بغداد / المستقبل العراقي
صوت مجلس النواب الفرنسي لصالح تمديد حالة الطوارئ في البلاد حتى 15 تموز 2017 فيما لا تزال فرنسا في حالة تأهب قصوى من خطر هجمات إرهابية.
وكان رئيس وزراء فرنسا الجديد برنار كازنوف قد اقترح بالفعل تمديد حالة الطوارئ يوم العاشر من كانون الأول. وتحرص الأحزاب السياسية على إظهار أنها تستوعب خطر الهجمات فيما تستعد فرنسا لإجراء الانتخابات الرئاسية في 2017. وسينظر مجلس الشيوخ الفرنسي هذا الإجراء أيضا اليوم الخميس.
وفرضت الحكومة الاشتراكية حالة الطوارئ – التي تمنح الشرطة صلاحيات موسعة للتفتيش والاعتقال – في تشرين الثاني العام الماضي بعد هجمات نفذها متشددون إسلاميون في باريس أسفرت عن مقتل 130 شخصا.
وجرى تمديد حالة الطوارئ التي كان من المقرر أن تنتهي في منتصف كانون الثاني أربع مرات بالفعل لأن الحكومة تعتبر أن خطر تنفيذ متشددين إسلاميين لهجمات مسلحة لا يزال مرتفعا.
وذكرت تقارير أن حصيلة تطبيق حالة الطوارئ كانت ضئيلة، إذ إن قرابة 3000 عملية مداهمة و376 عملية توقيف و382 حالة فرضت فيها الإقامة الجبرية واكتشاف 500 قطعة سلاح لم تؤد كلها سوى إلى أربع دعاوى قضائية مرتبطة بالإرهاب.
ورافق تمديد حالة الطوارئ سابقا جملة من المواقف المعارضة لهذه الخطوة داخل فرنسا من حقوقيين ومؤسسات ومدافعين عن حقوق الإنسان ومثقفين، محذرين من خطورة هذا القرار على الحريات العامة وحقوق الإنسان وخصوصا بعد طرح إمكانية سحب الجنسية من الذين يحملون جنسيات أخرى ويدانون بجرائم إرهابية.
كما لاقى القرار معارضة أوروبية حيث أعرب مجلس أوروبا سابقا عن قلقه من تمديد فرنسا لحالة الطوارئ ومن أن لا تتضمن مشاريع الإصلاحات الدستورية والجنائية في البلاد الضمانات اللازمة لناحية احترام الحريات الأساسية.
علما وأنه في نهاية تشرين الثاني نوفمبر 2015، أبلغت فرنسا مجلس أوروبا بأنها «ستخرق المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان» بفرض حالة الطوارئ بعد وقوع اعتداءات باريس وهو إجراء يحميها من إدانات محتملة أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من دون أن يعفيها من احترام بعض الحقوق الأساسية التي لا يمكن إنكارها.

