Placeholder

الخدمات البرلمانية تعزو «تلكؤ» المشاريع إلى التجاوزات والسكن العشوائي

        بغداد / المستقبل العراقي
أرجعت لجنة الخدمات في مجلس النواب، أمس الأحد، تردي الوضع الخدمي في العاصمة بغداد إلى أسباب عدة، مشيرةً إلى أن التجاوزات والسكن العشوائي تسببت في تلكؤ استكمال بعض المشاريع في بغداد.وقال رئيس اللجنة ناظم الساعدي إن «هناك أسباباً عديدة اجتمعت وأدت إلى تردي الوضع الخدمي في العاصمة»، مشيراً إلى أن «ضعف التخصيصات المالية للأمانة هو سبب مهم لكنه لا يمثل السبب الوحيد في المشكلة». وأضاف الساعدي، أن «هنالك تلكؤاً في إكمال بعض المشاريع المهمة التي تعالج جزءاً مهماً من مشاكل العاصمة، خاصة ما يتعلق منها بشبكات التصريف أو مياه الإسالة، مما تسبب بتراجع الخدمات بشكل كبير»، موضحاً أن «اللجنة لديها لقاءات ومتابعات مع أمانة بغداد بشكل دوري، كما تم تشكيل غرفة عمليات في الأمانة لمتابعة الخلل».وبين، أن «هناك جهوداً كبيرة بذلت خلال الأشهر القليلة الماضية لصيانة شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى صيانة محطات الإسالة ومحطات الضخ الرئيسة وتوفير خطوط كهرباء احتياطية لتلك المضخات في حال حصول أية عوارض بخطوط التجهيز الرئيسية». وتابع، أن «التجاوزات والسكن العشوائي تسببت في تلكؤ استكمال بعض المشاريع، إضافة إلى التعاقد مع شركات غير رصينة في تهيئة تلك المشاريع، ناهيك عن ضعف الإدارات التي لم تستطع ايجاد البدائل عن تلك الشركات أو ايجاد حلول لحالات التجاوز كتغيير مسارات خطوط الأنابيب أو رفع التجاوزات». وكان عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد علي العلاق اعتبر، الثلاثاء (6 كانون الأول 2016)، أن الافتقار للتخطيط الاستراتيجي في بناء المدن والتخطيط والعمران أثر سلبياً على أوضاع الخدمات في المناطق البغدادية.
Placeholder

البرلمـان سيعيـد قانـون «ضحـايا العدالـة» إلى الحكومة بسبب «إشكاليات كثيرة»

       بغداد / المستقبل العراقي
اعتبر عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب عدنان الأسدي، أمس الأحد، أن مشروع قانون ضحايا العدالة يتضمن «إشكاليات كثيرة»، متوقعاً عدم التصويت على مشروع القانون في مجلس النواب وإعادته إلى الحكومة. 
وقال الأسدي إن «مشروع قانون ضحايا العدالة يتضمن مشاكل وإشكاليات كثيرة، حيث أن القانون إن تم تمريره سيسمح باستغلاله والاستفادة منه من قبل بعض الإرهابيين وعوائلهم»، مؤكداً على «أهمية التمييز بين المدنيين وضحايا المدنيين وضحايا الإرهاب».
وبين الأسدي، أن «تسمية ضحايا العدالة هو شيء مستغرب، لأننا نعتقد أن هنالك أخطاء عسكرية أو اخطاء بالتحقيقات تحصل ومسؤول التحقيق يتحمل مسؤولياتها كما يحصل بالضربات العسكرية الخاطئة التي يتحملها المسؤول أو القائد العسكري، اما الحديث عن تعويضات عن أخطاء العدالة فالحكومة غير مستعدة او قادرة على التعويض»، مضيفاً أن «القانون ما زال غير مكتمل ونتوقع أن لا يتم التصويت عليه في مجلس النواب وإعادته الى الحكومة».
وكان عضو لجنة حقوق الانسان النيابية حبيب الطرفي أكد، الأحد (11 كانون الأول 2016)، عزم لجنته استكمال قانون ضحايا العدالة في اقرب فرصة بغية عرضه للتصويت في الفصل التشريعي الجديد، مشيراً إلى أن مشروع القانون سيتم تغييره إلى اسم أكثر ملائمة من مسمى ضحايا العدالة وهو تعويضات أخطاء العدالة.يشار إلى أن مجلس النواب ارجأ بجلسته التي عقدت في 23 اب الماضي التصويت من حيث المبدأ على مشروع قانون ضحايا العدالة، كما سبق للقانون ان تم طرحه في 27 شباط 2015، الا انه تم رفضه ايضا بسبب اختلاف وجهات النظر بين الكتل السياسية.
Placeholder

برعاية الدكتورة عديلة حمود حسين وزارة الصحة تشارك في الاحتفالية الخاصة بتخرج الدورة «85» لكلية الطب للعام الدراسي 2015-2016

       بغداد / سعاد التميمي
شاركت وزارة الصحة الاحتفالية الخاصه بتخرج الدورة (85) لكلية الطب /جامعة بغداد وللعام الدراسي 2015-2016 وذلك على قاعة للمؤتمرات الكبرى في كلية الطب يوم الخميس الموافق 15-12-2016
وحضر الاحتفالية ممثل السيدة وزيرة الصحة والبيئة مستشار الوزارة الدكتور(عبد الامير المختار) وكل من الدكتور (هاني العقابي) عضو لجنة الصحة النيابية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور(عبد الرزاق العيسي )وبإشراف رئيس جامعة بغداد الدكتور (علاء عبد الحسين)واشاد مستشار الوزارة الدكتور عبد الامير المختار خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن السيدة الوزيرة بدور كلية الطب لجامعة بغداد العريقة في تخريج الاجيال من اطباء المستقبل والذي هو امتداد للطب الحديث وارست قواعده في العالم وتحقيق أهداف بنى مجتمعات تهدف لخدمة الانسان مشيرا الى مقوله (خير الناس من نفع الناس) 
مشيرا  ان تخرج الدفعات المتتالية من الاطباء الجدد يمثل دور العراق وقدرته الكبيرة في تحقيق النتائج والقدرة على التطور في المجال الطبي .
والقى عميد كلية الطب الدكتور (علي الشالجي )بعد ترديد الخريجين الجدد للقسم الطبي داعيا اياهم الى التفاني خدمة المجتمع والمواطنين وفق المعايير الانسانية والاخلاقية التي تتصمنها مهنة الطب
وتضمنت الاحتفالية تعريف المشاركين حول نبذة عن تاريخ الكلية والانجازات التي حققتها في تاريخهاوالخطوات القادمة مستقبلا لتطوير المهام التدرسية حيث إستضافت العديد من طلاب كليات الطب في المناطق التي احتلها العصابات الارهابيه اذ قامت هذه الكلية بدورها المهني والاخلاقي والانساني في هذا المجال متيحة امامهم فرصة مواصلة دراستهم وضمان مستقبلهم لخدمة البلاد ومن المؤشرات التي ذكرت في الاحتفاليه مشاركة العديد من الطلبة في ساحات الجهاد ومن خلال التطوع في مهام الحشد الشعبي المقدس.
Placeholder

الكهرباء تكشف عن تسعيرة التجهيز لـ «24» ساعة وتؤكد: الدولة تدعمها بنسبة 94 %

        بغداد / المستقبل العراقي
كشفت وزارة الكهرباء عن تسعيرة فواتير استهلاك التيار الكهربائي وتجيهزه للمواطن بـ 24 ساعة وفق مشروع عقود الخدمة والصيانة والجباية، للشركات الاستثمارية.
وقال المتحدث باسم الوزارة مصعب المدرس، أن «وزارة الكهرباء ومنذ اليوم الأول لإحالة قطاع توزيع الطاقة الكهربائية للاستثمار اوضحنا الفوائد من المشروع للحكومة والوزارة وللمستثمر ايضا».وأكد ان «الاستثمار سيكون بذات التعرفة المعمول بها من قبل وزارة الكهرباء التي يصل فيها نسبة الدعم الحكومي لمحدودي الدخل والاستهلاك المنخفض بـ 94 %».وبين المدرس ان «تسعير التعرفة تكون في أول 500 وحدة للكيلواط على الساعة أي ما تعادل 5 أمبير بحسابات المواطن بخمسة الاف دينار وذات السعر لـ 500 وحدة الثانية، والثالثة تضاعف وتكون الـ 15 أمبير بـ 20 ألف دينار، والرابعة تضاعف ايضا وتكون الـ 20 أمبير بـ 40 الف دينار وهكذا تضاعف صعودا مع ارتفاع حجم الاستهلاك للطاقة».ولفت الى ان «المواطن لا يستهلك 20 أمبير، بشكل مستمر وانما حسب الحاجة والذروة لها وهي فترة لا تتجاوز ثلاثة او أربعة أشهر في الصيف ويكون الاستهلاك منخفضا في باقي أشهر السنة».
Placeholder

الحشد الشعبي يستنزف «داعش»

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
أخذ الحشد الشعبي باستنزاف «داعش» من خلال التقاط انتحارييه وعجلاته المفخخة على حدود المدن التي يسيطر عليها، وبدا أن الخروقات التي يحاول «داعش» ارتكابها تجاه القوات الأمنية ترتد عليه، وتستنزف موارده وعناصره وأسلحته، فضلاً عن خزينه من المتفجرات.وأخذت قوات الحشد الشعبي تحبط هجومات متتالية لـ»داعش»، وهو ما أثار جنون التنظيم من الخطط المحكمة التي يتخذها الحشد في الإطاحة بمخططاته التي أخذت تفشل على أسواء المدن التي سيطرت عليها فصائل المقاومة الاسلامية في طريق تقدمها مع القوات الأمنية للسيطرة على الموصل بشكل كامل وإعلانها محرّرة من براثن الإرهاب.
وفي التفاصيل، أحبطت قوات الحشد الشعبي هجوماً كبيراً لتنظيم “داعش” الاجرامي قرب قرية الشريعة غرب تلعفر.
وذكر بيان لإعلام الحشد الشعبي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن قوات الحشد الشعبي / لواء 16 احبطت هجوما كبيرا لعناصر «داعش» قرب قرية الشريعة غرب تلعفر، مضيفاً البيان أنه تم قتل جميع القوة المهاجمة واحراق  تسع عجلات دفع رباعي بالاضافة الى عجلتين مفخختين.
وأمس الأحد، أعلنت قوات الحشد الشعبي صدها هجوما لـ»داعش» على قرية حمود عبد العزيز ضمن المحور الغربي لمدينة الموصل و قتلها عنصرين اثنين واصابة اربعة اخرين.وقال موفد اعلام الحشد، ان لواء 11 التابع للحشد الشعبي صد هجوما لـ»داعش» على قرية حمود عبد العزيز ضمن المحور الغربي لمدينة الموصل، لافتاً إلى ان القوة تمكنت من الحاق الدواعش بخسائر جسيمة و قتل عنصرين اثنين واصابة اربعة اخرين.
وقتلت القوات الامنية ثلاثة دواعش بإحباط محاولة تسلل لهم في ناحية برطلة في الموصل.
وذكر مصدر امني، ان «القوات الامنية قتلت ثلاثة دواعش خلال محاولتهم التعرض لدفاعاتنا في ناحية برطلة في الجانب الايسر للموصل».
وتواصل القوات الأمنية المشتركة بمساندة طيران الجيش والقوة الجوية العراقية عملية استعادة الموصل من قبضة «داعش» وذلك بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي صباح الاثنين 17 تشرين الاول 2016، «ساعة الصفر» لتحرير نينوى.
في غضون ذلك، أنتقد الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري ما وصفهم “بعض المتفائلين بسرعة حسم معركة الموصل”، فيما رأى ان المعركة ستطول وان «داعش» سيقاوم في المدينة.
وقال العامري ان “قطعات الجيش والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب يخوضون معارك شرسة لتحرير مدينة الموصل، عادا «حديث البعض جعل المواطن العراقي يشعر بان المعركة ستحسم خلال ايام».واضاف ان «بعض المتوهمين بنوا نظريتهم هذه على ان داعش سيتفق مع البعثيين وينسحب من الموصل لتسليم المدينة للجيش العراقي».
وتابع العامري «اننا كنا نتوقع منذ الايام الاولى ان معركة الموصل ستطول وان داعش سيقاوم بقوة في المدينة».
Placeholder

مؤتمر «استقلال» كردستان بحضور إسرائيلي يؤجج الخلاف بين أربيل والسليمانية

        المستقبل العراقي / نهاد فالح
انطلقت في مدينة دهوك أعمال مؤتمر حمل عنوان «استقلال كردستان… المعوقات والفرص»، نظّمته الجامعة الأميركية بمشاركة عددٍ من الشخصيات التي شددت على ضرورة «الانفصال، بينهم وزير الخارجية الفرنسي الأسبق برنارد كوشنير و السفير الأميركي الأسبق في العراق زلماي خليل زاد».
وبدا كوشنير أكثر المتحمسين لفكرة الانفصال، حيث قال في كلمته إنه «ينتظر منذ 50 سنة استقلال إقليم كردستان»، مؤكّداً على أنّه «الوقت المناسب للشعب الكردي كي تكون لهم دولة». وشدّد كوشنير على أن «الشعب الكردي اليوم، أكثر من أي وقتٍ مهيّأ للإدلاء برأيه بشأن مستقبله وشكل الدولة التي يعيش فيها»، قائلاً للمكوّنات الكردية: «افعلوا ذلك وأعلنوا دولتكم».
فيما رأى خليل زاد، أن «الأكراد يستحقون الاستقلال وأن تكون لهم دولتهم المستقلة، لكن بسبب المشاكل الداخلية وبعض الظروف الإقليمية لم تصل قضية الاستقلال إلى تلك المرحلة التي ينتظرها أغلب الأكراد ويصلّون لأجلها».
من جهة أخرى، أوضح رئيس وزراء الإقليم نجيرفان برزاني، أنه «عند الحديث عن الاستقلال، نقصد هنا الإقليم فقط»، مشيراً إلى أن «الإقليم لا يسعى لخلق مشاكل للعراق». وأضاف، في كلمته في المؤتمر، «نحن لا نريد خلق المشاكل للعراق بل على العكس نحن نعمل على إيجاد الحلول لما يمر به من أوضاع».
وأكّد البرزاني أن «العراق ما قبل الموصل مختلف كثيراً عن العراق ما بعد الموصل، ولن نمضي على النهج الخاطئ للحكم الذي كُرّس منذ 11 عاماً»، مشيداً بالتعاون الحاصل بين قوات البيشمركة والقوات العراقية في العمليات العسكرية القائمة لاستعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم «داعش».
لكن النائب الثاني للأمين العام لـ«الإتحاد الوطني الكردستاني» برهم صالح، شدّد على ضرورة «مناقشة استقلال الإقليم مع بغداد، لا مع انقرة أو طهران»، مشيراً إلى أن «المواطنين في الإقليم هم من يقرّرون الاستقلال عن العراق من عدمه». وأضاف «لا أعتقد بأن هناك كرديا واحدا لا يحلم بأن تكون له دولة مستقلة». وانتقد صالح، في مداخلته، الدستور العراقي، مشيراً الى أنه «لم يعد مقبولاً لا عند الكرد ولا عند العرب»، داعياً إلى «العمل بجدية ووضع خارطة طريق جديدة مع العراق، إن أُعلن الاستقلال، أما إذا قررنا البقاء مع العراق فيجب أن نتفاهم حول الإلتزامات التي بيننا وبينهم».
ولاحظ مراقبون تباينا في وجهات النظر حول انفصال الاقليم بين سياسي أربيل وسياسي السليمانية حيث تدب من أكثر من عام خلافات بين الفريقين تتعلق بنظام الحكم وتبادل السلطة في الاقليم بينهما، إضافة الى ملفات النفط والبيشمركة والعلاقات مع المركز.ومع إنشغال الحكومة المركزية بمعارك تحرير الموصل، لم يصدر أي تعليق من السياسيين في بغداد حول طروحات المؤتمر، في وقت يؤكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على ضرورات التمسك بالتفاهمات التي جرت بين المركز والاقليم اثناء زيارة رئيس الاقليم مسعود برزاني الاخيرة الى بغداد والتي تقضي بعودة الاوضاع في الموصل الى ما كانت عليه قبل اجتياحها من قبل تنظيم داعش الارهابي بعد تحرير المدينة الذي من المرجح ان يتم خلال الايام القليلة المقبلة.
هذا، وأثارت مشاركة باحثين إسرائيليين في المؤتمر جدلا واسعا، خصوصاً بعدما عبّرت طروحاتهم عن أماني بحصول عمليات تفكك في دول أخرى بالمنطقة العربية.
وأثارت ورقة تقدمت بها عضوة الوفد الإسرائيلي المشارك في المؤتمر، وتُدعى عوفرا بنجو، وتعمل في جامعة تل أبيب، غضبا واسعا، عندما زعمت أن «كلا من العراق وتركيا توجدان في وضع لا يسمح لهما بعرقلة انفصال كردستان، وأن سورية مأزومة، وهذا هو الظرف المناسب»، من دون أن تتحدث إيران.ووفقا لمصادر سياسية في أربيل، فإن عددا من الشخصيات الكردية الإسلامية قاطعت المؤتمر، بسبب مشاركة الإسرائيليين.
وقال مصدر سياسي كردي، إن «مشاركة إسرائيل ينزع كل شرعية عن مؤتمرات كهذه»، متسائلا: «كيف لدولة احتلال قذرة ترفض حتى منح الفلسطينيين أراضيهم أن تتحدث عن أراضي دول أخرى.. هذه مهزلة»، مضيفا أن «تعطيل عمل البرلمان سيحول دون تقديم استفسارات للحكومة بشأن ذلك». 
وكان المؤتمر قد جمع سياسيين وباحثين من العراق ودول عديدة، بينهم وزراء وسفراء سابقون، وهو الأكبر من نوعه الذي يبحث مثل هذه المواضيع الحساسة. 
Placeholder

محكمة العنف الاسري تكشف عن تحول خلافات أسرية «بسيطة» إلى اتهامات بـ «السرقة»

       المستقبل العراقي / دعاء آزاد
أكدت محكمة العنف الاسري أن عدداً من الخلافات العائلية البسيطة باتت تتحول إلى اتهامات للسرقة داخل نطاق البيت الواحد، لافتة إلى أن 80% من شكوى خيانة الامانة بين الزوجين يحركها الرجال.
وقالت قاضية العنف الأسري خالدة كولي إن «محكمتها مختصة بنظر دعاوى خيانة الأمانة إذا ما كانت بين الأزواج»، لافتة إلى أن «دعاوى خيانة الأمانة عالجتها المادة 453 من قانون العقوبات العراقي».
وأضافت كولي أن «أحكام المادة 3 الأصولية نصت على أنه في حال حدوث خيانة الأمانة بين الأزواج فأن دعوى يفترض أن تحرك من المجنى عليه وتغلق حال حصول الصلح بين الطرفين».
وغالبا ما تتعلق خيانة الأمانة بالمبالغ المالية المودعة عند احد الزوجين، كما تؤكد كولي التي تشير إلى أن «النص القانوني لم يضع أيّ مقدار معين للمال وإنما تركه مطلقاً».
وفرقت كولي في الحديث بالنسبة للحالات التي ترد إلى المحاكم، وذكرت أن «الزوجة حين تأخذ الأموال من اجل إتمام مسؤوليات البيت والأسرة تختلف عن اخذ أموال كبيرة قد تكون زائدة عن احتياجات البيت والأسرة».
ولفتت الى ان «لكل قضية ظروفها كما ان المبلغ المالي يحدد اذا كانت الزوجة قد تجاوزت حق الإنفاق من عدمه وتستثنى من ذلك الحالات المرضية التي تتطلب إنفاقا اكبر».
واوضحت كولي ان «للزوجة حق النفقة على زوجها حسب الشرع والقانون»، مستدركة ان «النفقة تختلف عن الأمانة لان الاخيرة شيء محدد وتكون الزوجة على علم به لكن الامانة يجب ان تعود كما هي دون نقصان».
وبينت ان «الامانة لا تقتصر على الاموال فقط وإنما ممكن أن تكون أموالا منقولة مثل السيارات او غيرها».  
وذكرت كولي «في القانون يفترض ان يكون هناك استقلال للذمة المالية بين الأزواج ولكن طبيعة الأسرة وطبيعة التعامل بين الأزواج والمتطلبات المالية تحتم المساعدة والمشاركة بينهم»، منبهة الى ان «العلاقات الأسرية لا يمكن النظر إليها من منظور واحد إذ أن لكل اسرة ظرفها وطبيعتها». 
وفي ما يخص استيلاء الرجل على أموال زوجته دون رضاها أفادت كولي بأن «الموضوع لا يختلف قانونيا عن خيانة الأمانة من قبل الزوجة»، مبينة أن «المحكمة لا تعذر الزوج في حال اخذ أموالا من زوجته بحجة انه احتاجها لأمر ما وانما تعده خيانة أمانة».
وترى القاضية أنه «في حال كانت الأموال مشتركة بين الزوجين من الصعب جدا الفصل بينها عند اتهام احد الزوجين بخيانة الامانة، وتعزو ذلك «لأنها اموال تحت النفقة وليست اموالا معزولة اذ ان الامانة تتطلب ان يتعهد احد الطرفين بحفظ امانة شيء».
وعن العقوبات افادت كولي بان «خيانة الأمانة هي جنحة ويعاقب مرتكبها بالحبس او الغرامة».
ولفتت كولي الى ان «كثيرا من دعاوى خيانة الأمانة لها أوجه كالدين والاقتراض كأن تعطي الزوجة مخشلاتها الذهبية الى الزوج او تمنحه أموالا على شكل دين على امل ارجاعها ولكنه يتنصل بوعده».
وتذكر قاضية العنف الاسري نوعا اخر للقضايا التي تعرض في المحاكم بالقول «في حال وضع الزوج اموالا عند احد ما وأخذتها الزوجة فهنا ليست جريمة خيانة امانة وانما هي مارست النصب والاحتيال على المؤتمن واخذتها بطريقة غير مشروعة».
وبينت كولي ان «المحكمة تسجل دعاوى من هذا النوع ولكن في الأصل هي مشكلات زوجية على إثرها يقوم الطرفان بتوجيه الاتهامات لبعضهما». 
وعزت قاضية العنف الأسري ورود مثل هذه القضايا إلى «ضعف الحالة المادية، لكن في حالات أخرى يكون الغنى الفاحش سببا اذ أن كلا من الطرفين يحاول السيطرة على الآخر».
من جانبه يشير نائب المدعي العام عمر عادل إلى تسجيل محكمة العنف الأسري هذا النوع من الدعاوى لكنه يؤكد قلتها.
وفي تعليقه بين عادل أن «الأمانة ممكن ان تتضمن أولاداً او أشخاصاً يوضعون تحت أمانة احد الزوجين»، مشيرا إلى ان «هذا النوع من خيانة الأمانة قليل جدا في المحاكم اذ ان اكثر الدعوى تكون على المال». 
وعن اجراءات الدعوى ذكر عادل ان «المحكمة تكلف المشتكي بالإثبات»، مستدركا ان «من الصعب على المشتكي ان يثبت لأنه لا يستطع الفصل بين امواله واموال الطرف الآخر في كثير من الأحيان».
واشار الى ان «حسب الدعاوى التي تعرض على المحكمة فاغلب الازواج الذين يقدمون شكاوى ضد زوجاتهم يشيرون إلى سرقة أموال كبيرة بمعنى ان الزوجة تجاوزت حدّ الإنفاق»، مبينا ان «غالبية هذه الدعاوى تنتهي بالصلح».   
وذكر ان «خيانة الأمانة تختلف فيما اذا ساعدت الزوجة شخصا آخر على سرقة زوجها»، موضحا انها «هنا تعد جريمة سرقة والزوجة شريكه في الجريمة وفق قانون العقوبات».
وتابع «اما هروب المرأة مع عشيقها مع اختلاس اموال من البيت هنا تكون خيانة زوجية».
واشار عادل الى ان «غالبية هذه الدعاوى تكون بين الازواج الشباب»، مشيرا ان «الطمع وكذلك ضعف الحالة المادية سببان رئيسان في هذه الجرائم».
وخلص عادل الى ان «80% من دعاوى خيانة الأمانة التي تعرض على المحكمة تكون من قبل الزوج وليس الزوجة».
Placeholder

هل انتهى عصر المثقف الرافض

محمد ناصر المولهي 
الرفض الواعي سمة المثقف، ومأتى هذا هو أن المثقف فرد بالضرورة لا يتحرك في نظام الجماعات ولا يكتسب منها جوهره بشكل كليّ. فرغم اصطفاف المثقف غالبا في صف المهمّشين والطبقات المسحوقة التي تمثل الأغلبية، إلا أنه ضد أساليب تحركها الجمعية، حيث يقف معها كفرد لا يذوب في نمطها المشترك. ورغم أن المثقف مازال فردا والجماعة مازالت جماعة، ورغم ما يسلط على كليهما من تنميط وتطويع من قبل النُظم السلطوية، سلط الدين والمال والأخلاق مثلا، فإن الواقع العربي القابع على محكّ حضاري يتضاخم خطره بسرعة هائلة اليوم، يفترض برأينا تغييرا في هذه التفرقة الطبقيّة بين المثقف والعامة. تحدث الكثير من المفكرين العرب اليوم عن دور المثقف ونظّروا لذلك وأفاضوا الحبر على الأوراق وفي الشاشات، في محاولة لتبيان وتركيز الدور الريادي للمثقف العربي اليوم في الخروج من المأزق الحضاري الذي يدفع بالشعوب العربية إلى العنف وإلى الاستهلاكية وغياب إنتاج حتى الهوية، التي باتت بدورها منتجا مستوردا، ولا يكفي إحياء مظاهر تراثية -مهما كانت- في إعادة مسار الهوية الخاص بيد الفرد أو الجماعة العربيين، حيث تشكيل الهوية فعل دائم وإنتاج خاص وتفاعل متجدد. يفنّد مسألة الدور الريادي أو حتى الفاعل للمثقف كل ما نراه من تفاعلات “المثقفين” العرب مع ما يدور من حولهم، التي أخذت سمة الرفض وربما رفض واع، لكنها مستميتة في التقسيم الذي أسلفنا ذكره بين فرديّة المثقف وتكتّلات الجماعة. يرفض المثقف العربي اليوم مثلا منتجات ثقافية معاصرة مثل الغرافيتي وأغاني الشارع و”الراب”، يرفض ما تقدمه الدراما من مسلسلات، يرفض السينما التجارية، يرفض التسويق الذي بات يتحكم في كل شيء، يرفض أن تكون الثقافة سوقا، يرفض الذوق العام وينعت ما يرفضه ومما قيل إنه فن هابط، وينعت الآخر بالملتزم “الطالع”.. إلخ. طويلة هي سلسلة الرفض وقد تكون لها حججها ومنطقها وتأطيرها في بيئتها، لكن المثقف العربي وهو يرفض يمارس من جهة فردانيته ويمارس من جهة أخرى سلطته، وكلاهما بات محض وهم، فليست للمثقف سلطة اليوم، وهو أيضا ليس فردا يمكنه عزل نفسه بشكل واع عن محيطه المضطرب. لذا فرفض المثقف للسوقيّ والفن الهابط والذوق العام وغيرها لن يمسّ منها شيئا بل بالعكس ستخرج له لسانها وتمضي في سيطرتها على المشهد الثقافي الذي بات كما يقول فارغاس يوسا -رافضا بدوره- إنه يقوم على ثقافة التسلية. إن الوظيفة المنوطة بالمثقف العربي اليوم خطرة ومحورية، لكن مهما كانت منتجات المثقف فلا يجب أن تحاول توجيه الذوق العام بشكل فرداني متسلط، ولا يجب توجيهها أصلا، إذ ما نراه ضروريا اليوم هو تغييب الحدود بين المثقف والجماعة، تذويب التقسيمات الطبقية وغيرها من التقسيمات التي صنعت من الشعوب كتلا متنافرة متلاصقة قسرا. في ظل واقع عربي مهدد بالعنف والانقسام والتناحر، من واجب المثقف أن ينخرط في هموم مجتمعه، وأن يفهم منتجات هذا المجتمع الثقافية وأن يتفاعل معها لبناء وجه جديد يقوم على التنوع والاختلاف والتفاوت، لا على الخلاف والسلطوية التي تقمع حتى الأصوات في الحناجر. فلا يفهم الأرض إلا من مشى في طينها حافيا، يلتحم بها وتلتحم به. لذا نرى أنه من الأجدر القبول بفن الشارع أو الذوق العام وغيرهما وفهمهما بغية التأسيس للوحة ثقافية متكاملة تتكامل وسطها أطياف المجتمع المختلفة.
Placeholder

خرمشات قط

حكيم مرزوقي

أنا “نمر”، هذا اسم الدلع الذي تناديني به أمي.. أنتم تعرفون أن كل قط في عين أمّه نمر، أمّا أصحاب البيت الذي أسكنه فيدعونني “كركر” ، لست أدري من أين جاؤوا بهذا الاسم، كأنه لضفدع أو لواحد من تلك الفصائل التي تصطاد بألسنتها بدل مخالبها.
عموما أنا لا تهمّني الأسماء ولا الهويات ولا جوازات السفر مثلكم يا معشر الذين يمشون على اثنين كما الدجاج، فكل أحضان الناس جنسيتي، ولا أتوانى -إن لزم الأمر- عن خرمشة الأيادي التي تمسح على وبري وتمدّني بالطعام، لست في حاجة إلى تقبيلها والدعاء عليها بالكسر، أنا لست منافقا.
كل ما أعرفه أنّي قط، ابن ستين قط، نشأت من فصيلة تنطق لغة “المياو”، لست سياميّا ولا من تلك الفصائل النادرة التي تعيش على المعلبات، أنا بصراحة من أصول شوارعيّة بامتياز، وأعتزّ بنسبي رغم أنّي مجهول الأب مثل بقيّة أترابي.
أمهاتنا لا تسأل عن مهور وعقود وحفلات زواج في شهر فبراير، ما يهمّها هو طلب “السترة” والحب، وما أدراك ما الحب.
أعيش في صالون فاخر رغم أنّي حديث النعمة، فلقد شاءت الصدف أن امتدّت إليّ يد الرحمة عند حاوية القمامة -مسقط رأسي- في ليلة باردة، أدخلتني بيتا مترفا، حيث أنعم بالدفء والطعام الفاخر والنوم الهنيء.
أصارحكم بأنّي أحنّ الآن إلى أطعمة الشارع ولحوم الفئران الطازجة التي درّبتني أمي على اصطيادها، لكني صرت اليوم أخافها بفعل الرفاهية التي علمتني الكسل.
ليلة البارحة وأنا مستلق على الكنبة، هاجمني فأر مجنون صار مفتول العضلات بفضل إقامته الدائمة في المكتبة الوطنية، كان يريد الثأر لوالده الذي التهمته أمي.
الحكاية هي أن أمي كانت قد عاشت شبابها صديقة لفأر في مبنى البنك، وكانت تضطرّ في حالات الضنك والجوع إلى قضم خشب المكاتب وأكل الشيكات والسندات والودائع والنقود.. قالت لي إنّ النقود طعمها سيء جدا، عندها اضطرّت لافتراس صديقها بعد أن اعتذرت منه مسبقا.
أنتم تنظرون كثيرا إلى الأعلى وتخشون السقوط، أما نحن فعلى عكسكم تماما، ولا نقع إلاّ على أقدامنا، ولا يتعدّى مستوى ارتفاع نظرنا شبرا واحدا، هذا ما نريده على كل حال، فنحن لا نطمع بفريسة أطول من قامة فأر. مات أخي الأكبر إثر حادث أليم تحت دابّة معدنيّة يقودها سائق أرعن، أما أخي الأصغر فقد ولد ضعيفا ومشوّها فاضطرّت أمي لالتهامه، لا تفهموني بشكل مغلوط وتقولون إن القطط -مثل الثورات- تأكل أبناءها، حتى طائر الحجل يفعل ذلك، وينقر على بيضه فلا يبقي إلاّ على واحدة أو اثنتين، إنه شكل من أشكال تحديد النسل وتحسينه.
هذه هي الحياة: نحن نركض خلف الفئران والكلاب تركض خلفنا، ووراءها الذئاب التي تركض خلفها السباع.. هيّا نركض دون أن نلهث، فما أجمل أن يركض الواحد كي لا يصل.