Pdf copy 1

•  لم يكن من (أخوالي) فقط ..

فكاظم الكاطع – كإنسان – يضيف اليك كل لحظة تعيشها معه؛ ما يعزز فيك الامل؛ ويمنحك الثقة بأنك من الممكن ان تقاتل الكون؛ وليس الشرطة؛ او الحكومة؛ او رجال الامن ؛ ومن دون ان يهزمك الخوف او التردد .

.. في اخبار الوكالات : انه من الناصرية ؛ وهذا خطأ مع جلّ احترامي لهذه المدينة العابقة بالشعر والفن والنضال .

لكنه من عشيرة (الحمران) المتجذرة في (لواء العمارة) والتي تعود(كبارتها) الى آله .

.. وفي اخبار الوكالات : انه رحل عن عمر يناهز الـ66 عاما !!

ومع ان السنوات على راسي؛ لكنه رحل مصطحبا معه 62 عاما لا غير .

.. وقيل انه ينتمي لجيل فيه كريم العراقي وفالح حسون الدراجي وجمهرة من جيلهما؛ واشهد ان كريما وفالح الدراجي واغلب اسماء جيلهما كانوا يتتلمذون على يديه؛ وكان بيته القديم في مدينة الصدر؛ اشبه ما يكون بـ(منتدى) لهم على صغر حجمه؛ ولذلك حين اراد ان يوسّع (الهول) لم يقبل أي من المريدين ان يستأجر (عمالة) وإنما هم من كانوا يحملون الطابوق او الجص؛ فكاظم بالنسبة لهم عراب جيل؛ وليس شاعرا يسبقهم بالتجربة ويستأنسون برأيه فقط .

•  أما عن شاعريته التي لم تختلف عليها (وكالة خبرية) فقد كان بها من التميّز والثراء ما يجعلها تقف- وبشموخ – مع اهم التجارب الشعرية العراقية والعربية ؛ فقصيدة كاظم يمكن ان تسمى بالـ(قصيدة المثقفة) التي لا تحتاج قاموسا شعبيا لفكّ ما اشكل عليك من مفرداتها ؛ ولذلك سعت اليه المهرجانات العربية وطلب وده المطربون ضمانا لشهرة اغنياتهم ؛ وخير دليل على ذلك الفنان الكبير كاظم الساهر.. وكريم منصور وووو.

•  في مهرجان جرش – ذات جرش – كان لأمسية الشعر موعد مع الكاطع ؛ وفي المنهاج.. معه الشاعر الفلسطيني الكبير توفيق زياد الذي اوقعه التسلسل العاثر في القراءات ان يعقب( كاظم) وحين جاء دوره.. وقف طويلا على المنصة لامتصاص الأثر الذي خلفته قراءات الشاعر الشعبي العراقي؛ ثم قال : ماذا ترك لي القاطع لأقوله !!

•  الآن .. كاظم الكاطع في ذمة (النجف الأشرف) ومما يحزّ في النفس ان الناشرين وتجار الكتب الاستهلاكية قد (فرهدوا) ارثه وهو حي؛ مستغلين حالة المرض التي اركنته الى الدعة والسكون– وهو الجموح اللا يهدأ– فكثرت الاخطاء في معظم دواوينه الموجودة في السوق هذه الأيام؛ بما فيها المجموعة الشعرية الكاملة؛ وهذا يضع على عاتق وزارة الثقافة والاتحاد العام لشعراء الشعب؛ وعلى كبار الشعراء من مجايليه؛ مهمة التنقيح والتشذيب واعادة الطبع؛ حفاظا على إرث شاعر وهب الكثير من روحه لهذا الوطن؛ ووهب الشعرية العراقية اجمل ما يمكن ان تفخر به على مدى الأجيال .

•   ظُلم كثيرا في حياته ؛ فلننصفه في مماته أيها الناس .

ووداعا أيها (الخال) الكبير.. وداعا يا شبّابة القصب؛ ويا ناي الجنوب؛ رحلت.. نعم ؛ لكنك ستعيش ما عاشت المفردة (الترفة) وما عاشت (الصورة) التي لم ولن ولا يمكن لأحد أن يباريك فيها.

التعليقات معطلة