أية قيم بقيت إذن؟ وبماذا يمكن ان يتحدث المتحدثون؟ وبأي الدفاعات يتقدمون .. هذا هو مسرح الجريمة .. قرية في بغداد تطل على دجلة اقتيد إليها (70) سبعون عراقيا كانوا يشتركون بموكب زفاف متوجه من الدجيل الى بغداد. في قرية الفلاحات تمت الجريمة .. ومن الطبيعي ان نتساءل أليس في هذه القرية رجل شهم؟.. أليس فيها رجل صاحب دين وأخلاق ؟.. أليس فيها رجل صاحب غيرة ؟ يقف ضد تنفيذ هذه الجريمة .. وجرائم أخرى وقعت منذ عام 2005 وحتى الآن .. الله وحده عارف مدى بشاعتها نحن اليوم أمام حالة غريبة .. كيف يمكن ان يحصل هذا في قرية عراقية فيها مضيف وجامع وشيخ ومصلون ؟ . ثم أليس في هذه القرية نساء ينتصرن لمجموعة النساء اللواتي اغتصبن في مضيف الشيخ ؟ أليس في جامع بلال الحبشي مصلون يخشون الله .. ثم أية طهارة بقيت لهذا الجامع ..؟ أما زال أهل القرية يصلّون فيه ويقرأون القران ؟ .. أما زالوا يدعون الله خمس مرات في اليوم ؟ أليس في هذه القرية أطفال ينتصرون لأطفال بعمر الورد ربطوا بحجر والقوا في النهر ؟ وأية جناية ارتكبها هؤلاء الصغار ؟.. كل هذا خارج حدود المعقول .. وخارج القدرة على التصديق من قبل البشر الأسوياء .. سبعون عراقيا قضوا في يوم واحد .. رجال ونساء وأطفال لا لشيء إلا أنهم ينتمون إلى فئة معينة .. فأي حقد يحمل هؤلاء الجناة .. وأية أخلاق يتسمون بها .. لقد قتلوهم جميعا بدم بارد .. وذلك الشيخ القذر الذي يدعي “محجوبا ” هل هو شيخ الجامع يصلي بأهل القرية جماعة ؟.. أم هو شيخ العشيرة ؟وأي جامع ؛ وأية عشيرة ؛تلك التي مثل مححوب شيخها ؟.. وبماذا فسر فعلته وزمرته لأهل القرية .. هل هو جهاد ؟ إنها واحدة من جرائم الإبادة البشرية الكبرى تحدث في العراق على مرأى العالم كله.. وبعض السياسيين الذين يحاولون ان يشرعنوا للإرهاب ويجعلوا منه شكلا من أشكال المعارضة .. ولو افترضنا أنهم اعتبروا هؤلاء الضحايا من الأعداء .. أو الكفار وقاموا بقتل الرجال .. فماذا عن اغتصاب النساء وقتلهن؟ هل فعل المسلمون الأولون مثل هذه الأفعال .. وهل يبيح لهم فكرهم اغتصاب المرأة الكافرة وقتلها ؟.. ألم يمنعهم الدين الحنيف بالابتعاد عن إيذاء النساء والأطفال أثناء الحروب ؟ .. ولنفرض أنهم أسرى فهل يجوز عمل هذه الجرائم مع أسرى ؟ .. جميع هؤلاء المجرمين يعملون في الجيش الإسلامي .. تصوروا ؟ أي جيش هذا وللجيوش قيم ومبادئ ؟ وأي إسلام هذا الذين يسمون أنفسهم به ؟.. الأسئلة حائرة والجريمة تمت .. والمجرمون ينامون على أسرة وفيرة في سجون (7نجوم) الكهرباء لا تنطفئ ليل نهار وأجهزة التكييف تعمل 24 ساعة وطعامهم من أرقى الأطعمة ثم إنهم لا يمسون بكلمة .. أو تجرح مشاعرهم ان كانت لهم مشاعر .. ولم تمتد يد إليهم للطم وجوههم القبيحة او رؤوسهم الخاوية إلا من الفكر الفاسد والضال .. قد تكون هذه الجريمة وغيرها واحدة من الشواهد الكبرى على هذا العالم الغافي على آذانه ومنظمات لا تدافع إلا عن حقوق المعتقلين ؛ والمجرمين ؛ وأرباب السجون ؛ اما بقية البشر الأسوياء فلا قيمة لهم .. فعليهم واجبات وليس لهم حقوق فأما واجباتهم .. فهي احترام حقوق الإنسان المجرم ..
وأما حقوقهم التي يجب ان لا يطالبوا بها .. فهي (حق الحياة) المغتصب من قبل أولئك الذين ندافع عن حقوقهم ليل نهار . .!!