتنابز بالألقاب, أو تسمح بموضوع وتضعه في مقدمة سلسلة مواضيعها وهو لايحتوي على مادة خبرية موثقة لأنه لايعرف معنى الكنى والالقاب الحركية التي أستعملها أعضاء المعارضة العراقية في تلك الايام, مثلما لايعرف جوهر صراع الامة مع العدو الاسرائيلي والذي حاول المحور التوراتي ونجح مؤقتا بذلك من تحويل بعض قطاعات الامة في لعبة الامم الماكرة التي اتخذت من منطقتنا ميدانا تجريبيا حتى تحولت دولة أسلامية مثل إيران الى “عدو في نظر البعض , وهي معادلة لا تنتمي لروح هذه الامة ولا لهويتها, ولا لمصاديق نهاية الرحلة الكونية المرسومة بعناية الخالق “يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب “.

    واليوم إذ تبقى جبال قنديل العراقية مستباحة, فأن الاخطر من ذلك أن بعض العقول العراقية هي الاخرى أكثر استباحة, وما تظاهرات واعتصامات المنطقة الغربية إلا مثالا على استباحة العقل العراقي ليتحول عند البعض بما يحمل ضده وتلك ردة أتضحت أكثر عندما سقطت الصواريخ الإسرائيلية على جبل قاسيون الذي كان الشاعر سليمان العيسى يقول فيه :

    من قاسيون أطل يابلدي … أرى بغداد تعانق الشهبا

    نعم تلك الضربات الصهيونية كانت تقابل بفرح من قبل عناصر ما يسمى بجبهة النصرة الوهابية, وكانت هتافات “الله أكبر” تستعمل في غير ما وضعت له، فمن يصدق ذلك؟ أليس هذا هو الزمن الرديء. أليس هذا هو تخريب العقل العربي والاسلامي معا, ومن جبل قنديل تؤسس له المبررات.