Placeholder

سارق البسكويت

في عالم الاقتصاد والمال،، ثمة معادلة راسخة تفيد- بشكل قاطع وحاد مثل موس الحلاق- بأن (كل مايقيم بمال فهو مال)،، وبغض النظرعن قيمة أية مادة فإن لها ثمنا يقابلها،، وبما اننا بصدد تناول قصة ذلك الرجل الألماني الذي يواجه أسئلة قاضي تحقيق محكمة(لونبيرغ) منذ سنتين بسرقة علبة بسكويت وجدها مرمية في حاوية نفايات شركة خاصة بصناعة البسكولاته في شمال المانيا،، نجد-هنا- مناسبة تستحق الذكر والتذكير بها مدخل لئيم تناولته مسرحية شهيرة لنجم الكوميديا السورية (دريد لحام) أظنها مسرحية(كأسك يا وطن) والتي عرضت في بغداد -ايضا- في ثمانينات القرن الماضي يذكر فيها(غوار الطوشي) كيف تم اكتشاف ليرة ذهب في بطنه عن طريق صورة شعاعية قام ببلعها خشية اكتشافها من قبل الشرطة ورجال الأمن لكن حظه العاثر جاء عكس ما أراد،، فيعلق بسخريته اللاذعة والمعروفة عن كيفية مسكه متلبسا بسرقة ليرة واحدة والذين يسرقون ملايين الملايين من مختلف العملات الاجنبية والمحلية (عينك… عينك) يسرحون ويمرحون دون أن يجدوا من يجرؤ لكي ليقول لهم:(على عينكم حاجب) واللبيب بالاشارة يفهم،، يا جماعة الخير؟!

  ما يهمنا،، أن الألماني الفقير المدعى عليه (كارستن هيلزن) البالغ( (52عاما يواجه أسئلة قاضي التحقيق منذ القاء القبض عليه في العاشر من شهر/ آب/      2010حتى قراءة كامل قصته في وسائل الأعلام قبل أيام،، لم يزل حائرا في معرفة عائدية علبة البسكويت بعد أن وجدها مرمية في حاوية النفايات وأنه امام مواجهة المحكمة بالبراءة أو الادانة جراء انتشاله العلبة من حاوية (مزبلة) شركة بعد نفاد صلاحية استهلاكها لسد رمقه معرضا صحته للخطر فقد التهمها بسبب الجوع والصدفة (الطايح حظها) التي جاءت به الى هذه الورطة في مواجهة الشرطة التي لم (تفك منه ياخة) وجعلته واقفا في قبضة العدالة،، ولم تنفع – أبدا- توسلاته(البسكويتة) وتبرير رمي هذة العلبة (الطركاعة) جاء تخلصا منها؟!  

 فيما كان وكيل النيابة يقول، أن العلبة تعود الى الشركة وأنها كانت موضوعة في حاوية تعود الى الشركة،، وأن الحاوية موجودة على أراضي الشركة،، والمجني عليه دخل أرضا تعود الى الشركة – مساء اليوم المذكور- ومسكه متلبسا بالجرم المشهود من دون أن يدري،، ثم (والكلام لم يزل لوكيل النيابة) أنه لم يكسر قفلا،، أو يقفز فوق السور،، أو لم يغافل حارسا، بل كان يقوم بجولته المسائية المعتادة بحثا عن عشاء،، وبينما هو(اي المكرود) كان يغادر الشركة تم القاء القبض عليه.

 تجدر الاشارة الى أن الشركة التي أدعت بأن المتهم قد تسلل الى أراضيها وسرق أموالها وعرض أمنها للخطر،، ما كانت تعرف بأنه أكل علبة البسكويت لولا أنه أعترف شخصيا بتناولها من مزبلته،، ألم أقل لكم أن حظ هذا الرجل يشبه حظ (غوار الطوشي) في محنة سرقته لليرة في مسرحية (كأسك يا وطن).!! 

Placeholder

سوريا.. أغلبية تستحق التقدير

عرفت الديمقراطيات الحديثة بالأغلبية إلا في المنطقة العربية، فإن حساب الأغلبية غير منظور إليه إلا من خلال تحقق مصالح أصحاب القرار في عالم غير متوازن تؤخذ فيه الفيتوات بالعشرات ضد حقوق الشعب الفلسطيني لصالح اسرائيل، بينما يعتبر فيتو واحد لصالح أغلبية الشعب السوري يبعث على الاشمئزاز لدى من يناصر اسرائيل، وهذه المرة يناصر الإرهاب والمجموعات المسلحة؟

أغلبية الشعب السوري اليوم من خلال أحداث سوريا ومحنتها مع المدعين وهم كل من:

1- معارضون يدعون تمثيل الشعب السوري وهم لا يمثلون إلا أنفسهم أو نسبة ضئيلة ممن هم على هواهم.2- أجانب يدعون الغيرة على الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.3- عرب يتكلمون باسم الشعب السوري، واغلب الشعب السوري يرفض ذلك.

4-  صهاينة يخططون لحفل غنائي يكون ريعه لدعم المعارضة السورية، والمعارضة الوطنية في الداخل ترفض ذلك.والأغلبية السورية هي من تدفع اليوم ما يلي من الضرائب:1-  القتل على الهوية من قبل عصابات المسلحين.2-  منع الطلاب من الذهاب الى المدارس، وقد تضررت ألف مدرسة بسبب أعمال الشغب، وقتل ستون طالبا وعشرات المعلمين والأساتذة.3-  إغلاق الأسواق بالتهديد بقوة السلاح.4-  تعرض الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية الى عدم قدرتها على استقبال المرضى وإسعاف المصابين.5-  اغتيال ما يزيد على ألفين من العسكريين السوريين من قبل العصابات المسلحة.6-  استهداف خزانات الوقود بالتفجير من قبل العصابات المسلحة.7-  تفجير الجسور وسكك القطار من قبل العصابات المسلحة.8-  اغتصاب النساء فقد اعترف احد الإرهابيين باغتصاب مائة امرأة.9-  تدمير بعض الأحياء السكنية وتهجير أهلها بالقوة كما حدث في باب عمرو في حمص. 10- الحصار الاقتصادي للشعب السوري مع فرض بقية العقوبات ومنها السفر وحرية الحركة بسبب إشاعة الرعب.11- محاولة زرع الفتنة الطائفية لزعزعة استقرار المجتمع السوري وهي اخطر أنواع التحدي الذي واجهه الشعب السوري بوعي وطني يستحق التقدير.هذه هي الضرائب التي يواجهها الشعب السوري وغيرها الكثير وعلى ضوء ذلك فان الحرب الإعلامية التي شنتها قنوات الفتنة والتحريض والتي أصبحت معروفة من خلال ما يلي:1-  فبركات شاهد عيان والتي فضحتها الردود المباشرة ميدانيا بأسماء من ذكرهم شاهد العيان على أنهم قتلى او مصابين واذا بهم يظهرون على شاشات الفضائيات السورية بنفس اليوم ينفون ما قيل عنهم.2-  فبركات الفيسبوك والتي ظهر عدم صحتها.3-  فبركات الصحف ووكالات الأنباء وتصريحات المسؤولين في كل من أمريكا وإسرائيل والأوربيين وبعض مسؤولي الجامعة العربية.الأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة السياسية لدى الشعوب التي تتعرض الى التآمر الخارجي، وهذا التآمر لم يعد سرا، ولم يعد مجرد رأي ينفرد به بعض المتحيزين لطرف ما؟والأغلبية السورية أصبحت ظاهرة في الحياة الديمقراطية تستحق الدراسة والتأمل واخذ العبر، وظاهرة من هذا النوع تفرض نفسها على كل من:- 1-  الصحافة الحرة، ولذلك نرى صحفا مثل: الغارديان والواشنطن بوست رغم دعم حكوماتهم للمعارضة المسلحة وهم أقلية في المفهوم الديمقراطي الا ان هذه الصحف تعترف وتشيد بالأغلبية السورية. 2-  الشخصيات الوطنية المثقفة من الكتاب والمفكرين في كل من مصر وتونس وموريتانيا والأردن وتركيا وإيران وفلسطين والعراق والجزائر واليمن والبحرين وروسيا والصين والهند وكوبا والبرازيل والأرجنتين والسودان وجنوب افريقيا تقف مع الأغلبية السورية. 3-  التجمعات الشعبية العربية في مصر وتونس وموريتانيا والعراق تقف مع الأغلبية السورية. والأغلبية السورية ظاهرة شعبية وطنية تميزت بعدم طائفيتها رغم كل الدعوات الطائفية من حولها التي استحضرت أدواتها كل من:-

1-  تنظيم القاعدة الوهابي الإرهابي.2-  الأحزاب السلفية المدعومة بأنظمة التخاذل العربي المتواطئة مع اسرائيل وحماتها من الأمريكيين والأوربيين.3-  بعض أطراف اليمين المرتبط تاريخيا بمال الأسر العربية الحاكمة.4-  تنظيم الإخوان المسلمين بعد التصالح المريب حول صفقات الحكم الجديدة في العالم العربي.5-  الجماعات التلمودية الصهيونية التي أعلنت عن حفل غنائي يكون ريعه للمعارضة السورية.الأغلبية السورية اعترف بها مركز قطري إحصائي على طريقة والفضل ما شهدت به الأعداء.والأغلبية السورية سارعت لاكتشافها كل من الصين وروسيا على طريقة: رب أخ لم تلده أمك.والأغلبية السورية رآها السيد كوفي عنان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لقائه مع مفتي سورية ومجموعة من علماء الدين المسلمين من كل المذاهب، ومجموعة من رجال الدين المسيحي يمثلون كل الطوائف المسيحية.الأغلبية السورية شهادة على فساد النظام الدولي الذي لم يناصرها، وهي شهادة على خطا منهجي قديم لدى بعض الأحزاب الدينية الطائفيةوالأغلبية السورية لمن يفهم الدين والسياسة لا تعير بمن يأتي معها من رجالات النظام الذي عرفت أخطاءه بعد ان أصبح لهذه الأغلبية دستورا جديدا هو ولادة لسورية جديدة يصبح الجميع فيها أمام صوت الشعب واختياره، وهذا الطريق هو الذي يجنب سورية الفوضى والخراب ويحفظ مستقبلها.

Placeholder

صدقة مرفوضة!

اعترف ان النظرية الاقتصادية الاسلامية التي تتعلق بكيفية عمل (بيت المال) وطرق حصوله على  الموارد، ثم اعادة توزيع هذا المال بصفة رواتب وأجر على العمال والموظفين والجند من ناحية، وعلى بناء المشاريع والبنى التحتية كدور العبادة والطرق والقناطر والأسواق والري والسكن والصحة.. الى ناحية أخرى.. اعترف ان تفاصيل هذه النظرية وشموليتها، هي اكبر من قدرتي على الاستيعاب، غير انني بالمقابل استطعت إدراك حقيقة عامة، وهي ان بيت مال المسلمين (خزينة الدولة بلغة العصر) كان مبوبا على وفق ضوابط شرعية وحياتية تكفل للمجتمع ان ينعم بمجمل الخدمات مثلما تكمل لكفرد من افراده ان ينال نصيبه من هذا البيت، بهذه الطريقة او تلك بما يضمن له تدر اموره المعاشية على ان لايكون قادرا على العمل ولايعمل ولعل اهم ما اشوقفني في هذا النظام الاقتصادي، هو ان القيادة الراسية او السلطة ليست متفضلة على احد من افراد المجتمع في اتباع هذه السياسة وكفاءتها للمواطن ليست منة او هبة او صدقة بل هي مسؤولية دينية واجبة وملزمة مثلما هي حق الرعية على الراعي وولي الامر المسؤول امام الناس في الدنيا وامام الله في الاخرة.ولعل ارتباط النظرية بالجانب الروحي (الدين) قد هيأ لها منافذ اقتصادية غير محدودة ولامبوبة، ولكنها في المحصلة تصب في المحصلة العامة  ، وتوفر نوعا من التكافل الاجتماعي وذلك عبر تقديم او توزيع الصدقات من القادرين على المحتاجين وليست هناك تحديدات لنوع وحجمخ الصدقة لانها ذات طبيعة فردية ولذلك يمكن ان تكون مالا او ماكلا او ملبسا او سكنا او بستانا او ارضا.. الخ، وليس هناك زمن لتقديمها وقد تكون مرة واحدة في العام مثلا او الف مرة ومن هنا فان الصدقات الى جانب انضوائها تحت المظلة الدينية فانها ذات ابعاد اخرى تكشف عن تكوينه الفرد الانسانية والاخلاقية ومدى كورمه وسخائه! وايا كان القول في الصدقة فان متلقيها يشعر من الحرج، وقد يعتذر عن قبولها وان كانت به حاجة في جحين لايرى ذلك في بيت المال بل لايجد غضاضة في المطالبة مادام البيت او مؤسسة الدولة مكلفة ومسؤولة عن رعايته وحمايته وامنه العسكري والغذائي ولهذا السبب بالذات فان ايصل الصدقة كلما جرى في السر والخفاء والكتمان كلما حفظ لمستحقيها عزة نفوسهم وجنبهم جرح المشاعر وقد روي عن سيدنا الامام موسى الكاظم عليه السلام انه كان يوزع السمن والدقيق على بيوت المحتاجين في جنح الظلام من غير ان يتعرفوا على هوية المتصدق حتى اذا وافته المنية وانتقل الى جواربه، وانقطعت عنهم الصدقات السرية ادركوا من يقف وراءها فلم يستغرفوا . ايها السادة اولياء الامر في الحكومة والمالية والبرلمان منحكتم المخجلة للمتقاعدين، هي صدقة بالعلن والشوف، اعيدوها الى اموال بيوتكم فالناس تريد زيادتها واستحقاقتها من غير فضل ولا منية.. رجاء!! 

Placeholder

صك الغفران بيد السلطان .. آخــــر أحكــــام حاكـــم قطـــــر

من لم يصدق هذه الوقائع التي سنتطرق إليها هنا يتعين عليه مشاهدة الفلم المعروض على هذا الرابط قبل أن تحذفه الحاذفات الالكترونية، التي أصبحت من أدوات الحكومات الخبيثةhttp://s1130.vuclip.com/4e/bd/4ebd506ebd47f29ae58231048c928eb1/ba123207/4ebd_w_2.3gp?c=315804242&u=1615777887&s=BNeGJepin22F9FDB0 

قطر هذه الدولة الخليجية الصغيرة، التي ماانفكت تتباهى بدفاعها (المستميت) عن حقوق الشعوب المسحوقة، وتحتفل كل عام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وتدير من دوحتها اكبر الفضائيات العربية المتباكية على العرب والمسلمين، وتزعم إنها تضطلع بهموم العالم ومشاكله، إلى المستوى الذي جعلها تعقد على أرضها المؤتمرات والندوات لمناقشة الكوارث البشرية، فاحتضنت مكاتب الأمم المتحدة ومراكزها الإقليمية المعنية بتطبيقات العدل والمساواة بين الشعوب والأمم، وتزعم إنها تسعى لرفع الظلم عن المجتمعات المقهورة، والدفاع عن حقوق الأطفال والنساء في الأقطار المتخلفة. وعلى الرغم من هذا التظاهر الإعلامي بالقيم والمبادئ الإنسانية السامية، كشرت قطر عن أنيابها، وتجاوزت الخطوط الحمراء كلها، وقطعت شوطا كبيرا في الظلم والجور والتعسف، ولم تغفر لقبيلة (الغفران) القطرية الأصيلة، فأقدمت على ارتكاب حماقة ما بعدها حماقة عندما قررت تهجير أبناء قبيلة (الغفران) من آل مري، ومزقت صكوك الغفران التي أصدرها السلطان بموجب أحكام قانون الجنسية لسنة 1961،  

فسحبت بطاقاتهم المدنية، وجوازات سفرهم، وأسقطت عنهم الجنسية القطرية، فطردت أكثر من ستة آلاف مواطن قطري خارج البلاد، ولم تفرق في قرار الطرد بين الشيخ العجوز، والطفل الرضيع، والمرأة الحامل، والمريض الذي كان راقدا في سرير العناية المركزة. .

لقد أصدرت قرارا لا رجعة فيه يقضي بتهجير هذه الجموع البشرية دفعة واحدة، فرمتهم داخل الأراضي السعودية من دون أن تتأسف على فعلتها الخسيسة، ومن دون أن تبادر قناة الجزيرة القطرية بتغطية هذه الهجرة التعسفية التي قطعتها القبيلة المرتحلة من قطر إلى السعودية، فالجزيرة الوثائقية قادرة على رصد هجرات النمل الأحمر في قلب القارة الإفريقية، وقادرة على رصد الهجرات الموسمية للفقمة القطبية، لكنها غير قادرة على رصد حملات تفريغ الأحياء السكانية القطرية من المواطنين،  ولم يبادر الشيخ القرضاوي إلى انتقاد هذه القرارات الجائرة ولو بالهمس تحت قبة المسجد الكبير، وهو الذي قلب الدنيا رأسا على عقب بفتاواه التي جاءت متوافقة ومتطابقة تماما مع توجهات الناتو في النيل من الأقطار العربية المستهدفة، ولم يتذكر إن القرآن الكريم أكد على إن أعوان الظالم يشاركونه في الإثم. 

الملفت للانتباه إن ما يجري الآن داخل أسوار قطر يتقاطع مع القوانين والأعراف الدولية، ويتنافى مع القيم السماوية، ولكي نضع النقاط على الحروف نذكر إن إسقاط الجنسية يعني إنهاء خدمات الناس في المؤسسات العسكرية والمدنية، وحرمانهم من رواتبهم واستحقاقاتهم المالية، وطردهم من مساكنهم، وقطع توصيلات الماء والكهرباء عند رفضهم إخلاء بيوتهم البائسة.  

 تصوروا عدالة الحكومة القطرية عندما حرمت أبنائها من وثائقهم الرسمية، ووضعتها على طبق من ذهب تحت أقدام اللاتيني (سباستيان سوريا)، و(ماركوني أميرال)، و(اميرسون)، و(فابيو سيزار) من البرازيل، و(عبد الله كوني) من السنغال، وغيرهم كثير، لا لشيء إلا لتحقيق بعض الانجازات الرياضية المزيفة، وكانت هي السباقة لمنح الجيوش الغربية حق الإقامة والتصرف كما تشاء في القواعد الجوية الامريكية، لفترات مفتوحة غير محددة بزمن، ومنحتهم حق المرور بأرضها، والانطلاق من قواعدها لضرب العراق وغيره، لكنها تتعامل مع أبنائها بقسوة مفرطة، وبخاصة مع القطريين، الذين ينحدرون من أصول سعودية، وصدق الذي قال:

كلاب للأجانب هم ولكن

على أبناء جلدتهم أسود

من هذا المنطلق نرى إن قطر أضحت من الأقطار المصابة بشيزوفرينيا السلطة (الفصام)، خصوصا بعدما طردت صغار التلاميذ من المدارس، ورمتهم مع ذويهم خلف الحدود، وحرمت آبائهم من رواتبهم التقاعدية، وجردتهم من حقوقهم كلها، وهكذا وجد الشيخ علي بن صالح بو ليلة شيخ قبيلة الغفران، وجد نفسه وقبيلته بلا وطن، وبلا مستقبل، ومن دون جنسية، ومن دون حقوق، ومن دون وثائق رسمية تثبت ارتباطه بهذه الدولة أو تلك، في حين وجد سباستيان نفسه قطريا من الدرجة الأولى الممتازة في ظل السلطان الغضبان. . 

 

لقد تسبب قرار السلطان بسحب الجنسية بتكدر حياة حوالي ستة آلاف مواطن، وتسبب في تدمير مستقبلهم، ولم يسلم منهم حتى الذي خدم في الجيش القطري، وظن إن خدمته ستشفع له، وتمنحه الحصانة الوطنية، باعتبارها واجبا مقدساً يغفر له ذنوبه الإدارية والسياسية. . 

ختاما نقول: لقد كتب أبو العلاء المعري رسالة (الغفران) فاتهمه أصحاب العقول المتحجرة بالزندقة، وانتمى آل مري إلى فخذ (الغفران) فاتهمهم أصحاب القلوب المتحجرة بالتبعية، ثم حاصرتهم بلدوزرات التطهير العرقي، وأخرجتهم من ديارهم، وجردتهم من حقوقهم، ولم يعلم السلطان إن الغفران هدية يمنحها لنفسه، وإن التراجع عن القرارات الجائرة من شيم الحكام الشجعان. 

اللهم اجعلنا من المتسامحين الهينين اللينين، اللهم اجعلنا من ذوي القلوب القوية القادرة على التسامح، وأهد قلوب الحكام العرب للتسامح. 

Placeholder

المرجعية.. والشهادات المزوّرة

 في خطبة الجمعة (9 / 3) ندد ممثل المرجعية الشريفة بالشهادات المزوّرة وبأصحابها وبمن يشجع عليها؛ ولا أكثر قهرا وألما من المراجع كلها سوى الطلاب الذين افنوا زهرة شبابهم على ضوء الفوانيس واللالات لكي يفرحوا اهلهم واقرباءهم بالحصول على «شهادة التخرج» ليجدوا الوظائف التي كانت محط طموحهم وقد شغلها قبلهم خريجو «جامعات مريدي» التي فتحت لها فروعا عالمية بعد ان اصبح المتخرجون منها؛ من كبار السياسيين والبرلمانيين وقادة الادارة العامة في عموم العراق!! 

وبالعافية.. 

 في أحد مهرجانات المربد القديمة؛ اعددنا لمجموعة من شعراء العرب الضيوف (سهرة عشاء) وتكريما لهم -وليعرفوا الوجه الآخر للابداع العراقي- دعونا بعض الشعراء الشعبيين والمطربين الذين يملكون اصواتا عذبة لكنهم زاهدون بالأضواء؛ وكان من بينهم رجل قروي يسميه الشاعر الكبير كاظم الكاطع تندرا بـ(الدكتور)!!

ونحن نقدم اسماءنا للتعارف؛ قدّم الكاطع البروفيسور عبد الإله الصائغ الى صديقنا القروي قائلا: الدكتور عبد الإله الصائغ؛ فانحنى الرجل على كتف عبد الإله وهمس بأذنه (استادنه.. أنت من صدك دكتور لو مثليّ!!).

 مأساتنا اليوم ان لا احد يملك صراحة وشجاعة ونزاهة ذلك المطرب القروي ؛ والجميع (دكاترة) على سن ورمح؛ شاء من شاء وأبى من أبى.

وتزداد المأساة وجعا حين يقضي صاحب (الشهادة الحقيقية) ما يقرب من أشهر عديدة بحرّها وبردها.. بمفخخاتها وسيطراتها.. برشاواها وإذلالها؛ لكي يحصل على «طمغة الجامعة» المؤيدة بانه قد تخرج منها؛ ولم يشتر شهادته من بائع الفلافل القريب من باب الجامعة الرئيسي!!

 هذا الكلام ليس من جيبي؛ لكن الكثير ممن عانوا وممن يعانون الآن قد اتصلوا بي وارسلوا ايميلات لأعرض هذه المشكلة امام وزارة التعليم العالي علها تجد صيغة ما لتسهيل حصولهم على التأييد؛ لأن «يادوب» يجد الواحد منهم تعيينا؛ حتى يدخل النفق المظلم ولا يخرج منه إلا والوظيفة قد «طارت» لمن هيّأ شهادته المزوّرة وبكافة اختامها الاصولية؛ بما فيها اختام وزارة الخارجية؛ وأختام السفارات؛ ليبيا -سابقا- أما الآن فلا ادري أيّة سفارة رائجة أختامها!! 

 اذكر تصريحا للدكتورة سهام الشجيري (أيام إبداعها في إدارة دفة اعلام وزارة التعليم العالي) كشفت فيه عن وجود 7000 شهادة علمية مزورة ومن جميع جامعات وكليات ومعاهد العراق تفشت بعد عام 2003؛ ولا اعرف ما الذي تستطيعه (دائرة المفتش العام) وسط ثقافة التهديد وتفشّي الكواتم.

المضحك المبكي ان(التزوير) يعدّ من الجرائم المخلّة بالشرف حسب القانون؛ ولا يحقّ لمرتكبها الترشّح لمجالس المحافظات اوالانتخابات البرلمانية؛ لكن الذي نراه -وخصوصا في المجالس البلدية- صعود الاسماء؛ ومع ثبوت التزويرعليها تبقى تمارس اعمالها؛ بين كتابنا وكتابكم والاتهام والنفي ونفي النفي؛ لحين انتهاء الدورة الانتخابية! 

 المرجعية وضعت يدها على الجرح؛ ولكن لا طبيب يلوح في الأفق. 

Placeholder

مرضى السلطة

وهؤلاء المرضى قد سجلوا حجما قياسيا مع الأرقام القياسية لنتائج عملهم.. وقد تخصص العراقي بمعرفة المستقتل على السلطة وفي تعداد صفاته وخواصه، ورسخت في ذهنه مقولة بان الاستبداد شرقي، وأضاف بأنه عربي، وعلى الخصوص عراقي، بحيث بدد أفضل تاريخ وأعظم حضارة، والاهم بدد وأضاع اكبر ثروات العالم، ليس في النفط والمعادن الطبيعية فقط، بل في أرضه وتنوع مناخه وثراء أفكاره وألوان أديانه ومذاهبه وأفكاره.

عرفنا المصاب بداء التسلط انه يرى الأرض والسماء من حالته الشخصية، فالأرض تفرغت لإنبات الزهور بعد ان فاض إنتاجها من الطعام الذي اتخمه، وهناك من اقترح ان يجود على الفرنسيين والسويسريين ويعلمهم الحرية والديمقراطية ورغد العيش وتحضر السلوك، فعاشق السلطة، وبالضرورة طاغية، ولا تمتد أحاسيسه ولا تنوش ما يبعد مليمات عن عالمه، ويتحدث (بصدق يتناسب مع  وعيه)  عن الحياة الاستثنائية التي وفرها لدائرته ووزارته ولقومه، وان تعرض لسلبيات لابد ان تكون موجودة.مريض السلطة يعاني من ضآلة كبريائه وكرامته وان تظاهر بالنقيض، ولا يغلي شيئا للظفر بالكرسي، وقد ينحر مبادئه وشعاراته المعلنة، ويلجأ الى كل ما يبقيه في الكرسي، وقد  يتبرأ حتى من حزبه وأهله وكل ما يحول دون هذا الكرسي، وقد اقتنع احدهم من العاملين مع وزير من هذا الطراز وعرف انه باختبار لمبادئه ولقناعاته ,,فعمد للملمة وجمع أشيائه ومتعلقاته، وسلم بأنه بوجود مؤقت مع هذا (التقي المتواضع الزاهد بالدنيا) والمنطوي على عاشق متيم بالسلطة، وتأكد هذا (العشق) وجاءت الخطوات مستنسخة، فهم متشابهون في السلوك والتصرف، ويبدون أحيانا مثل المنغوليين، واختصاصهم الصغائر، خيانات, دناءات، نذالات، تغاضيات.. يتنكر لأهله وقومه ووطنه، ولكنه لا يجازف ولا تمتد يده لجريمة، وهنا يغدو الجبن فيه مفيدا وقد يبرئه.يعبر التهافت على السلطة عن مركب نقص يتفاوت حجمه من واحد لآخر.. وقد وضعه بعض علماء النفس بوصفه الدافع الرئيسي.. وان مسعى الإنسان هو التغلب على شعوره بالضعف والنقص، وليس كما رأى فرويد بالدافع الجنسي، ويختلف الناس في مسعاهم للقوة حسب استعداداتهم الفطرية وتربيتهم وظروفهم وما يصادفهم، فقد يتحكمون بالقلوب وبقبضة اليد وبالمسدس وبالدين وبأعمال الإبداع وبإضافة معنى لحياة الناس، وقد يجدونها بالسلطة المباشرة، على العائلة مثلا والقسوة عليها وقد تكون بالجلافة والتحيز والعدوان الذي يمارسه البواب والموظف البسيط مع المراجعين، فهؤلاء مشاريع طغاة في زواياهم، وسيكونون أعلاما في الجور والقسوة إذا ما تسنى لهم ان يستلموا سلطة اكبر.المهم ان الطغاة وعشاق السلطة ,بذور ,تحتاج الى التربة المناسبة والمناخ الملائم، والى عناصر التغذية، وهنا، يقال ان العراق هو البيئة الأفضل لإنبات عشاق السلطة ,وان الكرسي العراقي القائم على السحر يبتلع شاغله ويأخذه من أمه وابيه وصاحبته وبنيه، وان هذا الميل الطبيعي ,إذا كان متوازنا أنجب الشعوب والبلدان، وإلا كان الوباء الشامل.

Placeholder

ماجـــــــدة صنعـــــت مجدهــــــا فـــي الفضـــــــاء

من كان يصدق إن الفتاة السعودية (ماجدة أبو رأس) ستتسلق سلم المجد في علوم الفضاء، وتدخل وكالة (ناسا) من أوسع أبوابها ؟؟؟. 

ومن كان يصدق إن المرأة التي حرمتها القوانين المحلية في بلدها من الحصول على إجازة قيادة السيارات ستحصل على رخصة للعمل في المحطة الكونية المركزية لقيادة المركبات الفضائية؟؟. .

مما يبعث على الفخر والاعتزاز إن وكالة (ناسا) هي التي اختارتها لتكون ضمن أعضاء فريقها العلمي، وهي التي استدعتها وطلبت منها الانضمام لبرامجها الميدانية المستقبلية، لم تكن عند ماجدة أية (واسطة) مهدت لها الطريق على غرار السياقات الإدارية الشائعة في مؤسساتنا، ولم يقع عليها الاختيار من باب المجاملة لمجلس التعاون الخليجي، ولا من باب مناصرة المرأة العربية، بل جاء اختيارها لاعتبارات مهنية وفكرية وإبداعية تميزت بها ماجدة منذ تخرجها في جامعة (سري) البريطانية، ومنذ نيلها شهادة الدكتوراه في التقنيات الحيوية للملوثات الضارة بالبيئة، ثم شقت طريقها بكفاحها وصبرها ومثابرتها، لتقف بين القيادات التدريسية لجامعة الملك عبد العزيز بجدة، فسجلت اسمها في سجلات العلماء المتميزين في مجالات البيئة والإنسان والتنمية المستدامة، حتى صارت من أعضاء الفريق العلمي المكلف بتنفيذ سلسلة من برامج هذه الوكالة الدولية المعنية بعلوم الفضاء. .  

من المؤمل أن تنضم الدكتورة ماجدة إلى مسيرة الإبداع والتميز للمرأة العربية، وستواصل خطوات التحدي لتكسر القيود المفروضة على الأنشطة العلمية التي حاربها أصحاب العقول المعطلة من الرجال الذين آثروا السير في الاتجاه المعاكس.

المثير للدهشة إن المرأة السعودية سجلت هذا العام (2012) انتصارات مشهودة على صعيد الريادة النسائية في المجالات الإبداعية، تمثلت باختيار الدكتورة ماجدة للعمل مع وكالة (ناسا) للفضاء، واختيار السيدة (منى عابد خزندار) لإدارة معهد العالم العربي في باريس، وهي أول امرأة عربية وخليجية وسعودية تصل إلى هذا المركز المرموق عن طريق تصويت السفراء العرب في العاصمة الفرنسية.

من نافلة القول نذكر إن (منى) حاصلة على باقة من الشهادات العالية، منها شهادة الدبلوم بالدراسات التاريخية، والماجستير بالدراسات اللغوية من السوربون، وليسانس الفنون والآداب من الجامعة الامريكية في فرنسا، وتجيد التحدث بثلاث لغات: العربية والانجليزية والفرنسية، وتنحدر من أبويين لامعين في الميادين الأدبية والفكرية، فأبوها الأديب (عابد خزندار)، وأمها الكاتبة (شمس خزندار). .

وقبل بضعة أيام حصلت الناشطة السعودية (سميرة بدوي) على لقب أشجع امرأة في العالم من بين عشر نساء أخريات. . 

نحن إذن أمام قفزات نهضوية هائلة حققتها النساء السعوديات هذا العام عن جدارة واستحقاق، وبكفاءة مشهود بها على الصعيد العالمي، فمن قال إن الماجدة والمنى والسميرة والمها والهنوف لا تستحق إجازة السوق لتقود هذه المركبات الصغيرة المدولبة، وهي التي تقود اليوم أرقى الفرق العلمية والأدبية والاجتماعية، وتعمل بإيقاعات معاصرة تثير العجب، وتبعث على الفخر والافتخار ؟؟. . . . 

ختاما نقول ما أروع النسوة اللاتي خرجن من قلب الصحراء، فاكتسحن الحواجز الكونكريتية في كل القارات، ووقفن في الصدارة مع المبدعين والمبدعات، وحققن من الانجازات ما لم يحققه (الأخضر)، الذي سجل فشلا ذريعا على أرضه وبين جمهوره، ولم يستطع التأهل إلى الدور الرابع الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2014 في البرازيل، على الرغم من الدعم المادي الهائل والإمكانيات غير المحدودة، وهكذا نجحت المرأة في الفنون والعلوم والآداب حيث فشل الرجل في الرياضة.

Placeholder

المرجعية.. والشهادات المزوّرة

 في خطبة الجمعة (9 / 3) ندد ممثل المرجعية الشريفة بالشهادات المزوّرة وبأصحابها وبمن يشجع عليها؛ ولا أكثر قهرا وألما من المراجع كلها سوى الطلاب الذين افنوا زهرة شبابهم على ضوء الفوانيس واللالات لكي يفرحوا اهلهم واقرباءهم بالحصول على «شهادة التخرج» ليجدوا الوظائف التي كانت محط طموحهم وقد شغلها قبلهم خريجو «جامعات مريدي» التي فتحت لها فروعا عالمية بعد ان اصبح المتخرجون منها؛ من كبار السياسيين والبرلمانيين وقادة الادارة العامة في عموم العراق!! 

وبالعافية.. 

 في أحد مهرجانات المربد القديمة؛ اعددنا لمجموعة من شعراء العرب الضيوف (سهرة عشاء) وتكريما لهم -وليعرفوا الوجه الآخر للابداع العراقي- دعونا بعض الشعراء الشعبيين والمطربين الذين يملكون اصواتا عذبة لكنهم زاهدون بالأضواء؛ وكان من بينهم رجل قروي يسميه الشاعر الكبير كاظم الكاطع تندرا بـ(الدكتور)!!

ونحن نقدم اسماءنا للتعارف؛ قدّم الكاطع البروفيسور عبد الإله الصائغ الى صديقنا القروي قائلا: الدكتور عبد الإله الصائغ؛ فانحنى الرجل على كتف عبد الإله وهمس بأذنه (استادنه.. أنت من صدك دكتور لو مثليّ!!).

 مأساتنا اليوم ان لا احد يملك صراحة وشجاعة ونزاهة ذلك المطرب القروي ؛ والجميع (دكاترة) على سن ورمح؛ شاء من شاء وأبى من أبى.

وتزداد المأساة وجعا حين يقضي صاحب (الشهادة الحقيقية) ما يقرب من أشهر عديدة بحرّها وبردها.. بمفخخاتها وسيطراتها.. برشاواها وإذلالها؛ لكي يحصل على «طمغة الجامعة» المؤيدة بانه قد تخرج منها؛ ولم يشتر شهادته من بائع الفلافل القريب من باب الجامعة الرئيسي!!

 هذا الكلام ليس من جيبي؛ لكن الكثير ممن عانوا وممن يعانون الآن قد اتصلوا بي وارسلوا ايميلات لأعرض هذه المشكلة امام وزارة التعليم العالي علها تجد صيغة ما لتسهيل حصولهم على التأييد؛ لأن «يادوب» يجد الواحد منهم تعيينا؛ حتى يدخل النفق المظلم ولا يخرج منه إلا والوظيفة قد «طارت» لمن هيّأ شهادته المزوّرة وبكافة اختامها الاصولية؛ بما فيها اختام وزارة الخارجية؛ وأختام السفارات؛ ليبيا -سابقا- أما الآن فلا ادري أيّة سفارة رائجة أختامها!! 

 اذكر تصريحا للدكتورة سهام الشجيري (أيام إبداعها في إدارة دفة اعلام وزارة التعليم العالي) كشفت فيه عن وجود 7000 شهادة علمية مزورة ومن جميع جامعات وكليات ومعاهد العراق تفشت بعد عام 2003؛ ولا اعرف ما الذي تستطيعه (دائرة المفتش العام) وسط ثقافة التهديد وتفشّي الكواتم.

المضحك المبكي ان(التزوير) يعدّ من الجرائم المخلّة بالشرف حسب القانون؛ ولا يحقّ لمرتكبها الترشّح لمجالس المحافظات اوالانتخابات البرلمانية؛ لكن الذي نراه -وخصوصا في المجالس البلدية- صعود الاسماء؛ ومع ثبوت التزويرعليها تبقى تمارس اعمالها؛ بين كتابنا وكتابكم والاتهام والنفي ونفي النفي؛ لحين انتهاء الدورة الانتخابية! 

 المرجعية وضعت يدها على الجرح؛ ولكن لا طبيب يلوح في الأفق. 

Placeholder

مرضى السلطة

وهؤلاء المرضى قد سجلوا حجما قياسيا مع الأرقام القياسية لنتائج عملهم.. وقد تخصص العراقي بمعرفة المستقتل على السلطة وفي تعداد صفاته وخواصه، ورسخت في ذهنه مقولة بان الاستبداد شرقي، وأضاف بأنه عربي، وعلى الخصوص عراقي، بحيث بدد أفضل تاريخ وأعظم حضارة، والاهم بدد وأضاع اكبر ثروات العالم، ليس في النفط والمعادن الطبيعية فقط، بل في أرضه وتنوع مناخه وثراء أفكاره وألوان أديانه ومذاهبه وأفكاره.

عرفنا المصاب بداء التسلط انه يرى الأرض والسماء من حالته الشخصية، فالأرض تفرغت لإنبات الزهور بعد ان فاض إنتاجها من الطعام الذي اتخمه، وهناك من اقترح ان يجود على الفرنسيين والسويسريين ويعلمهم الحرية والديمقراطية ورغد العيش وتحضر السلوك، فعاشق السلطة، وبالضرورة طاغية، ولا تمتد أحاسيسه ولا تنوش ما يبعد مليمات عن عالمه، ويتحدث (بصدق يتناسب مع  وعيه)  عن الحياة الاستثنائية التي وفرها لدائرته ووزارته ولقومه، وان تعرض لسلبيات لابد ان تكون موجودة.مريض السلطة يعاني من ضآلة كبريائه وكرامته وان تظاهر بالنقيض، ولا يغلي شيئا للظفر بالكرسي، وقد ينحر مبادئه وشعاراته المعلنة، ويلجأ الى كل ما يبقيه في الكرسي، وقد  يتبرأ حتى من حزبه وأهله وكل ما يحول دون هذا الكرسي، وقد اقتنع احدهم من العاملين مع وزير من هذا الطراز وعرف انه باختبار لمبادئه ولقناعاته ,,فعمد للملمة وجمع أشيائه ومتعلقاته، وسلم بأنه بوجود مؤقت مع هذا (التقي المتواضع الزاهد بالدنيا) والمنطوي على عاشق متيم بالسلطة، وتأكد هذا (العشق) وجاءت الخطوات مستنسخة، فهم متشابهون في السلوك والتصرف، ويبدون أحيانا مثل المنغوليين، واختصاصهم الصغائر، خيانات, دناءات، نذالات، تغاضيات.. يتنكر لأهله وقومه ووطنه، ولكنه لا يجازف ولا تمتد يده لجريمة، وهنا يغدو الجبن فيه مفيدا وقد يبرئه.يعبر التهافت على السلطة عن مركب نقص يتفاوت حجمه من واحد لآخر.. وقد وضعه بعض علماء النفس بوصفه الدافع الرئيسي.. وان مسعى الإنسان هو التغلب على شعوره بالضعف والنقص، وليس كما رأى فرويد بالدافع الجنسي، ويختلف الناس في مسعاهم للقوة حسب استعداداتهم الفطرية وتربيتهم وظروفهم وما يصادفهم، فقد يتحكمون بالقلوب وبقبضة اليد وبالمسدس وبالدين وبأعمال الإبداع وبإضافة معنى لحياة الناس، وقد يجدونها بالسلطة المباشرة، على العائلة مثلا والقسوة عليها وقد تكون بالجلافة والتحيز والعدوان الذي يمارسه البواب والموظف البسيط مع المراجعين، فهؤلاء مشاريع طغاة في زواياهم، وسيكونون أعلاما في الجور والقسوة إذا ما تسنى لهم ان يستلموا سلطة اكبر.المهم ان الطغاة وعشاق السلطة ,بذور ,تحتاج الى التربة المناسبة والمناخ الملائم، والى عناصر التغذية، وهنا، يقال ان العراق هو البيئة الأفضل لإنبات عشاق السلطة ,وان الكرسي العراقي القائم على السحر يبتلع شاغله ويأخذه من أمه وابيه وصاحبته وبنيه، وان هذا الميل الطبيعي ,إذا كان متوازنا أنجب الشعوب والبلدان، وإلا كان الوباء الشامل.

Placeholder

ماجـــــــدة صنعـــــت مجدهــــــا فـــي الفضـــــــاء

من كان يصدق إن الفتاة السعودية (ماجدة أبو رأس) ستتسلق سلم المجد في علوم الفضاء، وتدخل وكالة (ناسا) من أوسع أبوابها ؟؟؟. 

ومن كان يصدق إن المرأة التي حرمتها القوانين المحلية في بلدها من الحصول على إجازة قيادة السيارات ستحصل على رخصة للعمل في المحطة الكونية المركزية لقيادة المركبات الفضائية؟؟. .

مما يبعث على الفخر والاعتزاز إن وكالة (ناسا) هي التي اختارتها لتكون ضمن أعضاء فريقها العلمي، وهي التي استدعتها وطلبت منها الانضمام لبرامجها الميدانية المستقبلية، لم تكن عند ماجدة أية (واسطة) مهدت لها الطريق على غرار السياقات الإدارية الشائعة في مؤسساتنا، ولم يقع عليها الاختيار من باب المجاملة لمجلس التعاون الخليجي، ولا من باب مناصرة المرأة العربية، بل جاء اختيارها لاعتبارات مهنية وفكرية وإبداعية تميزت بها ماجدة منذ تخرجها في جامعة (سري) البريطانية، ومنذ نيلها شهادة الدكتوراه في التقنيات الحيوية للملوثات الضارة بالبيئة، ثم شقت طريقها بكفاحها وصبرها ومثابرتها، لتقف بين القيادات التدريسية لجامعة الملك عبد العزيز بجدة، فسجلت اسمها في سجلات العلماء المتميزين في مجالات البيئة والإنسان والتنمية المستدامة، حتى صارت من أعضاء الفريق العلمي المكلف بتنفيذ سلسلة من برامج هذه الوكالة الدولية المعنية بعلوم الفضاء. .  

من المؤمل أن تنضم الدكتورة ماجدة إلى مسيرة الإبداع والتميز للمرأة العربية، وستواصل خطوات التحدي لتكسر القيود المفروضة على الأنشطة العلمية التي حاربها أصحاب العقول المعطلة من الرجال الذين آثروا السير في الاتجاه المعاكس.

المثير للدهشة إن المرأة السعودية سجلت هذا العام (2012) انتصارات مشهودة على صعيد الريادة النسائية في المجالات الإبداعية، تمثلت باختيار الدكتورة ماجدة للعمل مع وكالة (ناسا) للفضاء، واختيار السيدة (منى عابد خزندار) لإدارة معهد العالم العربي في باريس، وهي أول امرأة عربية وخليجية وسعودية تصل إلى هذا المركز المرموق عن طريق تصويت السفراء العرب في العاصمة الفرنسية.

من نافلة القول نذكر إن (منى) حاصلة على باقة من الشهادات العالية، منها شهادة الدبلوم بالدراسات التاريخية، والماجستير بالدراسات اللغوية من السوربون، وليسانس الفنون والآداب من الجامعة الامريكية في فرنسا، وتجيد التحدث بثلاث لغات: العربية والانجليزية والفرنسية، وتنحدر من أبويين لامعين في الميادين الأدبية والفكرية، فأبوها الأديب (عابد خزندار)، وأمها الكاتبة (شمس خزندار). .

وقبل بضعة أيام حصلت الناشطة السعودية (سميرة بدوي) على لقب أشجع امرأة في العالم من بين عشر نساء أخريات. . 

نحن إذن أمام قفزات نهضوية هائلة حققتها النساء السعوديات هذا العام عن جدارة واستحقاق، وبكفاءة مشهود بها على الصعيد العالمي، فمن قال إن الماجدة والمنى والسميرة والمها والهنوف لا تستحق إجازة السوق لتقود هذه المركبات الصغيرة المدولبة، وهي التي تقود اليوم أرقى الفرق العلمية والأدبية والاجتماعية، وتعمل بإيقاعات معاصرة تثير العجب، وتبعث على الفخر والافتخار ؟؟. . . . 

ختاما نقول ما أروع النسوة اللاتي خرجن من قلب الصحراء، فاكتسحن الحواجز الكونكريتية في كل القارات، ووقفن في الصدارة مع المبدعين والمبدعات، وحققن من الانجازات ما لم يحققه (الأخضر)، الذي سجل فشلا ذريعا على أرضه وبين جمهوره، ولم يستطع التأهل إلى الدور الرابع الحاسم للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2014 في البرازيل، على الرغم من الدعم المادي الهائل والإمكانيات غير المحدودة، وهكذا نجحت المرأة في الفنون والعلوم والآداب حيث فشل الرجل في الرياضة.