أين تنظيم النقل الخاص..؟
تعاني العاصمة بغداد وكذلك المحافظات من تخلف كبير في تنظيم حركة ووقوف وايواء المركبات مع غياب للسياسة العامة في هذا المجال ،مما تسبب بالابقاء على الفوضى الموروثة وزادتها السيطرات والاجراءات الامنية تعقيدا فتشوهت صورة المدينة وتفاقمت معاناة المواطن.
وإزاء ذلك لا بد من إيجاد خطط ستراتيجية تشترك في تنفيذها اكثر من وزارة لتساند وزارة النقل وتعيد النظر في أماكن الكراجات، ولا بد من اتخاذ قرارات جريئة في استملاك مساحات اضافية لاظهار تلك الاماكن بطريقة لائقة تنسجم مع التطورات المستقبلية اللاحقة، فنلاحظ هذه الفوضى في ساحاتنا الكبرى مثل التحرير والميدان والباب المعظم واغلب مناطق العاصمة والمحافظات، فهذه المشاهد والاختناقات لا تليق بعاصمة وبلد غني مثل العراق وهو في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين .
ولعل من المنطقي اتخاذ قرارات بإيقاف استيراد المركبات وتقليص استخدامها الحكومي وتشجيع الناس وضمن خطة لترشيد استهلاك الطاقة وتحسين البيئة اللجوء للنقل العام، ويفترض ان يتطور وتكون له ساحات لائقة بالبشر المتحضر والمدينة المتقدمة التي يحلم اهلها بالمترو الذي غيبته سياسة الحروب السابقة وموجات الارهاب اللاحقة، ولا بد من انهاء ظاهرة الاستجداء واجبار الناس على دفع اتاوات وحتى عند وقوفهم امام دوائر حكومية وجامعات ومستشفيات وأزقة فرعية وتصل أحيانا لألفين أو ثلاثة آلاف دينار ومن يمتنع عن الدفع قد يتعرض لاهاناة واعتداءات من أشخاص فرضوا هذا النظام بالقوة ومن دون مبرر معقول او خدمة معلومة.
وضمن هذه الفوضى مئات الالاف من سيارات التاكسي فهي من دون تنظيم لحركتها ولوقوفها او اتباعها لانظمة العداد المطبق في اغلب البلدان المجاورة، ناهيك عن فوضى اخرى تتمثل بغض النظر عن اجازات السوق والتمسك بتعليمات وتفاصيل غير ضرورية داخل المدينة والتعسف في تطبيقه مثل حزام الامان الذي لا يصلح هذه الايام الا في الطرق الخارجية وليس في الاختناقات المرورية داخل العاصمة، ولعله من البطر الحديث الان عن ادخال اصحاب المركبات العامة في دورات للعلاقات العامة كونهم وجه المدينة ولسانها الناطق ودليلها وعنوان ثقافتها.
نحن بانتظار اجراءت آنية وأخرى إستراتيجية ولنا عودة للحديث عن القطارات والمطارات والنقل النهري والبحري ونأمل أن يتسع لنا صدر الجهات ذات العلاقة لنفتح حوارات في هذه المجالات خدمة للوطن وللمواطن.