Placeholder

كناسة الشارع..سلـطـة

سنتوصل إلى الزبدة:  أمريكا هي التي أرادت لنا هذا,  وأوصلتنا له …وما كان  الشيطان ليتصور أن في العراق كل هذا العدد من عديمي الإحساس والكرامة والشرف من ممتهني الوسيلة القذرة,  وابتزاز الناس تحت لافتة التعويض والفصل وجلسات المفاوضات حول صفعة هذا لذاك وإحالتها الى قضية ..يلزمها ايصال التهديد وتقاطر الوجوه الشريرة العطشى للعدوان والشر والدم… إلى أن صارت أحاديث متداولة وروتينية… وفرصة للتندر على الحكومة الغائبة, وهيمنة (الشقاوات).. وليت الأمر أمر شقاوات…فقد كان ذاك المدعو (للمشية) والالتحاق بالجمع المفاوض والوقوف على طلبات وأحكام (قطاع الطرق).. كان هذا المدعو مع الجمع محرجا ومثل (بلاع الموس) فإن قال انه يعرف خالة (الشقي) وأي نوع من المومسات هي فانه مذبوح, وان امتنع عن الالتحاق بالجمع المفاوض قد يتحول الى خصم للاشقياء (وانت تستنكف عن مفاوضتنا)…الحل ؟؟ يسافر من محافظته الى بغداد بعذر انه يجري فحوصات مهمة……فهل هذا معقول؟

ان يقصد المواطن مركز الشرطة او المحكمة لتقديم الشكوى ..وعدم الإذعان لتهديدات كناسة الشارع يعني ركض ولهاث وربما بهذلة تقنع المرء بأن الظروف اذن مناسبة لفارضي الإتاوات وتجار الفصل العشائري …بل إن أخبارنا, وبالصحافة ,لوزارة الداخلية, أقنعتنا بقدم عقليتنا… وان الدنيا قد تغيرت كثيرا.. وأقنعتنا ايضا ان رئيس الحكومة يعمل وحيدا… وهذا ليس إنصافا أو دفاعا عنه …فهو مسؤول عن البواب في أقصى دائرة في ابعد قرية في العراق.

مشكلة؟ كارثة… انه مصير محسوب بالكومبيوتر الأمريكي.. وان شجبنا وإدانتنا للردة الاجتماعية ..ولتنامي وهيمنة لغة العشيرة …ومن ثم لغة الشقاوات وأرباب المواخير إنما مثقلة بالغفلة وحسن النية… ذلك إن هذا الواقع المطلوب قد تأسس بإجراءات رسمية ومرجعيات معروفة.

نؤكد انه لا ايسر ولا اسهل من انهاء هذه الممارسة المعيبة والمهينة للدولة وللعراق في عالم القرية الكونية وعصر التواصل..وفي وقت عراقي محسوب على الاسلام تقترف فيه كل هذه الشناعات والاهانات للدولة …وانه اذا كان بين المسؤولين من هو على القدر من التخلف والامية فيلزم عزله وإشعاره انه الذي وثب من المقبرة القديمة الى عصر يهتف فيه الانسان انه مواطن ارضي …انه ينتمي الى البشر جميعا …وان معناه يتوقف على قوة وصدق هذا الانتماء ..

بكلمة واحدة …التأكيد على قيمة المواطنة …والاحتماء بالقانون …وتفعيل وجود السلطة وهيبة الدولة …شرط التمرد على المنهج وأسس الاحتلال …والاعتراف ان البداية كانت مريعة وانها التي انتهت الى  ان تكون لكناسة الشارع كلمتها.

Placeholder

العقاب لمن يستخف بالعقاب

لسنا هنا بصدد الحديث عن العقاب والعقوبات وما يترتب عليها من قصاص وأحكام جزائية, فالعقاب الذي سنتحدث عنه الآن يحمل أرفع رموز الشجاعة والبسالة والعز والفخار, وهو فوق ذلك كله يرمز لرفعة العرب وشموخهم في عصورهم الذهبية, لكننا قبل أن نتعمق في شرح المدلولات التاريخية والسياسية والقومية والدينية المرتبطة بتفريطنا بهذا الرمز العظيم وخسارتنا له منذ عام 1212 وحتى يومنا هذا لابد لنا من استعراض المفردات اللغوية لهذا الرمز في القواميس والمعاجم العربية:

فالعقاب: من الطيور الجارحة, لا يأكل إلا من صيده, ولا يأكل إلا حياً, ولا يأكل الجيف والحشرات والديدان, ويظل جائعا إن لم يجد صيداً. حاد البصر, مرهف الحس, ثابت الجناح, فائق الذكاء, قوي المخالب, له منقار أعقف, سريع كاسر, يصطاد الذئاب والثعالب والضواري ولا يهابها, لا يعرف الجبن ولا التردد, والعُقيب, والهيثم أفراخ العقاب.

والعقاب: حصن بناه العرب في الأندلس. 

 والعقاب: معركة وقعت بين عرب الأندلس والإفرنج دارت رحاها حول حصن (العقاب) في السادس عشر من تموز (يوليو) من عام 1212, وشكلت نقطة تحول لتقهقر الحكم العربي في القارة العجوز, وهي معركة تاريخية حاسمة, وقفت فيها قوات التحالف المؤلفة من جيوش الملك (ألفونسو الثامن) من قشتالة, وجيوش (سانتشو السابع) من نافارة, وجيوش (أفونسو الثاني) من البرتغال, وجيوش (بيدرو الثاني) من أراغون, ضد قوات الموحدين في الجزء الجنوبي من الأندلس بقيادة السلطان محمد الناصر, وما أشبه اليوم بالبارحة بما يجري من تحالف جيوش الإفرنج بقيادة الناتو وتوجيه البنتاغون ومؤازرة عرب الشيخ برميل.   

والعقاب أيضا, وهذا هو الأهم: هي الراية الرسمية للخلافة الإسلامية, بطول ثلاثة أمتار وثلاثين سنتمتراُ وبعرض مترين, منسوجة من الحرير والذهب والفضة, كتب عليها:

لا إله إلا الله محمد رسول الله

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه

 ويذكر أهل اللغة شعراً للتدليل عليها, بقولهم:

هدنة في العقاب تهتز فيه

كاهتزاز القنا تحت العقاب

وقول ربيعة بن مالك بن ربيعة:

صبحناهم بأزعن مكفهرِّ

يدف كأن رايته العقاب

خسر العرب المعركة الحاسمة, وخسروا رايتهم (العقاب), واندحرت جيوشهم في الأندلس, ولم تمض سنة واحدة حتى مات (محمد الناصر) حزنا وكمدا على راية (العقاب) التي غنمتها الجيوش الإفرنجية المتحالفة ضد العرب, فتساقطت بيدهم المدن الأندلسية الواحدة تلو الأخرى, ثم سقطت قرطبة, وانحصر الحكم العربي في غرناطة, فبكى ابن الدباغ الأشبيلي على سقوط العقاب من حصن العقاب في يوم العقاب, واستهل بكائيته البائية بهذه الأبيات الحزينة:

وقائلة أراك تطيل فكرا كأنك قد وقفت لدى الحساب

فقلت لها أفكر في عقابٍ غدا سبباً لمعركة العقاب

فما في أرض أندلس مقام وقد دخل البلا من كل باب

لقد مضت قرون وقرون على العقاب الذي نلناه على يد الإفرنج في يوم العقاب فنسينا وقائع المعركة التي زهقت فيها أرواح العرب والمسلمين على الهوية, بيد أن الإفرنج لم ينسوا انتصاراتهم علينا. فلم يحرقوا راية (العقاب), التي غنموها في العقد الأول من القرن الثالث عشر الميلادي, واتخذوا من اليوم السادس عشر من تموز عيدا وطنياً, تحتفل به اسبانيا كل عام, وتستعرض فيه راية (العقاب) في تظاهرة عارمة بمشاركة القوات المسلحة, ورجال الدولة والبرلمان وبحضور الوزراء والسفراء, وجمع غفير من عامة الناس. 

 

ففي مثل هذا اليوم من كل عام يخرجون راية (العقاب) من مستودعها في المتحف الوطني الاسباني, وينكسونها أمام أنظار الناس في مدينة غرناطة, ابتهاجا بانتصاراتهم علينا عام 1212, هم يحتفلون بهزيمتنا, وقناة الجزيرة تحتفل بانتصارات (ريال مدريد) و(برشلونة), في الوقت الذي تتفاقم فيه حدة الخلافات بين شبابنا من أنصار الدوري الاسباني. 

 والأنكى من ذلك كله أن الجيوش العربية الإسلامية وقفت بعدتها وعتادها خلف القوات الاسبانية التي اجتاحت العراق مع قوات التحالف, فتحالفت معها في هجماتها تحت راية (الناتو) ضد الأقطار العربية المدرجة على قائمة التمزيق والبهدلة. 

 لقد مضت اسبانيا على عادتها السنوية لأكثر من (800) عام في تمجيد ذكرى معركة العقاب, وواصلت الاستهانة براية العرب والمسلمين, ولم تتوقف حتى يومنا هذا, على الرغم من احتجاج المنظمات الوطنية العربية على مراسيم هذه الاحتفالية المهينة. .

يحتفلون بهزيمتنا, وينكسون راياتنا في اليوم الذي يبتهج فيه الفاشي بفاشيته, والطائفي بطائفيته, والعنصري بعنصريته, والمتعصب براياته وطبوله وسيمفونيته الحاقدة, بينما نحتفل نحن بانتصارات جهالنا على علمائنا, ونفرح بتسيد الظلام على النور, حتى صرنا نتحيز للباطل ونذود بالدفاع عنه من دون أن ندرك مدى تخلفنا عن عصورنا الذهبية التي قال فيها السياسي الكبير عمرو بن كلثوم:

ملأنا البرَّ حتى ضاقَ عنا وماءَ البحرِ نملؤُهُ سَفينا

إذا بلغَ الفِطامَ لنا صبيٌّ تَخِرُ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدِينا

فبعد أن كنا مفخرة الأمم تحولنا إلى مسخرة الأمم

والله يستر من الجايات

Placeholder

خذوهم شباباً

يأتي توجيه وزارة الثقافة… بتنفيذ قرار هيئة (الرأي) التابعة لها رقم (7) والمتخذ بالجلسة الثالثة والعشرين والمنعقدة بتأريخ 27/ أيلول الماضي -والذي وقعت بيدي مصادفة نسخة منه- تأكيد حقيقيا وفاعلا على ضرورة(مشاركة أكبر عدد من الشباب من خلال تقديم أعمالهم ونتاجاتهم في كافة الميادين ضمن فعاليات مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية)كما نصت ديباجة كتاب وزارة الثقافة بالرقم (5295) الصادر في الثامن من شهر تشرين أول الحالي، معللة بعد ذلك اكمال نص تلك الديباجة بهذه العبارة(من أجل فتح المجال امام نشاطاتهم وتشجيعهم)،ولعل هذا التعميم الذي وزع-حتما- ووصل-الآن- لجميع الدوائر المعنية،قد دخل حيز التنفيذ،خاصة وان فعاليات هذه الظاهرة الفكرية والثقافية والفنية بكل الابعاد والمسميات الحضارية التي تليق بالحبيبة (بغداد) أن تكون بأبهى ما هي عليه في مضامير أبهة الوعي الانساني بعلو وسمو قامتها ومقامها الأثير في قلوب محبيها الحقيقيين وعشاقها الأزليين.

    توجيه كهذا -وفي هذا الظرف بالذات- يضع من سيقوم بتنفيذ ذلك-من الناحية الواقعية والمهنية- امام مسؤولية كبيرة في تنشيط دور الشباب عبر زجهم مع جوانب خبرة المحترفين من مختلف مراحل عمر الابداع،وعلى مختلف نواحي الابداع المعرفي والثقافي، كما يؤمن لنا سعة النظر وعمق الإحساس بأن هنالك من يبني ويعبد الطريق نحو مستقبل صحيح وواضح في فهم ما تحتاجه سبل الحياة الحرة عبر انفتاحاتها على الجيد والجديد في رسم معالم التقدم، وليس أجدر من الاعتماد على طاقات وملكات الشباب، في تقريب حجم المساحة بين اليوم والغد القريب والبعيد، وما مسعى ذلك التوجيه، والذي نريده عمليا -علميا- واقعيا-موضوعيا، إلا تثمين حي للجهود والأحلام التي تراود شبابنا وتتيح للآمال والأمنيات التي تخالج مجموعات كبيرة من المبدعين التواقين، أن تتحقق وأن تحقق ذواتهم وتطلعاتهم وتقيس درجات مواهبهم.

  مسعى كهذا يراد له- بعد كل ما ورد- أن يتابع بحرص وتقييم نوعي في طريقة تطبيقه،من خلال الإشراف على تنفيذه، ومن قبل لجان متخصصة تستطيع وضع الموهبة المناسبة في مكانها الأنسب، كي لا يضيع جوهر الفكرة ونبل الغاية وسلامة المسعى بين محسوب ومنسوب، أو بين صديق ومحبوب، يبعد هذا ليأتي بذاك على حساب العواطف والمشاعر والإخوانيات، التي استباحت -بقصد أو لا قصد- الكثير من الفرص لصالح بعض المصالح الضيقة، من تلك التي لا تنظر للحياة ومستقبل البلاد، الا بحدود مصالحها وأنانية وجودها المقيت.

    (خذوهم شبابا)…إذن.. بهذا الانحياز الإبداعي يرفع توجيه وزارة الثقافة -ضمنا- شعارا تنافسيا،نراه راح يبحر  في مراسي الأصلح والأنفع من أجل تفويض اختبار الموهبة وتسديد خطاها، كي تتعلم وتستفيد أو تنهض لتصيب مركز الهدف، ونحسبها مناسبة سانحة لمد جذوة حياتنا القادمة بنبض دماء جديدة حارة ومتدفقة بشوق نيران أمانيها وتثبيت حضورها،ضمن فعاليات عرس اختيار (بغداد) عاصمة للثقافة العربية/ 2013.                                    

Placeholder

الرئيس «الشقاوة» !

 حين باشرت بوظيفتي معلما عام 1965 في قرية (النهروان)، حدث انعطاف حاد في مسيرة الأسرة الاقتصادية والاجتماعية، فقد كان هذا العنوان التعليمي مدعاة للتباهي ، لأنه يعادل في منزلته العالية وسطوته الكبيرة ، عنوان ( رجل حماية ) بعد 2003، وكانت الراتب الذي اقبضه يعد أعظم مبلغ دخل ميزانية (عائلتنا) المتعففة منذ القرن الثالث قبل الميلاد، ولكنني لم افطن إلى هذا الانقلاب الجديد في حياتي.. ولذلك حين تلقيت دعوة للمشاركة في فريق كرة القدم تابع لنقابة المعلمين، لبيت الدعوة ، ناسيا او متناسيا ان أفضل لاعب في المنتخب العراقي كان يتقاضى راتبا يصل في الحد الاعلى الى  (30) دينارا ، بينما اتقاضى انا ( 32 ) دينارا ، وان التلامذة والمجتمع يخاطبونني بمفردة (استاذ)، في حين يخاطبون اللاعب باسمه المجرد!! على اية حال ، بدأت احضر تدريبات الفريق التي تجري في العطلة الصيفية فقط ، اما الاشهر التسعة من السنة فيمر الفريق في حالة سبات، لأن الدولة العراقية منذ نشأتها كانت ترى الرياضة، رجسا من عمل الشيطان، ولذلك بلغت دولتنا سن الشيخوخة وهي لا تمتلك ملعبا رياضيا واحد ( عليه العين ) ، بينما تمتلك أكثر من 700 سجن ومعتقل بين معلن وسري !!

المهم .. بدا الفريق يتدرب ويقيم مباريات ودية مع بعض الاندية او الفرق الشعبية المعروفة ، وكان الفريق تحت اشراف شخصية ذائعة الصيت يومها ، محسوبة على (شقاوات) بغداد، وهو امر ظل مثار دهشتي واستغرابي ، ولم اسأل عن سبب رئيس من هذا النوع ، ولكن من باب الامانة التاريخية ، فقد كان الرجل وديعا للغاية.. ولا تبدو على سلوكه سمات العنف او تصرفات ( الاشقيائية)، ويتحلى بروح دعابة عالية الى الحد الذي جعلني احرص على متابعة تعليقاته الظريفة!! 

يحضرني الآن، ان هذا الرجل حاول زج فريقنا مع فرق رياضية عريقة، لكي يتطور الاداء ، وتزداد الخبرة ، ومن هنا وجه دعوة الى احد الاندية او الفرق البصرية، ولبى النادي الدعوة واقيمت المباراة على ملعب نادي الكرخ الرياضي ، اذا لم تخذلني الذاكرة ، وادى فريقنا مباراة رائعة واكد حضوره الحقيقي ومستواه الجيد بالقياس الى حداثته من جهة، والى عراقة وامكانيات الفريق الخصم من جهة أخرى!! 

انتهت المباراة بفوز الضيوف بهدف واحد، ومثل هذه النتيجة في المعايير الفنية تعد خسارة لهم وفوزا لنا، وقد كنا فرحين حقا، ليس فقط لأننا نجونا من خسارة كبيرة ومذلة، بل قبل ذلك لاننا كنا خصما عنيدا لهم ، وهددنا مرماهم غير مرة، ولو خالفنا الحظ قليلا لألحقنا بهم الهزيمة، أما الذي حصل بعد انتهاء المباراة فهي مغادرة رئيس فريقنا للملعب من غير ان يهنئ الفريق الضيف او يصافح اللاعبين، وكنا نسير وراءه وهو في اشد حالات غضبه ، ويدردم بصوت مسموع ( اولاد ال …. ما غزر بعينهم الاكل والشرب .. والفندق واجور السفر ومصروف الجيب والضيافة .. مع الاسف كلها ما غزرت ، كان مفروض يخلونا نغلب ، او نطلع متعادلين على الاقل .. خساره بيهم الفلوس) ، وتراجعت على الفور الى الوراء لكي اضحك من دون محاذير ، تاركا لرئيسنا الشقاوة مواصلة دردمته !! 

Placeholder

الرسالة المخجلة بين شمعون والقاهرة .. خطاب حميم من الوفي إلى العظيم

تناقلت الصحافة العربية والأجنبية نص الرسالة المخجلة, التي بعثتها القاهرة إلى حكومة تل أبيب, ونشرت نسختها الأصلية كخبر طريف يبعث على السخرية والتندر, كانت الصحيفة الإسرائيلية العتيقة (The time of Israel) أول من نشرها على الملأ. 

 رسالة كُتبت بالخط الديواني الفاخر, بعثها الرئيس المصري محمد مرسي إلى رئيس الكيان الصهيوني (شمعون بيريز), في التاسع عشر من تموز (يوليو) الماضي بمناسبة تعيين (عاطف سالم) سفيرا لمصر في تل أبيب, استهلها بعبارة مذلة من مفردات العصور الغابرة, ( صديقي العظيم), اختتمها بعبارة (صديقك الوفي). 

حملت الرسالة تواقيع كل من وزير الخارجية محمد كامل عمرو, ورئيس ديوان الرئاسة, وسلمها السفير المصري الجديد (عاطف سالم) إلى بيريز عند تسليم أوراقه الرسمية في استقبال بروتوكولي بارد غاب فيه العلم المصري عن مراسيم التسليم. وهذا نصها: 

بسم الله الرحمن الرحيم

محمد مرسي رئيس الجمهورية

صاحب الفخامة السيد شمعون بيريز رئيس إسرائيل

عزيزي وصديقي العظيم..

لما لي من شديد الرغبة في أن أطور علاقات المحبة, التي تربط لحسن الحظ بلدينا, قد اخترت السيد السفير عاطف محمد سالم سيد الأهل, ليكون سفيراً فوق العادة, ومفوضا من قبلي لدى فخامتكم, وإن ما خبرته من إخلاصه وهمته, وما رأيته من مقدرته في المناصب العليا التي تقلدها, مما يجعل لي وطيد الرجاء في أن يكون النجاح نصيبه في تأدية المهمة التي عهدت إليه فيها.

ولاعتمادي على غيرته, وعلى ما سيبذله من صادق الجهد, ليكون أهل لعطف فخامتكم وحسن تقديرها, أرجو من فخامتكم أن تتفضلوا فتحوطوه بتأييدكم, وتولوه رعايتكم, وتتلقوا منه القبول وتمام الثقة, ما يبلغه إليكمw من جانبي, ولا سيما إن كان لي الشرف أن أعرب لفخامتكم عما أتمناه لشخصكم من السعادة, ولبلادكم من الرغد. 

صديقك الوفي

محمد مرسي

نشرت الرسالة صحف (الأهرام), و(المصري), و(اليوم) المصرية, ونشرتها صحيفة (السفير) اللبنانية على موقعها:

http://www.assafir.com/Article.aspx?ArticleId=2038&EditionId=2286&ChannelId=54879

رسميا نفت مصر على لسان (ياسر علي) المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن يكون الرئيس محمد مرسي بعث بهذه الرسالة إلى شمعون بيريز, قال (علي) في تصريح نقلته (بوابة الأهرام): إن هذا الكلام عار تماما من الصحة, والرئيس مرسي لم يرسل أي خطابات إلى رئيس إسرائيل.

 وأضاف: أن ما نشرته الصحف الإسرائيلية في هذا الشأن افتراء, وإن تلك الافتراءات لن تتوقف, وقال عنها جمال محمد حشمت: إنها رسالة مفبركة, المقصود منها الإساءة لمصر وإحراج الرئيس مرسي في هذه المرحلة الحرجة.

وعلى النقيض تماماً, استغربت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية من إنكار الحكومة المصرية لهذه الوثيقة الرسمية, مشيرة إلى إنها سلمت نسخة منها إلى سكرتير الرئيس الإسرائيلي (حسون حسون). 

 وأشارت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إلى أن النفي المصري قد يكون نتيجة تخوف حاشية الرئيس المصري من ردود الأفعال المتوقعة في الشارع المصري, ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مكتب رئيس الوزراء بيريز: إن إنكار مصر كان متوقعاً نظراً للصدى الذي أثاره الخطاب.

في حين رفض مكتب شمعون بيريز التعليق على الموضوع, مفضلين تجاهله بسبب حساسية العلاقات الدبلوماسية. 

الخطوة المصرية شابتها ثلاث هفوات, في الأولى سلم السفير المصري أوراق اعتماده في مكان خلا من العلم المصري, وفي الثانية تبادل كؤوس الطلا مع شمعون بن بيريز, فانشغل (الإخوان) في البحث عن المبررات الشرعية لكأس السفير, فقالوا: إنه كان يحتوي ماءً, ما يعني إن بيريز لم يرتكب المحرمات ولا الموبقات, وفي الثالثة كان مضمون الخطاب مخجلا مُذلا مهيناً. .

لقد أصيبت الجماهير العربية من المحيط إلى المضيق بصدمة كبيرة, ولسان حالهم يقول: إذا كانت مصر أم الدنيا تتعامل مع تل أبيب بعبارات التعظيم والتفخيم فبأي لغة تتعامل معها الزعامات الغارقة في العمالة ؟؟. 

والله يستر من الجايات

Placeholder

خذوهم شباباً

يأتي توجيه وزارة الثقافة… بتنفيذ قرار هيئة (الرأي) التابعة لها رقم (7) والمتخذ بالجلسة الثالثة والعشرين والمنعقدة بتأريخ 27/ أيلول الماضي -والذي وقعت بيدي مصادفة نسخة منه- تأكيد حقيقيا وفاعلا على ضرورة(مشاركة أكبر عدد من الشباب من خلال تقديم أعمالهم ونتاجاتهم في كافة الميادين ضمن فعاليات مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية)كما نصت ديباجة كتاب وزارة الثقافة بالرقم (5295) الصادر في الثامن من شهر تشرين أول الحالي، معللة بعد ذلك اكمال نص تلك الديباجة بهذه العبارة(من أجل فتح المجال امام نشاطاتهم وتشجيعهم)،ولعل هذا التعميم الذي وزع-حتما- ووصل-الآن- لجميع الدوائر المعنية،قد دخل حيز التنفيذ،خاصة وان فعاليات هذه الظاهرة الفكرية والثقافية والفنية بكل الابعاد والمسميات الحضارية التي تليق بالحبيبة (بغداد) أن تكون بأبهى ما هي عليه في مضامير أبهة الوعي الانساني بعلو وسمو قامتها ومقامها الأثير في قلوب محبيها الحقيقيين وعشاقها الأزليين.

    توجيه كهذا -وفي هذا الظرف بالذات- يضع من سيقوم بتنفيذ ذلك-من الناحية الواقعية والمهنية- امام مسؤولية كبيرة في تنشيط دور الشباب عبر زجهم مع جوانب خبرة المحترفين من مختلف مراحل عمر الابداع،وعلى مختلف نواحي الابداع المعرفي والثقافي، كما يؤمن لنا سعة النظر وعمق الإحساس بأن هنالك من يبني ويعبد الطريق نحو مستقبل صحيح وواضح في فهم ما تحتاجه سبل الحياة الحرة عبر انفتاحاتها على الجيد والجديد في رسم معالم التقدم، وليس أجدر من الاعتماد على طاقات وملكات الشباب، في تقريب حجم المساحة بين اليوم والغد القريب والبعيد، وما مسعى ذلك التوجيه، والذي نريده عمليا -علميا- واقعيا-موضوعيا، إلا تثمين حي للجهود والأحلام التي تراود شبابنا وتتيح للآمال والأمنيات التي تخالج مجموعات كبيرة من المبدعين التواقين، أن تتحقق وأن تحقق ذواتهم وتطلعاتهم وتقيس درجات مواهبهم.

  مسعى كهذا يراد له- بعد كل ما ورد- أن يتابع بحرص وتقييم نوعي في طريقة تطبيقه،من خلال الإشراف على تنفيذه، ومن قبل لجان متخصصة تستطيع وضع الموهبة المناسبة في مكانها الأنسب، كي لا يضيع جوهر الفكرة ونبل الغاية وسلامة المسعى بين محسوب ومنسوب، أو بين صديق ومحبوب، يبعد هذا ليأتي بذاك على حساب العواطف والمشاعر والإخوانيات، التي استباحت -بقصد أو لا قصد- الكثير من الفرص لصالح بعض المصالح الضيقة، من تلك التي لا تنظر للحياة ومستقبل البلاد، الا بحدود مصالحها وأنانية وجودها المقيت.

    (خذوهم شبابا)…إذن.. بهذا الانحياز الإبداعي يرفع توجيه وزارة الثقافة -ضمنا- شعارا تنافسيا،نراه راح يبحر  في مراسي الأصلح والأنفع من أجل تفويض اختبار الموهبة وتسديد خطاها، كي تتعلم وتستفيد أو تنهض لتصيب مركز الهدف، ونحسبها مناسبة سانحة لمد جذوة حياتنا القادمة بنبض دماء جديدة حارة ومتدفقة بشوق نيران أمانيها وتثبيت حضورها،ضمن فعاليات عرس اختيار (بغداد) عاصمة للثقافة العربية/ 2013.                                    

Placeholder

الرئيس «الشقاوة» !

 حين باشرت بوظيفتي معلما عام 1965 في قرية (النهروان)، حدث انعطاف حاد في مسيرة الأسرة الاقتصادية والاجتماعية، فقد كان هذا العنوان التعليمي مدعاة للتباهي ، لأنه يعادل في منزلته العالية وسطوته الكبيرة ، عنوان ( رجل حماية ) بعد 2003، وكانت الراتب الذي اقبضه يعد أعظم مبلغ دخل ميزانية (عائلتنا) المتعففة منذ القرن الثالث قبل الميلاد، ولكنني لم افطن إلى هذا الانقلاب الجديد في حياتي.. ولذلك حين تلقيت دعوة للمشاركة في فريق كرة القدم تابع لنقابة المعلمين، لبيت الدعوة ، ناسيا او متناسيا ان أفضل لاعب في المنتخب العراقي كان يتقاضى راتبا يصل في الحد الاعلى الى  (30) دينارا ، بينما اتقاضى انا ( 32 ) دينارا ، وان التلامذة والمجتمع يخاطبونني بمفردة (استاذ)، في حين يخاطبون اللاعب باسمه المجرد!! على اية حال ، بدأت احضر تدريبات الفريق التي تجري في العطلة الصيفية فقط ، اما الاشهر التسعة من السنة فيمر الفريق في حالة سبات، لأن الدولة العراقية منذ نشأتها كانت ترى الرياضة، رجسا من عمل الشيطان، ولذلك بلغت دولتنا سن الشيخوخة وهي لا تمتلك ملعبا رياضيا واحد ( عليه العين ) ، بينما تمتلك أكثر من 700 سجن ومعتقل بين معلن وسري !!

المهم .. بدا الفريق يتدرب ويقيم مباريات ودية مع بعض الاندية او الفرق الشعبية المعروفة ، وكان الفريق تحت اشراف شخصية ذائعة الصيت يومها ، محسوبة على (شقاوات) بغداد، وهو امر ظل مثار دهشتي واستغرابي ، ولم اسأل عن سبب رئيس من هذا النوع ، ولكن من باب الامانة التاريخية ، فقد كان الرجل وديعا للغاية.. ولا تبدو على سلوكه سمات العنف او تصرفات ( الاشقيائية)، ويتحلى بروح دعابة عالية الى الحد الذي جعلني احرص على متابعة تعليقاته الظريفة!! 

يحضرني الآن، ان هذا الرجل حاول زج فريقنا مع فرق رياضية عريقة، لكي يتطور الاداء ، وتزداد الخبرة ، ومن هنا وجه دعوة الى احد الاندية او الفرق البصرية، ولبى النادي الدعوة واقيمت المباراة على ملعب نادي الكرخ الرياضي ، اذا لم تخذلني الذاكرة ، وادى فريقنا مباراة رائعة واكد حضوره الحقيقي ومستواه الجيد بالقياس الى حداثته من جهة، والى عراقة وامكانيات الفريق الخصم من جهة أخرى!! 

انتهت المباراة بفوز الضيوف بهدف واحد، ومثل هذه النتيجة في المعايير الفنية تعد خسارة لهم وفوزا لنا، وقد كنا فرحين حقا، ليس فقط لأننا نجونا من خسارة كبيرة ومذلة، بل قبل ذلك لاننا كنا خصما عنيدا لهم ، وهددنا مرماهم غير مرة، ولو خالفنا الحظ قليلا لألحقنا بهم الهزيمة، أما الذي حصل بعد انتهاء المباراة فهي مغادرة رئيس فريقنا للملعب من غير ان يهنئ الفريق الضيف او يصافح اللاعبين، وكنا نسير وراءه وهو في اشد حالات غضبه ، ويدردم بصوت مسموع ( اولاد ال …. ما غزر بعينهم الاكل والشرب .. والفندق واجور السفر ومصروف الجيب والضيافة .. مع الاسف كلها ما غزرت ، كان مفروض يخلونا نغلب ، او نطلع متعادلين على الاقل .. خساره بيهم الفلوس) ، وتراجعت على الفور الى الوراء لكي اضحك من دون محاذير ، تاركا لرئيسنا الشقاوة مواصلة دردمته !! 

Placeholder

الرسالة المخجلة بين شمعون والقاهرة .. خطاب حميم من الوفي إلى العظيم

تناقلت الصحافة العربية والأجنبية نص الرسالة المخجلة, التي بعثتها القاهرة إلى حكومة تل أبيب, ونشرت نسختها الأصلية كخبر طريف يبعث على السخرية والتندر, كانت الصحيفة الإسرائيلية العتيقة (The time of Israel) أول من نشرها على الملأ. 

 رسالة كُتبت بالخط الديواني الفاخر, بعثها الرئيس المصري محمد مرسي إلى رئيس الكيان الصهيوني (شمعون بيريز), في التاسع عشر من تموز (يوليو) الماضي بمناسبة تعيين (عاطف سالم) سفيرا لمصر في تل أبيب, استهلها بعبارة مذلة من مفردات العصور الغابرة, ( صديقي العظيم), اختتمها بعبارة (صديقك الوفي). 

حملت الرسالة تواقيع كل من وزير الخارجية محمد كامل عمرو, ورئيس ديوان الرئاسة, وسلمها السفير المصري الجديد (عاطف سالم) إلى بيريز عند تسليم أوراقه الرسمية في استقبال بروتوكولي بارد غاب فيه العلم المصري عن مراسيم التسليم. وهذا نصها: 

بسم الله الرحمن الرحيم

محمد مرسي رئيس الجمهورية

صاحب الفخامة السيد شمعون بيريز رئيس إسرائيل

عزيزي وصديقي العظيم..

لما لي من شديد الرغبة في أن أطور علاقات المحبة, التي تربط لحسن الحظ بلدينا, قد اخترت السيد السفير عاطف محمد سالم سيد الأهل, ليكون سفيراً فوق العادة, ومفوضا من قبلي لدى فخامتكم, وإن ما خبرته من إخلاصه وهمته, وما رأيته من مقدرته في المناصب العليا التي تقلدها, مما يجعل لي وطيد الرجاء في أن يكون النجاح نصيبه في تأدية المهمة التي عهدت إليه فيها.

ولاعتمادي على غيرته, وعلى ما سيبذله من صادق الجهد, ليكون أهل لعطف فخامتكم وحسن تقديرها, أرجو من فخامتكم أن تتفضلوا فتحوطوه بتأييدكم, وتولوه رعايتكم, وتتلقوا منه القبول وتمام الثقة, ما يبلغه إليكمw من جانبي, ولا سيما إن كان لي الشرف أن أعرب لفخامتكم عما أتمناه لشخصكم من السعادة, ولبلادكم من الرغد. 

صديقك الوفي

محمد مرسي

نشرت الرسالة صحف (الأهرام), و(المصري), و(اليوم) المصرية, ونشرتها صحيفة (السفير) اللبنانية على موقعها:

http://www.assafir.com/Article.aspx?ArticleId=2038&EditionId=2286&ChannelId=54879

رسميا نفت مصر على لسان (ياسر علي) المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية أن يكون الرئيس محمد مرسي بعث بهذه الرسالة إلى شمعون بيريز, قال (علي) في تصريح نقلته (بوابة الأهرام): إن هذا الكلام عار تماما من الصحة, والرئيس مرسي لم يرسل أي خطابات إلى رئيس إسرائيل.

 وأضاف: أن ما نشرته الصحف الإسرائيلية في هذا الشأن افتراء, وإن تلك الافتراءات لن تتوقف, وقال عنها جمال محمد حشمت: إنها رسالة مفبركة, المقصود منها الإساءة لمصر وإحراج الرئيس مرسي في هذه المرحلة الحرجة.

وعلى النقيض تماماً, استغربت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية من إنكار الحكومة المصرية لهذه الوثيقة الرسمية, مشيرة إلى إنها سلمت نسخة منها إلى سكرتير الرئيس الإسرائيلي (حسون حسون). 

 وأشارت صحيفة (يديعوت أحرونوت) إلى أن النفي المصري قد يكون نتيجة تخوف حاشية الرئيس المصري من ردود الأفعال المتوقعة في الشارع المصري, ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مكتب رئيس الوزراء بيريز: إن إنكار مصر كان متوقعاً نظراً للصدى الذي أثاره الخطاب.

في حين رفض مكتب شمعون بيريز التعليق على الموضوع, مفضلين تجاهله بسبب حساسية العلاقات الدبلوماسية. 

الخطوة المصرية شابتها ثلاث هفوات, في الأولى سلم السفير المصري أوراق اعتماده في مكان خلا من العلم المصري, وفي الثانية تبادل كؤوس الطلا مع شمعون بن بيريز, فانشغل (الإخوان) في البحث عن المبررات الشرعية لكأس السفير, فقالوا: إنه كان يحتوي ماءً, ما يعني إن بيريز لم يرتكب المحرمات ولا الموبقات, وفي الثالثة كان مضمون الخطاب مخجلا مُذلا مهيناً. .

لقد أصيبت الجماهير العربية من المحيط إلى المضيق بصدمة كبيرة, ولسان حالهم يقول: إذا كانت مصر أم الدنيا تتعامل مع تل أبيب بعبارات التعظيم والتفخيم فبأي لغة تتعامل معها الزعامات الغارقة في العمالة ؟؟. 

والله يستر من الجايات

Placeholder

المؤتمر العالمي للإرهاب في القدس كان البداية .. الأسلمة … والبحث عن شرعية “الحرب” على الإرهاب

 المستقبل العراقي / حليم الاعرجي 

لا احد في وسعه ان ينكر حقيقة أن جذور ما يسمى بـ “الإرهاب العالمي المعاصر” ظهرت ونمت في فترة الحرب الباردة بين المعسكرين السوفيتي والأميركي، حين قامت الولايات المتحدة الأميركية بدعم “المجاهدين الأفغان” ذوي الأصول الوهابية ضد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وبالتأكيد فان بعض فصائل هؤلاء “المجاهدين” التي كانت مدعومة بالولايات المتحدّة الأميركية أصبحت لاحقا أدوات تم تدريبها وتمويلها من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لتصبح ضمن شبكة أسامة بن لادن وهذه حقائق ثابتة، لا سبيل لإنكارها او عدم الاعتراف بها وقد استمرت العلاقة بين المخابرات الأميركية وهذه الفصائل، حتى بعد ان تدخلت الولايات المتحدة الأميركية مباشرة في احداث أفغانستان وأطاحت بحكومة طالبان لتؤسس وضعا بلغة الغموض ويخضع لصناعة الفوضى الخلاقة ولتتسع دائرته بحيث تشمل باكستان ومناطق أخرى في العالم وهنا لابد من ان نتساءل: ترى هل بدات فلسفة الحرب على الارهاب وكينونتها ، مع الاحتلال السوفيتي لأفغانستان ام ان له بداية اخرى وضعت ما حصل في أفغانستان في صياغة فكرية تنظيمية وفي اطار محدد ووفق آليات عملية تنفذه على الأرض..؟

البعض يحاول ان يثبت تاريخ البدء بشن الحرب على الارهاب على خلفية ما حدث في أيلول سبتمبر 2001 في حين أن الواقع يقول إن الحرب علـــى الإرهاب وتوفير أرضيتها الفكرية ومنطلقاتها السياسية وآفـــاق اهدافها المرحلية والستراتيجية ، بدأت قبل احداث أيلول باثني عشر عاما … اي منذ عام 1990 حيث كان العالم يشهد انحلال وتداعي الكتلة الشرقية وظهور بوادر السقوط السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة في تلك الظروف الغامضة ووسط تلك التحولات المخيفة اجتمعت نخبة من الناشطين في مجال دعم اسرائيل واحلال السلام وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي ينتمون الى عدة دول اوروبية وأميركية واسترالية وآسيوية وافريقية في مؤتمر عالمي عقد في القدس في فلسطين المحتلة لدراسة “الارهاب في العالم” وكيفية مواجهة هذا الارهاب ومحاولة وضع تعريف شامل وواضح لكلمة إرهاب والافعال او الحوادث او الوقائع التي توصف بـ”الإرهاب” وعرف المؤتمر فيما بعد بـ”مؤتمر القدس” حول الإرهاب العالمي.

واذا اردنا ان نفهم طبيعة هذا المؤتمر وغاياته ونواياه ومراميه فلابد من ان نعرف منظم هذا المؤتمر الواقف خلفه والداعي إليه.

كانت فكرة المؤتمر قد طرحت من قبل بنيامين نتيناهو الذي أصبح فيما بعد رئيسا للوزراء الإسرائيلي ويلعب الآن دورا كبيرا من خلال موقعه كرئيس للوزراء في الوقت الحاضر في رسم مستقبل إسرائيل على الصعيد الاقليمي في قضيتي حل القضية الفلسطينية وفق مشروع الدولتين، وموضوع الملف النووي الإيراني الذي تعتقد إسرائيل انه يشكل عليها خطورة، بسبب كونه يتجاوز احد أهم الخطوط الحمراء للإستراتيجية الاسرائيلية التي تتعدى مفاهيمها الأمنية حدود إسرائيل إلى كامل الحدود الاقليمية لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

المهم ان فكرة نتيناهو تلقفها شقيقه الذي يحمل معهد “جونوثان نتيناهو” اسمه وكان عقيدا في الجيش الإسرائيلي وتم قتله على يد إحدى الفصائل الفلسطينية فأسس شقيقه معهدا متخصصا بالأبحاث والدراسات الإستراتيجية احياءً لذكراه وقد تبنى هذا المعهد ما وصفه بـ “الارهاب” في اشارة واضحة للمقاومة الفلسطينية على اساس انها من وجهة نظره ارهابا ، ولذلك عمل على مدى اكثر من عقدين من الزمن بالتهيئة والاعداد لاعمال تدخل في هذا الاطار وقد توجه عمله هذا بـ”المؤتمر العالمي” للإرهاب حيث قام المؤتمر من خلال توصياته بوضع الايديلوجية لما يسمى ” الحرب على الارهاب ” ثم قام بتأسيس منظمة وجعل مقرها في روسيا لمحاربة الارهاب وتوفير الدعم المالي واللوجستي لها.

لقد شكل ذلك حافزا قويا للبروفسور فيليب بول من جامعة سان فرانسيسكو الاميركية لاعداد دراسة مفصلة مدعومة بالوثائق عن حركة الإرهاب العالمي للفترة من 1968 ـ 1978 وقد لاقت هذه الدراسة إعجابا وقبولا من قبل الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ولعبت الدراسة دورا كبيرا في اعادة النظر بالخطط الأميركية، بتجديد قواعدها وحيثياتها، واسسها وارستها على نوع معين من الشرعية السياسية.

لقـــد تضافرت النتائج المتحققة من المؤتمــر العالمي للارهاب الذي عقـــد في القــدس مــع دراسة البروفيسور فيليب بول، لتوجد أسسا جديدة في السياسة الاميركية في اطار العمل ضد الارهاب وكان ابرز تلك الاسس واشدها اثارة تبني الولايات المتحدة الأميركية أسلوب إقامة العلاقات المباشرة مع الحركات والتيارات المتطرفة في العالم، وتوثيق العلاقات المباشرة مع الأنظمة الدكتاتورية والاستبدادية… حتى وصل الامر درجة قيام تحالفات تنطوي على قدر كبير من التعاون المباشر وغير المباشر في أجواء شهدت نشاطات غير محدودة لوكالة المخابرات الأميركية CIA  لإيجاد أسس وقواعد التعاون في إطار من السرية وكان من بواكير هذه الجهود إيجاد “جيش” من ” المجاهدين”. 

لقد حلت عبارة ” الارهاب ” على نطاق واسع منذ ان جرى استخدامها من قبل مؤتمر الإرهاب العالمي محل عبارة “العنف” قد اشتد الحوار والنقاش على هذا التوصيف الذي ظل عاما بعيدا عن التحديد حيث كان انصار  توصيف العنف يؤكدون ان لهذا التوصيف عمقا تاريخيا في حياة البشر وقد استخدم للاشارة الى الاعمال المجردة من قيم الرأفة والرحمة والانسانية وهو توصيف ينطبق على الفعل شكلا وموضوعا اما ” الارهاب ” فلا يتحقق ذلك التطابق بين المضمون والتوصيف اذ ليس شرطا ان يكون الارهاب مقترنا بالعمل الفعلي، فقد ترهب إنسانا وتخيفه بالتهديد والتلويح وبهذا المعنى يصبح الإرهاب “تخويفا”.

لقد كانت د وافع المؤتمر بالتمسك بهذا التوصيف معروفة رغم انه لم يتطرق اليها بالتصريح او التلميح فهو اراد ان يوصف العمل الفدائي الفلسطيني حصرا بوصف يستمده من القرآن الكريم وكان كل شيء يوحي بان هناك مخاضا اسرائيليا اميركيا ليس طبيعيا ويراد له ان يلعب دورا بارزا ومؤثرا على المستوى العالمي في كبح جماح المسلمين العرب وغير العرب الذين بدءوا يتحركون على مختلف المستويات  باستخدام النفط وأمور ستراتيجية أخرى في التأثير على الرأي العام العالمي، حيث كان لهم مكان الصدارة في حركة عدم الانحياز مجموعة الـ” 77 ” والوحدة الافريقية وفي اميركا اللاتينية وفي آسيا ويملكون صنع القرار في منظمة الاوبك ولديهم منظمة خاصة بهم تعني بشؤون التنسيق والمشاريع المشتركة وهي منظمة “اوابك” وكان بهم التأثير الفعال في المنظمة الدولية وصدور قرار الجمعية للأمم المتحدة بإدانة إسرائيل بجريمة “العنصرية” كان انتصارا باهرا للقضية الفلسطينية فكان لابد من رد يسقط كل ذلك ويظهر الطرف الآخر ” ارهابيا ” ليست له قضية عادلة ، ليس له موقف انساني وكان لهم ما ارادوا … اذا وجدوا العينات التي تستجيب لهم وتجسد ما ارادوه برداء اسلامي كاذب .

لقد حل ” الخطر الاسلامي ” محل ” الخطر الشيوعي ” واذا كانت اسرائيل واميركا قد فسرا معنى “الخطر الشيوعي” بالتحليل والنقاش والاستناد على المعطيات القائمة على الارض فأنهما كانا عاجزين عن فعل ذلك مع ما وصفاه بـ “الخطر الاسلامي” وكان لابد من ان يستندا على معطيات واقعية قائمة على الأرض من هنا جاء دور الاسلمة فكرا وسلوكا وبالاعتماد على ” تفكير” الآخر ومعاقبته بالقتل عن طريق الذبح “الحلال”.

وبحسب ما يذكره الدكتور نور علي الاكاديمي والسياسي الباكستاني، باشرت واشنطن باتخاذ خطوات فعالة وعملية في هذا المجال لاستثمار الغزو السوفيتي لأفغانستان  بالسعي إلى تنظيم الكثير من الراغبين بالجهاد ضد السوفيت وربطهم بوكالة المخابرات الأميركية من حيث النقاط التالية:

1 ـ التمويل وتتكفل به الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص والسعودية كعامل مساعد تحول فيما بعد إلى ممول أساسي ووحيد.

2 ـ التدريب والتأهيل اللوجستي والايديلوجي والتركيز على قاعدة “التكفير ” وان لا حياة ولا وجود للكافر وان قاتل الكافر في الجنة ويشارك الرسول محمد “ص” في أكله وصحبته ..

لقد تجاوزت الولايات المتحدة الاميركية كل التصورات والتوقعات في استغلال الشعور الديني السائد لدى الشعب الافغاني بشكل خاص والشباب المسلم في باقي الدول الإسلامية وبشكل محدد في السعودية ومصر وشمال افريقيا وتوظيف كل ذلك في خلق مقاومة للنظام الشيوعي الكافر وبادرت أميركا الى طبع كتيب صغير باللغة الأفغانية يشرح مضامين وأهمية الجهاد في الإسلام بلغة بسيطة.

كان اسامة بن لادن احد اهم الشخصيات المحورية في هذه العملية وهو أسامة ابن الشيخ محمد بن لادن، مؤسس إمبراطورية المقاولات والانشاءات التي سيطرت على معظم المشاريع في السعودية بدعم حكومي مثل: شبكات الطرق والمطارات وقد انتقل نشاطه في المقاولات إلى الاردن والكويت والامارات  وغيرها .. وكان يتمتع بصداقات وعلاقات عائلية وطيدة مع عائلات أميركية كبرى كعائلة بوش الأب والابن.. وكان على علاقة حميمة بهنري كيسنجر وشخصيات أميركية كثيرة.

كان الشيخ أسامة من غلاة الوهابية دينا ولذا كان مقربا جدا من العائلة المالكة في السعودية وقد دخل عالم “الجهاد” بدفع وتأييد وتحريض من صديقه بوش الابن.لقد بدأت قرارات وتوصيات مؤتمر “الإرهاب” العالمي في القدس يؤتي ثماره فقد بدأت عمليات “غسل الدماغ” تتواصل في باكستان وافغانستان والسعودية وأخذت النجاحات التي حققها “المجاهدون”  ضد السوفيت تصغي عليهم هالة من الفخر الممزوج بـ ” ثقة ” بالنفس تتعزز كل يوم وبدا الاعلام الاميركي والغربي والاسرائيلي يخلق من ذلك اساطير ماطرة بـ “مخاوف” يفصح عنها هنا او هناك إلى أن رفع الغطاء عما يجري في الخفاء عند إنهاء الاحتلال السوفيتي وانبثق نظام طالبان بتشجيع وتأييد اميركي “مقصود”.

لقد كانت الرؤية المحددة للإستراتيجية التي حددها المؤتمر، هي العمل على ايجاد مصادر التهديد والخطر من خلال خلق بؤر تفرز ظواهر مظاهر يمكن استثمارها في الترويج للحرب على الإرهاب منها:

1 ـ استغلال العمليات التي تستهدف الطائرات وامن النقل الجوي بالخطف او الإسقاط او التفجير.

2 ـ استغلال عمليات احتجاز المدنيين وخصوصا في المدارس والمعاهد العلمية والتربوية .

3 ـ استغلال عمليات استخدام اساليب واسلحة ووسائل الدمار الشامل. 

4 ـ استغلال عمليات التفخيخ والذبح ضد المدنيين وجاءت في أسس هذه الستراتيجية تأكيدات بضرورة ان تستخدم كافة الوسائل الإعلامية لتسليط الضوء على هذه الممارسات لزيادة كراهية الناس لها ورفضهم التعاطي او التعاطف مع مرتكبيها بصرف النظر عن المستهدف… والآن من هم مهندسو ومنظمو ومعدو هذا المؤتمر ولماذا اجرى التعتيم عليه وطمس معالمه؟.

حسب وثائق فيليب بول ، فان الحاضرين يفصحون بوضوح عن اهمية ومكانة هذا المؤتمر الذي مهد الطريق لإعلان اميركا “الحرب على الارهاب” وهم :

1 ـ مناحيم بيغى رئيس منظمة اراغون ورئيس وزراء لعدة دورات. 

2 ـ بنزيون نتنياهو بروفسور في جامعة كورنيل. 

3 – شيمون بيريز زعيم حزب العمل الاسرائيلي. 

4 ـ الجنرال حاييم هيروتز رئيس مخابرات اسرائيل في حينها .

5 ـ الواء ماييراميت رئيس مخابرات اسرائيل سابقا .

6 ـ العقيد هارون ياريف رئيس مخابرات سابقا.

7 ـ اللاوء سلومو كازيت رئيس مخابرات سابق.

8 ـ بول جونسون رئيس تحرير جريدة “نيو ستيتسمان” الاميركية. 

9 ـ سيرهيو فريزر نائب عن حزب المحافظين البريطاني .

10 ـ ريتشارد باليبس بروفيسور متخصص بالشؤون الروسية ومستشارا لدى الرئيس ريغان.

11 ـ ري كلــن نائــب رئيــس وكالة المخابرات المركــــــزية الاميركية سابقا.

12 ـ اللواء جورج كيفان قائد القوة الجوية الأميركية .

13 ـ جــــــورج بــــوش ” الأب” رئيس المخابرات الأميركية سابقا ورئيس الولايات المتحدة لاحقا ووالد الرئيـــس الســابق جورج بوش الابن.وهنا نتساءل .. ترى كيف تغير التوجه في التثقيف والإعداد النفسي من مجاهدة الكفار السوفيت الى “مجاهدة” الكفار الأميركيين وكانت البداية أحداث أيلول “سبتمبر” وهذا ما سنتحدث عنه في حلقة جديدة من هذا  الموضوع.

  

  

Placeholder

مقامات«عبد الإله الصائغ» الشجية

• حين يتباهى النبيون – أمام القدرة الجليل- فأنهم يتباهون بعلماء أمتهم..لأن مداد أقلامهم بمنزلة دماء الشهداء..

وحين تتباهى الشعوب -مع نظرائها- فإنها تتباهى بالمبدعين والأعلام –اول ما تتباهى– لأنهم من يجمّلون الحياة.. ويحملون مصابيح المستقبل المنشود؛ولم اجد في عموم قراءاتي ان امة من الأمم تباهت بسياسييها او بحكامها الا من رحم ربي ومن عصم من السرقة والفساد والجمع بين التديّن والركض وراء مغريات الدنيا.

• لعراقنا أعلام تنحني لأسمائهم الهامات؛وتفخر بهم البلدان التي يحلون بين ظهرانيها؛والامثلة تقصر عن الإتيان بالأدلة؛ فهل يمكن لورقة مقتطعة ان تعطي صورة كاملة عن غابة مترامية الاشجار؟!

من هؤلاء الاعلام..البروفيسور عبد الاله الصائغ؛ الاكاديمي الذي تُدرّس كتبه كـ(مقررات) في عدة جامعات تمتد على جغرافية الوطن العربي؛ والاستاذ فوق منابر الدرس؛ الذي انار درب الطلبة ومدّهم بالمعلومة والتوجيه والمساندة لما يقرب من 40 عاما؛ حتى إذا امضّه قيد حريته؛ امتطى الهجرة والتغرّب بين فيافي المطارات والمرافئ؛ ليحط رحال شيخوخته أخيرا؛ في بلد لا عواطف فيها ولا قيمة للإنسان إلا بما يملك من (مادة) ويكنز من مال؛ وأنى لمثله ذلك!!

• اثناء تعقيبات واخبار (الفيسبوك)عرفت حالته المرعبة التي وصل إليها؛ فقد ألمّ الشلل بنصف جسده السفلي؛ فاتصلت للاطمئنان لأجده في (مستشفى امريكي) يستعد لعملية هي الأصعب في العمود الفقري؛ وتكاليفها هي الاغلى؛ وتناهى إليّ صوت الشاعر فيه متمثلا بأبيات هي الأدق في التعبير عن حالته (وصرنا نلاقي النائبات بأوجه – رقاق الحواشي كاد يقطر مــــاؤها

 إذا ما هممنا أن نبوح بما جنت – علينا الليالي لم يدعنا حيـــاؤها)

فكان لزاما علي ان اضمّ صوتي لأصوات اصدقائه ومعجبيه ومجايليه ومن يعرف قدره؛ واناشد الحكومة؛ ووزارة الثقافة؛ والفضائية العراقية -الوريث الشرعي لتلفزيون العراق- واتحاد الادباء؛ وحكومة الموصل المحلية (التي تتلمذ على يديه العشرات من طلاب أحيائها) وحكومة النجف (وفاء لمسقط رأس وانتسابا للآل بيت؛ وخدمة لأرشفة تاريخها الاجتماعي والثقافي) ووزارة التعليم العالي ممثلة بوزيرها الدكتور علي الاديب؛ وسأستعين بخطاب نشره الأستاذ الدكتور (جعفر عبد المهدي صاحب) مؤخرا؛ جاء في بعض فقراته؛ وبعضها على لسان الصائغ نفسه (إن معالي وزير التعليم العالي السيد علي الأديب قد جاء الى امريكا؛ وحدثه الدكتور طاهر البكاء وزير التعليم العالي السابق بما معناه إن خسارة الصائغ لا تعوض وهو مريض ويحتاج الى ضمان صحي  كما حدثه البروف عبد الهادي الخليلي في الاتجاه ذاته وكنت واقفا فصافحنا ماشيا وقال اكتبوا لي طلبا حول الصائغ) ثم يضيف الدكتور جعفر (والله لو كان هذا الرجل أمريكيا لوضعوا له تمثالا أمام بيتهم الأبيض، ولو كان إسرائيليا امام كنيستهم، ولو كان روسيا أمام كريملنهم، ولو كان ألمانيا أمام بوندستاغهم. فما هي الصورة في عراقنا؟!!

 هذا وضع يكتنف احد رموز أكاديميينا ومفكرينا وأدبائنا المعاصرين، أنه البروفيسور الدكتورعبد الإله الصائغ، فما هو رد فعلكم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه وأنتم في موقع المسؤولية الأول في عراقنا الحبيب أيها السيد الوزير؟)

• واحدة من مهازل التاريخ؛ إن الفرات..تشرب من مائه الكلاب والبهائم ومنع عن الحسين ابن بنت رسول الله!!

وواحدة من المهازل المعاصرة؛ ان عراقنا اليوم يغرف من خيراته الأميون ومزورو الشهادات ويموت بحسرتها أصحاب العلم والشرفاء!!

• حكومتنا الموقرة.. هل نسمع خبرا يطمئن؟

    مع ثقتي …….