بغداد / المستقبل العراقي
قتل 13 جنديا تركيا واصيب عشرات بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت حافلة كانت تنقل مجندين في اجازة، في اخر هجوم من سلسلة اعتداءات هزت تركيا في الاشهر الاخيرة.
واصيب 48 جنديا بجروح في التفجير في مدينة قيصرية وسط تركيا حسب ما اعلن الجيش في بيان مشيرا الى احتمال وقوع ضحايا بين المدنيين.
واظهرت صور بثها التلفزيون هيكل الحافلة المتفحم في حين نقلت سيارات الاسعاف الجرحى الى المستشفيات.
ويأتي الانفجار بعد اسبوع على تفجير مزدوج وقع في 10 كانون الاول في اسطنبول اسفر عن مقتل 44 شخصا، اعلنت مجموعة كردية مسؤوليتها عنه.
وقال نائب رئيس الوزراء ويسي كايناك في تصريحات تلفزيونية ان التفجير في قيصرية «شبيه للاسف» بالتفجيرين اللذين وقعا الاسبوع الماضي في اسطنبول.
وقال الجيش ان الحافلة استهدفت بعد ان خرجت من المقر العام للجيش في المدينة.
وذكرت وكالة الانباء دوغان ان الحافلة تعود لسلطات النقل البلدية في قيصرية وانها كانت تنقل الجنود الذين كانوا في مأذونية لتمضية النهار في السوق المحلية.
وذكرت وكالة انباء الاناضول ان رئيس الاركان الجنرال خلوصي أكار ابلغ الرئيس رجب طيب اردوغان بالاعتداء.
وشهدت تركيا في 2016 سلسلة اعتداءات دامية نسبت الى تنظيمات مسلحة والى ناشطين اكراد اسفرت عن مقتل العشرات.
في حزيران قتل 47 شخصا في ثلاث عملية انتحارية في مطار اتاتورك في اسطنبول نسبته السلطات الى تنظيم «داعش».
وقتل 57 شخصا بينهم 34 طفلا في آب في هجوم نفذه انتحاري من تنظيم «داعش» خلال حفل زفاف كردي في مدينة غازي عنتاب جنوب شرق البلاد.
ونفذ ناشطون اكراد اعتداءين اسفرا عن مقتل العشرات في انقرة في شباط وآذار.
وتأتي الهجمات بينما ما زالت الحرب دائرة في سوريا حيث توغلت القوات التركية في العمق السوري لتؤجج الصراع هناك، وتخلق أعداء جدد لها من المجموعات المسلحة السورية، وبشكل خاص الكردية منها.
وشهدت تركيا في 15 تموز محاولة انقلاب اتهمت السلطات الداعية الاسلامي فتح الله غولن بالوقوف وراءها.
وقيصرية من المدن الكبرى في وسط تركيا وتشكل مركزا صناعيا ولم تطلها الاعتداءات التي هزت تركيا خلال السنة الجارية ونسبت الى تنظيم «داعش» او مجموعات كردية.
ولم تعلن اي جهة عن مسؤوليتها عن الهجوم الذي فرضت الحكومة على الفور تعتيما على وقائعه.
وكان الجيش التركي صعد عملياته ضد حزب العمال الكردستاني بعد خرق وقف هش لاطلاق النار في صيف 2015. ومذذاك تصاعدت اعمال العنف التي لا يبدو انها ستتوقف قريبا.
وكانت حركة «صقور حرية كردستان» المتشددة القريبة من حزب العمال الكردستاني اعلنت مسؤوليتها عن التفجير المزدوج الاسبوع الماضي في اسطنبول.
وكان اردوغان توعد اثر الهجوم «بالرد على الاعمال الارهابية حتى النهاية».
واضاف «عليهم ان يعلموا بانهم لن يفلتوا من العقاب (…) سيدفعون ثمنا باهظا».