التصنيف: اقتصادي

  • العقل والإرادة .. أن نكون أو لا نكون ؟

    هذه أبحاث فلسفية, سبق اليها علم الكلام , ولكن الفلسفة بسطت ظلالها عليه واتسعت رقعتها وبانت هيمنتها , فأصبح علم الكلام من منتسبيها التاريخيين رغم شهرة الاشعرية والمعتزلة في علم الكلام, وإذا كان أبو حامد الغزالي الذي كان على صلة بنظامية بغداد والسياسة السلجوقية, وعلاء الدين الطوسي كان تحت نفوذ الخلافة العثمانية, ويصدق هذا الحال على اغلب من اشتغل بالفلسفة لأنها تهتم بنظم العالم نظماً عقلياً , والسياسة والحكم جزء من نظم العالم لذلك يتحمل الفيلسوف مسؤولية الحديث عن العقل والإرادة باعتبارهما الحاضرين في فصل الخطاب, وفصل الخطاب يختزن فن إدارة الدولة الذي يعرف اليوم بعلوم الدبلوماسية التي تتقدم في مشروع التنمية البشرية, وهكذا رفعت الفلسفة رايتها في نظم العالم نظماً عقلياً .

    والإمام علي “عليه السلام” وضع قاعدة تأسيسية للأفكار والرؤى عندما قال : “ اضربوا الرأي ببعضه يتولد لكم الصواب “

    فمناقشة الأفكار سياحة عقلية, وهي أجمل وأبهى وأدوم السياحات ولهذه الحالة الفكرية وأهميتها وضع السيد الشهيد محمد باقر الصدر تعريفا للفكر حيث قال : “ الفكر نشاط ايجابي فعال للنفس “.

    وهذا النشاط الايجابي وعلاقته بالنفس هو السياحة الحقيقية التي تعوض عن كل السياحات التي استجدت اليوم والتي يقف وراء بعضها فراغ فكري للفلسفة فيه رأي, ولكن رجالاتها مغيبون نتيجة احتدام الصراع وانشغال أهله بمقولات وشعارات يعتقد القائمون عليها أنها بعيدة عن الفلسفة, ولكنهم في نهاية المطاف يجدون أنفسهم في سرادقات الفلسفة التي تحتفظ بما يلي من المفاهيم:-

    1-  مفاهيم الحرب

    2-  مفاهيم السلام

    3-  مفاهيم السعادة

    4-  مفاهيم الشقاء

    5-  مفاهيم الوحدة والاجتماع

    6-  مفاهيم الفرقة والتفرق والاختلاف

    وعندما يظل الحوار حاجة إنسانية , تكون الفلسفة هي الحاضنة ويكون العقل مرجعا قائدا , وتكون الفلسفة مرة أخرى هي الرائدة باعتبارها شجرة المعرفة الباسقة التي تجنى منها ثمار الحلول عندما يدلهم الخطب وتنسد منافذ التواصل لنفاد الحجة عند من لا يمتلك ينبوع الفلسفة المتدفق عبر مسارب العقل وتصميم الإرادة.

    ولقد سمعت احد الكتاب يفرق بين العقل والإرادة بطريقة لم يألفها علم الكلام , ولم تنتهجها الفلسفة في نظمها , فذهب ذلك الكاتب إلى القول : بان العقل يتشائم , والإرادة تتفائل ، قد نسب هذا الوصف للإمام علي “عليه السلام” .

    ولقد فات ذلك الكاتب، أن العقل عند الإمام علي “عليه السلام” هو  “القائد” وان العلم او المعرفة هي “ الرائد “.

    وعندما يتشاءم القائد لا يمكن أن يكون الرائد متفائلا للالتزام الدور وهو باطل وغير ممكن . وللتوضيح أكثر ، فإن العقل في التعريف الفلسفي : هو جوهر لا يتأثر بالمادة حدوثا ولا بقاء”.

    بينما الإرادة هي تعبير عن النفس , والنفس في التعريف الفلسفي : هي جوهر لا يتأثر بالمادة حدوثا ولكنها تتأثر بها بقاء “.وحتى نخرج من الالتباس الذي يتعرض له القراء ، نقول ، أن القائد وظيفته أن يشخص الأحداث والمواقف , ويضع لها حلولها المناسبة” “واتيناه الحكمة وفصل الخطاب”ونتيجة ذلك التشخيص يترتب علينا معرفة النتائج سلباً أو إيجاباً ويظل العقل القائد محتفظا بتفاؤله على مستوى نهاية الجولة التي تمتد بامتداد الزمان والمكان, ولا تتقوقع في لحظة من الزمن مثلما لا تتقوقع في بقعة من المكان وان حلت فيهما الخسارة التي ستكون مؤقتة في فهم الحدث على مستوى الزمان المحدب والمكان المحدب كما في النظرية النسبية لانشتاين .

    وعندما نقول أن الحكمة العقلية هي السياحة الحقيقية للنفس لا نكون مثاليين, لان حركة الكون ووقائع الأشياء فيه تنحى هذا المنحى “ وعنت الوجوه لله الواحد القهار” “ وأشرقت الأرض بنور ربها “.

    ففي المشهد الأول ينكشف التخاذل ويتهاوى, بينما يعلو الحق وأهله وهم مستبشرون, وفي المشهد الثاني يكون النور تعبيرا عن الفرح الحقيقي, ويندم أصحاب الفرح المصطنع وغير الحقيقي الذي ضيعوا فيه فرص الحياة عندما حولوها إلى سجن كبير ومأساة مفتعلة يقودها الإرهاب ويعاونه إرهاب الجنس والمال وكل الهوى الزائف صاحب الانكسارات الكبرى في حياة البشرية.إن النبي نوح لم يكن متشائما عندما قال :” وقال نوح رب لاتذر على الأرض من الكافرين ديارا “ وإنما كان مشخصا لحالة المجتمع الذي كان يعمل معه , ونتائج التشخيص عندما تكون سلبية فإنها تتوقف عند حدود هذه المعرفة الجزئية التي ترتبط بمعرفة كلية تتصل بمسارات الكون وحركته الموزونة بإيقاع “ وما كنا لاعبين “ حيث تنعدم الغفلة وينتفي السهو , وتستحضر الجدية والحيوية في كل شيء “ فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون “ “ كتب الله لاغلبن أنا ورسلي أن الله قوي عزيز “

    إن الإرادة تابعة للعقل, فعندما يكون العقل حاضرا تكون الإرادة مستوفية لشروط صناعة الموقف “ إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون “ وهذه الإرادة الربانية هي مرجعية كل الإرادات المخلوقة تستلهم منها العزم والتصميم والثبات قال علي “عليه السلام” لابنه محمد بن الحنفية :” تد في الأرض قدمك, واعر الله جمجمتك” وتتوج قمة الإرادة بالموقف التالي:” فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى , قال : يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين “

    فالعقل عند إبراهيم النبي الأب والإرادة عند إسماعيل النبي الابن هما تؤمان عملية التغيير والبناء .

    وكل عملية بناء وتغيير تفتقد لحضور العقل والإرادة لا يكتب لها النجاح على قاعدة “ وتلك الأيام نداولها بين الناس “والعمل السياسي في العراق في هذا المقطع من التاريخ يفتقد لمستلزمات العقل بملاك الحكمة مثلما يفتقد الإرادة بمستوى النفس المطمئنة , ولذلك نشهد تراجع دوره على مستوى البناء الداخلي تعثر العملية السياسية ومثالها ورقة الإصلاح التي ينكرها الحاضر ولا يعرفها الغائب, وعلى مستوى الخارج حيث يسوق دورنا من قبل الآخرين ونحن نتفرج في طابور المتفرجين بلا دعوة ؟ فلا الجامعة العربية استرجعنا رئاستنا لها , ولا منظمة المؤتمر الإسلامي حافظنا على حضورنا فيها , ولا مؤتمر دول عدم الانحياز حملنا مشروعا له , فهل تصبح كينونتنا مهددة ؟ آمل أن لا يكون ذلك .

  • الأحــزاب الدينيــة بيـــن مــرحلتيــن ؟

    اقصد بالأحزاب الدينية كل حزب يرفع شعارات الدين ويجعل منها هوية سياسية لعمله .

    وهذا الإطلاق في التسمية يشمل جميع الأحزاب الدينية ليس في المحيط الإسلامي وإنما في كل المناخات التي تشترك في مسمى المصطلح الديني فيكون النصارى واليهود مشمولين بهذا المعنى.وذلك انطلاقا من قوله تعالى :” شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه “

    ولكني سأركز هنا على الأحزاب الدينية العراقية من خلال تجربتها في الحكم التي أصبحت بعد عقد من الزمان تقف أمام استحقاقات ليست لصالحها ؟

    وهذه الاستحقاقات تناولت الأفراد المتدينين المنتمين لتلك الأحزاب مثلما أصبحت لا تستثني حتى المتدينين من غير المنتمين للأحزاب الدينية على قاعدة الإسقاط التي لا تكون دائما صحيحة ولكن لا مجال للفرار منها أمام مشاعر العامة من الناس حيث يكون المقياس لديهم من خلال التجربة بعموميتها دون التأمل بتفاصيلها فالتأمل بالتفاصيل مهمة أهل الرأي والخبرة وهم قلة , والحكم بالعموميات هو ما تستحضره العامة من الناس وهم الأغلبية

    وإما المرحلتان فاقصد بهما بالنسبة للأحزاب الدينية : مرحلة ما قبل تسلم الحكم اي مرحلة المعارضة , ومرحلة ما بعد تسلم الحكم اي مرحلة التطبيق وهي مرحلة الاختبار والامتحان ؟

    وقبل أن ادخل بتفاصيل هذه الدراسة : أحب أن أبين للقراء والمتابعين إنني ومن خلال مواكبتي من داخل العمل التنظيمي أيام المعارضة بمراحله التأسيسية وسريتها ومراحل الانتشار وسياستها المعلنة , من خلال كل ذلك أميز بين الأحزاب العقائدية في التنظيم والعمل , وبين الأحزاب التي ولدت كردات فعل فظهرت كتجمعات مطلبية تهيمن عليها العناوين الشخصية والمصالح الذاتية مما افقدها طابع الأحزاب العقائدية ؟

    وفي التجربة العراقية شهدنا سقوط الحالتين وفشلهما : أي فشل الأحزاب العقائدية , وفشل وسقوط الأحزاب غير العقائدية

    ولان العقائد لا تموت , فان الأحزاب هي التي تموت  ومن هنا علينا أن نفرق بين العقيدة وهي الإسلام او المسيحية او اليهودية وتركيزنا هنا على العقيدة الإسلامية لان المشهد المتحرك ميدانيا يتطلب ذلك , لان الحزب في المفهوم السياسي :” انتماء ولائي “ ينمو ويكبر بسرعة , ويهرم ويموت بسرعة “

    ولان التنظيم سنة كونية فعلينا أن نميز بين المفهوم التنظيمي الذي تحتاجه الحياة دائما , قال تعالى :” كلوا واشربوا ولا تسرفوا “ “ وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن “ “ ولا تصعر خدك للناس “ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم “ “ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن “ “ فلا تخضعن في القول فيطمع الذي في قلبه مرض “

    أما المفهوم الحزبي فهو حالة خاصة لظرف خاص يكتسب مشروعيته من الحاجة إلى التنظيم كسنة في الحياة , ويفتقد هذه المشروعية عندما يصبح عرضة للأهواء والرغبات الشخصية والامتيازات كما هو جار اليوم في العراق , ومفهوم “ فان حزب الله هم الغالبون “ في الآية القرآنية لا ينطبق على الحالات الحزبية التي لم تلتزم بمصاديق الأصالة التنظيمية التي تقول “ إذا اجتمع خمسة وعشرون نفر منكم ولم يؤمروا من هو أعلمهم فعملهم باطل” ؟

    ثم أن مفهوم حزب الله هم الغالبون يكتسب شمولية واتساع باتساع مفهوم العبودية الخالصة لله وهذه سنجد بعضها في ثلة من النصارى واليهود والصابئة , فهي ليست حكرا على أتباع مذهب دون مذهب آخر , ولا أقول إتباع دين ودين آخر فالدين عند الله واحد , والذين تفرقت بهم السبل هم الذين يفرقون ويفترقون فيجعلون الحياة مليئة بمرارة الصراعات الدامية وما نشهده اليوم هو ترجمة لتلك الفرقة التي تعمدها البعض بأهواء لا تنتمي لبوصلة السماء ولا لحاضنة الفطرة الإنسانية المصاغة بعناية من خلق وسوى “ فطرة الله التي فطر الناس عليها “

    إن فشل تجربة الأحزاب الدينية في الحكم هو ليس فشلا للعقيدة الإسلامية التي ظلمت بسبب من ادعى الانتساب إليها ولم يكن صادقا في ادعائه , قال تعالى :” يا أيها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله إن تقولوا ما لا تفعلون “

    وهذا التقييم والنقد المبكر في القران الكريم من قبل الله تعالى سبق كل ما قيل في نقد المتدينين والأحزاب الدينية والذي جاء متأخرا من قبل العلمانيين ومن يعتقد بالفكر الديمقراطي , وهي كلها أفكار إنسانية نحترمها ولكن لا نضعها في مصاف ومرتبة فكر السماء لا لشيء إلا لحاجة إنسانية حياتية تفرض نفسها على واقع الأشياء , فنحن نريد الفكر الذي يحضر معنا في القوة وفي الضعف , وفي الصحة والمرض , وكذلك ما بعد المرض وما بعد الضعف وهو الموت ؟

    أما الفكر الذي يتركنا في حالة ضعفنا ومرضنا وموتنا وهو حقيقة فليس من المنطقي والعقل أن نتمسك بهذا ونترك ذاك لأنه سينطبق علينا قوله تعالى “ اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير “

    والأحزاب الدينية التي فشلت في الحكم او في الاجتماع عليها إن تراجع نفسها على القاعدة التي وضعها الإمام علي بن أبي طالب عندما قال :” في التجارب علم مستأنف “ ؟

    ولنا أن نسال الجميع : ما هو العلم الذي اخذتموه من تجربتكم في الحكم؟

    وما هي العبرة التي استخلصتموها من عملكم الحزبي ؟

    وكل من يراقبكم لا يرى لديكم من مشروع سوى الشعارات والخطب المستهلكة التي ملها الناس , لأنكم سكنتم مساكن الذين ظلموا وانشغلتم بمفاتن ذلك السكن وتركتم الناس تعاني بعضها بلا سكن وبعضها بلا دواء , والبعض الآخر بلا طعام ؟

    إن التاريخ الذهبي للبعض منكم أيام المعارضة تبخر بسرعة نتيجة نهمكم غير المبرر تجاه الامتيازات التي أفسدت مؤسسات الدولة ونتيجة السلوك الملتوي للكثير منكم الذي غادر صفحة الوفاء إلى حيث يكون المكر والخيانة التي تختصرها كلمة الإمام علي عليه السلام لطلحة والزبير عندما قال لهم بعد أن أخذتهم الفتنة , حيث قال عليه السلام : “ عرفتماني بالحجاز وأنكرتماني في العراق فما عدا مما بدا “ ؟

  • مفـــتـــي ألارهــابيــيـــن وجــــلادة الــنســـاء

    تبقى صناعة الرأي العام عندنا متخلفة بسبب طغيان عوامل كثيرة تتداخل في تربيتنا ويأتي في مقدمتها كل من :-

    1-  الجهل

    2-  الطائفية

    3-  العنصرية

    4-  العشائرية

    5-  الحزبية

    وتحفل تعليقات المدونات بالكثير من أنخفاض المستوى الثقافي الذي وجد في عدم أقتدار تلك المدونات من التعامل بجدية وحيوية ثقافية مع التعليق فتركت الحبل على الغارب، لهذا وجدنا مما لايعبر عن حصانة ثقافية ووعي يستثمر لصالح القضايا الكبرى للعراق وأمتنا والمنطقة والعالم، بحيث أصبح الترهل الثقافي سمة أغلب من يكتب التعليقات التي لاتعبر عن محتوى ثقافي وأصبح التردي ألاخلاقي هو ألاخر صفة ملازمة لبعض التعليقات ولذا رأينا كيف يصبح من ينكر بلاغة القرأن نابغة ومن يسخر من القرأن مجددا ومن ينكر سورة الفيل في القرأن الكريم زعما منه أن الفيل لايستطيع المشي في الرمال. ومن ينفي عن رسول الله “ص” قيامه بتفسير القرأن وينسب جهلا منه ذلك الى عبدالله بن عباس. ورجل لايعرف العلوم الحوزوية لآن نصيبه منها نصيب المبتدئين وأذا به يتطاول تشدقا ليقول أن ستة أشهر كافية لدراسة العلوم الحوزوية وهو شيئ أشبه بالنكتة السمجة والخرف العقلي

    والذي ضرب مثلا بالحصان والنملة فكان ذيلا للحصان ولم يمتلك عقل النملة وحكمتها مع سليمان، ولقد عرفنا هذا الرجل عندما تحدث معنا في موقع كتابات وكان موهوما صححنا له بعض المعلومات الخاطئة وأذا به يطالبني بالفصل العشائري ومن يومها عرفت أن الرجل على درجة من الفهم لايحسد عليها

    وبعد أن أستفحلت ظاهرة ألارهاب التكفيري في عالمنا العربي وألاسلامي، وعانى العراق منها الشيئ الكثير، لازال البعض في العراق منقسما بفعل العوامل أعلاه كلها أو بعضها تجاه ظاهرة ألارهاب مابين مؤيد أو محايد، وكأن هتك العرض، وقتل النفس البريئة بطريقة الذبح, أو أغتصاب النساء, أو تدمير الممتلكات وتخريب المؤسسات تحتاج الحياد من البعض.

    اللهم ألا أن يكون هذا البعض فاقد ألاحساس ميت الضمير عديم الوجدان، لايعرف مامعنى مأساة ألانسان.

    مصطلحات بدأت تتكاثر وسط أجواء ألانفلات والفتنة، تتناقلها بعض الفضائيات بعنوان : –

    1-  الخبر العاجل

    2-  السبق الصحفي

    3-  وورد للتو

    4-  أفاد مراسلنا

    مثلما تتناقلها الصحف وألاذاعات، وتلك المصطلحات هي :-

    1-  جيش الراشدين

    2-  تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين

    3-  كتيبة الفاروق

    4-  جبهة النصرة في بلاد الشام

    5-  لواء التوحيد

    وهناك أسماء وعناوين أخرى كثيرة، وكلها تتركز أعمالها ونشاطاتها الآجرامية والتي يسمونها بالجهادية على الشكل ألاتي :-

    1-  تفجير المساجد

    2-  تفجير الكنائس

    3-  تفجير المقامات

    4-  تفجير المستشفيات

    5-  تفجير ألاسواق

    6-  تفجير المقاهي

    7-  أستهداف مجالس التعزية والفواتح

    8-  أستهداف حفلات ألاعراس

    9- أغتيال العلماء وألاطباء والضباط وألاستاذة

    10- تفجير الجسور وسكك الحديد

    11- أستهداف محطات البنزين والكهرباء والبترول وخطوط النقل

    12- أستهداف كراجات النقل ومحطات نقل المسافرين

    والملاحظ أن هذه ألاعمال ألاجرامية تستهدف قتل حيوية ألامة ونشاطها ألاقتصادي، وتدمير مؤسساتها وقتل الكفاءات والخبرات مما يجعل هذه العصابات تعمل بشكل متعمد على قهر الحياة من خلال عملها الدؤوب على صناعة الموت، والموت ضد الحياة.

    وبالتالي فلايمكن أن تكون هذه الجماعات مهما أدعت من شعارات صاحبة مشروع، ولا صاحبة برنامج قابل للتطبيق.

    وأفلاسها في العراق جعلها تستغل حالة الفراغات التي تركها ألاحتلال متعمدا مثل :-

    1- تدميـر الدولة وشــــــلل المؤسسات

    2- زرع الفتنة بين أحزاب السلطة

    3-  خلق محاور داخلية وخارجية لآعاقة بناء ألامن وألاقتصاد والصحة والتعليم والصناعة والزراعة

    4-  أبقاء العراق تحت الفصل السابع رغم أنتفاء كل المبررات

    ويرافق كل ذلك صمت الجهات ذات العلاقة بالموقف الشرعي والتي تسمح لنفسها التدخل في تفاصيل حياة الناس حتى غير الضرورية، ولكنها تنأى بنفسها عن ألاعمال ألاجرامية التي تمارسها الجماعات المسلحة ألارهابية التكفيرية، بل أن بعضها بدأت تتبنى موقف تلك الجماعات ألاجرامية وتمنحها عناوين الثورة الشعبية والحقوق ألانسانية، وتدين من يردعها ويمنع بطشها بأمن الناس، ومن ألامثلة على ذلك أخيرا ما جاء في البيان الختامي لآجتماع منظمة المؤتمر ألاسلامي في مكة، حيث نسب الثورة الشعبية للعصابات المسلحة المدعومة من جهات خارجية مشبوهة والتي يتصدرها جماعة ألارهاب التكفيري التي قال عنها الشيخ أحمد علي أحمد غريبو المفتي الشرعي لبعض تلك الجماعات بالقتل والذي عمل مع كل من :-

    1-  المفتي أبو عمر

    2-  العقيد أبو الوليد الذي كان يتولى أدخال المرتزقة من العرب ومن غيرهم لقتل ألابرياء

    3-  ألارهابي أبو مروان من العراق الذي شارك بألاعداد لتفجير سيدي مقداد في ضواحي دمشق

    4-  جبهة النصرة في بلاد الشام

    5-  مايسمى بالجيش السوري الحر

    ولقد أعترف هذا الشيخ بأعطاء الفتوى بقتل الناس، ثم أعترف بأن ألارهابيين كانوا يرمون جثث القتلى في مجاري الصرف الصحي وفي القمامة، وكانوا يمثلون بها، ثم بعد أن أعلن ندمه قال محذرا الناس من عدم الوقوع في خديعة السلفيين التكفيرين وأضاف بالتحديد ذاكرا أسم “ الجيش السوري الحر “ الذي تطبل له بعض فضائيات التضليل حيث قال : الشيخ ألارهابي أحمد علي أحمد غريبو مانصه : أياكم من مايسمى بالجيش السوري الحر، فهو ليس جيشا وأنما مجموعة من عصابات تتصف بألاعمال التالية :-

    1-  تعاطي المخدرات.

    2- يمارسون اللواطة فيما بينهم.

    3-  يمارسون سرقة ممتلكات المواطنين

    ثم جاء أعتراف جلادة النساء في منطقة دوما من ريف دمشق صباح عثمان أبنة العشرينات من العمر المطلقة والتي أغراها بعض قادة ألارهاب الوهابي بالزواج فجندوها معهم تحقق مع النساء وتقوم بجلدهن حيث قالت: لقد خدعت بهؤلاء كنت أظنهم مجاهدين. وأذا بهم يمارسون مع النساء مايمارسه أهل الزنا ويعتدون على كرامتهن ثم يقتلونهن ويمثلون بجثثهن ويرمونهن في مجاري الصرف الصحي أو في القامة حتى تأكلهن الكلاب.

    وأنا هنا أقول للرأي العام، ولمن كان يدافع عن هؤلاء بدون علم ودراية، لاسيما أولئك الذين خدعوا بما يسمى بالثورة السورية أو الجهاد في بلاد الرافدين، وللذين يختفون بأسماء مستعارة وينتهزون فرص الحرية في المواقع والمدونات والفيس بوك ويتركون لعواطفهم المحتقنة بالطائفية والعنصرية والجهل والذين يصبون جام غضبهم على الكتاب ألاحرار وأصحاب الفكر التنويري، أن يستمعوا الى أعترافات الشيخ أحمد علي أحمد غريبو وهو من الذين عملوا بألافتاء ضمن مجموعة 107 من المفتين بغير حق لجماعات ألارهاب، وأن يراجعوا مواقفهم بناء على هذه المستجدات وأن لايظلوا حبيسي الجمود والتخلف الطائفي؟

  • النـــافخــون في النــار « أحمــد الكبنــجي مثــالا»

    أراد أحمد الكبنجي أن يكون متسائلا بعدما أصابه الفشل وأعياه الضياع فجاء لكي يخفي فشله بأسئلة هي من رماد التاريخ ومن ذبالة العقول الحيرى التي عبر عنها أبو العلاء المعري عندما قال :

    غير مجد في ملتي واعتقادي 

    نوح باك ولا تردد شادي ؟ 

    وموقع كتابات عندما تتبنى النافخين في النار مثل أحمد الكبنجي اليوم ومثل ما سوقت من قبل للذي أراد النيل من رجل عالم ورع فسقطت في هوة التحيز الذي لا مبرر له ؟

    أن تبني المشاكسات التي لا تنتمي لروح المنهج العقلي العلمي هي مشاغبة تقف وراءها أهواء لا تسهم في بناء الأمة المهددة بأشياء كثيرة .

    وإذا ظن أحمد الكبنجي أن بضاعته هذه المرة تكون من خلال استغفال القراء باسترجاع مرارات الواقع المهدد بالإرهاب وفتاوى التكفيريين وأمرائهم التي فضحها أحد شيوخ الفتوى الطالعين من نزغ إبليس ذلك هو أحمد علي أحمد غريبو الذي وصف الجيش السوري الحر بمجموعة تهوى المخدرات وتمارس اللواطة واغتصاب النساء , وأكدت هذا المعنى الإرهابية: صباح عثمان جلادة النساء عندما اعترفت : بأنهم يغتصبون النساء ويقتلونهن ثم يرمون جثثهن للكلاب؟ 

    وإذا أراد أحمد الكبنجي أن يجعل من الهم الشيعي عربونا لعودته الضالة المغلفة بالفشل فلا يظنن أن ذلك سينطلي على من عرفوه ضالا بكتاب الله 

    وساخرا من جنة الله 

    ومتهما لرسول الله 

    وناكرا لأهل بيت النبوة الأطهار 

    ومنكرا لسورة “ الفيل “ المباركة 

    ومتملقا لإباحية العلاقات الجنسية 

    ومدعيا للفكر قبل أن تنضج ثماره لديه فقطف حصرما وأكل حنظلا  وظن أن المصفقين من حوله هم حواريو عيسى ومن أرباب موسى ومن ربي الأنبياء , وهو يعلم قبل غيره أنهم من سقط المتاع , ومن غوغاء الرعاع ؟ 

    أسئلة أحمد الكبنجي لا تصلح سفينة للنجاة , ولا مائدة للحوار ولا عربونا للتوبة ؟

    والتشيع لا يحتاج بكائيته , فكثير قبله من ضاعوا في زحمة الأسئلة المختلطة بلوثة الغباء , والمحتقنة بلجاجة عدم الإصغاء , والمبتعدة عن معرفة من أين يؤخذ الضياء ؟ 

    ولقد كشف أحمد الكبنجي عن عورته في تحصيل العلم عندما ادعى مكابرا : أن دروس المقدمات , والسطوح , والكفاية وحاشية ملا عبد الله لا تساوي ستة أشهر من الدراسة الأكاديمية ؟ 

    وبذلك كتب على نفسه لمن يعرف الحصص العلمية وتدريسها أنه لم يدرس السطوح دراسة مستوفية لمادتها الفقهية المستفيضة عبر شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام , ولا رسائل علم الأصول ومنها دروس في علم الأصول عبر حلقاتها الثلاث ولا المادة الفلسفية عبر المنظومة أو نهاية الحكمة , ولا الكفاية التي عبر عنها السيد الخوئي رحمه الله مازحا : عندما قيل له فلان يدرس الكفاية ؟ فقال : لو يدرس البحث الخارج أسهل له ؟ وذلك كناية عن أن من يدرس البحث الخارج وهو غير مكتمل علميا يقول هذا رأيي ؟ بينما من يدرس الكفاية المتن الأصولي المحبوك علميا عليه أن يفك معاني الكلمات والجمل , ويكفي أن يكون “ بحث المشتق “ لمن يعرفه يحتاج إلى أشهر لاستيفاء مضمونه واستيعاب مادته ؟ 

    أن استطرادات أحمد الكبنجي حول ظلامة الشيعة والتشيع هو واحد من الذين تعسفوا فزاد من ظلامة الإسلام وليس التشيع فقط ؟ 

     واتكاء أحمد الكبنجي على أخطاء بعض المرجعيات وأخطاء الأحزاب لا ينفعه في نسخ  ما بدر منه , فما بدر منه أكبر من أخطاء كل من ذكرهم , وأخطاؤهم جميعا في  كتاب لا يضل ولا ينسى ؟ 

    وآهات أحمد الكبنجي المصطنعة حول الإمام المهدي وألفية السنين لا تجعله متفهما لأطروحة الإمامة ولا لأطروحة النبوة التي عقها في ما كتب وأساء إليها والى المنهج الرباني في ما طلب , ومن يسيء للمنهج الرباني وللنبوة الخاتمة لا يمكن أن يكون مقبولا في التباكي على الإمامة تلك البكائية التي غلفها بإنكار لا يخفى على العارفين 

    وتخوف أحمد الكبنجي المرعوب من فلول التكفيريين الإرهابيين لم يكن له مصداقية سوى الخوف على النفس والهم الشخصي الملاصق لغزل الدنيا , وما درى أنه في سالف الأيام القريبة كان عونا للإرهاب ومقولته التكفيرية , وكان رديفا للبدع وزخرف القول الذي جعله ينتشي بمعسول القول ممن لا يحسن رؤية ما يتجاوز أرنبة أنفه المزكوم بفيروسات الضياع الثقافي ؟ 

    أن بكائية أحمد الكبنجي على الشيعة والتشيع يخذلها المصداق ولا تنهض بها الحجة ومثالها كمثل “ الثكلى وأم الولد “ ؟ 

    وتبقى سنن المواجهة لها بوصلة السماء لمن يعرف خطابها على قاعدة “ وتلك ألايام نداولها بين الناس “ وأحمد الكبنجي أضاع الطريق إلى تلك البوصلة ولا يزال أمامه متسع من الوقت للتصحيح ولكن على قاعدة “ سلوا تعلما ولا تسألوا تعنتا “ وأحمد الكبنجي لا يزال يرسف في تعنت أغلاله في مقامع من حديد ؟ 

  • تحذير اميركا لرعاياها من زيارة العراق.. وتصاعد الكواتم !!

    عندما ألقي القبض في السنة الماضية على مجموعة من الموظفين التابعين للسفارة الاميركية في بغداد وبحوزتهم مسدسات كاتمة للصوت لم يعرف الجمهور العراقي ماذا جرى لتلك المجموعة وكيف تم التعامل معها.

    ولم يعرف الجمهور العراقي ماهو موقف السفارة الاميركية في بغداد من ذلك الحدث. وكيف تبرر السفارة الاميركية وجود موظفين لها في منطقة الشواكة من بغداد وهو مكان بعيد عن السفارة الاميركية, ولماذا يحملون مسدسات كاتمة.

    والسلاح الكاتم هو سلاح معد لإرتكاب جريمة والاصرار على أخفاء معالمها.

    ثم أن الشعب العراقي الذي سمع بالخبر من حقه أن يعرف تفاصيل مايتعلق بذلك الخبر , لآن مثل هذه المظاهر المسلحة تمثل عدوانا وأختراقا أمنيا يهدد الشعب أولا ثم المسؤولين ثانيا. وعندما قامت بعض فرق وزارة الداخلية بألقاء القبض على مجموعة شباب أعترفوا بأنتمائهم لتنظيم القاعدة في السنوات المتأخرة وتحديدا بين عام 2009- 2010 كما أعترفوا بقيامهم بأغتيال بعض المسؤولين وبعض المواطنين بمسدسات كاتمة وبوجود أدلاء لهم من داخل ألاجهزة ألامنية يسهلون لهم الحصول على أرقام السيارات التابعة للدولة فيقوم هؤلاء ألارهابيون المجرمون بقتل من فيها دون معرفة هوية المجني عليهم كما صرحوا بذلك, ثم أنقطع خبر هؤلاء ولم يعرف عنهم شيء.

    والسؤوال هنا: لماذا لاتعطى للشعب معلومات أكثر عن الارهابيين وخلاياهم.

    ولماذا تبقى خصوصية الارهابيين محاطة بسور من الكتمان مما يجعل المواطنين العراقيين المستهدفة حياتهم وممتلكاتهم من جراء العمل ألارهابي مهمشين لايسمح لهم بالمشاركة في تطويق ومحاصرة الخلايا ألارهابية التي ثبت أنها تعيش في أحياء المدن الكبيرة والصغيرة على حد سواء وربما تحظى بحاضنات تجردت عن وطنيتها وباعت نفسها لآرادات أقليمية ودولية تريد شرا بالعراق.

    أن ألآهتزاز ألامني بالمنطقة وتصاعد لغة المحاور بأتجاه التصعيد تجعل من العراق ساحة مفضلة لعودة العنف الذي لم يتم القضاء النهائي على خلاياه , كما لم يتم السيطرة على عوامل تغذيته المتمثلة بأستحكام الخلافات داخليا بين كل من:

    1- ألاقليم والمركز.

    2- الكتل وألاحزاب بعضها مع بعض.

    وأستمرار التوترات الخارجية مع العراق بين كل من:

    1- تركيا التي تغلي فيها نزاعات ألاكراد متمثلة بحزب العمال الكردي التركي, ثم ظهور موجة المعارضة لتدخلها بالشأن التركي والتي يتزعمها الحزب الجمهوري وبعض أحزاب المعارضة التركية, مع عبئ وجود المخيمات السورية التي أصبحت محطة للارهابيين مما جعل عموم الشعب التركي يتحسس من هذه الظاهرة التي فرضت عليه من دون مبرر.

    2- السعودية التي تصاعدت فيها موجة ألاحتجاجات والمطالب للمناطق المحرومة والمهمشة في القطيف والشرقية عموما

    3- الكويت وعدم حسم مسألة ميناء مبارك وبقاء الديون العراقية معلقة من أجل أبقاء العراق تحت الفصل السابع من دون مبرر حقيقي.

    4- الاردن وتصدع جبهته الداخلية بسبب الحالة السورية وبسبب الضغوط التي يواجهها داخليا من جبهة العمل الاسلامي الاخوانية ووجود المخيمات للآجئين السوريين التي بدأت تظهر مشكلاتها بتحريك فرنسي وضغط أميركي وتدخل سعودي وقطري.

    5- سورية التي بدأ الآجئون السوريون يتدفقون على المناطق الحدودية العراقية مع وجود أحتكاك للعناصر المسلحة ألارهابية مع متعاطفين معهم في المناطق الحدودية وهذا الوضع مرشح لتحريك العامل الطائفي ونعراته ألاأنسانية

    6- أيران التي تعاني من توتر شديد مع كل من أسرائيل وأمريكا ومع وجود الحركة الطبيعية للمسافرين بين البلدين ويغلب على تلك الحركة السياحة الدينية المفيدة للشعبين الا أن بعض المتربصين لهذه العلاقة يؤولونها بفعل تأثرهم بأجندات طائفية وأخرى عنصرية غير وطنية الى تشويه متعمد لهذه العلاقة بحيث يتربصون كل خطأ يصدر من هنا أو هناك لتوظيفه طائفيا وبشكل عدائي يحاول بأستمرار أستبدال بوصلة العداء التاريخي للصهيونية الحركة العنصرية التي تكره الشعوب الى عداء مفتعل لآيران التي تشترك مع أقطار المنطقة العربية بالكثير من القواسم المصيرية والعقائدية ومنها القضية الفلسطينية وقضية المقاومة للكيان الصهيوني المغتصب للحق الفلسطيني.

    أن الدعوة الاميركية لمنع رعاياها من زيارة العراق تحمل دلالات كثيرة ترتبط بملفات المنطقة والتي قلنا عنها سابقا أذا لم يحسن العقل السياسي العراقي في الحكم أن يتعامل معها بحكمة تختصر العقل الرياضي السياسي الذي لابد منه في مثل هذه المحطات التي يقول فيها ذلك العقل: لايهمني لون القط ألابيض أو ألاسود. بل يهمني صيد الفأرة.

    ولآن العقل الرياضي السياسي مقصى في العراق ولعب ألاحتلال ألاميركي وأجهزته دورا كبيرا في أقصاء متعمد للعقل السياسي الرياضي, وأستعمل بدهاء ومكر كبيرين من تغلب شهواتهم عقولهم التي عبر عنها بريمر الحاكم المدني للعراق في بداية ألاحتلال بقوله عمن كانوا في مجلس الحكم : بأن القرار الوحيد الذي وقعوا عليه من دون تردد هو رواتبهم. ومن رواتب مجلس الحكم أكتشف أهل ألاحتلال مكامن الضعف فعملوا عليها ونجحوا فيها.

    واليوم عندما يمنع الاميركيون رعاياهم من زيارة العراق وتتصاعد موجة ألاغتيالات بمسدسات كاتم الصوت التي لايمكن الحصول عليها ألا من الجهات النافذة والتي تمتلك حصانة ضد التفتيش في العراق, وليس هناك أكثر من الاميركيين وسفارتهم نفوذا في العراق, فمن حقنا ألاعتقاد بأن وراء هذه ألاجهزة مصدر أميركي والشركات ألامنية أيضا ليست بعيدة عن هذا المستوى من العمل.

    وبعد تصاعد موجة العنف من خلال الكواتم, هل لنا أن نسأل: ماذا أعددنا لهذه الموجة. وأين أصبح مصير العناصر ألارهابية التي ألقي القبض عليها نهاية السنة الماضية. ولماذا لازال ألارهابيون في ديالى وفي الموصل يسهم المواطنون بألاخبار عنهم أو المساعدة في تسليمهم للآجهزة ألامنية في الدولة ولكنهم يشاهدونهم بعد أيام يمشون في ألاسواق بكل حرية.

  • الملفات الاستخبارية سلاح المفاوضات المقبل

    العقل السياسي المنفذ هو من يجيد فن استعمال الملفات والعقل السياسي المؤسس هو من يجيد صنع الملفات .وهذا المستوى من الفهم السياسي هو الذي يجعل السياسة رياضيات المشكلات المستعصية , مثلما يجعلها رياضيات الحلول الممكنة ليس في السياسة فقط وإنما في الاقتصاد والاجتماع .

    واصطلاح الملفات يبدأ تحضيره قبيل حدوث الأزمة , وفي أثناء حدوث الأزمة , وبعدها , وهذا هو البعد الرياضي في العقل السياسي .

    والأمة الناجحة والشعب الناجح والحزب الناجح والدولة الناجحة هي من تمتلك العقول الرياضية في السياسة.

    والعقول الرياضية في السياسة هي التي تمتلك القدرة على صناعة وإدارة الملفات.

    ولتقريب المعنى في فهم الملفات السياسية وبطريقة العقل الرياضي نقول بإيجاز :

    كان ملف الدعوة الإيمانية إلى الله أيام النبي إبراهيم ناجحا باستعمال “ الاستقراء “وسيلة لتجاوز الجمود العقلي وذلك باستقراء الظواهر الكونية عبر كل من: النجوم, القمر, الشمس ثم التركيز على خواء وعدمية الأصنام المعبودة في ذلك الزمان.

    ثم كانت إدارة الملف الاقتصادي من قبل يوسف النبي لتجاوز حالة الجفاف والقحط هي التي جعلته محبوبا من قبل الناس مثلما جعله ملف التأويل والاختبار الجنسي وامتحان السجن مقبولا عند فرعون مصر ليتغلب وينتصر على ملف الكهنة ومعبد أمون .

    ثم كان ملف الدعوة الإسلامية بقيادة رسول الله محمد بن عبد الله “ص” ناجحا في مواجهة ملفات كفار قريش ومشركي العرب عبر تجاوز حصار شعب أبي طالب, وعبر ملف الهجرة إلى الحبشة واستمالة الملك النصراني العادل, وعبر ملف الهجرة إلى المدينة والنجاح في ملف المجتمع المدني ثم العسكري من خلال المهاجرين والانصار وملف المؤاخاة بينهم كان يمثل ذروة العقل الرياضي السياسي لإدارة الأزمات بعيدا عن المعجزة التي يؤمن بها وينتظرها ولكن بعد بذل الجهد وأعمال العقل .

    وكان الإمام علي بن أبي طالب ناجحا في تجاوز محنة الشورى والبيعة في الخلافة عندما نظر إلى المصلحة العامة من خلال الحرص على تنظيم المجتمع والدولة عندما قال: “ اتركوني كأحدكم أكون أطوعكم وأسمعكم “ حيث جمع مفهوم الشورى إلى مفهوم الديمقراطية في الحكم .واليوم تتكدس من حولنا الملفات التي لم نكن نحن من صناعها وتتسابق الدول إلى سياسة إنتاج الملفات, ونحن لم نستحضر العقول الرياضية في التعامل مع الملفات : السياسية والاقتصادية والأمنية .

    ففي السياسة وضعوا لنا ملف الفدرالية ولم نكن نحن من صنّاعه ووضعوا لنا ملف المناطق المتنازع عليها ولم نعرف كيف نتعامل معه فيما بيننا فظل قنبلة موقوتة !

    ووضعوا لنا ملف كركوك عبر المادة “140 “ وتركونا نغرق في الاختلاف حوله لغياب العقل الرياضي السياسي الذي يفهم لغة الملفات فيستحضر حلولها وفك طلاسمها ، ووضعوا لنا كوتا المحاصصة فغرقنا فيها بدل أن نجيد فن السباحة في المياه الراكدة والمياه العذبة!، ثم وضعوا لنا ملف النفط والغاز واستثماره فراحت شهية بعضنا باتجاه الربح المادي والثراء السريع على حساب حق الشعب لان الذين تعاملوا مع هذا الموضوع لا يعرفون انه من ملفات اصطياد الضعفاء وقليلي الخبرة الذين من خلالهم تتراكم مشاكل العراق .

    ثم خلقوا لنا ملف المليشيات فطمع البعض منا بالقوة الحزبية ونسي قوة الدولة وسيادة الوطن، ثم خلقوا لنا ملف الكهرباء لينزعوا ثقة المواطن بالدولة .

    ثم أمعنوا مكرا في فساد الانتخابات ومفوضيتها فأنتجوا لنا مجالس محافظات وبرلمانا لا يعرفون لغة الملفات وكيفية التعامل معها في مستوياتها :

    1-  السياسية

    2-  الأمنية

    3-  الاقتصادية

    4-  الاجتماعية

    وعندما صنعوا لنا ملف الإرهاب بدهاء ومكر لم نعرف خطورة هذا الملف, فبدل من أن نتوحد لمواجهة الإرهاب عدو العراقيين والإنسانية جميعا, تفرقنا واختلفنا, فوضعوا لنا ملف الصحوات على طريقتهم الخاصة والملغومة, لأننا لم نبادر إلى صناعة هذا الملف لعدم وجود العقل السياسي الذي يعرف صناعة وإدارة الملفات.

    واليوم عندما تزدحم الملفات الخارجية من حولنا في كل من إيران وتركيا ولبنان  وسورية والأردن والمملكة العربية السعودية والكويت , يتضاعف الحمل علينا حد الإرهاق لأننا لم نحل ملفاتنا الداخلية عبر تسع سنوات, ولم نتعلم صناعة وحل الملفات لأننا أقصينا عقولنا المؤهلة لمثل هذا العمل ورحنا نغالي بالتمسك بخيارات الحواشي والمحازبين وهي خيارات فاشلة.

    فالمياه لها ملف دولي وإقليمي معقد وهو يهدد وجودنا وليس فقط سياستنا واقتصادنا ، وملف الإرهاب الذي لم نعرف التعامل معه توسعت رقعته فشمل سورية ولبنان والمنطقة .

    وبدأ رصيد الملفات يتعالى ويتضخم على الشكل التالي :

    1- الحرب الكونية على سورية من خلال المعارضة التي شوهوا معناها وافسدوا عملها بالمرتزقة العرب والأجانب وبالقتل على الهوية وتخريب الممتلكات العامة والخاصة وخلق الرعب عند المواطنين والعمل بكيدية ومكر لإيجاد مخيمات اللاجئين السوريين التي تعتبر بابا لشهية المخابرات الغربية والإسرائيلية, والسعي المستميت لإيجاد مناطق عازلة حققوا شيئا منها في شمال لبنان, ولا يزال ملف حلب ينتظر الكثير من المشاريع .

    2-  الحرب الناعمة على المنطقة وهي حرب إعلامية بامتياز بينما نحن إعلامنا يتراجع ويصيبه الخمول والشلل بينما العاملون فيه ينشغلون في الايفادات والامتيازات ؟!

    3-  ومن اكبر واخطر الملفات الاستخباراتية في المنطقة هو ملف السلاح الكيميائي في سورية وملف التفجيرات المصطنع في لبنان الذي أوقعوا فيه الوزير اللبناني السابق ميشيل سماحة ليطيحوا بحزب الله وحلفائه حتى يخربوا لبنان وليحاصروا سورية من خلال اللواء علي مملوك فيكون هذا الملف مع غيره من الملفات سلاحا لمائدة المفاوضات المقبلة ؟ كل ذلك يحدث لأنهم عرفوا عدم قدرتهم على الإطاحة بالنظام السوري عبر ما يزيد عن سنة ونصف السنة من الحصار والمواجهة بكل الوسائل غير الشرعية .

  • الضحك على الذقون .. كلينتون والسلاح غير القاتل !

    حلت وزيرة الخارجية الأمريكية ضيفا على كل من اردوغان واوغلو حكام السلطنة العثمانية التي وصفها الأوربيون قبل مئة عام بالرجل المريض, وجاءوا اليوم يشحنون ويشحذون همة من تجمع في اسطنبول والدوحة والرياض وعمان لحرب الأحزاب ضد محور الممانعة والمقاومة الذي اعتبرته وزيرة خارجية أمريكا إن هذا المحور هو الذي يطيل عمر النظام السوري .

    فالهدف واضح لدى أصحاب مخطط فوضى الشرق الأوسط الخلاقة، وحسنا فعل بعض الأتراك الذين تظاهروا استنكارا لزيارة وزيرة الخارجية الأمريكية, ورأينا كيف كانت شرطة اردوغان حريصة على قمع المتظاهرين .وإذا كان بعض المتظاهرين في القاهرة ضد زيارة السيدة كلنتون الأخيرة للقاهرة قد أجيب عنها بقتل الجنود المصريين في سيناء بحادث ظل يلفه الغموض لولا إشارات من بعض الصحف الغربية القريبة من مصادر القرار الأمريكي التي سربت معلومة مفادها إن السعودية هي وراء مقتل الجنود المصريين بواسطة شراذم ما يسمى بالجهاديين زورا وهم من بقايا مجموعة الجهاديين العرب في أفغانستان والذين تحولوا بسبب المال السعودي من أيام نايف بن عبد العزيز الذي أوصى أن يدفن في مقبرة عبد العزيز بن باز شيخ الطريقة الوهابية التكفيرية الإرهابية التي أصبحت تحظى برعاية وعناية أمريكا وأوربا واللوبي الصهيوني, والتي أثمرت هذه الرعاية عن وصل الجماعات السلفية الوهابية للسلطة عبر ما يسمى بالربيع العربي المزحة الجديدة التي يتم من خلالها إغراء السذج والطامعين بالسلطة ولو على حساب كرامة الأمة وسيادتها كما حدث فيما سمي بالثورة العربية أيام الشريف حسين الذي خدعوه بأمنيات من سراب وجد نفسه بعدها منفيا في قبرص يستجدي مصروف يومه من موظف يهودي في سفارة بريطانيا العظمى قي ذلك الوقت في قبرص , فيتعرض للإهانة بعد أن يرهن خنجره عند الكاتب اليهودي ليحصل على مئة دولار، مما جعله يتعرض لحالة انفجار في الدماغ نقل في إثرها إلى عمان ومات في قصر غمدان.ومثلما أفلست الأمة من همروجة الثورة العربية التي وقعت في يد سايكس بيكو فتقسم العالم العربي , كذلك سيكون الربيع العربي وريثا للذل العربي في ما سمي بالثورة العربية التي تمخضت عن أسلاف من رجال ونساء مطبوخة في المطبخ البريطاني ثقافة فوزعوهم على شرق الأردن وسوريا التي شكلوا فيها الهيئة السورية الحرة, والعراق الذي جعلوه مملكة تابعة للتاج البريطاني ليكبحوا جماح العشائر العربية التي وجدت في المرجعية الدينية في النجف الاشرف قيادة لا تساوم , ولكنهم نسوا أن من جلبوا للحكم في العراق هم من المطبخ البريطاني وهم كل من عائلة الشريف حسين التي اقتلعت من موطنها في مكة بعد أن أعطت بريطانيا الضوء الأخضر لابن سعود المتحالف مع آل الشيخ الوهابيين القادمين من مطبخ الجاسوس البريطاني لمفي .لذلك وجد العراقيون مليكا تحيطه الجواسيس الهنود مثلما يحيطه ضباط قادمون من اسطنبول لا يملكون من العراقية إلا اسمها وللمليك أبناء مولعون بالخمرة , وبنات نزعن رداء الأشراف وجلسن في صالونات القصور الجديدة كما تجلس الأميرات البريطانيات مع الفارق في المعطيات الوطنية .والمخططون الجدد اليوم هم أسلاف المخططين القدامى, ولكن أهدافهم واحدة , ومواقفهم واحدة : الدخول عبر بوابة اسطنبول بعد تمهيدات استغفلت العقل العربي المتعب والمخدر بفعل أنظمة التبعية , وتلك التمهيدات كانت :

    1-  عبر الملاسنة المفتعلة في المؤتمر الاقتصادي العالمي بين اردوغان التركي وشمعون بيرز الإسرائيلي .

    2-  وعبر افتعال حادثة سفينة الحرية المتجهة ظاهريا إلى غزة فقتل تسعة من الأتراك .

    3-  وعبر صداقات ظاهرية حميمة ومفاجئة بين اردوغان وبشار الأسد , وبين بشار وأمير قطر , والملك عبد الله ملك السعودية حتى أصبح بعد الزيارة التي رافق فيها الملك عبد الله بشار الأسد من دمشق إلى بيروت في طائرة واحدة يعرف ذلك التوحد الذي صور بأنه من اجل حل القضايا اللبنانية عرف لدى الصحافة اللبنانية “السين سين” أي السعودية وسوريا.

    4- وعبر زيارات سريعة ومكوكية لاردوغان في المنطقة العربية ولاسيما مصر ودول شمال أفريقيا العربية, ثم العراق الذي قال فيه احمد داود اوغلو وزير خارجية تركيا في إحدى زياراته لبغداد: نحن والعراق كالظفر واللحم .

    ومثلما تبخرت في الماضي القريب أحلام الثورة العربية لأنها مشروع بريطاني غير حقيقي يراد من خلاله امتصاص تطلعات الشارع العربي نحو السراب والوهم , كذلك ما يجري اليوم هو سيناريو معقد يراد من خلاله استفراغ توجه الشباب العربي نحو مزيد من الحروب الداخلية والنزاعات المحلية , فكانت البداية في مكان لزيادة الوهم وإعاقة الأمة من تلاحم جهودها فكانت تونس والمغرب وليبيا ومصر محطات لتوطين الفصيل المراهن عليه هذه المرة كما تمت المراهنة من قبل على عائلة الأشراف المقتلعين من موطنهم , وكانت النهاية في سوريا حيث يختلط العامل الطائفي والعرقي مثلما تختلط الأقلية مع الأكثرية والليبرالية مع شبيه الديمقراطية, والمدنية مع الكولونيالية والتي وصلت إلى حالة من الاستقرار المدني الاجتماعي مما يفتح أمام محور الممانعة والمقاومة مزيدا من فرص تحقيق الانتصار على الغطرسة الصهيونية التي اعترف قادتها بالهزيمة المذلة أمام حزب الله لبنان عام 2006 .ولأن سوريا العلمانية تدعم المقاومة وهي في خاصرة إسرائيل ولان المقاومة تحظى برعاية الجمهورية الإسلامية في إيران ولان إسرائيل التي أصبحت محاصرة تنتظر انتهاء مبررات وجودها, لذلك اعتبر مخططو الفوضى الخلاقة أن امن إسرائيل بالنسبة لهم قبل كل شيء، لأن نهايتها هي نهاية وجودهم القوي في المنطقة .

    من هنا كان التحرك لضرب سوريا والاصرار على تفتيتها ولذلك تقول وزيرة الخارجية الأمريكية في المؤتمر الصحفي في تركيا : نحن ندعم المعارضة السورية بالأسلحة غير القاتلة ؟ وهي تعني الأسلحة القاتلة التي وصلت إلى العصابات الإرهابية قبل عصابات البلطجية , ثم أصبح السلاح الكيميائي عند سوريا هو الذريعة المفضلة لضرب سوريا مثلما أصبح السلاح الذري عند الإيرانيين ذريعة لضرب إيران, ولكن الحقيقة غير ذلك فالأمن الإسرائيلي هو قبل كل شيء وبعد كل شيء, والذين يجتمعون اليوم من العرب بإرادة أمريكية صهيونية ليقتــلوا الشعب السوري ويفتتوا سوريا هم أدوات رخيصة أعمتهم الطائفية وحجبت عقولهم الجاهلية وما هذه التعليقات المبحوحة التي نسمعها من هنا وهناك إلا نتيجة لذلك الوهن الروحي والفراغ الثقافي والإفلاس الوطني.

  • آل سعود يمنعون الدعاء ضد اليهود

    صدر يوم الثلاثاء 7|8| 2012 من قبل وزارة الثقافة والشؤون الدينية في المملكة العربية السعودية ” ارض نجد والحجاز ” بيان يمنع بموجبه خطباء المنابر في المساجد من اعلان الدعاء ضد اليهود والنصارى ؟

    والسبب في ذلك كما يشير البيان هو عدم أثارة العداوة في نفس اليهود من خلال الاجهار بالدعاء ضدهم ؟

    والمتأمل في هذا البيان يرى العجب العجاب , اذ كيف تصبح حكومة خادم الحرمين الشريفين تحرم الدعاء ضد اليهود والنصارى ؟

    والمطلوب طبعا هو منع الدعاء ضد اليهود , وهذا الأمر مستنتج من جملة المواقف العملية المباشرة وغير المباشرة التي مارسها آل سعود تجاه اليهود في دولة إسرائيل , وتجاه الصهيونية التي تعمل جهارا نهارا على إبراز الهوية اليهودية للدولة الإسرائيلية بطابعها الصهيوني الذي أصبح متبنى التيارات القيادية في كل من أمريكا بقيادة تيار المرمون الذي يتزعمه ” مت رومني ” المرشح الجديد للرئاسة الأمريكية والذي زار أخيرا إسرائيل لرفع رصيده الانتخابي مما جعل كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة تدعم ترشيحه على حساب اوباما الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية , وكذلك تتبنى وتدعم الطابع الصهيوني للدولة الإسرائيلية المجموعة الأوربية وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا ؟

    والعائلة المالكة من آل سعود التي اقتسمت مع ال الشيخ من اتباع محمد بن عبد الوهاب صاحب بدعة التكفير للاخر والتي ترجمها عمليا بهدم القبور واضرحة المسلمين مستعملا السيف في رقاب من يختلفون معه حتى بسطوا كامل سيطرتهم على بلاد نجد والحجاز والغوا اسمها لتصبح باسم عائلة ال سعود وهو اول عمل استفزازي لمشاعر المسلمين وقد ساعدتهم في ذلك حكومة بريطانيا التي كانت تسمى ببريطانيا العظمى ؟

    وتاريخ عائلة آل سعود كما كتبه ” ناصر السعيد ” لم يكن قابلا للتسويق والقبول لولا الغطاء البريطاني الذي وضع اسسه وقواعده الجاسوس البريطاني “ليفي ” الذي تولى صحبة محمد بن عبد الوهاب يوم كان طالبا في البصرة ومن خلال تلك تلكة الصحبة استطاع التأثير في مشاعره وتوجيهها باتجاه الحقد على الكثير من الشعارات والتقاليد الاسلامية ومما ساعد تلك الصحبة والعلاقة ان تأخذ دورها في نفسية الطالب الصغير محمد بن عبد الوهاب هو ما يلي :-

    1-  لم يكن محمد بن عبد الوهاب في تلك المرحلة سوى طالب صغير السن في مقتبل العمر لم يصل بعد إلى مستوى النضج العلمي من حيث دراسة الفقه وأمور الدين مما جعله عرضة للتأثير بالأفكار التي كان يوحي بها أو يثيرها الجاسوس ليفي والذي اتخذ هوية رجل مسلم تركي يبدي الغيرة على الطقوس الإسلامية ظاهرا في سبيل الاستيلاء على عواطف الشاب محمد بن عبد الوهاب ؟

    2-  كان الجاسوس البريطاني ” ليفي ” متمرسا في عمله عارفا ماذا يريد من صداقته مع الشاب محمد بن عبد الوهاب , فعندما اكتشف ضعف الطالب الصغير محمد بن عبد الوهاب في الآراء الدينية وبعد أن اكتسب ثقته بعنوان انه أي ليفي مسلم تركي , اخذ يتبادل معه المشاعر والآراء حول الكثير من القضايا الدينية ولاسيما الخلافية منها ؟

    وكانت تلك هي البداية لصناعة الانحراف الفكري الذي يجد له في المدونات الفقهية والروايات التي كتبت بعد عصر النبوة المباركة وتم إملاء شهوة الحكم الأموي ثم العباسي بتلك الروايات التي ركزت على أبعاد الحضور القيادي الشرعي لائمة أهل البيت عليهم السلام الذين اعتبرهم النبي في وصيته بأنهم عدل الكتاب طبقا لنصوص القرآن الكريم التي تشير إلى ذلك صراحة , والتي يشير البعض منها بشكل مضمر إلى مكانة الراسخين في العلم وأهل الذكر وأولي الأمر والتي لا يعرف توجيهها إلا من كان من هذا المستوى العلمي المصون من الانجراف وراء العاطفة والهوى لأنهم من المعصومين بتوجيه ولطف الله تعالى .

    ولكن تلك الروايات تعمدت إظهارهم بأنهم لا يختلفون عن بقية عوام الناس وليس لهم أي درجة من التميز العلمي , والى جانب ذلك ركزت تلك الروايات على ابراز وتعظيم ممن كانوا في الصفوف المتأخرة من الذين قبلوا الدعوة الإسلامية وامنوا بها او من الذين لم يرد بهم نص أو إشارة إلى فضيلتهم الا ما وضع لهم من قبل تلك الروايات الموضوعة مما فوت الفرصة على الكثير من المسلمين من يعرفوا حقيقة ما جرى ويجري في الروايات وفي الخلاف الفقهي الذي فرض نفسه على المسلمين من خلال سلطة الحكم التي مالت إلى الطامعين بالحكم والسلطة وتاريخ السلطة حافل بالكثير من المتناقضات التي جلبت الويلات للمسلمين وقعدت بهم في خانة التخلف والانشغال بالفرقة والفتنة التي مثلها التنظيم الوهابي التكفيري حتى كانت العمليات الانتحارية من بدع هذا التنظيم الذي ليس له في الإسلام العقائدي من رصيد شرعي سوى الادعاء ؟

    وهكذا أصبحت الوهابية دين عائلة آل سعود التي قبلتها كوسيلة للحكم , ولم تقبلها كعقيدة دينية تعتقد بها لأنها أي هذه العائلة ومنذ أجدادها الأوائل لم يعرف عنها تمسك بدين , ولم يعرف عنها التزام بطقوس الدين الإسلامي , والأشد غرابة وحيرة ان هذه العائلة لم يعرف أصلها وانتماؤها النسبي بشكل يطمئن له كما هي العادة عند كل القبائل العربية التي تعرف بانسابها ويعرف اصلها بدون ادنى شك ؟

    الا عائلة ال سعود ظلت غامضة النسب حتى القى الضوء على حقيقة نسبها ” ناصر السعيد ” وبعيدا عن قبول او رفض النسب والانتساب القبلي , إلا إن سلوك هذه العائلة لايوحي بالاطمئنان واذا كان البعض يعتقد جازما باصلها اليهودي كما ذهب الى ذلك ناصر السعيد في دراسته التاريخية الموثقة حول هذه العائلة مما يجعل الدارسين والمحققين لا يمكنهم نفي ذلك بسبب وجود اليهود في جزيرة العرب قبل الإسلام ولاسيما في يثرب التي عرفوا من خلال التوراة أنها ستكون محل إقامة نبي أخر الزمان راكب الجمل من العرب كما تسميه أخبار التوراة .

    واختلاط القبائل اليهودية مع سكان الجزيرة ولاسيما في يثرب وما جرى لهم من تفرق وانقسام فبعضهم دخل في الإسلام عن قناعة وبعضهم كرها ونفاقا , والبعض الأخر بقي على الديانة اليهودية ووجود هذه الظاهرة يجعل احتمال انتساب ال سعود كما ذهب اليه ناصر السعيد ليس بعيدا , ولكن سلوك هذه العائلة التي ناصبت العداء لكل ما هو ديني حقيقي وهي بدون تدين واضح , وناصبت العداء لكل ما هو وطني , وتعلقت في مقابل ذلك بصحبة وصداقة الغرب بقياد بريطانيا أولا ثم بقيادة أمريكا ثانيا , ومحاولاتها المستمرة على عدم إثارة إعلان العداوة لإسرائيل بعد احتلالها لفلسطين , وظلت هكذا حتى جاء ما يسمى بالربيع العربي فقلبت ظهر المجن وأعلنت عدائها غير المبرر لدول محور المقاومة وراحت توزع السلاح والمال علنا لقتل الشعب السوري باسم معاداة النظام السوري الذي كانت تقيم معه صداقة قوية , وفجأة لم يعد احد يسمع بالتنديد بإسرائيل وظلمها للفلسطينيين وتهويدها للقدس بنما نسمع تركيز إعلامهم ضد الشعب السوري الذي أباحوا القتل والتدمير والخراب في ربوعه , واليوم عندما تعلن السعودية عدم قبولها الدعاء ضد اليهود إنما تعلن وبوقاحة رفضها للنصوص القرآنية التي تعلن لعن اليهود لما قاموا به مع أنبياء الله , وهذا الإعلان يكشف الأقنعة السعودية ومن يقف معهم ؟

  • تعطيل الحوار في المنطقة منهج أميركي عدواني

    أصبحت ظاهرة تعطيل الحوار هدفا للمحور الأمريكي الأوربي الصهيوني لعزل محور المقاومة والممانعة ومن يقف معهما تأييدا او تحالفا , وتعطيل الحوار هو تأسيس للعدوان بكل أشكاله ؟

    وللعدوان أشكال وصور لا تتوقف على الاجتياحات العسكرية والمواجهات الحربية وإنما تتخذ أساليب لا تقل خطورة عن الاجتياحات العسكرية ؟

     

    ومن أمثلة تعطيل الحوار في المنطقة :-

    1-  تعطيل الحوار بين الأكثرية والأقلية في لبنان

    2-  تعطيل الحوار بين المعارضة السورية والنظام

    3-  تعطيل الحوار بين الفلسطينيين

    4-  تعطيل الحوار بين المعارضة البحرينية والسلطة

    5-  تعطيل الحوار بين اليمنيين

    6-  تعطيل الحوار بين السعودية وإيران

    7-  تعطيل الحوار بين الأحزاب والكتل العراقية

    وظاهرة تعطيل الحوار تبدو مكشوفة واضحة كما هي في الحالة السورية , حيث قام من يريد تعطيل الحوار بالخطوات التالية :-

    1-  إنشاء معارضة من أشخاص مرتبطين بالأجهزة المخابراتية الأمريكية والأوربية

    2-  توجيه نداءات علنية للمسلحين في سوريا بعدم تسليم أسلحتهم للدولة السورية وذلك عندما أعلنت العفو العام عن المسلحين شرط تسليم أسلحتهم

    3-  إغراء المعارضة بقرب انهيار خصمها حتى لا تلتجئ إلى الحوار

    4-  تقديم المساعدات الفنية واللوجستية حتى تستغني المعارضة عن الحوار لشعورها بالقوة .

    5-  العمل على زيادة تعقيد المسائل بين الذين يقتربون من الحوار لإفشاله , كما يحدث بين حزب الله في لبنان وجبهة 14 آذار بقيادة تيار المستقبل المنضوي تحت أوامر السلطة السعودية , او كما يحدث بين حماس وفتح في فلسطين .

    6-  العمل على طلب المستحيل من بعض الأطراف التي يراد لها أن تتحاور , مثل الإيحاء إلى فريق 14 آذار في لبنان ان يطلب من حزب الله إلغاء سلاحه والتخلي عنه قبل أن تتحرر كامل الأراضي اللبنانية ويسود السلام في المنطقة بعد أن تتخلى إسرائيل عن مشاريعها التوسعية وعدوانيتها ضد الفلسطينيين وشعوب المنطقة ؟

    7-  العمل على إيجاد ذرائع مهما كانت غير مبررة لرفض الحوار , او جعله يمضي في طريق مسدود , كما يحدث مع المشروع النووي الإيراني

    8-  السعي لتحريك النعرات الطائفية والعنصرية حتى تنتشر الكراهية ويعم سوء الظن بين الأطراف الذين يحتاجون الحوار لبعض خصوصياتهم الضرورية ولكنهم يجدوا أنفسهم في مناخ لا يساعد على الحوار للأسباب التالية :-

    ا‌-     فقدان الثقة

    ب‌-   عدم توفر النوايا الصادقة

    ت‌-  عدم توفر الإرادات الجادة

    ث‌-  حساسية المشاكل وتعقيدها , وذلك مثل : المشكلة المذهبية في القطيف في المنطقة الشرقية من السعودية

    ج‌- حساسية المشكلة وخطورتها : وذلك مثل المشكلة الوطنية في البحرين التي تغذيها عوامل طائفية .

    ح‌- حساسية المشكلة وتعقيدها وخطورتها الملتهبة مثل : القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي وسعيه المستميت لقضم القدس وحرمان العرب المسلمين والمسيحيين منها

    9- السعي لخلق المشكلات المستعصية لتصبح مزمنة يفشل معها كل حوار ومن أمثلتها : الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين

    10- السعي لاحتضان الجماعات الإرهابية التكفيرية التي لا ينفع معها كل حوار , لأنها ترفض الحوار من جراء تبنيها عقيدة افتراضية لا وجود لها في سياق العقيدة الإسلامية المنزلة في القران الكريم , ومن أمثلة العقائد الافتراضية : هي عقيدة التكفير للآخر المختلف بالرأي معها ؟

    وتعطيل الحوار جندت له مؤسسات مثل :-

    1-  الجمعية العامة للأمم المتحدة

    2-  الأمانة العامة للأمم المتحدة

    3-  منظمة حقوق الإنسان

    4-  الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في أمانتها الجديدة

    ومثلما جندت مؤسسات عالمية لتعطيل الحوار , كذلك جندت دول لهذه الغاية مثل : –

    1-  فرنسا

    2-  بريطانيا

    3-  إسرائيل

    4-  تركيا

    5-  دول الخليج العربي

    6-  الأنظمة الجديدة لما يسمى بالربيع العربي

    ولتحقيق تعطيل عملي للحوار بين الأطراف التي يمكن أن تتحاور لحل مشاكلها الداخلية اتبع أسلوب احتضان المعارضين ليس حبا بهم وإنما إمعانا في التفرقة ومنع أي فرصة للتقارب بين الأطراف المعنيين بالحوار , وهذا الاحتضان اتخذ الأشكال التالية :-

    1- تشكيل مجالس معارضة عند الدول التي لا تحرص على الحوار بين تلك الأطراف المتنازعة ومن أمثلة تلك المجالس: مجلس اسطنبول للمعارضة السورية الذي يسمي نفسه بالمجلس الوطني السوري ولكنه دائم التواجد حاليا في اسطنبول .

    2-  تشكيل مؤتمرات لبعض المعارضين على أراضي الدول التي لا تريد الحوار بين تلك الأطراف , ومن أمثلتها : مؤتمر ما يسمى بأصدقاء سوريا والذي عقد في كل من :-

    ا‌-     تونس

    ب‌-   فرنسا

    ت‌-   قطر

    ث‌-   تركيا

    وقد صحب تعطيل الحوار , الإمداد بالمال والسلاح , ووسائل الاتصالات الحديثة , وقد أبدى الطرف المعطل للحوار ظاهريا خشيته من وقوع الأسلحة بيد الجماعات المتطرفة الإرهابية وذلك تمويها للرأي العام , ولكنهم في الحقيقة يسهلون كل وسائل تعزيز مقاطعة الحوار , مما يجعل الجماعات الإرهابية تعيش عصرها الذهبي بسبب تلك السياسة التي كرستها أمريكا وحلفاؤها لتعطيل الحوار وقمع روح المقاومة والشعور الوطني في بلدان المنطقة ؟

  • لاتعتبوا على اوغلو بل اعتبوا على من استقبل اوغلو ؟

    كثر الحديث عن زيارة السيد داود اوغلو وزير خارجية تركيا لمدينة كركوك , تلك الزيارة التي اعتبرت تصرفا غير لائق دبلوماسيا , واسترعت اهتمام الصحافة العالمية وصحف المنطقة ولكنها لم تأخذ الحجم المناسب للشعور الوطني في الصحف والفضائيات العراقية مما يكشف عن شرخ في الثقافة الوطنية سنعاني منه كثيرا إن لم يتم دراسته واستحضار العبر منه ؟

    عرف السيد داود اوغلو وزير خارجية تركيا بطموحه إلى أن يكون منظرا لحالة ولدت ميتة عبر كل من :-

    1-  تبرير العلاقة مع إسرائيل كعربون للرضا الأوربي في قبول تركيا عضوا في الاتحاد الأوربي ؟

    2-  محاولة إيجاد دور جديد لتركيا في المنطقة العربية من خلال استثمار ما يسمى بالربيع العربي ؟

    3-  اختيار الحالة العراقية مجسا للتناغم مع الحس الطائفي المنبعث مع زيادة نشاط تنظيم القاعدة الوهابي التكفيري وهو الفصيل الواعد بتحقق الحلم الإسرائيلي والأمريكي الأوربي بتفتيت المنطقة وصيانة الأمن الإسرائيلي , ولذلك أكثر اوردغان رئيس الحكومة التركية ووزير خارجيته داود اوغلو من التصريحات المتدخلة بالشأن الداخلي العراقي واحتضانهم للسيد طارق الهاشمي المطلوب قضائيا للعراق هو تصرف لا تبرره الأعراف الدبلوماسية وقواعد القانون الدولي ولا يبرره حسن الجوار بين البلدين .

    4-  اختيار الحالة السورية لتفجير الاحتقان الطائفي بوجه محور المقاومة والممانعة , والقيام بشكل مفاجئ بالهجوم على قيادة النظام السوري الذي بلغت العلاقة معه إلى درجة رفع التأشيرة بين البلدين , وأصبحت التجارة التركية هي المستفيدة الأكثر في تلك العلاقة ؟

    وكانت المفاجآت السلبية هي من سمات مواقف الحكومة التركية من خلال كل من :-

    1-  حادثة الموقف المتشنج ظاهرا مع شيمون بيريز الإسرائيلي في مؤتمر دارفوس الاقتصادي والذي انخدع فيه الكثير في المنطقة العربية ؟

    2-  حادثة سفينة الحرية التركية التي قتل فيها تسعة من الأتراك على يد الجيش الإسرائيلي فتوعدت الحكومة التركية بشخص رئيسها ووزير خارجيتها ولكنها كانت جعجعة في فنجان كما يقولون ؟

    3-  تدخلهم غير اللائق في قضية طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي المطلوب للقضاء العراقي

    4-  استمرارهم بالتهديدات غير المجدية كما حدث مع إسرائيل في حادثة سفينة الحرية وهذه المرة ضد الأكراد السوريين في الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا وذلك خوفا من تواصل هذا التحرك مع تحرك حزب العمال الكردي التركي الذي يشكل وجعا للحكومة التركية منذ عقود ؟

    وزيارة السيد داود اغلو التي اتسمت بالخرق الدبلوماسي وعدم اللياقة الأخلاقية أفقدته ومن وقف معه ومن استقبله في دائرة الفشل السياسي الذي لا يعرف تشخيص الأمور الملتهبة ولا يعرف فن إطفاء لهيب الأزمات , في منطقة أصبح لهيبها بسبب رعونة السياسة في كل من :-

    1-  تركيا

    2-  السعودية

    3-  قطر

    وسبب هذه الرعونة المفاجئة والطارئة على تقاليد الحكم في كل من هذه الدول هو الإيحاء الأمريكي المختزن للكثير من الدهاء في توريط الشركاء والحلفاء في شباك الأزمات الساخنة ليحترق من يحترق , وليبقى هو أي الأمريكي يلملم شباكه ويبحث عن هواة جدد يجعل منهم وقودا للمحارق المستمرة في أكثر من مكان من العالم ولاسيما العالم العربي والإسلامي باعتباره المنطقة الساخنة التي تقف على بركان تاريخي معقد بالمواقف والرؤى التي لا تحلها الحسابات الدنيوية ولا السياسات الوضعية , لأنها لا تنتمي لروح هذه الحسابات ولا لرؤيتها للكون والحياة .

    وصاحب الأولوية في حل ما تبقى وما طرأ من مشاكل وعقد على الصعيد العالمي هو من يمتلك بوصلة السماء صاحبة صناعة الحدث الكوني ومنه الفعل البشري الذي مهما خالطه من تمرد وجموح إلا انه لا يقوى في النهاية على كبح جماح كل من :-

    1-  الضعف

    2-  المرض

    3-  النسيان

    4-  الغفلة

    5-  الموت

    وهذه الرؤية المعرفية للازمات الإنسانية تخلفت عنها كل برامج وخطط المنظرين ودهاقنة السياسية الذين لم يواكبوا ولن يواكبوا صنع الحياة وهبتها التي تبقى سرا تعجز عنه أبحاث الفضاء والجيولوجيا , وأبحاث الطب والبايولوجيا , وأبحاث علم الاجتماع والسايكولوجيا والبراسايكولوجيا ؟

    ولان السيد اوغلو والبارزاني والسيد اوردغان رئيس الحكومة التركية وكثيرا من رؤساء الكتل والأحزاب وأنظمة التبعية في المنطقة العربية استهوتهم وخدعتهم تكنولوجيا السياسة الغربية فاستسلموا لمواقفها وقراراتها ,ولأنهم أصبحوا رهينة وضحية لأخطاء وشطط بعض من ادعوا التدين زورا وبهتانا لذلك أداروا ظهورهم لمنبع الوحي والتجلي وبوصلة السماء التي بقينا نراهن عليها بفخر وعلم لا يغادر حقيقة الأشياء إلى زيف الواقع وخداعه

    وعتبنا اليوم ليس على السيد اوغلو ؟

    ولكن عتبنا على الذين استقبلوا اوغلوا في اربيل وكركوك ونسوا انهم ينتمون لحاضنة وطن لم يبخل عليهم في كل شيء وما استغلال البعض منهم لعائدات المنافذ الحدودية , وطمع الآخر منهم بالحصص النفطية وتراخيصها مع ميزانية على حساب بقية اشقائهم وشركائهم في الوطن وثرواته التي جعلت مكاتبهم وثيرة وأرصدتهم مرتفعة يباهون بها زوارهم ومن يرتبط معهم بعلاقة عمل ليست لها هوية الوطن ؟

    وهؤلاء الذين استقبلوا اوغلو نسوا أنهم منتمون لدولة لها حرمة ولوطن له سيادة , ومن لا يحترم حرمة الدولة ولا سيادة الوطن لا يمكن أن يكون ضيفا مرحبا به ؟

    فرئيس الإقليم والوزير والمحافظ ورئيس مجلس المحافظة هم موظفون في الدولة العراقية الفدرالية والدستور الفدرالي حاكم على الجميع , وفن السياسة لا يتجاوز على نصوص الدساتير بل يحترمها حتى يكون فنا تتذوقه افهام العارفين بفن الإدارة والسياسة؟