“وتلك الأيام نداولها بين الناس ” و”إنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها” (قران كريم).. ثلاث موبقات : هوى متبع ، وشح مطاع ، وإعجاب المرء بنفسه
وأربع الى جنبهن أربع : من ملك استأثر ، ومن لم يستشر يندم ، كما تدين تدان ، والفقر الموت الأكبر ، حديث شريف
الهوى على أربع : على البغي والعدوان والشهوة والعصيان ، الإمام علي بن أبي طالب .
أميركا اليوم على مقربة من الانكفاء ، بل هي في قلب العواصف القاصمة للتجبر والتكبر ، ونحن إنما نقدم هذه الدراسة لا فرحا بانكسار الآخرين، ولكن تأسيا واعتبارا ، لأننا مشمولون بالعواقب والنتائج إذا ما انتبهنا واستقمنا كما يريد الله تعالى الذي قال لخاتم الأنبياء والمرسلين وأفضلهم : ” فاستقم كما أمرت ” .
وعندما يعتبر رسول الله “ص” إتباع الهوى من الموبقات ، يقوم تلميذه ووصيه علي بن أبي طالب بتوصيف الهوى على أربع :-
1- على البغي : وأميركا قد بغت كثيرا ، والهنود الحمر أول من بغت عليهم ، والحق العربي الإسلامي في فلسطين والقدس هو بغي وتطرف أمريكي لصالح الكيان الصهيوني .
2- وعلى العدوان : وأميركا امتازت حقبتها بالعدوان منذ قنبلة هيروشيما على اليابان أيام روزفلت عام 1945 والتي جعلت من انشتاين (أبو القنبلة الذرية) يصبح حزينا كمدا لما لحق البشرية من شر مستطير .
3- وعلى الشهوة : والشهوة هي عنوان الهوى المضل والمتبع بإصرار : وما ظاهرة هوليود التي تعتبر صناعة أمريكية تفتخر بها وهي محطة للفساد والخلاعة والمجون بثوب كاذب سموه الفن خدعة للناس ومصيدة للمغفلين .
وستذكر هوليود في المستقبل على أنها من أسوأ الوان الفسوق وسكرة الهوى المطيح بالأفراد والجماعات والدول ، ومن أجرأ سلوكيات الإباحية وتدمير القيم التي قلدها الذين ماتت عندهم جذوة الحياء وخفارة العفاف حتى أصبحت دويلة مثل الإمارات وهي على اطراف جزيرة العرب التي طهرها الإيمان ببركة الوحي وأذابها وبهم يدخلون الميوعة والتحلل من خلال ما يسمى ” مهرجان السينما السنوي ” وهم لا يملكون من ذلك شيئا سوى التبرع لاستضافة المنهج الصهيوني المستميت بفن الإغراء والهوى المدمر لعقل الناس وكرامتهم حتى تستباح سيادتهم وأوطانهم من خلال ذلك وقد حققوا اختراقا كبيرا من نتائجه أصبح البعض يرى المقاومة للكيان الصهيوني الغاصب تطرفا وعملا من اعمال التخريب .وبعض فضائيات اليوم في العالم العربي وفي العراق خاصة هي مما يروج من حيث يدري او لا يدري للمنهج الصهيوني في تدمير القيم وإحلال الإباحية التي تجعل من الشباب والكهول خرافا تتناطح وأنعاما سائمة همها علفها ، فيسهل صيدها وبيعها كما يريدون .ان من يملك دستورا مثل القرآن وهو خطاب السماء الى أهل الأرض ، ومن يرى ويسمع تلاحق الأعاصير المدمرة في شرق الأرض وغربها التي كان يوما يقف مع معاناة الناس فيها عبد صالح من عباد الله ذلك هو ذو القرنين الذي يسمع به البعض ولا يعرفون عنه شيئا كما يعرفون عن مشاهير هوليود الكاذبين او كما يعرفون عن الفتية والفتيات من الذين وقفوا أمام آلات الطرب التي تجلب الخفة ، وتصنع الهوس والهستيريا ليطفح اللاشعور حاكما على تصرفات البعض الذي جعل المفكر الاجتماعي علي الوردي يؤمن بالعقل اللاشعوري ولا يؤمن بالعقل الشعوري وهي ثغرة علمية في تفكير الذين لم يستحضروا معنى العقل في تجلياته المعرفية الأولى في حضرة الاختبار والعهد الرباني على مستوى الخلية ” وإذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم .” قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ” ولان الدكتور الوردي درس العلوم الإنسانية في أميركا الغارقة بدثار المادة والمعرضة عن تجليات الخلق وفعل الخلية وسلوكها المخفي إلا على طلاب الحقيقة الذين عرفوا ان للخلية في الكائنات اجمع سياق نظام علمي مرهف الشعور دقيق الفهم للخالق المصور ” وان ما من شيء إلا يسبح بحمده ” و ” ان هم إلا أمم أمثالكم ” ” ولكن لا تفقهون تسبيحهم ” ومثلما انشغل البعض منهم بفك طلاسم الخط المسماري والخط الهيروغليفي وتوصلوا الى نتائج طيبة لأنهم كانوا مدفوعين بحس مادي ربحي مستعجل قبل فوات الأوان في بدايات القرن التاسع عشر يوم كان أجدادنا لا يكترثون بما حولهم من الآثار ، بينما كان علماء الغرب وباحثوهم ينصبون خيامهم بالقرب من قصر النمرود ، ونبوخذ نصر ، ومسلة حمورابي والثور المجنح وآشور بانيبال الذي كان يثير دهشتهم بالحصان الجامح والجمل المستسلم والأسد رمز القوة والرأس البشري رمز الفكر والتفكير الذي يقف وراء تلك الممالك و الإمبراطوريات الموغلة في القدم .وهذه المظاهر جعلتهم يوغلوا في تفاصيل المادة وجبروتها الكاذب فأنستهم الالتفات الى ناحية السماء التي مثلتها في نظرهم كنائس حاربت غاليلو وتطلعاته العلمية ، ظنا منهم أنها تمثل السماء ولم يدققوا في الأمر وحقيقته كما دققوا في الآثار من بابل وأور ونينوى وتدمر الى الأهرام وموميائاتها .
واليوم أميركا التي تقف جيوشها في كل مضائق وبحار العالم وتخاطب رؤساء الأنظمة بالغطرسة والتعالي وتجعل من الفضاء مسرحا لحرب النجوم وهو طموح غير حقيقي وغير واقعي أعلن عنه خطاب السماء من خلال القران عندما قال :” يا معشر الجن والأنس ان استطعتم ان تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ، يرسل عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ” ومثلما قال رسول الله “ص” ما خاب من استشار .
إلا ان أميركا التي استعملت بوصلة الاستشارة في اشياء كثيرة لكنها لم تستشر خبراء السماء والناطقين بكتاب الله ذلك هو القران الكريم رغم معرفتهم بخطورة وصحة النهج القرآني وكانوا خائفين من استرجاع المسلمين لقراءته ليجتمع لهم رصيد الثروات ورصيد العلم ، فيصبحوا قادة العالم الحقيقيين ، فعملوا على إفساد ذلك التلاقي المنتج وكانوا وراء كل رؤساء الأنظمة الفاسدة الذين دمروا بلدانهم وحطموا احلام شعوبهم ، فجاء .الأميركيون والأوربيون اليوم ليمارسوا لعبة باتت مكشوفة ومتأخرة فيما يسمى بالربيع العربي الذي اختلطت فيه اوراق الارهاب بأوراق الاصلاح الاعزل ، فكان للإرهاب صولة تخريبية وسبق فاشل وخاطئ مما لوث المناخ السياسي والاجتماعي ، ومن سوء حظ الغرب الأمريكي أنهم وقفوا مع معطيات الارهاب مدافعين وتناسوا أهل الاصلاح ودأبهم الحثيث الذي وصل الى قناعة عامة الناس لان الفطرة البشرية هي مع الخير والنفع العام وهذه هي خريطة الفسلجة البشرية المزروعة في اعماق الخلية التي تميز الاصوات والنغمات وتتعاطف مع الذبذبات عندما تكون لحنا سماويا لان اللحن السماوي صادق وقريب من النفس والروح وتلك هي بوصلة الكون وفضاءاته المسبحة للخالق ” يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض ” .
وتسونامات الأرض والسماء هي من طراز الحركة المأمورة والمنسقة بعناية استهداف المخطئ ، وإنقاذ المصيب والمستقيم ” ليسوا سواء من أهل الكتاب امة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون – آل عمران – 113-
وهذه المعادلة هي غير المعادلة الأمريكية والأوربية التي ضاعت في زحمة اشتداد الصراع فلم تعرف المخطئ من المصيب والمخرب من المصلح ، مما جعلها تنفق المليارات بدون مردود منتج ومربح مما جعل ديونها الخارجية تربو على ” 14″ ترليون دولار .
ومع تكرار الأعاصير والعواصف من حولها والتي طلبت الرئاسة الامريكية ” 5،1 ” مليار دولار لمواجهة اضرار وتكاليف تلك الاعاصير المدمرة والتي بسببها :-
1- كثرت منازل الخيام للأمريكيين المتضررين من تلك الاعاصير والذين سيكون لهم اثر في الاضطرابات الاجتماعية.
2- كثرت الامراض والاوبئة في تلك المناطق مما جعل الخدمات الصحية تعاني من حاجتها للمال والتقديمات الصحية.
3- تعرض صناديق الضمان لضغط كبير وغير متوقع نتيجة كثرة الحوادث والمتضررين .
4- تصاعد أزمة السكن .
5- تصاعد الأزمات الاجتماعية وكثرة ظاهرة الفقر .
6- تصاعد أزمة المخدرات وانتشارها .
7- تعرض الجنود .الأميركيون في مناطق الحروب والصراعات الى حالات نفسية وإصابتهم بأمراض جديدة مثل مرض حرب الخليج ، ومع كل الصمت والتكتم على ذلك إلا ان أخبار عوائلهم بدأت تصل الى شبكات الأخبار ومنها شبكة ” اخبار فوكس نيوز ”
وهناك علم أمريكي تخصص في علوم المستقبل ذلك هو ” جيرالد سيلانتي من مواليد 92| 1|1946 وفي العام 1980 أسس معهدا متخصصا في رصد التوجهات المستقبلية ، وهو من توقع ما يلي :-
1- انهيار الاتحاد السوفياتي .
2- وتوقع انهيار سوق الأسهم في أميركا عام 1987 .
3- وتحدث عن أحداث عام 2012 ، 2014
4- وتوقع حدوث ثورة قريبة تقترن باعمال شغب واعتصامات وانتفاضات ضد الضرائب والبطالة والجوع.
5- وتوقع ان يكون الغذاء الهم الاول للناس وأكثر من هدايا شجرة عيد الميلاد .
6- وتوقع انهيار الدولار الأمريكي وانه سيفقد 90|0 من قيمته .
7- وتوقع تدهور محلات بيع التجزئة .
8- وتوقع ان تتحول أميركا الى دولة متخلفة .
9- وتوقع ان يكون وضعها أسوأ من كساد عام 1930 .
10- وتوقع ان يقوم فقراء المدن بتهديد نظام المجتمع .
11- وتوقع بان تكون مدن الخيام بؤرا للثورة والتمرد .
12- وتوقع ان تكون المخدرات سببا للانحلال والفساد العام.
ونحن بالوقت الذي ننقل فيه أراء هذا العالم الأمريكي بكل حيادية على طريقة أهل مكة أدرى بشعابها ، ومن خلال قراءتنا لمستقبل المنطقة والعالم ، نجد انفسنا وبدون فخر وادعاء بأننا نمتلك خزينا فكريا تاريخيا متخصصا بقراءة مستقبل البشرية في ضوء معطيات علمية بعيدة عن تهريج الفلكيين واصحاب الابراج ، فالصانع أدرى بمستقبل المصنوع ، والأول هو الله الخالق والثاني هو :-
1- الانسان
2- الحيوان
3- النبات
4- الجماد : وهو الجبال والرمال والحجارة التي لا نعتبرها في الفكر الاسلامي جمادا لايعي شيئا وانما هو يمتلك كامل القدرة على التفاعل مع مكونات الخلق والتكوين والاستجابة لذلك ” لو انزلنا هذا القران على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله ” وقال تعالى :” ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون ” البقرة – 74-
فالحجارة التي تهبط من خشية الله قد سبقت الكثير من البشر الذين يرون ايات الله فيعرضون عنها كما يحدث اليوم .
والقران الذي يخبرنا عن انقاص الارض من أطرافها وهو ما يحدث بشكل مستمر وما يبدو أكثر وضوحا هذه الايام من :-
1- تكاثر الزلازل .
2- ومن تكاثر الهزات البركانية التي عطلت الملاحة في اوربا بسبب بركان ايزيلندا .
3- ومن تكاثر الاعاصير المدمرة ومنها عصار تسونامي الذي لو تكرر لجعل اليابان ودول قريبة منها عاجزة عن القيام من دمارها وخرابها .
4- ومن ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق .
5- ومن هطول الامطار في غير وقتها وهو مما اخبرنا عنها رسول الله “ص” في آخر حجة الوداع .
6- ومن ذوبان ثلوج المناطق القطبية الذي إذا استمر سيهدد بغرق بعض المدن .
7- ومن ظهور أجيال جديدة من الجراثيم والفيروسات لم تكن المؤسسات الطبية قادرة على ملاحقة آثارها .
8- ومن ازدياد اشعاعات اليورانيوم المنضب وتأثيراتها السرطانية التي تعجز امامها الاجراءات الصحية .
والقرآن الكريم لم يخبرنا عن الحالات المادية والظواهر الاجتماعية فقط ، وانما اخبرنا عن المعاني الروحية والاخلاقية ولاسيما الجانب المرتبط بالغيب باعتباره حضورا حقيقيا وان غابت تفاصيله عن الناس ، فالله سبحانه وتعالى قد بين لنا : ” لخلق السماوات والأرض اكبر من خلق الناس ” وعندما لا يدرك ولا يشعر الناس بذلك لا يعني ذلك عدم وجود عوالم السماوات المجهولة بالنسبة للناس والتي بدأت علم الفضاء بإلقاء بعض الضوء بشكل محدود عليها .
وأميركا التي تحاصرها الازمات اليوم بات واضحا عجزها وعجز الاطراف المتعاونة معها على مواجهة التحديات والازمات ، فأميركا التي أنفقت كثيرا من مالها في سبيل الحفاظ على امن اسرائيل ، وجدت نفسها في الأزمة الاخيرة بانها غير قادرة على تفادي تهديد اسرائيل وضربها ، وهي نتيجة عدم الحكمة في ادارتها للازمة في المنطقة واعتمادها على اصدقاء لا يمتلكون وجودا حقيقيا ومؤثرا في المنطقة ، فتركيا العثمانية بجلباب اوردغان اخطأت الحسابات في خيار الاخوان المسلمين الحزب المتعب والمنقسم في خياراته والمسبوق بالبؤر الارهابية التي افسدت من حوله كل شيء . واقترابها من فلسطين أفسدته الضربة الاسرائيلية لسفينة الحرية التركية وقتل تسعة من طاقمها بدم بارد جعل تركيا تستجدي اعتذارا من اسرائيل طال أمده ولم يحصل بسبب الصلف الصهيوني الطامع بالولاء الأمريكي الداعم .
ونتيجة كراهية الناس للإرهاب وجماعته من خلال تجربة العراق مع المجموعات الإرهابية ، ونتيجة الضعف الأمريكي والأوربي وتظاهرات لندن مثالا على ذلك .
ونتيجة قرب الممانعة والمقاومة من عواطف ومشاعر الناس فان جبهة قديمة متحالفة سيولد منها إقليم جديد يشكل محورا لنمو الروح الوطنية في المنطقة ، وهذا الإقليم يتكون من :-
1- إيران
2- العراق
3- سوريا
وستلتحق بهذا الإقليم كل من السودان ولبنان وبدرجة ضعيفة الاردن ، وبدرجة أقوى سلطنة عمان ، وينتظر تطور الاحداث في اليمن المرشح بعد التغيير للالتحاق بهذا الإقليم ، أما الدول التي شملتها التغييرات غير النهائية فلا زالت غير قادرة على تحديد موقفها وسيأخذ ذلك وقتا طويلا .أما دول الخليج فقد فقدت بوصلة الاحداث وأغراها تحالفها غير الصادق مع أميركا وخوفها على عروشها جعلها تخطئ مرتين مرة مع العراق المحطة التي تتبلور من خلالها تراكمات كثيرة ، وخطاها الثاني مع شعب البحرين والشعب السوري ، فدعمهم لدرع الجزيرة بدون غطاء شعبي سيجر عليهم نقمة شعبية سيكون للشعب السعودي فيها دورا لا تعرف دول الخليج أبعاده .وقيام قطر بدور اكبر من حجمها يصب في صالح المصالح الاسرائيلية بدعم سعودي واضح وخليجي مخفي ظنا منها ان الدعم المالي كاف لحل أزمات المنطقة ، ولقاء امير قطر مع قاسم سليماني رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري وعدم لقائه مع السيد خامنئي كان جوابا فيه الكثير من الدلالات ، وما سمعه أمير قطر من طهران يعبر بشكل واضح عن ظهور لإقليم الجديد وما سمعه الاتراك من الايرانيين عن الدرع الصاروخي الأوربي وتحرشهم بالأمن السوري جعلهم يفقدون الآمال في عملية جسر الشغور التي خططوا لها وانتهت بفشل واضح ، والتفاف غالبية الشعب السوري حول إصلاحات بشار الاسد مع تماسك الجيش السوري ووقوف غالبية العلماء السوريين ورجال الدين المسيحي السوريين مع القيادة السورية مع حزمة الاصلاحات التي انطلقت بشكل عملي مع رفض العراق لخطوات التواطؤ وموقفه المعروف من اسرائيل والارهاب وبقايا النظام الصدامي والبعث المفلس يجعل من العراق متقدما في تكوين الاقليم الجديد الذي لم يعد للاحتلال الأمريكي دورا في لعب مزيدا من الأوراق بعد ان ثبت عدم مصداقيته طيلة ثماني سنين في الاعمار والفدرالية والاقاليم والمناطق المتنازع عليها هي من صناعته ، وما دعوة مسعود البرزاني حزب العمال التركي الكردي وحزب صغير إيراني كردي الى رفض العمل العسكري والاتجاه الى الحوار ما هو إلا دليلا على خيبة شعور البارزاني من مساندة أمريكية ناجحة ومضمونة .
وعلى ذلك ومن كل هذا فان الإقليم الجديد هو ولادة وافراز طبيعي سيجد مزيدا من الدعم الشعبي والاستقلالية في القرار . مثلما سيجد مزيدا من الاصطفاف الجديد بين القوى السياسية في المنطقة .