التصنيف: ملفات

  • الاغتصاب في بيوت الله ..!!

    أية قيم بقيت إذن؟ وبماذا يمكن ان يتحدث المتحدثون؟  وبأي الدفاعات يتقدمون  .. هذا هو مسرح الجريمة .. قرية في بغداد  تطل على دجلة اقتيد إليها (70)  سبعون عراقيا  كانوا يشتركون بموكب زفاف متوجه من الدجيل الى بغداد. في قرية الفلاحات  تمت الجريمة  .. ومن الطبيعي ان نتساءل أليس في هذه القرية رجل شهم؟..  أليس فيها رجل صاحب دين وأخلاق ؟.. أليس فيها رجل صاحب غيرة ؟  يقف ضد تنفيذ هذه الجريمة .. وجرائم أخرى وقعت منذ عام 2005 وحتى الآن ..  الله وحده عارف مدى بشاعتها نحن اليوم أمام  حالة غريبة .. كيف يمكن  ان يحصل هذا في قرية عراقية فيها مضيف وجامع وشيخ ومصلون ؟  . ثم أليس في هذه القرية نساء ينتصرن  لمجموعة النساء اللواتي  اغتصبن في مضيف الشيخ ؟ أليس في جامع بلال الحبشي مصلون يخشون الله .. ثم أية طهارة بقيت لهذا الجامع ..؟ أما زال أهل القرية يصلّون فيه ويقرأون القران ؟ ..  أما زالوا يدعون الله خمس مرات في اليوم  ؟  أليس في هذه القرية أطفال  ينتصرون لأطفال بعمر الورد  ربطوا بحجر والقوا في النهر ؟ وأية جناية ارتكبها هؤلاء الصغار ؟..  كل هذا خارج حدود المعقول .. وخارج القدرة على التصديق من قبل البشر الأسوياء .. سبعون عراقيا قضوا في يوم واحد .. رجال ونساء وأطفال  لا لشيء  إلا أنهم ينتمون إلى فئة معينة  .. فأي حقد يحمل هؤلاء  الجناة .. وأية أخلاق يتسمون بها .. لقد قتلوهم جميعا بدم بارد  .. وذلك الشيخ القذر  الذي يدعي  “محجوبا ”  هل هو شيخ  الجامع يصلي  بأهل القرية جماعة ؟.. أم هو شيخ العشيرة ؟وأي جامع ؛ وأية عشيرة ؛تلك التي مثل مححوب شيخها ؟.. وبماذا فسر فعلته  وزمرته  لأهل القرية .. هل هو جهاد ؟ إنها واحدة من جرائم الإبادة البشرية  الكبرى تحدث في العراق  على مرأى العالم  كله.. وبعض السياسيين  الذين يحاولون  ان يشرعنوا  للإرهاب ويجعلوا  منه شكلا  من أشكال المعارضة .. ولو افترضنا  أنهم اعتبروا  هؤلاء الضحايا من الأعداء  .. أو الكفار وقاموا بقتل الرجال .. فماذا عن  اغتصاب النساء وقتلهن؟ هل فعل المسلمون  الأولون مثل هذه الأفعال ..  وهل يبيح لهم فكرهم  اغتصاب المرأة الكافرة وقتلها ؟.. ألم يمنعهم الدين الحنيف بالابتعاد عن إيذاء النساء والأطفال أثناء الحروب ؟ .. ولنفرض أنهم أسرى فهل يجوز عمل هذه الجرائم مع أسرى ؟ .. جميع هؤلاء المجرمين يعملون في الجيش الإسلامي .. تصوروا ؟ أي جيش هذا وللجيوش  قيم ومبادئ ؟ وأي إسلام هذا الذين يسمون أنفسهم به ؟..  الأسئلة حائرة والجريمة تمت ..  والمجرمون ينامون على أسرة وفيرة في سجون (7نجوم)  الكهرباء لا تنطفئ  ليل نهار  وأجهزة التكييف تعمل 24 ساعة  وطعامهم من أرقى الأطعمة ثم إنهم لا يمسون بكلمة .. أو تجرح مشاعرهم ان كانت لهم مشاعر .. ولم تمتد يد إليهم للطم وجوههم القبيحة  او رؤوسهم الخاوية  إلا من الفكر الفاسد والضال .. قد تكون هذه الجريمة  وغيرها  واحدة من الشواهد الكبرى  على هذا العالم  الغافي  على آذانه ومنظمات لا تدافع إلا عن حقوق المعتقلين ؛ والمجرمين ؛ وأرباب السجون ؛ اما بقية البشر الأسوياء فلا قيمة لهم .. فعليهم واجبات  وليس لهم حقوق  فأما واجباتهم .. فهي احترام حقوق الإنسان المجرم  ..

    وأما حقوقهم  التي يجب ان لا يطالبوا بها .. فهي (حق الحياة) المغتصب من قبل أولئك  الذين ندافع عن حقوقهم ليل نهار . .!!

  • المقامة الصحفية

    (صباح) (النور) أيتها الصحافة، و(صباح جديد) ملؤه التفاؤل في هذا (الزمان) الذي شهد حرية (الرأي) وحرية التعبير و(الكلمة الحرة) حتى أصبحت (البينة) امام (المواطن) في (كل العراق) مطلباً. و(الناس) مازالوا يعتبرون تحقيق (الأماني) ثباتا على (الموقف) في بناء (الأمة العراقية) الذي يكمن في (الاتحاد) و(التآخي) ليشرق (الفجر الجديد) في (الجمهورية) الجديدة من أقصاها إلى أقصاها.ففي هذه (الساعة) بزخ (بدر) (العراق) على (المدى) الأوسع وغمرت (أنوار الرافدين) ربوع (المشرق) والمغرب و(المنارة) العراقية مفعمة بـ(مسارات الهدى) و(اشراقات الصدر) والبدري وذكرهما في (العهد) الجديد في (بغداد) و(الزوراء) و(دار السلام) وقد أصبحت (القلعة) التي تحطمت عليها اصنام القاعدة حتى اخذ (الصدى) ليس (صدى بغداد) وحدها بل (صدى الحياة) باجمعها يتردد في (الشرق الأوسط) و(الشرق) الأقصى و(العالم) كله و(المراقب العراقي) بات ينظر إلى (التضامن الاجتماعي) والى (الإصلاح) (الاقتصادي الجديد) ومعدلات (البورصة) في (التجارة) و(الاتجاه الثقافي) في (العراق اليوم) على ان يمثل ذلك (صوت الأهالي) في (الدعوة) إلى (السيادة) و(العدالة) و(الاستقامة) في الحكم لان (الرأي العام) الذي صوت بـ نعم لـ(الدستور) وانتخب (البرلمان) الجديد إنما هو (صوت الفيلي) و(صوت المرأة) و(صوت بغداد) و(صوت العراق).ان (الغد العراقي) يعدّ (المستقبل الجديد) هو (المستقبل العراقي) وهو مرهون بإنشاء (مترو) (بغداد) والاهتمام بـ(المواطن والنقل) و(الإسكان والأعمار) وهذه ملامح (النهضة) في تحسين (البيئة والحياة) و(صناعة المستقبل) وتطوير (السياحة والآثار) كون (عطاء الرافدين) (الفرات) ودجلة يمثل (اليوم) (الأصالة) والـ(تجديد) لـ(الأوقات العراقية) منذ اخترع (العراقي) الكتابة في (أوروك) و(تواصل) (المشهد) لـ(إنباء العراق) عبر (فنون) (الجريدة) في نقل (أخبار اليوم) وأخبار (الغد) و(آخر الأحداث) إلى (شعوب) الأرض. و(بغداد الإخبارية) هي (الوسيط) في (البلاغ) لجميع (الأهالي) في (البلد الأمين) والمواطن في (كردستان العراق) والى (نرجس) (المرأة) (السومرية)، بأن (الحل) في كسب (حقوقنا) يكمن في (الديمقراطية) وهي (الوعد) بتعدد ألـ(الآراء) في (وطني) وهي (طريق الشعب) (الداعي) إلى (النماء) وعودة (الطيور المهاجرة).وكذلك (الجزيرة) (الغربية) اختارت (البديل) وآمنت بـ(الصوت الآخر) وبـ(الراية) في (العراق الجديد) وبـ(الحوار المدني) مع (الممهدون) وتحالفت مع (دولة القانون). وهذا (التغيير) (عين الحكمة) لأنه يحمل (أفكارا عراقية) من (لارسا) بحيث ان (شمس بغداد) أشرقت منذ (14 تموز) على (سما بغداد) فعم (الضياء) ( بلدي) وانبرى (بناة الغد) في (العمل والمجتمع) وقد وجه (المستشار) في (المسار التقني) (النداء) إلى (الأجيال) في (المؤتمر) (المنتدى) لاعتبار (قبس التعليم) هو (المحور) و(المنهال) لـ(القلم الحر) واستلهام (نون) (الهداية) من (قطوف) أنوار (المنار العراقية) في الجبال و(الأهوار) بصفتها (الدليل) و(الراصد الجديد) في كل (جديد العالم) المتطور.وأخيرا (الخيار المستقل) هو أن لا نعمل على وفق ما يردده (صدى الخارجية) وان تقول (لارسا اليوم) ( لا ) للمحتل وحتى (آخر ساعة).ويبقى السؤال، هل ان (الحياة الإخبارية) عبر (الشبكة العراقية) و(الأسبوعية) هي (الرقيب) و(الناظر) إلى (ألف باء) (الحياة العراقية) خلال (النهار)..؟ وأين هي من النزاهة والشفافية؟وهل هي (المصباح) الذي يوقد احتفالاً بعيد الصحافة العراقية كل عام؟.هذا ما يحتاج إلى (البيان) كون (الرائد) فينا هو شهيد (الكلمة) وهو (البينة الجديدة) والدليل الواضح على ان الصحافة العراقية لم تعد مهنة المتاعب وحسب.. بل هي مهنة الشهداء ..فقد سقط منا أكثر من (300) شهيد والبقية تأتي.

  • المصالحة مع الشيخ محجوب ….!!

    تسعى وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية إلى توسيع رقعة تحركها لتشمل تنظيمات مسلحة سبق وان عملت مع تنظيم القاعدة الإرهابي بشكل مباشر أو عن طريق تنسيق  ودعم لوجستي .. وهذه التنظيمات وأسماؤها معروفة وسبق وان أتت مرادفة لعمليات إجرامية حدثت في بغداد والمحافظات عن طريق قتل أفراد الأمن العراقيين؛ وقتل عناصر الصحوات؛ وتفجير بيوت ضباط الجيش والشرطة؛ وعمليات اغتيال بكاتم صوت ؛ وعمليات تفخيخ واختطاف وغيرها  من الجرائم البشعة .. ولعل  “الشيخ محجوب ” يدخل في هذا الإطار مستقبلا.. وهو الذي برز اسمه مؤخرا عند الكشف عن واحدة من العمليات الإرهابية  المجرمة والتي تسببت  بقتل (70)  مواطنا بريئا كانوا ضمن زفة عرس متوجهة من منطقة الدجيل إلى بغداد ما يدخل هذه العملية  في جرائم الإبادة الجماعية.. وبعد الاعترافات التي أدلى بها المجرمون تبين ان شيخ الإرهاب محجوب قد شارك بشكل فعلي مع عناصر الجيش الإسلامي بعمليات قتل واغتصاب نساء وقتل الأطفال ورميهم في النهر.. كون مضيفه والجامع القريب منه والمسمى بالحنبلي كان مسرحا  للجريمة؛ ولا ادري كيف يسمى هذا المجرم ( شيخا ) لجامع أو عشيرة وكم شيخا مثله في عراق ما بعد صدام ؟.. وهل هو وغيره من نتاج ذلك القائد الفذ.. ومن صنيعته.. حيث صنع الطاغية عددا من الشيوخ  كانوا مرتبطين به مباشرة ويعتاشون على فتات ما يأكل من المال الحرام .. فأصبح هؤلاء وغيرهم من أيتام القائد الضرورة الذي مازال البعض يترحم عليه كلما ذكر؛ بل ان بعضهم يزور قبره لقراءة الفاتحة عليه .. في حين انه لا يزور الأولياء  والصالحين من الناس؛ ولا ندري ان كان شيخ الإرهاب هذا حزبيا أم لا ..  مثل الضاري وغيره من شيوخ الرذيلة وان قوات الأمن التي حققت نجاحا بإلقاء القبض عليه قبل ان يفلت من العقاب .. مطلوب منها عرض اعترافاته على الناس ليطلعوا على جرائمه مثلما اطلعوا على جرائم فراس الجبوري وشلة المجرمين الذين عملوا معه؛ ويبدو ان العراقية متورطة بالتعامل مع المجرم فراس الجبوري كونه مسؤول حركة الوفاق فرع الرصافة كما أظهرت الصورة أمام مكتبه  وأشارت إلى ذلك معلومات صحفية.. مع ان حركة الوفاق أنكرت ذلك.. هذا الانتماء السياسي إلى حركة مشاركة في العملية السياسية ولها وزراء في الحكومة ونواب في البرلمان إنما ينطبق على المقولة التي أصبحت شائعة في العراق.. وهي: في النهار مع الحكومة؛ وفي الليل مع الإرهاب. هذا ما فعله الإرهابي المجرم عبد الناصر الجنابي والإرهابي عدنان الدليمي  والإرهابي الهارب محمد الدايني والإرهابي الهارب اسعد الهاشمي ..وبالعودة إلى الإرهابي الهارب محجوب والذي القي القبض عليه مؤخرا متلبسا بزي امرأة وقد حلق لحيته وشاربه وغير ملامح وجهه من خلال المكياج .. تثار عدة أسئلة منها: أي هيبة ترك هذا المجرم لشيوخ العشائر.. وأي قيم فاضلة يمكن ان يدعيها هو وأمثاله.. وهل  تبخرت الغيرة والنخوة والرجولة  والمروءة والدين والأخلاق في رأس هذا المسخ بحيث يجعل من مضيفه مسرحا لجريمة بشعة  سوف لا ينساها التاريخ.. ومن جامعه الحنبلي مكانا لاغتصاب النساء.. فيبقى يرويها جيلا بعد جيل.. المؤلم حقا ان هناك توجهات للمصالحة باتجاه هؤلاء.. شيوخا ورعاعا .. وهذه المصالحة  سوف تتغاضى عن الكثير من الجرائم  التي ارتكبت بحق أبناء العراق  رجالا ونساء  وأطفالا .. ليس ببعيد ان يحصل هؤلاء على مناصب مهمة في الدولة  ليكونوا أكثر تأثيرا.. وأكثر قدرة على تنفيذ جرائمهم.. فهم يتكتكون؛ ولا يغيرون في استراتيجيتهم ومتى تمكنوا من العملية  السياسية سينقلبون عليها.. ليعود بنا إلى شريعة الغاب والتسلط على الرقاب .. وليس هذا ببعيد ؛  خاصة ونحن نستقطب عددا كبيرا من هؤلاء سبق لهم ان وقفوا ضد العملية السياسية… لا لشيء ولكن لعدم إيمانهم  بالديمقراطية.. ولإيمانهم  بان ما كان أفضل من الذي حصل..  وان زمانا كانوا فيه  يحكمون فيأمرون وينهون ..  لابد ان يعود  وبأية وسيلة .. حتى وان كان ذلك عن طريق  التحالف مع الشيطان .. فتحالفوا أول الأمر مع تنظيم القاعدة.. وعندما انحسر تأثيره  بحثوا عن البديل.. ولجأوا إلى التعاون مع وزارة الدولة للمصالحة الوطنية التي تحاورهم  لدخول العملية السياسية.. وسيقبلون.. لان متطلبات المرحلة تفرض ذلك لعزل الصالحة عن المتردية والنطيحة .

  • عرس الفجيعة..!!

    كان موكب العرس متوجها من منطقة الدجيل إلى بغداد ومظاهر الفرح بادية على الجميع خاصة وأنهم وصلوا إلى بغداد حيث يقضي العرسان عادة ليلة العمر.. كان العام 2006 وكان الشياطين يملأون شوارع بغداد ويسدون عليها منافذها الاربعة، ويتصيدون من يخرج منها ويدخل اليها.. بغداد التي عمل صدام والطغاة الذين قبله بإحاطتها بعناصر من مواليهم في شمالها في الطارمية وجنوبها في اللطيفية والاسكندرية وشرقها في منطقة المدائن وغربها في الفلوجة والثرثار وما تلاها.. وقد نشط هؤلاء بالذبح واختطاف سالكي الطرق المؤدية الى بغداد، وعمليات سلب الاموال الخاصة والعامة. وأسهموا في إغراق البلاد في بحر من الدماء.. حيث لم يرق لهم تغيير النظام فنذروا أنفسهم لمقاومة النظام الجديد.. وليس المحتل كما يدعون، وبكل الأساليب الوحشية التي لم يألفها بنو البشر.. والإنسان يشعر بالإحباط كونها تقع في العراق وبأيدٍ عراقية قذرة. او بمساعدة من هم أقذر منهم.. نعود إلى العرس الذي توجه الى جسر المثنى في منطقة التاجي فاعترضته سيطرة وهمية واقتادت الجميع مع سياراتهم إلى منطقة الفلاحات حيث تمت فصول الجريمة البشعة، اذ صادروا العجلات ليفخخوها ويفجروها في اسواق العراق فيما بعد، وقاموا بقتل جميع الرجال المشاركين في موكب الزفاف ورميهم في نهر دجلة، وكذلك قاموا باغتصاب النساء في مضيف احد شيوخ المنطقة ومن ثم قتلهن.. وبعد ذلك ربطوا الاطفال وعددهم (15) طفلا بحجر ثقيل والقوهم في النهر ليغرقوا ولا ينجو احد منهم، ثم اجتمع المجرمون على اغتصاب العروس أمام عريسها، وقتله فيما بعد امام عينها، ومن ثم قطعوا ثدييها وأبقوها تنزف حتى فارقت الحياة مظلومة مهضومة معتدى عليها. التقرير الذي عرضته قناة العراقية أشار إلى أن بعض حالات الاغتصاب حدثت في الطابق الاسفل من الجامع.. ويبدو انهم بعد فعلتهم هذه ذهبوا وتوضأوا بدم الأبرياء وصلوا جماعة في نفس الجامع يؤمهم شيخهم المجرم. تنقلنا هذه الجرائم التي حدثت في منطقة الفلاحات في التاجي عام 2006 والتي كشفت عنها قناة العراقية يوم 2652011 ونفذت من قبل زمر الارهاب المجرمة المنتمية الى الجيش الإسلامي والتي تم القاء القبض عليها من قبل قوى الامن البطلة.. تنقلنا الى العصور الوسطى وما قبلها.. وحتى تلك الفترة المظلمة التي استولى فيها السلاجقة على بغداد في القرن الخامس الهجري. وعبثوا بمقدراتها وامتهنوا الخلفاء العباسيين وجعلوهم مجرد تماثيل على كراسي لا حول لهم و لا قوة.. ومن خرج عن طاعتهم اسملوا عينيه. او تلك الفترات التي عاش فيها الإنسان في العصور الحجرية حيث لا أنبياء ولا رسل وانما كان انسان ذاك الزمان وحشا من وحوش الغابة يطاردها وتطارده.. وأيهما امسك بالآخر تغذى عليه.. لا يمكن ان نسمي من ارتكب الجرائم في منطقة الفلاحات وجرف الصخر واللطيفية شمال بابل وبعض مناطق الانبار وديالى وتكريت والموصل وكربلاء والنجف وبابل.. بانهم بشر.. او انهم ينتمون الى بني الانسان , فما زالت المقابر الجماعية لابرياء دفنوا وهم احياء او انهم أبيدوا بشكل جماعي او مثل بهم شاهد على جرائم عصابات ليس في قلب من انتمى اليها اية رحمة او بعض خلق الاسلام.. ويبدوا انهم ليسوا وليدو اللحظة بل توارثوها جيلا بعد جيل حتى اذا فسح المجال وسنحت الفرصة ظهرت حقيقتهم وكشروا عن انيابهم وحوشا تسللت الى عصر لا يُحترم فيه من يتجاوز على الاخر بكلمة.. فكيف وقد جاوزوا كل شيء وانتهكوا كل الحرمات.ما زلنا مبتلين بمثل هذه الزمر وبعض قادتهم تسللوا إلى السلطة وبدأ يمرر العمليات الإجرامية ويدعم لوجستيا مخططات الإرهابيين.. واذ كشفت الايام السابقة عن برلمانيين إرهابيين أمثال ناصر الجنابي وعدنان الدليمي ومحمد الدايني فان الأيام القادمة ستكشف لنا أسماء اخرى في السلطة التنفيذية امثال الإرهابي الهارب اسعد الهاشمي وغيرهم ممن سهل البعض هروبهم الى خارج العراق.

  • الى “زين ” مع التقدير !!

    تستفزني ..وقد تستفز كثيرا من المواطنين امثالي تلك الرسائل الاقتحامية التي تتسلل الى جهاز الهاتف المحمول عنوة .. وهذه اللعبة (السخيفة) التي تدعو شركة زين وغيرها من شركات الهاتف مشاركة جمهورها فيها انما هي ضحك على الذقون .. واستهانة بالمشاعر وسرقة علنية للرصيد .. ويبدو ان زين لاتريد كسب الرزق الحلال من خلال الاستخدام اليومي لخدماتها .. وانما تلجا الى مسابقات وهمية وخدمات تدّعي انها مفيدة , واستغفال للمستفدين من الشبكة ؛ وهذه الحالة ستنعكس سلبيا على العلاقة بين الشركة وجمهور المشتركين , واذا ما ضعفت هذه العلاقة ستؤدي حتما الى ضعف المبيعات ما يؤدي الى انحسار ارباح الشركة , وربما خروجها من سوق التنافس مع الشركات المماثلة . ولدي احساس غريب بان هذه الشركة تعمل لكسب اكبر قدر من الاموال وفي فترة قصيرة . في حين ان عقدها مع الدولة العراقية يمتد الى خمسة عشر عاما.

    احد الاصدقاء المختصين اشار الى ان مبيعات زين في العراق تمثل ثلث مبيعاتها في جميع الدول الاخرى التي لديها تواجد فيها .. وان عدد الذين يستخدمون خطوط هذه الشركة بلغ ( 11 ) مليون مواطن عراقي , ومع ذلك , ومع هذا العدد الكبير تعمد زين الى الحيلة , والمخادعة , والابتزاز , بدل ان توثق علاقتها مع هذا الكم الهائل من المشتركين عن طريق تخفيض سعر المكالمة داخل العراق وخارجه او ربط الشبكة الاقليمية وتوحيد التعريفة … وتحسين الشبكة عن طريق نصب ابراج جديدة وادخال تقنيات متطورة لايصال الترددات وتحقيق اتصال دائم في اي وقت , واذا كان هناك مستشارون لزين يوصون بالاكثار من هذه الرسائل لايقاع اكبر عدد من المشتركين في شراك هذه اللعبة “القذرة ” فهؤلاء المستشارون غير امينين وسيؤدون بالشركة الى التهلكة والخسران .. وعلى ادارة الشركة ان تفكر بشكل جدي في اعادة تقييم اعمالها وخدماتها وسياستها حتى لاتخسر جمهورها والا ما معنى ان تصلنا يوميا عشرات الرسائل تدعونا للاشتراك في خدمات ليس لها اول ولا اخر وبمجرد ان تستجيب لها تجد ان رصيدك بدأ يُسرق دون علمك ورغم ارادتك فتبدأ باللعنات .. فهل تسبب الراحة للشركة هذه اللعنات ؟؟

    هذه تجربة عملية (اتتني رسالة على الهاتف من الرقم (3700) تدعوني للاشتراك من اجل الاستفادة من رصيد مجاني فقلت اجرب حظي .. وليتني لم افعل ؛ وارسلت (1) الى الرقم المذكور لتأتيني رسالة ترحيب لانني اشتركت في الخدمة , واكتشفت انهم قطعوا (1200) دينار من رصيدي مقابل هذه الرسالة , واتتني رسالة ثانية من نفس الرقم تشير الى كتابة اسمي من مقطعين ففعلت , ولم اكتشف اللعبة , وبعد ان قطعوا من رصيدي (1200) دينار اخرى اثاروا غضبي واحسست انني وقعت في فخ واستغفال .. واتتني رسالة ثالثة تطلب الاجابة على سؤال تافه لغرض استقطاع المزيد من الرصيد فارسلت لهم رسالة فيها هذه العبارة (طاح حظكم) فقطعوا من رصيدي (1200) دينار وارسلوا لي رسالة تقول (الاجابة خاطئة )..!!

    فهل الاجابة خاطئة فعلا ؟ ام انها صحيحة حتى يتم تغيير سياسة الشركة .. واذا استمرت الشركة بالاستهانة بالجمهور العراقي سنعمل على فضحها على (الفيس بوك) وندعو الى عدم التعامل معها حتى تكون على “خلق” .

  • الديمقراطية بيئة صالحة للإبداع!!

    لعل الإدارة المحلية للمحافظات نقلت العراق إلى مرحلة جديدة بعد أن عانى من مركزية الدولة المفرطة في الحقبة الماضية .. وهذه الإدارة نتج عنها ظهور قيادات متميزة وبناء وإعمار وتطور في هذه المحافظة أو تلك ولعل ما يحدث الآن في محافظات النجف الأشرف، وكربلاء المقدسة، والبصرة الفيحاء والانبار، وبابل من تميز في الإدارة جعل من هذه المحافظات متفوقة على محافظات أخرى حسب الظاهر مازالت تحتاج إلى انفتاح أكثر، وإلى ممارسة الصلاحيات المناطة بها والتي منحها الدستور العراقي الجديد لبناء محافظاتهم بشكل متميز، مع الحفاظ على الطابع العام لكل محافظة . ويمكن أن يحصل التميز من خلال عمليات النظافة العامة للمدينة أو طريقة البناء .. أو تنظيم السير واتباع الأنظمة والقوانين بشكل صارم كما يحدث في مدينة النجف الاشرف خاصة في استخدام حزام الأمان، أو ما يحدث في مدن إقليم كردستان من التزام بالإشارة المرورية حتى بعد أوقات متأخرة من الليل أو عدم وجود شرطي مرور . إن الالتزام بالأنظمة والقوانين، أو تطبيق نظم الإدارة أو تسهيل المعاملات والإجراءات في دوائر الدولة كلها تعد عناصر إبداع في عراق جديد نبنيه معاً . وهنا لابد من ذكر الاستعلامات الالكترونية التي ابتدعتها أمانة بغداد تسهيلاً لمراجعة المواطنين .. وهذه أول محاولة في استخدام هذا النوع من الاستعلامات في العراق . وأن الحكومة المحلية في الانبار بدأت تطور شواطئ نهر الفرات، وشجعت على بناء مرافق سياحية على هذه الشواطئ .. مطاعم كازينوهات ملاعب أطفال، أسهمت بشكل كبير في جذب العائلة الانبارية الكريمة لقضاء أوقات ممتعة .. هي بحاجة إليها بعد المعاناة التي عاشتها المحافظة نتيجة تسلط قوى الإرهاب على مقدرات المحافظة في وقت سابق . الديوانية المحافظة الوسطى والمطلة على الفرات أيضا بادرت هي الأخرى في حقل آخر يسجل لها تميزاً، حيث سبقت بقية المحافظات بوضع نظام وطقوس خاصة لباعة الغاز في المحافظة، ومن هذه الطقوس تخصيص نغمة موسيقية خاصة لباعة الغاز بدل الأصوات المزعجة التي يستخدمها أولئك الباعة وهم يتجولون في شوارع المدينة وأزقتها . وقد اتخذت إدارة المنتوجات النفطية في محافظة الديوانية إجراءات لتوحيد هذه النغمة والإبلاغ عن المخالفين .. ليس هذا فحسب بل عمدت الدائرة إلى صبغ الأقفاص الحديدية الخاصة بسيارات الغاز بلون رصاصي فاتح .. وكذلك طلبت من موزعي الغاز في المحافظة بضرورة توفير آلية لإنزال اسطوانات الغاز وعدم رميها عشوائيا ً.. وأيضا طلبت الالتزام بالزي الموحد الذي هو بدلة عمل وحذاء فضلاً عن القيام باستبدال لوحات وكلاء الغاز الحديدية بأخرى جديدة (فلكس) وهي ملونة وجذابة وواضحة .. مدير فرع الديوانية للمنتجات النفطية أشار إلى وصول (1498) اسطوانة غاز جديدة بمواصفات فنية معتمدة إلى المحافظة .. ويبدو أن اسطوانتين فقدتا لأسباب مجهولة أثناء عملية النقل .. فليس من المعقول أن ترسل بغداد إلى الديوانية (1498) اسطوانة وليس(1500) وإلا ما هي الحكمة من اختيار هذا الرقم ؟

  • القاعة لم تعد تستوعب الحضور

    حضر المدعون قبل بدء الحفلة بساعة على اقل تقدير.. وبدأت الكراسي المخصصة للجلوس تمتلئ شيئاً فشيئاً، حتى شُغلت جميعها قبل بدء البرنامج، وبقي كثيرٌ من الجمهور واقفاً، وآخرون جلسوا على المدرجات.. كان المسرح مهيئاً.. وهناك حركة دؤوبة من قبل الموسيقيين والموسيقيات الذين ترددوا عليه وهم يحملون آلاتهم على ظهورهم في حقائب انيقة.. البعض بدأ يأخذ مكانه على الكرسي المخصص له وفق نظام موضوع مسبقاً، وخارطة موزعة من قبل قائد الاوركسترا.. انهم مجموعة من كبار العازفين العراقيين الذين تهيأوا لأحياء حفل موسيقي تقدم فيه اعمال روسية، وللمرة الأولى تعرض في العراق. مختارات لكبار الموسيقيين الروس منهم ديمتري شوستاكوفش، ورميكسي كوسالوف، وايكور سترافانسكي. وتقدم كل هذه الاعمال بقيادة كريم وصفي قائد الاوركسترا السمفونية الوطنية العراقية. الجمهور كان رائعاً.. والعازفون أتحفوا مسامع الحاضرين بنسق من الموسيقى الملونة، فيشدوهم الى اوتار آلاتهم، ونغمات مزاميرهم، وايقاعاتهم، ليست هذه المرة الاولى التي تقيم فيها الاوركسترا حفلاً على المسرح الدوار في معهد الفنون الجميلة بكرخ بغداد، بل سبق لها ان قدمت العشرات من الحفلات على هذا المسرح ومسارح اخرى في بغداد والمحافظات. الاوركسترا العراقية التي بدأت مشوارها في اربعينيات القرن الماضي كانت وما زالت من اقدم الاوركسترات في المنطقة، وكانت عند بداية تأسيسها مرتبطة بوزارة التربية.. ثم غيرت جهة الارتباط حيث اصبحت جزءاً من دائرة الفنون الموسيقية بوزارة الثقافة. وبعد ذلك تم ربطها بمكتب الوزير مباشرةً. وقد نجحت الاوركسترا العراقية في استقطاب العديد من الفنانين العراقيين المقيمين في الخارج.. وقد دأبت على تقديم اعمالا موسيقية كبيرة تعتبر من الارث الموسيقي العالمي المهم. واذا ما ذكرنا النجاحات المتكررة لهذه الفعالية العراقية الثقافية، فلا بد من ذكر قائدها ومديرها السيد كنعان وصفي، فهو من الكوادر العراقية القليلة التي نجحت في تبوء مراكز مهمة في مجال عملها محلياً وعربياً وعالمياً.. فقد حصل على شهادة الماجستير والاستاذية في القيادة الاوركسترالية والعزف على الجلو، اضافة الى الموسيقى الالكترونية من جامعة انديانا في بلومنجتون في الولايات المتحدة الامريكية، وسبق له ان حاضر في كونسرفتوار القاهرة عام 1991، ومدرسة الموسيقى والباليه في بغداد عام 1990.. والفنان وصفي قدم حفلات موسيقية في كل من الولايات المتحدة الامريكية، وفرنسا، والمانيا، وايطاليا،والنمسا، واسبانيا، والدنمارك، والسويد، ومصر، والعراق في محافظات بابل واربيل والسليمانية. اذن بغداد بدأت تسترد عافيتها.. وبدأت قاعاتها، ومنتدياتها، ومعارضها، ومحافلها، ومجالسها، تستقبل مختلف النشاطات الفنية والادبية والثقافية.. فقد اقيمت بعد عملية التغيير التي جرت في 2003 مئات المعارض الفنية تشكيلية وفوتوغرافية ونحتية.. كما شهدت قاعة اتحاد الادباء وغيرها من القاعات اصبوحات، وأماسٍ لجلسات شعرية ونقدية وقصصية، وفنية، وكذلك شهد المسرح العراقي الجاد عروضاً غاية في الاهمية مثلت انتقالة جديدة للمسرح في فضاء الحرية الذي بدأ يستوعب كل شيء وبدون حدود.. اضافة الى نشاطات مختلفة هي بعض ملامح وجه بغداد الثقافي. ان الموسيقى ونخص منها الاوركسترا تعتبر خلاصة الرقيّ والتحضر الفني والاجتماعي، اكاديمياً وفنياً، وفي جميع انحاء العالم كون اعضائها هم عادة من افضل الموجودين موسيقياً.. ونستطيع القول ان العراق، بخير ما دام لنا هذا الجمهور المحب والمتابع والمتذوق الذي ملأ القاعة، حتى غصت به فأنتشر على جنباتها ومدارجها صامتاً، يستمع بخشوع الى فن طالما اصبح هوية للشعوب الراقية.. ويصفق واقفاً للعازفين، ويعطي صورة رائعة للانضباط الذي لم نجد له مثيلاً في النشاطات الاخرى.

    حتى صار يقيناً لدينا ان الموسيقى لم تكن طارئة على العراق وان هذا الفن انساب مع الحياة العراقية منذ آلاف السنين.. ولا غرابة في ذلك.. بل ان قيثارة أور الذهبية شاهد ودليل.

  • صيانة الطرق وتطويرها ..!!

    تمثل الطرق الخارجية التي تربط بغداد ببقية المحافظات شرايين اقتصادية مهمة .. فإضافة إلى كون قطاع النقل لذاته قطاعاً اقتصادياً يخضع لمعايير الربح والخسارة ويسعى إلى الاستثمار ويوفر فرص العمل لمئات ألألاف من طالبي هذه الفرص .. أقول إضافة الى ذلك فان الطرق البرية تسهم في تطوير اقتصاد البلاد بشكل مباشر حيث تستخدم لحركة الأشخاص والبضائع داخليا وخارجيا وهي واحدة من شبكة واسعة من الطرق منها الخطوط الجوية والبحرية والنهرية .. وبحكم انحسار الخيارين الأخرين في النقل الداخلي ومحدودية الخيار الأول بسبب عدد المطارات الموجودة .. حيث لا يوجد سوى ثلاثة مطارات في العراق هي البصرة والموصل والنجف الأشرف إضافة ألى مطار بغداد الدولي ، وهذه المحدودية في انتشار المطارات وعدم امتلاك اسطول جوي جعل من التنقل الداخلي في هذا الخط محدودا جدا وهكذا الامر بالنسبة للنقل البحري .. وبهذا فان الطرق الوحيدة المتوفرة هي البرية وحسب .. ومعظم هذه الطرق تؤدي الى مدن مهمة ومنافذ حدودية لتصبح واسطة لحركة الأشخاص والبضائع داخل العراق وخارجه ، الا ان معظم الطرق الرئيسية تعاني من تخسفات ومطبات وتشققات وتحويلات ، إضافة إلى عدد كبير من السيطرات العسكرية ما يجعل التنقل على هذه الطرق صعبا جدا وان انسيابية الحركة عليها بطيئة لا تتناسب مع عصر تطور فيه كل شيء بما فيها تيسير السبل للتنقل عبر آلاف الكيلو مترات سواء بين المدن أو بين الدول .

    كما ان هناك أعمالا لتطوير وصيانة بعض الطرق الخارجية ، ألا أن عمليات التطوير هذه متلكأة وتستغرق وقتا طويلا .. وحتى لا نشتت الموضوع حيث تحدثنا عن الطرق بشكل عام فان ما نقصده هنا بالذات هو طريق (خالص –طوزخرماتو) الذي يوصل بين بغداد العاصمة بين مدن أقليم كردستان حيث يعتبر طريقا سياحيا تنقل من خلاله مئات ألآلاف من السواح سنويا وطريقا تجاريا حيث حركة البضائع الصاعدة والنازلة .. وهذا ما يؤكد حيوية هذا الطريق ألا أن هناك حركة تطوير وتوسيع بطيئة لهذا الطريق .. وجزء منه مازال باتجاهين معا ما يعيق حركة المرور عليه خاصة وانه ممرا لشاحنات كبيرة إضافة إلى عجلات مختلفة بضمنها الركاب والعجلات الشخصية الاخرى ..

    وان حركة التطوير التي ذكرناها تتم بشكل غير منظم وان جزءا منه قطع تماما وهناك تحويلة ترابية مأساوية تسبب إثارة الغبار على مسافة واسعة .. إضافة إلى ما يسبب تأخير انجاز الطريق من خسائر في الأراوح والأموال بسبب ازدياد عدد الحوادث سنويا ، كما ان الجهة القائمة بأعمال التوسعة والتطوير لم تستخدم الأساليب الحديثة بتخصيص تحويلة نظامية يمكن استخدامها من قبل المارين في الطريق لحين انجاز أعمال التطوير ، بل قطعت الطريق لتترك العجلات بمختلف أنواعها تسير على طريق ترابي غير نظامي في ظاهرة متخلفة جدا تسبب في انتقاد واسع للحكومة من خلال مؤسساتها المتخصصة بالطرق والجسور ، ما يسيء إلى عمل الحكومة بشكل عام ، كون بقية الطريق الواصل الى كركوك والممتد من طوزخرماتو وحتى حدود المدينة ومدن أقليم كردستان معبد ونظامي وذات اتجاهين ما يؤكد الأهمال الواقع في الجانب الذي يعتبر جغرافيا ضمن حدود محافظة ديالى ..

    لذلك على المسؤولين الاهتمام به ، خاصة ونحن امام موسم سياحي قادم نتمنى ان يبشر بخير ويسجل اعدادا قياسية من السواح نسبة الى الاعوام السابقة .

  • هل يتم فعلا تشكيل كتلة برلمانية كبيرة ؟

    برغم مرور ثماني سنوات على سقوط النظام وبدء عملية التغيير في العراق، إلا ان هذه العملية مازالت غير واضحة المعالم.. وان زمام الأمور لم تتم السيطرة عليها بعد لبناء دولة المؤسسات.. وهذا يدفعنا ويدفع الكثيرين إلى تبني رؤية جديدة، تتمثل بانبثاق كتلة كبيرة تقوم بتشكيل حكومة جديدة على أنقاض الحكومة الحالية، فالكتل السياسية والأحزاب طبعت هذه المرحلة بطابع المحاصصة، بحيث أصبحت القيمة الأولى والمعيار الوحيد في التعامل بين هذه الكتل والأحزاب.. وبرغم ان الجميع يرفع شعار الوطنية وبناء العراق والنظام الديمقراطي الجديد والتحكيم إلى الدستور، إلا ان كل هذه الشعارات تُركن جانبا عندما تتعرض المحاصصة إلى الخطر، وكثير من الحركات السياسية المنضوية تحت لواء حكومة الشراكة الوطنية التي انبثقت في الثاني والعشرين من كانون أول 2010، تعمل على وفق مبدأ خذ وطالب بالمزيد.. ولأن المزيد مفتوح وممكن التحصيل تحت ضغوطات شتى، لذلك يبقى هذا المبدأ فاعلاً وناجحاً في تحقيق المكاسب الآنية لتلك الحركات.. وهكذا الأمر بالنسبة لفعاليات سياسية أخرى تطالب الآن بالانضمام إلى الحكومة، ووجدت أنها فاتها الكثير، وهي مستعدة الآن لإلقاء السلاح بعد ان كانت تعمل على شكل عصابات مسلحة تحت لواء المقاومة العراقية, حيث اختارت أخيرا الطريق السلمي بعيداً عن السلاح الذي تريد ان تستبدله بالمناصب .. هذا هو المشهد العام للواقع السياسي الذي يعيشه العراق، ونتيجة هذه التوجهات تولدت ضغوطات وُجهت معظمها نحو الحكومة، فمنهم من يتهمها بالتقصير، وآخر يرى أنها غير كفوءة، وثالث يجد في شخص رئيسها سببا لكل هذا التردي في الأداء، على ان هذه الضغوطات صُعدت مؤخراً لتصبح على شكل تصريحات صدرت على لسان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، ورئيس كتلة الحوار ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ومن خلال رجالات آخرين ينتمون إلى العراقية.. مع سكوت مطبق من شركاء التحالف الوطني ينذر بالتشتت لأنه يحمل نفس القناعات التي يحملها الطرف المقابل.. وهذا يعني ان المرحلة المقبلة ستشهد صراعاً واضحاً بين الحكومة والبرلمان من جهة، والحكومة والفعاليات السياسية العاملة في الساحة وممثلة في الحكومة من جهة أخرى، وبذلك قد يصار إلى سحب الثقة من الحكومة أو انسحابات متتالية لوزراء الكتل السياسية في إعادة لسيناريو حدث عام 2006 يستهدف إضعاف الحكومة وإجبارها على الاستقالة.. أو إعادة التشكيل، لذلك تصل تسريبات عن التوجه لتشكيل حكومة أغلبية سياسية أو نيابية .. وقد برز تياران يدفعان نحو هذه الطروحات, ولكن بأهداف مختلفة.. وبعيداً عن التفاصيل فيما يمثله هذان التياران، فأن إعادة تشكيل الحكومة قد يلقى قبولاً محدوداً ومؤقتاً، إلا أنه على المدى البعيد سيواجه نفس الضغوط الموجهة الآن على حكومة المالكي.. ولأننا مللنا المحاصصة وتقاسم السلطات بهذا الشكل، نقف مع الرأي الذي يذهب إلى ان انبثاق كتلة برلمانية كبيرة تصبح قادرة على حسم كثير من الأمور من شأنها أنتاج حكومة جديدة متلائمة مع البرلمان ولها غطاء تشريعي يسهم في استقرارها وانصرافها إلى عملية البناء والتنمية.

  • رابطة الاعلاميين الحكوميين..!!

    بات من الضروري الآن ولادة رابطة للأعلاميين الحكوميين ، لتكون مرجعاً وحامية لمصالح الاعلاميين العاملين في دوائر الدولة العراقية .. وهذه الرابطة فيما اذا رأت النور ، ستكون واحدة من مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بشريحة واسعة من الكوادر الاعلامية العاملة في مكاتب الاعلام في الوزارات والمؤسسات والهيئات المستقلة ، الرابطة التي ستنتمي الى نقابة الصحفيين العراقيين ستكون مستقلة ، واحدى الواجهات الاعلامية والمنظمات الفاعلة في الدفاع عن حقوق الاعلاميين الحكوميين ، والسهر على مصالحهم ، اضافة الى الدعوة الى حرية الرأي وحق الوصول الى المعلومة .

    الفكرة تبلورت عند احد الزملاء والكوادر الاعلامية المرموقة وهو الاستاذ سمير دهش مدير اعلام وزارة الزراعة .. والرجل الذي دعى زملاءه الآخرين للعمل معه من اجل ولادة سليمة لهذه الرابطة ، وجد قبولاً وحماساً مشهودين لديهم .. الفكرة عرضت على وزير الدولة ، الناطق الرسمي بأسم الحكومة العراقية .. وهو الاعلامي الاول في العراق ..

    وقد لاقت الترحيب منه وتمنى ان تلاقي الرابطة صدىً طيباً في الوسط الاعلامي الحكومي بشكل خاص والاعلام المحلي بشكل عام . ان الرابطات والاتحادات والجمعيات والنقابات العاملة في اطار نشاطات المجتمع المدني تشكل اهمية كبيرة في تنظيم كثير من الاطر ، ووضع المعايير المهنية في القطاعات المختلفة ..

    اضافة الى اسهام هذه التنظيمات في ابراز الشخصية الاعتبارية لمن تمثلهم ، سواء كانوا اطباء او مهندسين اومعلمين او صحفيين ، كما تسهم هذه المنظمات في توفير فرص تدريب للمنتمين اليها او من يعملون ضمن النشاط الذي تمارسه ، كما انها تقيم علاقات وطيدة مع منظمات مماثلة في العالم ما يسهم في ايصال صوت شريحة كبيرة الى الجهات المهتمة والمراقبة .. والآن وبعد التطور الكبير الذي حصل في الاعلام في العراق بعد التغيير الذي جرى وانهاء عهد الدكتاتورية وبدأ عهد جديد فيه كثير من الحريات المجتمعية ومنها الاعلام ..

    وستكون امام الرابطة موضوع حديثنا مهمات كثيرة ، لعل ابرزها رفع الحيف عن الموظف الاعلامي في دوائر الدولة ، والدفاع عنه وحمايته من القانون الذي قد يطاله نتيجة ممارسة عمله ، خاصة القوانين الادارية التي تثقل كاهل الموظفين وتأخذ طابع التسلط البيروقراطي .

    اذن هي دعوة الى الزملاء الاعلاميين الحكوميين لدعم هذه الرابطة الفتية من خلال الانتماء اليها والعمل على ولادتها بشكل سليم دون تأثيرات او ضغوط او تسييس الى جهة حزبية او كتلوية او طائفية .

    والزميل دهش وزملاؤه يعكفون الآن على وضع اللبنات الاولى للرابطة ، واصدار البيان التأسيسي الذي سيعلن في وقت قريب ، ويدعى فيه الاعلاميين الحكوميين الى الانتماء الى هذه الرابطة الفتية ، والتي تعتبر جزءا من ما افرزته الاجواء الجديدة التي تميزت بآفاق واسعة من الحرية .. وهي الاجواء التي توفر بيئة مناسبة لولادة منظمات المجتمع المدني . فهل نحصل على مباركة الزملاء العاملين في قطاع الاعلام بمختلف مؤسساته المرئية والمسموعة والمقروئة والعاملين في الصحافة الالكترونية ..نعتقد ذلك وهذا ما يدفعنا الى الامام لأحتضان هذا الوليد الجديد .