أبنو قينقاع ثانية يا رسول الله..؟
• منذ فجر الرسالة المحمدية واليهود هم العدو الألد لرسول الله؛ ولم تنقطع عداوتهم حتى بعد ان أصبح الإسلام إمبراطورية مترامية الأطراف.. هو غلّ دفين كلما وجد له متنفسا اتخذه مسلكا قذرا للإساءة وأنى.
..ولذلك فان (الفيلم) التافه بكل أحداثه وحبكته وموضوعه والذي حاول من خلاله المخرج (اليهودي) أن يكون جنديا قديما-جديدا في جيش بني قينقاع؛ ما هو إلا محاولة خاسرة لإنصاف المهزومين من الأجداد؛ وبرغم اعتراضي على الدم البريء الذي سفك هنا وهناك في تظاهرات الاحتجاج عليه؛ إلا أن الموقف برمته يشكل ردا على المتجاوزين على نبينا وديننا الحنيف؛ بعد أن استضعفنا المتجبرون وأغوتهم احتلالات بلادنا (كما أغوت اليهود القدامى هزيمة المسلمين في أحد) بتوجيه المزيد والمزيد من الإهانات؛ فاحرقوا القرآن وتنادوا لعقد محكمة سوداء لمحاكمة الرسول؛ ورسموه بأشكال كاريكاتورية وها هي (الأفلام) آخر سهام جعبتهم وليس أخيرها.
• بالمقابل؛ هناك ما يشدّ الأزر من الأفلام في اليوتيوب؛ واتمنى ان يرى القراء عبر هذا الرابط http://www.shia-today.com/index.php?show=news&action=article&id=8147
كيف احتفلت جمهورية الشيشان الإسلامية بقضها وقضيضها بوصول (إناء ماء) كان رسول الله العظيم يشرب فيه.
منظر ولا ابهى.. فقد رافقت سيارة رئيس الجمهورية الذي استقبل الاثر المقدس الثمين من سلم الطائرة؛ مئات السيارات؛ واصطفت الجماهير الغفيرة على جانبي الطريق ملوّحة بالأعلام الخضراء وعلى لسانها هتاف واحد يؤثث المشهد (محمد يا رسول الله) حتى ليقشعر البدن وتتجلى الروح بصوفية عجيبة.
• تذكر وكالة إنترفاكس الروسية (أن رئيس جمهورية الشيشان قال في كلمة ألقاها أمام المسلمين المجتمعين في جامع المدينة الكبير: لقد تم نقل الكوب إلى عاصمتنا من لندن حيث شارك مسلمو بريطانيا في مراسيم توديعه. ويعود عمر الكوب إلى أربعة عشر قرنا. وله تاريخ يقدر بقرون طويلة. وهناك كل التأكيدات الضرورية على مصداقيته. وقد بذلنا جهودا كبيرة ليحط كوب النبي صلى الله عليه واله وسلم في جمهوريتنا).
• في هذا الفيلم النادر؛ سيرى المشاهد كيف ينخرط الأهالي بالبكاء وهم يرون أثرا من آثار رسول الله بحيث لا يمكنك إلا ان تشاركهم الدموع شئت ام أبيت؛ خصوصا بعد ان تسمع قرار رئيس الجمهورية الذي يقول: سيتهيأ لكل المواطنين الشرب من هذا الإناء؛ من دون ان يذكر المذاهب او الانتماءات أو المحاصصة؛ كما كان سيقررها أولياء سياستنا لو وصل الأثر الرسولي إليهم.
• اريد ان اقرّب المشهد لمن لا يتسنى له رؤية الفيلم: رئيس جمهورية..بسيارة مكشوفة يحمل صندوقا يحتوي على كوب رسول الله.. معه إعداد من السيارات الرئاسية التي يضيق بها الأفق.. وجماهير -ولا الجماهير المصرية التي خرجت لاستقبال أوباما- مصطفة على جانبي الطريق.. فترى: أطفال مدارس..نساء..شيوخا..شبابا؛ يوما قوميا ستذكره أجيال الشيشان وهم يسمعون رئيس جمهوريتهم يقص على اسماعهم حكاية الكوب (بعد وفاة النبي كان الكوب بحوزة احد المنتسبين الى «أهل البيت» من نسل علي بن أبي طالب ثم انتقل الى ابنة النبي (ص) فاطمة وابنيها الحسن والحسين.
ثم كان بحوزة أحفاد النبي (ص) قبل ان يحط في بريطانيا حيث حفظ لحد الآن).
• لم يشاهد الفيلم المسيء للرسول سوى ثلة من المرضى؛ لكن ملايين، ملايين الاصحاء يهتفون: لبيك يا رسول الله..نعم لبيك يا محمد.