التصنيف: اقتصادي

  • الإيمو ظاهرة أم حالة؟

    لم يكن الحديث الإعلامي عن الايمو موفقا، حيث اعتمد التضخيم والمبالغة، والدوافع سياسية.ولم يكن تناول الموضوع يتوخى الجانب الثقافي بمقدار ما كان يتوخى الإثارة على طريقة قول الشاعر:-

    وقصيدة قد قلتها ليقال من ذا قالها 

    تأتي الملوك غريبة ليقال من ذا قالها 

    والإثارة لم تكن موقفة، لأنها عرضت الموضوع كأي المواضيع التي تتطلب الحيادية في العرض، والأمر ليس كذلك.

    ومنهم من سارع الى اعتبارها ظاهرة، والامر لم يكن كذلك في سياقات علم الاجتماع، فالظاهرة: هي التي تعم فئة من المجتمع تتعدى الطبقات والعادات والمجتمعات، اي أنها عابرة للحدود والبلدان والقارات. 

    أما الحالة: فهي تختلف في المعنى بين الظاهرة المرضية والظاهرة الاجتماعية، أما الحالة في المعنى المرضي فهي: العدد منظور إليه بحساب الأفراد، فنقول الحالة المرضية لفلان مرضية مثلا، ولفلان الآخر غير مرضية من حيث مدى تطورها وعدم قدرة العلاج السيطرة عليها، فنريد بالحالة هنا “شيئا محددا لشخص محدد بالاسم ومشخص علميا بالمرض المقصود.

    وعليه تكون الحالة المرضية في المعنى الطبي هي غير الحالة المرضية في المعنى الاجتماعي، وهي غير الحالة الاجتماعية في المعنى الإحصائي المدني.

    الايمو في المعنى السايكولوجي: هي حالة وليست ظاهرة.

    وهذه الحالة تؤخذ بمنظار المجتمع العراقي: حيث لا يزال الحديث عن “الايمو” ليس معروفا لدى المجتمع العراقي، ولولا التسريبات الإعلامية المقصودة لما كان للايمو هذا الحضور والانتشار الخبري الذي ظل يلفه الغموض وتتناوله تفسيرات غير صائبة. 

    والايمو: هو اختصار، بل اقتطاع لكلمة “emotional” وتعني عاطفي او حساس ، وهذا يعني ان الكلمة غربية وولادتها هي ومعناها في محيط غربي.

    أما استعمالها فهو الآخر غير موفق، لان استعمال هذه الكلمة انجليزيا يكثر في الجوانب البايولوجية، ويخصص الاستعمال في الجوانب الأخلاقية التي لا ينفرد بها شخص دون آخر.

    اما عندما نريد ان نصف أحدا بأنه حساس فنقول :”sensativ ” 

    وهذا التشخيص عادة ما يكون خاصا بفئة معينة من الناس وفي كل المراحل العمرية.واستعمال كلمة “الايمو” على الشباب الذين يرتدون لباسا خاصا يمتاز مثلا بما يلي:-1-  الملابس الضيقة 2-  الشعر الطويل بتسريحة خاصة 3-  ارتداء الاسوارات بالمعصم 4-  الميل الى اللون الأسود من الملابس أما عن تجمع هؤلاء في بعض الأماكن مثل: المنتزهات او المقاهي او الشوارع والمحال، فهي ليست حالة تدعو للريبة والشك في سياق الفهم الاجتماعي والتحليل النفسي ، فلدينا الكثير من الأمثلة التي تفسر ذلك:-

    1-  شبيه الشيء منجذب إليه .

    2-  الطيور على أشكالها تقع . 

    ولكن الشك والريبة تأتي عادة نتيجة لما يصدر عن تلك الحالات والمظاهر من أفعال تصطدم بالمألوف وتخالف العرف، وتتجاوز على الأخلاق. 

    وهنا يساء فهم الحرية، مثلما يساء فهم الثوابت التي تحدث عنها الدستور العراقي، وهي على الشكل الآتي:-

    1- ثوابت الإسلام 

    2-  ثوابت الديمقراطية 

    3-  مناشئ الحرية الشخصية 

    ولقد نبهنا أكثر من مرة على عدم صوابية هذا الخلط غير المبرر بمصطلح لا يكتسب رجاحة معرفية في معنى الثابت الذي يختلف فيما ذكر دون ان يخصص التلازم الغائي للتصرف الإنساني وحاجته الى ممارسة الحقوق في رحاب كون واجتماع هادف ومصنوع لمرجعية هادفة.وحقوق المخلوق لمرجعية السماء الهادفة والمنظمة ، يترتب عليها إنتاج منظم وسلوك غائي يسعى نحو التعاون والألفة ، يجد نفسه مشغولا بالعمل والتواصل، فليس هناك من فراغ على كل المستويات ، ولهذا لا نجد ما يلي:-

    1-  لا نجد اجهاد العمل كما هو في علم النفس الفرويدي.

    2-  ولا نجد مفهوم ومعنى لهيب العمل الذي يبرر الاحتراق نفسيا وعصبيا ثم جسديا كما هو في المعنى المادي المحاصر بالاعياء والخيبة والسوداوية التي تنتج الحالات الغريبة ومنها حالة ” الايمو”. 

    3-  ولا نجد تكاثر حالات الكآبة التي أصبحت تحصد الملايين من الناس لاسيما في المجتمعات التي حصلت على خدمات متطورة وحقوق في جوانب كثيرة، والسويد من الدول الاسكندنافية مثالا على ذلك.

    4-  لانجد انتشار القلق والارق ، والوسواس ، والعصاب القهري 

    5-  ثم لا نجد سلوكا منحرفا “كالمثلية” “اللواط” التي شرعت لها بعض الدول وإجازتها ظنا منهم ان ذلك حقا او حلا لمشكلة في الزواج وما هو كذلك، ولكنه من فراغ فكري روحي نتج عنه أخيرا ما اقترحه احد السحرة في الهند على رجل ان يتزوج من كلبة وقد فعل الرجل وانتشرت صوره عبر الانترنت.  

    ان وراء “الايمو” فراغ روحي وفكري لا تحاولوا تبريره بغير ذلك ولا تعطوه درجة من حرية الرأي، فحرية الري مقدسة عندما تنبع من محتوى إنساني، أما عندما تنطلق من انفلات فردي وسلوك بهيمي لا يعرف حاجة الوطن والانسان وحركة الزمان، فذلك هو الموت والفناء غير المشرع من نوافذ السنن الكونية.

    والايمو لا تعالج بالعنف أولا، وإنما بمشاريع العمل الذي يستوعب الشباب ، ثم بمشاريع التربية الفردية والأسرية والاجتماعية، والدولة لا يحق لها ان تستعمل العقاب إلا بعد ان توفر الأمن والحقوق وتضمن ممارسة الحريات بإطار من المسؤولية، ويستثنى من ذلك حالات الاعتداء على الآخرين..   

  • قمة الجامعة العربية بين الضيوف والمستقبلين

    تقوم كل احتفالية على الأطراف التالية:-

    1- الضيوف

    2- المستقبلين

    3- الجمهور

    وفي الاحتفاليات الرسمية الخاصة مثل القمم العربية يكون للضيوف والمستقبلين حصرا تاثير خاص يعتمد عليه النجاح بعيدا عن الجمهور الذي لايكون حضوره مباشرا .

    ولكل من ضيوف قمة بغداد المرتقبة نهاية شهر اذار ومستقبليها ظروفهم الخاصة التي لو بقيت على ماهي عليه, فان القمة لاتكون نعمة, بل ستكون نقمة وخصوصا على المستقبلين الذين هم بحاجة الى رسم صورة ايجابية عن حدث سياسي ينظر له العالم بعين الترقب بعد الغياب الذي عاشه العراق عن المناخ الدولي والعربي والاسباب معروفة..وضيوف قمة بغداد يتفاوتون في رغبتهم لحضورها, فبعضهم مقبل على فتور, وبعضهم مكره اخوك لابطل, والبعض الآخر متردد يقدم رجلا ويؤخر اخرى, ومنهم من سيحضر على مضض, ومنهم من سيكون تمثيله بالحد الادنى, ومنهم من لايحضر وقدم اعتذارا مسبقا, ورغم ان كل الدعوات سلمت رسميا, الا انه لم يصل عدد الوفود التي اعلنت استعدادها للحضور على ثلاثة عشر وفدا قابلة للنقصان وليس للزيادة.وضيوف من هذا النوع سيشكلون ثقلا امنيا يضاف الى الهم الامني في البلاد, وضيوف من هذا المستوى ستكون رفقتهم الامنية والدبلوماسية مكلفة، ثم ان ضيوفا من هذا النمط يحتاجون الى بذل جهد نفسي يتحلى بمزاج منفتح مستوعب قادر على صناعة الفرح في نفوس الضيوف على طريقة: “ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت رب المنزل” وهؤلاء الضيوف بعضهم يستحضر فضولا للتعرف على شؤون البيت العراقي الداخلي.وبعضهم يحلو له الانفراد بخلانهم من اهل البيت العراقي والذين قد لايكونوا من المستقبلين, وهنا ربما تقع ثغرات تنظيمية في العمل الدبلوماسي تحتاج الى فلاتر خاصة واستباقية نرجو ان تكون حاضرة, ولو اننا نشك بوفرتها, ونعلم بدرجات التسرب المعلوماتي التي تنضح من شبكة العلاقات الحزبية التي تعاني  ولاءات تغرد خارج السرب الوطني, وتلك مسألة تكوينية في جسم العمل السياسي المدعى بكثرة العناوين وندرة الجودة واضمحلال الثروة المعرفية, وهذه جميعها هي من اسباب اعاقة التقدم في ماراثون الميدان السياسي الذي لم تجد الدولة ولا الحكومة فيه ارقاما تحلق في افق المنتديات العراقية والعربية والدولية.

    ومن الضيوف من سيكون ثقيلا في طلباته ونقصد بها هنا:

    1- السياسية بما يفرق الجيران 

    2- الامنية بما يحرج المؤتمنين عليها 

    3- الاقتصادية: بما يصنع الشك والريبة وفوقهما الجشع الذي يفسد الاخوة  

    4- الحدودية: بما يخلط اوراق الماضي ويفسد بهجة الحاضر 

    5- المديونية: بما يسقط ميثاق القرابة ويغير معاني الولاء لدى العصبة الواحدة في                               سابقة تتجاهل التاريخ والقيم الذي كان يقول: 

    اخاك اخاك ان من لا اخا له

                             كساع الى الهيجا بغير سلاح 

    وطلبات الضيوف تنتظم بحسب قدرة المضيف على الاستيعاب وفراسته في شؤون الاجتماع والسياسة, ومن هنا يأتي دور المستقبلين العراقيين والذين ازدحمت مناخاتهم واخبارهم السياسة بمايلي:

    1- الخلافات السياسية الداخلية المستمرة بين الكتل والاحزاب.

    2- التحضيرات للمؤتمر الوطني الذي لم يعقد الى الان .

    3- التصريحات المرتجلة والمتسرعة حول كل من:

    ا‌- ازمة النووي الايراني

    ب‌- الازمة السورية 

    ت‌- ازمة مضيق هرمز

    ث‌- مشاكل التراخيص النفطية بين المركز والاقليم

    ج‌- قضية كركوك والمادة 140

    ح‌- قضية المناطق المتنازع عليها 

    خ‌- قضية دعوات الاقاليم وموقف المركز منها 

    د‌- قضية السيد طارق الهاشمي

    ذ‌- الخلافات الخاصة بين القائمة العراقية وقائمة دولة القانون 

    والمضيف الحاذق لايسمح بلباقة وانتباه عالي المعرفة وحيطة ملتفتة لكل جوانب المواضيع السياسية من ان تفتح مداخلات حول القضايا الخاصة بالشأن الداخلي العراقي, والتي تبقى حصرا من مهمات الحوار العراقي وليس من الحكمة طرحها على موائد القمة العربية والتي سيكون طرحها يشكل ضررا بالغ الخطورة على مستقبل الحراك السياسي الداخلي في العراق.على ان المضيّف العراقي تنتظره قضايا مصيرية في القمة العربية التي ستعقد في بغداد ويأتي على رأسها:

    1- قضية خروج العراق من البند السابع 

    2- قضية الارهاب، الذي يستنزف من العراق الكثير من المال والجهود والارواح 

    3- قضية المياه، والتي يجب ان تحظى بقرارات القمة العربية ومن هنا فإن حضور الجانب السوري من اجل هذا الموضوع في غاية الاهمية 

    4- قضية التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق 

    هذه المحاور يمكن للمسؤول السياسي العراقي وهو المضيف والمستقبل لوفود القمة العربية في بغداد ان يجعل منها مادة غنية للبحث والمداولة بما يجعله ويجعل ضيوفه لايجدون وقتا لتناول المواضيع الداخلية في الشأن العراقي, وتلك حكمة لايرقى اليها الا نخبة الرجال.ولنتذكر دائما اننا بحاجة ان نحول ما انفقناه وبذلناه من جهد ومال لانعقاد هذه القمة ان لايذهب سدى, فالشامتون كثر والمتربصون شرا بالعراق ليسوا بأقل عددا, ولكن وحدة العراقيين هي الرصيد الذي يعوضنا عن كل الجفاء الذي جوبهنا به في الماضي, فلنجعل من مناسبة القمة فرصة لاظهار الصبر العراقي والكرم العراقي والارادة العراقية التي تجعلنا نكبر بعيون الآخرين.

  • سوريا.. أغلبية تستحق التقدير

    عرفت الديمقراطيات الحديثة بالأغلبية إلا في المنطقة العربية، فإن حساب الأغلبية غير منظور إليه إلا من خلال تحقق مصالح أصحاب القرار في عالم غير متوازن تؤخذ فيه الفيتوات بالعشرات ضد حقوق الشعب الفلسطيني لصالح اسرائيل، بينما يعتبر فيتو واحد لصالح أغلبية الشعب السوري يبعث على الاشمئزاز لدى من يناصر اسرائيل، وهذه المرة يناصر الإرهاب والمجموعات المسلحة؟

    أغلبية الشعب السوري اليوم من خلال أحداث سوريا ومحنتها مع المدعين وهم كل من:

    1- معارضون يدعون تمثيل الشعب السوري وهم لا يمثلون إلا أنفسهم أو نسبة ضئيلة ممن هم على هواهم.2- أجانب يدعون الغيرة على الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.3- عرب يتكلمون باسم الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.

    4-  صهاينة يخططون لحفل غنائي يكون ريعه لدعم المعارضة السورية، والمعارضة الوطنية في الداخل ترفض ذلك.والأغلبية السورية هي من تدفع اليوم ما يلي من الضرائب:1-  القتل على الهوية من قبل عصابات المسلحين.2-  منع الطلاب من الذهاب الى المدارس، وقد تضررت ألف مدرسة بسبب أعمال الشغب، وقتل ستون طالبا وعشرات المعلمين والأساتذة.3-  إغلاق الأسواق بالتهديد بقوة السلاح.4-  تعرض الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية الى عدم قدرتها على استقبال المرضى وإسعاف المصابين.5-  اغتيال ما يزيد على ألفين من العسكريين السوريين من قبل العصابات المسلحة.6-  استهداف خزانات الوقود بالتفجير من قبل العصابات المسلحة.7-  تفجير الجسور وسكك القطار من قبل العصابات المسلحة.8-  اغتصاب النساء فقد اعترف احد الإرهابيين باغتصاب مائة امرأة.9-  تدمير بعض الأحياء السكنية وتهجير أهلها بالقوة كما حدث في باب عمرو في حمص. 10- الحصار الاقتصادي للشعب السوري مع فرض بقية العقوبات ومنها السفر وحرية الحركة بسبب إشاعة الرعب.11- محاولة زرع الفتنة الطائفية لزعزعة استقرار المجتمع السوري وهي اخطر أنواع التحدي الذي واجهه الشعب السوري بوعي وطني يستحق التقدير.هذه هي الضرائب التي يواجهها الشعب السوري وغيرها الكثير وعلى ضوء ذلك فان الحرب الإعلامية التي شنتها قنوات الفتنة والتحريض والتي أصبحت معروفة من خلال ما يلي:1-  فبركات شاهد عيان والتي فضحتها الردود المباشرة ميدانيا بأسماء من ذكرهم شاهد العيان على أنهم قتلى او مصابين واذا بهم يظهرون على شاشات الفضائيات السورية بنفس اليوم ينفون ما قيل عنهم.2-  فبركات الفيسبوك والتي ظهر عدم صحتها.3-  فبركات الصحف ووكالات الأنباء وتصريحات المسؤولين في كل من أمريكا وإسرائيل والأوربيين وبعض مسؤولي الجامعة العربية.الأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة السياسية لدى الشعوب التي تتعرض الى التآمر الخارجي، وهذا التآمر لم يعد سرا، ولم يعد مجرد رأي ينفرد به بعض المتحيزين لطرف ما؟والأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة الديمقراطية تستحق الدراسة والتأمل واخذ العبر، وظاهرة من هذا النوع تفرض نفسها على كل من:- 1-  الصحافة الحرة، ولذلك نرى صحفا مثل: الغارديان والواشنطن بوست رغم دعم حكوماتهم للمعارضة المسلحة وهم أقلية في المفهوم الديمقراطي الا ان هذه الصحف تعترف وتشيد بالأغلبية السورية. 2-  الشخصيات الوطنية المثقفة من الكتاب والمفكرين في كل من مصر وتونس وموريتانيا والأردن وتركيا وإيران وفلسطين والعراق والجزائر واليمن والبحرين وروسيا والصين والهند وكوبا والبرازيل والأرجنتين والسودان وجنوب افريقيا تقف مع الأغلبية السورية. 3-  التجمعات الشعبية العربية في مصر وتونس وموريتانيا والعراق تقف مع الأغلبية السورية. والأغلبية السورية ظاهرة شعبية وطنية تميزت بعدم طائفيتها رغم كل الدعوات الطائفية من حولها التي استحضرت أدواتها كل من:-

    1-  تنظيم القاعدة الوهابي الإرهابي.2-  الأحزاب السلفية المدعومة بأنظمة التخاذل العربي المتواطئة مع اسرائيل وحماتها من الأمريكيين والأوربيين.3-  بعض أطراف اليمين المرتبط تاريخيا بمال الأسر العربية الحاكمة.4-  تنظيم الإخوان المسلمين بعد التصالح المريب حول صفقات الحكم الجديدة في العالم العربي.5-  الجماعات التلمودية الصهيونية التي أعلنت عن حفل غنائي يكون ريعه للمعارضة السورية.الأغلبية السورية اعترف بها مركز قطري إحصائي على طريقة والفضل ما شهدت به الأعداء.والأغلبية السورية سارعت لاكتشافها كل من الصين وروسيا على طريقة: رب أخ لم تلده أمك.والأغلبية السورية رآها السيد كوفي عنان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لقائه مع مفتي سورية ومجموعة من علماء الدين المسلمين من كل المذاهب، ومجموعة من رجال الدين المسيحي يمثلون كل الطوائف المسيحية.الأغلبية السورية شهادة على فساد النظام الدولي الذي لم يناصرها، وهي شهادة على خطا منهجي قديم لدى بعض الأحزاب الدينية الطائفيةوالأغلبية السورية لمن يفهم الدين والسياسة لا تعير بمن يأتي معها من رجالات النظام الذي عرفت أخطاءه بعد ان أصبح لهذه الأغلبية دستورا جديدا هو ولادة لسورية جديدة يصبح الجميع فيها أمام صوت الشعب واختياره، وهذا الطريق هو الذي يجنب سورية الفوضى والخراب ويحفظ مستقبلها.

  • انتخابات محور الممانعة

    أصبحت روسيا تستحق الانضمام الى محور الممانعة، بعد الطعن بانتخاباتها، وهي محاولات من الفريق الذي اتخذ من الديمقراطية شماعة لتحقيق مآربه في منطقتنا، ثم جاءت محاولة اغتيال “بوتين” في طريق التصفيات التي تنتمي الى المخططات السرية التي اغتيل بها علماء الذرة الإيرانيين،  وهي المخططات السرية نفسها التي اغتيل بها علماء الذرة العراقيون. ومحور الممانعة يكتسب مصداقية هذه التسمية بناء على طبيعة الصراع الموجود في المنطقة، وهو صراع يختصر التاريخ،  والقيم،  وأخلاقيات العمل السياسي، وظلامة هذه الأمة التي أصبحت فلسطين رمزا لها. وكل قضية تكتسب ما تكتسبه القضية الفلسطينية، فالمقاومة حق تباركه السماء قال تعالى: “واعدوا لهم ما استطعتم من قوة”، وقال تعالى “وجاهدوا في الله حق جهاده”، وقال تعالى: “كتب عليكم القتل وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون”، وقال تعالى: “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا وان الله لا يحب المعتدين”، وقال تعالى: “واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة اشد من القتل”.وهذه الآيات هي تنظيم للوسائل التي يؤخذ بها الحق الذي يعتدى عليه دائما من قبل قوى الظلام التي عشقت المادة ومظاهرها، وسنت لنفسها شعارات جعلت منها مصيدة للشعوب التي تعاني تخلفا ثقافيا لإبعادها عن مرجعية السماء التي لا يمكن للبشرية ان تنعم بخير واستقرار بدونها، وهذا الذي يحدث اليوم في عالمنا ما هو إلا نتيجة حتمية لابتعاد قوى السيطرة والهيمنة في الأرض عن مرجعية السماء، لأن حتمية علاقة الأرض بالسماء هي الحتمية الأحسن والأتم والأصلح قال تعالى: “قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا”.

    والذين يرفضون مرجعية السماء فكريا أو الذين يبتعدون عن مفهومها من خلال تأويلات لا تصمد أمام العقل،  أولئك هم الذين يؤمنون بالله إيمانا سطحيا، فيتخذون من تلك السطحية مدخلا لتغيير الشعارات والمفاهيم في سبيل مصالحهم ومنافعهم الدنيوية ومن خلال هذه السطحية نجد المشتركات التالية: 

    1-  المرجعيات الدولية ذات المصالح الكبرى.

    2-  المرجعيات الدينية التي تعبد الله على حرف وما أكثرها في عالمنا اليوم، ومن كل الأديان.3-  المرجعيات الحزبية التي التحقت بركب الذين يخاصمون المقاومة والممانعة.4-  المرجعيات الثقافية التي تمول ماديا وثقافيا من الاتجاه التوراتي المحرك الحقيقي لأكثر أصحاب القرار في مجلس الأمن الدولي.5-  المرجعيات المالية التي تلتقي مصالحها مع شبكة المصارف والبنوك والشركات الكبرى التي تمتد اذرعها في حقول الاقتصاد المتنوع.وانتخابات محور الممانعة هي الانتخابات التي جرت في كل من:-

    1-  روسيا الاتحادية: حيث حصل “بوتين” على 64/0 من نسبة المقترعين، مما يجعله يدخل باب الحكم الديمقراطي وهو الباب الشرعي في مفهوم السياسة المتعارف عليها اليوم.

    2-  الانتخابات التشريعية الإيرانية: حيث فاز المحافظون بهدوء،  بعيدا عن ضجيج الإعلام الغربي والصهيوني المعادي والذي خذل الشعار الديمقراطي في أكثر من مكان،  مثلما خذله الكثير من الذين ينادون بالديمقراطية قولا وينسونها عمليا بل يشوهونها تطبيقا لأنهم ينطلقون من ردات فعل مهزومة،  ويتعاملون بأمزجة مريضة لا تصلح للمشروع النهضوي الذي يحتاجه الناس.

    3-  الاستفتاء على الدستور السوري الجديد: حيث كانت نسبة الفوز 57|0 من مجموع أصوات الشعب السوري الذي يحق له   التصويت،  ونسبة 89| 0 من نسبة المقترعين. بينما صوت 9|0 على رفضه،  وهذا يعني إننا أمام ولادة سورية جديدة بعيدة عن الحزب الواحد،  وبعيدة عن القائد الواحد ودكتاتوريته المحتملة.

    وعندما نتكلم عن انتخابات محور الممانعة، إنما نتكلم عن ايجابية دستورية تستحق الذكر،  ونتكلم عن حق الأغلبية من المواطنين وهي موضوعية تحتاجها ثقافتنا التي لا نريدها تختزن الأحداث التاريخية بطريقة خاطئة تنطوي على الكثير مما يلي:

    1-  طائفية تفضحها نبرتها ورهاناتها ومساحتها الجغرافية وخريطتها المذهبية التي غادرت شواطئ العلم والمعرفة. 

    2-  سطحية ثقافية ومحدودية ذهنية تدلل عليها: قياسات باطلة في البرهان المعرفي،  واستقراءات ناقصة تنطوي على طفرات لا يدعمها المنطق وهو هندسة العقل البشري، ولا تؤيدها الفلسفة وهي نظم العالم نظما عقليا  ولا يؤيدها العرفان: وهو نظم العالم نظما وجدانيا.

    ولقد قرأنا وسمعنا في هذه الأيام، ومما جاء في بعض المدونات من تورط بالقياس الباطل حيث لا يعرف الصغرى ولا يعرف الكبرى والعلاقة بينهما،  ولا يعرف الاستقراء وتطبيقاته ونتائجه ومكامن الثغرة المنطقية فيه كما لا يعرف الفلسفة ومناهجها في نظم العالم،  ومن لا يعرف تلك المعارف لا يعرف العرفان وقواعده،  مثلما لا يعرف الشرع وقانونه على طريقة: من اشتغل بالتجارة بدون فقه هلك،  ومن اشتغل في السياسة بدون علومها ظل.

    ولذلك ظلمت الثورة حيث تحتاج الى المؤازرة والتقويم، فأصبحت الممارسات التالية بضاعة للثورة وهو حكم باطل والتي شاهدنا منها ما يلي:

    1-  شعارات الكراهية ضد المقاومة والممانعة.

    2-  ممارسة القتل على الهوية.

    3-  تخريب الممتلكات العامة والخاصة.

    4-  أكراه الناس بالقوة على إغلاق المحال ومنع الذهاب للمدارس والجامعات ومنع الدوام في المؤسسات الحكومية.

    5-  اغتصاب النساء وأمثلته كثيرة وموثقة.

    6-  الاستقواء بالخارج الأجنبي علنا.

    7-  مد الجسور مع ممثلي الكيان الصهيوني عدو المقاومة التاريخي.

    8-  الاستعانة بالمال المشبوه من الأطراف التي لا تعرف الديمقراطية في حياتها. 

    9-  ظهور تنظيم القاعدة الوهابي ناطقا رسميا باسم الثورة وما تصريحات أيمن الظواهري إلا شهادة على ذلك.

    10- التحاق مشايخ الفتنة والفتاوى المريبة في خطابات الثورة يشوه محتواها ويمسخ هويتها.

  • فتاوى عجيبة.. وأسماء وشروط مريبة

    مازالت الفتوى عصا يتكئ عليها من لا يستحقها ممن لم يهضم مائدة الفقه والأصول، وممن لا يعرف تأويل الآيات، ولا يدرك صدق الروايات. وللقارئ المتعب من هموم الحياة، والمحاصر بأخبار الفضائيات لاسيما تلك التي تقدم برامج الشريعة والحياة، ولا تسلط الضوء على ما يجري في القدس من انتهاك للمقدسات.  وما معنى ان يستقبل نتنياهو في “ايباك” ويثني عليه “اوباما” ثم يتبعه وزير دفاعه مادحا للضيف المدلل، ومحذرا لأعداء اسرائيل بأقسى العبارات، ناسيا متاعبهم المالية التي من جرائها قلصوا في أوربا ما لديهم من وحدات. وارضاء للضيف المدلل “بنيامين نتنياهو” دعا النائب الأمريكي “ماكين” الى ضربات جوية لمساعدة المعارضة السورية التي عرفت بطولاتها الوطنية في “باب عمرو” التي لن ينساها أهالي حمص، ولن ينساها الشعب السوري بفضل روايات “شاهد عيان” المفبركة بتقنيات مموهة مثلما لم ينس طائرة الاستطلاع الأميركية التي أصبحت خردة في أزقة حمص التي تحولت الى خرائب مهجورة عاد إليها فقراؤها ليجدوا من يريد ان يمن عليهم بفتات المساعدات الإنسانية وهذه المرة من اسرائيل. التي عبرت عن فرحتها بإرسال أسلحتها وتقنياتها في الاتصالات التي لم تشاهد في الأسواق التي تعرضها بعد، كل ذلك بسبب اللقاءات المجانية المستعجلة التي أجراها مع فريق العمل الصهيوني كل من:1-  المعارضة جدا التي تحمل الجنسية الفرنسية وتعمل بوظيفة متقدمة “بسمة قضماني”.2-  المعارض من فريق مجلس اسطنبول “خالد خواجا”.وهؤلاء من المتحمسين للصداقة الصهيونية، ومن الرافضين لوساطة الحكومة العراقية بين المعارضة والنظام السوري، ومع هؤلاء البهاليل الذين ينتخي لهم سعود الفيصل وحمد بن جاسم الذين تنص دساتيرهم على حصرية الحكم لعوائلهم من ذكور أبنائهم وأبناء أبنائهم، والذين يتجسس لبعضهم من يراقب الطبيبات السعوديات الآتي يقمن بسياقة سياراتهن داخل ساحات المستشفيات فيتوعدون بتكسير أيديهن.

    ويكتمل مسلسل الأسماء المريبة مع المعارضة السورية التي تحولت الى عصابات قتل وجريمة وحقد وكراهية بوجود من يتحمس للتدخل الأجنبي في سورية وهم كل من:1- رفعت الأسد الذي اعتدى على حجاب النساء السوريات في دمشق في الثمانينات عندما كان قائدا للسرايا ثم عزل بسبب ذلك وطرد خارج سوريا.2-  عبد الحليم خدام الذي كان وراء صفقات طمر النفايات الذرية في الصحراء السورية عندما كان وزيرا للخارجية ونائبا لرئيس الجمهورية.

    وبعضهم الآخر يسخر من يدعي الفتوى فيصدر مئة فتوى هي من غرائب العصر إليكم بعضا منها: 1-  جواز الاستمتاع الجنسي للزوج مع امرأته الميتة.2-  جواز ممارسة الجنس مع الدمية.3-  جواز رضاعة السائق الأجنبي من المرأة السعودية صاحبة السيارة حتى يحل لها الجلوس معه في السيارة.

    4-  لا يجوز للمرأة السعودية استعمال الانترنيت بدون محرم.5-  جواز اعطاء المال الحرام لمساعدة المعارضة السورية. وهي غير المعارضة الوطنية التي لم تنخرط بدعوات التدخل الأجنبي، مثلما لم تنخرط باعمال القتل والتخريب واستلام المال القطري والسعودي والتي أصبحت في نظر غالبية الشعب السوري عبارة عن عصابات للجريمة، يؤيدهم بذلك كل من:1-  علماء الدين الذين قتل منهم على يد تلك العصابات الشيخ الشهيد احمد صادق امام مسجد مالك بن انس في حي الميدان في دمشق، من أشهر علماء سورية المعروف لدى الشعب السوري هو الشيخ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي امام المسجد الأموي.2-  رجال الدين المسيحي : ومنهم المطران لحام، كما ان البطرك الماروني في لبنان بشارة الراعي الذي يحظى بشعبية مسيحية واسعة في سورية قال في خطبته الأخيرة ان سوريا هي الأقرب للديمقراطية، وذلك بسبب دستورها الجديد الذي سيولد منه نظام جديد غير نظام الحزب الواحد وغير حكم الرجل الواحد، وبسبب الحوار الوطني والتعددية وإلغاء حزمة قوانين الطوارئ. 3-  اعتراف كبريات الصحف الغربية بوجود عصابات مسلحة تمارس العنف.4-  اعتراف فريق المراقبة العربي بوجود جماعات تمارس العنف في سوريا.5-  اعتراف المركز الكاثوليكي للإعلام بوجود عصابات تمارس القتل على الهوية وتنشر الرعب في صفوف المواطنين السوريين، وأحصت في تقريرها “552”  شهيدا من ضحايا العنف. وتبقى الفتاوى الغريبة غير مقتصرة على طرف دون طرف فاذا كانت الفتاوى الخمس التي ذكرناها تمثل مطلقيها ولا تتحمل الطائفة التي ينتمون اليها مسؤولية ذلك واقصد الطائفة السنية الكريمة، فانه كذلك يوجد في الطائفة الشيعية من أساء للفتوى ممن هم ليسوا أهلا للفتوى، ومن أمثلة ذلك ما يلي:1-  إذا قطع رأس إنسان ووضع مكانه رأس إنسان آخر فما حكم زوجته. في المسألة احتمالات والله اعلم. ولا ندري من قال لهذا الجاهل بأنه يمكن زرع رأس إنسان مكان رأس إنسان آخر والطب الى اليوم لم يقل بذلك. انها مجرد دعايات للشهرة لا تنطلي إلا على السذج من الناس. 2-  إذا صلى الإنسان على القمر فكيف تكون القبلة. في المسالة احتمالات والله العالم.هذه نماذج من العقول المتخلفة التي تختفي وراء الفتوى زورا وبهتانا، وما هي بفتوى ولكنها هذيان وتخريف وادعاء باطل على طريقة يحرفون الكلم عن مواضعه.وهكذا عرفنا الفتاوى الغريبة وبعضا من الأسماء المريبة، اما الشروط التي تجمع الغرابة والريبة فهي التي تسربت في أجواء استعداد بغداد للقمة العربية من بعض دهاقين التخلف العربي ومنها:-1-  تسوية الخلافات السياسية الداخلية العراقية.2-  تنفيذ اتفاق اربيل.3-  قبول شروط القائمة العراقية.4-  تسوية قضية طارق الهاشمي.5-  الابتعاد عن سورية.واترك التعليق لأهل العقل والدراية من حملة الهم الوطني.

  • في القمة العربية ..إحذروا “اللبننة”

    سمعنا بعض أطراف من القائمة العراقية ممن نعرف وطنيتهم ونشخّص ضعف الاداء السياسي لديهم, يقولون: “نريد طرح ورقة عن حالة العملية السياسية في العراق في مؤتمر القمة”.

    مثلما سمعنا مطالبات باسم بعض العشائر في الأنبار, ولا نظن عشائرنا العربية في الانبار تقبل بذلك, حيث تقول تلك المطالبات بضرورة تسليح المعارضة في سورية. 

    كما تأكد ان بعض المنابر في صلاة الجمعة في بعض المناطق ابدى موقفا متحيزا في المسألة السورية عندما هاجم قيادة النظام في سورية, وهو مما لاينسجم مع موقف الحكومة العراقية الذي حمل مشروعا للمقاربة بين المعارضة والنظام في سورية, ولو تم ذلك لكان فيه خير للشعبين السوري والعراقي وللعمل العربي الذي افتقد كثيرا من مصداقية التوازن السياسي منذ قرارات الجامعة العربية بتجميد عضوية سورية ثم نقل ملفها الى مجلس الأمن والأمم المتحدة, ثم مشاركتها في مؤتمر ماسمي “باصدقاء سورية” الذي تفضح ممارساته عنوانه الذي يتناقض مع ابسط مفاهيم الصداقة مع الشعب السوري في غالبيته العظمى التي تعظ على جراحها وتلملم احزانها جراء عبث العصابات المسلحة المدعومة من الخارج بصريح الخطابات ووضوح الشعارات وبرامج الفضائيات التي لم تترك وجها للحقيقة إلا وشوهته ولا معنى للحرية إلا وحرفته ولا لونا للديمقراطية إلا وتجاوزته وذلك عندما تغاضت عن مواقف الغالبية من الشعب السوري التي ايدت برنامج الاصلاحات, وتغاضت عن موقف الجيش السوري الموحد مع النظام, وصادرت اصوات الحواضن الدينية للشعب السوري من اسلامية ومسيحية المؤيدة لبرنامج اصلاحات النظام الذي انتج دستورا جديدا للشعب السوري حصل في الاستفتاء على 89|0 من نسبة المقترعين في 26|2|2012 وهذا يعني ان هناك نظاما جديدا سيولد في سورية, وحياة سياسية جديدة تغادر مفهوم الحزب الواحد الى التعددية الحزبية وقد اجيزت ستة احزاب جديدة اغلبها من فضاء المعارضة.

    واللبننة التي لانريدها لأحزابنا وعشائرنا وسياستنا، هي التي ظهرت في ساحة الشهداء في بيروت تتباكى على حمص السورية وكأن حمص ظلامتها اكبر من ظلامة القدس الشريف مدينة الاديان ومهبط البركة والايمان, ولو كان هناك عقل سياسي مدرك لبارك لحمص خلاصها من عصابات القتل والجريمة المستعينة بالمال الخارجي وبالسلاح الأجنبي والصهيوني, ولبكى وتباكى على القدس الشريف التي يعبث الاسرائيلي بمقدساتها ويصادر حرية اهلها, ولألتحق المتباكون على حمص بالمؤتمر الذي نظمته الاطراف المقاومة من فلسطينية ولبنانية في بيروت في اليوم ذاته.

    ولكن النفس الطائفي هو الذي جعل البعض يتباكى زورا على حمص المعتدى عليها بشهادة اهالي باب عمرو المنكوبين بحماقة وتفاهة واجرام العصابات المسلحة والتي سميت من قبل هؤلاء بالمعارضة, وهو امر يرفضه المنطق والعقل والحس السليم، إذ كيف تسمى معارضة من تقتل على الهوية, وكيف تسمى معارضة وطنية من تحرق ممتلكات الشعب, وتفجر سكك الحديد, وتحرق مصافي وخزانات النفط في عز الشتاء وتساقط الثلوج. 

    وكيف وبأي فهم سياسي وطني تسمى معارضة من تدعو الدول الخارجية للتدخل العسكري، بل كيف تسمى معارضة وطنية من تتوسل الرضا الصهيوني وهذا ما قامت به المدعوة “قضماني” وهي من مجلس اسطنبول. 

    واللبننة هي التي سيّرت تظاهرات في لبنان لاتحظى بغطاء شعبي ضد الشعب السوري وبرنامجه الاصلاحي في كل من صيدا وبر الياس وطرابلس, واللبننة المتطرفة هي التي تهرب السلاح من لبنان الى العصابات المسلحة في سورية, واللبننة المتطرفة هي التي تحتضن الجماعات الارهابية التي لاتحمل خيرا للبنان , وهي التي تدير ظهرها للمقاومة الوطنية التي يديرها حزب الله في لبنان.

    هذه “اللبننة” لانريدها ان تصبح عدوى طائفية باسم المشاريع السياسية المشبوهة, ولانريدها ان تكون مشروعا لعشائرنا واحزابنا حيث تصنع الانقسام والفرقة كما يحدث في توجهات بعض الأطراف اللبنانية التي خذلت التدين والعلمنة معا, وقدمت للعدو الصهيوني ماكان يحلم به من وقوع الاحتراب في صفوف الرافضين لكيانه. واللبننة لانريدها ان تستحضر ادواتها غير المرغوب بها في مناسبة انعقاد القمة العربية, حيث تترك الجميع يضحك علينا ويسخر من سذاجتنا ومراهقتنا السياسية التي اضرت بشعبنا وضعفت دولتنا.في مناسبة انعقاد القمة العربية في بغداد والتي يحيطها الضعف من كل جانب, نريد للجميع ان يتحلوا بالتوازن واظهار المحبة وروح الوطنية العراقية, ويستعملوا القاعدة العقلائية القائلة: “عظموا انفسكم بالتغاضي” ، “واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان” “وتحاببوا بقلوبكم لا بالسنتكم” تكبرون في عيون ضيوفكم, وتقدموا للعراق بتضامنكم اجمل هدية طالما تأخرتم عن تقديمها, ولا تنشروا غسيلكم الفئوي فأنه يكشف عوراتكم وهي كثيرة. 

  • الدولة والأزمات…

    تعرف الدولة بشعبها وقادتها, وتعرف الشعوب بانتاجيتها, والانتاجية دليل على التنظيم والتخطيط والمثابرة, ولهذا نجد شعوبا صعدت وتقدمت, وشعوبا تراجعت او ظلت تراوح في مكانها, والمراوحة نوع من اعلان التراجع. 

    نحن في العراق نفتقد لثلاثي البناء والتقدم وهو:

    1- التنظيم2- التخطيط3- المثابرة

    وتعرف القيادات في كل شعب بمايلي:

    1- بالعقل المنظر والمشاور2- وبالحكمة3- وقوة الإرادة4- والتوازن

    وهذه هي مواصفات رجل الدولة الذي نفتقده اليوم, وبافتقادنا لرجل الدولة كثرت ازماتنا في كل من:

    1- ادارة الحكومة2- ادارة العملية السياسية3- ادارة العملية الاجتماعية

    ومظاهر الفشل الحكومي في الادارة تتضح من خلال:

    1- كثرة اللجان وغياب الانتاج على مستوى امانة مجلس الوزراء, وتبدل الوجوه, وبقاء الترهل, والكسل والمماطلة والتبرير المستمر في عدم القدرة على مواجهة الواقع بروح وحيوية تتواصل مع الاخر لتزرع المحبة والامل, بل نرى الاصرار على التشبث بالعناوين, واصدار الاوامر التي تجد طريقها بسرعة الى البقاء على رفوف المكاتب لتصبح عبئا ثقيلا على ذاكرة الحفظ والتخزين لتطالها من جراء ذلك يد الاتلاف والحذف وهي العملية الاكثر انقضاضا على ملفات المواطنين التي استودعوها في دوائر الدولة في حالة لايمتلكون فيها خيارا فكانت النتيجة ضياع مصالح المواطنين ومن هنا بدأت ظاهرة فقدان الثقة بين المواطن والدولة, وهذه اشد الازمات التي تؤشر على فشل الحكومة في اية دولة 

    2- كثرة الوعود, وغياب الوفاء بها ومن امثلتها:ا‌- ازمة الكهرباء التي اصبحت تحاصر الحكومات بعدم الثقةب‌- ازمة البطاقة التموينية: التي اصبحت من مظاهر العجز والفشل الحكومي غير المبرر.ت‌- ازمة الفساد: الذي يكتشف المواطنون والرأي العام كل يوم سيلا من المعلومات والاخبار التي تتعلق بممارسات الافراد الذين انيطت بهم مسؤوليات ادارية ومالية, فظهرت تجاوزاتهم على المال العام بما يصنع فضيحة تسقط من اجلها حكومات في الدول التي تحترم شعوبها, مثلما يظهر باستمرار ممل وغير محتمل عجز المسؤولين ممن انيطت بهم مسؤوليات بطريقة جزافية يخجل منها العقل ويندى لها الجبين والمسؤول عن ذلك بلا استثناء كل من:

    ا‌- احزاب السلطة ب‌- رئيس الحكومة الذي يمتلك صلاحيات تؤهله على عزل غير الصالح ممن تلبس بالفساد, ولكنه لوحظ خلال مدة توليه رئاسة الحكومة لايفعل ذلك, ولا يمارس صلاحياته الا فيما يعزز بقاء غير الكفوئين والفاسدين في مكاتبه خصوصا , وفي مؤسسات الدولة عموما ضاربا عرض الحائط كما يقال قرارات مجلس النواب احيانا, وضاربا عرض الحائط بنصائح من يوصلون نصائحهم اليه بطرق مباشرة او غير مباشرة, والجواب الذي يسمعه الجميع دائما هو:”لايوجد عندنا غير هؤلاء” وهذا الجواب هو الذي يؤسس فشل الحكومة ويصنع الازمات , ويولد العجز الدائم في اداء الحكومة, مثلما هو السبب المباشر لخلق حالة عدم الثقة بين المواطن والدولة, ومن هنا كثرت العناوين والاسماء التي اتخذت من مسميات كثيرة منها منظمات مجتمع مدني وهي ليست كذلك, وشركات استغلت ضعف البنية القانونية وضعف التنظيم الاداري لمؤسسات الدولة, فمارست غسيل الاموال, مثلما مارست تهريب المال العراقي معبئا بالصناديق وتحملها الطائرات مثلما تحمل اية بضاعة قابلة للشحن الجوي, بحيث اصبحت احدى عواصم دول الجوار العربية محطة من محطات توريد العملة العراقية بالملايين مما اوقع بعض مسؤولي تلك العاصمة في ممارسة فساد الرشا, وهي الحالة نفسها التي اوقعت ضباطا من جيوش القوات المشتركة في احتلال العراق يقعون في اغراءات المال وصناديقه التي يسيل لها لعاب ضعاف النفوس فكشفتهم مطارات دولهم قبل ان يعلم احد في مطاراتنا التي تسودها الفوضى بسبب الاحتلال وبسبب النفوس الضعيفة ممن جاءوا مع الاحتلال او ممن تغلغلوا في صفوف احزاب السلطة من الذي ملئت بهم ملفات كل من:

    ت‌- الفصل السياسي ث‌- السجناء السياسيين ج‌- ملف الشهداء ح‌- ملف المهاجرين والمهجرين خ‌- ملف الاعانات الاجتماعية

    ووجود مثل هذا الضعف وهذه الفوضى هو الذي يقف وراءه ضعف من يوضع في موضع المسؤولية وهو غير جدير بها, ونتيجة لذلك تظهر ازمات الدولة التي تتخذ طابعا متكاثرا ومستديما مما يضعف الدولة, ويضعف مواقفها, ويجعلها مرتبكة غير قادرة على مواجهة المتغيرات السياسية والتحديات التي تهدد وجودها,, والتي جعلت البعض يتجاوز على مفاهيم الدولة والنظام فبحجة معارضة النظام المتاحة ديمقراطيا, يذهب البعض لمعارضة الدولة, وهنا تظهر مشكلة تتحول الى ازمة تهدد العمل السياسي الديمقراطي بتبعية تشوه معناه, وتمسخ هويته, وهذه الازمة تتجمع فيها اخطاء الحكم مع اخطاء المعارضين الموجه للدولة والمتمثل في تنظيم القاعدة الارهابي الحاصل هذه الايام على موافقة امريكية اوربية يتناغم مع المصالح الاسرائيلي. 

    وهذه الموجة التي تجتاح العالم العربي اليوم, نحتاج معها رجل الدولة صاحب العقل المنظر المشاور, وصاحب الارادة القوية والحكمة التي تبعث الحيوية والامل حتى يتوازن الاجتماع باتجاه بناء الدولة التي تخدم المواطن بغض النظر عن طائفته وعنصره وحزبه, ولونه السياسي. 

    هذا هو رجل الدولة الذي يواجه الازمات ويتغلب عليها, فلنعمل على اكتشافه, فانه موجود في ثنايا مجتمعنا, ولكن العملية الانتخابية بطريقة القائمة المغلقة, والدستور المثقل بالثغرات هما من ضيع علينا اكتشاف الرجال المؤهلين لقيادة الدولة التي تنتصر على الازمات.

  • الدين مركزية… أم مركز؟

    “فما يكذبك بعد بالدين”  – قرآن كريم– سورة التين  “7”.

    “وان الدين لواقع”  -قرآن كريم– سورة الذاريات “6”.

    المركزية سياسة، والمركز تكوين، والتكوين مقدم على السياسة

    الحوادث التي وقعت في الأيام الأخيرة في بعض مدن جنوب العراق وطالت مكاتب تنتسب الى مركزية تتخذ من الدين عنوانا، وهذه الحوادث لم تكن الأولى، ولن تكون الأخيرة، والمجتمع العراقي، والاجتماع الإنساني يواجهان تساؤلات كثيرة عبر أطوار حياته الاجتماعية والسياسية، ولكن أهم التساؤلات دواما وحضورا هي تساؤلات الفطرة، والفطرة تعرفت على العهد الديني قبل كل العهود التي يمكن ان تقع:

    قال تعالى: “فطرة الله التي فطر الناس عليها”

    وقال تعالى: ” ذلك الدين القيم”

    وقال تعالى: “شرع لكم من الدين ماوصى به نوحا والذي أوحينا اليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه”

    وقال تعالى: “وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم، قالوا بلى شهدنا، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين”

    ان أكثر الحوادث في تاريخ البشرية هي التي ترتبط بشكل من الاشكال بالدين على نحو الارتباط الصحيح او على النحو غير الصحيح.

    ومن صور الارتباط الديني غير الصحيح مثل:

    1- طريقة حج العرب في الأزمنة القديمة الى بيت الله الحرام تلك الطريقة التي اخذت من مصادر دينية مثل:

    ا‌- الرسول

    ب‌- النبي

    ت‌- المحدث

    ث‌- من ينقل عن الرسول والنبي والمحدث

    ج‌- الى تنوع وتعدد وسائط النقل التي تختلف في درجة قدرتها على النقل بسبب تدخل عوامل الذات وطغيان عوامل النسيان والسهو والغفلة والمرض بنوعيه النفسي والجسدي، كل هذا أنتج لنا الناقلين بالصفات التالية:

    1- ناقل صادق

    2- ناقل كاذب

    3- ناقل جاهل

    4- ناقل منافق

    ونتجت عندنا من الروايات التالية:

    ا‌- الرواية الصحيحة

    ب‌- الرواية غير الصحيحة

    ت‌- الرواية الضعيفة

    ث‌- ثم تعددت الروايات الى: مقطوعة، معنعنة، مرسلة، مدلسة

    2- ظهور الاصنام عند مختلف الشعوب: حيث كانت تعبر برغم تعارضها مع اطروحة الدين عن الحاجة للدين كمركز تكويني تنجذب اليه النفوس.

    3- ظهور الوجاهات القبلية والعشائرية والاجتماعية وتمحور بعض الناس حولها كان تعبيرا عن الحاجة للمركز، فظهرت المركزية.

    4- ظهور السلطات الزمنية “الحكومات” كحاجة لأمن الاجتماع البشري وتنظيمه ، فظهرت المركزية التي نافست المركز التكويني فشاع الفساد وظهرت التناقضات، وحدثت الصدامات والصراعات والحروب، وتوسعت دائرة البلوى والمعاناة .

    وهكذا ظلت البشرية تطحنها الصراعات، وتشغلها المعاناة، ويدوم شقاؤها، ولا تهتدي للحلول حتى اصبح البيت الشعري مصداقا لحالتها:

     كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ

    والماء فوق ظهورها محمول 

    والعيس هنا في التعبير المجازي هم “البشر” والماء على المستوى نفسه من التعبير هو “الدين”.

    فالدين هو الثابت من حيث العنوان والهدف والتكوين، وهو المتغير من حيث الحاجة والمناسبة ومشهد الحضور وطريقة التمثيل والتجسيد مثل:

    1- الصلاة وأوقاتها: واجبها ومستحبها، تمامها وقصرها، جمعها، وافرادها.

    2- الصوم وأنواعه: واجب ومستحب ونذر، توقيتاته المتوزعة على جغرافية الكرة الارضية.

    3- الحج واقسامه وواجباته: والعمرة وتكرارها ايقاعا على اشهر السنة.

    4- الجهاد بانواعه: الجهاد الأكبر، وهو جهاد النفس، والاصغر وهو الجهاد الحربي.

    ويبقى الغيب هو المدخل لفتح شهية العقول والنفوس لمعرفة الاسرار، وكشف غياهب المجهول، والغيب مساحة مقتصرة على مفاتيح مرجعية المركز الكوني” وعنده مفاتح الغيب لايعلمها الا هو”

    هذه الخصائص جمعيها هي التي تجعل من الدين مركزا يستقطب كل مشاعرنا، واليه تتجه حاجاتنا بما فيها: الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والأمنية، والنفسية، والصحية، والتربوية، والصناعية، وكل شيء.

    ومركز يحتل كل هذه الابعاد ليس من الصحيح النأي عنه او التجافي عنه، او استبداله بما هو ادنى منه كما قال تعالى: “اتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير” 

    فالأدنى هو الذي من اجله تجري الصراعات الحزبية، والاختلافات التي وصلت الى حد الاحتراب بين بعض المكاتب المنتسبة للدين، لا لشيء إلا لأنهم لم يفهموا الدين. 

    فالخواء الروحي والثقافي المنتشر عند الأفراد، والأسر، والهيئآت والمنظمات والاحزاب والعشائر والحكومات هي التي تستبدل الدين “المركز” بالمركزية المصطنعة للجاه والوجاهة والامتيازات التي تختفي بلمحة بصر “ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم” ، “فخسفنا به وبداره الأرض”. 

  • القمة العربية والثمن الباهظ عراقيا

    تساءلنا في اضاءة سابقة -هل بقيت للجامعة العربية من قمة- وكنا نريد ان نلفت النظر لمن هم في موضع القرار في الشأن العراقي اليوم وسوف لن يكونوا كذلك غدا, ان يتمهلوا قليلا, وان لا يستعجلوا الذهاب الى قمة غادرها الزمان, ولم يستأنس بها بشر ولا يحفل بها مكان وان وضع فيه العسجد, والفتيات الحسان.وتساءل احد الذين يسميهم اعلام الانظمة :”بالرؤساء” قائلا، باستغراب يختزن السخرية، لماذا يصر نوري المالكي على القمة؟

    والذي سمع ونقل هذا التساؤل المشحون بالسخرية والكراهة من على شاشة احدى الفضائيات, هو من صرح بأنه كان في زيارة للمالكي قبيل ايام, ولاندري هل ابلغ المالكي بذلك التساؤل الذي يختزن اشياء كثيرة اهمها:1- كراهية تاريخية للعراق 2- كراهية طائفية للمالكي 3- ازدواجية للأنظمة صاحبة العروش الفاسدة 4- ولاء للمحاور الغربية مغلف بالخيانة 5- تعاطف رخيص مع الهوى الصهيوني الصانع للتوراتية في ضوء ذلك يمكن قراءة مشهد الحضور العربي للقمة التي وزعت الدعوات على اصحاب:1- الجلالة: وهي استعارة غير مقبولة ممن يستحق الجلال والجمال ذلك هو رب السموات والأرض وما فيهن وما بينهن وهو “الله”:ا‌- المؤمن  ب‌- السلام  ت‌- المهيمن   ث‌- العزيز   ج‌- الحكيم   ح‌- الجبار  خ‌- الغفارالذي يستحق كل ذلك وفوق ذلك ” قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايما تدعوا فله الأسماء الحسنى”:فمن يسرق تلك الأسماء والصفات ويسبغها على نفسه وملكه ونظامه ما هو إلا: 1– متجاوز2- متحرف3- افاك4- خائن5- صعلوك لايستحق الاحترام, ومن هؤلاء من سيكون هو او من يمثله حاضرا في مايسمى “بالقمة” وعندئذ لاتستحضر البركة على اهل العراق, لأن البعض من هؤلاء تنطبق عليهم مقولة احد علماء العصر العباسي عندما سئل:هل تمرض الروح؟قال: نعمقيل له ممن تمرض؟ قال: من ظل الثقيل وبعد أيام وجدوه في سوق الوراقين “اي سوق المكتبات” جالسا بين اثنين من الثقلاء.فقيل له: كيف حال الروح؟ 

    قال: في الرمق الأخير واظن هذا ماسيكون حال العراقيين مع هؤلاء الذين سيحضرون او سيحضر البعض منهم ايضا على طريقة:”مكره اخوك لا بطل”، ومن المفيد ان نستكمل قراءة مشهد الحضور الثقيل على الشكل الآتي:1-اظن ان من سيبادر بالحضور هم من جيل مايسمى “بالربيع العربي” وهي تسمية لم تثبت مصداقيتها الى الان.2- سيكون الحضور على مستوى وزراء الخارجية 3- وسيكون تمثيل البعض على مستوى السفراء, على طريقة من عين سفيرا غير دائم “اي متنقل” في بغداد. وهو اجراء يختزن الكثير من المعاني التي لاتصلح لحسن النوايا بل يختزن من سوء الظن الشيء الكثير.4- وسيحضر من حضورهم وغيابهم على حد سواء هذا من جهة الحضور الثقيل, اما من جهة المضيّف وهو العراق فسيكون المشهد على الشكل التالي:1-رئيس مريض لا يساعده وضعه الصحي في القيام بواجبات الاستقبال والضيافة كما يجب, ولو سيخفف عنه اعباء ذلك مستوى التمثيل, الذي سيعفي رئيس جمهورية العراق الكثير من الاعباء.2- وزير خارجية: سيقوم باستقبال من هم لايسعدهم ذلك وقد صرح بعضهم بما يخل بعلاقة المستقبل بكسر الباء, والمستقبل بفتح الباء.3-مشهد سياسي عراقي محتقن بالمشاحنات والخلافات, ومشهد من هذا النوع لايساعد في تضييف سلسلة منفتحة على الضيوف بدون حساسيات, وضيوف يستحضرون عقدا ورؤى لاتحمل الود الحقيقي لما عليه العراق اليوم.4- جوار عراقي مترقب ومتحفز من غير العرب تقتضي الأعراف الدبلوماسية ان يكون له حضور صديق يمليه الجوار بصفة “مراقب” او اي عنوان خارج اطار العضوية.5- جوار عراقي صميم وحميم اجتماعيا وجغرافيا وسياسيا واقتصاديا, سوف لن يكون حاضرا, وتلك ثغرة فرضتها ظروف غير طبيعية ومواقف لاتنتمي لروح الامة ولا اخلاقيات العمل الدبلوماسي, وهذا مما سيرفع تكاليف القمة الباهظة على العراق من حيث المستقبل.6- تبعات ستنعكس على الواقع العراقي الاجتماعي الذي يعاني وضعه الانساني من:ا‌- عوز مالي وحياتي كبيرب‌- فقر وفقراء ينتظرون الحصول على المال الذين هم احق به ت‌-مرضى لايجدون الدواء والعلاج والمستشفى المناسب بسبب قلة التخصيصات المالية ث‌- مدارس متهالكة ابنيتها بسبب قلة التخصيصات الماليةج‌- كهرباء تستعصي على الاضاءة الكاملة بسبب قلة التخصيصات ح‌- بعد كل ذلك هل يعقل ان يصرف الذي صرف “500” مليون دولار فقط على تجهيز الفنادق, يضاف لها اثمان بدلات رجالية ونسائية خيطت في ايطاليا, وتدريب الخدمة الفندقية في ماليزيا. لغيرنا العنب, ولنا الحصرم كما يقال.خ‌- ألم يكن هذا ثمنا باهظا؟. اما النتائج فهي حكاية العنقاء التي غابت في البحر.

  • مصفحات النواب .. وصفوف الطلاب ؟

    في الحديث الشريف : ماترك ألاولون للآخرين أحسن من القول التالي :-« أذا كنت لاتستحي فأفعل ماتشاء «

    لا أريد أن أذكر من سمحوا لآنفسهم وصوتوا بألاجماع كما يقال على شراء « 350 « سيارة مصفحة قيمة الواحدة منها « 160» ألف دولار وقيمتها الفعلية لدى الشركات المصنعة « 110» ألف دولار , ويقال ترك أمر الشراء لمن أعطيت له ولن أسميه , لآنه لم يعد يستحق تلك التسمية , بعد أن تحول الى تاجر وسمسار بأموال الناس التي أؤتمن عليها , فلم يعد أهلا للآمانة التي خان فيها طبقات الشعب الفقيرة التالية :-1-  سكنة بيوت الصفيح والتنك2-  سكنة بيوت الطين والقصب3-  من لابيت له أصلا , وقد صورت لنا أحدى الفضائيات أما وأطفالها في ضواحي كربلاء مدينة السياحة الدينية التي أصبح وكلاء الشركات السياحية يملكون قصورا وأرصدة مالية من جرائها ؟4-  صفوف المدارس التي تزدحم بأكثر من خمسين طالبا , والتي تستقبل ثلاث وجبات لعدم وجود أبنية مدارس كافية والسبب عدم وجود التخصيصات المالية كما يقولون ؟ .. ناهيك عن قاعات محاضرات الجامعات العراقية التي تخلو من التبريد والتدفئة والسبب عدم وجود التخصيصات المالية وأجور محاضرات المحاضرين من غير المعينين والتي تحتاجها الجامعات ولكن سعر الساعة للمحاضرة « 2500» دينار عراقي , وهي لاتسد أجرة التاكسي أذا كان المحاضر الجامعي لايملك سيارة ولا تساوي ثمن البنزين لمن يمتلك سيارة من المحاضرين , وجناب الذين سمحوا لآنفسهم بشراء السيارات المصفحة كأنهم لايعلمون بكل هذه الحالات وغيرها الكثير ومن الكثير ألام المرضى الذين لايحصلون على الدواء ولا على العلاج لجشع البعض من أصحاب المهنة ألانسانية ؟

    5-  ولكني سأذكر المواطنين الذين سيكون حديثي لهم وأذا أراد من يعنيهم ألامر أن يسمعوا ويعتبروا فألامر متروك لهم ولو أنني أعتقد أن الغالبية منهم ينطبق عليهم قول الشاعر :-لقد أسمعت لو ناديت حيا

                   ولكن لاحياة لمن تنادي ؟وتذكرتي للمواطنين الطيبين الذين لايعرفون كيف ينتخبون , ولمن ينتخبون ؟وستكون على الشكل التالي :-

    هؤلاء الذين بأسمكم حصلوا على هذه ألامتيازات , وتركوكم في بؤسكم وتعاسة معيشتكم , وتدهور بنية مدنكم من نظافة وماء وكهرباء , وراحوا يتجولون في مدن العالم في ألاسواق الحرة لمطاراتها وفي فنادق ومطاعم الدرجة ألاولى , ومن سرقات أموالكم أشتروا عقارات وأملاك في بلاد ألاخرين وأدخروا أرصدة كما تدخر الفضة والذهب ونسوا مقولة « يوم تكوى بها جباههم وجنوبهم « لآنهم لم يعودوا ينتموا اليكم ولايفكروا بكم وفضيحتهم « شراء المصفحات « لن تكون ألاخيرة , واليكم تفاصيل مبسطة من الحساب الذي يعرفه الطلاب المبتدئون ولكن تزوير الشهادات عند هؤلاء جعل الفرز والتوثيق حسب الشهادة أمرا غير ممكن , فقد قفزوا فوق أهل ألاختصاص وأبتزوا أهل العلم ونافسوا أصحاب ألالقاب العلمية بمدعيات الكذب والتحايل والغش والتزوير ونسوا ماقاله كتاب الله « والذين لايشهدون الزور وأذا مروا باللغو مروا كراما « والبعض من هؤلاء يدعي أنه ينتمي لآحزاب دينية تجعل من المرجع المفكر الشهيد محمد باقر الصدر يشتكي الى الله من هؤلاء الذين شوهوا مفهوم الحزب الديني ألاسلامي , لآن الشهيد محمد باقر الصدر هو المؤسس ألاول لهذا البناء الذي هجرته بناته وسكنته هوام الطمع وحب الدنيا ؟وقد صرحوا أو صرحت مصادرهم بأن قيمة السيارات المصفحة هو « 60000000000 « ستون مليار دينا عراقي ؟ولنأخذ حالة واحدة ونموذج واحد من أصحاب الحاجة للمال وهم طلاب المدارس الذين لايجدون صفا مناسبا لآخذ التعليم لكثرة التلاميذ ولتداعي البناء ناهيك عن الصفوف الطينية , وأذا أردنا أن نتكلم بلغة الحساب فنقول :-أن سعر بناء الغرفة الواحدة « الصف « يكلف عشرة ملايين دينار كما يقول المهندسون ؟فنقسم «60» مليار على « 10» مليون فيكون الناتج = 6000 ستة ألاف صف مدرسي ؟ولو فرضنا أن المدرسة تحتوي على عشرة صفوف يكون الناتج = تقسيم 6000 ألاف على « 10» فيكون الناتج = 600 مدرسةأي أننا سنحصل على بناء « 600» مدرسة في عموم العراق وعندما نقسم « 600» على « 15» محافظة لآن ألاخوة في شمال العراق والذين أصبحوا لايحبون هذه التسمية ؟ .. وهم يأخذون 17|0 بالمائة من ميزانية الدولة العراقية وقد ثبت لهم هذا في موازنة عام 2012 لذلك لم نشملهم ببقية المحافظات التي تشتكي العوز وقلة التخصيصات ؟والنتيجة فأن حاصل قسمة « 600» على « 15» تكون النتيجة هي = 40أي ستحصل كل محافظة على بناء أربعين مدرسة جديدة

    أما أذا أعتبرنا المدرسة تتكون من ثمان صفوف

    فسنحصل من تقسيم « 6000 « على « 8» تكون النتيجة = 750 مدرسة

    وعندما نقسم « 750 « على « 15» وهو عدد المحافظات فسنحصل على50 مدرسة في كل محافظةوبتقسيم هذا العدد على ألاقضية والنواحي والقرى التابعة فسنكون قد حصلنا على مايخفف على طلابنا والمعلمين أعباء ألازدحام والكثافة العددية التي تشهدها مدارسنا وأذا أستشعر البعض ممن لديهم منحا ونثريات وصرفيات لايعلمها ألا من يعمل في الرقابة المالية , وخفضوا من تلك النثريات وتلطفوا بها على طلابنا ألاعزاء فنحن سنكون في سعة من أمر المدارس وهموم الطلاب وأوليائهم ومعلميهم , ويمكن أن نقول قد وصلنا الى حد ألاكتفاء أو مايقارب ذلك ؟وأذا أنعم الله علينا ونظرنا بعين القناعة وألاطمئنان فأننا بهذه الطريقة نعالج بقية نواقصنا على طريقة « ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض …» والنتيجة معروفة , والعبرة لمن أعتبر ؟