Placeholder

مناجاة انجلينا جولي

كانت انجلينا جولي جميلة كعادتها، أعادت إلى الأذهان صور القادة العظام في دخولها إلى بغداد، كانت بغداد جميلة بحضورها، الكلّ يأمل بالتقاط صورة معها، حتّى الساسة. تفقَّدت جولي المخيمات والأوضاع الإنسانية في العراق.

لطالما كانت صادقة، لطالما كانت مؤثِّرة، إلى الآن، يتذكِّر جميع اللاجئين العراقيين في سوريا كيف طلّت عليهم جولي في منطقة السيَّدة زينب، وكيف بكت نتيجة آلامهم. 

تحلَّقت الجماهير حول جولي، وفجأة، أصبحت جميع الصفحات على الفيسبوك تضع صورة جولي، وقارن الجميع إنسانية جولي ببشاعة الحكَّام العرب. جولي المنقذة والإنسانة جاءت، تحمل معها دموعها، وتحمل معها دفتراً لتكتب به ما رأته ولتنقله إلى العالم.

لم تنكر جولي أن اللاجئين السوريين في العراق يعانون الأمرين، الخيام لا تليق بهم، والمساعدات قليلة، والشتاء العراقي القارس على الأبواب بينما لا تزال الأزمة السورية بين الشدّ والجذب. جولي أيضاً اطلعت على الواقع الإنساني العراقي، وانتقدته، لا يخفى على أحد أنه مزرٍ أيضاً، زارت جولي منطقة “جكوك” التي لا يعرفها أغلب الساسة العراقيين، واستمعت إلى شكاوى الناس. جولي الجميلة تبكي. جولي الرشيقة متعاطفة مع كل هذا الدمار. جولي ستنقل معاناتنا إلى العالم أجمع. وربما ستتبنّى أحد أيتامنا الذين تجاوزوا الثلاثة ملايين. جولي أسعدت بغداد. وأسعدت السياسيين بقدومها.

ترفع جولي يدها مرحَّبة بالعراقيين الذين أحاطوا سيارتها، ويرفع الجميع يده مهللاً لقدومها. مشهد صادق جدّاً، لا خوف فيه، ولا مصلحة فيه أيضاً، كل الشباب الذين أحاطوا جولي على علمٍ تامٍّ بأنها متزوَّجة من أجمل رجال هوليود، فلا أمل لديهم بزواج أو علاقة عابرة. كانت ضحكة جولي والوقوف على معاناتهم تكفيهم لأن يرسلوا لها إشارات حبٍّ وامتنان للالتفاتها.

على الجانب الآخر، لم يفوِّت رئيس حكومة إقليم كردستان الفرصة “لمناجاة جولي”، شكى نيجرفان بارزاني، في لقائه مع جولي، تعامل الحكومة المركزية بإهمال مع اللاجئين، ولم يفوِّت أيضاً عرض منجزات حكومته عليها. لم تبدو الحسناء متضايقة من كلام بارزاني. لأنه لا يعنيها، وربما سمعته لأكثر من مرَّة، هذه عادة قديمة جديدة للإقليم، ربما المناجاة أصبحت من شيم ساسة الإقليم، يعرضونها لكلِّ وافد، ويأخذها كل وفد ذاهب إلى خارج الإقليم معه. لا أعرف حتّى هذه اللحظة ما الذي كان يبتغيه بارزاني من مناجاة جولي؟.

أخيراً جولي رحلت، تركت صوراً تذكارية مؤثِّرة، وتركت بسمة على وجوه من استمعت إليهم. وتركت المشكلات كما هي عليه. وتركت حكومة متلكّئة. ومناجاة دائمة. 

لكن الأهم من هذا كلّه أنها رحلت من دون أن تتعرَّض لتحرّش من أحد الساسة!!.

Placeholder

العقل الإسرائيلي والعقل العربي …. إسرائيل ستطالب العراق بـ « 21» مليار دولار من التعويضات

تستعد إسرائيل لتقديم دعوى إلى الأمم المتحدة والجهات القضائية الدولية التي تخضع اليوم للهيمنة الأمريكية، وفحوى تلك الدعوى هو مطالبة الدول العربية بتعويضات عن أملاك اليهود التاريخية في المناطق العربية وتضم لائحة التعويضات الدول التالية :-

1-  المملكة العربية السعودية = 40 مليار دولار

2-  العراق = 21 مليار دولار

3-  سوريا = 15 مليار دولار

4-  لبنان = 3 مليارات دولار

5-  تونس = 4 مليارات دولار

6-  المغرب  =9 مليارات دولار

وتستمر قائمة التعويضات بحيث لم تستثن دولة عربية بما فيها إمارات الخليج التي ظهرت للوجود السياسي مؤخرا وسواء كان البعض يعتبر ما تحضر له إسرائيل هو مزحة وخفة سياسية لا تجد لها آذنا صاغية أو يعتبرها البعض الآخر مسعى جديا من قبل إسرائيل التي تعرف جيدا عقلية المجتمع العربي المضيع من قبل أنظمة التبعية والتي تهرول خوفا لتلبية كل مطلب إسرائيلي بدافع الابتعاد عن المشاكل وتفادي خسرانها لمواقع السلطة وبحبوحة الثراء التي يتمتع بها أفراد الأسر الحاكمة ظنا منهم أن استثماراتهم في الدول الأوربية وأمريكا تغنيهم وتغني أبناءهم وأحفاد أحفادهم , ولذلك لا حاجة لهم للمساس باليهود أينما كانوا حتى لو احرقوا المسجد الأقصى وهدموا حائط سليمان واحرقوا الإنجيل والقرآن بل وحتى لو أساءوا لشخص النبي محمد “ص” كما فعلوا أخيرا .

والعقل العربي المشتت الذي يتحمس فيه البعض للنقمة من الدين والخلاص منه جهلا ورعونة وأمية سياسية والذي يذهب فيه البعض الآخر إلى استمطار بركة العلمانية والركض وراء سراب الديمقراطية وشعاراتها التي أريد منها الهاء المجتمع العربي من خلال ما سمي بمجموعة المثقفين الذين أوحوا لهم استبدال الإسلام بالقومية العربية وهي فكرة تبشيرية تزعمتها فرنسا التي جعلتها شعارات الحرية تعتقل المفكر الفرنسي روجية غارودي وتمنع كتبه لأنه هاجم الفكر الصهيوني .

ونتيجة دعوى الاستبدال تلك ظهر حزب البعث العربي الاشتراكي الذي لم ير العرب منه أي اشتراكية سوى الاستحواذ على المال العام من قبل من جاءوا للسلطة باسمه وبشعاراته , ولم يذق الشعب العربي معنى الحرية , وإنما وجد الشباب العربي في الدول التي حكم فيها حزب البعث مزيدا من السجون ومزيدا من القهر، ولم تشهد البلدان التي ظهر فيها حزب البعث أو حكم من الوحدة شيئا لا على مستوى الأسرة ولا القبيلة ولا الدولة , بل وجد استعارا واشتعالا للفرقة والخصومة على مستوى الأفراد والأصدقاء والأسرة والقبيلة والدولة , والعراق مثالا على ذلك .

وأتذكر إني قلت لأحد أعضاء القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وهو من تونس وعاش في بغداد “15” سنة وقد ظهر معي على قناة العالم الفضائية في بيروت قبيل سقوط صدام حسين وعصابته الذين قدموا العراق على طبق من ذهب للاحتلال الأمريكي , ومن سوء تفكير البعض مازالوا يعتقدون بالقائد الضرورة ومازالوا يتهمون الآخرين دون صدام وعصابته باحتلال العراق , جاعلين من الأخطاء الفردية التي روجت للاحتلال بمقام القرارات الحكومية الخاطئة لزمرة صدام حسين والتي بعثرت جهود العراق بحروب عبثية وحركات صبيانية بهلوانية لا يخدع فيها إلا السذج من الناس مثل رمي صواريخ طائشة على إسرائيل لم تحقق شيئا حتى يقال أن صدام حسين حارب إسرائيل زورا وبهتانا وهو عميلهم وأول من تدرب على أيديهم بعد مشاركته بمحاولة اغتيال عبد الكريم قاسم , ومركز شرطة الدقية في القاهرة مازال يحتفظ بملف المعاكسات الأخلاقية التي سجلت على صدام حسين عندما كان مرتبطا بالمخابرات الأمريكية من خلال جورج بوش الأب , ومن هنا كتبت الصحف الأمريكية عام 1969 عن صدام حسين وهي تنشر صوره قائلة : سيكون لهذا الشاب مستقبلا في العراق. 

اضطررت لذكر شيء من تاريخنا الملوث بمراهقة وصبيانية وجهالة البعض منا , والمرصود جيدا من قبل العقل الصهيوني الذي قال يوما شامتا بنا : “ لم يتفق العرب إلا على صوت أم كلثوم” 

وسأذكر الواقعة التالية التي تكشف ضحالة ومحدودية ما يفكر به البعض منا , يقابله بعد نظر الإسرائيليين وكيف استطاعوا اختراق العقل العربي ثم المجتمع العربي ثم أنظمة الحكم في الوطن العربي. كنت في السنة الماضية مدعوا لإلقاء محاضرة في الأمسيات الرمضانية التي تقيمها غرفة تجارة الحلة, وكانت بعض فقرات البرنامج لا تعكس وعيا لا بالمناسبة الرمضانية وأهميتها الكونية ولا تعكس حرصا على الحصانة الوطنية وهويتها المهددة بمخاطر كثيرة لعل ما يجري في إقليم كردستان يمثل نموذجا للتهديد المستمر للهوية الوطنية العراقية , وما تقوم به بعض أحزاب السلطة هو الآخر يمثل تهديدا مشتركا مع التهديد الأول , وما أثار استغرابي في تلك الأمسية الرمضانية قيام احد المشاركين وقد كتب مشاركته على الورق وهو يتحدث عن أملاك اليهود في الحلة، ومما أثار استغرابي أكثر انه لم يعترض احد من الحضور على ذلك الاستعراض المجاني الذي لا مبرر له لمزاعم “ أملاك اليهود في مدينة الحلة “ وكل من عاصر تلك الفترة يعلم جيدا أن اليهود في الحلة باعوا بيوتهم ومحالهم وسافروا مخيرين وتركوا العراق ليلتحقوا بإسرائيل.  

وقد عاتبت الأخ المهندس صادق فيحان المعموري رئيس غرفة تجارة الحلة على تلك الكلمة التي تهيج الأطماع الإسرائيلية علينا والمهندس صادق فيحان المعموري هو شخصية وطنية ومن أولى ضحايا الإرهاب في الحلة حيث استشهدت زوجته وأطفاله وأصيب هو بحروق شديدة ظل يعاني منها شهورا.

واليوم عندما تتحضر إسرائيل لمطالبة الدول العربية بتعويضات ومنها مطالبة العراق بتعويضات قدرها “21” مليار دولار تكون قد طبقت مقولة “ سبق السيف العدل “ لأنها عرفت عقلية الحاكمين في المنطقة العربية , وهذه تسريبات مجلس النواب العراقي عن المطالبة بتعويضات للعراق عن ضربها لمفاعل تموز الذري في عام 1981 والتي لم تثبت لها أي مصداقية عمليا مثلها مثل قضية ميناء مبارك والحدود العراقية الكويتية وحقول نفط العمارة التي أصبح بعضها بقدرة قادر مشتركا بيننا وبين إيران وقضية تجفيف الأنهر العراقية القادمة من إيران وقضية فتح البزول المالحة على شط العرب واهوار العراق , كلها تمثل كسل وتراخي وعدم مصداقية من يمثل العراق يقابلها تخطيط وجدية بعيدة المدى من قبل إسرائيل وكل من يبخس حقوق العراق. 

Placeholder

وعود وآمال !

هو رجل في الأربعين، أو دون ذلك، دوّخ الحكومة وأزعجها، فقد كان يحمل راية المعارضة ويجاهر بها، ولعله المعارض الوحيد الذي لا ينتمي إلى حزب أو قائمة أو كتلة، ويغضب لو قال له احد، انك من جماعة فلان المعارض أو فلان، ويرد عليه بانفعال (لا توجد في العراق حكومة ومعارضة فالأطراف جميعها من دولة القانون إلى الأحرار، ومن العراقية إلى التحالف الكردستاني، ومن المجلس الأعلى إلى الفضيلة هم «حكومة» ما داموا جزءا من تشكيلتها الوزارية ومن وظائفها ومناصبها وملاكها القيادي، أما أنا فمعارض بمعنى الكلمة، لأنني لا آكل معها في ماعون واحد ولست طرفا بهذا القرار أو ذاك فيما تتخذه من قرارات ومواقف). 

وكان لا يتوانى عن نقد الحكومة نقدا موجعا، وخاصة في الفضائيات!

كنا، (أعني مجموعة أصدقاء من كبار السن، لم نعد نصلح للمرحلة ولا للبقاء، بعد ان تجاوزتنا مفاهيم العصر) نلتف حوله ونؤيده فيما يذهب إليه ليس لأننا مع احد أو ضد احد، بل لان صاحبنا الأربعيني كان يمتلك قدرة على الكلام والحوار وتقديم الحجة، ما يجعلنا نقتنع –لو اراد – أن شكل الأرض حلزونية او التداول السلمي للسلطة ممكن في العراق، هذا هو الرجل، قدرة كلامية عجيبة، ولعب غريب بالألفاظ، وعقلية منظمة تحسن ترتيب افكارها، ولعله وجد فينا أرضا ممهدة لكسب قناعتنا والوقوف الى جانبه، كوننا متقاعدين ونعاني من شحة الرواتب، وقبل ذلك من الانتظار الممل لذي نفذ معه الصبر، لكي يصدر قانون تقاعدي موحد، او يجري تعديل على رواتبنا المذلة، حيث أقنعنا ان ما نسمه من وعود وردية، لا صحة لها على ارض الواقع، وهذا كفيل بوضعنا على رأس المعارضة، وهكذا تبعناه وأصبحنا خصوما الداء للحكومة، ندعو عليها ونحسد مغانمها ورواتبها بأعلى أصواتنا وفي وضح النهار !! 

فجأة وبدون مقدمات انقلب صاحبنا رأساً على عقب وراح يلعن المعارضة وحاملها وشاربها وساقيها ويدافع عن الحكومة وآرائها وقراراتها وسياساتها دفاعا لا قدر على الإتيان بمثله حتى ابرز قادتها او الناطقين باسمها ولأننا (اعني كبار السن من المتقاعدين) لا يعنينا شيء في الحياة غير رواتبنا فقد اعترضنا عليه وسألناه باستغراب ( وماذا تقول يا رجل عن الوعود التي مرت عليها سنوات وسنوات من غر جدوى، والحكومة تضحك علينا؟!) وبقدرته الكلامية المذهلة، ومنطقة المقنع، قال لنا: تصورا يا جماعة الخير، وانتم كبار وعقلاء، لو ان الحكومة توقفت عن هذه الوعود بصورة نهائية، ومضت الأيام وهي صامته الا يعني هذا ان حياتكم ستصبح قاتمة من غير طعم ولا رائحة لان الوعد (أمل) ينتظره الإنسان ويرجو تحقيقه اليوم أو غدا او بعد غد، ترى ما هي فرصة المريض للشفاء سوى الأمل وما هي فرصة المظلوم بزوال الظلم الا الأمل؟ 

فكيف لا تكونون ممتنين من الحكومة وهي لا تتوقف عن وعودها لكي تجعل ابواب الأمل مفتوحة أمامكم على مصارعها)، وتحدث حديثا طويلا، واستشهد باغاني كوكب الشرق عن «الامل» و»امل حياتي»، وقرأ علينا قصيدة زعم أنها لواحد من فحول الشعراء العرب لم يبق في ذاكرتي منها إلا نصف بيت جاء فيه (ما اضيق العيش لولا فسحة الامل)، والغريب انه أقنعنا في خاتمة المطاف، أننا لولا وعود الحكومة لمتنا من القهر، ولأصابنا اليأس وربما فكرنا في الانتحار، والأغرب أننا أمسينا من أنصار الحكومة والمتحمسين لها والمدافعين عنها، خاصة بعد مقولته الرائعة: لقد جربت وجربتم أن نكون معارضين، فلم نحصل على شيء، فلماذا لا نجرب أن نكون حكوميين؟! 

Placeholder

العمّة كوندي تسقط بالضربة القاضية .. طالبة شجاعة توجّه أكبر صفعة لكونداليزارايس

طالبة أمريكية في جامعة ستانفورد من أصل آسيوي لقنت العمة (كوندي) درساً قاسيا في السياسة وفي الأخلاق العامة, عندما وجهت لها سيل من الصفعات التوبيخية أمام جمع غفير من الطلاب والطالبات, من دون أن تخشى بطش فرقة الحراسة التي رافقتها داخل الحرم الجامعي.

(كوندي) أو (العمة كوندي) هو اسم الدلال والدلع, الذي اكتسبته وزيرة الخارجية الأمريكية (كونداليزا رايس) بعد انضمامها لمعسكر النسور الجارحة في البيت الأبيض. 

اتهمتها الطالبة بقيادة كتائب الإرهاب, وتحريك غربان الدمار المدعومة من القوى الغاشمة, واتهمتها بكل الجرائم التي ارتكبتها أمريكا في العراق, وقالت لها أنت تمثلين اليوم وصمة عار في جبين التعليم الجامعي, لأنك غادرتي جامعة ستانفورد نحو معسكر الغربان لتعودي إليها بعد أعوام ملطخة بدماء الأبرياء, الذين لفظوا أنفاسهم في السجون والمعتقلات, أو تحت سرفات الدبابات الأمريكية, وقالت لها أيضا: انك اليوم رمز من رموز الإجرام والتعذيب والقتل المبرمج, ولا تشرفين هذه الجامعة العريقة, ولا تنتمين إلى مؤسساتها التربوية, خصوصا بعد ممارستك العهر السياسي على نطاق واسع في أقطار الشرق الأوسط. فردت عليها كوندي بلسان بنتاغوني معفر بالبارود. قالت لها بالحرف الواحد: (Go to Hell), وتعني اذهبي إلى الجحيم, فأسلحة الجحيم والدمار والقتل, هي الأسلحة الفتاكة, التي تحملها وتجيدها هذه العفريتة السوداء, وصدق يحيى بن معاذ عندما قال: (القلوب كالقدور تغلي بما فيها, وألسنتها مغارفها, فانظر إلى الإنسان حين يتكلم, فإن لسانه يغترف لك مما في قلبه, ويبين لك طعم قلبه اغتراف لسانه).  من المفيد أن نذكر هنا إن كونداليزا رايس عادت ثانية إلى جامعتها ستانفورد لتمارس مهنتها التعليمية القديمة كأستاذة في مادة السياسة الدولية لطلبة الدراسات العليا.   يحمل اسم (كونداليزا Condoleezza) نغمة ايطالية, ويعني (الحلاوة), وشتان بينها وبين المونوليزا, أما (رايس Rice) فهي كلمة انجليزية تعني (الرز), بمعنى ان اسمها يعني (رز بلبن) بقاموس المطبخ المصري, أو (الزردة) بمعجم المطبخ العراقي, و(البحت) بالمعجم البدوي, و(الزرد شلة) بالمعجم الفارسي, لكنها في حقيقة الأمر لا علاقة لها بالحلاوة ولا بالجمال, فقد تلوثت سمعتها بالزفت والقطران, وتشوه وجهها بما اقترفته يدها من جرائم قبحت وجه التاريخ.    من محاسن العمة كوندي (إن كانت لديها محاسن), إنها تتقن الانجليزية والروسية والفرنسية والألمانية والاسبانية, وتجيد العزف على البيانو. 

عانت هي وأسرتها كثيراً من جور العنصرية, لكنها كانت من ألد أعداء الشعوب والأمم, وعبرت عن وحشيتها بشراسة لا تخلو من التطرف بعد تبوأها مركز مستشارة الأمن القومي, ثم صارت أكثر عنفا وعدوانية عندما أصبحت وزيرة للخارجية.  كان أبوها من الخانعين المؤمنين بمصيره الأسود كعبد مملوك, ومن أشد المناهضين للمناضل الأمريكي المتحرر (مارتن لوثر كينغ), فورثت عن أبيها الإيمان بالرق والعبودية كقدر محتوم, وكانت تظن: إن ملامحها الأفريقية لا تؤهلها للارتقاء في المجتمع, فتطوعت لخدمة أسيادها الجمهوريين, لتتسلق سلم المناصب العليا من الحضيض, ثم عملت في شركة شيفرون, وكانت هي الجارية المطيعة في تنفيذ مخططات أسيادها, حتى صار اسمها اسما لأكبر ناقلات النفط العملاقة.   قفزت بعدها لتعمل في هيئة الأركان المشتركة في حكومة رونالد ريغان, وعينها جورج بوش الأب مساعدة له في الشؤون القومية, ثم انتدبتها أمريكا للعمل مع الرئيس الروسي غورباتشوف في تفكيك جمهوريات الاتحاد السوفيتي, ووصلت علاقتها بالرئيس بوش الابن إلى العشق والهيام, حتى إنها قالت عنه ذات يوم انه (My Hus…..), ولم تكمل عبارة (My Husband), التي كانت تريد البوح بها, وتعني انه زوجها, وحبيبها, وسيدها. 

أما أقوى اللقطات المقززة في حياة العمة كوندي, فهي قيامها بالتجوال في أسواق نيويورك الراقية لشراء أحذية جديدة لها في اليوم الذي كانت فيه جثث الضحايا السود تطفو فوق سطح الماء في (نيو أورليانز) بعد الكارثة, التي تسبب بها إعصار كاترينا, فهي لا تهتم بالجوانب الإنسانية, ولا تكترث بما يتعرض له أبناء جلدتها من مآسي ونكبات.  

كتب عنها مراسل صحيفة واشنطن (غلين كيسلر Glenn Kessler) عام 2007 كتابا فضائحيا حمل عنوان (امرأة السر كونداليزا رايس), اتهمها فيه بالشذوذ الجنسي, وأكد في كتابه: إن تظاهرها المستمر بتضحيتها بشبابها من اجل إرضاء طموحها العلمي والسياسي, هو مجرد تمويه لطبيعتها السادية. 

نختتم حديثنا عنها بالهجوم الخطابي الذي شنته عليها تلك الطالبة الأمريكية الشجاعة. قالت كوندي في مستهل محاضراتها: يسألني الناس عن حقيقة شعوري بعد اعتزالي العمل السياسي, وعودتي لممارسة التدريس في الجامعة, فأجيبهم: إن حياتي أصبحت أكثر متعة وبساطة من ذي قبل, فانا استيقظ في الصباح لأقرأ الصحف, وأمارس الرياضة في الهواء الطلق. . وهنا قاطعتها الطالبة, وقالت لها بصوت عال: عفوا لقد نسيت شيئا ما, دعينا نتكلم عن قوة أمريكا في تعذيب الناس للحصول على المعلومات, فرد عليها الحارس الشخصي لكوندي: اخرجي من هنا, بيد إن الطالبة استمرت في مقاطعتها قائلة: أن مكانك هو قفص الاتهام في المحكمة لتنالين العقاب العادل, ولا يحق لك دخول الحرم الجامعي, أنت مجرمة حرب, وينبغي أن تخضعين للمساءلة على أفعالك الخسيسة, وقراراتك الجائرة, التي انتهكت حقوق الشعوب الآمنة, لقد تحولت هذه البلاد بجرائمك إلى مؤسسة لتعذيب الناس وانتزاع الاعترافات منهم بالقوة, هل الثقافة التي تريدينها هي ثقافة ترويع البشر ؟, أم تريدين أن تحكي لنا عن تجاربك في سحق الشعوب ؟, ينبغي أن تخجلي من نفسك وأنتي تقفين أمام الطلاب, لأنك لا تؤمنين بعدالة القانون الدولي, أنت مسؤولة عن قتل أكثر من مليون عراقي.  شاهدوا هذه الأفلام هنا قاطعتها كوندي, وقالت بصوت متشنج: اذهبي إلى الجحيم, لكن الطالبة واصلت خطابها من دون تردد, ومن دون أن تخاف من الحرس الذين أحاطوها, وشرعوا بسحبها خارج القاعة, فقالت لها الطالبة: أنت مسؤولة عن توريط البلاد بهذه الحروب الاستباحية, وستواجهين المحاكمة العادلة بقتلك الناس بالجملة, لابد أن يأتي اليوم الذي نرى فيه الوجه المنير للعدالة, أنتي مسؤولة عن الحرب في العراق, ومسؤولة عن توريط الولايات المتحدة الأمريكية في كل هذا, ثم توقفت الطالبة عن الكلام بعد أن أخرجوها عنوة من القاعة, وهنا انبرى لها طالب آخر, وصاح في وجه كوندي: هذا صحيح, هذه المرأة (مشيرا بسبابته إلى كوندي), قائلا: هذه المرأة ليست لها علاقة بالقانون الدولي, اقبضوا عليها, إنها مجرمة حرب, ثم غادر الطلاب القاعة وتركوا كوندي حائرة, لا تدري كيف تخرج من القاعة, وكيف تغادر الحرم الجامعي إلى غير رجعة. 

أدركت كوندي الآن إنها لا مكان لها هنا, وإنها لم تعد تنتمي إلى المجتمعات البشرية المتحضرة, وان مكانها الصحيح في مزابل التاريخ بعد ممارستها الابتذال السياسي, وبعد كل ما ارتكبته من جرائم وكوارث راح ضحيتها الآلاف من البشر.    طالبة واحدة قذفت كلمة الحق بوجه الباطل, فتهشمت على المقاعد الدراسية أشرس مخالب الشر, وأكثرها دموية, وهكذا سقطت العمة كوندي بالضربة القاضية, وسيسقط وكلاؤها في الشرق الأوسط في القريب العاجل إن شاء الله. 

Placeholder

البــارات والمــلاهي ليســت نـوادي اجتمـاعيـــة

من يريد أن يعرف ظلامة العراق عليه أن يعرف الأمراض الثقافية التي يعانيها البعض, ومن يريد أن يكتشف آماكن ترويج أفكار تلك الأمراض الثقافية عليه أن يتابع ما تبثه بعض الفضائيات وما تكتبه بعض الصحف، مستغلين فترة الحرية التي اختلطت فيها شوائب كثيرة تحمل نوايا خطيرة, وغاب عنها الحضور الفكري ورجاله الذين يعرفون معاني المصطلحات ويحترمون كل الاتجاهات، ولكن عندما تكون تجتهد ثقافياً وتسعى سياسياً للبناء الذي يحرر الإنسان من شرنقة الشهوات التي لا تعرف غير دكتاتورية البطن والفرج, تلك الدكتاتورية التي تخدر العقول وتصنع كل ما يقرب من السقوط والأفول, وتاريخ الأمم البائدة منعتها تلك الدكتاتورية من أن تكون رائدة .

وحاضر الشعوب اليوم مهدد من مخاطر وأشياء كثيرة, ولكن يبقى تهديد دكتاتورية الجنس هو الأكثر خطورة لأنه مثلما قوض واسقط حضارة روما واثنا وحضارة بغداد في الماضي، فإنه يمثل التهديد غير المسيطر عليه في الحاضر, وما ظاهرة التعري احتجاجاً التي رافقت اولمبياد لندن 2012 والتي أخذت وقتاً وجهداً كبيرين من شرطة الاولمبياد وإدارته .

تسعى ومنذ فترة ليست بالقصيرة بعض الفضائيات التي وجدت من قبل إرادات دولية أجنبية لبث الأفكار المشوشة مثل :

1- النوادي الاجتماعية وحريتها, وهي تسميات مضللة تفوت على المشاهد غير المتخصص معرفة الحقيقة, والنوادي الاجتماعية يقصدون بها كل من :

ا‌-  البارات : وهي محال بيع الخمور

ب‌- الملاهي الليلية : وهي منازل الدعارة

ونتيجة لذلك تحولت نوادي اغلب النقابات إلى محال لبيع الخمور وأصبحت كل النوادي البغدادية المعروفة والتي كان يجب الحفاظ على هويتها الاجتماعية والترفيهية البريئة إلى نواد تتخصص ببيع وتقديم الخمرة دون سواها من المتع والترفيه الاجتماعي مثل: الرياضة والسباحة, والانترنيت, والمكتبة, والقبة الفضائية التي تعتبر في الدول الأوربية من أكثر الوسائل الترفيهية المشوقة.

2- التركيز على العلمانية والدعوة إليها وتغليبها على ما سواها في دعوة مبطنة لإسقاط الشبهات على الدين من خلال أخطاء من يتلبس بالدين .

3- الدعوة للأفكار الديمقراطية بطريقة مشاغبة تنتقد السلوك الحكومي وسلوك أحزاب السلطة وتسميهم بالمتدينين مما تجعل المشاهد الذي يعرف أخطاء الحكومة وأخطاء أحزاب السلطة يميل إلى الشعارات الديمقراطية عاطفيا, ولم يدرك أن هذا فخ ثقافي يريد إبقاء المجتمع العراقي متناحرا متخلفا لا يعرف ما هو الدين الصحيح وما هي الديمقراطية الصحيحة ؟ فمثلما أخفقت أحزاب السلطة في ترجمة السلوك الديني مما جعلت مثقفاً مثل غالب الشابندر يقول : بصحة الدين وعدم صحة وجود المتدين وهو استنتاج غير صحيح نتيجة معاناة غالب الشابندر من الذين ادعوا التدين وهي معاناة صحيحة يؤجر عليها ولكن دون أن تختلط لديه مفاهيم الصح والخطأ عند الأنبياء ودون أن يذهب إلى عدم وجود دليل شرعي للحجاب, فهذه إشكالات معرفية لا ارجوها للأخ غالب الشابندر الذي اعرف إخلاصه وجدية ثقافته.

4-  الدعوة المبالغ فيها للعلمانية في العراق: وكنت قد سئلت ذات مرة في إحدى القنوات الفضائية عن الديمقراطية من حيث الاصطلاح , فقلت : الديمقراطية فكر أنساني لتنظيم الدولة, والعلمانية فكر أنساني كذلك, ولكن الإنسان يحتاج الفكر الذي يقف معه في ضعفه ومرضه وعند موته, والديمقراطية والعلمانية لا تحققا ذلك, بينما يحقق ذلك فكر السماء.

وعندما يقول احدهم من على إحدى تلك القنوات الفضائية التحريضية ذات الخلفية المخابراتية الدولية: لتجتمع نخبة المتدينين ونخبة العلمانيين ويفتحوا نقاشاً موسعاً ومفتوحاً ليعرف الناس من هو على الخطأ ومن هو على الصح ؟.

ثم يقول هذا المتحمس للعلمانية: أن المتدينين هم قلة , والعلمانيين هم الأكثرية في العالم ليستنتج وبطريقة تحتوي على أخطاء فكرية وسياسية: أن على المتدينين أن يفسحوا الحرية للعلمانيين في العمل ويقصد هنا : حرية البارات والملاهي الليلية وهي منازل الدعارة والتي يسميها تهرباً من مواجهة الواقع “النوادي الاجتماعية” وهي مصادرة كبرى يراد لها تمويه الحقائق وتمرير الإباحية وتدمير العقول بحجة الحرية الشخصية.أما الخطأ الفكري لمثل هذه الدعاوى فهو الخلط مابين صحة الفكرة وعدم صحتها, وكثرة إتباعها وقلتهم, فالأصل في الأفكار والشعارات صحتها وليس كثرة من يتبعها؟ ولذلك قال تعالى: “وأكثرهم للحق كارهون” وقال تعالى : “وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك”.

وأما الخطأ السياسي في مثل فكرة المحاور على تلك القناة فهو خلطه بين الحاضنة العراقية وهويتها الوطنية وعدم الالتفات إلى عاداتها وتقاليدها التي تترجمها عقيدة غالبية الشعب العراقي الذي يحرص على مناسباته العقائدية حرصاً يفوق كل مظهر من المظاهر التي لا تكتسب درجة المنافسة حتى في الفهم الديمقراطي العلماني , وجعله من النسبة الدولية للعلمانية سبيلا للمقارنة مع نسبة المتدينين في العراق هو تعسف لا تقره قواعد الإحصاء لتحليل البيانات علميا , وهو تعسف بحق الهوية الوطنية التي لا يجوز إقحامها في غير شأنها وخصوصيتها العراقية , مثلما لا يجوز إقحام ما هو شأن خاص لاتجاهات على مستوى الشعوب والدول على شأن خاص بهوية وطنية أو عقائدية تكتسب مشروعية قانونية معترف بها في شرعة حقوق الإنسان , وتلك هي العقيدة الدينية بمسمياتها المختلفة المعروفة ولقد رأينا كيف أن الإساءة المتعمدة لشخصية رسول الله “ص” كيف أثارت غضباً بعضه خرج عن السيطرة فتسبب في أخطاء لا يقبلها الدين .

إن الحاضنة الأكثر عددا وشعبية في العراق هي الحاضنة الدينية، ومن يريد أن يكون مثقفا وطنيا عليه أن يدرك هذه الحقيقة التي لا يرفضها الفهم الديمقراطي العلماني السليم.ومن يريد خلاص العراق من هذا التخبط الذي يشترك فيه المتدين والعلماني على حد سواء عليه أن يعرف بوصلة التحرك الاجتماعي بشعبيته التي تتأصل فيها المناسبات الدينية والتي لا تقبل أن تكون النوادي الاجتماعية حكراً على الخمور والملاهي الليلية, ومن يصر على ذلك الغطاء الخطأ يخسر الاجتماع والسياسة .

Placeholder

بلـــــغ النهب الزبى

التاريخ يعظ ويعلم الأذكياء لا الأغبياء.. ورغم تطرف العراقي في القبول والرضى ..في الولاء وفي الكراهية..  في المحبة وفي الانتقام، إلا أن اغبياء في العراق لا يتعلمون ولا يتعظون.. ولا يريدون ان يفهموا أن هذا الشعب بذاكرة حادة ويتظاهر أحيانا بالغفلة في حين هي إغماضة الثعلب الماكر..  ويفاجئ في الوقت المناسب كل من ظلمه وسرقه وجار عليه واستهان به وأزعجه لينتقم منه بشدة وقسوة صارت من علاماته الفارقة…  وسيحاسب اللصوص على مسامير وبراغي وصفائح التنك المسروقة من الدوائر والمعامل والمصانع.. وستطلع حبة الخردل ثقبا في جبين السارق.

لتعلم وزارة المالية أنها مسؤولة حتى عن أملاك المواطنين الذين ماتوا وعن عقارات رجال النظام السابق.. فالمالك الذي مات جعل أوفر أصحابه لا يكون عرضة للاكثر عدوانية ووقاحة، بل يتحول الى ملكية عامة وتسأل عنه وزارة المالية  …ولو فتحت الوزارة باب الأخبار واستقبال كل من يدلها على دور وقصور واملاك خاصة من هذا الطراز لأدركت حجم هذه الأملاك وحجم اللصوص والأكثر صلافة ووقاحة وشرا ممن استولوا عليها..  وبما يشيع أخلاق الفوضى والقول إن الفرصة لمن هو أكثر استعدادا للجلافة والصفاقة والعدوان.

واذا نظرنا إلى العلاقات الاجتماعية والقيمية المتردية فان أهم مصادرها هو قطاع أو شريحة الناس الذين أيقنوا بمنهجهم في التجاوز وبالقناعة إن اليد وما تطول والمجازفة وما تحصل عليه ..والبقية أكاذيب .. ولا كبير امام (الجسور,  المجازف)..وان القدوة ماثلون في اعلى الهرم ..نهبوا دوائر وممتلكات الدولة ..وسجلوا افضل الاراضي السكنية وأغلاها بأسمائهم وعلى نحو رسمي  …ولم تنغصهم كل صيحات واحتجاجات  وصراخ أجهزة الإعلام.. وهذا يعني تعميم قيم وأخلاق قطاع الطرق ….

اليوم.. يعمّ الذعر كل الفقراء من سكنة الدور الحكومية القدامى.. من عشرات السنين ..ويقال إن (بعضهم) عثر, عبر دائرة عقارات الدولة على كنز متبق وهو الدور الحكومية المسكونة من موظفين في وقتها ووفق الأصول والقوانين ..ولا يصعب في هذا الوقت إيجاد منفذ وذريعة لامتلاكها ورمي ساكنيها إلى الرصيف..

سنعود لمعاينة هذا الأمر.. ونتمنى على السيد وزير المالية.. وكما حال أفراد من قائمته لاستغلال الأملاك العامة وسرقتها, نتمنى عليه تطبيق القوانين المعروفة ..ومن بينها قوانين ما قبل الاحتلال ..ولا يصل اللصوص ,رسميا ,لتشريد الفقراء بلا قانون.

Placeholder

مفارقـــة

اذا ماقورنت(استلابات) الاجيال اللاحقة ب(أمتيازات) جيلنا نحن المولودين ابان خمسينيات القرن الماضي، حين كنا ننعم ببعض صور(الترف) النسبي في مناحي الحياة العامة، يمكن لنا ان نصفها في ابسط الاحوال امتيازات عيش انسانية…سنلمس مفارقة واضحة ولكنها مؤسفة مع ماحصلت عليه اجيال الثمانينيات والتسعينيات ومابعدهما حتى اللحظة الراهنة.

ومازالت ذاكرتنا ندية بحدائق بغداد العامة سواء الرئيسة الموزعة على اكثر من بقعة في مركز بغداد، او تلك المنتشرة في مختلف مناطق العاصمة ايضا، مازالنا نتذكر حديقة الامة واشجارها الوارفة التي تضلل خمائل الجوري والرازقي التي يغسلها طوال النهار رذاذ النوافير المتدفقة، مثلما نتذكر متنزه بارك السعدون والمتع التي لايمكن ان تمحى من ذاكرة العوائل البغدادية، ومن ثم المساحات الخضر الواسعة لمتنزه الزوراء، ومن ثم جاءت بعدهما جزيرة بغداد وجزيرة الاعراس وغيرها من المتنزهات العامة والخاصة، ولم يك الامر مقتصرا على الحدائق والمتنزهات،بل كان في حوزتنا خيارات باذخة، ونحن نتجول في شارع الرشيد او شارع السعدون اوشوارع وساحات الباب الشرقي او في منطقة العلاوي  ، ننتقي فيلمنا المفضل لنشاهده بين عشرات العروض السينمائية التي تتبارى دور العرض المنتشرة بكثافة في تلك الشوارع والساحات، بل يتعدى الامر ذلك الى انتشار تلك الدور السينمائية في معظم المناطق السكنية في صوبي بغداد، كرخ ورصافة، ولن تقف المتعة عند هذا الحد بل تمضي ابعد من ذلك لتمضي سهرة مبهجة انت وعائلتك، متفرجين متفاعلين مع احد العروض المسرحية التي كانت مسارح بغداد تحفل بها، فهنا مسرح الستين كرسي، وهناك قاعة الخلد وهنا قاعة الشعب وهناك خشبة مسرح بغداد، وخشبتي مسرح الرشيد والمسرح الوطني فيما بعد، فضلا عن قاعات العروض المسرحية المنتشرة في اروقة الجامعات وبنايات الثانويات بل حتى بعض المدارس الابتدائية.

ولم يعدم عشاق الرياضة اماكن فارهة الى حد ما لممارسة هواياتهم الرياضية، فالملاعب كانت تنتشر كما النبت الطبيعي في كل ارجاء بغداد، سواء تلك التي تعود الى الدولة او تلك التي يصنعها الشباب الطافح بالفتوة في المساحات الفارغة بين الاحياء السكنية، لتقام عليها كرنفالات الفرق الشعبية التي لايجتمع فيها هواة الرياضة ومشجعيهم من الذكور فحسب، بل كانت هناك ايضا بنات المحلة المتحمسات لفريقهن المفضل والذي يضم بنحو اكيد الاخ والحبيب وابن المحلة ايضا..

اما عشاق التشكيل فلا تفوقهم فئة من فئات عشاق اصناف الفن والابداع في ممارسة عشقهم على صالات الغاليرهات سواء المملوكة للدولة ام تلك التي يمتلكها بعض عشاق الفن الرفيع، فهنا قاعة كولبنكيان وهناك قاعة الاورفلي وهنا قاعة الرواق وهناك قاعة الرواد وهناك قاعة جمعية التشكيليين فضلا عن قاعات الكليات والمعاهد وكذلك اسيجة المتنزهات والحدائق لتقام عليها معارض في الهواء الطلق.  

لقد كان زمنا مكتنزا بالمتعة توجته اماكن اللهو الليلية من بارات ونواد ومراقص شكلت متنفسا صحيا لطاقاتنا يوم كنا نضج حياة وتوقا، فمابالنا اليوم، واقولها بمرارة، نغطس بالاحزان بل ونلتذ بتبكيت النفس، ونسكن في مستنقعات مآسينا خانعين طائعين من دون حول او قوة؟ وما الذنب الذي اقترفته اجيالنا الحاضرة من الشباب لتقمع تطلعاتها بهذ النحو الوحشي المدمر؟ 

اسئلة تبحث عن اجابات حرى…

Placeholder

البــارات والمــلاهي ليســت نـوادي اجتمـاعيـــة

من يريد أن يعرف ظلامة العراق عليه أن يعرف الأمراض الثقافية التي يعانيها البعض, ومن يريد أن يكتشف آماكن ترويج أفكار تلك الأمراض الثقافية عليه أن يتابع ما تبثه بعض الفضائيات وما تكتبه بعض الصحف، مستغلين فترة الحرية التي اختلطت فيها شوائب كثيرة تحمل نوايا خطيرة, وغاب عنها الحضور الفكري ورجاله الذين يعرفون معاني المصطلحات ويحترمون كل الاتجاهات، ولكن عندما تكون تجتهد ثقافياً وتسعى سياسياً للبناء الذي يحرر الإنسان من شرنقة الشهوات التي لا تعرف غير دكتاتورية البطن والفرج, تلك الدكتاتورية التي تخدر العقول وتصنع كل ما يقرب من السقوط والأفول, وتاريخ الأمم البائدة منعتها تلك الدكتاتورية من أن تكون رائدة .

وحاضر الشعوب اليوم مهدد من مخاطر وأشياء كثيرة, ولكن يبقى تهديد دكتاتورية الجنس هو الأكثر خطورة لأنه مثلما قوض واسقط حضارة روما واثنا وحضارة بغداد في الماضي، فإنه يمثل التهديد غير المسيطر عليه في الحاضر, وما ظاهرة التعري احتجاجاً التي رافقت اولمبياد لندن 2012 والتي أخذت وقتاً وجهداً كبيرين من شرطة الاولمبياد وإدارته .

تسعى ومنذ فترة ليست بالقصيرة بعض الفضائيات التي وجدت من قبل إرادات دولية أجنبية لبث الأفكار المشوشة مثل :

1- النوادي الاجتماعية وحريتها, وهي تسميات مضللة تفوت على المشاهد غير المتخصص معرفة الحقيقة, والنوادي الاجتماعية يقصدون بها كل من :

ا‌-  البارات : وهي محال بيع الخمور

ب‌- الملاهي الليلية : وهي منازل الدعارة

ونتيجة لذلك تحولت نوادي اغلب النقابات إلى محال لبيع الخمور وأصبحت كل النوادي البغدادية المعروفة والتي كان يجب الحفاظ على هويتها الاجتماعية والترفيهية البريئة إلى نواد تتخصص ببيع وتقديم الخمرة دون سواها من المتع والترفيه الاجتماعي مثل: الرياضة والسباحة, والانترنيت, والمكتبة, والقبة الفضائية التي تعتبر في الدول الأوربية من أكثر الوسائل الترفيهية المشوقة.

2- التركيز على العلمانية والدعوة إليها وتغليبها على ما سواها في دعوة مبطنة لإسقاط الشبهات على الدين من خلال أخطاء من يتلبس بالدين .

3- الدعوة للأفكار الديمقراطية بطريقة مشاغبة تنتقد السلوك الحكومي وسلوك أحزاب السلطة وتسميهم بالمتدينين مما تجعل المشاهد الذي يعرف أخطاء الحكومة وأخطاء أحزاب السلطة يميل إلى الشعارات الديمقراطية عاطفيا, ولم يدرك أن هذا فخ ثقافي يريد إبقاء المجتمع العراقي متناحرا متخلفا لا يعرف ما هو الدين الصحيح وما هي الديمقراطية الصحيحة ؟ فمثلما أخفقت أحزاب السلطة في ترجمة السلوك الديني مما جعلت مثقفاً مثل غالب الشابندر يقول : بصحة الدين وعدم صحة وجود المتدين وهو استنتاج غير صحيح نتيجة معاناة غالب الشابندر من الذين ادعوا التدين وهي معاناة صحيحة يؤجر عليها ولكن دون أن تختلط لديه مفاهيم الصح والخطأ عند الأنبياء ودون أن يذهب إلى عدم وجود دليل شرعي للحجاب, فهذه إشكالات معرفية لا ارجوها للأخ غالب الشابندر الذي اعرف إخلاصه وجدية ثقافته.

4-  الدعوة المبالغ فيها للعلمانية في العراق: وكنت قد سئلت ذات مرة في إحدى القنوات الفضائية عن الديمقراطية من حيث الاصطلاح , فقلت : الديمقراطية فكر أنساني لتنظيم الدولة, والعلمانية فكر أنساني كذلك, ولكن الإنسان يحتاج الفكر الذي يقف معه في ضعفه ومرضه وعند موته, والديمقراطية والعلمانية لا تحققا ذلك, بينما يحقق ذلك فكر السماء.

وعندما يقول احدهم من على إحدى تلك القنوات الفضائية التحريضية ذات الخلفية المخابراتية الدولية: لتجتمع نخبة المتدينين ونخبة العلمانيين ويفتحوا نقاشاً موسعاً ومفتوحاً ليعرف الناس من هو على الخطأ ومن هو على الصح ؟.

ثم يقول هذا المتحمس للعلمانية: أن المتدينين هم قلة , والعلمانيين هم الأكثرية في العالم ليستنتج وبطريقة تحتوي على أخطاء فكرية وسياسية: أن على المتدينين أن يفسحوا الحرية للعلمانيين في العمل ويقصد هنا : حرية البارات والملاهي الليلية وهي منازل الدعارة والتي يسميها تهرباً من مواجهة الواقع “النوادي الاجتماعية” وهي مصادرة كبرى يراد لها تمويه الحقائق وتمرير الإباحية وتدمير العقول بحجة الحرية الشخصية.أما الخطأ الفكري لمثل هذه الدعاوى فهو الخلط مابين صحة الفكرة وعدم صحتها, وكثرة إتباعها وقلتهم, فالأصل في الأفكار والشعارات صحتها وليس كثرة من يتبعها؟ ولذلك قال تعالى: “وأكثرهم للحق كارهون” وقال تعالى : “وان تطع أكثر من في الأرض يضلوك”.

وأما الخطأ السياسي في مثل فكرة المحاور على تلك القناة فهو خلطه بين الحاضنة العراقية وهويتها الوطنية وعدم الالتفات إلى عاداتها وتقاليدها التي تترجمها عقيدة غالبية الشعب العراقي الذي يحرص على مناسباته العقائدية حرصاً يفوق كل مظهر من المظاهر التي لا تكتسب درجة المنافسة حتى في الفهم الديمقراطي العلماني , وجعله من النسبة الدولية للعلمانية سبيلا للمقارنة مع نسبة المتدينين في العراق هو تعسف لا تقره قواعد الإحصاء لتحليل البيانات علميا , وهو تعسف بحق الهوية الوطنية التي لا يجوز إقحامها في غير شأنها وخصوصيتها العراقية , مثلما لا يجوز إقحام ما هو شأن خاص لاتجاهات على مستوى الشعوب والدول على شأن خاص بهوية وطنية أو عقائدية تكتسب مشروعية قانونية معترف بها في شرعة حقوق الإنسان , وتلك هي العقيدة الدينية بمسمياتها المختلفة المعروفة ولقد رأينا كيف أن الإساءة المتعمدة لشخصية رسول الله “ص” كيف أثارت غضباً بعضه خرج عن السيطرة فتسبب في أخطاء لا يقبلها الدين .

إن الحاضنة الأكثر عددا وشعبية في العراق هي الحاضنة الدينية، ومن يريد أن يكون مثقفا وطنيا عليه أن يدرك هذه الحقيقة التي لا يرفضها الفهم الديمقراطي العلماني السليم.ومن يريد خلاص العراق من هذا التخبط الذي يشترك فيه المتدين والعلماني على حد سواء عليه أن يعرف بوصلة التحرك الاجتماعي بشعبيته التي تتأصل فيها المناسبات الدينية والتي لا تقبل أن تكون النوادي الاجتماعية حكراً على الخمور والملاهي الليلية, ومن يصر على ذلك الغطاء الخطأ يخسر الاجتماع والسياسة .

Placeholder

بلـــــغ النهب الزبى

التاريخ يعظ ويعلم الأذكياء لا الأغبياء.. ورغم تطرف العراقي في القبول والرضى ..في الولاء وفي الكراهية..  في المحبة وفي الانتقام، إلا أن اغبياء في العراق لا يتعلمون ولا يتعظون.. ولا يريدون ان يفهموا أن هذا الشعب بذاكرة حادة ويتظاهر أحيانا بالغفلة في حين هي إغماضة الثعلب الماكر..  ويفاجئ في الوقت المناسب كل من ظلمه وسرقه وجار عليه واستهان به وأزعجه لينتقم منه بشدة وقسوة صارت من علاماته الفارقة…  وسيحاسب اللصوص على مسامير وبراغي وصفائح التنك المسروقة من الدوائر والمعامل والمصانع.. وستطلع حبة الخردل ثقبا في جبين السارق.

لتعلم وزارة المالية أنها مسؤولة حتى عن أملاك المواطنين الذين ماتوا وعن عقارات رجال النظام السابق.. فالمالك الذي مات جعل أوفر أصحابه لا يكون عرضة للاكثر عدوانية ووقاحة، بل يتحول الى ملكية عامة وتسأل عنه وزارة المالية  …ولو فتحت الوزارة باب الأخبار واستقبال كل من يدلها على دور وقصور واملاك خاصة من هذا الطراز لأدركت حجم هذه الأملاك وحجم اللصوص والأكثر صلافة ووقاحة وشرا ممن استولوا عليها..  وبما يشيع أخلاق الفوضى والقول إن الفرصة لمن هو أكثر استعدادا للجلافة والصفاقة والعدوان.

واذا نظرنا إلى العلاقات الاجتماعية والقيمية المتردية فان أهم مصادرها هو قطاع أو شريحة الناس الذين أيقنوا بمنهجهم في التجاوز وبالقناعة إن اليد وما تطول والمجازفة وما تحصل عليه ..والبقية أكاذيب .. ولا كبير امام (الجسور,  المجازف)..وان القدوة ماثلون في اعلى الهرم ..نهبوا دوائر وممتلكات الدولة ..وسجلوا افضل الاراضي السكنية وأغلاها بأسمائهم وعلى نحو رسمي  …ولم تنغصهم كل صيحات واحتجاجات  وصراخ أجهزة الإعلام.. وهذا يعني تعميم قيم وأخلاق قطاع الطرق ….

اليوم.. يعمّ الذعر كل الفقراء من سكنة الدور الحكومية القدامى.. من عشرات السنين ..ويقال إن (بعضهم) عثر, عبر دائرة عقارات الدولة على كنز متبق وهو الدور الحكومية المسكونة من موظفين في وقتها ووفق الأصول والقوانين ..ولا يصعب في هذا الوقت إيجاد منفذ وذريعة لامتلاكها ورمي ساكنيها إلى الرصيف..

سنعود لمعاينة هذا الأمر.. ونتمنى على السيد وزير المالية.. وكما حال أفراد من قائمته لاستغلال الأملاك العامة وسرقتها, نتمنى عليه تطبيق القوانين المعروفة ..ومن بينها قوانين ما قبل الاحتلال ..ولا يصل اللصوص ,رسميا ,لتشريد الفقراء بلا قانون.

Placeholder

مفارقـــة

اذا ماقورنت(استلابات) الاجيال اللاحقة ب(أمتيازات) جيلنا نحن المولودين ابان خمسينيات القرن الماضي، حين كنا ننعم ببعض صور(الترف) النسبي في مناحي الحياة العامة، يمكن لنا ان نصفها في ابسط الاحوال امتيازات عيش انسانية…سنلمس مفارقة واضحة ولكنها مؤسفة مع ماحصلت عليه اجيال الثمانينيات والتسعينيات ومابعدهما حتى اللحظة الراهنة.

ومازالت ذاكرتنا ندية بحدائق بغداد العامة سواء الرئيسة الموزعة على اكثر من بقعة في مركز بغداد، او تلك المنتشرة في مختلف مناطق العاصمة ايضا، مازالنا نتذكر حديقة الامة واشجارها الوارفة التي تضلل خمائل الجوري والرازقي التي يغسلها طوال النهار رذاذ النوافير المتدفقة، مثلما نتذكر متنزه بارك السعدون والمتع التي لايمكن ان تمحى من ذاكرة العوائل البغدادية، ومن ثم المساحات الخضر الواسعة لمتنزه الزوراء، ومن ثم جاءت بعدهما جزيرة بغداد وجزيرة الاعراس وغيرها من المتنزهات العامة والخاصة، ولم يك الامر مقتصرا على الحدائق والمتنزهات،بل كان في حوزتنا خيارات باذخة، ونحن نتجول في شارع الرشيد او شارع السعدون اوشوارع وساحات الباب الشرقي او في منطقة العلاوي  ، ننتقي فيلمنا المفضل لنشاهده بين عشرات العروض السينمائية التي تتبارى دور العرض المنتشرة بكثافة في تلك الشوارع والساحات، بل يتعدى الامر ذلك الى انتشار تلك الدور السينمائية في معظم المناطق السكنية في صوبي بغداد، كرخ ورصافة، ولن تقف المتعة عند هذا الحد بل تمضي ابعد من ذلك لتمضي سهرة مبهجة انت وعائلتك، متفرجين متفاعلين مع احد العروض المسرحية التي كانت مسارح بغداد تحفل بها، فهنا مسرح الستين كرسي، وهناك قاعة الخلد وهنا قاعة الشعب وهناك خشبة مسرح بغداد، وخشبتي مسرح الرشيد والمسرح الوطني فيما بعد، فضلا عن قاعات العروض المسرحية المنتشرة في اروقة الجامعات وبنايات الثانويات بل حتى بعض المدارس الابتدائية.

ولم يعدم عشاق الرياضة اماكن فارهة الى حد ما لممارسة هواياتهم الرياضية، فالملاعب كانت تنتشر كما النبت الطبيعي في كل ارجاء بغداد، سواء تلك التي تعود الى الدولة او تلك التي يصنعها الشباب الطافح بالفتوة في المساحات الفارغة بين الاحياء السكنية، لتقام عليها كرنفالات الفرق الشعبية التي لايجتمع فيها هواة الرياضة ومشجعيهم من الذكور فحسب، بل كانت هناك ايضا بنات المحلة المتحمسات لفريقهن المفضل والذي يضم بنحو اكيد الاخ والحبيب وابن المحلة ايضا..

اما عشاق التشكيل فلا تفوقهم فئة من فئات عشاق اصناف الفن والابداع في ممارسة عشقهم على صالات الغاليرهات سواء المملوكة للدولة ام تلك التي يمتلكها بعض عشاق الفن الرفيع، فهنا قاعة كولبنكيان وهناك قاعة الاورفلي وهنا قاعة الرواق وهناك قاعة الرواد وهناك قاعة جمعية التشكيليين فضلا عن قاعات الكليات والمعاهد وكذلك اسيجة المتنزهات والحدائق لتقام عليها معارض في الهواء الطلق.  

لقد كان زمنا مكتنزا بالمتعة توجته اماكن اللهو الليلية من بارات ونواد ومراقص شكلت متنفسا صحيا لطاقاتنا يوم كنا نضج حياة وتوقا، فمابالنا اليوم، واقولها بمرارة، نغطس بالاحزان بل ونلتذ بتبكيت النفس، ونسكن في مستنقعات مآسينا خانعين طائعين من دون حول او قوة؟ وما الذنب الذي اقترفته اجيالنا الحاضرة من الشباب لتقمع تطلعاتها بهذ النحو الوحشي المدمر؟ 

اسئلة تبحث عن اجابات حرى…