Placeholder

الإيمو ظاهرة أم حالة؟

لم يكن الحديث الإعلامي عن الايمو موفقا، حيث اعتمد التضخيم والمبالغة، والدوافع سياسية.ولم يكن تناول الموضوع يتوخى الجانب الثقافي بمقدار ما كان يتوخى الإثارة على طريقة قول الشاعر:-

وقصيدة قد قلتها ليقال من ذا قالها 

تأتي الملوك غريبة ليقال من ذا قالها 

والإثارة لم تكن موقفة، لأنها عرضت الموضوع كأي المواضيع التي تتطلب الحيادية في العرض، والأمر ليس كذلك.

ومنهم من سارع الى اعتبارها ظاهرة، والامر لم يكن كذلك في سياقات علم الاجتماع، فالظاهرة: هي التي تعم فئة من المجتمع تتعدى الطبقات والعادات والمجتمعات، اي أنها عابرة للحدود والبلدان والقارات. 

أما الحالة: فهي تختلف في المعنى بين الظاهرة المرضية والظاهرة الاجتماعية، أما الحالة في المعنى المرضي فهي: العدد منظور إليه بحساب الأفراد، فنقول الحالة المرضية لفلان مرضية مثلا، ولفلان الآخر غير مرضية من حيث مدى تطورها وعدم قدرة العلاج السيطرة عليها، فنريد بالحالة هنا “شيئا محددا لشخص محدد بالاسم ومشخص علميا بالمرض المقصود.

وعليه تكون الحالة المرضية في المعنى الطبي هي غير الحالة المرضية في المعنى الاجتماعي، وهي غير الحالة الاجتماعية في المعنى الإحصائي المدني.

الايمو في المعنى السايكولوجي: هي حالة وليست ظاهرة.

وهذه الحالة تؤخذ بمنظار المجتمع العراقي: حيث لا يزال الحديث عن “الايمو” ليس معروفا لدى المجتمع العراقي، ولولا التسريبات الإعلامية المقصودة لما كان للايمو هذا الحضور والانتشار الخبري الذي ظل يلفه الغموض وتتناوله تفسيرات غير صائبة. 

والايمو: هو اختصار، بل اقتطاع لكلمة “emotional” وتعني عاطفي او حساس ، وهذا يعني ان الكلمة غربية وولادتها هي ومعناها في محيط غربي.

أما استعمالها فهو الآخر غير موفق، لان استعمال هذه الكلمة انجليزيا يكثر في الجوانب البايولوجية، ويخصص الاستعمال في الجوانب الأخلاقية التي لا ينفرد بها شخص دون آخر.

اما عندما نريد ان نصف أحدا بأنه حساس فنقول :”sensativ ” 

وهذا التشخيص عادة ما يكون خاصا بفئة معينة من الناس وفي كل المراحل العمرية.واستعمال كلمة “الايمو” على الشباب الذين يرتدون لباسا خاصا يمتاز مثلا بما يلي:-1-  الملابس الضيقة 2-  الشعر الطويل بتسريحة خاصة 3-  ارتداء الاسوارات بالمعصم 4-  الميل الى اللون الأسود من الملابس أما عن تجمع هؤلاء في بعض الأماكن مثل: المنتزهات او المقاهي او الشوارع والمحال، فهي ليست حالة تدعو للريبة والشك في سياق الفهم الاجتماعي والتحليل النفسي ، فلدينا الكثير من الأمثلة التي تفسر ذلك:-

1-  شبيه الشيء منجذب إليه .

2-  الطيور على أشكالها تقع . 

ولكن الشك والريبة تأتي عادة نتيجة لما يصدر عن تلك الحالات والمظاهر من أفعال تصطدم بالمألوف وتخالف العرف، وتتجاوز على الأخلاق. 

وهنا يساء فهم الحرية، مثلما يساء فهم الثوابت التي تحدث عنها الدستور العراقي، وهي على الشكل الآتي:-

1- ثوابت الإسلام 

2-  ثوابت الديمقراطية 

3-  مناشئ الحرية الشخصية 

ولقد نبهنا أكثر من مرة على عدم صوابية هذا الخلط غير المبرر بمصطلح لا يكتسب رجاحة معرفية في معنى الثابت الذي يختلف فيما ذكر دون ان يخصص التلازم الغائي للتصرف الإنساني وحاجته الى ممارسة الحقوق في رحاب كون واجتماع هادف ومصنوع لمرجعية هادفة.وحقوق المخلوق لمرجعية السماء الهادفة والمنظمة ، يترتب عليها إنتاج منظم وسلوك غائي يسعى نحو التعاون والألفة ، يجد نفسه مشغولا بالعمل والتواصل، فليس هناك من فراغ على كل المستويات ، ولهذا لا نجد ما يلي:-

1-  لا نجد اجهاد العمل كما هو في علم النفس الفرويدي.

2-  ولا نجد مفهوم ومعنى لهيب العمل الذي يبرر الاحتراق نفسيا وعصبيا ثم جسديا كما هو في المعنى المادي المحاصر بالاعياء والخيبة والسوداوية التي تنتج الحالات الغريبة ومنها حالة ” الايمو”. 

3-  ولا نجد تكاثر حالات الكآبة التي أصبحت تحصد الملايين من الناس لاسيما في المجتمعات التي حصلت على خدمات متطورة وحقوق في جوانب كثيرة، والسويد من الدول الاسكندنافية مثالا على ذلك.

4-  لانجد انتشار القلق والارق ، والوسواس ، والعصاب القهري 

5-  ثم لا نجد سلوكا منحرفا “كالمثلية” “اللواط” التي شرعت لها بعض الدول وإجازتها ظنا منهم ان ذلك حقا او حلا لمشكلة في الزواج وما هو كذلك، ولكنه من فراغ فكري روحي نتج عنه أخيرا ما اقترحه احد السحرة في الهند على رجل ان يتزوج من كلبة وقد فعل الرجل وانتشرت صوره عبر الانترنت.  

ان وراء “الايمو” فراغ روحي وفكري لا تحاولوا تبريره بغير ذلك ولا تعطوه درجة من حرية الرأي، فحرية الري مقدسة عندما تنبع من محتوى إنساني، أما عندما تنطلق من انفلات فردي وسلوك بهيمي لا يعرف حاجة الوطن والانسان وحركة الزمان، فذلك هو الموت والفناء غير المشرع من نوافذ السنن الكونية.

والايمو لا تعالج بالعنف أولا، وإنما بمشاريع العمل الذي يستوعب الشباب ، ثم بمشاريع التربية الفردية والأسرية والاجتماعية، والدولة لا يحق لها ان تستعمل العقاب إلا بعد ان توفر الأمن والحقوق وتضمن ممارسة الحريات بإطار من المسؤولية، ويستثنى من ذلك حالات الاعتداء على الآخرين..   

Placeholder

7 عيون!!

واحدة من بين أكثر المعتقدات الشعبية ذيوعا وانتشارا هي (أم سبع عيون) التي لا تعدوا كونها قطعة فخارية مزججة أو ملونة بالأزرق السمائي، على شكل دائرة تتوزع عليها سبعة ثقوب، تشير الى العيون السبع ومن هنا جاءت التسمية، وقد نالت من الوقفات والكتابات مالم ينله غيرها من المعتقدات الأخرى، كالعبور فوق الحرمل المحروق وسن الذئب وحصير الحنطة.. حيث تؤدي كل واحدة منها وظيفة كما يذهب الى ذلك بسطاء الناس!

ولعل صديقي وزميلي الصحفي مؤيد عبد الزهرة، من بين الذين استوقفتهم أم السبعة، وكتبوا عنها استطلاعا جميلا، وكما هو معروف فان هذه القطعة الفخارية المستديرة يتم تصنيعها بحجوم متباينة، فقد تكون صغيرة بحيث لا يزيد قطرها، بل ربما يقل عن سنتمتر واحد، ومثل هذا النوع هو مما يعلق على ملابس الأطفال او أفرشتهم او غرفهم، كما يتولى تعليقها بعض أصحاب المركبات مع ما يعلقون من مواد (حافظة) في المرآة الأمامية للسيارة، وقد تكون كبيرة بحيث يصل قطرها الى 15 سم او يزيد ، وهذا النوع  عادة ما يعلق في أماكن بارزة من المنازل والقيصريات والقصور الرئاسية، وما زلت استذكر طفولتي في مدينة اليوسفية، حيث كنا نسكن في بيت طيني، سقفه من التراب وجذوع النخيل والبواري (جمع بارية)، ومع ذلك كانت أمي رحمها الله ترفع  (العيون المنخورة) فوق الباب الخارجي، لان غيرنا يسكن في أكواخ يعصف بها الحر والبرد والمطر!!

مالا يقتضي مزيدا من الإيضاح، هو ان هذه (الدائرة) كانت تتولى مهمة عظيمة الشأن في المعتقد الشعبي، فهي المسؤولة  ـ وليس الدولة او شرطة النجدة ـ عن حماية الناس من الحسد، لأن عين الحاسد مهما بلغت من القوة لن تقدر على مواجهة (سبع عيون) مرة واحدة!! ولكن السؤال العلمي هو: لماذا لم تفكر الناس بتصنيع (دائرة) من عيون أكثر لكي تكون قوتها أعظم، ويكون بطشها اشد لمن تسول له نفسه الحسد، او مراقبة آثار النعمة على غيره بشيء من الغيرة والتأفف؟! 

والإجابة تكمن في تعليل مقبول هو (القدسية) التي يحملها هذا الرقم (7) ودلالاته الدينية المستقاة من الكتاب الكريم، وذلك لورود ذكره في العديد من السور والآيات الشريفة، ومن هنا استلهم المجتمع هذه الدلالات المقدسة وعكسها على الكثير من طقوسه، ربما كان في مقدمتها ابتكار (سبعة العروس) وغيرها!

بناء على ما تقدم، ومن باب تقديم خدمة مجانية لوجه الله، اقترح على أولياء أمورنا أعضاء البرلمان، ان يعلقوا (أم سبع عيون) من حجم استثنائي (اكس لارج) على واجهات ( مصفحاتهم ) دفعا لعيون الشعب الحاسدة، التي ستلاحقهم في كل مكان ، وإذا تعذر ذلك ، او بدا منظر المصفحة غير لائق حضاريا ، فأرى ان يبادر البرلمان، الى تشريع قانون يجمع بموجبه ( الحسد والغيرة والتأفف ) ، ولكن المشكلة في مثل هذا القانون انه يصادر حرية التعبير وهو أمر مخالف للدستور!! 

Placeholder

قمة الجامعة العربية بين الضيوف والمستقبلين

تقوم كل احتفالية على الأطراف التالية:-

1- الضيوف

2- المستقبلين

3- الجمهور

وفي الاحتفاليات الرسمية الخاصة مثل القمم العربية يكون للضيوف والمستقبلين حصرا تاثير خاص يعتمد عليه النجاح بعيدا عن الجمهور الذي لايكون حضوره مباشرا .

ولكل من ضيوف قمة بغداد المرتقبة نهاية شهر اذار ومستقبليها ظروفهم الخاصة التي لو بقيت على ماهي عليه, فان القمة لاتكون نعمة, بل ستكون نقمة وخصوصا على المستقبلين الذين هم بحاجة الى رسم صورة ايجابية عن حدث سياسي ينظر له العالم بعين الترقب بعد الغياب الذي عاشه العراق عن المناخ الدولي والعربي والاسباب معروفة..وضيوف قمة بغداد يتفاوتون في رغبتهم لحضورها, فبعضهم مقبل على فتور, وبعضهم مكره اخوك لابطل, والبعض الآخر متردد يقدم رجلا ويؤخر اخرى, ومنهم من سيحضر على مضض, ومنهم من سيكون تمثيله بالحد الادنى, ومنهم من لايحضر وقدم اعتذارا مسبقا, ورغم ان كل الدعوات سلمت رسميا, الا انه لم يصل عدد الوفود التي اعلنت استعدادها للحضور على ثلاثة عشر وفدا قابلة للنقصان وليس للزيادة.وضيوف من هذا النوع سيشكلون ثقلا امنيا يضاف الى الهم الامني في البلاد, وضيوف من هذا المستوى ستكون رفقتهم الامنية والدبلوماسية مكلفة، ثم ان ضيوفا من هذا النمط يحتاجون الى بذل جهد نفسي يتحلى بمزاج منفتح مستوعب قادر على صناعة الفرح في نفوس الضيوف على طريقة: “ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت رب المنزل” وهؤلاء الضيوف بعضهم يستحضر فضولا للتعرف على شؤون البيت العراقي الداخلي.وبعضهم يحلو له الانفراد بخلانهم من اهل البيت العراقي والذين قد لايكونوا من المستقبلين, وهنا ربما تقع ثغرات تنظيمية في العمل الدبلوماسي تحتاج الى فلاتر خاصة واستباقية نرجو ان تكون حاضرة, ولو اننا نشك بوفرتها, ونعلم بدرجات التسرب المعلوماتي التي تنضح من شبكة العلاقات الحزبية التي تعاني  ولاءات تغرد خارج السرب الوطني, وتلك مسألة تكوينية في جسم العمل السياسي المدعى بكثرة العناوين وندرة الجودة واضمحلال الثروة المعرفية, وهذه جميعها هي من اسباب اعاقة التقدم في ماراثون الميدان السياسي الذي لم تجد الدولة ولا الحكومة فيه ارقاما تحلق في افق المنتديات العراقية والعربية والدولية.

ومن الضيوف من سيكون ثقيلا في طلباته ونقصد بها هنا:

1- السياسية بما يفرق الجيران 

2- الامنية بما يحرج المؤتمنين عليها 

3- الاقتصادية: بما يصنع الشك والريبة وفوقهما الجشع الذي يفسد الاخوة  

4- الحدودية: بما يخلط اوراق الماضي ويفسد بهجة الحاضر 

5- المديونية: بما يسقط ميثاق القرابة ويغير معاني الولاء لدى العصبة الواحدة في                               سابقة تتجاهل التاريخ والقيم الذي كان يقول: 

اخاك اخاك ان من لا اخا له

                         كساع الى الهيجا بغير سلاح 

وطلبات الضيوف تنتظم بحسب قدرة المضيف على الاستيعاب وفراسته في شؤون الاجتماع والسياسة, ومن هنا يأتي دور المستقبلين العراقيين والذين ازدحمت مناخاتهم واخبارهم السياسة بمايلي:

1- الخلافات السياسية الداخلية المستمرة بين الكتل والاحزاب.

2- التحضيرات للمؤتمر الوطني الذي لم يعقد الى الان .

3- التصريحات المرتجلة والمتسرعة حول كل من:

ا‌- ازمة النووي الايراني

ب‌- الازمة السورية 

ت‌- ازمة مضيق هرمز

ث‌- مشاكل التراخيص النفطية بين المركز والاقليم

ج‌- قضية كركوك والمادة 140

ح‌- قضية المناطق المتنازع عليها 

خ‌- قضية دعوات الاقاليم وموقف المركز منها 

د‌- قضية السيد طارق الهاشمي

ذ‌- الخلافات الخاصة بين القائمة العراقية وقائمة دولة القانون 

والمضيف الحاذق لايسمح بلباقة وانتباه عالي المعرفة وحيطة ملتفتة لكل جوانب المواضيع السياسية من ان تفتح مداخلات حول القضايا الخاصة بالشأن الداخلي العراقي, والتي تبقى حصرا من مهمات الحوار العراقي وليس من الحكمة طرحها على موائد القمة العربية والتي سيكون طرحها يشكل ضررا بالغ الخطورة على مستقبل الحراك السياسي الداخلي في العراق.على ان المضيّف العراقي تنتظره قضايا مصيرية في القمة العربية التي ستعقد في بغداد ويأتي على رأسها:

1- قضية خروج العراق من البند السابع 

2- قضية الارهاب، الذي يستنزف من العراق الكثير من المال والجهود والارواح 

3- قضية المياه، والتي يجب ان تحظى بقرارات القمة العربية ومن هنا فإن حضور الجانب السوري من اجل هذا الموضوع في غاية الاهمية 

4- قضية التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق 

هذه المحاور يمكن للمسؤول السياسي العراقي وهو المضيف والمستقبل لوفود القمة العربية في بغداد ان يجعل منها مادة غنية للبحث والمداولة بما يجعله ويجعل ضيوفه لايجدون وقتا لتناول المواضيع الداخلية في الشأن العراقي, وتلك حكمة لايرقى اليها الا نخبة الرجال.ولنتذكر دائما اننا بحاجة ان نحول ما انفقناه وبذلناه من جهد ومال لانعقاد هذه القمة ان لايذهب سدى, فالشامتون كثر والمتربصون شرا بالعراق ليسوا بأقل عددا, ولكن وحدة العراقيين هي الرصيد الذي يعوضنا عن كل الجفاء الذي جوبهنا به في الماضي, فلنجعل من مناسبة القمة فرصة لاظهار الصبر العراقي والكرم العراقي والارادة العراقية التي تجعلنا نكبر بعيون الآخرين.

Placeholder

العظماء لمن يعرفهم

وأرض العراق تبكي ألما وأسفا وحياء على توالي موت عظمائها في الغربة.. وتناسلت مقبرة الغرباء الى مقابر واقيمت لها فروع في بلدان العالم… ونتمنى لو اجريت احصاءات ومتابعات حقيقية وصادقة, وغير عراقية, عن اعداد العراقيين, ومنهم المبدعون والنوابغ في ارض الله الواسعة, ومن ماتوا حسرة لان قبورهم لا ينيرها قمر العراق…

النابغ العظيم الخلاق من حق من يعرفه ويقدر معناه ويرى حجمه.. ويحق للدول والشعوب التي آوتهم واحتضنتهم ان تدعي بهم وتنسبهم لها.. مثلما ينسب المربي ابوته للوليد الذي التقطه ورعاه ورأى معنى حياته… فالشعب او المجتمع لا يرى ولا يعرف العظيم دون ان يتمتع بمزايا وخواص تتصل بالنبوغ والعظمة.. في حين يعجز سواه بالخواص المتدنية ان يراه ويعرفه.. المجتمع المبصر يأخذه السطوع وتغمره الدهشة.. بينما لا ترمش عين الكليل… وتحتاج تسمية وتوصيف الامة التي تجهل اقدار مبدعيها ونوابغها وعظماءها, تحتاج الى منجد لغوي والى نحت وابتكار لغة جديدة.. وهاهم السياسيون الذين اقاموا الارض ولم يقعدوها لموت مبدع في سوريا من قبل.. لم يغرقوا بعرقهم وخجلهم ولم يموتوا  على موت المبدعين في عواصم واصقاع العالم…

يقال ان هناك احتمالا, نخشى تأكيده.. ان المباخر والدفوف قد تضاعفت.. وانتقلت المكارم من آلاف الدنانير الى ملايين الدولارات.. انما الذي بوسعنا تأكيده هو المعروض امام الرأي العام وعلنا وعلى المكشوف, هوتقدم حملة المباخر وناقري الدفوف وان كانوا فقراء ومدقعين من المواهب والثقافة.. وتكفي احيانا امتلاك مفاتح السر لفتح الابواب والعبور الى(خانة الابداع) وهؤلاء وفي كل الازمنة الرديئة لا يتركون فسحة للنظيف والمبدع.. وقد يحرمونه من انفاس نظيفة… فاضطر لأخذ عراقه في قلبه وتوسد الغربة وحجارة القبرغير العراقية… وان الابواب ما زالت مشرعة.. ويتدفق عبرها الطبيب والمهندس والشاعر والفنان والمفكر  ومختلف العباقرة.. وان احصائية اخرى عن المعطلين والمركونين ومن يتآكلهم الاهمال والعوز قد تصدم بنتائجها.. تصدم محيط المبدعين, لا الساسة ولا القيميين.. فهؤلاء مغرمون بمعزوفات قديمة ومعروفة ومتناسلة… مع اضافة معروفة وتجري مع الموجة.. فهم من امسكوا بالبندقية ونزفوا الدماء وقدموا التضحيات.. وربما تفضلوا على الامريكان ووجهوا لهم الدعوة لزيارة العراق المحرر.. وكما لو لم يكونوا الاكثر نقرا على الدفوف مع اضافة الطبول العملاقة.. وكما لو لم تكن مباخرهم لتضيع وتشلش عواصف العراق الترابية.. بل وكأنهم لم يتفوقوا ولم يبرعوا في مهمة المخبر السري.. وبذلك من الطبيعي ان تتناسل مقبرة الغرباء الى مقابر, ولا يعدو موت المبدع في الادب والثقافة والفن اكثر من خبر.. وهذا حسب رأي الفلاسفة والمفكرين اننا حين نقبس من نور العظيم بقدر اقترابنا منه والاعجاب به وبقد ما نمنحه من نفوسنا نكون من فئته وفصيلته وعالمه.. ولا يحق, بهذا المعنى, ان ندعي بعراقية المبدع اذا جهلناه واذا فارق الحياة غريبا… وربما لا ارتباط بالارض والناس والوطن كما المبدع.. دون ان يخل بالمعادلة كونه ينتمي لكل الارض ولكل الحياة ولكل انسان.. لانه, في النهاية ذات, ومتصل برحم الوطن…

Placeholder

قمة الجامعة العربية بين الضيوف والمستقبلين

تقوم كل احتفالية على الأطراف التالية:-

1- الضيوف

2- المستقبلين

3- الجمهور

وفي الاحتفاليات الرسمية الخاصة مثل القمم العربية يكون للضيوف والمستقبلين حصرا تاثير خاص يعتمد عليه النجاح بعيدا عن الجمهور الذي لايكون حضوره مباشرا .

ولكل من ضيوف قمة بغداد المرتقبة نهاية شهر اذار ومستقبليها ظروفهم الخاصة التي لو بقيت على ماهي عليه, فان القمة لاتكون نعمة, بل ستكون نقمة وخصوصا على المستقبلين الذين هم بحاجة الى رسم صورة ايجابية عن حدث سياسي ينظر له العالم بعين الترقب بعد الغياب الذي عاشه العراق عن المناخ الدولي والعربي والاسباب معروفة..وضيوف قمة بغداد يتفاوتون في رغبتهم لحضورها, فبعضهم مقبل على فتور, وبعضهم مكره اخوك لابطل, والبعض الآخر متردد يقدم رجلا ويؤخر اخرى, ومنهم من سيحضر على مضض, ومنهم من سيكون تمثيله بالحد الادنى, ومنهم من لايحضر وقدم اعتذارا مسبقا, ورغم ان كل الدعوات سلمت رسميا, الا انه لم يصل عدد الوفود التي اعلنت استعدادها للحضور على ثلاثة عشر وفدا قابلة للنقصان وليس للزيادة.وضيوف من هذا النوع سيشكلون ثقلا امنيا يضاف الى الهم الامني في البلاد, وضيوف من هذا المستوى ستكون رفقتهم الامنية والدبلوماسية مكلفة، ثم ان ضيوفا من هذا النمط يحتاجون الى بذل جهد نفسي يتحلى بمزاج منفتح مستوعب قادر على صناعة الفرح في نفوس الضيوف على طريقة: “ياضيفنا لو زرتنا لوجدتنا نحن الضيوف وانت رب المنزل” وهؤلاء الضيوف بعضهم يستحضر فضولا للتعرف على شؤون البيت العراقي الداخلي.وبعضهم يحلو له الانفراد بخلانهم من اهل البيت العراقي والذين قد لايكونوا من المستقبلين, وهنا ربما تقع ثغرات تنظيمية في العمل الدبلوماسي تحتاج الى فلاتر خاصة واستباقية نرجو ان تكون حاضرة, ولو اننا نشك بوفرتها, ونعلم بدرجات التسرب المعلوماتي التي تنضح من شبكة العلاقات الحزبية التي تعاني  ولاءات تغرد خارج السرب الوطني, وتلك مسألة تكوينية في جسم العمل السياسي المدعى بكثرة العناوين وندرة الجودة واضمحلال الثروة المعرفية, وهذه جميعها هي من اسباب اعاقة التقدم في ماراثون الميدان السياسي الذي لم تجد الدولة ولا الحكومة فيه ارقاما تحلق في افق المنتديات العراقية والعربية والدولية.

ومن الضيوف من سيكون ثقيلا في طلباته ونقصد بها هنا:

1- السياسية بما يفرق الجيران 

2- الامنية بما يحرج المؤتمنين عليها 

3- الاقتصادية: بما يصنع الشك والريبة وفوقهما الجشع الذي يفسد الاخوة  

4- الحدودية: بما يخلط اوراق الماضي ويفسد بهجة الحاضر 

5- المديونية: بما يسقط ميثاق القرابة ويغير معاني الولاء لدى العصبة الواحدة في                               سابقة تتجاهل التاريخ والقيم الذي كان يقول: 

اخاك اخاك ان من لا اخا له

                         كساع الى الهيجا بغير سلاح 

وطلبات الضيوف تنتظم بحسب قدرة المضيف على الاستيعاب وفراسته في شؤون الاجتماع والسياسة, ومن هنا يأتي دور المستقبلين العراقيين والذين ازدحمت مناخاتهم واخبارهم السياسة بمايلي:

1- الخلافات السياسية الداخلية المستمرة بين الكتل والاحزاب.

2- التحضيرات للمؤتمر الوطني الذي لم يعقد الى الان .

3- التصريحات المرتجلة والمتسرعة حول كل من:

ا‌- ازمة النووي الايراني

ب‌- الازمة السورية 

ت‌- ازمة مضيق هرمز

ث‌- مشاكل التراخيص النفطية بين المركز والاقليم

ج‌- قضية كركوك والمادة 140

ح‌- قضية المناطق المتنازع عليها 

خ‌- قضية دعوات الاقاليم وموقف المركز منها 

د‌- قضية السيد طارق الهاشمي

ذ‌- الخلافات الخاصة بين القائمة العراقية وقائمة دولة القانون 

والمضيف الحاذق لايسمح بلباقة وانتباه عالي المعرفة وحيطة ملتفتة لكل جوانب المواضيع السياسية من ان تفتح مداخلات حول القضايا الخاصة بالشأن الداخلي العراقي, والتي تبقى حصرا من مهمات الحوار العراقي وليس من الحكمة طرحها على موائد القمة العربية والتي سيكون طرحها يشكل ضررا بالغ الخطورة على مستقبل الحراك السياسي الداخلي في العراق.على ان المضيّف العراقي تنتظره قضايا مصيرية في القمة العربية التي ستعقد في بغداد ويأتي على رأسها:

1- قضية خروج العراق من البند السابع 

2- قضية الارهاب، الذي يستنزف من العراق الكثير من المال والجهود والارواح 

3- قضية المياه، والتي يجب ان تحظى بقرارات القمة العربية ومن هنا فإن حضور الجانب السوري من اجل هذا الموضوع في غاية الاهمية 

4- قضية التمثيل الدبلوماسي العربي في العراق 

هذه المحاور يمكن للمسؤول السياسي العراقي وهو المضيف والمستقبل لوفود القمة العربية في بغداد ان يجعل منها مادة غنية للبحث والمداولة بما يجعله ويجعل ضيوفه لايجدون وقتا لتناول المواضيع الداخلية في الشأن العراقي, وتلك حكمة لايرقى اليها الا نخبة الرجال.ولنتذكر دائما اننا بحاجة ان نحول ما انفقناه وبذلناه من جهد ومال لانعقاد هذه القمة ان لايذهب سدى, فالشامتون كثر والمتربصون شرا بالعراق ليسوا بأقل عددا, ولكن وحدة العراقيين هي الرصيد الذي يعوضنا عن كل الجفاء الذي جوبهنا به في الماضي, فلنجعل من مناسبة القمة فرصة لاظهار الصبر العراقي والكرم العراقي والارادة العراقية التي تجعلنا نكبر بعيون الآخرين.

Placeholder

العظماء لمن يعرفهم

وأرض العراق تبكي ألما وأسفا وحياء على توالي موت عظمائها في الغربة.. وتناسلت مقبرة الغرباء الى مقابر واقيمت لها فروع في بلدان العالم… ونتمنى لو اجريت احصاءات ومتابعات حقيقية وصادقة, وغير عراقية, عن اعداد العراقيين, ومنهم المبدعون والنوابغ في ارض الله الواسعة, ومن ماتوا حسرة لان قبورهم لا ينيرها قمر العراق…

النابغ العظيم الخلاق من حق من يعرفه ويقدر معناه ويرى حجمه.. ويحق للدول والشعوب التي آوتهم واحتضنتهم ان تدعي بهم وتنسبهم لها.. مثلما ينسب المربي ابوته للوليد الذي التقطه ورعاه ورأى معنى حياته… فالشعب او المجتمع لا يرى ولا يعرف العظيم دون ان يتمتع بمزايا وخواص تتصل بالنبوغ والعظمة.. في حين يعجز سواه بالخواص المتدنية ان يراه ويعرفه.. المجتمع المبصر يأخذه السطوع وتغمره الدهشة.. بينما لا ترمش عين الكليل… وتحتاج تسمية وتوصيف الامة التي تجهل اقدار مبدعيها ونوابغها وعظماءها, تحتاج الى منجد لغوي والى نحت وابتكار لغة جديدة.. وهاهم السياسيون الذين اقاموا الارض ولم يقعدوها لموت مبدع في سوريا من قبل.. لم يغرقوا بعرقهم وخجلهم ولم يموتوا  على موت المبدعين في عواصم واصقاع العالم…

يقال ان هناك احتمالا, نخشى تأكيده.. ان المباخر والدفوف قد تضاعفت.. وانتقلت المكارم من آلاف الدنانير الى ملايين الدولارات.. انما الذي بوسعنا تأكيده هو المعروض امام الرأي العام وعلنا وعلى المكشوف, هوتقدم حملة المباخر وناقري الدفوف وان كانوا فقراء ومدقعين من المواهب والثقافة.. وتكفي احيانا امتلاك مفاتح السر لفتح الابواب والعبور الى(خانة الابداع) وهؤلاء وفي كل الازمنة الرديئة لا يتركون فسحة للنظيف والمبدع.. وقد يحرمونه من انفاس نظيفة… فاضطر لأخذ عراقه في قلبه وتوسد الغربة وحجارة القبرغير العراقية… وان الابواب ما زالت مشرعة.. ويتدفق عبرها الطبيب والمهندس والشاعر والفنان والمفكر  ومختلف العباقرة.. وان احصائية اخرى عن المعطلين والمركونين ومن يتآكلهم الاهمال والعوز قد تصدم بنتائجها.. تصدم محيط المبدعين, لا الساسة ولا القيميين.. فهؤلاء مغرمون بمعزوفات قديمة ومعروفة ومتناسلة… مع اضافة معروفة وتجري مع الموجة.. فهم من امسكوا بالبندقية ونزفوا الدماء وقدموا التضحيات.. وربما تفضلوا على الامريكان ووجهوا لهم الدعوة لزيارة العراق المحرر.. وكما لو لم يكونوا الاكثر نقرا على الدفوف مع اضافة الطبول العملاقة.. وكما لو لم تكن مباخرهم لتضيع وتشلش عواصف العراق الترابية.. بل وكأنهم لم يتفوقوا ولم يبرعوا في مهمة المخبر السري.. وبذلك من الطبيعي ان تتناسل مقبرة الغرباء الى مقابر, ولا يعدو موت المبدع في الادب والثقافة والفن اكثر من خبر.. وهذا حسب رأي الفلاسفة والمفكرين اننا حين نقبس من نور العظيم بقدر اقترابنا منه والاعجاب به وبقد ما نمنحه من نفوسنا نكون من فئته وفصيلته وعالمه.. ولا يحق, بهذا المعنى, ان ندعي بعراقية المبدع اذا جهلناه واذا فارق الحياة غريبا… وربما لا ارتباط بالارض والناس والوطن كما المبدع.. دون ان يخل بالمعادلة كونه ينتمي لكل الارض ولكل الحياة ولكل انسان.. لانه, في النهاية ذات, ومتصل برحم الوطن…

Placeholder

سارق البسكويت

في عالم الاقتصاد والمال،، ثمة معادلة راسخة تفيد- بشكل قاطع وحاد مثل موس الحلاق- بأن (كل مايقيم بمال فهو مال)،، وبغض النظرعن قيمة أية مادة فإن لها ثمنا يقابلها،، وبما اننا بصدد تناول قصة ذلك الرجل الألماني الذي يواجه أسئلة قاضي تحقيق محكمة(لونبيرغ) منذ سنتين بسرقة علبة بسكويت وجدها مرمية في حاوية نفايات شركة خاصة بصناعة البسكولاته في شمال المانيا،، نجد-هنا- مناسبة تستحق الذكر والتذكير بها مدخل لئيم تناولته مسرحية شهيرة لنجم الكوميديا السورية (دريد لحام) أظنها مسرحية(كأسك يا وطن) والتي عرضت في بغداد -ايضا- في ثمانينات القرن الماضي يذكر فيها(غوار الطوشي) كيف تم اكتشاف ليرة ذهب في بطنه عن طريق صورة شعاعية قام ببلعها خشية اكتشافها من قبل الشرطة ورجال الأمن لكن حظه العاثر جاء عكس ما أراد،، فيعلق بسخريته اللاذعة والمعروفة عن كيفية مسكه متلبسا بسرقة ليرة واحدة والذين يسرقون ملايين الملايين من مختلف العملات الاجنبية والمحلية (عينك… عينك) يسرحون ويمرحون دون أن يجدوا من يجرؤ لكي ليقول لهم:(على عينكم حاجب) واللبيب بالاشارة يفهم،، يا جماعة الخير؟!

  ما يهمنا،، أن الألماني الفقير المدعى عليه (كارستن هيلزن) البالغ( (52عاما يواجه أسئلة قاضي التحقيق منذ القاء القبض عليه في العاشر من شهر/ آب/      2010حتى قراءة كامل قصته في وسائل الأعلام قبل أيام،، لم يزل حائرا في معرفة عائدية علبة البسكويت بعد أن وجدها مرمية في حاوية النفايات وأنه امام مواجهة المحكمة بالبراءة أو الادانة جراء انتشاله العلبة من حاوية (مزبلة) شركة بعد نفاد صلاحية استهلاكها لسد رمقه معرضا صحته للخطر فقد التهمها بسبب الجوع والصدفة (الطايح حظها) التي جاءت به الى هذه الورطة في مواجهة الشرطة التي لم (تفك منه ياخة) وجعلته واقفا في قبضة العدالة،، ولم تنفع – أبدا- توسلاته(البسكويتة) وتبرير رمي هذة العلبة (الطركاعة) جاء تخلصا منها؟!  

 فيما كان وكيل النيابة يقول، أن العلبة تعود الى الشركة وأنها كانت موضوعة في حاوية تعود الى الشركة،، وأن الحاوية موجودة على أراضي الشركة،، والمجني عليه دخل أرضا تعود الى الشركة – مساء اليوم المذكور- ومسكه متلبسا بالجرم المشهود من دون أن يدري،، ثم (والكلام لم يزل لوكيل النيابة) أنه لم يكسر قفلا،، أو يقفز فوق السور،، أو لم يغافل حارسا، بل كان يقوم بجولته المسائية المعتادة بحثا عن عشاء،، وبينما هو(اي المكرود) كان يغادر الشركة تم القاء القبض عليه.

 تجدر الاشارة الى أن الشركة التي أدعت بأن المتهم قد تسلل الى أراضيها وسرق أموالها وعرض أمنها للخطر،، ما كانت تعرف بأنه أكل علبة البسكويت لولا أنه أعترف شخصيا بتناولها من مزبلته،، ألم أقل لكم أن حظ هذا الرجل يشبه حظ (غوار الطوشي) في محنة سرقته لليرة في مسرحية (كأسك يا وطن).!! 

Placeholder

سوريا.. أغلبية تستحق التقدير

عرفت الديمقراطيات الحديثة بالأغلبية إلا في المنطقة العربية، فإن حساب الأغلبية غير منظور إليه إلا من خلال تحقق مصالح أصحاب القرار في عالم غير متوازن تؤخذ فيه الفيتوات بالعشرات ضد حقوق الشعب الفلسطيني لصالح اسرائيل، بينما يعتبر فيتو واحد لصالح أغلبية الشعب السوري يبعث على الاشمئزاز لدى من يناصر اسرائيل، وهذه المرة يناصر الإرهاب والمجموعات المسلحة؟

أغلبية الشعب السوري اليوم من خلال أحداث سوريا ومحنتها مع المدعين وهم كل من:

1- معارضون يدعون تمثيل الشعب السوري وهم لا يمثلون إلا أنفسهم أو نسبة ضئيلة ممن هم على هواهم.2- أجانب يدعون الغيرة على الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.3- عرب يتكلمون باسم الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.

4-  صهاينة يخططون لحفل غنائي يكون ريعه لدعم المعارضة السورية، والمعارضة الوطنية في الداخل ترفض ذلك.والأغلبية السورية هي من تدفع اليوم ما يلي من الضرائب:1-  القتل على الهوية من قبل عصابات المسلحين.2-  منع الطلاب من الذهاب الى المدارس، وقد تضررت ألف مدرسة بسبب أعمال الشغب، وقتل ستون طالبا وعشرات المعلمين والأساتذة.3-  إغلاق الأسواق بالتهديد بقوة السلاح.4-  تعرض الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية الى عدم قدرتها على استقبال المرضى وإسعاف المصابين.5-  اغتيال ما يزيد على ألفين من العسكريين السوريين من قبل العصابات المسلحة.6-  استهداف خزانات الوقود بالتفجير من قبل العصابات المسلحة.7-  تفجير الجسور وسكك القطار من قبل العصابات المسلحة.8-  اغتصاب النساء فقد اعترف احد الإرهابيين باغتصاب مائة امرأة.9-  تدمير بعض الأحياء السكنية وتهجير أهلها بالقوة كما حدث في باب عمرو في حمص. 10- الحصار الاقتصادي للشعب السوري مع فرض بقية العقوبات ومنها السفر وحرية الحركة بسبب إشاعة الرعب.11- محاولة زرع الفتنة الطائفية لزعزعة استقرار المجتمع السوري وهي اخطر أنواع التحدي الذي واجهه الشعب السوري بوعي وطني يستحق التقدير.هذه هي الضرائب التي يواجهها الشعب السوري وغيرها الكثير وعلى ضوء ذلك فان الحرب الإعلامية التي شنتها قنوات الفتنة والتحريض والتي أصبحت معروفة من خلال ما يلي:1-  فبركات شاهد عيان والتي فضحتها الردود المباشرة ميدانيا بأسماء من ذكرهم شاهد العيان على أنهم قتلى او مصابين واذا بهم يظهرون على شاشات الفضائيات السورية بنفس اليوم ينفون ما قيل عنهم.2-  فبركات الفيسبوك والتي ظهر عدم صحتها.3-  فبركات الصحف ووكالات الأنباء وتصريحات المسؤولين في كل من أمريكا وإسرائيل والأوربيين وبعض مسؤولي الجامعة العربية.الأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة السياسية لدى الشعوب التي تتعرض الى التآمر الخارجي، وهذا التآمر لم يعد سرا، ولم يعد مجرد رأي ينفرد به بعض المتحيزين لطرف ما؟والأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة الديمقراطية تستحق الدراسة والتأمل واخذ العبر، وظاهرة من هذا النوع تفرض نفسها على كل من:- 1-  الصحافة الحرة، ولذلك نرى صحفا مثل: الغارديان والواشنطن بوست رغم دعم حكوماتهم للمعارضة المسلحة وهم أقلية في المفهوم الديمقراطي الا ان هذه الصحف تعترف وتشيد بالأغلبية السورية. 2-  الشخصيات الوطنية المثقفة من الكتاب والمفكرين في كل من مصر وتونس وموريتانيا والأردن وتركيا وإيران وفلسطين والعراق والجزائر واليمن والبحرين وروسيا والصين والهند وكوبا والبرازيل والأرجنتين والسودان وجنوب افريقيا تقف مع الأغلبية السورية. 3-  التجمعات الشعبية العربية في مصر وتونس وموريتانيا والعراق تقف مع الأغلبية السورية. والأغلبية السورية ظاهرة شعبية وطنية تميزت بعدم طائفيتها رغم كل الدعوات الطائفية من حولها التي استحضرت أدواتها كل من:-

1-  تنظيم القاعدة الوهابي الإرهابي.2-  الأحزاب السلفية المدعومة بأنظمة التخاذل العربي المتواطئة مع اسرائيل وحماتها من الأمريكيين والأوربيين.3-  بعض أطراف اليمين المرتبط تاريخيا بمال الأسر العربية الحاكمة.4-  تنظيم الإخوان المسلمين بعد التصالح المريب حول صفقات الحكم الجديدة في العالم العربي.5-  الجماعات التلمودية الصهيونية التي أعلنت عن حفل غنائي يكون ريعه للمعارضة السورية.الأغلبية السورية اعترف بها مركز قطري إحصائي على طريقة والفضل ما شهدت به الأعداء.والأغلبية السورية سارعت لاكتشافها كل من الصين وروسيا على طريقة: رب أخ لم تلده أمك.والأغلبية السورية رآها السيد كوفي عنان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لقائه مع مفتي سورية ومجموعة من علماء الدين المسلمين من كل المذاهب، ومجموعة من رجال الدين المسيحي يمثلون كل الطوائف المسيحية.الأغلبية السورية شهادة على فساد النظام الدولي الذي لم يناصرها، وهي شهادة على خطا منهجي قديم لدى بعض الأحزاب الدينية الطائفيةوالأغلبية السورية لمن يفهم الدين والسياسة لا تعير بمن يأتي معها من رجالات النظام الذي عرفت أخطاءه بعد ان أصبح لهذه الأغلبية دستورا جديدا هو ولادة لسورية جديدة يصبح الجميع فيها أمام صوت الشعب واختياره، وهذا الطريق هو الذي يجنب سورية الفوضى والخراب ويحفظ مستقبلها.

Placeholder

صدقة مرفوضة!

اعترف ان النظرية الاقتصادية الاسلامية التي تتعلق بكيفية عمل (بيت المال) وطرق حصوله على  الموارد، ثم اعادة توزيع هذا المال بصفة رواتب وأجر على العمال والموظفين والجند من ناحية، وعلى بناء المشاريع والبنى التحتية كدور العبادة والطرق والقناطر والأسواق والري والسكن والصحة.. الى ناحية أخرى.. اعترف ان تفاصيل هذه النظرية وشموليتها، هي اكبر من قدرتي على الاستيعاب، غير انني بالمقابل استطعت إدراك حقيقة عامة، وهي ان بيت مال المسلمين (خزينة الدولة بلغة العصر) كان مبوبا على وفق ضوابط شرعية وحياتية تكفل للمجتمع ان ينعم بمجمل الخدمات مثلما تكمل لكفرد من افراده ان ينال نصيبه من هذا البيت، بهذه الطريقة او تلك بما يضمن له تدر اموره المعاشية على ان لايكون قادرا على العمل ولايعمل ولعل اهم ما اشوقفني في هذا النظام الاقتصادي، هو ان القيادة الراسية او السلطة ليست متفضلة على احد من افراد المجتمع في اتباع هذه السياسة وكفاءتها للمواطن ليست منة او هبة او صدقة بل هي مسؤولية دينية واجبة وملزمة مثلما هي حق الرعية على الراعي وولي الامر المسؤول امام الناس في الدنيا وامام الله في الاخرة.ولعل ارتباط النظرية بالجانب الروحي (الدين) قد هيأ لها منافذ اقتصادية غير محدودة ولامبوبة، ولكنها في المحصلة تصب في المحصلة العامة  ، وتوفر نوعا من التكافل الاجتماعي وذلك عبر تقديم او توزيع الصدقات من القادرين على المحتاجين وليست هناك تحديدات لنوع وحجمخ الصدقة لانها ذات طبيعة فردية ولذلك يمكن ان تكون مالا او ماكلا او ملبسا او سكنا او بستانا او ارضا.. الخ، وليس هناك زمن لتقديمها وقد تكون مرة واحدة في العام مثلا او الف مرة ومن هنا فان الصدقات الى جانب انضوائها تحت المظلة الدينية فانها ذات ابعاد اخرى تكشف عن تكوينه الفرد الانسانية والاخلاقية ومدى كورمه وسخائه! وايا كان القول في الصدقة فان متلقيها يشعر من الحرج، وقد يعتذر عن قبولها وان كانت به حاجة في جحين لايرى ذلك في بيت المال بل لايجد غضاضة في المطالبة مادام البيت او مؤسسة الدولة مكلفة ومسؤولة عن رعايته وحمايته وامنه العسكري والغذائي ولهذا السبب بالذات فان ايصل الصدقة كلما جرى في السر والخفاء والكتمان كلما حفظ لمستحقيها عزة نفوسهم وجنبهم جرح المشاعر وقد روي عن سيدنا الامام موسى الكاظم عليه السلام انه كان يوزع السمن والدقيق على بيوت المحتاجين في جنح الظلام من غير ان يتعرفوا على هوية المتصدق حتى اذا وافته المنية وانتقل الى جواربه، وانقطعت عنهم الصدقات السرية ادركوا من يقف وراءها فلم يستغرفوا . ايها السادة اولياء الامر في الحكومة والمالية والبرلمان منحكتم المخجلة للمتقاعدين، هي صدقة بالعلن والشوف، اعيدوها الى اموال بيوتكم فالناس تريد زيادتها واستحقاقتها من غير فضل ولا منية.. رجاء!! 

Placeholder

صك الغفران بيد السلطان .. آخــــر أحكــــام حاكـــم قطـــــر

من لم يصدق هذه الوقائع التي سنتطرق إليها هنا يتعين عليه مشاهدة الفلم المعروض على هذا الرابط قبل أن تحذفه الحاذفات الالكترونية، التي أصبحت من أدوات الحكومات الخبيثةhttp://s1130.vuclip.com/4e/bd/4ebd506ebd47f29ae58231048c928eb1/ba123207/4ebd_w_2.3gp?c=315804242&u=1615777887&s=BNeGJepin22F9FDB0 

قطر هذه الدولة الخليجية الصغيرة، التي ماانفكت تتباهى بدفاعها (المستميت) عن حقوق الشعوب المسحوقة، وتحتفل كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتدير من دوحتها اكبر الفضائيات العربية المتباكية على العرب والمسلمين، وتزعم إنها تضطلع بهموم العالم ومشاكله، إلى المستوى الذي جعلها تعقد على أرضها المؤتمرات والندوات لمناقشة الكوارث البشرية، فاحتضنت مكاتب الأمم المتحدة ومراكزها الإقليمية المعنية بتطبيقات العدل والمساواة بين الشعوب والأمم، وتزعم إنها تسعى لرفع الظلم عن المجتمعات المقهورة، والدفاع عن حقوق الأطفال والنساء في الأقطار المتخلفة. وعلى الرغم من هذا التظاهر الإعلامي بالقيم والمبادئ الإنسانية السامية، كشرت قطر عن أنيابها، وتجاوزت الخطوط الحمراء كلها، وقطعت شوطا كبيرا في الظلم والجور والتعسف، ولم تغفر لقبيلة (الغفران) القطرية الأصيلة، فأقدمت على ارتكاب حماقة ما بعدها حماقة عندما قررت تهجير أبناء قبيلة (الغفران) من آل مري، ومزقت صكوك الغفران التي أصدرها السلطان بموجب أحكام قانون الجنسية لسنة 1961،  

فسحبت بطاقاتهم المدنية، وجوازات سفرهم، وأسقطت عنهم الجنسية القطرية، فطردت أكثر من ستة آلاف مواطن قطري خارج البلاد، ولم تفرق في قرار الطرد بين الشيخ العجوز، والطفل الرضيع، والمرأة الحامل، والمريض الذي كان راقدا في سرير العناية المركزة. .

لقد أصدرت قرارا لا رجعة فيه يقضي بتهجير هذه الجموع البشرية دفعة واحدة، فرمتهم داخل الأراضي السعودية من دون أن تتأسف على فعلتها الخسيسة، ومن دون أن تبادر قناة الجزيرة القطرية بتغطية هذه الهجرة التعسفية التي قطعتها القبيلة المرتحلة من قطر إلى السعودية، فالجزيرة الوثائقية قادرة على رصد هجرات النمل الأحمر في قلب القارة الإفريقية، وقادرة على رصد الهجرات الموسمية للفقمة القطبية، لكنها غير قادرة على رصد حملات تفريغ الأحياء السكانية القطرية من المواطنين،  ولم يبادر الشيخ القرضاوي إلى انتقاد هذه القرارات الجائرة ولو بالهمس تحت قبة المسجد الكبير، وهو الذي قلب الدنيا رأسا على عقب بفتاواه التي جاءت متوافقة ومتطابقة تماما مع توجهات الناتو في النيل من الأقطار العربية المستهدفة، ولم يتذكر إن القرآن الكريم أكد على إن أعوان الظالم يشاركونه في الإثم. 

الملفت للانتباه إن ما يجري الآن داخل أسوار قطر يتقاطع مع القوانين والأعراف الدولية، ويتنافى مع القيم السماوية، ولكي نضع النقاط على الحروف نذكر إن إسقاط الجنسية يعني إنهاء خدمات الناس في المؤسسات العسكرية والمدنية، وحرمانهم من رواتبهم واستحقاقاتهم المالية، وطردهم من مساكنهم، وقطع توصيلات الماء والكهرباء عند رفضهم إخلاء بيوتهم البائسة.  

 تصوروا عدالة الحكومة القطرية عندما حرمت أبنائها من وثائقهم الرسمية، ووضعتها على طبق من ذهب تحت أقدام اللاتيني (سباستيان سوريا)، و(ماركوني أميرال)، و(اميرسون)، و(فابيو سيزار) من البرازيل، و(عبد الله كوني) من السنغال، وغيرهم كثير، لا لشيء إلا لتحقيق بعض الانجازات الرياضية المزيفة، وكانت هي السباقة لمنح الجيوش الغربية حق الإقامة والتصرف كما تشاء في القواعد الجوية الامريكية، لفترات مفتوحة غير محددة بزمن، ومنحتهم حق المرور بأرضها، والانطلاق من قواعدها لضرب العراق وغيره، لكنها تتعامل مع أبنائها بقسوة مفرطة، وبخاصة مع القطريين، الذين ينحدرون من أصول سعودية، وصدق الذي قال:

كلاب للأجانب هم ولكن

على أبناء جلدتهم أسود

من هذا المنطلق نرى إن قطر أضحت من الأقطار المصابة بشيزوفرينيا السلطة (الفصام)، خصوصا بعدما طردت صغار التلاميذ من المدارس، ورمتهم مع ذويهم خلف الحدود، وحرمت آبائهم من رواتبهم التقاعدية، وجردتهم من حقوقهم كلها، وهكذا وجد الشيخ علي بن صالح بو ليلة شيخ قبيلة الغفران، وجد نفسه وقبيلته بلا وطن، وبلا مستقبل، ومن دون جنسية، ومن دون حقوق، ومن دون وثائق رسمية تثبت ارتباطه بهذه الدولة أو تلك، في حين وجد سباستيان نفسه قطريا من الدرجة الأولى الممتازة في ظل السلطان الغضبان. . 

 

لقد تسبب قرار السلطان بسحب الجنسية بتكدر حياة حوالي ستة آلاف مواطن، وتسبب في تدمير مستقبلهم، ولم يسلم منهم حتى الذي خدم في الجيش القطري، وظن إن خدمته ستشفع له، وتمنحه الحصانة الوطنية، باعتبارها واجبا مقدساً يغفر له ذنوبه الإدارية والسياسية. . 

ختاما نقول: لقد كتب أبو العلاء المعري رسالة (الغفران) فاتهمه أصحاب العقول المتحجرة بالزندقة، وانتمى آل مري إلى فخذ (الغفران) فاتهمهم أصحاب القلوب المتحجرة بالتبعية، ثم حاصرتهم بلدوزرات التطهير العرقي، وأخرجتهم من ديارهم، وجردتهم من حقوقهم، ولم يعلم السلطان إن الغفران هدية يمنحها لنفسه، وإن التراجع عن القرارات الجائرة من شيم الحكام الشجعان. 

اللهم اجعلنا من المتسامحين الهينين اللينين، اللهم اجعلنا من ذوي القلوب القوية القادرة على التسامح، وأهد قلوب الحكام العرب للتسامح.