أما أنا .. فلا أخلع صـاحبـي
• غدا أول أيام العيد؛ ومن المفروض أن لا أكتب شجنا؛ وأنحاز إلى المسرات لكن أنّى لي ذلك ومنذ طفولاتنا فتحنا العين على أهلنا وهم يستعيذون بالله حين يسرقهم الضحك عسى أن يجعله الله خيراّ!!
لي أصدقاء يبكيهم قلبي.. وعليّ أن احمل أشواقي وأمنياتي لهم يوم غد؛ وأعرف أن الطريق صعب ودون أصدقائي حرس وتفتيش واتهامات.
• يقول مظفر النواب في تقديم قصيدته – لا أخلع صاحبي
(عاصرته وخبرته وعرفته ولذا لا أخلع صاحبي.
من هذه الأرض ابتدأت دعوة
ابتدأها إسماعيل ثم تلاقفها القرامطة
وأنا قرمطي، أولئك قالوا مشاعة الأرض
ومشاعة السلاح ولكن لم يقولوا مشاعة الإنسان.
وأنا أيضا نعم مشاعة الأرض ومشاعة السلاح
ولكن لست مع مشاعة الإنسان..)
أما نحن يا أيها النوّاب.. خسرنا الأرض؛ وكرهنا الأسلحة؛ وعشنا عصر مشاعة الإنسان؛ فكرهنا العصر الذي نعيش فيه!
ومع ذلك..أنا –مثلك- لا اخلع صاحبي ..
ولا الأبرياء المنتظرين تلويحة حتى لو من وراء قضبان.
لا اخلع الفقراء الذين (استنكفت) الدولة منهم.. فارتضوا قماماتها سكنا ومأوى ووسيلة عيش!!
• غيّر الموضوع أيها الكاتب؛ ألم تقل إنها ليلة عيد؟
.. نعم ليلة عيد؛ لكنني لا اخلع صاحبي؛ ولا يريد مظفر النواب ان يخلعني من شجن القصيدة فيزيدني منها :
(يا طير البرق
أخذتَ حمائم روحي في الليل،
الى منبع هذا الكون،
وكان الخلق بفيض،
وكنتَ عليّ حزينا
وغسلت فضاءك في روح أتعبها الطين
تعب الطين،
سيرحل هذا الطين قريباً،
تعب الطين)
.. لكن طيننا(حرّي) أيها الشاعر ولن يتعب بسهولة..
مرة استعنت بشاعر ما فقال لي (لقد ثبّت الله روحي على جسدي بمسامير قوية) وحين تابعت سيرته وجدته قد قتل ذات دفاع من اجل شرف امرأة.
طيننا حري يا أبا عادل..
.. في اتحاد الأدباء قال رئيس الاتحاد تتذكرون صديقتنا (زينب ال..ك) يا لها من امرأة مظلومة؛ واشهد ان علي الفواز قد أيّد أن يوكل الاتحاد محاميه لرفع الحيف عنها.. لكن كيف اذا كانت تُهَمُ الفقراء تصبح حقائق حين تخلع القوانين رداء عدالتها؟
وأنا..لا اخلع صاحبي
• غدا عيد.. وسآتيك يا زينب ك بوردة بيضاء تليق بمظلوميتك؛ تليق بمظلوميتنا جميعا حين يجعلنا عراء ظهورنا مكشوفين للنذالات والدسائس ومشاعية الإنسان..
• لك خارج الأسوار غابة من الأيدي التي تنتظر احتضانك فلا تبكي على كتف الباب..
عيد مبارك أيتها النظيفة.