التصنيف: اقتصادي

  • العقل الإسرائيلي والعقل العربي …. إسرائيل ستطالب العراق بـ « 21» مليار دولار من التعويضات

    تستعد إسرائيل لتقديم دعوى إلى الأمم المتحدة والجهات القضائية الدولية التي تخضع اليوم للهيمنة الأمريكية، وفحوى تلك الدعوى هو مطالبة الدول العربية بتعويضات عن أملاك اليهود التاريخية في المناطق العربية وتضم لائحة التعويضات الدول التالية :-

    1-  المملكة العربية السعودية = 40 مليار دولار

    2-  العراق = 21 مليار دولار

    3-  سوريا = 15 مليار دولار

    4-  لبنان = 3 مليارات دولار

    5-  تونس = 4 مليارات دولار

    6-  المغرب  =9 مليارات دولار

    وتستمر قائمة التعويضات بحيث لم تستثن دولة عربية بما فيها إمارات الخليج التي ظهرت للوجود السياسي مؤخرا وسواء كان البعض يعتبر ما تحضر له إسرائيل هو مزحة وخفة سياسية لا تجد لها آذنا صاغية أو يعتبرها البعض الآخر مسعى جديا من قبل إسرائيل التي تعرف جيدا عقلية المجتمع العربي المضيع من قبل أنظمة التبعية والتي تهرول خوفا لتلبية كل مطلب إسرائيلي بدافع الابتعاد عن المشاكل وتفادي خسرانها لمواقع السلطة وبحبوحة الثراء التي يتمتع بها أفراد الأسر الحاكمة ظنا منهم أن استثماراتهم في الدول الأوربية وأمريكا تغنيهم وتغني أبناءهم وأحفاد أحفادهم , ولذلك لا حاجة لهم للمساس باليهود أينما كانوا حتى لو احرقوا المسجد الأقصى وهدموا حائط سليمان واحرقوا الإنجيل والقرآن بل وحتى لو أساءوا لشخص النبي محمد “ص” كما فعلوا أخيرا .

    والعقل العربي المشتت الذي يتحمس فيه البعض للنقمة من الدين والخلاص منه جهلا ورعونة وأمية سياسية والذي يذهب فيه البعض الآخر إلى استمطار بركة العلمانية والركض وراء سراب الديمقراطية وشعاراتها التي أريد منها الهاء المجتمع العربي من خلال ما سمي بمجموعة المثقفين الذين أوحوا لهم استبدال الإسلام بالقومية العربية وهي فكرة تبشيرية تزعمتها فرنسا التي جعلتها شعارات الحرية تعتقل المفكر الفرنسي روجية غارودي وتمنع كتبه لأنه هاجم الفكر الصهيوني .

    ونتيجة دعوى الاستبدال تلك ظهر حزب البعث العربي الاشتراكي الذي لم ير العرب منه أي اشتراكية سوى الاستحواذ على المال العام من قبل من جاءوا للسلطة باسمه وبشعاراته , ولم يذق الشعب العربي معنى الحرية , وإنما وجد الشباب العربي في الدول التي حكم فيها حزب البعث مزيدا من السجون ومزيدا من القهر، ولم تشهد البلدان التي ظهر فيها حزب البعث أو حكم من الوحدة شيئا لا على مستوى الأسرة ولا القبيلة ولا الدولة , بل وجد استعارا واشتعالا للفرقة والخصومة على مستوى الأفراد والأصدقاء والأسرة والقبيلة والدولة , والعراق مثالا على ذلك .

    وأتذكر إني قلت لأحد أعضاء القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وهو من تونس وعاش في بغداد “15” سنة وقد ظهر معي على قناة العالم الفضائية في بيروت قبيل سقوط صدام حسين وعصابته الذين قدموا العراق على طبق من ذهب للاحتلال الأمريكي , ومن سوء تفكير البعض مازالوا يعتقدون بالقائد الضرورة ومازالوا يتهمون الآخرين دون صدام وعصابته باحتلال العراق , جاعلين من الأخطاء الفردية التي روجت للاحتلال بمقام القرارات الحكومية الخاطئة لزمرة صدام حسين والتي بعثرت جهود العراق بحروب عبثية وحركات صبيانية بهلوانية لا يخدع فيها إلا السذج من الناس مثل رمي صواريخ طائشة على إسرائيل لم تحقق شيئا حتى يقال أن صدام حسين حارب إسرائيل زورا وبهتانا وهو عميلهم وأول من تدرب على أيديهم بعد مشاركته بمحاولة اغتيال عبد الكريم قاسم , ومركز شرطة الدقية في القاهرة مازال يحتفظ بملف المعاكسات الأخلاقية التي سجلت على صدام حسين عندما كان مرتبطا بالمخابرات الأمريكية من خلال جورج بوش الأب , ومن هنا كتبت الصحف الأمريكية عام 1969 عن صدام حسين وهي تنشر صوره قائلة : سيكون لهذا الشاب مستقبلا في العراق. 

    اضطررت لذكر شيء من تاريخنا الملوث بمراهقة وصبيانية وجهالة البعض منا , والمرصود جيدا من قبل العقل الصهيوني الذي قال يوما شامتا بنا : “ لم يتفق العرب إلا على صوت أم كلثوم” 

    وسأذكر الواقعة التالية التي تكشف ضحالة ومحدودية ما يفكر به البعض منا , يقابله بعد نظر الإسرائيليين وكيف استطاعوا اختراق العقل العربي ثم المجتمع العربي ثم أنظمة الحكم في الوطن العربي. كنت في السنة الماضية مدعوا لإلقاء محاضرة في الأمسيات الرمضانية التي تقيمها غرفة تجارة الحلة, وكانت بعض فقرات البرنامج لا تعكس وعيا لا بالمناسبة الرمضانية وأهميتها الكونية ولا تعكس حرصا على الحصانة الوطنية وهويتها المهددة بمخاطر كثيرة لعل ما يجري في إقليم كردستان يمثل نموذجا للتهديد المستمر للهوية الوطنية العراقية , وما تقوم به بعض أحزاب السلطة هو الآخر يمثل تهديدا مشتركا مع التهديد الأول , وما أثار استغرابي في تلك الأمسية الرمضانية قيام احد المشاركين وقد كتب مشاركته على الورق وهو يتحدث عن أملاك اليهود في الحلة، ومما أثار استغرابي أكثر انه لم يعترض احد من الحضور على ذلك الاستعراض المجاني الذي لا مبرر له لمزاعم “ أملاك اليهود في مدينة الحلة “ وكل من عاصر تلك الفترة يعلم جيدا أن اليهود في الحلة باعوا بيوتهم ومحالهم وسافروا مخيرين وتركوا العراق ليلتحقوا بإسرائيل.  

    وقد عاتبت الأخ المهندس صادق فيحان المعموري رئيس غرفة تجارة الحلة على تلك الكلمة التي تهيج الأطماع الإسرائيلية علينا والمهندس صادق فيحان المعموري هو شخصية وطنية ومن أولى ضحايا الإرهاب في الحلة حيث استشهدت زوجته وأطفاله وأصيب هو بحروق شديدة ظل يعاني منها شهورا.

    واليوم عندما تتحضر إسرائيل لمطالبة الدول العربية بتعويضات ومنها مطالبة العراق بتعويضات قدرها “21” مليار دولار تكون قد طبقت مقولة “ سبق السيف العدل “ لأنها عرفت عقلية الحاكمين في المنطقة العربية , وهذه تسريبات مجلس النواب العراقي عن المطالبة بتعويضات للعراق عن ضربها لمفاعل تموز الذري في عام 1981 والتي لم تثبت لها أي مصداقية عمليا مثلها مثل قضية ميناء مبارك والحدود العراقية الكويتية وحقول نفط العمارة التي أصبح بعضها بقدرة قادر مشتركا بيننا وبين إيران وقضية تجفيف الأنهر العراقية القادمة من إيران وقضية فتح البزول المالحة على شط العرب واهوار العراق , كلها تمثل كسل وتراخي وعدم مصداقية من يمثل العراق يقابلها تخطيط وجدية بعيدة المدى من قبل إسرائيل وكل من يبخس حقوق العراق. 

  • البــارات والمــلاهي ليســت نـوادي اجتمـاعيـــة

    من يريد أن يعرف ظلامة العراق عليه أن يعرف الأمراض الثقافية التي يعانيها البعض, ومن يريد أن يكتشف آماكن ترويج أفكار تلك الأمراض الثقافية عليه أن يتابع ما تبثه بعض الفضائيات وما تكتبه بعض الصحف، مستغلين فترة الحرية التي اختلطت فيها شوائب كثيرة تحمل نوايا خطيرة, وغاب عنها الحضور الفكري ورجاله الذين يعرفون معاني المصطلحات ويحترمون كل الاتجاهات، ولكن عندما تكون تجتهد ثقافياً وتسعى سياسياً للبناء الذي يحرر الإنسان من شرنقة الشهوات التي لا تعرف غير دكتاتورية البطن والفرج, تلك الدكتاتورية التي تخدر العقول وتصنع كل ما يقرب من السقوط والأفول, وتاريخ الأمم البائدة منعتها تلك الدكتاتورية من أن تكون رائدة .

    وحاضر الشعوب اليوم مهدد من مخاطر وأشياء كثيرة, ولكن يبقى تهديد دكتاتورية الجنس هو الأكثر خطورة لأنه مثلما قوض واسقط حضارة روما واثنا وحضارة بغداد في الماضي، فإنه يمثل التهديد غير المسيطر عليه في الحاضر, وما ظاهرة التعري احتجاجاً التي رافقت اولمبياد لندن 2012 والتي أخذت وقتاً وجهداً كبيرين من شرطة الاولمبياد وإدارته .

    تسعى ومنذ فترة ليست بالقصيرة بعض الفضائيات التي وجدت من قبل إرادات دولية أجنبية لبث الأفكار المشوشة مثل :

    1- النوادي الاجتماعية وحريتها, وهي تسميات مضللة تفوت على المشاهد غير المتخصص معرفة الحقيقة, والنوادي الاجتماعية يقصدون بها كل من :

    ا‌-  البارات : وهي محال بيع الخمور

    ب‌- الملاهي الليلية : وهي منازل الدعارة

    ونتيجة لذلك تحولت نوادي اغلب النقابات إلى محال لبيع الخمور وأصبحت كل النوادي البغدادية المعروفة والتي كان يجب الحفاظ على هويتها الاجتماعية والترفيهية البريئة إلى نواد تتخصص ببيع وتقديم الخمرة دون سواها من المتع والترفيه الاجتماعي مثل: الرياضة والسباحة, والانترنيت, والمكتبة, والقبة الفضائية التي تعتبر في الدول الأوربية من أكثر الوسائل الترفيهية المشوقة.

    2- التركيز على العلمانية والدعوة إليها وتغليبها على ما سواها في دعوة مبطنة لإسقاط الشبهات على الدين من خلال أخطاء من يتلبس بالدين .

    3- الدعوة للأفكار الديمقراطية بطريقة مشاغبة تنتقد السلوك الحكومي وسلوك أحزاب السلطة وتسميهم بالمتدينين مما تجعل المشاهد الذي يعرف أخطاء الحكومة وأخطاء أحزاب السلطة يميل إلى الشعارات الديمقراطية عاطفيا, ولم يدرك أن هذا فخ ثقافي يريد إبقاء المجتمع العراقي متناحرا متخلفا لا يعرف ما هو الدين الصحيح وما هي الديمقراطية الصحيحة ؟ فمثلما أخفقت أحزاب السلطة في ترجمة السلوك الديني مما جعلت مثقفاً مثل غالب الشابندر يقول : بصحة الدين وعدم صحة وجود المتدين وهو استنتاج غير صحيح نتيجة معاناة غالب الشابندر من الذين ادعوا التدين وهي معاناة صحيحة يؤجر عليها ولكن دون أن تختلط لديه مفاهيم الصح والخطأ عند الأنبياء ودون أن يذهب إلى عدم وجود دليل شرعي للحجاب, فهذه إشكالات معرفية لا ارجوها للأخ غالب الشابندر الذي اعرف إخلاصه وجدية ثقافته.

    4-  الدعوة المبالغ فيها للعلمانية في العراق: وكنت قد سئلت ذات مرة في إحدى القنوات الفضائية عن الديمقراطية من حيث الاصطلاح , فقلت : الديمقراطية فكر أنساني لتنظيم الدولة, والعلمانية فكر أنساني كذلك, ولكن الإنسان يحتاج الفكر الذي يقف معه في ضعفه ومرضه وعند موته, والديمقراطية والعلمانية لا تحققا ذلك, بينما يحقق ذلك فكر السماء.

    وعندما يقول احدهم من على إحدى تلك القنوات الفضائية التحريضية ذات الخلفية المخابراتية الدولية: لتجتمع نخبة المتدينين ونخبة العلمانيين ويفتحوا نقاشاً موسعاً ومفتوحاً ليعرف الناس من هو على الخطأ ومن هو على الصح ؟.

    ثم يقول هذا المتحمس للعلمانية: أن المتدينين هم قلة , والعلمانيين هم الأكثرية في العالم ليستنتج وبطريقة تحتوي على أخطاء فكرية وسياسية: أن على المتدينين أن يفسحوا الحرية للعلمانيين في العمل ويقصد هنا : حرية البارات والملاهي الليلية وهي منازل الدعارة والتي يسميها تهرباً من مواجهة الواقع “النوادي الاجتماعية” وهي مصادرة كبرى يراد لها تمويه الحقائق وتمرير الإباحية وتدمير العقول بحجة الحرية الشخصية.أما الخطأ الفكري لمثل هذه الدعاوى فهو الخلط مابين صحة الفكرة وعدم صحتها, وكثرة إتباعها وقلتهم, فالأصل في الأفكار والشعارات صحتها وليس كثرة من يتبعها؟ ولذلك قال تعالى: “وأكثرهم للحق كارهون” وقال تعالى : “وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك”.

    وأما الخطأ السياسي في مثل فكرة المحاور على تلك القناة فهو خلطه بين الحاضنة العراقية وهويتها الوطنية وعدم الالتفات إلى عاداتها وتقاليدها التي تترجمها عقيدة غالبية الشعب العراقي الذي يحرص على مناسباته العقائدية حرصاً يفوق كل مظهر من المظاهر التي لا تكتسب درجة المنافسة حتى في الفهم الديمقراطي العلماني , وجعله من النسبة الدولية للعلمانية سبيلا للمقارنة مع نسبة المتدينين في العراق هو تعسف لا تقره قواعد الإحصاء لتحليل البيانات علميا , وهو تعسف بحق الهوية الوطنية التي لا يجوز إقحامها في غير شأنها وخصوصيتها العراقية , مثلما لا يجوز إقحام ما هو شأن خاص لاتجاهات على مستوى الشعوب والدول على شأن خاص بهوية وطنية أو عقائدية تكتسب مشروعية قانونية معترف بها في شرعة حقوق الإنسان , وتلك هي العقيدة الدينية بمسمياتها المختلفة المعروفة ولقد رأينا كيف أن الإساءة المتعمدة لشخصية رسول الله “ص” كيف أثارت غضباً بعضه خرج عن السيطرة فتسبب في أخطاء لا يقبلها الدين .

    إن الحاضنة الأكثر عددا وشعبية في العراق هي الحاضنة الدينية، ومن يريد أن يكون مثقفا وطنيا عليه أن يدرك هذه الحقيقة التي لا يرفضها الفهم الديمقراطي العلماني السليم.ومن يريد خلاص العراق من هذا التخبط الذي يشترك فيه المتدين والعلماني على حد سواء عليه أن يعرف بوصلة التحرك الاجتماعي بشعبيته التي تتأصل فيها المناسبات الدينية والتي لا تقبل أن تكون النوادي الاجتماعية حكراً على الخمور والملاهي الليلية, ومن يصر على ذلك الغطاء الخطأ يخسر الاجتماع والسياسة .

  • الحجر الصحي والحجر السياسي « العراق مثالا» .. مشـــروع النـقـــاهـــة السـيـــاســيـــة في العــراق

    الحجر الصحي مفهوم يعرفه اغلب الناس لكثرة الأمراض المعدية التي مرت او استوطنت في العراق , وهو يقام على المرضى المصابين بالأمراض المعدية , او على المواطنين القادمين من بلدان تنتشر فيها أمراض معدية مثل “ الكوليرا “ ورغم أن طرق وأساليب علاج الأمراض المعدية تغيرت , إلا أن مفهوم الحجر الصحي مازال معروفا ومطبقا لدى بعض البلدان .

    اما مفهوم الحجر السياسي فهو غير واضح ويحتاج إلى شرح وتبسيط لمعناه لكثرة ما ابتلينا في العراق بمرضى سياسيين او مرضى ليسوا سياسيين ولكنهم حسبوا على السياسة ظلما وجورا وتلك من مآسي الشعب العراقي المزمنة .

    نحن اليوم في العراق نحتاج وبضرورة تفرض نفسها الى تطبيق مفهوم الحجر السياسي .

    ولعل الكثيرين سيفاجأون إذا اكتشفوا أن اغلب من دخل او ادخل في العملية السياسية منذ 2003 والى اليوم هم مشمولون بالحجر السياسي اذا طبق .

    ومن الضروري أن يعرف أبناء الشعب العراقي الذين كانوا ضحية للغش والتلاعب والخداع السياسي من قبل جميع الأحزاب سواء كانت في السلطة او خارج السلطة , ومن جميع الكتل والعشائر والمرجعيات , أن يعرفوا من هم المشمولون بالحجر السياسي حتى لا يلدغوا من جحر مرتين .

    والمشمولون بالحجر السياسي هم:-

    1-  كل من زور شهادة لأغراض الانتخابات او التعيين

    2-  كل من ثبت عليه فساد مالي

    3-  كل من ثبت عليه فساد أخلاقي

    4-  كل من يتعاطى علاقة موثقة مع جهات أجنبية من الجيران ومن غير الجيران

    5-  كل من ظهر عليه ثراء خلال توليه منصبا لا يتناسب مع مدخوله من ذلك المنصب 

    6-  كل من مازالت عائلته تقيم في الخارج

    7-  كل من تورط بتخوين الشعب العراقي كافة لصالح بعض دول الجوار

    8-  كل من ثبت عليه التهاون باسترجاع حقوق العراق المالية او النفطية او المائية او الحدود لاسيما أولئك الذين اشتركوا في لجان معنية بتلك الحالات

    9-  كل من لم يقدم كشفا ماليا عن ذمته إلى الآن لاسيما من الذين تسلموا مناصب رئاسية او وزارية او نيابية او خاصة

    10- كل من زادت ايفاداته عن النسب المعروفة وظيفيا

    11- كل من أسس فضائية بعد تسلمه منصبا حكوميا

    12- كل من تسلم منصبا في الدولة ومازال يتقاضى راتب اللجوء في الدولة التي كان لاجئا فيها

    13- كل من مارس الانشقاق الحزبي أكثر من مرة داخل الحزب الواحد مما يدل على عدم لياقته وعدم صدقه بالانتماء الحزبي ومثل هذا الشخص لا يكون مخلصا للوطن .

    14- كل من أعطي مقعد نيابي بدون استحقاق انتخابي مثل ما عرف بالكراسي التدريجية او الترجيحية .

    15- كل من أعطي منصب وزاري على مدى دورتين او ثلاث دورات حكومية

    16- كل من أعطي رئاسة لجنة نيابية وهو لم يحصل على فوز انتخابي يؤهله لدخول البرلمان

    17- كل من ثبت عليه الاستئثار برواتب حمايته , فهناك دعاوى رفعت من قبل حمايات من دخلوا البرلمان وكانوا يستقطعون قسما من رواتب حمايتهم لدخله الخاص , ومثل هؤلاء لا يجب عليهم الحجر السياسي وإنما يجب مقاضاتهم

    18-  كل من عرفت عمالته لجهات الاحتلال الأمريكي أثناء هيمنته على شؤون العراق 

    19- كل من لم يظهر نشاطا وحركة وطنية لخدمة المواطنين طيلة شغله منصبا نيابيا او حكوميا

    20- كل من فشل في الأداء الوظيفي طيلة وجوده في منصب حكومي او تمثيلي مثل مدير عام او عضو مجلس محافظة

    21- كل من كان أداؤه السياسي مضرا بالعراق من خلال العملية السياسية , وكان الضرر واضحا ومشخصا نتيجة كثرة الخلافات والنزاعات غير المبررة مما تسبب في تدهور الوضع الأمني والاقتصادي وتراجع سمعة العراق السياسية وعرف بسوء من حوله من المستشارين والحواشي وبسوء المكاتب التي تدور حولها شبهات كثيرة .

    22- كل من خالف الدستور وأصر على تلك المخالفة لمصالح حزبية وفئوية وعنصرية

    23- كل من ثبتت عليه علاقة بإسرائيل ولم يعتذر عنها للشعب العراقي

    24-  كل من ثبتت عليه علاقة مع التنظيمات الإرهابية ولم يتراجع عنها او لم يعتذر للشعب العراقي عنها

    25- كل من تعاطى علاقة بجماعة مجاهدي خلق الإيرانية في معسكر اشرف ولم يعتذر عن تلك العلاقة , فأي علاقة مع تلك الجماعة التي وجدت في العراق بظروف حرب مشبوهة ومدانة ومن قبل حكم مدان بمخالفته لأمن وأمان العراق وهو من سلم العراق على طبق من ذهب للاحتلال .

    26- كل من مارس تطرفا فكريا لا تقره قواعد العلم ولا ضوابط العلم السياسي ولا أخلاقيات الحوار ولم يكن من أصحاب التاريخ المتوازن ولا من أصحاب الإنتاج الثقافي المشهود له بالقبول , مما تسبب في بلبلة فكرية لا مبرر لها سوى المزاج الشخصي مما فتح على المجتمع العراقي غوغاء العناوين والمصطلحات الفارغة

    هؤلاء جميعا ممن يستحقون تطبيق الحجر السياسي عليهم , وهذا الحجر لا يصدر بقانون , ولكنه مستوى من الوعي والفهم يتوفر عن الغالبية من المواطنين فيتخذون موقفا عقلانيا بعيدا عن تأثيرات الآخرين , وبعيدا عن شعارات الأحزاب , حتى تكون الإرادة عندهم قادرة على تجاوز من يشملهم الحجر السياسي كقرار ذاتي نابع من فهم وطني يعطي لصندوق الانتخابات  مصداقيته التي تجاوز عليها الجميع تمهيدا وبدون تمهيد وترجيحا بالقائمة التي أصبحت سقيفة العصر في الانتخابات العراقية .

  • الغضب الشعبي والتعنت الأمريكي «أخلاق الإمبراطوريات» ؟!

    للغضب الشعبي الذي عمّ البلاد العربية والإسلامية ما يبرره ولكن دون أن ننسى أحكامنا الشرعية وأخلاقنا التي لا تستسلم لردات الفعل العاطفية. 

    وإذا كانت أمريكا قد تحركت تجاه الحدث الذي عمّ المنطقة بسبب الفيلم المسيء بأخلاق الإمبراطوريات, وهي أخلاق الجبروت واستباحة حقوق الآخرين وهذا ما سنسلط عليه الضوء .

    فإن هناك من يحاول أن يستثمر الغضب الشعبي في المنطقة بأخلاق وسلوك الإرهاب وهذا مما يفسد الغضب الشعبي ويفرغه من نتائجه الايجابية ومطالبه المحقة .

    أما الحديث عن أخلاق الإرهاب الذي عرفته شعوبنا واكتوت ومازالت تكتوي بإيغاله المفرط وغير المبرر بدماء وأعراض وممتلكات الناس ولاسيما في العراق مما لا يحتاج إلى المزيد من التوضيح والإدانة, لذلك سنركز الحديث عن التعنت الأمريكي ومعه الحليف الأوربي والإسرائيلي والتابع الذليل من أنظمة المنطقة .

    ومن بين مجموعة التعنت هذه سنركز الحديث عن التعنت الأمريكي الذي مثله كل من :

    1-  تصريحات اوباما

    2-  تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية  “كلينتون”

    3-  تصريحات “مت رومني” مرشح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية. 

    4-  أعمال بعض لجان التحقيق في الشرطة الأمريكية مع شخصية وهمية باسم منتج الفيلم المسيء للإسلام ولشخصية رسول الله “ص” في سبيل التمهيد لامتصاص غضب الشارع الشعبي في المنطقة وهذا لن يحدث, ولكن الأهم هو إعطاء الذرائع الواهية لإتباعهم من أنظمة السلطة والحكم الذين وجدوا أنفسهم في ورطة جديدة لا يعرفون كيفية الخروج منها فلا هم قادرون على إقناع القيادة الأمريكية بسبب مقتل بعض الأمريكيين, ولا هم قادرون على إقناع الشارع الشعبي بسبب مقتل بعض الشباب المحتج والمهاجم للسفارات الأمريكية بسبب الحدث المخطط له بخلفية استخباراتية تتحرك وفقاً لأجندات القيادة الأمريكية ذات التوجه التوراتي .

    أما تصريحات اوباما الرئيس الأمريكي فكانت ذراً للرماد على العيون كما يقال, لان إدانته للفيلم المسيء غير كافية, وتنديده بالغضب الشعبي في المنطقة تجعله متعنتا لا يقوى على مواجهة الحقيقة, وهذه الأخلاقية أصبحت من ثوابت الموقف الأمريكي المزدوجة التي وجدناها تجاه القضية الفلسطينية , ثم في العراق ولبنان واليوم في سورية .

    وأما تصريحات وزيرة الخارجية وهي رأس الدبلوماسية الأمريكية فكانت في منتهى التعبير عن التعنت الذي يعبر عن أخلاق إمبراطورية وليس عن أخلاق ديمقراطية كما يدعون في شعاراتهم التي تتزايد نسبة سقوطها بعد أحداث المنطقة.

    فالسيدة كلنتون تريد أن تقول لحكام المنطقة المؤتمرين بالأوامر الأمريكية التي تتدخل حتى في ترتيب الحراسات والسكرتيرين والمرافقين للملوك والرؤساء والأمراء والمشايخ المحسوبين عليهم قبل الربيع العربي وبعد الربيع العربي .

    وخلاصة مقولة السيدة كلنتون: أنهم في القيادة الأمريكية غير مسؤولين عن الفيلم “المقزز” حسب تعبيرها لأنهم لا سيطرة لهم على من أنتج الفيلم .

    وتصريح السيدة كلنتون هذا أن صح, وهو ليس بالصحيح قطعا ولكنه إن صح فإنه يفتح ثغرة كبرى في جدار الأمن القومي الأمريكي المبني على البنتاغون وقوته العسكرية في البر والبحر والفضاء, وعلى المخابرات الأمريكية واستخباراتها التي تمتلك جفرة داتا الاتصالات العالمية وتعرف ماذا يجري في خلوات الملوك ولديها معلومات تدخرها كرصيد للمواجهة في أية مشاكسة تظهر من هنا وهناك.

    ودولة من هذا الطراز عندما تقول أنها ليست لها سيطرة على من قام بإنتاج وبث الفيلم المسيء داخل الولايات المتحدة الأمريكية فإنها أمام حالتين :

    1- أما أنها تكذب وهذا تدمير لمصداقيتها وهيبتها كدولة كبرى.

    2- أو أنها تراوغ ولا تريد أن تواجه قوى اللوبي اليهودي التوراتي في داخلها , وهذا لا يختلف عن الحالة الأولى من حيث النتائج .

    وفي كلتا الحالتين فنحن أمام مشروع للفوضى يقوض دعائم القطب الأحادي في السياسة الدولية , وهذا الأمر يترتب عليه الكثير من القلق والإرباك في مواقف الدول التابعة لهذا المحور, وفي مقابل ذلك يعزز مواقف المحور الذي ينتظر مزيداً من الفرص لتحقيق تغيير في الاحدية القطبية لصالحه, وشيء من هذا الأمر قد تحقق ولكن الإدارة الأمريكية لا تريد الاعتراف بذلك .

    وإما تصريح “مت رومني” المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية والذي باتت بعض المصادر الأمريكية ترجح أطروحاته الاقتصادية على أطروحات اوباما.

    وتصريح “مت رومني” تضمن تصريحين على جانب من الخطورة التي تعكس التعنت الأمريكي ذات الهوية الإمبراطورية حيث يقول :

    1-  الشرق الأوسط لا يحكم إلا من قبل أمريكا .

    2-  الدول التي لا تقمع الغضب الشعبي ضد السفارات الأمريكية سنمنع عنها المساعدات العسكرية .

    فما لم يقله اوباما ولم تقله السيدة كلنتون , قاله: مت رومني صاحب اكبر تيار صهيوني مسيحي توراتي في أمريكا هو تيار المرمون.

    وتيار المرمون يسعى لقيادة أمريكا بفكر توراتي مما يجعل من إسرائيل في بحبوحة من الحماية الأمنية بفضل نتائج ما يسمى بالربيع العربي الذي أعطى لتنظيم القاعدة الوهابي الإرهابي التكفيري فرصة لا يصدقها أصدقاء وأعداء أمريكا على حد سواء لأن النتائج النهائية للقيادة التوراتية في أمريكا غير مستنتجة من أعراف وتقاليد السياسة الدولية في السلم والحرب ذي المعنى الجغرافي والسياسي, ولهذا أوعزت كونداليزا رايس إلى احد رؤساء الحكومات في العراق أن يقرب حوله حزبه لمزيد من الاختناق والإفلاس لتجارب الدول المصنوعة بإرادة أمريكية , وإنما هي تقوم على مفهوم الحرب الكونية المنتزع من كتاب حزقيال “الجزء 38-39” حول معركة “الهرمجدون” ذات الفهم التوراتي الذي يعظم الإمبراطورية عندما تكون لصالح العرق السامي المفضل بمملكة داود ونجمته وسليمان وعرشه, وليس لموسى وعصاميته, ومن هنا يأتي التعنت الأمريكي.

  • الشباب ولغة الجسد … صراع الهرمونات ؟

    الحديث عن الشباب هو اختبار للجميع من الأسرة إلى المدرسة والجامعة والإعلام بكل مستوياته ,  إلى الحاضنات الدينية ثم الحكومة .

    إذا سجل نجاح مع الشباب , فالنجاح يشترك فيه جميع من ذكرنا وإذا سجل إخفاق وفشل في التعامل مع الشباب فجميع من ذكرنا يتحمل تبعات ذلك الفشل ولكن كل بتراتبيته الوجودية “ الأب والأم “ أو تراتبيته الاجتماعية “ أصدقاء , مدرسة , جامعة , إعلام “ أو تراتبيته الدينية “ المسجد , مجالس الخطابة المنبرية , مدارس دينية , حوزات , مرجعيات “ أو تراتبيته السياسية “ مجلس نواب , مجالس محافظات , ديوان محافظات , وزارة الشباب والرياضة ثم الحكومة مجتمعة ؟

    والنجاح والفشل مع الشباب محكوم بمفهوم “ لغة الجسد “ ولغة الجسد هو حركة هرمونات , والهرمونات صناعة ربانية وهذه مسألة لا يجادل فيها إلا من سفه نفسه ؟

    فالمفتاح يكون من خلال معرفة تلك الصناعة ؟

    والسؤال هنا : أين نحن من تلك الصناعة ؟

    والجواب : لا شيء : متخلفون , نكثر الادعاء وتسرقنا المظاهر ووراء تلك السرقة محرك ماهر هو : “ الهرمون “ صانع الفرح والحزن , ومحرض الكآبة والانطواء مثل :

    1-  البريكية : وهي تعبير عن حركة هرمونية في مقابل انخفاض معرفي

    2-  الايمو : أصبحت ظاهرة التعري احتجاجا من مظاهر اولمبياد لندن 2012              والاولمبياد هو حضور شبابي من حيث الفعاليات ومن حيث المشاهدة

    3-  المثلية : وقد هنأ الرئيس الأمريكي اوباما زواج المثليين ؟

    او تتحول حركة الهرمون إلى إنتاج العدوانية : وقمة حصادها “ الإرهاب “ الذي تحول من إرهاب : أفراد , ثم أحزاب “ تنظيم القاعدة “ الذي أعلن متفاخرا مسؤوليته عن “131” تفجيراً في العراق في الآونة الأخيرة ؟

    وإرهاب الأحزاب تبنته اليوم أمريكا وأدواتها من أنظمة التبعية , فأصبح :” إرهاب دولة “ ؟

    والعنصر البشري المستخدم في كل ذلك هو “ الشباب “ وعبر التاريخ : كان الشباب كمرحلة عمرية , وكفسلجة هرمونية هم مادة “ الإرهاب الجنسي “ ؟

    واليوم رغم بقاء الإرهاب الجنسي الذي يجد من يروج له من دول ومؤسسات بثقافة توراتية , إلا أن الإرهاب الدموي أصبح أكثر شهرة ؟

    وإذا كان الإرهاب الجنسي يعبر عن حركة هرمونية غير منظمة إباحية تستهدف الأعراض والأنساب , فإن الإرهاب الدموي هو الآخر يعبر عن حركة هرمونية تصاعدية شديدة الفوضى وإلغائية تدميرية تقوض كل شيء في الحياة ؟

    والتعامل مع الهرمون من حيث التنظيم هو وظيفة معرفية من اختصاص العقل , والعقل : في الاصطلاح : هو وضع الشيء في محله , وفي التعريف الفلسفي : هو جوهر لا يتأثر بالمادة حدوثا ولا بقاء “ بينما “ النفس “ هي جوهر لا تتأثر بالمادة حدوثا ولكنها تتأثر بقاء ومن هنا يجب أن نركز على عوامل التأثير على الشباب عملا ومعرفة وتنظيما وبناء وتخطيطا , وإذا أخذنا وزارة الشباب مثالا لاسيما وان فيها وزيرا نعرف تاريخه الذي لا ينسجم مع موقعه في الوزارة التي ظلت خاضعة للمحاصصة فأفرغت من الكفاءات الاختصاصية في شؤون الشباب فهما وعلما ومعرفة تتسع لكل أبواب الحركة الشبابية وتوجهاتها , فأصبحت الوزارة ومؤسساتها من مديريات الشباب بنايات ترتفع ومكاتب تؤثث ولكن لمن؟ لروتين إداري ممل , وكسل وظيفي يعجز عن إنجاح فعالية شبابية بمواصفات الأداء والجودة في سلم التقويم الوظيفي لملاكات استثمار القدرة بلغة الخط البياني الرياضي وبلغة استقراء المشهد الشبابي من خلال نظرية الاحتمال التي تقرب مفهوم “ لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها “ ؟

    تبقى للسيد جاسم محمد جعفر ميزة الشجاعة في تناوله الحديث عن الشباب من موقع المواطن الحريص لا من موقع الوزير الذي يختفي وراء مكتبه وحاشيته , ومن موقع الشجاعة والإخلاص الذي نعرفه عنه سابقا، ندعوه إلى أن يكون مغيرا ثائرا غير مستسلم لما حوله من الذين ضيعوا فرص البناء وأهدروا مالا وسنوات من الزمن هي رأسمال الأمم في بناء الشباب ؟

    كل ذلك حدث ويحدث وسيستمر في مشهد الشباب , لان الذين تعاملوا مع الشباب في كل الحواضن التي اشرنا إليها لا يعرفون لغة الجسد ولا علم الإشارات , وهي علوم واختصاصات ذات صلة وثيقة بالمرحلة العمرية للشباب , والدول المتقدمة تحرص على أن تكون هذه الاختصاصات وعلماؤها حاضرين في كل لجان الاختبار الوظيفي , وفي كل لجان المقابلات , وفي كل فرق المسح الاجتماعي والتحليل النفسي , فهل في وزاراتنا وجامعاتنا ومؤسساتنا شيء من ذلك ؟

    إن التخلف الذي نعاني منه في مجال الشباب يفتقد لتلك المؤهلات في لغة الجسد وعلم الإشارات , فظلت المشاريع الشبابية بيد طاقم وظيفي متخلف يأخذ ولا يعطي على القاعدة المعروفة “ فاقد الشيء لا يعطيه “

    وما ينطبق على وزارة الشباب ينطبق بنسب لها مبررات تفاوتها في جميع الوزارات الأخرى , مما يجعلنا نستحضر قول الشاعر :

    أدهى المصائب في الدنيا وأعظمها

    عقل يرى الشيء مقلوبا ومعكوسا؟

    واذكر السيد الوزير جاسم محمد جعفر بشرنقة الروتين القابع الأبدي بوزاراتنا ومنها وزارة الشباب وذلك عندما طلبوا مني كتابة دراسة عن الشباب : فكتبت لهم “ كتاب الشباب في الإسلام “ والذي لم اعرف عن مصيره شيئا إلى الآن إلا إنني سمعت أنهم أحالوه إلى لجنة في رئاسة الوزراء ؟ وهكذا تموت الأفكار والمشاريع , ثم أين أصبحت مجلة الشبابية التي طلب مني مدير عام الإعلام أن اكتب لها بحثا وقد كتبت دراسة بعنوان “ الشباب ولغة الجسد “ ولم يتصل بي السيد ابو مصطفى مما اضطررت للاتصال بالسيدة عاصفة موسى لأعرف عن وصول الدراسة للمجلة فأجابتني الدكتورة عاصفة بالإيجاب ثم انقطع التواصل ولم اعرف شيئا عن المجلة هل استمرت ام توقفت ؟ ولم ار دراستي التي نشرت وقيل لي على حلقتين ؟

  • إخفاقات السجال السياسي في العراق

    من خصائص الفكر السياسي قدرته على السجال المنتج للمعرفة إلا أن منطقتنا بشكل عام والعراق بشكل خاص يعاني عدم خصوبة في الحوارات السياسية , لاسيما تلك التي تدور في أروقة الحكومة وأحزاب السلطة .

    فبدلاً من الانفتاح على آفاق المستقبل والتنظير للدولة في مجالات التخطيط والتنمية والبناء في مستوياته المتطورة كما هو في الدول ذات الإنتاجية والنمو الملموس وهو ما يبدأ من 1|0 إلى 8|0 سنوياً، إلا أن السجال السياسي في العراق ينحدر صوب المنخفضات الفكرية, لأن الذين يشاركون بهذا السجال لا يمتلكون القدرة على إثراء الحقل السياسي وإنما أصبحوا سبباً للتصحر السياسي التي ترك مناخاً جافاً لا ينمو فيه ورق ولا يزهر فيه برعم ولا يثمر فيه من ينع.

    فجل المشاركين في المناكفات السياسية يحشرون أنفسهم في دهاليز المديح الشخصي , ويكثرون من الثناء لأحزابهم وكياناتهم التي أصبحت لا ينفع معها تلميع ولا يغير من واقعها التشجيع.

    فهم مشغولون بالدستور, ولا يعرفون ما هي خبايا وكهوف الدستور الذي كتب بنيات لا تريد خيراً للعراق ويكفي أن يكون نوح فيلدمان مستشاراً لما كتب, وبريمر راعياً لما نصب من أفخاخ, والجوقة الحديثة بالسياسة وصالوناتها شكلت زغاريد الفرح التي لا تتعدى حنجرة الصارخين والمهللين وهم من غثاء البرانيات ومن حواشي المكاتب الذين يتكاثرون كتكاثر الطحالب والاشنات.

    للسجال السياسي قواعد وأصول , وله أدبيات وأولويات، لكن في العراق تحرق الأوراق ويستحضر النفاق وتدق الأعناق ويدان البريء, ويجرم من لا علم له بالجريمة , ويتوج المجرم وينادى للأبله والمعتوه , ويقدم المتأخر, ويؤخر المتقدم، ولهذا يضيع السجال, وتحل مكانه لكنة المقال وحبسة اللسان عند المغفل من الرجال, فتتحول الرطانة إلى مقالة, وينسب الأدب إلى الخنفسانة, وهذا هو الجدب الذي يجلب المهانة.

    وتلك هي إخفاقات السجال السياسي التي لا تحتاج إلى بيان ويكفي انك تستمع إلى احدهم وهو يهذي أمام الميكرفونات ويزداد حنقاً أمام عدسات الفضائيات فتتحقق مصداقية القاعدة :

    “ تكلموا تعرفوا والمرء مخبوء تحت لسانه”، لقد تحول السجال السياسي في العراق إلى عراك تشتبك فيه الألسن أولاً ثم تتحرك الأيدي بخفاء ليحل الاشتباك بالصور التالية:

    1-  تأليب سفارات دول كبرى

    2-  تأليب بعض دول الجوار

    3-  كواتم صوت

    4-  مفخخات

    5-  أحزمة ناسفة

    6-  عبوات ناسفة

    ولذلك اعترف ما يسمى بدولة العراق الإسلامية وهو تنظيم وهابي تكفيري عن مسؤوليته عن “131” تفجيراً في العراق خلال المدة الأخيرة.

    وهذا أن دل على شيء فإنما يدل على بيان نوعية السجال الذي يراد رسم صورته في العراق , فهو قتال وليس سجالاً يقوم على استحضار ما يلي :

    1-  زرع بذور الفتنة

    2-  تخريب النفوس باستعداء لا يبقي ولا يذر

    3-  تحريض يتخذ من السياسة غطاء

    4-  إظهار المشاكسة لتوجهات الدولة حتى في الصحيح منها والوطني مثل : قضية تسليح الجيش, ومسك الحدود, ومنع تهريب النفط والغاز, ومنع الاعتداء على سيادة الدولة كما حدث في زيارة وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو التي شاهدنا اختلافاً في الآراء لا يدخل في إطار السجال السياسي الوطني وإنما هو عمل لا نجد له شبيهاً في سجالات الشعوب والنخب السياسية بشأن قضية وطنية بامتياز مثل: احترام سيادة الوطن .

    إن تحول النقاش إلى تبريرات خطأ قام به وزير دولة تعمدت حكومته إلى الإساءة إلى الحكومة العراقية من خلال التدخل بالشؤون الداخلية العراقية واستعمال الورقة الطائفية ذريعة تحمل الكثير من اللؤم والكراهية, ثم كررت ذلك باحتضانها لمن هو مطلوب قضائياً للقضاء العراقي وهذا عمل ترفضه القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية ومبادئ حسن الجوار مثلما ترفضه طبيعة العلاقة بين الشعبين التي تتداخل فيها المصالح بشكل لا يقبل تخريبها, ومن يفعل ذلك يخون شعبه قبل أن يسيء لغيره .

    ومن مظاهر سطحية التعليقات السياسية التي يتناولها ويتداولها المحسوبون على أحزاب السلطة وكتلها ومن هم يعملون في مناخاتها ممن انتحلوا صفة المحلل السياسي ووجدت فيهم بعض الفضائيات وسيلة لحشو مادتها وسد الفراغ الإعلامي بما يحول الإعلام إلى ثرثرة تجلب الملل وتؤدي إلى صداع المشاهدين والمستمعين بعد أن تضيع الحقائق وتشوه المعاني ويختلط الحابل بالنابل فلا يعرف من المخطئ ومن المسيء ومن هو صاحب الحق .ونتيجة لذلك الحشو من معاكسات الرأي الذي يعتمد خطل الكلام وزيف الاستنتاجات والادعاء بدون دليل لم تعد مواضيع الساعة معروفة ومشخّصة, ولم يعد عدو الأمة التاريخي يتصدر اهتمام الأحاديث الإعلامية والسياسية , مثلما لم تشخص النشاطات العدائية مثل مشروع الإرهاب الذي أصبح يستنزف العراق والمنطقة, ومازال بعض السياسيين في العراق لم يحددوا أولوياتهم تجاه المشروع الإرهابي التدميري , فما زال البعض يقيم علاقات مع الدول الداعمة للإرهاب وتلك خيانة, وهي من النتائج الوخيمة لإخفاقات السجال السياسي في العراق, مثلما مازال البعض من النواب لا يستحي من تكرار ظهوره على شاشات الفضائيات من عواصم دول الجوار، وما هو أبعد من دول الجوار فيما كان يعرف ببلاد ما وراء البحر, وتلك ظاهرة تسقط كل حجة لمن يفعلها, وهذه دول العالم أمامنا وبرلمانياتها لا نشاهد منهم من يكرر ظهوره اليومي والأسبوعي والشهري ليتحدث عن مسائل بلاده وهو جالس في بلد أجنبي، اللهم إلا من يكون قادماً لزيارة رسمية محددة, بينما حالة بعض النواب والمسؤولين في العراق تعبّر عن تسيب وظيفي مصحوب بالتسيب السياسي الذي يقف وراء ظاهرة إخفاق السجال السياسي في العراق .

  • لندن / ضياء حسين موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية

    كثرت خلافات أحزاب السلطة وكتلها التي لم تقدر طيبة الشعب العراقي فراحت تتباهى بما هو ليس لها حق، وازدادت تعنتا وغطرسة حتى لم يبق شيء في هذا الوطن غير مستباح.

    وإذا كان البعض يدعي انه خارج من عباءة الدين، فالدين قال كلمته التأسيسية ومن نساها ولم يعد يقرأها فلنذكره على القاعدة القرآنية: “فذكر إن نفعت الذكرى” قال تعالى: “يا أيها الذين امنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله إن تقولوا مالا تفعلون”. وإذا كان الشعب قد مقتكم، فان المقت الأكبر هو مقت الله.

    كل شيء أصبح سرابا والوعود لم تعد يرتجى منها غير الفساد الموجود.

    وانتم سواء في الإساءة للوطن من خلال مخالفة العهود، وعدم تقدير ما للدولة من وجود. فتصريحاتكم غير محسوبة بحساب لا في السياسة ولا في الاجتماع لها من كتاب.

    والدول تقاس بحجم إنتاجها من الزراعة والصناعة وبحجم الإنتاج المعرفي فيها، فأين انتم من ذلك.

    والدول تعرف بسياستها المؤثرة في المحافل الدولية من مؤتمرات وندوات، وانتم تخولون للتمثيل من لا عهد له بالسياسة ولا معرفة له بالاجتماع ومن هو صغير في حزبه، ومحدود في ثقافته وعاطل في وظيفته.

    وسيادة الأوطان يبنيها أهلها ويعززها الساسة فيها بالحكمة وحساب المواقف.

    وانتم أقصيتم الجميع عن المشاركة، وانفردتم في مواقف خالية من الحكمة بل فيها ما يجلب النقمة.

    اختلـــفتم عـــلى كل شيء، واسترخصتم كل شيء من اجل مصالحكم حتى أصبح أبناؤكم سماسرة المال تفوح منهم تصرفات لا تعبر عن حنكة الرجال، ولا الحرص على سمعة الوطن. سفركم اغرب من كل سفر.

    وانتم في تجوال غير محدود، وليس له أمد معدود، تخلطون الإيفاد بالمهمات متعددة الإبعاد.

    والمقاولات أصبحت طلاسم الفساد فلا النزاهة تعرف سرها ولا اللجان المؤلفة بإيحاء رؤساء الكتل سوى تأسيس لمواعيد مسوفة ينقضي أمد العقود ولا يرى المواطنون شيئا من الانجاز حتى يصرف النظر عن المقاول الأول وتحال من الأعور إلى الأحول.

    جميعكم يشكوا من الدستور في الخفاء، وتعلنون في اجتماعاتكم وندواتكم إنكم مع الدستور حتى لم يعد يصدقكم احد.

    تمددت أحزابكم بالمال وتقلصت من عديد الرجال، فلا المستشار مستشارا، ولا الخبير خبرة، ولا السكرتير مخلصا، ولا المدير حريصا، ولا الناطق يعي ما يقول، ولا التقارير تمثل نخبة العقول

    ولهذا أورثتمونا نزاعات شتى

    وخلافات تكاثرت فيها معاني “ الحتى “

    حتى أصبح بعضكم يريد الانفصال.

    وجمع بعضكم عسكرا لقتال الأنفال.

    ولم تحصنوا حدود الوطن من غدر الدول وخيانة بعض الرجال.

    حتى أصبحتم في المشاكل كعصف مأكول

    وبين الدول ساحة للتصفيات المبيتة بكل الفصول

    ومازال الواحد منكم يرى نفسه بطلا.

    ومازال الحق والصدق عندكم معطلا.

    وأصبح البلد مرهونا للتحالفات الأجنبية

    ومستباحا بالجماعات الإرهابية

    وانتم لا تفكرون إلا بحماية أنفسكم واستحضار العصبية

    وهذا ما يعرض للأخطار كل السيادة الوطنية

    والى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية العنجهية

    والى فصول قصة قد صنعت للعراق مهزلة كارثية.

    فمن لا يقدر مخاطر الأمور عليه أن يتنحى

    ومن لا يزال مصرا على مخالفة السيادة الوطنية، نقول له : كل شيء ماعدا السيادة خط احمر.

    لان السيادة لا تجزأ، ولا تهمش، ولا تصاغ لها عناوين بديلة.

    فالسيادة أصيلة : هكذا وجدت، وهكذا فهمت، وهكذا عرفت

    والأصيل لا يقبل البديل، لان البديل لا يكون هو الأصيل، وهذه سنة الله في كونه، ومن يخالف السنن يبتلى بأمراض الوهن، ولا يعود قادرا على الاستمرار، ولا نافعا في الفهم والحوار.

    ومن هنا يكون التغيير حقا.

    فابحثوا عن أهله، فالأرض لا تخلو من حجة

    ومن يتحجج بالدستور هو من شارك في وضع الألغام فيه

    والدستور الملغوم هو مصدر الهموم للشعب المظلوم

    والكرامة للإنسان هو دستور السماء، وما غير ذلك فكله هباء في هباء.

    وعلى هذا فالدستور ليس مقدسا عندما لا يوفر كرامة الإنسان وسيادة الوطن.

    تراد الدساتير لتنظيم الدولة وسعادة الاجتماع، فعندما لا يحقق ذلك وهذا ما حدث لنا في العراق، فعلى الجميع إعادة النظر، ولا تستوقفكم شعارات من يقول : هذا الدستور صوت عليه الشعب العراقي. فهذا كلام حق يراد به باطل، لان له ما قبله وفيه ما بعده وكلاهما لا يحققان صراحة الضمير وراحة الوجدان.

    لاسيادة بدون دولة، ولا دولة من دون هيبة، وهيبة الدولة العراقية اليوم أصبحت تشكو من التشرذم والترهل، وعدم احترام القرار الذي لا بد له من مركز، وقوة المركز في المعرفة السياسية قوة للجميع، وضعف المركز ضعف للجميع وقوة مصطنعة غير حقيقية لبعض الأطراف.

    السيادة الوطنية: تحتاج عقولا عارفة ونفوسا فاهمة، وتخطيطا متقنا، وتنمية مستدامة، وأمنا مستتبا، وجيشا قويا، وشعبا متعاونا حقوقه مضمونة.

  • الوطنية العراقية : المغيب عند الجميع عمليا

    اقصد بالجميع عمليا : الذين تصدوا لواجهات العمل في كل من :-

    1-  أحزاب السلطة

    2-  الأحزاب غير المساهمة في السلطة

    3-  الهيئات والمؤسسات الحكومية

    4-  الهيئات والمؤسسات غير الحكومية

    5-  البرلمان وأعضاؤه الموجودون والمتقاعدون

    6-  أعضاء مجالس المحافظات الموجودون والمتقاعدون

    7-  أعضاء المجالس المحلية في الاقضية والنواحي

    8-  رؤساء العشائر ومجالس العشائر ولاسيما العاملة بالإسناد

    والدليل على غياب الوطنية عمليا وبقائها شعارا نظريا : هو انتشار الفساد في كل مؤسسات الدولة والمجتمع .

    والوطنية شعار محبب للنفوس , ولكنه في العراق بقي حبرا في النصوص ؟

    وإذا أردت اختبار وطنية أي عراقي بشكل عملي , فعليك أن ترصده في المجالات الآتية :-

    1-  العمل اليومي الوظيفي : هل يعطي الواجب الوظيفي حقه من الأداء والالتزام والانضباط ؟

    2-  طريقة تصرفه بالتعيين , هل يفضل تعيين أقاربه على غيرهم من المستحقين أم لا ؟

    3-  طريقة تعامله بالشؤون الحياتية اليومية ؟ هل يحترم القانون ؟ هل يؤثر الآخرين على نفسه ؟

    4-  طريقة تعامله مع الأملاك العامة : مثلا : سيارات الدولة التي يستخدمها من كان مسؤولا صغيرا او كبيرا ؟ كيفية تعامله مع أملاك الدولة خاصة : البيوت , هل يحرص على سلامتها ونظافتها مثلما يحرص على بيته الخاص , ويتنازل عنها لغيره عندما يمتلك منزلا خاصا له ؟ وهل يسلمها للدولة عندما يحال للتقاعد؟

    5-  طريقة تعامله مع المرافق العامة للدولة , مثل : الحدائق , المنتزهات , المستشفيات , الفنادق , المكتبات , المدارس ,  الكهرباء , الماء , حاويات النفايات في الشوارع

    6-  مدى التزامه بالقوانين العامة , مثل : أنظمة المرور , تسديد فواتير المستحقات الحكومية , الالتزام بجداول تلقيحات الأطفال التي تعلنها الاجهزة الصحية

    7-   مدى صدقه بإدلاء الشهادات أمام المحاكم , او إدلائه بالإفادات لدى الجهات ذات العلاقة بأمن وسلامة الوطن ؟

    8-  مدى تعاونه مع الجيران وأبناء المحلة الواحدة , أو أبناء القرية والمدينة فيما يعرف عند الدول والمجتمعات بالتعاون الاجتماعي , والأمن السكاني .

    9-  مدى حرصه على الالتزام بالوفاء بالتزاماته الخاصة في المسائل الشخصية مثل : الدين , والقرض ؟

    10- مدى نجاحه في تربية الأولاد حتى يكونوا نافعين للدولة والمجتمع , ومدى حرصه على أسرته كي تكون بذرة صالحة في البناء الاجتماعي من خلال اهتمامه بشؤونها العامة والخاصة .

    11-  مدى حرصه ومتابعته للثقافة العامة كجزء من الثقافة الوطنية

    12- مدى تقديره للمرأة أما وزوجة وأختا وبنتا كجزء نافع وفاعل في المجتمع

    13- مدى حرصه على الوقت واستثماره بمجهود يعود على نفسه وعائلته ومجتمعه بالنفع .

    هذه الملامح والمحطات هي مؤشرات عملية على تحقق ظاهرة الشعور الوطني عند الأفراد في المجتمع والدولة , ففي المفهوم الكوني لبوصلة السماء في المجتمع الأرضي “ والأرض وضعها للأنام “ لا يوجد من هو غير مسؤول في المجتمع الإنساني “ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته “ .

    ومفهوم الوطنية ينبع من تلك النظرة الكونية “ وما من شيء إلا يسبح بحمده “ وهو تعبير عن تخصص وظيفي يلازم الأشياء بمعنى المخلوقات في تراتبيتها المعروفة كونيا :-

    1-  ملائكة: قال تعالى “ الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير – 1- فاطر –

    2- الجن : قال تعالى “ قل أوحي إلي انه استمع نفر من الجن فقالوا أنا سمعنا قرانا عجبا “ – 1- الجن–

    3-  الإنسان : قال تعالى “ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا “ -1 – الإنسان – وقال تعالى “ خلق الإنسان من صلصال كالفخار – 14- الرحمن –

    4-  الحيوان : قال تعالى “ وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم “ وقال تعالى “ الذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون – 12- الزخرف –

    5-  النبات : قال تعالى “ والأرض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل زوج بهيج “ – 7- سورة ق –

    6-  الجماد : قال تعالى “ يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا “ – 14- المزمل – وقال تعالى “ وإذا الجبال نسفت “ – 10- المرسلات – وقال تعالى “ وإذا الجبال سيرت -3- التكوير –

    على إن مفهوم الجماد مفهوم مادي لا ينسجم مع كتاب الكون “ وما من شيئ الا يسبح بحمده “ والجماد في كتاب الكون هو شيئ وهذا الشيئ داخل في وعي المخلوقات

    والوطنية الواعية على امتداد الكوكب الأزرق وهو بيتنا في ثقافة الفضاء المعاصرة, والعائلة البشرية هم سكان هذا الكوكب “والأرض وضعها للأنام” ونزلاء البيت الأزرق إلى اجل معلوم “هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا” ومن هنا ينظر للوطنية من خلال قدرة الإخلاص للرب, للخالق, ومن مشارف هذه المعرفة المتعالية بالحق تندرج الوطنية في سلالم التدرج على مشارف الاستيطان والظهور, والإقامة المؤقتة باتجاه السفر الطويل وما يصاحبه من شعور لا يقبل مرجعية غير مرجعية الأين, والكيف, والكن فيكون, وعندها يختفي اليأس والإحباط الذي حصد فريقا من الكسالى من المغرورين بالبخور والنذور فكتبوا قصائد وحرروا أدبا تصوروا أنهم يخلدون من خلاله بوجودية مزعومة ودهرية معدومة لا حساب لها في ذاكرة الكون المفهومة والمنظومة, وهؤلاء جميعا هم من كانوا وراء أمراض الوطنية, لأنهم شوشوا مخيلة من استمع إليهم ومن اقترب من نهجهم بدون اجتهاد, ولا معرفة عن يوم المعاد, وساعة الوفاد

    من غاب عن الوطنية لم يشهد الحضور, ومن تخلف عنها لم يعرف السرور, ومن خانها خان الله الذي بيده كل الأمور.

  • إدارات بالــوكــالــة مثــل أيتــام بلا إعــالـة ؟

    كثرت ظاهرة الإدارة بالوكالة في الدولة العراقية , وإذا كانت هذه الحالة تبدو مؤقتة في الماضي او لدى بعض الدول , فهي في العراق أصبحت هي الأعم والأكثر والأطول زمنا حتى كادت تتحول من البديل إلى الأصيل ؟

    وظاهرة الإدارة بالوكالة هي تعبير عن عجز وظيفي , بل هي خلل في مفهوم إدارة الدولة .

    استجمعت عوامل كثيرة لظهور هذه الحالة المرضية التي تمثل كساحا وظيفيا جلبته المحاصصة ؟

    إذن نحن أمام ما يلي :-

    1-  مرض وظيفي انتقلت عدواه إلى الطامعين بالمناصب فأصبحوا فصيلا انكشاريا يهدد مستقبل الإدارة في العراق

    2-  محاصصة تختزن روح الحزبية وامتيازاتها , والعشائرية وانتفاخها , والعنصرية وأنانيتها , ومن جراء كل هذا تآكلت الإدارة وهزلت المناصب وترهل العمل , واختفت الجودة واستفحلت ظاهرة تسرب الموظفين من الدوام اليومي الذي لم يعد له هيبة عند موظف يفكر بالسندويج والسيكارة واستكان الشاي الذي لا يستبدل حتى بوجود المرطبات , مما يعكس شراهة المعدة التي تطغى على كل ما للوظيفة من عدة ؟

    3-  المجاملات النفاقية : نتيجة للحالة أعلاه : أصبحت المجاملات النفاقية سلوكا مترسخا استبدل كل ما للوظيفة وقيمها , وللأخلاق وآدابها من قيم كانت في الماضي تمثل حضورا مشهودا في الاجتماع العراقي , وإذا بها اليوم تتهاوى صرعى على أعتاب التسول الوظيفي بعناوينه التي تتضمن عناوين :-

    ا‌-     وكيل الوزارة

    ب‌-   المستشار

    ت‌-   المدير العام

    ث‌-   معاون المدير العام

    ج‌-  مدير الشعبة

    ح‌- مدير القسم

    وسبقت هذه العناوين إضافات جديدة لعناوين حملتها الانتخابات بزعامة “ القائمة “ الدكتاتور الجديد التي أفسدت العملية السياسية من خلال :-

    1-  رئيس القائمة

    2-  رئيس الكتلة

    3-  القيادي في القائمة

    4-  او القيادي في الكتلة

    5-  رئيس المكتب

    6-  الناطق الرسمي باسم القائمة او الكتلة

    هذا التكاثر بالعناوين والألقاب حولها إلى عشق تستباح من اجله كل من :-

    1-  القوانين

    2-  الأنظمة

    3-  الحقوق

    4-  الاستحقاقات

    مما أدى إلى استباحة كل من :-

    ا‌-      العدالة

    ب‌-    الحرية

    ت‌-    الكرامة

    ث‌-    الأخلاق

    ج‌- القيم

    ح‌- المساواة

    وحلت عناوين تغتال الحقيقة , وتنتزع المروءة , وتدمر الدولة مثل:-

    1-  القبول الخاص

    2-  غض النظر عن المعدل في المنافسة

    3-  العفو عن التزوير

    حتى بلغ عدد أصحاب الشهادات المزورة من المسؤولين في الدولة ما يفوق عدده في كل دول العالم قديما وحديثا وهو “ 2000 “ مسؤول يحمل شهادة مزورة في الدولة العراقية

    وبلغ عدد أصحاب الشهادات المزورة من الذين تقدموا للانتخابات في دوراتها المختلفة “ 60000 “ شهادة مزورة ؟

    وبلغ عدد أصحاب الشهادات المزورة في الدولة “ 20000 “ شهادة مزورة , وهناك تقارير تزيد هذه النسبة إلى أرقام مخيفة إذا أخذنا بنظر الاعتبار امتداد التزوير إلى كل من :-

    1-  رجوع العسكريين إلى الخدمة

    2-  ادعاءات الفصل السياسي الذي لم يسلم من التزوير علما بان المفصولين السياسيين في كل وزارة وفي كل محافظة معروفون لا يطالهم الشك , ونتيجة كثرة التزوير الذي تطلب تأليف لجنة في مجلس الوزراء سميت بلجنة تقييم الفصل السياسي حجبت الفصل السياسي عن شخصيات سياسية معارضة من الدرجة الأولى مما اضطرها الحال إلى تصحيح قراراتها بعد أن اكتشفت خطأ ما ذهبت إليه ؟

    3-  الرجوع إلى الخدمة بشكل عام حيث تسبب ذلك في تزوير الشهادات التالية :- 

    ا‌-    شهادة الطبيب : حيث يذكر أن ثمن تزوير شهادة الطبيب بعد 2003 بلغ “ 100000 “ دينار عراقي , وشهادة معاون طبيب “ 75000” دينار عراقي , وينقل عن احدهم ممن لا يزال في الخدمة وقد زور شهادة معاون طبيب أصبح اليوم نادما لأنه لم يزور شهادة طبيب لعدم توفر المبلغ لديه في ذلك الوقت ؟

    ب‌-   شهادة المهندس : ومن المفارقات إن احدهم زور شهادة مهندس وهو لما يزل طالبا في السنة الثانية من كلية الهندسة وسولت له نفسه الذهاب إلى ليبيا فعين مدرسا في معهد هندسي فوجد نفسه في ورطة مما اضطره الحال إلى الانسحاب وطلب اللجوء إلى إحدى الدول الأوربية ؟

    ت‌-  شهادة الماجستير والدكتوراه : ونتيجة لذلك حلت طامة كبرى في التعليم العالي في العراق الذي كنا به وبالاختصاصات الطبية نتباهى أمام العالم وكان أساتذة الطب في لندن في الستينات يفتشون عن الطبيب المقيم العراقي ويفضلون العمل معه لثقتهم بخريج الطب العراقي في ذلك الزمان ؟ واليوم تكشف بعض التقارير عن وجود “ 3000 “ شهادة مزورة عثر عليها في وزارة التعليم العالي ؟

    كل هذه الأسباب هي التي أدت إلى ظهور الإدارة بالوكالة والتي ظهرت أمامها اللجان النيابية عاجزة , وأعضاء مجالس المحافظات حائرة لا تدري ماذا تفعل لان فاقد الشيء لا يعطيه ؟

    والوزارات تلوذ بالصمت لأن المحاصة عقت الدولة وأخرست المريب الذي يكاد يقول خذوني؟

  • التشيع العام والتشيع الخاص وبضاعة المفلسين

    من يكتب في الفكر عليه ان يتقن لغة المصطلح , فهو المدخل السليم لكل فضاءات المعرفة , وبدون معرفة لغة المصطلح يصبح الكيل كل بهواه فتشوش الحقائق ويضيع الناس .

    واحمد القبنجي عندما كتب عن التشيع العام والتشيع الخاص وقع في خطأ استعمال المصطلح , وهذه ليست المرة الأولى للرجل , وإنما جرى على مثل هذه الأخطاء منذ أن أخطا في تناوله لمصطلح “ الإسلام “ وسماه بالإسلام السياسي وصب جام غضبه المشحون بردات فعل لا تمنحه القدرة على المحاججة بلغة العلم المستوفي لشروط الفكرة ومدخلها الصحيح هو المصطلح الصحيح

    ومن باب فائدة القراء والمتابعين : فان الإسلام واحد , ولا يجوز تسميته بالإسلام “ السياسي “ كما درج على ذلك غير المختصين فوقعوا بإشكالية المصطلح وأوقعوا بعض القراء معهم , والمصطلح يؤخذ من مصادر تأسيسه وإطلاقه ولا يؤخذ ممن هو ليس من مصادره ولا من مطلقيه , ومصدر إطلاق تسمية “ الإسلام “ هو القران الكريم “ إن الدين عند الله الإسلام “ “ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا “

    والإسلام : نظام للحياة فيه : السياسة وعلومها , وفيه الاقتصاد وعلومه , وفيه الاجتماع وعلومه , وفيه التربية وعلومها , وفيه الأخلاق وعلومها , وفيه الصحة وعلومها , وفيه الأمن والسلم والحرب وعلومهما , وفيه كل ما يحتاجه الفرد والمجتمع حتى قال الإمام الصادق “ع” : فيه حتى الارش في الخدش “

    وخطا الذين يطلقون على الإسلام : بالإسلام السياسي , لزم أن يقابله في ذلك “ أن يكون هناك “ إسلام غير سياسي “ وهذا باطل؟

    وعلى نفس القاعدة لا نقول : إسلام اقتصادي , وإنما نقول : الاقتصاد الإسلامي , والسياسة الإسلامية , وهكذا

    وعندما نتكلم عن التشيع او التسنن وبعيدا عن الحس الطائفي فلا نقول : تشيع عوام وتشيع خواص , مثلما لا يجوز أن نقول تسنن عوام وتسنن خواص , فالتشيع واحد , والتسنن واحد , ومن يمارس طقوسا لا تنتمي لروح التشيع الذي هو روح الإسلام فلا نقول عنه تشيع عوام وإنما نضعه في خانة الانحراف والخطأ الذي يجب على صاحبه أن كان صادق النوايا أن يبادر إلى التصحيح وكذلك من يمارس خطأ او انحرافا في التسنن لا نسميه من عوام التسنن فالتسنن عند ذاك بريء منه وإنما نسميه مخطئا ومبتعدا عن أهل السنة والجماعة وعليه أن يبادر إلى التصحيح إن كان صادق النية , وليعلم الجميع أن التسنن الصحيح والتشيع الصحيح ينتمي جميعا لروح الإسلام الواحد .

    وأنا قرأت ما كتبه احمد القبنجي عن هذا الموضوع وقرأت ما كتبه أصحاب التعليقات .

    وأحب أن اذكر من ربما لم يقرا ما كتبه احمد القبنجي عن القرآن وعن الإسلام وعن رسول الله “ص” وبعد الاطلاع على ما كتبه وتحدث به احمد القبنجي هل يحق له أن يأتي ليتحدث عن الإسلام أو عن التشيع ؟ وهل يعتبر نفسه من عوام التشيع ام من خواصه ؟

    ونحن نقول لأحمد القبنجي : إن من اعتدى على القرآن بالقول إن القرآن ليس فيه بلاغة وان نهج البلاغة ابلغ من القران ؟ بعد كل هذا بأي وجه حق يتحدث احمد القبنجي عن عوام التشيع ليخدع غير المطلعين على هفواته التي لا يمكن أن توضع في منزلة من منازل الرأي والفكر ؟ ثم ألا يدري احمد القبنجي ومن يصفق له بدون علم انه أسوا بكثير من الذين يسمون أنفسهم جهلا وضلالا بكلاب الزهراء , والزهراء عليها السلام بريئة منهم ومن أفعالهم ؟

    وعندما يقول احمد القبنجي : “ استنكف أن ادخل الجنة لأنها مكان للكسالى وأرباب الجنس “ ؟ من يطلق هذه العبارات التي لم يطلقها في تاريخ الغلو والانحراف كل عتاة الكفر والشرك قديما وحديثا ؟ فهل يحق لمثل هذا أن يأتي ببضاعة فاسدة يسوقها على المغفلين ومن لا علم لهم ببوصلة السماء وثقافتها ؟

    وعندما يقول احمد القبنجي : إن القرآن لم يفسره رسول الله “ص” وإنما فسره عبد الله بن عباس ؟ فهل من يملك هذه الجهالة يحق له الحديث عن الإسلام والتشيع او التسنن , لاسيما وان اغلب الناس تعرف تلك الأخطاء وتدين تلك الممارسات التي لا تنتمي لروح العقيدة الإسلامية , ولكن القاعدة القرآنية تبقى بحق من لا يريد أن يعرف الحق حيث تقول : “ وأكثرهم للحق كارهون “ ثم إن حديث رسول الله “ص” الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى حيث قال “ص” : يا علي هلك فيك شخصان محب غال , وعدو قال” ؟ فلا يحق لأحد بعد ذلك أن يتاجر ببضاعة فاسدة , فليصحح بضاعته الفاسدة ثم بعد ذلك يمكن له أن ينتقد الآخرين على طريقة قول الشاعر :

    لا تنه عن خلق وتأتي مثله

              عار عليك إذا فعلت عظيم ؟

    واحمد القبنجي الذي أنكر سورة الفيل وادعى بطريقة أمية مضحكة إن الفيل لا يستطيع السير في رمال الصحراء ؟ فهل صاحب مثل هذه الآراء الباطلة يحق له أن ينتقد الآخرين وينصب نفسه متنورا ومن حوله جوقة من الغوغاء ممن لا يعرف لهم بأس في شيء سوى التصفيق لكل ما هب ودب وما تنكر لكل خلق وأدب ؟

    وحديثي هنا إلى القراء الكرام أرأيتم ما هذا الإسفاف الذي يمارسه البعض في تعليقاتهم فيجعلون من الذي يعتدي على كتاب الله القران الكريم “ نابغة “ ومن يدعي أن القرآن لا بلاغة فيه “ متنورا “ ومن ينفي عن رسول الله تفسيره للقرآن الكريم “ صادقا “ ؟ ومن ينكر سورة الفيل , وينكر وجود اقتصاد في الإسلام يعتبره البعض فريد زمانه وفلتة عصره ؟

    أقول لهؤلاء جميعا إذا كنتم بهذا المستوى من انعدام المعرفة والجهل فابشروا بغارة الأمم عليكم فانتم أتباع من لا يميز بين الناقة والجمل وتذكروا “ لم يكن مسيلمة الكذاب بلا أتباع ؟ فلا تخدعكم تعليقات من لا يعرف حرمة الكلمة والضمير ولا يعرف  أدب الأخلاق وفضاء النفس المطمئنة , فزخرف القول بضاعة المفلسين

    والذي ادعى أن الشيعة يصلون ثلاثا وليس خمسا في اليوم وقع في خطأ المعرفة الفقهية كما وقع احمد القبنجي في خطأ البلاغة والتفسير , والذي ادعى إن الشيعة عندهم حسينيات وليس عندهم مساجد , يشترك مع احمد القبنجي في سوء الفهم , والذي ضرب مثلا برجل الحصان والنملة كان ذيلا للحصان ولم يساوي عقل النملة في حكمتها مع سليمان , والذي ادعى انه ضيع وقتا في قراءة من ينتصر للقرآن كتب على نفسه الضياع المطلق يوم ينساه الله من رحمته ولا ينظر إليه يوم الحساب ؟