التصنيف: اقتصادي

  • البارزاني واوغلو واحتراف الأخطاء بالجملة

    أظهرت الأزمة التي تمر بها المنطقة أن هناك من يحترف ممارسة الأخطاء بالجملة , وسنسلط الضوء على نموذج من تلك الأخطاء من خلال زيارة السيد داود اوغلو وزير خارجية تركيا للسيد مسعود البارزاني في اربيل ومن ثم قيام السيد اوغلو بزيارة كركوك المدينة العراقية التي تضم التركمان والأكراد والعرب , والتي يعتبرها مسعود البارزاني هي قدس الأكراد في مغالطة شعارات واضحة لانه اي السيد مسعود البارزانيا يقيم علاقات مع إسرائيل وهو يتنصل عن مقولة الصراع العربي الإسرائيلي ويعتبر نفسه والأكراد غير معنيين بها ؟ 

    تسهيل البارزاني زيارة داود اوغلو وزير خارجية تركيا الى كركوك تعتبر خرقا مزدوجا تمثل في كل من :- 

    1-  المخالفة الدستورية باستقبال وزير خارجية دولة أجنبية دون علم الحكومة الفدرالية لان السياسة والعلاقات الخارجية هي من مهمات ومسؤوليات الحكومة الفدرالية ووزارة خارجيتها 

    2-  قيام أعضاء من مجلس محافظة كركوك باستقبال وزير خارجية تركيا دون التنسيق مع الحكومة المركزية هو الآخر خرق دستوري وتجاوز على صلاحيات الحكومة المركزية وإظهار عدم الحرص على الموقف الوطني .

    3-  قيام وزير خارجية تركيا داود اوغلو بزيارة مدينة كركوك قادما من اربيل دون اخذ موافقة الحكومة المركزية من خلال وزارة الخارجية العراقية هو تدخل في الشؤون الداخلية العراقية من خلال قيام بعض أعضاء الجبهة التركمانية بالترحيب به , وهو خرق دبلوماسي معيب ليس له مبرر سوى إثارة مزيد من التوتر على العلاقات التركية العراقية التي تعاني من مشاكل كثيرة نتيجة تصريحات متشنجة سابقة قام بها كل من اوردغان رئيس الحكومة التركية ووزير الخارجية احمد داود اوغلو . 

    4-  والسيد مسعود البارزاني يقوم بشكل متعمد على استفزاز الحكومة الفدرالية بشخص رئيس الوزراء نوري المالكي واذا كان السيد مسعود البارزانيا يطيب له ان يصرح علنا بانه فقد الثقة بالسيد نوري المالكي رئيس الحكومة الفدرالية منذ 2008 فكيف يوازن بين تصريحه هذا وبين توقيع اتفاق اربيل الذي جمع كل الأطراف بما فيهم رئيس الحكومة نوري المالكي عام 2010 ؟ 

    5-  وللسيد مسعود البارزاني مخالفات دستورية متكررة على الشكل الاتي :- 

    ا‌-  فرض مدة الإقامة والكفالة على المواطنين العراقيين إلى مدن إقليم كردستان وهذا مخالف للمادة رقم 23 ثالثا والمادة رقم 24 من الدستور العراقي 

    ب‌- الاستئثار بموارد المنافذ الحدودية في الإقليم 

    ت‌- السماح لناشطين ومستثمرين إسرائيليين من التواجد في الإقليم 

    ث‌- الاستفراد بإدارة مطار اربيل والسليمانية دون التنسيق مع الحكومة الفدرالية ووزارة النقل الاتحادية 

    ج‌- استقبال المطلوبين قضائيا للقضاء الفدرالي 

    ح‌- استقبال أصحاب المواقف السلبية من الحكومة المركزية 

    خ‌- استقبال شخصيات أجنبية لها وضع غير مستقر في بلدانها دون علم الحكومة المركزية مثل : سمير جعجع اللبناني المدان بقتل رشيد كرامي رئيس وزراء لبنان الأسبق واستقبال وليد جنبلاط وأخيرا استقبال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني المعارض للنظام السوري دون علم الحكومة الفدرالية 

    د‌-    عقد مؤتمر للمعارضة الكردية السورية في اربيل دون علم الحكومة الفدرالية 

    ذ‌-    اعتراضه على تجهيز الجيش العراقي بطائرات الفانتوم المتطورة ؟

    ر‌-  سعيه للحصول على أسلحة ثقيلة للبيشمركة الكردية 

    ز‌-  تعمده تهريب النفط من منفذ حاج عمران دون علم الحكومة المركزية 

    س‌-  فتح قنصليات كردية في الخارج 

    ش‌-الموافقة على فتح قنصليات أجنبية في اربيل دون علم الحكومة الفدرالية 

    ص‌-الإصرار على اخذ نسبة 17|0 من الموازنة العامة مستغلا ظروف الكتل المشاركة في الحكومة بطريقة استفزازية في حين ان موازنة الإقليم لا تتعدى نسبة 5و12 |0 حسب تعداد السكان طبقا للبطاقة التموينية 

    ض‌- الإصرار على اخذ رواتب البيشمركة من الحكومة المركزية 

    ط‌- دعوته إلى الاستفتاء في الإقليم من اجل الانفصال ؟ 

    هذه هي أخطاء السيد مسعود البارزاني نتيجة المخالفة المستمرة للدستور العراقي , واليوم عندما يستقبل السيد داود اوغلو دون علم الحكومة الفدرالية ودون التنسيق معها ويسهل زيارته إلى مدينة كركوك , إنما يكون قد صب الزيت على النار كما يقال , وأصبح وسيلة وأداة من أدوات إشعال المنطقة الملتهبة , ورسالته إلى الرئيس السوري بشار الأسد ما هي الا عبارة عن الاستمرار في احتراف الخطأ الذي يجمعه مع محترف الأخطاء التركية ضد كل من العراق وسوريا مع رئيس حكومته رجب طيب اوردغان الذي أصبح هو الآخر أداة بيد أمريكا وإسرائيل وأنظمة التبعية العربية التي أغدقت عليه بالمال ودغدغت مشاعره بدور سلطاني جديد من خلال محاولة إسقاط بشار الأسد في سوريا , والالتفاف على الحكومة العراقية من خلال زيادة مشاكلها المخطط لها أمريكيا بطريقة تحتوي على الكثير من الدهاء والمكر ؟

    والسيد داود اوغلو هو الآخر أصبح في نظر الشارع التركي وأحزاب المعارضة التركية من هواة الأخطاء بالجملة من خلال التورط بالحدث السوري الذي تصوره عبارة عن نزهة لمدة ثلاثة أشهر تجلب لهم المال والأعوان الجدد من السلفيين والطامعين بالسلطة في سورية وتحقق لهم دورا طالما حلموا به على الطريقة العثمانية السلطانية في العالم العربي ليستدروا بعد ذلك رضا أمريكا والأوربيين ومعهم إسرائيل التي تبحث عن امن لن يتحقق لها في المنطقة والأيام حبلى بالأحداث التي ستجعل السحر ينقلب على الساحر , فلقد عرف العراقيون والسوريون , ان المرتزقة لا يحققون الثورة , وان الطائفية والعنصرية لا تنتج استقرارا ولا وئاما بين الناس , وان التخريب لا يبني وطنا , وان صناعة الخوف والرعب لا تفتح قلوب الناس , وان الاعتداء على المقدسات كما حدث لقبة الإمامين العسكريين في العراق ومقام السيدة زينب في سورية هو همجية تضاف لهمجية القرون الوسطى , وان الاعتداء على المساجد والكنائس كما حدث في بغداد والموصل وكركوك والبصرة  وفي دمشق ودير الزور ودرعا وحلب وحمص وحماة هو سلوك غير متحضر وعدواني تكفيري ليس له حاضنة في كل الأعراف المجتمعية , وسيندم السيد البارزانيا ومعه داود اوغلو لأنهم تخلوا عن طريق الصواب , وتعمدوا النهج الذي يقلب الحقائق , ويزيف الواقع , ليخدع ولو لحين بعض الناس ؟

  • أرقـــام في شهـــر الصـيـــام

    شهر الصيام محطة زمنية عرفت برمضان , ورمضان شهر من أشهر الله التي قال عنها :-

    ” إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ”

    وإذا كانت لغة الأرقام تستهوي الناس او بعض الناس او كثيرا من الناس , فان كلا من :-

    1-  الرقم

    2-  والعدد

    3-  والحساب

    كلها صناعة ربانية كونية , قال تعالى ” يسألونك عن الأهلة , قل هي مواقيت للناس والحج , وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى , واتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون – 189- البقرة –

    وقال تعالى :” …وتلك الأيام نداولها بين الناس , وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين – 140 – آل عمران – وحساب الأيام علم خاص في كتاب الله ” وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ” .

    ومما نعد نحن هو من عالم الشهادة , وما يعده الله هو من عالم الغيب الذي لا يطلع عليه بإذنه إلا ملك مقرب , وممن ارتضى من رسول ممن يتخذهم شهداء .

    ومن الأرقام هناك خمسة أشياء لا يعلمها إلا الله تعالى وهي :-

    1-  علم الساعة

    2-  والغيث وتوقيته وكميته

    3-  علم الأرحام

    4-  وعلم الأجل

    5-  وعلم الرزق

    قال تعالى :” إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث , ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي ارض تموت ”

    ومن الأرقام في كتاب الله الذي نزل في شهر الصيام :-

    1-  أيام معدودات : وهي أيام الصوم قال تعالى ” أياما معدودات فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من أيام أخر ..”

    2-  الأيام الأخر : وهي الأيام التي يقضى فيها الصوم لعذر شرعي : وهو : المرض او السفر

    3-  أشهر معلومات : وهي الأشهر التي يقع فيها الحج قال تعالى :” الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فان خير الزاد التقوى وأتقون يا أولي الألباب ” – 197- البقرة –

    4-  تربص أربعة أشهر : وهي المدة الزمنية التي أعطيت للزوج الذي يقوم بالإيلاء من زوجته .

    5-  ثلاثة قروء : أي ثلاثة أشهر : وهي المدة الزمنية التي أعطيت للمطلقة حتى تتأكد من عدم وجود الحمل خلال هذه المدة , حفظا للأنساب , واستمهالا لإمكانية عودة العلاقات بين الزوجين إن أرادا إصلاحا .

    6-  أربعة أشهر وعشرا من الأيام : وهي عدة المتوفى عنها زوجها , إكراما للعلاقة الزوجية واحتراما للمتوفى , قال تعالى :” والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ..” – 234- البقرة –

    7-  حولين كاملين : وهي مدة الرضاعة , قال تعالى ” والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة .” – 232- البقرة –

    8-  الصلاة الوسطى : قيل هي صلاة الصبح , وقيل هي صلاة الظهر , وهي من الأرقام التي يجب أن نحافظ عليها في شهر الصيام كما نحافظ على بقية الصلوات قال تعالى ” أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ” وقال تعالى ” حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين – 238 – البقرة –

    9-  الليلة التي هي أفضل من ” 1000 ” شهر : وهي ليلة القدر قال تعالى ” إنا أنزلناه في ليلة القدر -1- وما أدراك ما ليلة القدر -2- ليلة القدر خير من ألف شهر -3- تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر -4- سلام هي حتى مطلع الفجر -5- سورة القدر –

    هذه بعض الأرقام من كتاب الله الذي نزل في شهر الصيام

    أما ما عندنا من أرقام اليوم وهي من عالم الشهادة الذي نعرف بعضه , ويغيب عنا أكثره , ولكنه بالنسبة لله تعالى فهو يعلمه كله ويعلم غيبه ” عالم الغيب والشهادة ” ومن هذه الأرقام التي نذكرها للعبرة :-

    1-  نسبة المفطرين  بدون عذر عندنا أكثر من نسبة الصائمين ؟

    2-  نسبة الصائمين الذين لا يلتزمون بقواعد وأخلاقيات الصوم أكثر من نسبة الصائمين الذين يلتزمون بقواعد وأخلاقيات الصوم ؟

    3-  مازال عندنا من يدعو لفتح البارات في شهر الصيام بحجة الحرية الشخصية , وعند جوارنا من يدعو للإكثار من شقق الدعارة لتنشيط الإنتاج والحياة الاقتصادية ؟

    4-  مازال البعض عندنا يدعو لرفع الحجاب , والبعض الآخر لفصل الدين عن الدولة والسياسية وفي شهر الصيام وهو من الأشهر الكونية وفي كون متعبد بحرية المعرفة التي بدونها لا يعرف الإنسان نفسه ولا يعرف ربه ؟

    5-  المطاعم والمقاهي عندنا لا تراعي حرمة شهر الصيام ؟

    6-  الأسواق عندنا ومحال بيع الملابس النسائية لا تراعي حرمة شهر الصيام .

    7-  الدوائر الوظيفية والمؤسسات العامة والخاصة لا تراعي حرمة شهر الصيام .

    8-  الإعلام عندنا وخاصة اغلب الفضائيات لا تراعي حرمة شهر الصيام , واغلب مسلسلاتها عبارة عن سرقة لوقت الناس وإلهائهم بشكل متعمد بما لا ينفع ؟

    9-  السياحة عندنا لا تجتهد في العمل بما يتناسب وحرمة شهر الصيام

    10- الأوقاف الدينية لا يظهر عليها تأهيل العاملين فيها بما يتناسب وشعائر شهر الصيام

    11- مؤسسة الحج والعمرة , ولاسيما كادر الطائرات التابعة لها وخصوصا المضيفات لم يتهيأن لمتطلبات مهمة المؤسسة ونتيجة لذلك ما ينعكس على معاني ومظاهر شهر الصيام ؟

    12- الدولة عندنا تحتاج المزيد من إعادة النظر في طريقة استقبالها لشهر الصيام. 

  • ما الذي جرى للعراقيين في سوريا.. سؤال برسم المعارضة السورية

    لم يكن الحدث السوري مربكا للعقل العربي , بل كاشفا عن إرباك العقل العربي عبر أنظمته الحكومية ومؤسساته الاجتماعية والثقافية والسياسية .

    والمتأمل في الشأن العربي على مستوى الرأي يرى المعارضة مربكة ومخترقة , مثلما يرى الموالاة مسخرة وصدى باهتا للأنظمة التي تغلب عليها التبعية لمنظومة المحاور الدولية  .

    ومن هنا كان يصعب على المراقب برؤية معرفية أن يضع المواقف والآراء التي تصدر عبر الصحف والمدونات والفضائيات في سلم الإنتاج الثقافي الذي يرسم هوية الوطن والمواطن بعيدا عن الإرباك الذي يصدر عن المعارضة والموالاة حتى أصبح صفة ملازمة لهما.

    لذلك وجدنا الحدث السوري منذ بداية الأحداث يستحضر الشرخ الثقافي في مسائل الفرز والتشخيص للقضايا المصيرية عبر كل من:-

    1-  الذين كتبوا عن هذا الحدث في الصحف والمدونات

    2-  الذين علقوا على هذا الحدث من الإذاعات والفضائيات

    3-  الذين حللوا هذا الحدث عبر الندوات والمؤتمرات

    وسبب ذلك الشرخ في كل تلك المواقع هو ما يلي :-

    1-  العامل الطائفي أولا

    2-  العامل العنصري ثانيا

    3-  العامل السياسي الحزبي ثالثا

    4-  العامل الوظيفي رابعا

    5-  العامل الذي يرتبط بالجهل والمحدودية خامسا

    وكل من هذه المحاور يحتاج إلى دراسة ليس هنا مكانها وفي هذه العجالة من الاضاءات التي نريدها أن تلفت انتباه القارئ إلى ضرورة الوعي في المسائل المهمة .

    فالذين كتبوا عن الحدث السوري أطنبوا في شعارات الثورة , وإذا بهم يمنحوا تلك الشعارات لمن لا يستحقها , لان العنصر الذي ظهر في ذلك الحدث هو :-

    1-  قاتل على الهوية

    2-  مغتصب للنساء

    3-  مخرب للممتلكات

    4-  سارق للمال العام

    5-  عدو للحرية

    6-  جاهل ليس لديه مشروع للثورة والتحرر

    7-  مسخر من جهات خارجية

    8-  مرتزق ينتمي لجنسيات غير سورية

    وهذه المواصفات أصبحت حقائق بعد ملاحظة النتائج الميدانية في المدن والأحياء السورية أولا

    وما يجري في مخيمات اللاجئين السوريين من صدامات مع قوات الأمن في كل من تركيا والأردن .

    وما اعترف به مئات المسلحين الذي القي القبض عليهم وظهروا على شاشات التلفزيون , والاعتراف سيد الأدلة .

    ومن المواقع الميدانية التي دخلت التاريخ في الحدث السوري هي كل من :-

    1-  أحداث جسر الشغور

    2-  أحداث حماة ورمي الجثث في نهر العاصي

    3-  أحداث حمص في كل من : باب عمرو , وباب سباع

    4-  أحداث درعا

    5-  أحداث ادلب

    6-  أحداث دير الزور

    7-  أحداث حلب

    8-  أحداث دمشق وأحيائها مثل : حي الميدان والتضامن والقابون , ومزارع المزة , ودوما وحرستا , وأخيرا أحداث منطقة السيدة زينب والحجيرة والديابية حيث يقع مستشفى الخميني الذي خدم سكان المنطقة الفقيرة وقدم لها تسهيلات طبية وجراحية يعرفها أهل المنطقة , والعراقيون كانوا قد تركزوا في منطقة السيدة زينب منذ الثمانينات وهم من ضحايا الاضطهاد الصدامي , ومنهم من ضحايا الإرهاب الذي عانى منه العراق ولا يزال ما بعد 2003 ولقد تركز الهجوم في هذه المنطقة على كل من :-

    ا‌- العراقيون المقيمون في منطقة السيدة زينب والحجيرة وهم من شرائح الكسبة وقد نهبت ممتلكاتهم واعتدي عليهم بالضرب والقتل من قبل المسلحين الذين معهم جنسيات عربية , فهل هذه الأعمال تنتمي لروح الثورة أو لأخلاقيات المعارضة السياسية صاحبة المشروع السلمي ؟ أم أن ما جرى للعراقيين المقيمين في هذه المنطقة وفي غيرها من المدن السورية يعبر عن روح طائفية ونزعة دموية تكفيرية يجب أن تتبرأ منها أية معارضة وطنية , ولكننا لم نسمع ونرى من يستنكر من المعارضة أو التي تدعي المعارضة ما جرى للعراقيين في سوريا , وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الحدث السوري كما قلنا وشخصنا سابقا هو حدث مفتعل لأغراض طائفية والدليل على ذلك الممارسات التي وقعت وسجلت وأصبحت تاريخا , وما يصدر عن المؤسسة الصهيونية الإسرائيلية من تأييد للأعمال المسلحة ضد الشعب والجيش السوري وما أعرب عنه القادة الصهاينة من ضرورة إسقاط القيادة السورية وتدمير دولة سوريا وذريعتها الأخيرة هي السلاح الكيمياوي وخوفهم من امتلاك حزب الله لذلك السلاح.

    ب‌- مقام السيدة زينب الذي تعرض لانتهاك حرمته والاعتداء على زواره وسلب بعض محتوياته وتكسير الأخرى , كل ذلك مورس من قبل العصابات المسلحة التي تدعي الانتماء للمعارضة والثورة , وبهذا الفعل الشنيع والإجرامي من الاعتداء على المقدسات تكون المجاميع المسلحة التي تدعي المعارضة ومن يقف معها في الخارج ومن يزودها بالسلاح والمال قد ارتكبوا عارا تاريخيا أخلاقيا يجردهم من كل الأخلاق الإنسانية , ويمحو عنهم كل ادعاءات المعارضة والثورة , ويدخلهم في سجل العتاة المارقين الذين لا مشروع لهم سوى الخراب والتدمير , والمعارضة السورية بكل مدعياتها قد سقطت حجتها وانكشفت هويتها اللا وطنية , وبان زيف مدعياتها لأنها لم تكلف نفسها ولو على مستوى الاعتذار الشفوي عما حدث لمقام السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب وبنت فاطمة الزهراء ابنة رسول الله “ص”.

    ت‌- ويظل الاعتداء على المستشفى كمؤسسة إنسانية إدانة لا تقبل التبرير لهذه المجاميع التكفيرية الإرهابية التي أسقطت كل حجة للمعارضة أمام الشعب السوري والعراقي وشعوب المنطقة والعالم , ومن هنا يظل السؤال برسم كل من يدعي المعارضة في سوريا , لمصلحة من يحدث كل هذا ؟

  • نـحـــن فـــي ضـيــــافــة الــرحـمــــــن

    انه لشرف عظيم , ما بعده شرف ، أن يكون الإنسان في ضيافة الله. وحقا أنها لحظة , بل مناسبة لم نعطها حقها ، وربما يسألني البعض كيف ؟

    أقول : هل يوجد احد منا لا يحب المناسبات السارة بكل أنواعها . وشهر رمضان الكريم من المناسبات السارة , ولكن لمن يعرف السرور.  والسرور فرح غامر يطفح على جوارح الإنسان فيعم جغرافيا البدن من اصغر خلاياه إلى اكبر أعضائه , وهو فرح حقيقي لهذا السبب ينعكس على الفرد والأسرة والمجتمع , مثلما ينعكس على الحاضر والمستقبل . بينما يكون الفرح غير الحقيقي مؤقتا وطارئا لا يتسنى لكل الخلايا المشاركة فيه لذلك عندما تنتهي محرضات الفرح غير الحقيقي يصاب البعض بالحزن وربما بالكآبة . والفرح والسرور في شهر رمضان نابعان مما يلي :-

    1-  شعور الصائم انه في ضيافة الله . 2-  شعور الصائم انه يؤدي عبادة واجبة 3-  إحساس الصائم بالفرح والسرور عند الإفطار4-  معرفة الصائم بأنه سينتظره فرح عندما يلقى ربه. والضيافة بالمعنى الحقيقي هو ما أعلن عنها رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .وقد ورد عنه “ص” انه قال : ” هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله”

     ” وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ”

    فالضيافة مقرونة بالكرامة في شهر رمضان .  وهل هناك اكبر وأفضل وأحسن وأتم من أن ينال الإنسان ” الكرامة ” .دلوني على ضيافة تتوفر فيها كل ملاكات الكرامة . ألا نعرف ونعترف بان ضيافاتنا بين بعضنا يتخللها الكثير من النواقص وربما العيوب التي نتحدث بها بعد كل مناسبة او ضيافة. في ضيافة الصائم عند الله في شهر رمضان يكرمه بما يلي :-

    1-  عمله مقبول 2-  نومه عبادة 3-  أنفاسه تسبيح 4-  دعاؤه مستجاب ومن خصائص هذا الشهر الذي خصص لضيافة الصائمين انه يمتاز بما يلي :-

    1-  هو أفضل الشهور 2-  تفتح فيه أبواب السماء 3-  تفتح فيه أبواب الجنان 4-  تغلق فيه أبواب جهنم 5-  فيه ليلة هي ليلة القدر جعلها الله أفضل من ألف شهر. ومن خبرتنا الاجتماعية فان الضيف الذي ينزل ضيفا على أرباب المنزل من معارفه وأقاربه , أو ضيفا على مسؤول في دائرته , أو ضيفا على صاحب شركة أو صاحب مضيف , فانه يحرص على الالتزام بآداب الضيافة وهي :-

    1-  احترام خصوصيات صاحب الضيافة 2-  يحرص على تقديم الشكر لصاحب الضيافة على كل خدمة تقدم من طعام أو شراب , أو أي خدمة أخرى 3-  لا يتصرف من تلقاء نفسه في ممارسة شؤونه الخاصة إلا بعد أن يستأذن صاحب الضيافة . 4-  ومن خصوصيات الضيافة فقهيا أن يقوم رب المنزل بإمامة الصلاة للضيوف عنده , حيث نص الحكم الفقهي على ما يلي:-

    ا‌-  يؤم الصلاة : الإمام الوالي ب‌- أو الراتب : وهو المعين لإمامة المصلين في المسجد ت‌- أو رب المنزل : عندما يكون عنده ضيوف فرب المنزل هو من يقوم بإمامة الصلاة في منزله وذلك إنصافا لرب المنزل الذي يقوم بتقديم الضيافة لضيوفه , وهذا من بدائع النسيج الاجتماعي والتنظيم الحياتي الذي يقدمه الإسلام في تحمل المسؤولية . ونحن الذين نعرف أعراف وآداب الضيافة اجتماعيا , هل أعطينا مفهوم الضيافة عند الله في شهر رمضان حقها ونحن نؤدي فريضة الصوم . فلقد كشف لنا رسول الله ” ص” كثيرا من الخصائص التي تجعلنا نكتسب صفة الضيوف عند الله في هذا الشهر الكريم وهي :-

    1-  أن نتذكر بجوعنا وعطشنا جوع يوم القيامة وعطشه 2-  أن نتصدق على فقرائنا 3-  أن نوقر كبارنا ونرحم صغارنا 4-  أن نصل أرحامنا 5-  أن نحفظ ألسنتنا 6-  أن نغض عما لا يحل لنا النظر إليه ولا يحل الاستماع إليه 7-  أن نتحنن على أيتام الناس 8-  أن نتوب إلى الله من ذنوبنا وان نرفع أيدينا بالدعاء في أوقات صلاتنا لأنها أفضل الساعات. إذا أدينا ذلك نكون من الذين تنطبق عليهم ضيوف الله في شهر رمضان , الشهر الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. ونظرة سريعة إلى مشهدنا اليومي في شهر رمضان , هل أسواقنا تبدو عليها سمات المتعاملين كضيوف للرحمن. وهل علاقاتنا ومواقفنا ونشاطاتنا , وسلوكنا اليومي يبدو عليه سمات ضيوف الرحمن كما أراده الله لنا وكما بينها لنا رسول الله “ص” . عل فضائياتنا وإذاعاتنا وصحفنا ومجلاتنا , واحتفالاتنا ومناسباتنا يبدو عليها الهدى الرمضاني الذي لم يكن خاصا بفئة أو قوم دون قوم . إننا نحتاج إلى مراجعة واقعية مع أنفسنا , حتى نحظى بتكريم الله لنا وبركة الله علينا , وان لا نخدع أنفسنا من خلال الاهتمام السطحي ببعض المظاهر الدينية , وننسى مناسبة صيام شهر رمضان هذا الشهر الكوني في عبادته ذات الحضور الملائكي المزهو بفرح حقيقي ينتظره يوم حقيقي في مناسبة حقيقية .

  • الملاذات المصطنعة وموقف الحكومة المركزية

    لا توجد دولة في العالم تسمح بالملاذات المصطنعة داخل حدودها، العراق اليوم يعاني وجود الملاذات ولاسيما في شمال العراق.

    وأول وجود لهذه الملاذات هو لجماعات من حزب العمال الكردستاني الكردي والذي استبيحت الأراضي العراقية في الشمال بسببه على مستوى البر واستبيحت السماء العراقية على مستوى الجو .

    ومع وجود إدارة إقليم كردستان العراق التي اقرها الدستور العراقي الذي وضع أفكاره الأساسية نوح فيلدمان اليهودي مستشار الحاكم المدني للعراق إبان الاحتلال الأمريكي بول بريمر .

    ومنذ 2003 وما بعدها أخذت إدارة الإقليم تنحى منحى يبتعد عن مفهوم الفدرالية المتعارف عليه بين الدول, ومن ذلك المنحى ما هو مخالف للدستور مثل :-

    1-  الانفراد بإدارة المنافذ الحدودية

    2-  عدم سماحها لتواجد وحدات الجيش الفدرالي في مناطق الإقليم

    3-  عدم التنسيق الذي يسمح بالإشراف المركزي للوزارات الفدرالية على دوائر الإقليم ذات العلاقة .

    4-  السعي لإقامة علاقات قنصلية مع الدول دون التنسيق مع المركز مع العلم أن وزير الخارجية هو من الجانب الكردي

    5-  السعي لفتح قنصليات للدول الأجنبية في الإقليم دون التنسيق مع المركز .

    6-  القيام بتهريب النفط والكاز والبنزين من المنافذ الحدودية مثل منفذ حاج عمران دون علم المركز ولقد حدثني احد أصحاب “المقطورات” الثقيلة بأنه يحمل الكاز إلى شمال إيران بسعر ” 2500 ” دولار للحمل الواحد .

    7-  استقبال المعارضين لبعض دول الجوار دون اخذ موافقة المركز أو التشاور معه في ذلك , ومن أمثلة ذلك : انعقاد مؤتمر للأكراد السوريين في أربيل وألقى السيد مسعود البرزاني كلمة فيه وقد كتبنا في يومها تعليقا على ذلك المؤتمر وقلنا بأنه عمل غير دستوري .

    8-  كما حرص الإقليم على لقاءات مشبوهة في الإقليم مثل لقاء سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية صاحبة العلاقة التاريخية مع إسرائيل.

    9-  كذلك استقبال السيد مسعود البرزاني لوليد جنبلاط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني دون علم المركز , ويقال أن زيارة وليد جنبلاط أسفرت عن عمل استثماري لبناء مصنع للسمنت في كردستان العراق دون علم الحكومة العراقية , وفعلا باشر مندوب وليد جنبلاط بالعمل بذلك المشروع نتيجة وجود الملاذات المصطنعة .

    10-  يكثر الحديث عن وجود إسرائيلي عبر شركات الأدوية تارة وتارة عبر المشاريع الثقافية مثل : مجلة كورد إسرائيل التي يديرها سامي غاموف التركي الأصل , ولكن إدارة الاقليم تنفي أو تتغاضى التعليق على مثل هذه الأخبار , رغم ان السيد جلال طالباني لا ينكر مصافحته للمسؤول الإسرائيلي في مؤتمر الاشتراكية الدولية , ويبرر ذلك كونه رئيسا لجمهورية العراق التي لا يوجد تمثيل دبلوماسي لها مع إسرائيل , بل ولا يوجد اعتراف للعراق بدويلة إسرائيل المحتلة, وعندما قامت بعض الأجهزة الإيرانية باتهام قيادة إقليم كردستان العراق بقيام علاقات لها مع إسرائيل من خلال وجود عناصر يهودية تمثل إسرائيل في كردستان العراق قامت قيادة الإقليم بنفي ذلك دون أن تقدم دليلا ملموسا !.

    11- محاولة التلاعب بسجلات النفوس لاسيما في منطقة كركوك واستقدام أكراد كثيرين من إيران وتركيا وسورية وإسكانهم في إقليم كردستان نتيجة وجود الملاذات المصطنعة وهذه الحالة ستشكل تعقيدا للنظر في مسألة كركوك على مستوى المادة ” 140 ” أو بغيرها.

    12-  السماح باستقدام السياسيين العراقيين الذين يعانون وضعا قانونيا خاصا كما حدث للسيد طارق الهاشمي بعد اعتراف بعض حاشيته بالقيام بأعمال إرهابية بعلم السيد طارق الهاشمي, ونتيجة خوفه من مواجهة القضاء العراق وجد في إقليم كردستان ملاذا آمنا له مما جعل السيد مسعود البرزاني يصرح علنا بعدم تسليمه لطارق الهاشمي بل ويسافر إلى تركيا للقائه عندما سافر إلى تركيا بعد ان سمح للطيران القطري بالدخول إلى مطار أربيل لنقل طارق الهاشمي إلى قطر دون علم الحكومة المركزية , وكل ذلك حدث ويحدث نتيجة وجود الملاذات المصطنعة في الشمال.

    13- قيام بعض السياسيين من الذين يختلفون مع الحكومة بالإقامة في إقليم كردستان, وبعض هؤلاء لم يكتفوا بالإقامة هناك وإنما بدأوا يصرحون تصريحات معادية للحكومة المركزية ورئيسها مثل :-

    ا‌- ادعائهم بان السيد نوري المالكي هو من يدفع إقليم كردستان إلى الاستقلال! ناسين ان السيد مسعود البرزاني هو من طرح فكرة الاستفتاء على الانفصال دون ان يكون للسيد نوري المالكي علم بذلك .

    ب‌- ادعائهم بان السيد نوري المالكي غير حيادي في القضية السورية , ويبدو ان النقطة الأولى هي من تحريض الكرد , والثانية هي من التجاذب الطائفي الذي يميل له البعض نتيجة موروث تاريخي متراكم في مسائل يعرفها أهل الاختصاص بالرواية والحديث وما أصابهما من تحوير وتدليس ؟ والغريب أن بعض هؤلاء ممن يدعون العلمانية إلا أنهم لم يتخلصوا من أدران الطائفية التكفيرية لذلك ترونهم يقفون إلى جانب الإرهاب في سورية على حساب الشعب السوري الذي يقف في غالبيته مع القيادة السورية ويرفض الإرهاب وعمل العصابات المسلحة مختلطة الجنسية من ليبيين وتونسيين وصوماليين وسعوديين وكويتيين وأتراك مما جعل هذا المظهر يسبب ارتدادا عند حازم الليبي الذي جاء إلى سورية عبر تركية ووصل إلى حماة ليعمل مع كتيبة عمار بن ياسر وإذا به يجد معظمها من غير السوريين ويقوم رئيس الكتيبة بحرق الجثث من أفراد الكتيبة حتى لا يعرفها الجيش السوري بأنها تابعة لتونسي أو ليبي وليس لسوري فيبدأ بالتشهير بهم ؟ وإذا كان بعض الصحفيين الأجانب قد كشفوا حقيقة ما يحدث في سورية ووصفوه بأنه إرهاب وليس بالثورة لذلك نعجب كيف يظل بعض السياسيين العراقيين يلومون السيد المالكي ويتهمونه بالوقوف ضد الثورة السورية وهو الأمر الذي لم يحدث كثورة وإنما عصابات مسلحة تمدها السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالمال والسلاح والغطاء السياسي وإسرائيل من ورائهم , ويكفي أن يصرح وزير خارجية تركيا بأنهم فشلوا في إسقاط بشار الأسد !

    كل هذا يحدث بسبب وجود الملاذات المصطنعة في إقليم كردستان العراق .

  • احتراف الكذب الإعلامي ” بعض الفضائيات والصحف مثالا “

    يتعرض الإعلام المرئي والمكتوب والمسموع إلى موجة من الكذب المتعمد , مما يشكل خطرا على مصداقية كل من :-

    1-  العاملين في تلك المواقع

    2-  المشاهدين لتلك المواقع

    3-  المستمعين لتلك المواقع

    وستكون الآثار كارثية لجهة التنمية البشرية على صعيد كل من :-

    1-  الفهم اولا

    2-  الشخصية ثانيا

    3-  الإحساس بالآخر ثالثا , فلقد توفي الصحفي المصري عادل الجوجري من جراء احتدام نقاش عقيم بالكذب مع معارض سوري من على قناة الحدث العراقية التي تبث من القاهرة

    4-  الترابط المجتمعي رابعا

    5-  العلاقات الدولية خامسا

    والقنوات الفضائية التي احترفت المعلومة الخطأ وأساءت للمشاهد ولموضوعية المهنة عبر ما يلي :-

    1-  تدليس الخبر

    2-  تضخيم الحدث

    3-  تشويه الصورة

    4-  إخفاء الحقيقة

    وتلك القنوات هي كل من :-

    1-  قناة الجزيرة القطرية

    2-  قناة العربية السعودية

    3-  قناة ” البي بي سي ” البريطانية

    4-  قناة الحرة عراق

    5-  قناة الشرقية التي تبث من لندن وعمان

    6-  قناة المستقبل الحريرية في لبنان

    7-  قناة ” السي ان ان ” الامريكية

    8-  قنوات التحريض الطائفي مثل : الصفا , والوصال , والمستقلة

    أما الصحف فهي كل من :-

    1- صحيفة الشرق الأوسط السعودية

    2-  صحيفة النهار اللبنانية

    3-  صحيفة الزمان

    4-  صحيفة السياسة الكويتية

    5-  وهناك صحف مازالت رمادية في مواقفها من القضايا الساخنة على قاعدة ” لم تخذل الباطل وما انتصرت للحق ” ؟

    والقضايا المركزية التي احترفت تلك الفضائيات والصحف الكذب في مواضيعها هي كل من :-

    1- العـــراق وشروعه بالعمل الديمقراطي ومعاناته من الاحتلال وتصديه للإرهاب .

    2-  سوريا ومحنتها مع العاصفة التي تواجهها المتمثلة بالإرهاب المدعوم من قبل الدول المتكالبة عليها بسبب دورها في المنطقة وموقفها من المقاومة .

    3-  البحرين ومحنة الغالبية العظمى من شعبه المطالب بالحرية والحقوق سلميا .

    4-  اليمن ومعاناة شعبه من الإرهاب والأنظمة المتخاذلة من حوله .

    5-  السودان ومشاريع التقسيم

    6- إيران ومشروعها النووي وموقفها الرافض للوجود

    الصهيوني .

    7-  قضية مظلومية أهالي القطيف مركز استخراج النفط السعودي وهم من أفقر سكان السعودية , والسكوت عن الاعتداء الذي تعرض له الشيخ نمر آل النمر في القطيف واستشهاد الشاخوري ورفيقه في العوامية يكشف مدى تورط تلك الفضائيات باحتراف الكذب وتسويق الافتراء ؟

    والقضية الأكثر سخونة التي كشفت تمادي تلك الفضائيات والصحف بتشويه الحقيقة واختطاف حرية المشاهد والقارئ في البحث عن الموقف الصحيح والراي السليم : ” هي القضية السورية وتداعياتها ” وسبب سخونة القضية السورية أكثر من غيرها هو ما يلي :-

    1-  الموقع التاريخي لسوريا ممثلة للشام الجغرافي التاريخي

    2-  الموقع الجيو سياسي ” الجغرافي ” لسوريا

    3- موقـــفها الممانع والمقاوم للمشاريع الاستسلامية في المنطقة التي تجعل من الأمن الإسرائيلي هدفا للدول الكبرى دونه تتراجع كل الأهداف الأخرى ؟

    4-  وجود معارضة طفيلية مرتزقة بامتياز يعمل البعض منهم في أروقة المؤسسات الأمريكية ذات التوجه المخابراتي مثل : ” بسمة قضماني ” صاحبة كتاب ” هدم الجدران ” الذي تتهجم فيه على القران الكريم ” وقد طبع عام 2008 بمساعدة جمعية يهودية , ومثل : ” زياد ” الذي يعمل في مؤسسة أمريكية تعتني بشؤون المنطقة العربية , وبرهان غليون المقيم في فرنسا منذ سنوات طويلة وذات صلة قوية بالجهات الأمنية الفرنسية التي قدمته لحليفتها امريكا ولإتباع أمريكا مثل قطر والسعودية وتركيا حتى اصبحت فاتورة هواتفه الشهرية ” 150 ” ألف دولار .

    5-  وجود بعض التفسخ الاجتماعي والبطالة مما افرز افرادا حسب الطلب لصناعة الجريمة , فكانت عصابات القتل والخطف والسرقة والنهب هي الشرائح الأولى التي استمالها المال العربي عبر وسطاء محليون في السعودية وقطر ممن يحملون الانتماء الوهابي التكفيري , والذين مهدوا الظهور العلني للدور القطري والسعودي الرسمي للتورط بالحدث السوري الذي صورته فضائياتهم على انه ” الثورة السورية” وراحت تحشد كل أصحاب الهوى الطائفي , واصحاب التزلف والتملق وطالبي المال والامتيازات , ولذلك تصدر مشهد مايسمى بالمعارضة السورية كل من :-

    ا‌- الأحزاب الطائفية

    ب‌- أدعياء المعارضة ممن تربطهم علاقات استخباراتية مع الجهات الأمريكية وليس لهم رصيد شعبي في الشارع السوري ولذلك رفضوا الحوار مع القيادة السورية مثلما رفضوا الدخول في العملية الانتخابية .

    ت‌- الذين استمالهم الإغراء المالي من قبل أنظمة التبعية في قطر والسعودية وهم بعض الضباط وقلة نادرة من موظفي وزارة الخارجية مثل نواف الفارس سفير سوريا في العراق والذي كان يأمل ان يصبح وزيرا للداخلية فلما لم يتم له ذلك التحق بقطر علما بان اولاده يعملون في السعودية , ومثل سفير سورية في روسيا البيضاء الذي التحق بقطر مما يكشف طبيعة توجههم غير الوطني والتي راحت فضائيات الافتراء تهول من هذا الحدث بينما تسكت عن الحقائق الميدانية للعصابات المسلحة المجرمة في كل من الحولة , والتريمسة والتي قال عنها الصحفيون المنصفون مثل الروسية انهار كوتنشيفا بانها ارهاب وليست ثوة وقال الجنرال مود رئيس فريق المراقبين الدوليين بان ما حدث في التريمسة هو عمل مسلح قامت به مجموعة ضد النظام والأهالي ؟

  • فضائيات عراقية في ليال رمضانية

    في أجواء الفراغ الروحي والخواء الثقافي يصبح ألاعلان عن رمضان مستباحا عبر ” yahoo ” ؟ والياهو : يهودي الهوى , ماكر الصناعة , غامض النوايا , حاضر في البيوت مثل خيط العنكبوت ؟

    ومن هوى الياهو : تغزل الفضائيات خيوطها وبرامجها التي لاتقينا من حر الصيف وطول نهاره الاهب الذي تعامدت فيه الشمس والقمر فوق الكعبة المشرفة يوم ألاحد 15|7|2012  دون أن يكون للعلوم الفلكية والفضائية حضورا مفسرا سوى الكشف عن ساعة اللقاء , وهذا الكشف سوف لن يكون مفيدا في خضم ألاسرار التي تقف وراء سدم الكون المتلفع بالعزة والكبرياء الممنوحة من له العزة والكبرياء ألابدية ذلك هو الله الفرد ألاحد الصمد السلام المؤمن المهيمن .

    ومحنة المقدسات مع تعسف التقاليد البشرية وأختناق العقائد بسموم دخان الهرمونات الهائجة برياح الشهوة وألاحتراق الجنسي الوليد المدلل عبر رحلة ”  الماء الدافق بين الصلب والترائب ” ؟

    الرحلة الفسلجية التي تتداخل فيها الفيزياء مع الكيمياء ليكون الجسد مادة للآختبار وألامتحان عبر تجربة لم تشبع منها ألاجيال , ولم تتخلى عنها السنون المصنوعة هي ألاخرى مثل صناعة ” الحمأ المسنون والطين الازب صاحب العجائب بكلمة ” كن فيكون ”

    ومن هنا أصبح للمقدسات محنة , بل محن : يطول فيها شجن فوق شجن , وتزدحم من حولها دواهي وأحن : يفترين على ألانسان والوطن ؟

    فضائيات عراقية وأخرى عربية تفتتح باب ألاعلان , مخاطبة كل وجدان , لسهرة : يحلم فيها وبها كل أنس وجان , قبيل دخول رمضان , متمنية على الجميع حفظ البيان الذي يقول :-

    مفاجأة ….. رمضانية ؟

     دراما رمضانية ؟

    سهرات رمضانية ؟

    بلا فطور وسحور , من أول الغسق حتى يتنفس الصبح بلا روح

    فاللحن الحاضر في أوتار الصوت ….

    والخصر الراقص لايخشى الفوت ..

    والنهد المشرأب للعناق الحرام

    ينسى قدس ألاقداس … عندما يكون الوليد رضيعا يبحث عن دفئ ألاحساس ؟

    في صدر ألام حضن ينام فيه كل الناس …

    فلا تجعلوه مدنسا بألارجاس ؟

    في الليالي الرمضانية …. مشروع للآنسانية

    غابت عنه الدراما العبثية ….

    عندما حشدت صبايا وشبابا وكهولا في خيمة هرمسية

    ثم قالوا لهم : كونوا أبطالا بلا هوية ؟

    وخذوا أجركم في كل صباح وعشية

    فهذه دنياكم خذوا متاعكم فيها قبل قدوم المنية ؟

    وأصنعوا المتعة , ولا تسمعوا لمن يقول : دنية ؟

    فلقد مللنا زعمهم , فليس لهم علينا : وصية ؟

    وتقاسموا ألالقاب , وخذوا من العناوين كل ما يقربكم من نفوس السمار ..

    وأبتدعوا من الفن شعارا

    وخلوا للمتقاعسين الوقارا

    وخذوا كأسكم ليلا ونهارا

    وعليكم بأبي نؤاس أعتبارا

    وللخيام فخرا للعذارى

    وأكثروا الرقص فليس الرقص عارا

    وعليكم بالمقامات أذا ما الدهر جارا

    رمضاني الهوى يكفي أصطبارا

    هذه حجتهم ما أحضرت رأيا يجارى

    منذ أيام ألاولى من جرهم أبدت خوارا

    والى اليوم نعاني موقفا صار أنتحارا ؟

    فالليالي الرمضانية يراد لها أن تصبح سهرة للدراما , تجمع المغفلين , لتسرق أحلام الناس المؤمنين ؟

    في الدراما التي يسمونها رمضانية وهي ليست كذلك : تسرق بهجة الروح , ويعتدى على المقدسات , وتداس الحرمات , حتى يصبح الناس كعصف مأكول ؟

    أوقات تسرق بلا أنتاج , وضياع للقيم يرافقه تفريخ جيوش العاطلين , الذين تشتعل عندهم حرائق الجنس فلا يجدون متنفسا , فيهيمون طائشين يجعلون من الشوارع والطرقات مسرحا لمجونهم ومن ألاسواق مكانا لنزواتهم , ومن المنتزهات خلوة لشذوذهم ؟

    كل ذلك يحصل ومن ورائه فضائيات جعلت من ألاستوديو عرينا للفتنة , ووكرا للهمهمة البهيمية , وألاستثناء نادر وقليل وهو لايشفي الغليل ؟

    أستعدادات مشبوهة , وسباق محموم لغزو حرمات شهر البركة والنور , شهر القرأن , وليلة القدر التي تعادل ألفا من الشهور ؟

    فهل لنا أن ننتبه وننبه من الغفلة التي هي نافذة الشيطان , ومطية الكسالى من بني ألانسان ؟

    والكتابة والكتاب المنتجون هم من يميزوا للناس موقفا ويعلنوا رأيا فيما يحدث من وباء وتلوث , قبل أن يخرس اللسان , ويتوقف البيان , ويكون هناك الخسران ؟

  • 14 تموز عام 1958.. والاستذكارات الخائبة

    مازال حدث 14 تموز عام 1958 يعاني من قسمين من الاستذكارات الخائبة وهي :- 

    1-  استذكارات تصدر عن حالة نفاقية 

    2-  استذكارات تصدر عن حالة الجهل والمحدودية 

    وهناك استذكارات موضوعية لما حدث في 14 تموز عام 1958 وراءها عقول مستنيرة تعرف كيف تفسر الحدث وكيف توظف الموقف . 

    واحسب اننا عندما نسلط الضوء على الاستذكارات الخائبة ونعريها من حالتها التنكرية التي تسبب للقارئ تشويشا مصحوبا بفوضى الإسقاطات والاستعمال المرتجل للقياسات , فبعض أصحاب تلك الإسقاطات ممن كانوا يوقعون على قطع الأيادي والآذان والألسن في محكمة صدام الخاصة , ولم يكتفوا بذلك وإنما تسببوا في تدمير مستقبل كثير من الشباب العراقي عام 1987 وكانوا متزلفين لحزب صدام من عام 1968 إلى زمن سقوطه , فهل يحق لهؤلاء أن يدلوا بالمفاضلة بين العهد الملكي وغيره ؟ 

    عندما نفعل ذلك نكون قد انتصرنا للاستذكارات الموضوعية من حدث 14 تموز عام 1958 .

    ويهمنا تسليط الضوء على القسم المنافق من الاستذكارات الخائبة استشرافا بهدي السماء الذي شخص حالتين ينبغي مواجهتهما وهما:- 

    1-  الكفار 

    2-  المنافقون 

    والإعراض عن الجاهلين كان ايضا توجيها سماويا ” واعرض عن الجاهلين ” وقوله تعالى عن عباد الرحمن ” وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ” .

    ومن أمثلة المنافقين الذين يستذكرون 14 تموز عام 1958 بصورة خائبة , وسنعرض للإسقاطات التي يستعملونها وهم يحسبون أنفسهم من المحللين السياسيين وهم ليسوا كذلك , مثلما انطلت دعواهم على بعض الفضائيات حديثة العهد بالحقل الإعلامي وثقافته عندما طرحت باستسهال كبير مصطلحات مثل :- 

    1-  خبير قانوني : تلبس بها من لا يستحقها ؟

    2-  خبير موسوعي : عالم موسوعي : حيث لا موسوعية لأحد إلا لأصحاب العلم ” اللدني ” وهم المعصومون ” ودرجاتهم موصوفة ومحددة وهي :- 

    ا‌-   الراسخون في العلم 

    ب‌-   أهل الذكر 

    ت‌-   أولي الأمر 

    ونحن جميعا من أصحاب العلم ” الكسبي ” أي يتوقف حصولنا على العلم بمقدار تحصلينا وسعينا , وبما ان العلوم واسعة ولا يمكن لأصحاب العلم الكسبي الإحاطة بها جميعا , لذلك كان التخصص في العلوم حاجة تتناسب والجهد الإنساني , بل أصبح التخصص في العلم الواحد وأجزائه هو الآخر حاجة موضوعية تتناسب والاستطاعة المحدودة عند الإنسان .

    ومن هنا نفهم لماذا ضج بعض المسلمين رافعين شكواهم إلى رسول الله “ص” عندما نزلت الآية الكريمة :” اتقوا الله حق تقاته ” حيث قالوا لرسول الله “ص” : يا رسول الله : لقد أمرنا بالصلاة فصلينا , وأمرنا بالصيام فصمنا , وأمرنا بالحج فحججنا , وأمرنا بالجهاد فجاهدنا , ولكن حق التقوى لا نستطيع عليه ؟ فنزلت الآية الكريمة :” اتقوا الله ما استطعتم ” 

    وعندما نستحضر الآية الكريمة التي تحدد مستوى ومحدودية  بضاعتنا من العلم , قال تعالى :” وما أتيتم من العلم إلا قليلا ” 

    وعندما نلقي نظرة على ما استجد لدينا اليوم من علوم الفضاء وتفاصيله , ونعرف أن هناك من المصطلحات الاختصاصية في هذا الحقل الذي يتحدى العقول البشرية بسعته وغموضه ومجاهيله التي لا تعد ولا تحصى , وهي ما يتداولها علم الفضاء على الشكل الآتي :-

    1-  طب الفضاء – التغذية الفضائية 

    2-  هندسة الفضاء : وفيها علوم واختصاصات كثيرة 

    3-  فيزياء الفضاء : وفيها اختصاصات كثيرة 

    4-  علم الفلك وفيه اختصاصات متعددة 

    5-  صياد الكويكبات : وهو من احدث الاختصاصات الفضائية 

    6-  المجرات والثقوب السوداء ولها اختصاص قائم بذاته 

    ومثلما تعددت علوم الفضاء , كذلك تعددت علوم البحار , وهكذا نرى تجاه سعة العلوم وتعددها , ومع حقيقة محدودية الإنسان فمن التواضع أن نعترف بهذه المحدودية وان لا نغالي في المصطلحات والعناوين ونكثر من المدعيات بلا فائدة .

    ومن بعض الذين أطنبوا في المدعيات ومارسوا الإسقاطات بمناسبة الحديث عن 14 تموز عام 1958 واعتبروا إن العراق الملكي كان الأكثر في إنتاج النفط في المنطقة , ثم الأكثر حضورا من تركيا وإيران وباكستان في حلف السنتو , واستمروا في تبسيط الأمور فقالوا : والأكبر من الأردن حيث كان الأردن تابعا للسياسة العراقية ؟ 

    وهذه الطريقة من المقارنات غير الآخذة بزمن الحدث وتطوره هي التي تجلب القياس المرتجل الذي استبعد عند علماء المعرفة وفقه السلوك الإنساني من اتخاذه دليلا يطمئن إليه ؟ 

    فالعراق كان في إحصاء عام 1947 لا يتجاوز عدد سكانه ” 5″ مليون نسمة , وفي عام 1957 كان عدد سكانه يربو على ” 7 ” مليون نسمة , واليوم في حدود “30 ” مليون نسمة , فالاستهلاك ازداد بزيادة السكان , والمتغيرات المناخية اليوم ليست كما كانت في الثلاثينات والاربعينات والخمسينات زمن العهد الملكي , وتعلق الفلاح بالأرض في تلك العقود هو غير علاقة الفلاح بالأرض اليوم وحلف السنتو صناعة استعمارية لا يفتخر بها احد , والعائلة المالكة التي استقرت في العراق بعدما نفيت من الحجاز , هي عائلة تفتقد للحيوية الاجتماعية والوطنية , نتيجة الشلل الذي عانت منه على يد من سخروها لمصالحهم ونكثوا العهد معها وهم الانكليز , ووفاة جدهم الشريف حسين نتيجة نزف دماغي تعرض له جراء الإذلال الذي مارسه معه كاتب السفارة البريطانية اليهودي في قبرص عندما أراد اقتراض مائة دولار من السفارة البريطانية ؟ 

    هذه العائلة التي أصبحت في كنف الوجود البريطاني الاستعماري يسخرها لمآربه بعد ان دجنها سلوكيا فاصبح أبناؤها من أبناء سادن الكعبة المشرفة الى رواد حانات الخمور وبناتها من أولى الممارسات للسفور , فمات فيصل الأول بحادث غامض يقال وراءه بعض الهنود من سماسرة البريطانيين , ثم مات غازي ثملا بحادث سيارة , وخلا الجو لعبد الإله وصيا على العرش الذي ينتظر صبيا فتح عيناه على مطبخ تنتشر فيه قناني الخمور وعندما توج ملكا لم يعرف كيف يخطب الفتاة التي يريد ولم يعرف كيف يتزوج حتى دهمه اجله في 14 تموز عام 1958 ولم يكن ذلك الموت الدموي البشع هو من خطة وثقافة عبد الكريم قاسم وإنما من مفردات الفوضى التي صاحبت الساعات الأولى للحدث الذي فجر في النفوس هيجانا عاطفيا غير موجه بتنظيم يستحضر العقل والأساليب الحضرية .

    وللحديث صلة

  • مجلس الأمن الوطني في إقليم كردستان !!

    عندما أعلن السيد مسعود البارزاني إنشاء مجلس الأمن الوطني في إقليم كردستان العراق برئاسة نجله الأكبر مسرور البارزاني ونائبه من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق الذي أصبحت السليمانية مقرا دائما لإقامته؟

    هذا الخبر ربما لم ينتبه له الكثيرون ؟

    وبعض التعليقات التي صدرت من بعض الأفراد وليس الجهات لم يتوقف عندها الإعلام كما توقف عند احتفال نقابة الصحفيين بعيد الصحافة العراقية ؟

    وابرز الاعتراضات جاءت من الأحزاب الكردية المعارضة لسياسة الحزبين الكرديين في إقليم كردستان .

    والإعلان عن تأسيس مجلس الأمن الوطني في إقليم كردستان يأتي في خضم الأزمة السياسية بين الكتل وأحزاب السلطة منذ شهور , بل منذ انتخابات عام 2010 والى الآن ؟ فماذا يعني هذا ؟

    والمتتبع لما يجري في إقليم كردستان العراق من حركة تجاه إنشاء الدولة الكردية المستقلة ونواتها في العراق يدرك اكثر من غيره ما معنى ظهور المجلس الوطني الكردي في هذه الأيام ؟

    وإذا أضفنا تصريح وزير الطاقة في إقليم كردستان العراق السيد هورامي في مؤتمر الطاقة الذي عقد قبل أيام في تركيا والذي قال فيه : سيقوم إقليم كردستان بتصدير النفط مباشرة إلى تركيا اي بعد سنتين , ولا يتوقف الأمر على هذه الإضافة وإنما هناك في الواقع إضافات كثيرة مسكوت عنها لأسباب كثيرة كتبنا عنها وحذرنا من عواقبها , ولكن : لقد أسمعت لو ناديت حيا

                       ولكن لا حياة لمن تنادي ؟

    ومن تلك التاسيسات المبكرة للانفصال الذي أعلن عنه السيد مسعود البارزاني بمناسبة أعياد النوروز لهذه السنة وجعلها بعنوان استفتاء مرجح حدوثه لما بعد الشهر التاسع من هذه السنة أيضا

    ولمن يقرأ السياسة جيدا , فان اجتماعات اربيل الأخيرة , واجتماعات النجف بالنسبة للحزبين الكرديين هو لإلقاء الحجة التي مفادها : لا فائدة من الانتظار غير المثمر للعمل مع الكتل والأحزاب العراقية العربية المختلفة في ما بينها , وربما يكون التعليق الذي صدر على شكل مزحة من السيد جلال الطالباني عندما دعي للقاء في الكوفة , فقال : ” أخشى أن تكون هذه الدعوة كدعوة الإمام الحسين من قبل أهل الكوفة ” ؟

    وحتى لا يتشعب بنا الحديث وهو ذو شجون في مثل هذه الحالات التي تغرد خارج السرب الوطني والتزاماته التي تخلت عنها بعض القيادات الكردية عندما أعلنت وبكل وضوح أنها غير معنية بالصراع العربي الإسرائيلي وذلك تبريرا للعلاقات والزيارات التي تمت بينها وبين الكيان الصهيوني, وكتبنا عنها وكتب غيرنا الشيء الكثير وهي موثقة .

    ويمكن إيجاز تلك التاسيسات الانفصالية على الشكل الآتي :-

    1-  ما ثبت في الدستور العراقي الذي كتب تحت الاحتلال بان إقليم كردستان يبقى على خصوصيته القائمة قبل التغيير ؟

    2-  ما كتب في الدستور العراقي عن ما سمي بالمناطق المتنازع عليها , وهو اصطلاح غريب على مفهوم الدولة بصياغتها القانونية , وغريب على مفهوم المواطنة للعراقيين

    3-  ما كتب في الدستور العراقي في نسخته الأولى : يحق لثلاث محافظات رفض ما أجمعت عليه المحافظات الأخرى ؟

    4-  ما كتب في الدستور العراقي : يحق لكل محافظة او إقليم فتح مكاتب في السفارات العراقية .

    5-  ما كتب في الدستور العراقي : يحق لكل محافظة او إقليم إصدار عملة ورقية بلغته ؟ وهو أمر غير متعارف عليه لدى كل فدراليات العالم .

    6-  ما كتب في الدستور يحق لكل محافظة او إقليم إصدار جواز سفر بلغته , وفعلا تم إصدار الجواز العراقي مؤخرا باللغة الكردية والعربية بالإضافة الى اللغة الانكليزية مما تسبب ببعض الاحراجات لحاملي ذلك الجواز لدى بعض الدول التي تعتبر قانونية كل جواز سفر بلغتين فقط ؟

    7-  ما كتب في الدستور العراقي حول استعمال لغتين أو أكثر في المؤتمرات والمخاطبات الرسمية , وهي صيغة تكلف الدولة كثيرا من الإنفاق والأعباء وضياع الجهود في ما لا لزوم له ؟

    وظهرت إجراءات وتطبيقات لم تكن موجودة في الدستور من قبل إدارة إقليم كردستان العراق نشير لها على الشكل الآتي :-

    1-  تسمية وزارة باسم وزارة ” البيشمركة ” أخذت تفسيرات متعددة منها ” حرس الحدود ” ورواتبها من الدولة المركزية وهي حالة مخالفة للدستور الذي يحرم المليشيات ويحصر السلاح بيد الدولة من خلال الجيش والقوى الأمنية التابعة للدولة المركزية .

    2-  تسمية ما يسمى بممثل اقليم كردستان في بغداد , وهي تسمية غير دستورية ولا قانونية, وليس لها ما يبررها في وجود رئيس جمهورية كردي ووزير خارجية كردي , ونائب رئيس وزراء كردي ونائب رئيس مجلس النواب كردي ووزراء أكراد في الحكومة المركزية وما يزيد عن ستين نائبا كرديا في البرلمان الفدرالي .

    3-  الاصرار على الحصول على 17|0 من الميزانية لاقليم كردستان العراق وهو تجاوز غير قانوني في توزيع الثروة حيث لاتتجاوز حصة الاقليم ” 5و12|0 من الميزانية العامة

    4-  إصرار الأكراد على اعتبار منصب رئيس الجمهورية حقا قوميا للأكراد ؟

    5-  إصرار إدارة الإقليم على حقها في استخراج وتصدير النفط دون الرجوع للحكومة المركزية

    6-  قيام إدارة الإقليم بفتح مكاتب وقنصليات لها في بعض الدول والموافقة على فتح قنصليات لبعض الدول دون الرجوع للحكومة المركزية

    7-  إصرار إدارة إقليم كردستان على عزل كل إدارات ووزارات الحكم المحلي عن التشاور والإشراف من قبل الحكومة المركزية

    8-  قيام إدارة إقليم كردستان بفرض الكفالة وتحديد مدة الإقامة على العراقيين الذين يزورون محافظات الإقليم, وهو إجراء غير دستوري , ويخل بالوحدة الوطنية والمفهوم الفدرالي

    وبعد الاطلاع على كل تلك الحالات الموضوعة بشكل ملغوم داخل الدستور , ومنها ما وضع من خارج الدستور ومنها المجلس الوطني الكردي الذي يأتي في سياق التحضير المستمر للانفصال .

  • محمد حسين فضل الله فقيه الوعي الحركي

    مرت الذكرى الثانية لوفاة المرجع الفقيه المفكر السيد محمد حسين فضل الله قبل أيام في وسط حشد هائل من ألاحداث التي هزت المنطقة والعالم حتى بانت مخاضات ولادة محاور جديدة تتحدى ألاحادية القطبية التي أظهرت عدوانية مغلفة بشعار الديمقراطية كاد يكون السيد محمد حسين فضل الله من ضحاياها في الثمانينات في حادثة التفجير الذي وقع في بئر العبد .

    وأذا كان هذا الحشد الهائل من ألاحداث لاسيما في منطقتنا يطغى على الذاكرة العامة للناس فيجعلهم منفعلين بالمستجد من حوادث ألايام , فأن الذاكرة الخاصة للدوائر الثقافية , وللمثقفين الذين يحرصون على ألارث الثقافي ورجاله لايحق لهم أن يصابوا بالغفلة تجاه الذكريات المهمة كما يصاب العامة من الناس وهذا ماحدث تجاه ذكرى رحيل فقيه الوعي الحركي محمد حسين فضل الله الذي سيذكره أيتام لبنان من الذين أحتضنهم في مدارس جمعية المبرات الخيرية في لبنان أحدى ثمار جهود العمل ألاصلاحي ألاجتماعي الذي كرس السيد محمد حسين فضل الله حياته من أجله وكأن لسان حاله يقتدي بما عاناه نبي الله ” شعيب ” عليه السلام مع أهل ” مدين ” عندما قال في قوله تعالى :” قال ياقوم أرأيتم أن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم الى ما أنهاكم عنه أن أريد ألا ألاصلاح ما أستطعت وما توفيقي ألا بالله عليه توكلت واليه أنيب ” – 88- هود –

    ولكن الجهود ألاصلاحية للسيد محمد حسين فضل الله رحمه الله التي أنطلقت من بناء ألانسان بناء ثقافيا يبدأ من الوعي السليم لما يدور في الحياة من طقوس وتقاليد تعرضت بمرور الزمن لشوائب في ألاداء , وتشويش في الفهم يجعل ألامة تتخبط في شراك من الجهل والتخلف مما يعز على النفوس ألابية والعقول الواعية أن تستسلم لذلك التخبط , أو تغض النظر عن تلك الشراك؟

    ومما يحسب للسيد محمد حسين فضل الله من فرصة ذهبية أحسن أستثمارها فأضيفت لصفحات حياته الجهادية هو تعرفه المبكر بفيلسوف القرن العشرين المرجع الشهيد السيد محمد باقر الصدر صاحب ” نظرية التوالد الذاتي في المعرفة ” ومؤسس الولادة الحركية التنظيمية الحديثة بمواصفات مدرسة أهل البيت عليهم السلام , ومن أولى طلائع ألواح المعرفة الحركية في نهاية الخمسينات في العراق ماحملته ” مجلة ألاضواء النجفية ” لمؤسسها العلامة مرتضى أل ياسين , والتي كانت تحمل أطروحة الفكر التغيري الذي يلقيه المفكر الموهوب السيد الشهيد محمد باقر الصدر على شابين من طلاب الحوزة العلمية في ذلك الوقت هما : الشيخ المرحوم محمد مهدي شمس الدين الذي أصبح لاحقا نائب رئيس المجلس الشيعي ألاعلى في لبنان , والمرحوم السيد محمد حسين فضل الله الذي أصبح مجتهدا في العمل الحركي , ثم مرجعا من مراجع المسلمين , وكانا كل من الشيخ والسيد يحرران مايلقيه السيد الشهيد محمد باقر الصدر من فكر حركي تغييري ويكتبانه في مجلة ألاضواء مثل :-

    1 –  معنى ألانقلابية في الفكر ألاسلامي السياسي

    2 –  معنى التغيرية في المجتمع

    3 –  لماذا التنظيم وكيف ؟

    4 –  لماذا السرية ومتى ؟

    وظل السيد محمد حسين فضل الله وفيا لآخيه وأستاذه الشهيد محمد باقر الصدر في العمل على تطبيق تلك المفاهيم الحركية من خلال مؤازرته للعمل التنظيمي بصياغة ” حزب الدعوة ألاسلامية ” وحرصه على سلامة المنهج والمسير , وملاحظاته في هذا الباب كثيرة لايسعنا في هذه العجالة بيان تفاصيلها .

    حتى أنه رحمه الله عندما سمع ببعض ألاشكالات والمواقف وألتقى بي في أحدى الجلسات الخاصة فوقف على باب الغرفة التي كنت أجلس فيها فسلم علي بأدبه الجم وتواضعه المعروف وقال يا أبا شيماء :-

    وجادت بوصل الروح حين لاينفع الوصل ؟

    ثم أردف قائلا وهو يخاطبني بحرقة وألم وشعور بالمسؤولية :-

    ” أريد أن أراك في المقدمة ” ؟

    قلت له : سيدنا :  لايدرك الهم ألا من يكابده

    ولا الصبابة ألا من يعانيها؟

    وقريب من هذا الموقف ماجرى مع أخي وعزيزي الشيخ المجاهد الشيخ محمد مهدي ألاصفي عندما أراد أن يحدثني في خصوص ما أستجد لدي من رؤية لآخطاء تنظيمية تنعكس على مستقبل العمل الحركي ألاسلامي وتشله وهذا ماحدث لاحقا , ومن مصاديق رؤيتي أن الشيخ ألاصفي تنحى عن العمل التنظيمي بصيغة الحزب الى العمل التبليغي بأطار المؤسسة المرجعية وحوزاتها .

    ونقل لي الشيخ عبد الحليم الزهيري مستشار السيد رئيس الوزراء ألاستاذ نوري المالكي عندما زار لبنان بعد حدوث التغيير في العراق بعد 2003 وألتقى بالسيد محمد حسين فضل الله رحمه الله فقال له بشغف : أخبرني كيف حالكم وماذا تعملون ؟

    يقول الشيخ الزهيري : قلت له : سيدنا الكل يركض وراء الكراسي؟

    يقول : قال لي السيد : والميدان من له؟

     يقول الشيخ الزهيري : قلت له : سيدنا الدكتور علي التميمي فقط في الميدان ؟

    يقول الشيخ : قال السيد : الدكتور أبوشيماء هذا ديدنه رجل الميدان

    ومايقصده الشيخ الزهيري في الميدان أنذاك هي فترة : 2003 – 2004  وفي أواخر عام 2004 كان معي وفد من شبكة العون النفسي وألاجتماعي لآطفال وعوائل العراق في عمان , وعندما زرنا سورية ألح علي بعض أعضاء الوفد أن أخذ لهم موعدا للقاء السيد محمد حسين فضل الله رحمه الله الذي كان يأتي للحوزة في السيدة زينب يومين في ألاسبوع , فأتصلت به رحمه الله وأتفقت معه على موعد اللقاء الذي كان موضع فرح وسرور أعضاء الوفد لما وجدوا في شخص السيد من تواضع وأنفتاح ووعي لمشكلات العصر ؟

    ووعي السيد الحركي في أجواء الجمود الحوزوي جلب له الكثير من المشاكل وألاشكالات التي عبرت عنها أسئلة الشيخ حسين النوري الهمداني سنة 1418 هجرية والتي وجهها الى السيد مستفسرا من باب ألقاء الحجة على تلك ألاشكالات النابعة من ألاغراض الشخصية والتي أكالت التهم للسيد بدون وجه حق ومن تلك ألاسئلة : 1- ماهو رأيه بحديث الغدير -2- وكيف نصب الرسول “ص” عليا خليفة له -3- وما هو رأيه بالصديقة فاطمة الزهراء -4- وماهي عقيدته بمجالس العزاء -5- وما هو رأيه بالمباهلة – 6- وهل يجيز القياس ؟ – 7- وهل ولاية أهل البيت من ضرورات المذهب الشيعي ؟ وقد أجاب عليها بما يدحر شكوك المشككين , مثلما أجاب عن رؤية الهلال التي ترفع ألاختلاف الذي يقع بين المسلمين وقد سبقه الى ذلك السيد الشهيد محمد باقر الصدر.

    رئيس مركزالدراسات والأبحاث الوطنية