أصبحت ظاهرة تعطيل الحوار هدفا للمحور الأمريكي الأوربي الصهيوني لعزل محور المقاومة والممانعة ومن يقف معهما تأييدا او تحالفا , وتعطيل الحوار هو تأسيس للعدوان بكل أشكاله ؟
وللعدوان أشكال وصور لا تتوقف على الاجتياحات العسكرية والمواجهات الحربية وإنما تتخذ أساليب لا تقل خطورة عن الاجتياحات العسكرية ؟
ومن أمثلة تعطيل الحوار في المنطقة :-
1- تعطيل الحوار بين الأكثرية والأقلية في لبنان
2- تعطيل الحوار بين المعارضة السورية والنظام
3- تعطيل الحوار بين الفلسطينيين
4- تعطيل الحوار بين المعارضة البحرينية والسلطة
5- تعطيل الحوار بين اليمنيين
6- تعطيل الحوار بين السعودية وإيران
7- تعطيل الحوار بين الأحزاب والكتل العراقية
وظاهرة تعطيل الحوار تبدو مكشوفة واضحة كما هي في الحالة السورية , حيث قام من يريد تعطيل الحوار بالخطوات التالية :-
1- إنشاء معارضة من أشخاص مرتبطين بالأجهزة المخابراتية الأمريكية والأوربية
2- توجيه نداءات علنية للمسلحين في سوريا بعدم تسليم أسلحتهم للدولة السورية وذلك عندما أعلنت العفو العام عن المسلحين شرط تسليم أسلحتهم
3- إغراء المعارضة بقرب انهيار خصمها حتى لا تلتجئ إلى الحوار
4- تقديم المساعدات الفنية واللوجستية حتى تستغني المعارضة عن الحوار لشعورها بالقوة .
5- العمل على زيادة تعقيد المسائل بين الذين يقتربون من الحوار لإفشاله , كما يحدث بين حزب الله في لبنان وجبهة 14 آذار بقيادة تيار المستقبل المنضوي تحت أوامر السلطة السعودية , او كما يحدث بين حماس وفتح في فلسطين .
6- العمل على طلب المستحيل من بعض الأطراف التي يراد لها أن تتحاور , مثل الإيحاء إلى فريق 14 آذار في لبنان ان يطلب من حزب الله إلغاء سلاحه والتخلي عنه قبل أن تتحرر كامل الأراضي اللبنانية ويسود السلام في المنطقة بعد أن تتخلى إسرائيل عن مشاريعها التوسعية وعدوانيتها ضد الفلسطينيين وشعوب المنطقة ؟
7- العمل على إيجاد ذرائع مهما كانت غير مبررة لرفض الحوار , او جعله يمضي في طريق مسدود , كما يحدث مع المشروع النووي الإيراني
8- السعي لتحريك النعرات الطائفية والعنصرية حتى تنتشر الكراهية ويعم سوء الظن بين الأطراف الذين يحتاجون الحوار لبعض خصوصياتهم الضرورية ولكنهم يجدوا أنفسهم في مناخ لا يساعد على الحوار للأسباب التالية :-
ا- فقدان الثقة
ب- عدم توفر النوايا الصادقة
ت- عدم توفر الإرادات الجادة
ث- حساسية المشاكل وتعقيدها , وذلك مثل : المشكلة المذهبية في القطيف في المنطقة الشرقية من السعودية
ج- حساسية المشكلة وخطورتها : وذلك مثل المشكلة الوطنية في البحرين التي تغذيها عوامل طائفية .
ح- حساسية المشكلة وتعقيدها وخطورتها الملتهبة مثل : القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي وسعيه المستميت لقضم القدس وحرمان العرب المسلمين والمسيحيين منها
9- السعي لخلق المشكلات المستعصية لتصبح مزمنة يفشل معها كل حوار ومن أمثلتها : الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين
10- السعي لاحتضان الجماعات الإرهابية التكفيرية التي لا ينفع معها كل حوار , لأنها ترفض الحوار من جراء تبنيها عقيدة افتراضية لا وجود لها في سياق العقيدة الإسلامية المنزلة في القران الكريم , ومن أمثلة العقائد الافتراضية : هي عقيدة التكفير للآخر المختلف بالرأي معها ؟
وتعطيل الحوار جندت له مؤسسات مثل :-
1- الجمعية العامة للأمم المتحدة
2- الأمانة العامة للأمم المتحدة
3- منظمة حقوق الإنسان
4- الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في أمانتها الجديدة
ومثلما جندت مؤسسات عالمية لتعطيل الحوار , كذلك جندت دول لهذه الغاية مثل : –
1- فرنسا
2- بريطانيا
3- إسرائيل
4- تركيا
5- دول الخليج العربي
6- الأنظمة الجديدة لما يسمى بالربيع العربي
ولتحقيق تعطيل عملي للحوار بين الأطراف التي يمكن أن تتحاور لحل مشاكلها الداخلية اتبع أسلوب احتضان المعارضين ليس حبا بهم وإنما إمعانا في التفرقة ومنع أي فرصة للتقارب بين الأطراف المعنيين بالحوار , وهذا الاحتضان اتخذ الأشكال التالية :-
1- تشكيل مجالس معارضة عند الدول التي لا تحرص على الحوار بين تلك الأطراف المتنازعة ومن أمثلة تلك المجالس: مجلس اسطنبول للمعارضة السورية الذي يسمي نفسه بالمجلس الوطني السوري ولكنه دائم التواجد حاليا في اسطنبول .
2- تشكيل مؤتمرات لبعض المعارضين على أراضي الدول التي لا تريد الحوار بين تلك الأطراف , ومن أمثلتها : مؤتمر ما يسمى بأصدقاء سوريا والذي عقد في كل من :-
ا- تونس
ب- فرنسا
ت- قطر
ث- تركيا
وقد صحب تعطيل الحوار , الإمداد بالمال والسلاح , ووسائل الاتصالات الحديثة , وقد أبدى الطرف المعطل للحوار ظاهريا خشيته من وقوع الأسلحة بيد الجماعات المتطرفة الإرهابية وذلك تمويها للرأي العام , ولكنهم في الحقيقة يسهلون كل وسائل تعزيز مقاطعة الحوار , مما يجعل الجماعات الإرهابية تعيش عصرها الذهبي بسبب تلك السياسة التي كرستها أمريكا وحلفاؤها لتعطيل الحوار وقمع روح المقاومة والشعور الوطني في بلدان المنطقة ؟