التصنيف: اقتصادي

  • صناعة الكراهية.. بعض خطباء المنابر مثالاً

    الحديث عن ثقافة الكراهية في المجتمع العراقي أصبحت من صميم مهمة الكاتب ,والمثقف, والسياسي, وهي مهمة وطنية, وعندما تحدثت عن علاقة أقليم كردستان العراق عن ثقافة الكراهية, ومسؤوليته عما يجري في أقليم كردستان من تشجيع ثقافة الكراهية من يقصد أو لا يقصد من خلال الاجراءات الامنية, وسياقات العمل في العلاقة بين المؤسسات الفدرالية, وما يجري من إعلام وتسويق إعلامي يؤسس لثقافة لا نريدها أن تكون مصدرا من مصادر صناعة الكراهية, ولقد وصلني تعليق من أحد الاخوة ألتزم بأدب وأصول التعليق وهذا مما يشكر عليه لكثرة ما نشاهد من تعليقات لايلتزم أصحابها بأدب وأخلاقية الحوار مما يجعل أجواءنا ملغومة بالكراهية المشحونة بالطائفية والعنصرية والجهل.

    وللأخ صاحب التعليق والذي طالبني بالانصاف أقول له: عندما هجر أخواننا الاكراد من قبل نظام صدام –البكر– في بداية السبعينات الى الجنوب, كنت طبيبا في مستشفى السماوة , وكان الاخوة الاكراد يوضعون في الكراجات العامة وكان الوقت شتاء فيصاب ألاطفال بالرشح والتهاب القصبات والاسهال وكذلك الامهات, وكانوا عندما يجلبونهم الى المستشفى كنت أقوم بإدخال المرضى منهم الى ردهات المستشفى حتى يحصلوا على الدفئ والطعام الجيد والضروري لصحتهم مع الدواء المناسب لهم مجانا وهذا حقهم فهم أبناء الوطن وقد وقع عليهم ظلم السلطة في ذلك الوقت, وكان معنا في المستشفى طبيب كردي من أهالي السليمانية كان يكتب ضدي تقارير لرئاسة الصحة ولمنظمة الحزب يقول فيها، أن الدكتور علي التميمي يتعاطف مع المتمردين والعصاة كما كان نظام البعث ينعت أخواننا الاكراد بتلك النعوت حتى يحرك ضدهم مشاعر الكراهية, فأنا الطبيب المسلم العربي كنت أقف مع محنة المرضى من الاكراد المهجرين قسرا وظلما, بينما كان الطبيب الكردي يحاربهم ويحارب من يتعاطف معهم, أحببت أذكر ذلك دفعا لأي أشكال وسوء فهم من البعض الذي لايستوعب مثل هذه الدراسة التي تريد للهوية الوطنية أن تتجلى بأحلى صورها الاخلاقية بين العراقيين جميعا عربا وأكرادا وتركمانا وكلدو أشوريين , ومسلمين ومسيحيين وصابئيين وأيزيديين, أما تعليق ألاخ فيظل حالة من حالات فردية أن أعلم بوجودها, ولكنها لا تصلح للقياس, فنحن نريد حالة عامة يتمتع بها كل العراقيين, وحيثما نجد خطأ في الممارسة من أية جهة متصدية: حكومة مركزية, أو حكومة أقليم, أو مجلس محافظة, أو هيئات وأفراد يؤسسون لثقافة الكراهية, سنرفض مواقفهم, وندعوهم الى ثقافة التسامح والمحبة التي هي أقرب للسجية العراقية, أما قضية مفارز الامن والسيطرات والاجراءات الامنية, فنحن لانعترض على الاجراءات الامنية في أقليم كردستان, فهذا واجب يفرضه التنظيم والظرف الذي يمر به البلد عموما, أما حق الانفصال فلا أتمنى الاخوة المثقفين عربا وأكرادا أن يجعلوه شعارا وحلا لما نحن فيه فالحرية أن لا تنفصل عن وطنك, بل الحرية مسؤولية عليك ترجمتها بإيجاد فرص وفضاءات تتسع لجميع أهل الوطن, أما الحق في ألانفصال لا أعتقد يخدم الاخوة الكرد, فهم اليوم في حال جيدة, ويحتاجون الى مزيد من التنظيم وتقوية أواصر الفدرالية وتوسيع الخدمات حتى يعم الاستقرار, وحقوق الجميع محفوظة في الدستور, على أن لايصار الى ممارسة بعض المخالفات مثل التي أشرت اليها في الحلقة الاولى وهي موثقة, وأما القنصليات فلا توجد دولة فدرالية تفتح قنصليات أقاليمها وولاياتها في الخارج دون التنسيق مع المركز الفدرالي بالحد الادنى, وأذكر بأن الدستور العراقي أعطى صلاحيات حصرية للسلطات الاتحادية “المركز” تبدأ بالسياسة الخارجية وتنتهي عند ترسيم المقاييس والعدادات, لذلك أرجو من الاخ صاحب التعليق إعادة النظر بموضوع الانصاف حتى لايتحول منقبله الى اجحاف.

    أما موضوع “بعض المنابر” ودورها في صناعة ثقافة الكراهية, فهذه الظاهرة يشترك بها بعض الشيعة متمثلة ببعض خطباء المنابر ومجالس العزاء الحسيني, وأؤكد هنا أن المرجعية الدينية لدى الشيعة والسنة ترفض الحديث الطائفي, وهذا الرفض مؤكد ومعلوم وله تأسيس عبر القرآن الكريم “ولا تكونوا كالذين تفرقوا وأختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم” ومع هذا التأكيد تأكيد السنة النبوية الشريفة, وقد درج على ذلك الائمة من أهل البيت والائمة أصحاب المدارس الفقهية , قال الامام الشافعي “رض” :-

    يا أهل بيت رسول الله حبكم …. فرض من الله في القرآن أنزله

    كفاكم من عظيم الشأن أنكم …. من لم يصل عليكم لا صلاة له

    والحديث الفردي الذي ينفرد به بعض خطباء المنبر هو من موارد صناعة الكراهية الذي يجد له في صفوف الجهلاء ميلا نفسيا مثلما يجد في نفوس بعض الغلاة ميلا أخر, وفي بلادنا التي لازالت مخترقة بأدوات الاستعمار القديم والاحتلال الجديد وما لهم من صنائع وأدوات تستفيد من أجواء الثقافة الطائفية, فتبدأ بالشحن العاطفي لتأسيس الكراهية حتى تصبح النفوس محتقنة والعقول مغلقة ,فيحدث التصدع الاجتماعي, وهذا ما تعرضت له بغداد وبعض المدن العراقية مابين أعوام “2005 – 2006 – 2007”.

    ومع وجود أحزاب غير قادرة على تحصين أفرادها من ثقافة الكراهية لعدم وجود برنامج عمل تأهيلي للتواصل الاجتماعي مما جعل البعض من تلك التنظيمات تنزلق لثقافة الكراهية, ولذلك لا نجد تزاورا وتواصلا بين المؤسسات الدينية إلا نادرا وفي ظرف طارئ, مثلما لا نجد تواصلا بين الاحزاب في الظروف العادية, فمكاتب الاحزاب مغلقة على منتسبيها وهذا حتما يستتبع التفرد بالحديث الذي يصنع الكراهية ولا يصنع المحبة للآخر.

    أن مسؤولية المرجعيات الدينية تتحمل حصرا وتعينا مسؤوليتها عن بعض خطباء المنابر الذين ينزلقون الى هاوية الكراهية وهذا هو الذي يؤسس لما يعرف بسياسة شفير الهاوية وسببها هنا هو ثقافة الكراهية التي يتحمل بعض خطباء المنابر وزرها في الدنيا والاخرة . -يتبع الحلقة الثالثة أن شاء الله–

  • سياسة شفير الهاوية وثقافة الكراهية.. إقليم كردستان مثالاً

    مايجري في منطقتنا ومنها العراق، هوما يعرف بسياسة شفير الهاوية, وهي سياسة لا تقوم بها سلطة نظام فقط ولا مجموعة أحزاب فقط, وأنما أصبحت عرفا يتسم به سلوك الافراد في تعاملهم اليومي, فكيف حدث هذا ومن يقف وراءه ؟

    تدفع منطقتنا ومنها العراق يوميا نحو العنف متمثلا في كل من :-

    1- تفجيرات عشوائية

    2- مفخخات بسيولة غير عادية

    3- أحزمة ناسفة يحملها أفراد بنوايا عدوانية يائسة

    4- مسدسات كاتمة مصادرها مجهولة وصناعتها معروفة

    5- تظاهرات مفتعلة ذات مطالب تعجيزية مدلسة

    6- مواقف سياسية مفتعلة لإفشال الحوارات الممكنة

    7- مواقف سياسية غامضة ومتحيزة تنتهي بطريق مسدودة

    8- مواقف سياسية ارتجالية غير مدروسة

    هذه المجموعة من العوامل لصناعة العنف في العراق تنقسم الى مجموعتين كل منهما من أربعة عوامل هي :-

    1- مجموعة العنف المسلح وهي شائعة الاستعمال والانتشار في العراق ,والتحري والعمل الاستخباراتي يستطيع معرفة مصادرها والأطراف التي تقف وراءها وهذا لايكفي, بل يجب معرفة أماكن تحضيرها, وساعة انطلاقها, وعندئذ يمكن الانقضاض عليها وتوقيف مفاعيلها, وبذلك يتحقق النجاح الامني والاستقرار الاجتماعي.

    2- مجموعة سياسة الكراهية: التي تقودنا الى شفير الهاوية وهذه يقف وراءها كل من :-

    أ‌- بعض أحزاب أقليم كردستان العراق, وتحديدا قيادة الاقليم وحكومة الاقليم يتبعهم الاعضاء الممثلون للأخوة الكرد في البرلمان العراقي الفدرالي, وهؤلاء استفادوا من التاريخ الملتبس الذي مر به العراق عبر مرحلتين هما:

    1- مرحلة النظام السابق الذي هيأ العراق لفرض المظلة الجوية على منطقة كردستان العراق, وهي حجة وذريعة عدوانية من ذرائع دول “سايكس بيكو” في بداية القرن العشرين, وهي اليوم ذريعة من خططوا لما يسمى “الربيع العربي” وهي الذريعة التي لم تعد تنطلي على من يمتلك حسا وطنيا وزيارة أوباما الاخيرة لإسرائيل وإجراء مصالحة بهلوانية بين نتنياهو الاسرائيلي وأوردغان العثماني أسقطت ورقة التوت عن عورة المحور التوراتي ومن يتبع له بذلة.

    2- مرحلة مابعد 2003 التي تمثلت بحل الجيش العراقي, وتدمير الدولة العراقية, ونهب الاثار العراقية ووثائق الدولة وتجميع أفراد وجماعات هشة ليقال أنها تمثل الشعب العراقي لتمرير: دستور ملغوم, وانتخابات مخترقة بالتزوير, وانشاء مجالس محافظات بقانون لاينتمي لهوية الفدراليات في العالم المتمدن, ومجلس نواب تحكمه المحاصصة ومثلها الحكومات التي لم تستقر ولم تعرف الوئام والمحبة فيما بينها بقدر ما عرفت الكراهية وظل التشهير فيما بينها سمة المرحلة والشغل الشاغل للإعلام المحرض لصناعة الكراهية بشقيه الداخلي والخارجي, والذي أخذ الاحزاب والسياسيين للإحتراب والكراهية, ولم يستطع السياسيون الذين أفرزتهم مرحلة الاحتلال من أبداء روح التفاهم والمسامحة, لأن أغلبهم لم يكونوا أرقاما سياسية ولا وجوها اجتماعية، ولذلك رحل الاحتلال ولم يخرج العراق من فصول البند السابع, مما يكشف عن نوايا مبيتة ضد العراق, كما يكشف الربيع العربي عن نوايا مبيتة ضد المنطقة , ومايجري في مصر وتونس وليبيا واليمن والبحرين يشهد على ذلك, أما مايجري في سورية فهو المشهد الذي لايحتاج الى دليل على وضوح مخطط المحور التوراتي وأتباعه من عدوانية وكراهة بلا حدود شردت خمسة ملايين سوري وقتلت عشرات الالوف وهدمت المنازل ودمرت الممتلكات العامة وأوقفت عجلة الاقتصاد, وعطلت التعليم والصحة, وشلت كل شيء في حرب كونية وسائلها الاعلامية أكثر تخريبا وتدميرا من كل الاسلحة الفتاكة, لأنها غيرت النفوس وعطلت العقول عن التفكير السليم حتى أصبحت شبهة القتل بين النظام والمجموعات المسلحة ومنها من المرتزقة من الشيشان والافغان والتونسيين والليبيين والمصريين والاردنيين واللبنانيين عصية على الفهم والفرز الصحيح بين الحق والباطل بسبب ظلامية الاعلام المحرض بتقنيات عصرية وأموال خليجية ضيعت بوصلة الانفاق الصحيح حتى بطلت دعوى الجهاد في سورية التي فتحت لها تبرعات في المدن السعودية لاسيما المقدسة منها والتي انتهت بفتوى الشيخ عبد الله المنيع السعودي الذي قال أخيرا: لا يوجد جهاد في سورية وإنما هي حرب أهلية, وحتى مفهوم الحرب الاهلية لم يكن متحققا بالمعنى الصحيح, وإنما هي حرب كونية بالوكالة على الشعب السوري والدولة السورية, أرادوا انتقالها للعراق عبر ما سمي بالتظاهرات الاحتجاجية التي أصبحت العمامة فيها مظهرا وليس مخبرا, ولذلك أصبحت بعض العمائم وسيلة لصناعة الكراهية بين العراقيين خصوصا تلك التي تنقل صراخها قناة الشرقية والجزيرة والعربية والقنوات الطائفية.

    عندما أتحدث عن دور قيادة إقليم كردستان العراق في صناعة الكراهية بين العراقيين وفي المنطقة لا أريد اتهامها بما هو غير موجود, حيث يتحول الحديث الى اضافة جديدة للكراهية التي أرفضها وأتبرأ منها ولا اتمناها للآخرين, وأنما أريد توصيف مايجري على الارض من تصرفات لايريد القائمون بها الاعتراف بخطورة مايجري, وهذا التوصيف هو جزء من الواجب الوطني والباعث الاخلاقي, فمن يراقب أغلبية المزاج الشعبي للأخوة الاكراد ومن مختلف الطبقات لاسيما في مدن الاقليم “أربيل ,السليمانية, دهوك” يجد نبرة قومية شديدة التطرف وهي أقرب للعنصرية تدعمها وسائل إعلام حكومة الاقليم وإجراءاتها المستغربة في فرض الكفالة وتحديد مدة الاقامة للمواطنين العراقيين الذين يتوجهون لشمال العراق بكل محبة لا يحملون معهم إلا المودة والأخوة الصادقة, ولكنهم يصدمون بأول إجراءات الامن عند الدخول للمدن الكردية وكأنهم يدخلون بلادا أجنبية, وحتى بعض البلدان الاجنبية لم تعد تعامل العراقيين كما تعاملهم حكومة أقليم كردستان العراق ثم قيام حكومة الاقليم باستغلال الظروف الانتقالية التي تمر بها الحكومات الفدرالية المركزية, مما جعلها تمدد وجود الاسايش والبيشمركة الى سهل نينوى ومناطق في كركوك وديالى مستغلة وجود مصطلح غير وطني وضع في الدستور برعاية أمريكية ورغبة كردية وهو مصطلح “المناطق المتنازع عليها” مما أصبحت لاحقا تجعل حكومة وقيادة الاقليم تتصرف مع هذا المصطلح كما تتصرف دولة أجنبية مع دولة أجنبية أخرى في مسائل الحدود والمياه والاترانسيت والنفط والنقل البري, وهذا التصرف غير الدستوري من قبل قيادة أقليم كردستان هو من عوامل صناعة الكراهية بين العراقيين وهو من صفات ما يسمى سياسة شفير الهاوية التي ظل العراق يتعرض لها منذ النظام البائد, ثم استمرت هذه السياسة بقوة مدفوعة من قبل قيادة اقليم كردستان العراق والتي لم تتوقف عند حد من حدود سياسة الهاوية إلا ومارستها مستعجلة صناعة القطيعة بين المركز والاقليم من خلال المواقف التالية:-

    1- اللعب على ورقة المصالح الاقليمية ضد الحكومة المركزية الفدرالية ” العلاقة مع تركيا مثالا” زيارة أحمد داود أوغلو والى أربيل وكركوك دون علم الحكومة المركزية.

    2- اللعب على ورقة التراخيص النفطية للشركات الاجنبية بما فيه التجاوز للحكومة المركزية خلافا للدستور.

    3- الاصرار على اعتبار البيشمركة جيشا مقابل الجيش العراقي النظامي وهو مخالفة دستورية صريحة, حيث لم يذكر أسم البيشمركة في الدستور وإنما ذكر ما يلغي الميليشيات وذكر حرس حدود الاقليم مرة واحدة في الدستور العراقي وإذا أراد الاخوة الاكراد أعتبار حرس الحدود هو البيشمركة فعليهم الالتزام بجعله حرسا على حدود الإقليم مع الدول المجاورة للعراق وليس يحق له التدخل في شؤون المناطق الداخلية مثل طوزخرماتو وسنجار وسهل نينوى وغيرها.

    4- المطالبة بنسبة 17|0 من الميزانية العامة لثلاث محافظات هو غبن لبقية المحافظات ومحاولة زيادة النسبة الى 23|0 هو تصرف لإحراج الحكومة المركزية وعدم تقدير واحترام حقوق المحافظات الاخرى في الميزانية العامة وهي مخالفة دستورية أخرى لا تؤدي إلا الى إثارة الكراهية.

    5- عدم السماح للجيش العراقي الفدرالي من التواجد على حدود العراق من جهة تركيا وإيران وسورية هي مخالفة دستورية تقف وراءها ثقافة عنصرية تبعث على الكراهية.

    6- الانفصال التام لدوائر ومؤسسات الاقليم عن مؤسسات الدولة العراقية ووزاراتها هو تصرف متعمد بنوايا انفصالية مستقبلية.

    7- إشاعة ثقافة كراهية العرب بسبب تصرفات نظام صدام حسين الذي كانت ضحاياه من كل العراقيين هو تصرف خاطئ يجر العراق والمنطقة الى شفير الهاوية كما يحدث اليوم وتتحمل قيادة إقليم كردستان مسؤولية مشاعر التغريب والكراهية ضد العراقيين والعرب أجمع.

    8- الإصرار على استعمال مصطلحات تفرقة وانفصال مثل: رفض مصطلح “شمال العراق” وهو مصطلح وطني وإرث شعبي عراقي يختزن الاخوة والمحبة لماذا يقابل بالرفض والاستهجان ؟

    9- الاصرار على استعمال مصطلحات وعناوين مفرقة مثل “نقابة صحافيي كردستان, وليس نقابة الصحفيين الاكراد العراقيين مثلا أو غيرها من التسميات التي لاتفرق الوحدة العراقية ولا تلغي الخصوصيات الفدرالية للأقاليم.

    10- الاصرار على وجود ممثل لأقليم كردستان في بغداد مما يعزز ظاهرة ألانفصال وهو عمل غير دستوري يساهم في صنع الفرقة والكراهية.

    11-عقد مؤتمرات للمعارضة السورية الكردية في أربيل دون علم الحكومة المركزية وهي مخالفة دستورية لامبرر لها سوى الشعور بألانفصال والتحضير له.

    12- الاصرار على عقد لقاءات مع شخصيات معارضة لدول أخرى دون التنسيق مع الحكومة المركزية.

    13- السعي الدائم لفتح قنصليات في الدول الأجنبية وبالعكس دون التنسيق مع الحكومة المركزية.

    14- قيام رئيس أقليم كردستان بزيارات لدول أجنبية دون التنسيق مع الحكومة العراقية.

    15- محاولة رئيس أقليم كردستان العراق عدم زيارة بغداد وهي العاصمة التي أقرها الدستور العراقي للدولة الفدرالية مما يساعد ذلك على التباعد غير المبرر وهذا مما يشكل لاحقا سببا ثانويا في صناعة الكراهية وغياب التنسيق الضروري بين المركز والاقليم.

    16- محاولة قيادة أقليم كردستان العراق اللعب على التناقضات والخلافات الجانبية بين الاحزاب العراقية لتأليبها ضد الحكومة المركزية مما يساعد على زيادة ظهور الكراهية.

    17- اصرار قيادة أقليم كردستان غير المعلن على التواصل سرا مع الدولة الاسرائيلية من خلال بعض مؤسساتها مما يساعد على زيادة شعور الكراهية.

    18- تفشي ثقافة العزلة والكراهية بين بعض أوساط الاكراد ضد العرب العراقيين نتيجة إعلام حكومة الاقليم وممارسات مؤسساتها الثقافية والاعلامية والسياسية.

    هذا استعراض سريع لمظاهر سياسة شفير الهاوية بسبب ثقافة الكراهية والتحريض التي أمتازت بها سياسة ومواقف حكومة أقليم كردستان ورئاستها التي لانتمنى أن تستمر بهذه الوتيرة التي تجعل من أبناء العراق متخاصمين متفرقين, بدل من أن تعمل على شد أواصر الوحدة الوطنية لاستثمار خيرات العراق لكل أهل العراق ولينعكس ذلك على المنطقة والعالم من خلال الاتحاد عبر توحيد النقل والموانئ والمطارات والكهرباء والخدمات كما تفعل دول ألاتحاد الاوربي ودول البريكس. لاكما تفعل بعض الدول العربية على التفرقة المضرة بإنسان العراق والمنطقة. – يتبع الجزء الثاني –إن شاء الله–

  • مـحـمــد بـاقــر الـصــدر ونـظــريــة الاحـتـمــال

    بمناسبة ذكرى استشهاد فيلسوف القرن العشرين صاحب نظرية التوالد الذاتي في المعرفة البشرية في 9/4 / 1980.

    قلت في كتاباتي ومحاضراتي وأكرر: لو أن صدام حسين لم يمارس جرما في العراق سوى قتل العالم والمرجع والاب المتربع على عرش ريادة تفسير المعرفة البشرية بعد أرسطو محمد باقر الصدر, لكانت جريمة صدام حسين تلك لا تعادلها جريمة مع احترامنا لكل الشهداء والابرياء الذين راحوا في طريق الابادة السايكوباثية التي تجسدت في شخصية صدام حسين الذي لايستحق ثمن الورق الذي تكتب عليه هذه الكلمات.

    وللذين لا يعرفون محمد باقر الصدر جيدا من الجيل الجديد أقول لهم عندما صدر كتاب “الاسس المنطقية للاستقراء” في نهاية السبعينيات عن دار التعارف في بيروت, سأل فيلسوف مصر زكي نجيب محمود سؤالا وجهه للسيد بواسطة بعض طلبة الدراسات العليا العراقيين من الذين كانوا يدرسون في مصر , قائلا في سؤاله: لمن كتبت هذا الكتاب؟

    فأجاب السيد محمد باقر الصدر:”حتى يبدأ الغرب يأخذ منا ولا نبقى نأخذ من الغرب”؟

    وقبل أن أتحدث عن المهمة الفكرية الابداعية التي قام بها السيد محمد باقر الصدر في دراسة نظرية ألاحتمال لتكون محطة علمية تأخذ من الرياضيات والاحصاء وسائلها وأدواتها لتعمل توأمة مع علم ألاصول من خلال مباحث العلم ألاجمالي وهوالعلم بشيء غير محدد تحديدا كاملا “الاسس المنطقية للاستقراء – ص 174 – والسيد الصدر أخذ العلم الاجمالي بكل أطرافة “المتنافية وغير المتنافية “وعلى ضوء ذلك وضع تعريفا جديدا للاحتمال ” وهو ألاحتمال الذي يكون دائما عضوا في مجموعة الاحتمالات التي تتمثل في علم من العلوم ألاجمالية ,وقيمته تساوي دائما ناتج قسمة رقم اليقين على عدد أعضاء مجموعة الاطراف التي تتمثل في ذلك العلم الاجمالي ” – نفس المصدر ص177.

    والملاحظة التي أريد تثبيتها قبل الحديث عن نظرية الاحتمال التي تنطوي على الكثير من التعقيد الذي لا يتيح المجال لغير المتخصصين من ولوج آفاقها المعرفية , ولذلك سأحاول جاهدا تبسيط المعاني والمفاهيم التي تزخر بها نظرية ألاحتمال لاسيما في الجانب الفلسفي المتعلق بالاستقراء ونتائجه التي تعتبر من فتوحات هذا العبقري ” محمد باقر الصدر ” الذي لم تعطه وزارة الثقافة العراقية حقه بما يجعل كل من مر على هذه الوزارة مسؤولا من 2003 والى اليوم 2013 قد مارس تقصيرا متعمدا أوغير متعمد لعدم ألاهتمام بهذه الشخصية الفذة ذات الحضور العالمي من خلال “نظرية التوالد الذاتي في المعرفة ” وهي النظرية التي تقدمت على نظرية أرسطو المعروفة ” نظرية التوالد الموضوعي ” حتى أصبح المذهب الذاتي هو السباق لآستثمار ” التعميمات ألاستقرائية ” لاثبات الصانع وهو” الله “دون الحاجة لدليل ” العلة والمعلول ” والسبب والسببية ” التي شاعت في الابحاث الفلسفية ومنها كتاب “فلسفتنا ” للشهيد محمد باقر الصدر .

    ومثلما نذكر بتقصير وزارة الثقافة العراقية الذي يغلب عليه جانب التقصير غير المتعمد , لآن التعمد باقصاء فكر الشهيد محمد باقر الصدر يقترب من الخيانة الوطنية ,لآن الشهيد أصبح أبا للمعرفة البشرية بعد أن كان أرسطو يتربع على هذا العرش لآلاف من السنين .

    كذلك نذكر بتقصير مكتبات الامانات العامة للعتبات المقدسة التي شرعت بأفتتاح مكتبات لها وهوعمل ثقافي جيد , ولكن وكما أخبرني الثقات من الشباب العراقي المثقف أن مكتبات العتبات المقدسة لم تضع في حسبانها أقتناء كتب الشهيد محمد باقر الصدر ومؤلفاته التي تشكل دائرة معارف وهي ” فلسفتنا , وأقتصادنا , والبنك أللاربوي في الاسلام ,والاسس المنطقية للآستقراء ,والتفسير الموضوعي, وغاية الفكر في علم أصول الفقه, والفتاوى الواضحة , والاسلام يقود الحياة, وفدك في التاريخ الذي واجهني في مقدمة الكتب التي تعرضها مكتبة “برلين “عند زيارتي لها في الثمانينات , فهل يعقل أن تحرص مكتبة برلين على اقتناء وعرض كتب السيد الصدر ولا تحرص مكتبات العتبات المقدسة على عرض كتب السيد محمد باقر الصدر؟ سؤال برسم من يعنيهم الأمر.

    وتبقى وزارة التربية ووزارة التعليم العالي والجامعات العراقية ووزارة الشباب والرياضة” التي كانت تواقة بشخص وزيرها ألاستاذ المهندس جاسم محمد جعفر للاهتمام بفكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر ولكن بعض كادر الوزارة لم يكن مؤهلا لتحمل مسؤولية المشروع الفكري للسيد الصدر مثلما لم يكن بعض كادر الوزارة مؤهلا للتعامل مع الشباب بتطلعاته التي يضج بها عصر تغيير الحياة بالعلم وهو تأسيس أسلامي قرأني “أنهم فتية أمنوا بربهم” وتتحمل كل تلك الأطراف قسطا من التقصير تجاه الفكر التأسيسي الذي طرحه السيد محمد باقر الصدر في مؤلفاته العملاقة, وإذا كنا قد ذكرنا هذه الأطراف التي نرجو أن لا يكون تقصيرها متعمدا, فأن الأحزاب العراقية ولاسيما الدينية منها تتحمل مسؤولية كبيرة لا يمكن تبرير التقصير فيها, وحتى الذين بادروا الى عقد الندوات والمؤتمرات التي دعيت لإلقاء محاضرات فيها ومنها محاضرة ” فلسفة ألاعتقاد عند الشهيد الصدر “في مكتب الشهيد الصدر الثقافي في بغداد, ومحاضرة “نظرية التوالد الذاتي عند الشهيد الصدر في المؤتمر الثقافي الذي عقده مكتب الشهيد الصدر في النجف الأشرف, الا أن هذه النشاطات المشكورة ظلت محدودة ولم تؤسس لمشروع معرفي يوظف أفكار ونظريات السيد الصدر العابرة للطائفية والجغرافية السياسية الى موائد ثقافية تجتمع حولها العقول والنفوس التي تريد خيرا للعراق والعالم .

    وأعتذر من القراء والمتابعين سلفا عن عدم ألاستفاضة بشرح كل ما يرتبط بنظرية ألاحتمال لآن هذا يحتاج الى دراسة موسعة ليس هنا مكانها ,وللذين يبدون شغفا في التعرف على “نظرية ألاحتمال ” لاسيما من طلبة علوم الجامعة الدينية والحوزة في النجف الاشرف الذين طلبوا مني تدريسهم “نظرية الاحتمال ” وكان طلبهم عزيزا عندي , ولكن كثرة ألارتباطات والمهام البحثية والعلمية التي نعطيها جل اهتماماتنا جعلتنا غير قادرين على تلبية رغبتهم في وقتها .

    يعتبر السيد الصدر أن الدليل ألاستقرائي في مرحلته ألاولى يكون ” أستنباطيا ” وهذا يعني أنه يسير وفق “نظرية التوالد الموضوعي “لأرسطو , حيث لاتوجد أي قفزة من الخاص الى العام , أو أي ثغرة عقلية , ويؤكد السيد الصدر على أن البحث في هذه المرحلة لايصل الى معرفة يقينية , وأنما تصل الى أكبر درجة من ألاحتمال ,ثم نصل الى درجة من العلم في المرحلة الثانية من الدليل ألاستقرائي – الاسس المنطقية للاستقراء ص 135.

    والحديث عن الاحتمال يكثر في أحاديث الناس , مثل أن نقول : ما هو احتمال نتائج العملية السياسية في العراق ؟ وما هو احتمال نتائج التظاهرات ألاحتجاجية التي تنتشر في بعض المحافظات ؟ وهذا قريب من قولنا ماهو احتمال رمي قطعة من النقود عشوائيا في أن يظهر أحد وجهيها على الارض؟

    والسيد الصدر في دراسته لنظرية ألاحتمال تناول ثلاث نقاط هي:-

    1- دراسة المبادئ والبديهيات التي تفترضها نظرية ألاحتمال من عمليات حسابية من جمع وضرب .

    2- دراسة قواعد حساب ألاحتمالات , أي القواعد التي تحدد طرائق جمع ألاحتمالات وضربها .

    3- العودة الى ألاحتمال نفسه ,حيث يفسره تفسيرا منطقيا يفي بالبديهيات التي أستعرضها في النقطة الثانية .

    ثم أنتقل السيد الصدر لشرح بديهيات نظرية الاحتمال ,كما لخصها “برتراند رسل ” في كتابه المعرفة الانسانية , وذلك نقلا عن الاستاذ ” س . دي . برود ” وهي ست بديهيات سوف لن أدخل القارئ بتفاصيلها , ولكن من المفيد أن يعرف القارئ معنى بديهية “ألاتصال “وبديهية “ألانفصال ” فالطالب المتفوق في المنطق أو الرياضيات أوفيهما معا تتحق بديهية “ألاتصال ” وتفوقه بأحدهما يحقق بديهية ” ألانفصال ” ,فعندما نريد تفسير نظرية الاحتمال يجب أن نعطيه مفهوما تصدق عليه البديهيات الستة , مع معرفة أن القيم الحقيقية للأعداد في حساب ألاحتمال هي من ” صفر الى الواحد ” وألاعداد الحقيقية هي “الاعداد الكسرية فقط بما فيها الاعداد الصحيحة التي تعتبر أعدادا كسرية لإمكان تحويلها الى كسور دون الاعداد الحقيقية غير الكسرية كالجذر التربيعي لآثنين أو لثلاثة أو لخمسة ,أو النسبة الثابتة في حساب مساحة الدائرة – ألاسس المنطقية – ص 139-

    ثم درس السيد الصدر حساب ألاحتمال في كل من :-

    1- قاعدة الجمع في الاحتمالات المتنافية , ولآن اجتماع الحادثتين غير محتمل في النتائج المتنافية ,فيكون احتمال أحدى الحادثتين يساوي مجموع ألاحتمالين .

    2- مجموع ألاحتمالات في المجموعة المتكاملة يساوي واحدا

    3- قاعدة الجمع في ألاحتمالات غير المتنافية .

    4- قاعدة الضرب في ألاحتمالات المشروطة ” كل احتمال يتأثر بافتراض صدق احتمال أخر يسمى احتمالا “مشروطا ” .

    5- قاعدة الضرب في ألاحتمالات المستقلة “مثل احتمال نجاح خالد في الرياضيات ,ونجاح زيد في المنطق ,تسمى احتمالات ” مستقلة ” .

    6- مبدأ ألاحتمال العكسي : وهو احتمال تفوق طالب في الرياضيات على أساس الظروف العامة, وافتراض تفوقه في المنطق يساوي احتمال تفوقه في الرياضيات على أساس الظروف العامة مضروبا في احتمال تفوقه في المنطق على أساس الظروف العامة وافتراض تفوقه في الرياضيات ,هذه المعادلة تسمى “مبدأ لاحتمال العكسي” ثم درس السيد الصدر نظرية التوزيع ” برنولي ” وهي تتعرض لدراسة قيمة تكرار الحادثة ,وهذا التكرار يحدده ألاحتمال الأكبر قيمة – الاسس المنطقية – ص 155-

    ثم قام السيد الصدر بعد ذلك بتفسير ألاحتمال, فهو يعرف الاحتمال بأنه :” نسبة الحالات الموافقة للحادثة المطلوبة والتي يرمز لها بحرف “ر” مثلا , ثم درس المشاكل التي تعترض التعريف الرئيس للاحتمال وهي:

    1-المشكلة الاولى: وهي أن بديهيات نظرية ألاحتمال غير كافية لتبرير ألاحتمال .

    2- المشكلة الثانية :وهي التفسير المتقدم للتساوي بين الحالات ,والتفسير غير ممكن بين علاقة ألاحتمال وعلاقة الإمكان.

    ثم درس السيد تعريف ألاحتمال على أساس التكرار ذاهبا الى أن ” نظرية التكرار المتناهي ” تفي ببديهيات ألاحتمال المتقدمة وتخلصه من ألاعتراضات التي أثارها السيد ضد التعريف السابق .

    ثم أستعرض السيد مفهوم “ألاحتمال الواقعي والاحتمال للافتراضي ” وأعتبر الشك الحقيقي هو الاحتمال الواقعي , واليقين المتخذ صورة الشك أسم “ألاحتمال ألافتراضي ”

    وقد أوضح ذلك بمثل العراقي : حينما نأخذ عراقيا معينا ولا ندري هل هو ذكي أم لا فنقول :من المحتمل بدرجة كذا أن يكون ذكيا ,وعندما نقلب الصورة ونفترض عراقيا فنقول أذا كان ألانسان عراقيا فمن المحتمل بدرجة كذا أن يكون ذكيا .

    ثم حاول السيد الصدر أن يقدم تعريفا جديدا للآحتمال ,وذلك من خلال العلم ألاجمالي بقسميه المتنافي وغير المتنافي كما بينا سابقا

    ثم عمل السيد الصدر على تذليل الصعوبات التي يمكن أن يواجهها التعريف من خلال :الطريقة ألاولى ,والطريقة الثانية التي تقوم على مصادرة بأعتبارها من بديهيات ألاحتمال .ثم أستعرض السيد الصدر بديهيات أضافية للتعريف الجديد على الشكل ألاتي :-

    1- الضرب والحكومة بين العلوم ألاجمالية .

    2- العوامل المثبتة في الحكومة كالنافية .

    ثم أستعرض الفرضيات التي تفي ببديهية الحكومة :-

    1- الفرضية ألاولى :حيث تكون الصفة لازمة .

    2- الفرضية الثانية :حيث تكون الصفة غير لازمة .

    ثم درس الحكومة في الأسباب والمسببات في أربعة نقاط .

    ثم درس كل من :-

    1- انطباق الحكومة على الواقع .

    2- العلوم الاجمالية الحملية والشرطية

    3- العلوم الشرطية ذات الواقع المحدد .

    ثم انتهى السيد الى تلخيص دراسة نظرية ألاحتمال على ضوء تعريفه الخاص للاحتمال, وخرج بنتائج مهمة منها :-

    1- أن ألاحتمال يقوم دائما على أساس علم أجمالي .

    2- أن نظرية ألاحتمال على أساس التعريف الذي قدمه تشتمل بالاضافة بديهيات الحساب الاولية على خمس بديهيات أضافية هي :-

    أ‌- العلم الاجمالي ينقسم بالتساوي على مجموعة الأطراف .

    ب‌- أن التقسيم أما أن يكون فرعيا أو أصليا .

    ت‌- قيام أحدى القيمتين حاكمة على الأخرى.

    ث‌- التقييد المصطنع للكلي بالعلم الاجمالي في قوة عدم التقييد.

    ج‌- العلم الإجمالي الشرطي الذي يتحدث عن جزء غير محدد في الواقع, لا يصلح أن يكون أساسا لتنمية ألاحتمال.

    هذه هي نظرية ألاحتمال التي سوف يقوم السيد الصدر بتفسير الدليل ألاستقرائي, وبيان التعميمات ألاستقرائية التي بواسطتها يقدم السيد الصدر دليلا جديدا على أثبات الصانع وهو”الله ” من خلال الاستدلال العلمي الذي يقول : أن العلم والايمان مرتبطان في أساسهما المنطقي الاستقرائي, وهذا الاستدلال على أثبات الصانع بمظاهر الحكمة هو الذي جعل القرآن الكريم كما يقول السيد الصدر يركز على هذا الاستدلال من بين ألوان ألاستدلال المتنوعة على أثبات الصانع تأكيدا على الطابع التجريبي والاستقرائي للدليل على أثبات الصانع .

    وفي ذكرى استشهاد السيد الصدر حامل لواء العلم على يد مجرم العصر حامل لواء الجهل صدام حسين , أحببت أن تكون هذه المشاركة المتواضعة وفاء لصاحب الذكرى الذي تخلف الكثير ممن ينتسبون اليه عن أعطائه حقه الذي يتناسب وموقعه الريادي من نظرية المعرفة البشرية التي أصبحت منجزا مسجلا بأسمه تعرفه مراكز البحوث العالمية , أما الذين يلوذون بالصمت تجاه هذه الذكرى يضيفون لانفسهم دليلا جديدا من أدلة الجهل والانانية المفرطة بالعزلة التي تبتعد عن حتمية علاقة الارض بالسماء ؟

  • دكتاتورية الأحزاب: ترشيحات مستغربة ووجوه غير محببة

    تتحدث القواعد الشعبية بنوع من السخرية اللاذعة عن الترشيحات لانتخابات مجالس المحافظات وما فيها من تناقضات وفضائح تسقط الجميع كيفما كانوا متدينين أو غير متدينين ولا أقول علمانيين, لأن مفهوم العلمانية غير متحقق في العراق, بسبب إن الذين نفروا من التدين ولم يرتفعوا إلى مستوى الرقي المعرفي الذي يختزنه الدين لجئوا إلى الاحتماء بالعلمانية قبل ان يعرفوا معناها وبذلك أساءوا للعلمانية مثلما أساءوا للدين, فأصبحوا طريدي الحالتين, ومن هنا يفسر رجوع من انتموا للأحزاب العلمانية مجازا للتدين او التظاهر بالتدين في أواخر أيام حياتهم يتساوى بذلك منهم الشيوعي, والبعثي, والقومي, والوطني كما يحلوا للبعض تسمية نفسه وحزبه دون أن يقدم للوطن ما يستحق من الكرامة في السيادة وهي السمة الأعلى في منظومة القيم الوطنية.

    مما يتندر به المواطنون هذه الأيام عن ترشيحات انتخابات مجالس المحافظات, وانا احرص هنا على تقديمها حتى لا يصار الى إعادة إنتاجها في انتخابات مجلس النواب القادم لاسيما ونحن أصبحنا على أبوابها:

    1- يستغرب المواطنون: سرعة انتقال بعض الاسماء من حزب الى حزب اخر انتخابيا مما يعني الانتهازية والنفاق؟

    2- يستغرب المواطنون لماذا لا تتوحد الاحزاب اذا كانت ضمن ائتلاف او تحالف واحد سياسيا كما هو معلن, فلماذا لا يتوحدون في تحالف انتخابي واحد يريح الوطن من دوامة الانقسامات ويريح المواطن من الرهانات على المرجعية وهي بريئة من ذلك أو على الرهانات الحزبية وهي متورطة بذلك؟

    3- لماذا لا يتوحد: الصدريون, والسرخيون, والعصائب, والفضيلة, وكلهم ينطلقون من مرجعية الشهيد محمدصادق الصدر صاحب النقاء الروحي والابداع الفكري الذي استقاه من فيلسوف القرن العشرين مجدد نظرية المعرفة البشرية الشهيد محمد باقر الصدر, ولماذا لايتوحد الذين ينتمون الى حزب الدعوة الاسلامية بمرجعيته الفكرية “الشهيد محمد باقر الصدر” وهم كل من حزب الدعوة الاسلامية, وتنظيم العراق ,وتنظيم الداخل , والكوادر , والأحرار, والانصار, وحركة الدعوة ماداموا كلهم ينتمون لمرجعية واحدة, ولماذا لا يتوحد اتباع المجلس ومنظمة بدر ومرجعيتهم واحدة.

    4- ويكبر استغراب القواعد الشعبية وتساؤلاتها حتى تصل الى طموحها المشروع في ان يتوحد عرب العراق كحد ادنى في قوائم موحدة حتى لا ندع مجالا لمرضى الطائفية ان يبثوا سمومهم , اما الحد الاعلى وهذا طموح مشروع ان تتوحد النخب والاحزاب الكردية والتركمانية مع الاحزاب العربية في تحالفات انتخابية مشتركة ليكون العراق دائرة انتخابية واحدة, وهذا حلم القواعد الشعبية العراقية وهي محقة.

    5- وتبقى التعليقات الساخرة تشكل فولكلورا وطنيا بمناسبة ترشيحات انتخابات مجالس المحافظات لما فيه من احباط وخيبة امل يتحمل مسؤوليتها جميع الاحزاب والكتل بلا استثناء ,ومن تلك التعليقات الساخرة المؤلمة:

    أ‌- قيام اثنين من المرشحين من عائلة واحدة بسرقة ملفات بعضهم ؟ فكيف يؤتمن هؤلاء على حقوق المواطنين.

    ب‌- ترشيح من يعرفه أهل منطقته بأنه معروف بسرقة مال زوجته؟ كيف يكون مثل هذا امينا على مال ومطالب المواطنين.

    ت‌- ترشيح من يعرفه المواطنون بأنه مهرب خمر ومتاجر بالدعارة مع بعض دول الجوار.

    ث‌- ترشيح بعض النساء اللاتي لا يمتلكن رصيدا في العمل السياسي والاجتماعي سوى صورهن الآتي تنتمي لحفلات “عرب ستار أكاديمي” اليهودية المنطلق.

    ج‌- ترشيح من عرف بتورطه بالعمل الارهابي, ولم يعلن تبرئته من ذلك.

    ح‌- ترشيح من هم معروفون بالفساد المالي.

    خ‌- ترشيح من حصلوا على شهادة الثانوية العامة من مديريات الوقف بقسيمها.

    د‌- إعادة ترشيح من عرف بعدم لياقته الشخصية ومن عرف بعدم أمانته في المال العام.

    ذ‌- إعادة ترشيح من لم يثبت جدارة خلال الدورة السابقة .

    ر‌- تشكيل قوائم ثانوية للقوائم المعروفة مما يعني شكلا من أشكال البيروقراطية الانتخابية التي تنطلي حيلها وألاعيبها على المرشح المغفل والمواطن.

    ز‌- لجوء بعض الكتل أخيراً إلى ممارسة لعبة رهان المرجعية لحرمان المنافسين من أصوات بعض المواطنين بأساليب غير شرعية.

    وبناء على ذلك فنحن نشهد ظاهرة انتخابية لم تتخلص من اخطاء وامراض المراحل السابقة, مما يعني استمرار التراجع في الحيوية السياسية التي لا تنتج رجالا للدولة, ولا تنتج دولة للجميع ,ولا عقولا للعمل والإنتاج والإبداع, ولا أحزابا عابرة للطائفية والعنصرية والفئوية.

  • الجامعات تكدس أعدادا.. واضمحلال الرشاد وانفجار ينتظر البلاد

    “وقال الذي امن ياقوم اتبعوني اهدكم سبيل الرشاد ” – 38- المؤمنون –

    ابعدوا عنا تراتيل الكتاب

    علمونا لغة فيها السباب

    تركونا نتحاور بالحراب

    غيروا فينا الثياب

    سرقوا منا الشباب

    ثم قالوا للخراب كن مقيما للحساب

    طلبة في مقتبل العمر تزدحم بهم باحات الجامعات العراقية التي تكاثرت باضطراد , فاصبح التكاثر مظهرا للتضاد يعرفه من جلس على مقاعد الدراسة وفرض عليه استنساخ الملازم وحتى لايقف بالدور تعلم كيف يدفع اكثر ليستلم اسرع فيتعلم السمسرة والمراوغة , قبل ان يتقن المعرفة واداب السلوك , ثم واجه الاستاذ المتجهم الذي يتقن التلقين ولا يعرف فن التعليم , فالدال عنده تعني الكثير , وكلمة ” البروف ” غاية مناه , مثله مثل منتسبي الحوزات الدينية التي اصبحت كلمات “السماحة”و “حجة الاسلام والمسلمين” و”اية الله” عناوين تكبر في النفوس قبل معرفة النصوص “فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون” 122- التوبة.

    في مطعم الجامعة فوضى واسراف, وفي المكتبة قلة رواد وجفاف, وفي الساحات استعراض تقوده الهرمونات , وتغيب عنه العقول , وقاعة الندوات والمؤتمرات لا تحظى الا بالمجاملات وتنميق الكلمات , وتبتعد عن الإبداع , وتخلو من حوارات الأفكار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات افراز المحاصصة التي اتت على كل المكرمات , وخلق الترقي بالعلمي من الدرجات , فهم ينتظرون رضا الاحزاب التي لم تعد تحتفل برضا الرب , وانما يكفيها حصاد المقاولات ورصيد البنوك وسرقة اصوات الانتخابات حتى ولو بالالتواء على مفاهيم الاستحقاق لمن هو جدير حقا بخدمة العراق , فيكفي ان تكون القائمة مليئة بالنصاب لمن لا يبرئ الذمة يوم الحساب , ولمن هو دون مستوى ” الاجر والثواب ” بل يقبلون من هو يستحق العقاب كما قال الشيخ الوائلي رحمه الله :-

    “لا تطربن لطبلها فطبولها كانت لغيرك تقرع”

    ” ويد تقبل وهي مما يقطع”؟

    او كما قال احمد مطر:-

    انني لست لحزب او جماعة

    انني الموجة تعلو حرة مابين بين

    لكي تروي رمال الضفتين

    وانا الريح المشاعة

    غير اني في زمان الفوز

    انحاز الى الفوز

    فان خيرتني مابين اثنتين

    ان اغني مترفا عند يزيد

    او اصلي جائعا خلف الحسين

    ساصلي جائعا خلف الحسين ؟

    هذه الروح العملاقة عند شعراء الموقف لانجدها اليوم في جامعات العراق: لا طلبة ولا موظفون ولا استاذة , لماذا لان منظومة القيم تعرضت الى هجمة خطط لها جماعة ” الاخوة الفدرالية الامريكية” التي وجدت في شرائحنا الاجتماعية ومنها ” الجامعية ” مختبرات مجانية للتطبيق , ووجدت من فضائياتنا حقولا للانطلاق عبر الاثير العابر للبحار والقارات والاجناس , وهو الاحتلال الجديد ” احتلال العقول , والحرب الناعمة ؟

    ليس في جامعاتنا عقول ولاسيما تلك التي تتصدى وتتربع على المكاتب لتختفي وراء السكرتيرات والحواشي الذين اصبحوا طبقة نهمة انكشارية , ومثلها لدى الوزراء واعضاء مجلس النواب والمحافظات فضلا عن الرئاسات الثلاث ؟

    وكلها ينطبق عليها ” فيض نجاسة ” ؟

    الاعداد في جامعاتنا مريضة , وكوادر التدريس تجيد فن التدليس والاستثناء موجود ولكنه مقصى ومبعد بمحاصصة التسييس ؟

    الهواء في الجامعات ملوث , والتعامل مخنث , والقرارات تفتقد الشجاعة والوضوح , وهي تدعو للرضوخ , وتنكيس الرؤوس واستبعاد الارادة والشموخ , واستبدال العفة والحياء ونقاء الثوب بالتملق والتزلف والنفاق وكل ما يغضب الرب؟

    سيد القلوب في الجامعات من يعرف العزف على الربابة , ومن يبيع الهوى لمن يتجمع كما تجتمع الذبابة وكما تنسج العنكبوت بيتا في دهاليز الخرابة.

    اين المنتديات العلمية , ومراكز البحوث , واين المحاضرة التي تستحضر علوم الفضاء واسرار البحار والعرفان والبرهان الذي ينتظر مستقبل الإنسان؟

    اين التجديد , واين الفن الذي يغير الحياة بالعلم؟

    ماذا تصنعون بهذه الاعداد التي تعرف المودة ولا تعرف الجودة والانتاج, انها ستثور عليكم وتنفجر كما ينفجر البركان وثورة البركان قدر كوني محسوب, وثورة الطلاب والخريجين هي نتيجة سوء ادارة وتنظيم وانعدام التخطيط , والقران دستور السماء هو كتاب تنظيم وتخطيط لم تحسنوا قراءته , بل لم تتدبروا آياته؟

  • المنطقة من جهاد الإلحاد إلى جهاد المناكحة إفلاس مستمر

    الباغي مصروع

    الإمام علي

    اجتماع الدوحة تأسيس لحروب جديدة وشرعنة الفوضى:

    لم يعد الجهاد يحمل نكهة الحس الإنساني والتطلع الحضاري ” وجاهدوا في الله حق جهاده ” فتحول عند الوهابيين التكفيريين الإرهابيين من حرمة النفوس وتقديس النصوص الى استباحة الأعراض وهدر حرمة المساجد والكنائس في ردة استجمعت كل خطايا ” المارقين , والناكثين , والقاسطين ” عبر التاريخ .

    من كان يصدق: ان مستشفى نهاريا الإسرائيلي يستقبل جرحى المجموعات المسلحة التي تقتل الشعب السوري وآخر جرائمها قتل طلبة كلية الهندسة المعمارية في دمشق, بعد ان قتلت بغاز الكلور مجموعة من المواطنين السوريين في ريف حلب

    ماذا يقول وماذا يكتب الذين خدعوا بما يسمى بالثورة السورية فراحوا يهللون لمن لم يكونوا يوما ثوارا, لأنهم لم يكونوا أحرارا, وكيف يكون حرا من يطلب من الأجنبي التدخل في بلاده ؟ وأهل بلاده ونظام بلاده يدعوه للحوار وللإصلاح بالطرق السلمية .

    وماذا يقول الذين هللوا لتظاهرات المنطقة الغربية المفتعلة والتي يقف وراءها كل من اوردغان العثماني الطامح بالتمدد والتسيد الذي لا يمتلك مؤهلاته, كما يقف معه حمد القطري المنقلب على أبيه ومعه حكام السعودية الذين اختارهم المحور التوراتي ليكونوا قطب التوازن السني ضد القطب الشيعي الإيراني ؟

    وماذا يقول الذين استلموا الأموال القطرية والسعودية ومعها شيء من أموال بعض الإمارات الخليجية ومازالوا في البرلمان العراقي والوزارة العراقية التي لم تبخل عليهم بالمال ولكن جشعهم أنساهم الوطن والوفاء له فراحوا يجمعون مال الأعراب الحرام الى أرصدتهم التي أصبحت مشبوهة في عمان وفي غيرها ؟

    وماذا سيقول الذين استعجلوا الفتوى على طريقة القرضاوي والعريفي لغوغاء اندسوا في تظاهرات المنطقة الغربية فقالوا شططا, ورغوا كما يرغى البعير؟

    رغم الدهشة والاستنكار لمقررات قمة الدوحة الا ان ما جرى في الدوحة هو حدث دراماتيكي هللت له أبواق تبعية المحور التوراتي معبرة عن انتكاسة أخلاقية في العمل السياسي من خلال الدعوة الى السلام مع اسرائيل الذي يجعل من المنطقة مكبا للنفايات ومرحاضا للنجاسة تتجانس مع فتاوى ” جهاد المناكحة ” الذي دعا اليه السعودي العريفي صاحب الفتاوى المنكرة مثل: جواز حمل النبي للخمر وجواز بيعه من قبل النبي, والذي يحول النبي الى بائع للخمر يحول الأمة الى نكاح ” البدعة ” جهاد المناكحة

    ان مشهد التصفيق الذي تحركت به يد الأعراب في قاعة مؤتمر قمة الدوحة التي لا تملك من القمة الا اسمها, ولها ما دون القمة استها ودبرها ومخارج السبيلين دون طهارة, وذلك عندما دخل من أعطى لدول المحور التوراتي بيعته لتدمير سورية بأحقاد وعقد شخصية تلقفتها امريكا وإسرائيل بشهية ورغبة عارمة عندما وجدت أدواتها ” تركيا وقطر والسعودية ” متحمسة الى ما فوق شهوة الضراب لدى فحول الجمال في الصحراء التي يخاف منها رعاتها

    ان اجتماع الدوحة الذي يحلو للبعض تسميته بالقمة هو نتيجة لسقوط أخلاقية العمل السياسي في المنطقة, وهو بداية لإعلان الحروب الارتدادية التي كانت سورية تطبيقا عمليا لها, واجتماع الدوحة باستثناء الذين تحفظوا عليه هو تخطيط بعيد المدى لتدمير كل روح وطنية وكرامة تنتمي لعقيدة السماء التي أسست ثقلا عقائديا لا يمكن محوه مهما جند المحور التوراتي من عملاء ووسائل ” ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ” .

    إن أبي رغال العصر هو كل من اوردغان التركي, وحمد القطري, وسعود الفيصل السعودي, ومع هؤلاء أوغاد تنظيم القاعدة الوهابي التكفيري الذين أشار اليهم الحديث النبوي الشريف عندما قال: يخرج قرن الشيطان من نجد, فكانت عتيبة نجد هي موطن محمد بن عبد الوهاب .ان ما يجري في منطقتنا اليوم هو من تخطيط مجموعة ما يسمى ” الأخوة الفدرالية الأمريكية ” وهي مجموعة سرية تقوم بالتخطيط لسياسة أمريكا منطلقة من مفهوم ” الحضارات الحارة ” وتعني بها حضارة بابل اي العراق , وما يجري في العراق اليوم من تهييج واحتجاجات مفتعلة, قد لا يدري اغلب المشاركين فيها من أهلنا في الانبار ونينوى وصلاح الدين من ان من يقف وراء تلك الاحتجاجات هو مجموعة الإخوة الفدرالية الأمريكية التي تخطط لما يسمى بأحداث الربيع العربي, وأحداث سورية, وما يجري في العراق من تحريض وإرباك سياسي تروج له بعض الفضائيات المشبوهة كما يروج له اوردغان العثماني الذي يجعل من الهجوم على شخص المالكي خيارا لأطروحة التفتيت وزرع الفتنة الطائفية مثلما جعل من الهجوم الشخصي المستمر مدخلا لتدمير سورية التي دمرت فعلا عبر سنتين من حرب كونية تديرها امريكا وتتناوب على قيادتها الميدانية كل من بريطانية وفرنسا, حيث يقوم مسؤول فرنسي بتوزيع الأموال على المعارضين السوريين في الحدود التركية السورية, وتنفذ أوامر أمريكا أدواتها في المنطقة من أنظمة التبعية العربية مثل قطر والسعودية وتؤيدها بعض ما نتج عن أنظمة ما يسمى بالربيع العربي التي مازالت فاقدة للتوازن السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني .

    لقد أفلست منطقتنا من ما يسمى بجهاد الإلحاد لأنه لم يؤسس بنوايا خالصة, ولا بأيدي مؤمنة وإنما أسسه جماعة ” الإخوة الفدرالية الامريكية ” لغايات فاسدة وأحلام امبراطورية بغطاء ديمقراطي غير حقيقي تقوده امريكا صانعة الإرهاب وهي التي أبقت العراق الى اليوم تحت البند السابع البغيض

    كذلك أفلست منطقتنا من ما يسمى بجهاد المناكحة الذي دعا إليه من هو غير مؤهل للفتوى كالعريفي والقرضاوي الذي يتحمل دماء العلامة الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي رئيس اتحاد علماء بلاد الشام الذي قتل في مسجد الإيمان ليلة الجمعة من يوم 21|3|2013 في دمشق .ومن جهاد الإلحاد إلى جهاد المناكحة الى فوضى التظاهرات الاحتجاجية في المنطقة الغربية المفتعلة والتي تقف عمائم السوء وراءها كما وقفت وراء جهاد البدعة ” جهاد المناكحة ” الذي تبرأ منه أخواننا في تونس كما تبرأت الحكومة التونسية من إرسال المقاتلين الى سورية والعراق, ان العراق اليوم يستصرخ الغيارى من المنطقة الغربية ان لا يفسحوا المجال لمن ضل الطريق من الذين يريدون سفك الدم العراقي بأي ثمن وبأي وسيلة كما جرى يوم الجمعة 29|3| 2013 من قتل المصلين في صلاة الجمعة في بغداد وكركوك, وهل هناك ما هو أشنع وافضع من قتل المصلين ؟

    سؤال برسم الجميع

  • فتاوى التحريض والتظاهرات المفتعلة

    في العراق تعوم كل الأشياء بسبب النخاسة وحب الرئاسة.ومن أسوأ اشكال النخاسة ” الطائفية ” ومن أسوأ انواع الرئاسة إظهار الحماسة بدون كياسة.

    وبسبب ذلك التعويم استعملت الفتوى في غير محلها, واستقت من غير مصدرها, وحسنا فعل من قال لمن يحرضوا بافتعال واضح: لا تسيروا الى بغداد , لان مجلبة المفاسد ستكون أكثر من المنافع.

    ولكن صاحب هذا الكلام: لم يحسن القول ولم يتبع القاعدة القرآنية التي تقول “وقولوا للناس حسنا” وذلك عندما استغرق في خطبته كلاما تحريضيا لا ينسجم مع كلام الإفتاء ومفاهيمه مثلما لا ينسجم مع حاجة العراقيين الى أجواء التهدئة وإشاعة روح الأخوة والمحبة وحسن الظن .

    لقد امتلأ تاريخ العراق بالظلم والاضطهاد والفساد والمجون وتأسيس للكراهية والتسيب وهدر المال العام واستفحال حكم العائلة وان كانت من اوطا المراتب الاجتماعية, حتى قال احدهم لمراتب التصنيع العسكري: نحن خمسون عائلة من تكريت نحكمكم شئتم ام أبيتم. ثم كانت الاعدامات بالجملة, والمحاكمات الصورية بالجملة, ثم حصار المدن وقصفها واستباحتها ومدن ” كربلاء والنجف والحلة والديوانية ” مثالا, ولم نسمع صاحب فتوى أدلى بدلوه, ولا صاحب سماحة او فضيلة انتصر لسماحته وفضيلته ورفض ما يجري في العراق من عام 1968 -2003 ” بل كلهم كانوا يرددون بمديح غير الممدوح وتبجيل غير المبجل وتقديس غير المقدس وتعظيم غير المعظم, باستثناء الشيخ المرحوم عبد العزيز البدري الذي قدم نفسه قربانا على مذبح الحرية والشهادة فكان شريكا ورفيقا لفيلسوف القرن العشرين الذي أصبح أبا لنظرية المعرفة البشرية من خلال نظرية التوالد الذاتي التي ازاحت عن الريادة نظرية التوالد الموضوعي لارسطو ذلك الشهيد محمد باقر الصدر .

    فأين كان هؤلاء الذين ينطون اليوم على منابر الخطابة كما تنط القردة, ويتزاحمون حول عدسات الكاميرات كما تتزاحم الإبل على الماء؟

    اين كان هؤلاء عن أعراض النساء العراقيات يوم قتلت الشهيدة ” أمنة حيدر الصدر ” بنت الهدى , ويوم كانت تعلق النساء من أرجلهن ومن شعورهن وبعضهن تتساقط اجنتهن من ارحامهن لتتدلى من الحبل السري فلا يرحمها سجان في تلك السجون الرهيبة التي قال عنها الشاعر :-

    أبتاه ماذا قد يخط بياني ….. والحبل والسجان ينتظراني

    اين كان هؤلاء الذين ملأوا الفضاء صراخا والفضائيات زعيقا مستغلين حرية لم يحلموا بها وحكومة من ضعفها جعلت منهم أبطالا وهم ليسوا كذلك ؟

    أين كان هؤلاء عن جرائم تلك المرحلة التي لم تترك رحمة لأحد من أتباع مدرسة اهل البيت عليهم السلام حتى قال الشيخ احمد الكبيسي بعد سقوط الصنم صدام :” شكرا لإخواننا الشيعة على حكمتهم وتعقلهم ” لان البعض كانوا يظنون ان الشيعة سوف ينتقمون من السنة بعد سقوط سلطة المجرم صدام حسين, ولم يعرفوا ان الشيعة لا يكنون لإخوانهم السنة الا الود والمحبة لأنهم ليسوا طائفيين وهذا ما عرفه كل اهل السنة لولا فتنة الوهابية التكفيرية التي أثرت في البعض فجرفته الى أهوائها وغرائزها المنطوية على الشر والانتقام الذي أصبحت أمثلته كثيرة واضحة للعيان من العراق الى سورية ومن افغانستان الى تونس حيث كسروا تمثال بوذا واليوم حطموا رأس تمثال الشاعر ابي العلاء المعري ومثلما قتلوا ” مسعودي ” في افغانستان فهم اليوم قتلوا ” بلعيد ” في تونس .

    أين كان هؤلاء عندما كان العراق يزج في حروب عبثية ؟

    وأين كان هؤلاء المفتون عندما كان صدام حسين يعتدي على شرف من يريد من النساء ويأخذ البعض منهن عنوة من أزواجهن؟ هل كانت فتاواهم في برادات صدام حسين ومكرماته؟ التي جعلت احد الشعراء يوجز صورة ذلك الرجل الظلامي على الشكل الآتي:-

    ما أريدك ما أريدك …… يلي ماعندك مهابة ؟

    وما أريدك ما أريدك … يلي خليت البلد مثل الخرابة

    وما أريدك لو ملك هارون صاير لك نصابة ….

    وما اريدك لو حلفت بحيدرة وكل الصحابة .

    هكذا كان احرار العراق يقولون عن صدام حسين، فأين كان هؤلاء؟ واين هي مواقفهم إذا كانوا يغارون على نساء العراق وعلى رجال العراق ؟

    فليسكتوا ,  وليخرسوا , فان لكل واحد منهم صحيفة أعمال لا تغادر صغيرة ولا كبيرة ستواجههم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم, وسوف لا يكون ذلك الكتاب من اخبار المخبر السري الذي تستعين به كل انظمة الحكم في العالم ولذلك أصبح اغلبها فاسادا لفساد مخبريهم والحكم في العراق عندما يعتمد على المخبر السري دون تمحيص فنحن كلنا ضده, ولكن لا على طريقة التهويل المفتعلة في تظاهرات الانبار ونينوى وصلاح الدين التي دخل فيها من يفسد ويسفك الدماء , وقد حذرنا من ذلك مرارا حتى اصبح الشرفاء الوطنيون من اهلنا في تلك المناطق ينظرون بريبة الى مايجري في التظاهر بعد ان تجاوز الاعتدال ومال الى الافتعال ومصادره معروفة ومراكزه بالغدر موصوفة فتركيا اوردغان من صفر مشاكل الى حزمة مشاكل مع كل جيرانها, وقطر الإمارة المجهرية تكاد تقترب من الانفجار من جراء الانتفاخ الذي لا يناسب حجمها, فهذه امريكا بدأت تسحب نفسها من دعم صار الإرهاب هو المستفيد منه , وهذه السعودية بدأت تعيد حساباتها بعدما عرفت ما يجري من قبل جبهة النصرة من حرق للجثث وتدمير للبنية التحتية مما يعكر على السعودية سمعتها , وهذه تركيا لم تعد قادرة على حماية أعضاء المجلس الوطني داخل أراضيها عندما استهدفتهم جبهة النصرة بسيارة مفخخة.

    لقد مل العراقيون كثرة الفتاوى التي تجري وراء احداث مفتعلة كما ملوا الناطقين بأسماء الأحزاب والكتل وكأنهم كباعة الخردة في سوق الهرج.

    ونحن لا نريد للفتوى ان تكون كالخردة , فالفتوى ولدت إسلامية ونريدها ان تبقى على نقاوتها وأصالتها , ولا يتم ذلك الا عندما تكون متصلة بنبع السماء , ونبع السماء لا يعرفه الا أهل الاصطفاء وأولئك ذرية بعضها من بعض وهم أمناء التبليغ للناس, وغيرهم تتجاذبه الأهواء فتهوي به الريح في واد سحيق وهذا مايحدث للذين يفتون للتظاهرات المفتعلة ؟

  • إعادة التفكير فيما يستحق العراق من مصير

    ها نحن على مفترق طرق , فطبول الحرب تدق من حولنا, والفتنة تطرق أبوابنا. والعالم يكتب عنا, وتتبارى الفضائيات في نقل أخبارنا منها اللئيم وفيها السقيم وقليل منها الحكيم, فأين نحن مما يراد لنا من كيد , وما يحضر لنا من قيد؟

    سمعنا خطبة الخطباء فكانت نارا في غابة الآراء …

    وقرأنا كتابة الأقلام فكانت خبطا في عشواء …..

    ورأينا تظاهرات لا تسر الأصدقاء وتفرح الأعداء …

    ورأينا جيشا صابرا على الضراء ….وإقليما يتعاون مع الأعداء

    وسفارات تسرع في إذكاء الشحناء, وإرهابيين لا يتورعون عن القتل والفجور وأحزابا لا تحسن النظر في عواقب الأمور, وعشائر يختلط لديها التناحر, وحواضن دينية تكتفي بالنصائح وتغض النظر عن الفضائح.

    ومجلس نواب منقسم على نفسه, ومنغمس في الفتنة غير قادر على الخروج منها , فرئيسه يزور الإمارة المجهرية “قطر ” وهي من تحرض على العراق وأهله, وتبيت الخطط المستوحاة من عقول جهنمية لا ترى في العراق الا بترولا وغازا وأما البشر فإلى حيث ألقت رحلها ام قشعم، تعاونها عقول صهيونية تريد الثأر والانتقام من بابل العراق وأهل العراق عن كل ذلك ساهون, وفي الفتنة لاهون, وعن مصيرهم معرضون.

    فهل لنا ان نتكلم مع العقلاء وأهل الحكمة والدراية, وهم في بلادنا كثر والحمد لله منهم في الانبار ونينوى وصلاح الدين, مثلما منهم في بغداد وكربلاء والنجف والبصرة وميسان وذي قار والمثنى والقادسية وواسط وديالى  وبابل, ما يسدد بهم الرأي اذا اجتمعوا وتوقف الفتنة اذا أرادوا ويهزم الإرهاب وفلوله اذا تنادوا لاستئصال جذوره وخلاياه .

    فمصير العراق لا تقرره تظاهرات مفتعلة, وأخرى ملغومة, فالافتعال واضح, والتلغيم فاضح, والمدسوسون اسفر الصبح عنهم من خلال راياتهم المنكرة وأعلامهم المزورة وصورهم التي صارت كرؤوس الشيطان.

    ومصير العراق لا تقرره مسيرات قد ضلت الطريق, فراحت تتنادى لصلاة هي مكاء وتصدية كما فعلها أهل الجاهلية, فلا صلاة عرفوا ولا ربا أطاعوا.

    فالصلاة هي صلاة القلوب والعقول, وما دون ذلك فهو متروك للعبث والمجهول، والوحدة هي للعراق وجود ومصير وبدونها لا يتحقق المنصف والمعقول من الكلام والتعبير.

    فيا أهل العراق هل لكم من عراف او عرافة كما كانت ” طريفة الخير ” قائدة الهجرة العربية الأولى, او كما كان علي بن أبي طالب عندما خاطب العرب قائلا :- ” لقد زاحتكم الأمم من الأكاسرة والقياصرة عن بحر العراق وخضرة الآفاق, فعشتم في ارض ليس فيها الا نبات الشيح ومهب الريح في بيوت مهزوزة وبنات موءودة وأصنام معبودة حتى نزل عليكم الوحي فأصبحتم أهل خراج فدخلتم دواوين الملوك, فإذا تركتم ما انزل عليكم رجعتم الى ما كنتم فيه.

    هل ترون اننا بهذه التظاهرات نحيي ما انزل علينا وفيها من يقسم العراقيين الى مجوس وصفويين وهم ليسوا كذلك, وسنة وشيعة زيادة في الفرقة, وفيهم من يستنجد بالتكفيريين الإرهابيين ومن خاب سعيهم.

    لا أظنها تخفى على العقلاء منكم , أن مصير الفرقة الى هباء, والتناحر الى خواء.

    فارجعوا الى حسن التفكير لتنالوا أجود المصير ببركة من قال لنا ” الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ” وببركة ووعد من قال لنا ” ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ” واتركوا التظاهر والتناحر, واعلموا ان الدول تبنى بالعمل والحياة تورق بالأمل, فليكن عملكم البناء وأملكم السعادة والرضوان الذي لا ينال إلا من الرحمن.ايها العراقيون نفطكم كثير وماؤكم وفير فلماذا لا تستثمروا هذه الخيرات وتنصرفوا للبناء وتتركوا الشحناء وتعبدوا ربكم بصلاة حقيقية لا بصلاة السياسة والدهماء,  وفي ذلك عزكم وفخركم وحياة يتمناها غيركم .

  • بعد زياراته المتكررة لاسطنبول والدوحة.. هل يبقى النجيفي رئيساً للبرلمان؟

    عندما سئل السيد أسامة النجيفي من على قناة البغدادية لماذا بلغت زياراته إلى أسطنبول ستين زيارة؟ لم ينكر العدد ولكنه ظل يماطل بالأسباب وهي واهية.فالسيد النجيفي في زياراته لأنقرة وأسطنبول وهو رئيس البرلمان العراقي كان المفروض أن تنعكس تلك الزيارات لصالح القضايا المشتركة بين العراق وتركيا, مثل قضايا المياه وحصة العراق المصادرة بكثرة السدود التركية على نهري دجلة والفرات, بينما تسعى تركيا ومن خلال اتفاقية الدوحة السرية للمعارضة السورية والتي كتبنا عنها في موقع كتابات وفي صحيفة المستقبل العراقي ومن بنود تلك الاتفاقية السرية حرص تركيا على مد أنبوب ماء من سد أتاتورك إلى إسرائيل عبر سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد كما كان يحلم أوردغان ؟

    والسيد أسامة النجيفي وغيره ممن زاروا تركيا حتى عدت زياراتهم ذهابا لماء الوجه واستجداء لعلاقة لم تثمر شيئا سوى زيادة أطماع حكومة أوردغان في التلاعب بشؤون إقليم كردستان العراق وزيادة التوتر بينه وبين المركز وزيارات داود أوغلو الاستفزازية لكل من أربيل وكركوك أنما تسجل عارا على كل من أكثر الزيارات لتركيا دون جدوى.

    حتى ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن تصرفات أوردغان ووزير خارجيته هي تصرفات توسعية لا تنسجم مع روح العصر ولا تطلعات الشعوب وفيها الكثير من الانتهاك للقوانين الدولية في الانهار المشتركة وفي الحدود ومصالح الجوار, والسيد أسامة النجيفي بعد أن أصبح رئيسا للبرلمان العراقي وهو موقع سيادي من الطراز الاول لم يحافظ على استحقاقات هذا الموقع السيادي العراقي وتصرف بشكل شخصي أدخله في ريبة المواقف الطائفية وهذه الصفة مرفوضة في الدستور العراقي, وعندما ثبت أن السلوك الطائفي متورط في الأعمال الإرهابية التي حرمها الدستور العراقي وجعل المتورطين فيها لا يحق لهم الترشيح والمشاركة في الحياة السياسية, والسيد النجيفي أصبح مشمولا بذلك حكما ونصا, ومما زاد في الأمر غرابة : قيام السيد النجيفي أخيرا بزيارة قطر الإمارة التي ثبت تآمرها على العراق من خلال كل من :-

    1- احتضانها لكل المسؤولين من حقبة صدام حسين وهم بعثيون هاربون من وجه العدالة بعد تورطهم بجرائم ذلك النظام البغيض ومن هؤلاء ” رياض القيسي , وناجي صبري الحديثي وزير خارجية العراق الأسبق , ومجموعة من كبار ضباط الجيش والشرطة الهاربين .

    2-   احتضان قطر لما يسمى بالمعارضة العراقية زورا وهم مجموعة هاربة ممن تلطخت أياديهم بدماء وأموال العراقيين, وقامت بفتح حساب مالي مفتوح لهم للعمل ضد العراق ؟

    3- وإذا صحت التقارير الأخيرة التي أفادت من اجتماع كل من حارث الضاري الذي قال علنا ” نحن من القاعدة والقاعدة منا ” وعزة الدوري الهارب من وجه العدالة وطارق الهاشمي المحكوم بالإعدام قضائيا, وأحمد أبو ريشة, وفي هذه الحالة يكون ذهاب السيد أسامة النجيفي الى قطر ولو بعنوان الحضور الى ندوة في الجزيرة وهو تبرير غير مقنع لآن قناة الجزيرة بإمكانها اجراء لقاء مع النجيفي في بغداد حتى ولو عبر الهاتف.

    4- إصرار قطر على عدم فتح سفارة لها في بغداد خصوصا بعد أن أصبح العراق رئيسا للجامعة العربية, مما يؤشر بشكل واضح إلى عداء هذه الإمارة للعراق  ومن يتمتع بموقع سيادي ويقوم بزيارة ” قطر ” التي ثبت عداؤها للعراق وتآمرها عليه, فأن الموقع السيادي بعد ذلك لا يبقى من حق من قام بهذا العمل على قاعدة ” صديق عدوي عدوي ” وهي قاعدة عقلائية , والمادة “7” من الدستور العراقي في ” أولا ” وثانيا ” تدين موقف السيد أسامة النجيفي , وكذلك المادة “8” لأنه لم يلتزم بروح تلك المادة في العلاقات الدولية المشتركة, وفي ضوء المواقف المتكررة التي لا تنسجم مع المصلحة الوطنية العراقية وتكرارها والإصرار عليها والسكوت عن الأعمال والمواقف المخلة بالأمن الوطني العراقي لاسيما بعد ما ظهر من مخالفات واضحة وصريحة في تظاهرات المنطقة الغربية, كل ذلك يدخل في باب الخيانة الوطنية مما يترتب على السيد أسامة النجيفي عدم صلاحيته للبقاء بموقع رئيس البرلمان العراقي, وسواء أخذ البرلمان بهذا أم لم يأخذ الا أن الحقائق والمستحقات الوطنية تبقى أمانة بأعناق الجميع.

  • التقارير السرية «لاستغلال تظاهرات الغربية» والبيان رقم واحد

    الاجتماعات السرية ” لاستغلال تظاهرات الانبار ” والبيان رقم واحد من قناة الشرقية ؟ سأضع هذه المرة تقارير استخبارية حول ما يجري في الدوحة واسطنبول واربيل من تخطيط لئيم لم يجد من عجزه وفشل القائمين عليه إلا التحريض الطائفي لتفتيت وحدة العراق من خلال استغلال التظاهرات في المنطقة الغربية والإبقاء على الشحن الطائفي حتى يقوموا في 9|4| 2013 بإذاعة البيان الأول من قناة الشرقية التي بدت متحمسة جدا لانحراف التظاهرات عن أغراضها الوطنية, ولا ننسى صيحة احد شيوخ العشائر العربية في الانبار بوجه مراسل الشرقية عندما قال له: كيف يريدون إخراج القتلة من السجون حتى يعودوا لممارسة القتل ضدنا؟

    وهذه الاجتماعات السرية في الدوحة شارك فيها كل :-

    1- طارق الهاشمي المحكوم من قبل القضاء العراقي بالإعدام

    2-    عزة الدوري

    3- عدنان الدليمي

    4-    حارث الضاري

    5-    احمد ابو ريشة

    ويقوم بالتنسيق والتحضير الخفي في الغرف المظلمة في الإمارة المجهرية “قطر ”  للأعراب التابعين للوبي الأمريكي الصهيوني في المنطقة كل من :-

    1-   رياض القيسي وكيل وزارة الخارجية العراقية الأسبق والذي يحمل الجنسية القطرية

    2-   بعض الضباط العراقيين من حقبة الجيش الذي استخدم لأغراض عدوانية وحروب عبثية آخرها حرب غزو الكويت التي فتحت شهية اللوبي الصهيوني لتدمير العراق

    3- ناجي صبري الحديثي مستشار الشيخ حارث الضاري الذي قال ” القاعدة منا ونحن من القاعدة ”

    4- مسعود بارزاني : الذي زار الدوحة في العام الماضي ونسق مع المشيخة المجهرية لتكون خلية عمل استخباراتية قطرية في كردستان توزع السلاح والمعدات الى لبنان عن طريق سورية والى الداخل العراقي عن طريق السلفيين وفلول القاعدة والبعثيين , ومسعود بارزاني هو من أوعز اليه اللوبي الإسرائيلي بتشكيل ” المركز القومي الكردي ” برئاسة نجله مسرور الذي نقلت التقارير الغربية بأنه عقد صفقة تسليح مع إسرائيل، ثم قام مسعود بارزاني في نفس السنة بزيارة الإمارات واتفق معها على توريد السلاح والمعدات الى مطار اربيل ليوزع على خلايا الأزمة التي تعمل تحت توجيهات الدوحة واسطنبول , ولذلك اوعز اوردغان كما ذكرت صحيفة ” الصباح التركية ” الى توجيه هجرة الاكراد الى شمال العراق والقيام بحوار مع عبد الله اوجلان الزعيم الكردي المسجون في سجون تركيا لتوجيه أكراد سورية الى التمرد .وهناك خلية عراقية من المعارضين يجتمعون اليوم في فنادق خمس نجوم وقد جعلت لهم قطر حسابا ماليا مفتوحا, وتقوم قطر بتدريب كادر إعلامي بواسطة قناة الجزيرة للإعداد لسيناريوهات مضللة عن الدعاية اليومية للتظاهرات العراقية وقد وصل فعلا كما تقول التقارير مجموعة من الإعلاميين إلى الفلوجة والرمادي واندسوا بين التظاهرات لإعداد خطة لمشروع ثورة سنية ضد حكومة المالكي مع تحريض محلي وإقليمي لتبدأ الشرارة الأولى على طريقة الصبيانية البعثية والهوس السلفي والحقد والكراهية الوهابية وتنظيم القاعدة وفلولها الهاربة في صحراء الرمادي بالنزول الى شوارع المدن يوم 9|4|2013 بإعلان ما يسمى الثورة السنية وتقوم قناة الشرقية بإذاعة البيان الأول ويصار الى ذبح الخراف في الشوارع لتحفيز الناس الى الثورة التي سيلتحق بها السلفيون وفلول القاعدة والبعثيون وبعض الغوغاء والمغفلين وتطالب بإخراج الفرس من العراق إمعانا بالشحن الطائفي, وتقول التقارير ان اوردغان وعد بحماية الثورة السنية وبتحالف من بارزاني الذي هيأت له المخابرات الصهيونية وسائل الضمان الدولي لتحركه باتجاه تجميع الاكراد مع وعود من دول عربية أخرى لها غرف عمليات في كل من ” فينيا , وصنعاء , والإمارات , وتونس ” لمساعدتها

    وبعد استعراض هذه التقارير الاستخبارية ومنها محاولة دعوة القرضاوي الضالع في الفتن في المنطقة بتحريك قطري لزيارة الموصل والانبار او لزيارة اربيل التي نفاها الاكراد تكون الصورة قد وضحت ولم يعد هناك من شك في الألغام التي توضع في تظاهرات أخواننا في المنطقة الغربية حتى يكون البعض منهم شرخا في جدار الوحدة العراقية التي هي اكبر من مشاريع أعداء العراق والإنسانية, وهنا نقول للأخيار والشرفاء الوطنيين في المنطقة الغربية أن يأخذوا على عاتقهم لجم ضعاف النفوس في مناطقهم وتواصل اللقاء ورص الصفوف من الموصل الى البصرة مرورا بمحافظاتنا الكردية حتى لا تتلاعب مشيخة جاهلة بدوية قطرية تحلم بدور طوبائي افتراضي ان تجد لها فرصة لتنفيذ مآرب أسيادها من الصهاينة واللوبي التوراتي .

    فإلى مزيد من جمع الشمل والتوحد عبر مؤتمرات وطنية عراقية بعيدا عن الطائفية والعنصرية والفئوية والكراهة التكفيرية فوطننا العراق ينادينا وحرام وعيب على من يسمع ويرى كل هذا التآمر ان لا يكون له موقف وصوت يبقى شرفا له ولأبنائه وأحفاده كما فعلها أجدادنا عندما التحموا في ثورة العشرين, فيا ضباطنا من أبناء الموصل والرمادي وتكريت كونوا في صفوف قطعاتكم مع أخوانكم من ضباط بغداد والبصرة والناصرية والحلة والنجف والديوانية والعمارة والسماوة والكوت وكربلاء وأعيدوا وحدة الجيش ويا مثقفينا وكتابنا في كل المحافظات اليوم يوم الكلمة الحرة التي تأبى ان يراق الدم العراقي بشهوات ورغبات غير عراقية, ويا عشائرنا، العراق في أعناقكم ويا مراجعنا كونوا الناطقين بالحق , فوحدة العراق هي الحق وما عداها وهم وخراب وسفك دماء.