بغداد / المستقبل العراقي
ضمن المشروع الوطني لديمومة الكهرباء وإستراتيجية الإعلام الوطنية لدع منظومة الكهرباء وترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، نظمت وزارة الكهرباء ندوة إرشادية تثقيفية توعوية في مقر وزارة الدفاع، صباح يوم الثلاثاء الموافق ١٣ كانون الاول ٢٠١٦.
وادار الندوة السيد وكيل وزارة الكهرباء لشؤون المشاريع رئيس فريق ستراتيجية الاعلام الوطنية المهندس عادل حميد، والسيد مدير عام دائرة التدريب والتطوير في وزارة الكهرباء المهندس نافع عبد السادة، والسيد مدير مكتب الاعلام والاتصال الحكومي المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء رئيس فريق تنفيذ الستراتيجية الدكتور مصعب المدرس، بحضور الامين العام لوزارة الدفاع الفريق الركن البحري المهندس محمد جواد، والسادة مديري دوائر وزارة الدفاع وجمع كبير من ضباط الوزارة حاملي الرتب العليا..
وفي كلمة مؤجزة رحب السيد أمين عام وزارة الدفاع بوفد وزارة الكهرباء، مشيداً بالمبادرة وستراتيجية العمل التي وضعتها الوزارة والخاصة بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية لما لها من أهمية للمجتمع..
واستهل الندوة السيد وكيل وزارة الكهرباء المهندس عادل حميد، مستعرضاً، واقع منظومة الكهرباء الوطنية وحجم التحديات التي تواجهها الوزارة في عملها، فضلا عن تحدثه عن خطط الوزارة الموضوعة من اجل إنهاء أزمة الطاقة الكهربائية، والدور الكبير الذي يلعبه المواطن في هذا الجانب من خلال ترشيده لاستهلاك الطاقة الكهربائية والالتزام بتسديد اجور الاستهلاك.
واضاف السيد وكيل الوزارة في حديثه عن معوقات عمل وزارة الكهرباء ومنها التجاوزات على شبكات توزيع الطاقة الكهربائية الذي حرمه الشرع، علاوة على انه مخالفة يعاقب عليها القانون، موضحاً، مناشدات وزارة الكهرباء الى المواطنين بعدم التجاوز على شبكات التوزيع كونها سرقة لحقوق الغير وأموال الدولة، وتسبب الضرر للمواطن والأموال العامة وتعرض مرتكبيها للمسائلة القانونية، علاوة على إن التجاوز ينتج عنه عوارض فنية وبالتالي حرمان الكثير من نعمة الكهرباء، وكذلك يؤدي التجاوز إلى احتراق الأسلاك والقابلوات والمحولات، وهذه تكلف الوزارة مبالغ كبيرة ممكن استثمارها في تنفيذ مشاريع جديدة، وإمكانية تعرض المواطن المتجاوز الى الصعق بالكهرباء التي تودي في الكثير من الحالات الى الموت وحدوث حالات الحرائق في بيوت المواطنين نتيجة ذلك.
وبين المهندس نافع عبد السادة، رغم كل التحديات والمعوقات والمشاكل التي تواجه عمل وزارة الكهرباء، تعمل الوزارة على تحسين تجهيز الطاقة الكهربائية الى المواطنين، بعد انجاز صيانة الوحدات التوليدية العديدة، إلى جانب إضافة طاقات توليدية جديدة مما أوصل الطاقة الإنتاجية في المنظومة إلى (١٤٣٥٥) ميكاواط انعكست ايجابيا على زيادة ساعات التجهيز في العاصمة بغداد والمحافظات، فضلا عن طاقات جديدة ستدخل إلى الخدمة من الوحدات التوليدية خلال الفترات المقبلة.
مستعرضاً في ذات الوقت المبالغ المخصصة لوزارة الكهرباء في الموازنات منذ عام ٢٠٠٣ لحد الان، والبالغة (٣٧) ترليون دينار لم تستلم منها الوزارة فعليا سوى (٢٨) ترليون دينار عراقي، صرفت على مشاريع الوزارة ورواتب منتسبيها والصيانات وشراء الوقود، حيث تم رفع القدرة الإنتاجية لمنظومة الكهرباء من (٣٤٠٠) ميكاواط عام ٢٠٠٣، الى (١٤٣٥٥) ميكاواط حاليا رغم الطاقات البالغة (٥٥٠٠) ميكاواط كان من المؤمل دخولها الى الخدمة في الفترة السابقة لكن بسبب دخول داعش الإرهابي الى محافظاتنا العزيزة أدى الى توقف المشاريع فيها.
وعرض السيد نافع الى الحاضرين تسعيرة الكهرباء والمبالغ التي تترتب على المواطنين شهرياً في حال استهلاكهم للطاقة من خلال استعراضه للاجهزة المنزلية وحجم الطاقة التي تعمل بها هذه الأجهزة، مؤكداً الدعم الحكومي للتعرفة المعمول بها حالياً وخاصة للفئات التي يكون استهلاكها منخفضاً، ناقلاً، عدد من التوجيهات الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والحفاظ عليها، بالاضافة الى المتطلبات التي تضمن الترشيد داخل المنازل والدوائر الحكومية.
ونقل المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء ومدير مكتب الاعلام والاتصال الحكومي فيها الدكتور مصعب المدرس، الى الحاضرين تحيات السيد وزير الكهرباء المهندس قاسم الفهداوي، وملاكات الوزارة، الى منتسبي وزارة الدفاع، مشيدين بالانتصارات التي حققها جيشنا وقواتنا المسلحة في محافظات ديالى وصلاح الدين والانبار ونينوى، شاكرا في ذات الوقت السيد أمين عام وزارة الدفاع ودائرة الاعلام فيها للتعاون الكبير في تنفيذ ستراتيجية الاعلام، فضلا عن تنظيم هذه الندوة.
وقال المدرس، إن وزارة الكهرباء بجميع ملاكاتها لم تعمل بمعزل عن الأحداث الأمنية والاقتصادية التي مرت وتمر بها البلد فالتحديات التي تواجه عمل وزارة الكهرباء ابتداء من التحدي الأمني إلى تحدي الوقود الى التحدي المالي، الى جانب تحدي الأحمال والإسراف باستهلاك الطاقة الكهربائية، كل ذلك وقف عائقا أمام تطور قطاع الكهرباء في العراق، فدخول داعش الى محافظات صلاح الدين وديالى الانبار اثر بشكل سلبي على وضع منظومة الكهرباء الوطنية، فكان من المؤمل دخول (٤٠٠٠) ميكاواط من الطاقة الكهربائية منتصف عام ٢٠١٤ من مشاريع المحطات التوليدية الجديدة في هذه المحافظات والتي حققت الشركات المنفذة نسب انجاز في حينها وصلت إلى ٩٥٪ ، إلا إن هذه الملاكات انسحبت من المواقع (محطة المنصورية الغازية في محافظة ديالى بطاقة ٧٣٠ ميكاواط، ومحطة صلاح الدين الحرارية في صلاح الدين بطاقة ١٢٦٠ ميكاواط، ومحطة بيجي الغازية الجديدة في محافظة صلاح الدين بطاقة ٩٦٠ ميكاواط، ومحطة الكيارة الغازية في محافظة نينوى بطاقة ٧٥٠ ميكاواط، ومحطة عكاز الغازية في محافظة الانبار بطاقة ٢٥٠ ميكاواط)، وزاد على ذلك توقف المحطات العاملة في هذه المحافظات وهي (محطة بيجي الحرارية والغازية بطاقة ٤٥٠ميكاواط، ومحطة الموصل الغازية ١٥٠ ميكاواط، ومحطة سد حديثة الكهرومائية بطاقة ٤٠٠ ميكاواط) أي ما يقارب ١٠٠٠ ميكاواط تضاف إلى ماكان من المؤمل دخوله إلى المنظومة من المشاريع الجديدة أنفة الذكر لتكون المنظومة الوطنية.
مبيناً، إن الوزارة نفذت خطة عمل وستراتيجية واسعة للنهوض بواقع منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد، تم تعزيزها بإجراءات عديدة لمعالجة المنظومة السابقة والمستجدة بغية تغطية جميع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة فضلا عن المجتمعية، حيث تبنت الوزارة تنفيذ ستراتيجية الإعلامية الوطنية في الوزارة لجميع قطاعات المجتمع لغرض خلق علاقة تفاعلية بين الوزارة والمجتمع ووقوف المواطنين على جميع مشاريع الوزارة والتحديات التي تواجهها، إلى جانب تنفذ خطط الإصلاح المؤسسي المركزي داخل دوائر الوزارة ومديرياتها لتحسين أداء العاملين فيها بغية زيادة الإنتاج وتحسين جودته. مضيفاً، كان من ضمن إجراءات الوزارة مشاركة مجالس المحافظات في عمل الوزارة وحثها للنهوض بمسؤولياتها تجاه أبناء محافظتهم، ودعمت الوزارة الصناعات الوطنية وإنهاء الاستيراد من الخارج الذي أنهك ميزانية الوزارة بشكل خاص والدولة بشكل عام لتكون وزارة الكهرباء الأنموذج المميز من بين وزارات الدولة العراقية الداعمة للصناعة الوطنية، الى جانب توجه الوزارة نحو الاستثمار في قطاع الانتاج وقطاع التوزيع ليواكب الحالة الحضارية الجديدة التي تركز على جعل المواطن مساهما بجدية اكبر في الحفاظ على الطاقة الكهربائية ودفع مستحقات جبايتها بسهولة ويسر وبأسعار مدعومة من اجل رفع القدرة الإنتاجية لمنظومة الطاقة الكهربائية، وانهاء الضائعات ومتابعة عملية بيع الطاقة.
وتم الرد على الاستفسارات التي طرحها عدد من الحاضرين، من قبل السيد وكيل الوزارة لشؤون المشاريع. وفي نهاية الندوة قدم الامين العام لوزارة الدفاع الفريق الركن المهندس محمد جواد، درع الوزارة الى السيد وكيل وزارة الكهرباء لشؤون المشاريع، شاكرا منتسبي وزارة الكهرباء والقائمين على تنظيم الندوة وتنفيذ الستراتيجية.