Placeholder

الوقف الشيعي يعلن إرسال قانون نظام مدارس التعليم الديني إلى مجلس شورى الدولة

المستقبل العراقي / منى خضير عباس
أكد مدير عام دائرة التعليم الديني والدراسات الإسلامية في ديوان الوقف الشيعي علي محمد حسين شبر، ان «الديوان قدم مشروع قانون نظام مدارس التعليم الديني التابعة للوقف الشيعي الى مجلس شورى الدولة بناءا على طلب قرار مجلس الوزراء رقم 58 لسنة 2016 «.
وقال شبر في بيان صادر عن ديوان الوقف الشيعي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ،ان «الإجراءات المتبعة في مجلس شورى الدولة هي مخاطبة وزارة التربية لأخذ رأيهم في هذا المشروع وقد أجابت وزارة التربية جواباً مقبولا بخصوص مشروع القرار ثم تم تدقيق فقرات مشروع القرار في مجلس شورى الدولة ونوقشت بعض المقترحات على فقراته للخروج بصياغة قانونية رصينة».
واشار الى «إرسال تعديل قانون نظام مدارس التعليم الديني الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء «مؤكدا ان» الوقف الشيعي بانتظار مايصدر من الأمانة العامة من قرار لحسم موضوع الامتحانات الخارجية التي نظمها الديوان في السنوات السابقة».
وأكد «إننا في دائرة التعليم الديني نلفت انتباه الطلبة الأعزاء ان ديوان الوقف الشيعي لم يبخل جهداً في المتابعة الجادة لانجاز هذا المشروع وحل الأزمة القائمة.
Placeholder

محافظ البصرة يعلن توزيع مبالغ الوجبة الثالثة لمتضرري النظام المقبور

   البصرة /  المستقبل العراقي
اعلن محافظ البصرة ماجد النصراوي ، عن «توزيع مبالغ تعويضات الوجبة الثالثة لمتضرري النظام المقبور (وهم من فقد جزء من جسده أو أصيب بمرض نفسي في السجون نتيجة ممارسات ذلك النظام)».
وقال محافظ البصرة خلال حديثه لعدد من وسائل الإعلام بينها «المستقبل العراقي»، إن «مبلغ خمسين مليون دينار تم توزيعه على أكثر من مائة متضرر، مشيراً إلى أن «مجموع المبلغ الذي وزعته الحكومة على المشمولين بهذه الشريحة يبلغ أكثر من خمسة مليار دينار».
وأوضح أن «مبلغ الخمسين مليون هو بدل قطع الأرض السكنية للمشمولين بالتعويضات المالية في هذه الوجبة.»
واضاف المحافظ إن «المجموع الكلي للمتضررين المشمولين ضمن قرار رقم 5 الخاص بتلك التعويضات بلغ 915 متضرر، مبينا انه ومع الوجبات القادمة سيتم شمول الجميع بالتعويضات» .
وبين إن «حكومة البصرة تعمل حاليا على منح المشمولين بقرار 16 والذي يشمل المتضررين الذين تم مصادرة أموالهم وممتلكاتهم وتخريبها منذ عام 1968 ولغاية 2003.
Placeholder

الكهرباء تعلن تجهيز مدينة الموصل بالطاقة الكهربائية

          بغداد / المستقبل العراقي
إعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس، ان «الوزارة بدأت بتجهيز مدينة الموصل بالطاقة الكهربائية بعد ادخال خط نقل الطاقة الكهربائية الضغط الفائق (سد الموصل – موصل) الى الخدمة.مبيناً، ان الملاكات الهندسية والفنية العاملة في المديرية العامة لنقل الطاقة الكهربائية المنطقة الشمالية، تمكنت من صيانة الخط المذكور والذي تم استهدافه من قبل إرهابيي داعش، وفصله وخروجه من الخدمة».
واوضح المدرس في بيان تلقته «المستقبل العراقي»، انه «وبعد صيانة الخط بدأ منتسبو المديرية العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية في المنطقة الشمالية والعاملون منهم في محطة سد الموصل والذين لم يتركوا المحطة منذ دخول داعش الى الموصل وحافظوا على الوحدات التوليدية للمحطة واستمروا بصيانتها وتشغيلها، الى جانب إسنادهم لزملائهم في وزارة الموارد المائية».
وأكد المدرس، ان «الوزارة بدأت بتجهيز مدينة الموصل والاحياء المحررة فيها من محطة سد الموصل بما يقارب (100) ميكاواط من الطاقة الكهربائية، بسبب انخفاض كميات المياه الواردة من تركيا والبالغة حالياً (200) م3/ثانية، علما ان وحدات محطة سد الموصل مستعدة للعمل بكامل طاقتها التصميمية والبالغة (800) ميكاواط، عدا محطة الخزن بالضخ في حال زيادة كميات المياه الواردة.
Placeholder

وزارة النفط تخصص الف دونم من الاراضي السكنية لمنتسبيها في البصرة

          بغداد/ المستقبل العراقي
اعلن وزير النفط جبار علي حسين اللعيبي عن «تخصيص الف دونم  من الاراضي السكنية في غرب محافظة البصرة لتوزيعها على العاملين في القطاع النفطي».
وقال وزير النفط في بيان ورد لـ»المستقبل العراقي»،  ان «تخصيص هذه الاراضي يأتي ضمن جهود الوزارة في تأمين السكن المناسب والظروف المعيشية والصحية المناسبة للعاملين في القطاع النفطي الذين يواصلون الليل بالنهار من اجل تعظيم الثروة الوطنية والاستثمار الامثل لها ، وقد اثمرت هذه الجهود  بالتنسيق مع المحافظ ومجلس المحافظة بتخصيص هذه الاراضي والجهات المعنية  بهدف  توزيعها  على العاملين في شركات القطاع النفطي في محافظة البصرة» .
وقال المتحدث الرسمي بأسم الوزارة عاصم جهاد ان «وزير النفط بذل جهودا استثنائية مع الحكومة المحلية في البصرة تكللت بتخصيص الاراضي  ، وتثمن الوزارة جهود المحافظ والحكومة المحلية وجميع الجهات الداعمة في الاستجابة السريعة وتعاونهم بهذا الخصوص .»
واضاف ان «الوزارة مستمرة في سعيها لتوفير الاراضي في المحافظات الاخرى لتوزيعها بين العاملين في القطاع النفطي .
Placeholder

اتلاف 14 طناً و 859 كغم من المواد الغذائية في بغداد

         بغداد / المستقبل العراقي
اعلنت دائرة صحة بغداد/ الكرخ عن «اتلافها في منطقة ابي غريب 14 طن و 600، فضلا عن 259 كغم من المواد الغذائية غير صالحة للاستهلاك البشري في منطقة اليوسفية من مدينة بغداد».
وافاد مدير عام الدائرة جاسب لطيف الحجامي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «ملاكات شعبة الرقابة الصحية في قسم الصحة العامة قامت بحملة رقابية صحية وبالتعاون مع جهاز الامن الوطني والقوة الماسكة للارض في مدينة ابي غريب على معامل المواد الغذائية المنتشرة في المنطقة وتم خلالها اتلاف 14 طن و 600 كغم، من المواد الغذائية المستوردة غير صالحة للاستهلاك البشري».
واضاف «كما انه تم اتلاف 417 لتر من العصائر المنتهية الصلاحية حيث تم الاتلاف في منطقة الطمر الصحي في منطقة ابي غريب بحضور صاحب العلاقة العلاقة وبواسطة طمرها وحرقها».
واوضح الحجامي ان «الاتلاف استمر لمدة يومين متتالين وتم اغلاق المعمل وغرامة المخزن كونه غير مجاز وحسب قانون الصحة العامة 89 لسنة1981 «.
وبين ان «ملاكات شعبة الرقابة وبالتعاون مع جهاز الامن الوطني والقوة الماسكة للارض قامت بحملة رقابية في منطقة اليوسفية في بغداد وتم خلالها اغلاق معمل للتجهيزات الغذائية غير مجاز صحيا ويعمل بظروف صحية رديئة». واوضح الحجامي انه «تم اتلاف 259 كغم من المصنعات الغذائية غير صالحة للاستهلاك البشري بواسطة رميها في حاوية الازبال وسكب الزاهي عليها وبحضور صاحب العلاقة وتم اغلاق المعمل وتغريم صاحبه وحسب قانون الصحة.
Placeholder

التجارة: تأهيل المطاحن الحكومية في محافظة الانبار لانتاج مادة الطحين

          بغداد/ المستقبل العراقي
اعلنت الشركة العامة لتصنيع الحبوب عن «القيام بزيارة لمطحنتي السنبلة في الرمادي وطيبة في قضاء هيت للوقوف على حجم الاضرار التي تعرضت لها المطحنتين والعمل على اجراء عمليات الصيانة وإعادة التأهيل لغرض انتاج الطحين ورفد محافظة الانبار بالمادة ضمن مفردات الحصة التموينية».
اكد ذلك مدير عام الشركة طه ياسين واضاف في بيان تلقته «المستقبل العراقي»، ان «مطحنة طيبة تعرضت لأضرار طفيفة وتم تشغيلها تجريبيا استعدادا لمباشرتها بالإنتاج الفعلي خلال الفترة القادمة اما مطحنة السنبلة فان العمل فيها جاري لإعادة تأهيلها وتشغيلها بأسرع وقت ممكن لإنتاج الطحين ضمن مفردات البطاقة التموينية».
من جانب اخر «قامت لجنة رقابية وفنية بزيارة لمطحنة ابو الحسن علي في قضاء العزيزية  محافظة واسط للإطلاع على نوعية الطحين المنتج وسحب نماذج لأغراض الفحص المختبري والإشراف على تجربة الخبازة داخل المطحنة بالاضافة الى حث كادر العمل الاداري والفني على العمل وفق بنود عقد الانتاج من حيث المواصفات الخاصة بالانتاج والالتزام بالتعليمات والضوابط التي تعتمدها الشركة ,علما ان «المطحنة باشرت العمل في وقت سابق حيث بلغت نسبة الانتاج 40% من طاقتها الانتاجية ووفق السياقات المعمول بها.
Placeholder

كنتَ بين القلبِ والقلبِ

ايمان مصاروة
كنتَ بين القلبِ والقلبِ عُنواناً
وأَشعلتَ الندى في جسدِي
والغيبُ أَضحى قمراً في فلَوَاتي
لسماءٍ لمْ تُغيِّمْ بعْدُ
حقلاً وربيعاً في قوافٍ سافرتْ للسحرِ 
يأوي ثوبُكَ الأخضرُ فيها 
ويغنِّي لحْنَها كلُّ محبٍّ قالَ يوماً أنا مشتاقٌ 
فمَن بعدَكَ يشربُ مِنْ كأْسي؟
ومَن يصمتُ في قَلبي ويرنو لنجومِ الحبِّ
والبدرُ شريدٌ في سماءِ الأغنياتِ؟ 
أَنتَ من تهمسُ في روض الفراشاتِ غراماً
وتناغي شعرَ حسنائكَ مثلَ الأُقحُوانِ..
مَن ستغوي بكؤوس العشق غيري 
بنبيذٍ شاعريٍّ؟
وجعٌ هذا الزَّمانُ المرُّ
لا ترحلْ إِلى قَبري
شُموعي قد أَذابتْ كل ما في جدولي من بقبقاتِ
ضفّرَتْ شعْري بما في معجمِ الأشواق منْ معنىً محالٍ
أَنتَ مَن قالَ:
تأملتُكِ حتَّى في منامي
وجهَ حوريَّةٍ سمراءَ
ما مثلها كلُّ نساء الأرض 
كلُّ الباسماتِ
وأَنا قلتُ:
إِلى دُنياكَ نقّلتَ فؤادي
وجعلتَ الكحلَ عطراً فوقَ أهدابي
كما أَلبسْتَني عقداً من الشعرِ
وطوَّقتَ ذراعيَّ بأحلى همساتِ
هي لا يتقنها غيرُكَ
تبقى ليَ 
في كلِّ زمانٍ ومكانٍ
سيِّدي أنتَ حبيبي
رغمَ إِدراكي لكُنْهِ المستحيلاتِ 
وأَصبحتَ ملاذي
إنني أشتمُّ في عينيك بخوراً
فصلَتْ لي جُبّةً من أمنياتِ
Placeholder

أبكي تفاهتنا

سالم نوفل دوايمة
 
لم أتمالك نفسي من البكاء ..انسابت الدموع من عيني 
رغما عني ..كانت الكلمات التي عبرت فيها 
صفحة الحارة الفلسطينية عن حال المرأة الفلسطينية التي نسيت هويتها اثناء عزمها زيارة ابنها الأسير ..أثارت بي الشجن ..فقد كانت أمي رحمها الله غير مصدقه ان أخي إسماعيل قد استشهد في معركة مع الصهاينة ..فراحت تجوب بثوبها الذي حمل لوحات تجسد الأرض والورد والسنابل ..طرزت بشكل جميل ..جابت سجون الاحتلال ..
تقول : ( قلبي يحدثني ان إسماعيل أسير لدى اليهود وليس شهيدا كما يقولون ) كانت تحدثنا عن عذاباتها وهي تبحث عن إسماعيل في السجون الصهيونية ..ولمجرد ان سمعت عن خروج اي مناضل من سجون العدو تذهب اليه وتسأله عن اسماعيل ..
كانت المرأة الفلسطينية التي صورتها الحارة الفلسطينية ..تعبر عن عمق جروحنا ..وعن تفاهتنا ، وخنوعنا ، وبطولاتنا الزائفة .. نعم بكيت بحرقه على وضعنا المزري ..اﻵم الأمهات العاشقات الولهات يترقبن رؤية الاحبه ولو بنظره من بعيد كما ورد على لسان المرأة النبيلة أم الأسير ..أكثر ما تأثرت به هو ليس نسيان المرأه هويتها في بيتها فحسب وانما نسيان اليوم الذي سيحاكم فيه ابنها بل استبكرت وانسلت من بيتها دون ان توقظ احد أبناءها مأساة هي حياتنا أيها الاخوه ..رجال لا تثنينا الشدائد على بعضنا ، والعدو الجاثم على صدورنا يعيث فسادا وبطشا فينا ، واحتقارا لنا ..فيا ايها الرب الذي بلانا 
الم تجد شعبا سوانا تطعمه 
تطعمه ذلا 
وتسقيه هوانا ..
رحم الله الشــهداء ..والحرية للأســرى ..والخــنوع والذلة لمن لايدعنا نموت بشرف ونــقاوم العدو بشرف ..والتحــية لكل الأمهات الصــابرات ..والرحمة لأمي
( صورة والدتي الحاجه ام سالم رحمها الله)
Placeholder

الرواية والإبداع

     وليد علاء الدين 
ما زالت نظرة العرب إلى دوافع الكتابة -الأدبية تحديدًا- متوقفة عند حدود الإلهام والوحي.هناك فهم -يبدو لي ساذجًا- لمفاهيم الإبداع والموهبة، وربما لمفهوم الكتابة بشكل عام، وبشكل خاص الكتابة الإبداعية أو الأدبية التي تتوسل بالخيال والجمال للوصول إلى القارئ والتأثير فيه.
هذه السذاجة -في ظني- هي السبب في النظر بعين الريبة إلى ظاهرة الإقبال على كتابة الرواية في السنوات الأخيرة، لمجرد افتراض أن هذه الكتابات نتيجة لطمع أصحابها في الجوائز الكبرى، أو على أقلّ تقدير الإفادة من الرواج الذي حققته تلك الجوائز لهذا الفن.
يخرج هؤلاء من تلك الفرضية، رغم فقرها الواضح، إلى فرضية أخرى وهي أن هذه التجارب -أو معظمها- مجرد كمّ يخلو من المغامرة والتجريب، غير مرتبط بوعي، وبالتالي لن يضيف إلى الفن شيئًا!
المقدمات الخاطئة تقود دومًا إلى نتائج خاطئة، والتعميم نوع من الاستسهال يقود إلى التخلّي عن المتابعة الجادة، وبالتالي فقدان البوصلة، وهي السّمة الرئيسة لحركة النقد الأدبي العربي على الصعيدين الأكاديمي والصحافي، ثمة استسهال في إطلاق أحكام عمومية مبنية على ملاحظات أيضًا عمومية، وبالتالي يصبح الأمر مجرّد كلام في كلام، أو كلام من كلام، مع كامل التقدير للاستثناءات القليلة التي تحترم مبدأ أن يكون كلامها في حدود جهدها وقدرتها على المتابعة.
نعود إلى ما أراه سببًا في تلك النظرة العمومية والساذجة: ثمة اعتقاد بأن “الموهبة” كما يوحي اشتقاق المفردة، شيء موهوب من قوى عليا يهبط على صاحبه فجأة كالقضاء والقدر، لا يقل سخافة عن هذا الاعتقاد أن العبقرية ليست حالة تمكن دراستها وصنعها، إنما هي من مِنَح الجن الذين يسكنون ذلك الوادي الخيالي المسمى بوادي عبقر، ولا يقلّ عن ذلك سخفًا أن يلتصق البعض بالمعنى الحرفي لكلمة الإبداع المشتق من كلمة بديع التي هي اسم من أسماء الذات الإلهية يعني لا شبيه له، وينسى أن ينزل بهذا التوصيف إلى مفرداته العملية: الدهشة والجمال والمتعة.
هذا التحليق يحرم الناس من لمس أرض الواقع الذي يختلف كثيرًا عن هذه الخلفية التي نسمّيها تلطفًا غير علمية، فالبحث المتأنّي في تاريخ الكتابة في أيّ مجتمع يكشف أنها لم تكن أبدًا وحيًا أو إلهامًا، وإن بدت كذلك في بعض التجارب فلاستحالة معرفة مراحل نشأة هذه التجارب ودوافعها.
الإبداع حالة موضوعية تنتج عن تفاعل يمكن رصده بين مجموعة من العوامل العقلية والشخصية والبيئيّة والاجتماعيّة، يقوم الأشخاص خلالها بابتكار حلول مغايرة للمواقف العمليّة أو النظريّة في أيٍّ من المجالات العلميّة أو الحياتيّة، هذا الابتكار ليس وحيًا ولا إلهامًا ولا رسالة من جنّ أو من سماء، إنما هو حركة مدفوعة (لها دوافع)، هذه الدوافع ذاتية وخارجية. هذه الحركة المدفوعة (الإبداع) تتأثر في شكلها ومحتواها بثقافة منتِجها وطبيعة فهمه وتجاربه واهتماماته، كما تتأثر بمحيطها وأشكال الإنتاج فيه، بقدر تأثر المبدع/المنتِج/ الكاتب بذلك المحيط.
إذا أعدنا النظر في الأمر وفق هذه المعادلة، يمكننا أن نؤثّر في المنتَج الأدبي أو الفني (أو سمه الإبداع) من خلال التأثير في مكوّنات معادلته، ومن ذلك خلق المناخ المحفز لأيّ شكل من أشكال التعبير الفني عن الذات، هنا يمكن للجوائز أن تلعب دورًا.
هل كان المتنبي -وهو يستمد دوافع إبداعه من بحثه الحارق عن إمارة- بعيدًا عن تلك المعادلة؟ هل كان بديع الزمان -وهو يكتب مقامته إرضاء لأحد الأمراء- بعيدًا عن تلك المعادلة؟ هل يخلو ما كتباه من مقومات الإبداع؟
اخلقوا دوافع خارجية وراقبوا -بمحبة وليس بريبة- تحرك الدوافع الذاتية نحو الإبداع.
Placeholder

يـشـغـلـنـي ظـلـم الإنـسـان لـلإنـسـان

      حوار/ اشرف قاسم  
الكاتب الكبير محمد نجار الفارسي ، أحد أهم الكتاب الذين أثروا حياتنا الأدبية بأعمالهم ، و آثروا البعد عن الأضواء ، و التركيز في تجربته الإبداعية التي أسفرت حتى الآن عن عدة أعمال ، ما بين المجموعات القصصية منها الفوارس و النّسّاب و حط النوى و الرواية ، منها جنوبًا شرق النهر و القاهرة ..روما ، و مؤخرا صدرت له بحيرة الكبريت .
من أجل الاطلاع على هذه المسيرة الحافلة مع الإبداع كان لنا معه هذا اللقاء .
* الكاتب الكبير محمد نجار الفارسي .. هل لنا في بداية حوارنا معك أن نعلم طرفا من بداياتكم مع الكتابة و كيف كانت البداية ؟؟
والله كانت بدايتي مع الكتابة، منذ كنت في الصف الخامس الابتدائي ، كنت عاشقًا لسماع الحكايات مثل الشاطر حسن ووو ، فكنت أكتب هذه الحكايات في وريقات بعد تبديل وإحلال فيها ، ولكم كنت أطرب عندما أكتب عليها تأليف (محمد محمود) الذي عُرف فيما بعد بــمحمد نجار الفارسي ……  والأهم في بداياتي ، كنت أقرأ مجلة أطفال ، أظنها [ ميكي ] بها حكاية مرسومة ومكونة من أربع صور غير مرتبة ، وكان المطلوب ترتيب الصور في حدود خمس دقائق ، حينها قمت بترتيبها في أقل من نصف المدة ، وعندما راجعت الإجابة الصحيحة كتب تحتها سوف تكون كاتبا رائعا إن رتبتها هكذا ، منذ تلك اللحظة وطنت نفسي لأكون كاتبا .
* تكتب الرواية و القصة القصيرة ، في أيهما تجد مساحة أكبر من الحرية ؟
بالطبع الرواية ، لأنها تمنحك حرية أكبر في التعبير عما بداخلك من خلال السرد والحوار ، أما القصة ففيها تكثيف للحدث يقيد من براح الحكي . 
* صدرت لك عدة أعمال ما بين مجموعات قصصية و أعمال روائية ، ما هي أهم القضايا التي تشغل محمد نجار الفارسي و نجد ظلالها في هذه الأعمال  ؟
أنا واقعي أو قل رومانسي ، سمها كما تشاء ؛ واقعي ولست معنيًا بواقعية ( فلوبير ) و ( إميل زولا ) ؛ ولا واقعية المنظرين لأدب الواقعية ؛ ورومانسي ولا أهتم برومانسية المنفلوطي ،… أنا مهموم بالحياة ومن فيها ، يشغلني ظلم الإنسان للإنسان ، الموت ، السلام النفسي ….. فأنا مهموم بالإنسان .
* ما أهم المعوقات التي واجهتك خلال تجربتك مع الكتابة ، و كيف تغلبت على هذه المعوقات ؟
المعوقات كثيرة بداية من الداخل ( العائلة ) إلى الخارج ( المجتمع ) لكن أهم ما يعوق الكاتب شيئان ، أولهما: أن الإبداع الأدبي في أوطاننا العربية لا يسمن ولا يغني من جوع ، لذا على الكاتب أن يعمل أي عمل آخر حتى يحيا كريمًا ومن يعول ، وثانيهما: النشر ، لا سيما لو كان الأديب لا ينضم لشللية من الشلليات أو ينضوي تحت تأثير فكر معين …. حقيقة لم أتغلب على هذه المعوقات حتى الآن فنحن في صراع دائم . 
* اللغة الشعرية أهم ملامح نص محمد نجار الفارسي ..  ما علاقتك بالشعر ؟
علاقتي بالشعر قديمة ككل عربي ، فالعربي الأول أول ما فتحت عيناه وجد الصحراء والسماء بنجومها والخيل والظباء ، وأنا كذلك فتحت عيناي على الصحراء والنهر والجبال والمراعي والنخيل والبيوت الطينية ، وكل ذلك من أهم مكونات الشاعر الوجدانية ، فكانت بدايتي قارضًا للشعر وحصلت فيه على جائزتين …… و يا مولانا لا تنس أننا أمة شعر قبل أن نبحر في فنون القصص .
* الجوائز الأدبية من القضايا الشائكة التي يشكو أغلب الأدباء من تخطيها لهم و أن بعضها مسيس .. ما رؤيتك لهذه القضية ؟ و ما علاقتك بالجوائز  ؟
يا مولانا الشكوى لغير الله مذلة  هههههههههه  ؛ أنا لا أشغل نفسي بهذه الترهات ، لأن العمل الجيد حتمًا سيعتلي الزائف يومًا ما ؛ ما يشغلني ، عملي الفني فقط ، فهو الأهم وهو الأبقى، ولكن ليس معنى هذا أنا لا أهتم بالمسابقات الأدبية ، فهي مهمة لا سيما غياب دور النقد ، فأنت باشتراكك في تلك المسابقات تعلن للجميع : أنني هنا أكتب . خذ عندك مثال ، روايتي ( جنوبًا شرق النهر ) رفضت من إحدى دور النشر ، وعندما تقدمت بها لجائزة ربيع مفتاح الأدبية ، حصلت على المركز الثاني على مستوى الوطن العربي ، وكذلك قصتي للطفل ( مشاكسات نميلة ) عندما حصلت بها على جائزة أدب الطفل في الجمهورية ، قامت قصور الثقافة مسرعة بطباعتها ، بعدما ظلت حبيسة أدراجهم سبع سنوات ؛ فالجوائز لها وعليها ، فلا نعمم ، ولا يمنع هذا أن تكون ثمة جوائز مسيسة ، وعلى رأسها مثلاً نوبل التي منحت جائزتها نكاية في الشيوعية للروسي بوريس باسترناك الذي رفضها. 
* “ بحيرة الكبريت “ احدث أعمالك التي صدرت مؤخرا ماذا أردت أن تناقش في هذه الرواية ؟
ناقشت هذه الرواية أسباب و إرهاصات ثورة الخامس والعشرين من يناير ، وأكدت أن مصر قوية بشبابها، و أن المحن التي تحاك ضدها من هنا وهناك تقويها لا تضعفها ، وأن مصر مجدو ، ومصر حطين ،ومصر عين جالوت ،ومصر أكتوبر ستقف على قدميها ، لتقود أمتها من جديد. 
* ما جديدك القادم ؟
إن شاء الله مجموعة قصصية بعنوان ( أشياء لا تذكر ) و كتاب عبارة عن مقالات بعنوان ( مجرمون بلا عقاب الصهيونية في الوطن العربي )
* سمعت أنك لا تقبل الظهور في الإذاعة والتلفزيون أوعمل مناقشات لكتبك ،ما حقيقة ذلك ؟
نعم ، لأنني مؤمن بأن الكاتب كاتب فقط ، فمن أراد معرفته فعليه بكتبه ؛ أما ما يحدث الآن من مناقشات وحفلات توقيع  …….. فهو مضيعة لوقت المبدع .
* كلمة أخيرة لشباب الأدباء ماذا تقول لهم 
أطلب منهم كما أطلب من نفسي الإخلاص لأدبهم ، والمثابرة على فنهم ، والقراءة ثم القراءة ثم القراءة ، ولا يلتفتون للمرجفين ، لأن أمة اقرأ ستقرأ . ولسوف تحمل مصباح الهداية للعالم مرة أخرى ، بفهم ووعي شبابها .