(ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) “قرأن كريم”، تعرض العراق لحربين مدمرتين : الأولى في الثمانينات كانت حربا أستنزافية دامت ثماني سنوات من 22|9|1980 الى آب |1988 والثانية كانت حربا مدمرة من آب 1990 وهو تاريخ احتلال الكويت ونشوء الحرب في شباط عام 1991 .
وخلال الحرب الثانية والتي سميت بحرب الخليج الثانية ضرب العراق بغاز الكيمتريل بشكل سري غير معلن ولكن ظهور مايسمى بمرض الخليج على الجنود الأمريكيين رغم اللقاح المسبق الذي أعطي للجنود الأمريكيين ألا أن نسبة 47|0 منهم أصيبوا بذلك المرض الغامض والذي سمي بمرض الخليج .
وقيام البنتاغون الأمريكي بتلقيح الجنود الأمريكيين الذين أستقدموا الى حرب الخليج الثانية يلقي الضوء على النيات المبيتة لدى الجانب الأمريكي ومعرفته بألآثار الصحية المحتملة للميكروبات المصنعة والتي أستعملت مع غاز الكيمتريل من الطائرات النفاثة الأمريكية والتي ظهرت أعراضها لاحقا على الجنود الأمريكيين ، ولكن الشعب العراقي بأطفاله ونسائه ورجاله ظل عرضة وضحية لتلك الغازات المدمرة وأثارها السيئة على صحة الانسان ، ولذلك رأينا أن بلدنا العراق وسكانه تعرضوا للحالات التالية والتي سنسلط الضوء عليها في هذه الدراسة لأعتقادنا بأنه لم تدرس هذه المظاهر دراسة طبية جادة ومتخصصة لمعرفة أسرار تلك الأمراض الغامضة التي هاجمت الاطفال والكبار من نساء ورجال والتي تنوعت بين :-
1- أمراض التهابية متعددة مثل : الحمى الزرقاء والسوداء .
2- تكاثر الأمراض السرطانية بشكل غير مسبوق وقد كتب أحد الأطباء من البصرة عن ظاهرة الامراض السرطانية في البصرة ، وظهر على بعض الفضائيات ولكن لعدم وجود أهتمام بالبحوث الطبية في العراق نتيجة أنشغاله بالوضع السياسي وأنحلال الدولة ما بعد 2003 ثم تفشي الأرهاب الذي تسبب في أعاقة أعمال الحكومة في التنمية والتطوير الاداري .
3- تكاثر الامراض المعدية مثل : التايفوئيد والحمى المالطية والتدرن .
4- تكاثر الامراض غير الانتقالية : نتيجة سوء التغذية وأنعدام الرقابة الصحية وقلة الخدمات الصحية نتيجة شلل الحكومة وهيمنة سلطات الاحتلال على القرار العراقي ومنها القرار الصحي .
5- تكاثر نسبة السكان وعدم توسع المستشفيات والمراكز الصحية منذ الثمانينات ولغاية 2003 مما جعل النسبة ألاستيعابية للمستشفيات في العراق مقابل كل ” 1000″ نسمة هو “1،4 سرير لكل ” 1000″ مواطن وهي نسبة متدنية جدا قياسا للنسب العالمية الموجود في الدول وهي على الشكل الأتي :-
1- الدول المتقدمة 7-8 – سرير لكل “1000” مواطن
2- الدول الأخرى بنسبة -4- سرير لكل “1000” مواطن
وعندما قامت وزارة الصحة في سنوات 2008-2009 بإنشاء الأجنحة الخاصة في المستشفيات وبنسبة 25|0 من أسرة المستشفيات ، فأن نسبة الأّسرة المخصصة لكل “1000” مواطن تناقص الى أقل من 1|0 ولم يلتفت أحد الى ذلك لذلك حدث ضغط كبير وغير متوقع على المستشفيات التي عانت كثيرا من زيادة نسبة الحالات الداخلة بسبب أعمال الإرهاب .
لقد أستعمل غاز الكيمتريل في العراق عام 1991 فظهر مرض حرب الخليج وعندنا لم تكن هناك دراسات ولا متابعات ولا إحصاء لذلك بقي الوضع الصحي نتيجة الحصار يعاني الإهمال وتناقص الخدمات ، ولم تعرف طبيعة الأمراض ونوعها ، لذلك لم تجر عمليات مواجهة وتحري ولا عمليات علاج مبنية على خلفيات وقواعد طبية تستند الى التحليل والاختبار والتشخيص العلمي ، ومع هجرة الكوادر الطبية المتخصصة منذ الثمانينات والتسعينات الى خارج العراق تضاعفت المشكلة الصحية في العراق وظل المواطن العراقي ضحية لأمراض غير مسيطر عليها تقف وراءها أجندات دولية وخطط حروب مستقبلية كما سنرى في هذه الدراسة .
وقبل الدخول في أستعراض الأعراض الطبية والصحية والبيولوجية والبيئية والمناخية لغاز الكيمتريل ، من المستحسن جعل القارئ والمتابع في صورة تاريخ صناعة هذا الغاز وكيف دخل عاملا حاسما وفريدا في سلاح الحروب المستقبلية المدمرة غير الذرية وهو ما سمي ” بألاسلحة الزلزالية ” والعلم الذي ظهر مع أكتشاف هذا الغاز هو ” علم الهندسة المناخية ”
الدول التي اكتشفت هذا الغاز :-
1- يعتبر الاتحاد السوفياتي السابق هو أول من أكتشف غاز الكيمتريل
2- وتعتبر الصين هي ثاني دولة نتيجة علاقتها السابقة وقربها بالاتحاد السوفياتي السابق
3- الولايات المتحدة الأمريكية كانت متأخرة في معرفة هذا الغاز ولكن وجود ألاختصاصيين والعلماء وتطور مراكز الأبحاث عندهم جعلهم يدخلون على معرفة هذا الغاز ويطورون التقنيات الخاصة به مما جعل الولايات المتحدة الأمريكية هي المتمكنة اليوم من أستعمال هذا الغاز لأغراض عسكرية وأهداف عدوانية مدمرة .
4- يعتقد أن بعض الدول الأوربية ذات العلاقة الطبية والتحالفية مع أمريكا قد حصلت على تقنيات هذا الغاز وأستعمالاته .
5- إسرائيل : نتيجة علاقتها الحميمة بأمريكا ونتيجة تطور البحوث العلمية عندها ونتيجة أستضافتها للمكتشف الأول لهذا الغاز بعد انهيار ألاتحاد السوفياتي وهجرة ذلك العالم الذي سنأتي على تفاصيل علاقته بغاز الكيمتريل الى أمريكا ثم الى إسرائيل ، لذلك تمكنت إسرائيل من معرفة هذه التقنية .
غاز الكيمتريل : يتكون من مركبات كيمياوية يمكن نشرها على ارتفاعات جوية محددة ، لأستحداث ظواهر جوية ومناخية مستهدفة وذلك على الشكل الأتي :-
فعندما تطلق أحدى الطائرات غاز الكيمتريل في الهواء ، تنخفض درجات الحرارة في الجو وقد تصل الى ” 7″ درجات وذلك بسبب:-
1- حجب أشعة الشمس عن الأرض .
2- تكون سحابة أصطناعية
3- تنخفض الرطوبة الجوية الى 30|0
4- بسبب أمتصاصها أوكسيد ألالمومنيوم
5- يتحول أوكسيد ألالومنيوم الى هيدروكسيد ألالومنيوم
6- يعمل الغبار الدقيق لأوكسيد ألالومنيوم كمرأة تعكس أشعة الشمس .
7- يؤدي هذا الى انخفاض شديد في درجات الحرارة .
8- أنكماش حجم الكتلة الهوائية التي تغطي مساحات شاسعة تصل الى ملايين الكيلومترات المربعة .
9- لذلك تتكون منخفضات جوية مفاجئة في طبقة الغلاف الجوي ” ألاستراتو سفير ”
10- تندفع إليها الرياح من أقرب منطقة ذات ضغط جوي مرتفع ، ثم ينتقل التأثير الى المنطقة التي تليها .
11- ولهذا تتغير المسارات المعتادة للرياح في الأوقات التي تستعمل فيها هذه التقنية .
12- فتهب الرياح في اتجاهات غير معتادة .
13- يعقب ذلك استمرار الحرارة المنخفضة لأيام عدة
14- الجفاف لأيام عدة .
15- تفقد السماء لونها الأزرق المعروف ، وتصبح أثناء النهار ذات لون رمادي خفيف يميل الى اللون ألأبيض .
16- وفي المساء يبدو لون السحب الاصطناعية بلون يميل الى الرمادي الداكن ، وهكذا تحدث تغيرات غير مألوفة في الطقس في تلك المناطق المستهدفة ينتج عنها ما يلي :-
أ- صواعق .
ب- برق .
ت- رعد .
ث- جفاف دون سقوط أي أمطار .
ج- أنخفاض في مدى الرؤية بسبب العواصف الكيماوية للمكونات الهابطة الى الأرض حيث تتخذ مظهرا شبيه ” بالشبورة ” .
ورغم كل هذه النتائج الخطرة ألا أن الكيمتريل ليس شرا مطلقا وإنما هناك بعض الخير في هذه التقنية سنتحدث عنها ، وعلى طريق الحكمة والوصف القرآني الكريم قال تعالى :” ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله أناء الليل وهم يسجدون ” – ال عمران – 113- ومثلما كانت الآيات القرآنية في سورة أل عمران تتحدث عن مساوئ أهل الكتاب ألا أنها بينت أن منهم من يتلوا آيات الله ويسجد للرحمن ، وكذلك غاز الكيمتريل عندما نتحدث عن خطورته وأضراره الصحية والمناخية والبيولوجية ، فأننا يجب أن لا ننسى أن هذا الغاز صناعة ربانية والإنسان هو مكتشف فقط ، والصانع هو الله العليم الحكيم العادل السلام لا يريد الضرر لعباده ، وعلى العباد أستعمال ما في الطبيعة أستعمالا نافعا خيرا قال تعالى :” إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ” والعمل بتقنية غاز الكيمتريل يمكن أن يكون عملا صالحا وسنعرف ذلك .
من فوائد غاز الكيمتريل :-
1- يقلل من ظاهرة ألاحتباس الحراري .
2- يبعد احتمال غرق الكرة الأرضية .
3- يستخدم لحجب أشعة الشمس كما ذكرنا سابقا .
4- يفيد في ألاستمطار في المناطق القاحلة كما فعلت الصين وسنشرح ذلك .
لكن يبدو من قصة الكيمتريل واستعمالاته أن أمريكا مصرة على استخدامه استخداما عدوانيا .
وأنا هنا وقبل ألاسترسال في المزيد من التفاصيل ، أحب للقارئ والمتابع أن يستحضر المعلومة الحقيقة التي تقول : وربك على كل شيء قدير ، وفعال لما يريد ، لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، وما أوتيتم من العلم ألا قليلا ، وذلك حتى لا يأخذنا الفزع والهلع مما سنقرأ في هذه القصة المثيرة عن الكيمتريل وسعي بعض الدول لقهر الشعوب من خلالها قال تعالى :-” قل أدعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيها من شرك وماله منهم من ظهير ” – سبأ – 22- وقال تعالى :” أن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وأتيناه من الكنوز ما أن مفاتحه لتنوا بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح أن الله لا يحب الفرحين ” – القصص – 76-
وزيادة في أطمئنان من يقرأ هذه الدراسة والبحث وما فيه من معلومات مخيفة ، ألا أن الذين يستحضرون الإيمان بمعناه الكوني الذي هو حصانة للبشرية من كيد الجبابرة والطغاة العابثين بمستقبل البشرية المرسوم بعناية الخالق قال تعالى :” لكل أجل كتاب ” و ” أذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ” فمستقبلنا هو بيد خالقنا المدبر لكل شيء والقادر على كل شيء ، وليس بيد من أكتشفوا قليلا من علوم الهندسة المناخية ومن عرفوا شيئا يسيرا عن الأسلحة الزلزالية .
قال تعالى :” قل أرأيتم أن جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من أله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون ” – القصص – 71- وقال تعالى :” قل أرأيتم أن جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة من أله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون ” – القصص – 72-
نضع هذه الحقائق أمام من يقرأ هذا البحث حتى لا يتصور البعض أن البشرية متروكة لمزاج العابثين بمصيرها ، نعم أن الله قد أخبرنا بأننا نواجه ألامتحان والابتلاء والاختبار في هذه الحياة الدنيا ، وأن الشيطان وحزبه يريدون بنا شرا قال تعالى : أن الشيطان عدو لكم فأتخذوه عدوا ”
فالرياح والسحب والأمطار صناعة ربانية غير قابلة للمنافسة والمشاركة ، نعم هناك أدعاء بشري يحدث بين أونة وأخرى كما ظهر على لسان نمرود مع النبي أبراهيم ” قال أنا أحيي وأميت ” وكما ظهر على لسان فرعون مع موسى من التكبر والطغيان حتى قال فرعون عن أله موسى :” ما هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ” . فأنتهى به الأمر غريقا لا يستطيع دفع أمواج المياه عنه . وكما حدث مع قارون وسلوكه الطاغي وبغيه المتجاوز لحقوق الناس فأنتهى به الأمر أن خسفت به وبداره الأرض فأصبح عبرة للذين خدعوا بزينته وقصوره وأمواله قال تعالى عن فرعون :” فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فأنظر كيف كان عاقبة الظالمين ” – القصص – 40- وقال تعالى عن قارون :” فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين ” – القصص – 81-
وأنا هنا تستحضرني حكاية عن الذين لا يعرفون أن آجالهم بيد الله وليس لهم في ذلك لا علم ولا قوة ولا حيلة ، وهذا المثل الذي سأذكره ينطبق على أمريكا وإسرائيل الذين أخذهم الغلو في استعمال القوة ونسوا أن قوة الله هي الأكبر وأن مكر الله أكبر من مكرهم . يقال : أن عزرائيل ملك الموت سئل يوما : باعتبارك مكلفا من قبل الله بأخذ أرواح البشر : ما هو أكثر شيء رأيته .
قال : كلفني العلي العظيم بأخذ روح رجل من الناس فوجدته عن ألاسكافي يطلب منه أن يعمل له نعلا يدوم لمدة ثلاثين سنة . وأنا واقف فوق رأسه لآخذ روحه .